Archive for février, 2009

كفايات المعلم الناجح

Jeudi, février 26th, 2009

- مهارات إنسانية
- مهارات تنظيمية
- معرفة المحتوى

أ- المهارات الإنسانية
ينبغي أن يمتلك المعلم الناجح المهارات الإنسانية التالية :
1. أن يكون مستمعا جيدا
2. أن يشجع المشاركة
3. أن يتوقع الأسئلة
4. أن يكون صبورا
5.أن يثق بالآخرين
6. أن يكون حاضر البديهة
7. أن يحرص على النقد البناء
8. أن يكون مرنا

ب- المهارات التنظيمية
1. أن يكون قادرا على التخطيط المسبق
2. أن يعد المواد التعليمية اللازمة
3. أن يمتلك مهارات إدارة الوقت
4. أن يستوعب أساليب التعامل مع الأفراد والجماعات
5. أن يكون قادرا على مواصلة إشغال المتعلمين بالمهمة
6. أن يكون منظما

ج- معرفة المحتوى
1. أن يستوعب المعلم المادة التعليمية التي يدرسها
2. أن يكون قادرا على شرح المحتوى للمجموعة
3. أن يكون قادرا على إعطاء أمثلة محسوسة

واجبات المعلم

قد يرى البعض أن عمل المعلم ينحصر بالوقوف في غرفة الصف لنقل المعلومات التي يتضمنها المنهج إلى الطلاب واختبارهم فيما حصلوا عليه من معلومات ألقاها عليهم .

وهذه النظرة الضيقة تتنافى مع الدور المهم للمعلم الذي يصفه كثير من المربين بصفات متعددة مثل : منظم - قدوة - قائد- أخ- والد - مخطط -

وفي ضوء هذه الصفات يمكن تحديد أهم واجبات المعلم كما يلي :

أولا - تخطيط التعليم ويشمل ذلك :
1- تصميم خطط تعليم المقررات ( التخطيط الفصلي والسنوي )
2- تصميم خطط الدروس اليومية
3- إعداد المواد التعليمية اللازمة للتدريس وتجهيزها مثل المواد السمعية والبصرية
4- تحديد قدرات الطلاب المبدئية
5- صياغة الأهداف بمستوياتها المختلفة
6- تحديد طرق تنفيذ الأهداف التعليمية وتقويمها
7- تحليل محتوى التعلم إلى مكوناتها الرئيسية ( الحقائق - المفاهيم - التعميمات - المهارات )
8- تحديد المتطلبات السابقة ذات الصلة بالأهداف التعليمية

ثانيا - تنفيذ المواقف التعليمية وتقويمها ويشمل ذلك :
1- طرح المعلومات - و توجيه الطلبة نحو صياغة استنتاجات يمكن الدفاع عنها
2- تعليم المهارات
3- توفير الخبرات
4- تعزيز التعلم
5- تقويم التعلم من خلال
- إجراء اختبارات من أنواع مختلفة وتجهيز الأسئلة في مواعيدها
- تصحيح الاختبارات التي يجريها ويسجل نتائجها
- تحليل الاختبارات ونتائجها بصورة مبسطة
- وضع خطط علاجية في ضوء التغذية الراجعة
6- متابعة أعمال الطلاب الشفهية والتحريرية وتصحيحها
7- طرح الأسئلة المتنوعة وتشجيع الطلبة على أن يطرحوا أسئلة عميقة
8- توظيف الوسائل التعليمية المختلفة

ثالثا - إدارة الصف ويشمل ذلك :
1- ضبط النظام
2- الإبقاء على انتباه الطلاب و إعادة شحذ هممهم
3- إدارة مجريات أحداث التعلم
4- حل المشكلات العارضة
5- الفصل في المنازعات بين الطلاب
6- توليد أو تشكيل مناخ صفي متماسك يشجع فيه التعبير عن الرأي والتعاون والثقة بالنفس

رابعا - نقل القيم والمثل والعادات ويشمل ذلك :
1- أن يكون سلوك المعلم ذاته قدوة للطلاب ويستطيع الطلاب ملاحظة الفرق بين ما يقوله المعلم وما يفعله
2- توظيف الموضوعات أو المواقف التعليمية لتدعيم القيم المرغوبة في المجتمع
3- الإشادة بسلوك الطالب الذي يعكس قيما مرغوبة

خامسا - إدارة النشاطات غير الصفية
1- التخطيط لهذه النشاطات
2- تنفيذ النشاطات كالرحلات والزيارات والمسابقات …

سادسا - التعاون مع الإدارة والزملاء
1- تنفيذ المهام الإدارية التي توكلها إليه إدارة المدرسة مثل متابعة الغياب وتنظيم السجلات ذات الصلة وحفظها
2- المناوبة
3- المشاركة في اجتماعات مجالس المدرسة
4- تقديم المساعدة إلى الزملاء

سابعا - التعاون مع المنزل ويشمل ذلك
1- تنمية علاقات طيبة مع أولياء الأمور
2- الحفاظ على أسرار الطلاب
3- حضور اجتماعات الآباء والمعلمين

ثامنا - الإرشاد والتوجيه ويشمل ذلك
1- التعاون مع المرشد الاجتماعي
2- التعرف على ميول الطلاب
3- تقديم المشورة للطلاب لاختيار مسارهم التعليمي
4- سماع مشكلات الطلاب والمساعدة على حلها

تاسعا - الدراسة والبحث والنمو المهني ويشمل ذلك
1- القراءة في مجال النمو المعرفي الأكاديمي والثقافة العامة وفي مجال التربية
2- حضور الندوات واللقاءات التربوية والدورات التدريبية
3- المشاركة في تقويم وتطوير المنهج وتحليله إلى عناصره المختلفة
4- الاستفادة من المشرف التربوي الذي يعمل على تحسين العملية التربوية والارتقاء بمستوى أداء المعلم

منقول للإمانة العلمية
http://www.uaewomen.net/archive/index.php/t-15503.html

__________________
[http://east.jeddahedu.gov.sa/

http://www.alshref.com/vb/t143705.html

تدريس الاجتماعيات استنادا إلى مدخل الكفايات

Jeudi, février 26th, 2009

أنجز هذا البحث من طرف الأستاذين: امهدة لحسن والشكوطي عبد السلام

تحت إشراف مفتش المادة الأستاذ عامر كنبور

ثانوية أبي القاسم الزياني -خنيفرة

ثانيا الصياغة الإجرائية لسيرورة تكوين الكفاية في مادة الاجتماعيات.

2-1 الكفايات بين مواصفات التربية والقدرات.

يتم تحديد غايات التربية بالانطلاق من دراسة الحاجيات(الطلب الاجتماعي والمهني) ويقصد بالمواصفات, الغايات والمقاصد الكبرى للتربية التي تستند على منظومات القيم الفلسفية والاجتماعية التي تتصف بالعمومية, وتعد المرجعية في كل مشروع يستهدف بناء التكوين باستحضار محور الوضعيات المهنية/ الاجتماعية التي نصبح إزاءها أكفاء.

وفي المقابل تبقى الكفايات(نوعية وممتدة) أهدافا تعليمية اقل عمومية بكونها ترتبط بالنظام التعليمي, وهي أهداف بعيدة المدى لمخطط تعليمي أو تكويني.

يتم تفكيك الكفايات إلى قدرات( وهي أهداف قريبة أو متوسطة المدى تسمح بيداغوجيا وفي البداية بتحديد المحاور التي سيعمل المدرسون والمكونون حولها, ويمكن تحديد القدرات بالاعتماد على مجالات التعليم والتكوين الثلاثة( معرفي-حس حركي-وجداني) وبذلك يكون المشروع البيداغوجي(كفايات/قدرات) امتدادا للمشروع التربوي(الغايات).

وهكذا يتم اشتقاق الكفايات والقدرات من الغايات والمواصفات.

2-2 التحديد الإجرائي لمعنى الكفاية.

يتم تجزيء الكفاية التي نتوخى إكسابها للمتعلم- سواء في مستواها الأقصى أو الأدنى إلى أهم القدرات المكونة لها باحترام مقتضيات التخصيص قصد التوصل إلى تحديد سليم ودقيق لأهم القدرات المكونة للكفاية المنشودة, لان الدمج بين تلك القدرات يؤدي إلى تكوين الكفاية المنشودة.

تكوين القدرة: تفيد القدرة عملية الدمج بين مجموعة من المهارات التي يتم تكوينها عند المتعلم.فالقدرة مثلا على تحويل المعطيات الرقمية إلى مبيان مناسب تتطلب مجموعة من المهارات(تحديد السلم المناسب, تحويل الأعداد الجزئية) في علاقتها المدمجة تعيد في تكوين القدرة على رسم مبيان.

تكوين المهارة: تكون المهارة مرحلة أو جزء من القدرة وهي بذلك تعد احد المكونات الرئيسية للقدرة, ولتكوين مهارة معينة يتحتم تفتيتها إلى مجموعة من الإنجازات الذرية باعتماد عملية التخصيص.

الإنجاز: سلوك ظاهر قابل للملاحظة والقياس ويعد مؤشرا على تحقيق المهارة والإنجازات تتخذ هيئة اداءات محددة تقترب في صياغتها من أساليب أهداف خاصة أو إجرائية.

2-4 أمثلة عن كيفية اجراة الكفايات في مادة الاجتماعيات

إن اجراة الأهداف(الإنجاز) والعمل على تحقيقها يرمي أساسا إلى تحقيق الكفاية في مرقى من المراقي التعليمية, فكما تمت الإشارة في جذاذة درس الفلاحة والصيد البحري في المغرب, نجد أن مدرس الاجتماعيات يقوم بحصر الكم المعرفي في هذا الدرس ويصنفه مثلا إلى مصطلحات جغرافية مثل:أراضي الكيش, أراضي الاحباس, أراضي الجموع

أراضي الدولة, أراضي الملك الخاص. ثم النظام العقاري, البنية العقارية, المردود الفلاحي

فهو يضع بذلك اللبنة الأولى لحصول مستوى من مستويات الكفايات الثقافية في مادة تخصصه.فالكفاية الثقافية لا تتحقق في درس واحد أو في سنة واحدة أو في نهاية سلك معين, بل تبقى قدرات التلاميذ على التحصيل مفتوحة لا نهاية لها(قابلة للنمو والاغتناء)

وعندما يدرب المدرس التلاميذ على تقنية رسم الخرائط وتحويل الجداول الإحصائية إلى مبيان قطاعي وغيرها, يساهم أيضا في استدراج التلاميذ نحو إكسابهم بعض الكفايات التكنولوجية(تحويل النسب المئوية إلى درجات)

2-5 تقتضي بيداغوجية الكفايات اعتماد طرق فعالة ونشيطة في عملية التعلم.

- على مدرس الاجتماعيات أن يعتمد الطرق الفعالة النشيطة التي تتناسب مع مدخل الكفايات والتي تترك للمتعلم فرصة التعلم الذاتي, وتحقق أهدافا اجتماعية مهمة مثل الاعتماد على الذات والقدرة على اخذ القرارات, وتتعدد الطرق البيداغوجية التي ينصح بها منظرو هذه البيداغوجية, وفي مقدمتها طريقة حل المشكلات.

- تتأسس بيداغوجية حل المشكلات على الخطوات الأساسية للتفكير العلمي وهي تحديد المشكلة, صياغة الفرضيات, اختيار وتمحيص الفرضيات والإعلان عن النتائج.ويمكن اعتماد مثال عن الدرس السالف الذكر-الفلاحة والصيد البحري في المغرب- على الشكل التالي:

·       المقطع الأول:      طرح المشكلة:إثارتها,الاحاطة بها.

                          الوضعية الإشكالية: رغم هيمنة الحبوب(60% من مجموع المساحة 

                                    الصالحة للزراعة) على باقي المنتوجات,فان المغرب لا يحقق الاكتفاء الذاتي.

·       المقطع الثاني:          صياغة الفرضيات(توزيع التلاميذ إلى مجموعات) مع طرح أسئلة

                                   تحفيزية.           مثلا: ما العوامل السؤولة على ذلك؟

                                  العوامل الطبيعية/ الأساليب والتقنيات المستعملة/ النظام العقاري والبنية العقارية/

                                  الاختيارات السياسية/نمط عيش المغاربة(الاعتماد على الحبوب في التغذية اليومية)

·       المقطع الثالث:        تمحيص الفرضيات:التأكد من صحة الفرضيات بعد المناقشة الجماعية

                                    حث التلاميذ على الرجوع إلى المصادر والمراجع بما فيها المعلومات الواردة في

                                       الكتاب المدرسي.

·       المقطع الرابع:       يصدر التلاميذ حكما ايجابيا أو سلبيا على الفرضية المقترحة              

                                 استنادا إلى النتائج التي توصلوا إليها

استنتاج : إن الهدف من اكتساب التلاميذ كفاية منهجية من خلال بيداغوجية حل المشكلات

(عدم تحقيق المغرب اكتفاءه الذاتي من الحبوب) ليس هو المعرفة في حد ذاتها(معرفة الأسباب) وإنما إكسابه منهجية التعامل مع المشاكل في وضعيات أخرى بما فيها حياته الخاصة.

2-6 يتم تحديد المحتويات انطلاقا من الكفايات المراد إكسابها للمتعلم

- تعد الكفاية احد المبادئ المنظمة للتكوين, وبالتالي إزاحة منطق عرض المحتويات.بحيث تصبح الكفاية هي سيدة القرار في تصور تكوين معين وتمارس بذلك وظيفة الفرز وانتقاء المعارف سواء داخل المادة الواحدة أو في إطار مواد متعددة, و بالتالي يتم التركيز على منطق إكساب المفاهيم للمتعلم وإنجاز المهام لحل المشكلات في وضعيات متنوعة, فانطلاقا من الكفايات نختار المحتويات, والمفاهيم المدمجة ومن خلال هذه الأخيرة نجدد الأنشطة الإجرائية.فعلى سبيل المثال:إذا أخذنا الدرس السابق: إذا كانت الكفايات المستهدفة منهجية وتكنولوجية يجب أن يبين المحتوى مدعما بمجموعة من الوسائل التي تساهم في تحقيق هذا النوع من الكفايات.

2-7 تتطلب بيداغوجية الكفايات فهما آخر للتقويم.

- ينصح في هذه البيداغوجية اعتماد التقويم التكويني والابتعاد عن الاختيارات التقليدية

- الانطلاق من جدول التخصيص باعتباره أرضية أساسية لكل عملية التقويم تقترب من الموضوعية لكونه يحدد صور الكفايات والمهارات والقدرات ومستويات الإنجاز المراد تحقيقها بالنسبة لكل كفاية,وبالتالي إبراز الأهمية المخصصة لكل جانب من جوانب الكفاية أو المهارة.

- يتحتم أن تكون المعايير المعتمدة في تقويم إنجازات التلميذ مبنية على منطلقات يحاسب فيها على قدراته الثقافية(المعرفة) والتواصلية(التمكن من اللغة) والمنهجية(تحليل-تركيب)

والتكنولوجية(مدى تمكنه من تقنية رسم المبيانات والخرائط) والاستراتيجية(إدراكه لمفهوم الزمان والمكان)

- ادا كان السلوك يسمح باجراة الأهداف من الجيل الأول باعتباره قابل للقياس والملاحظة فان تقويم الكفايات في المقابل يعتمد على مؤشرات باعتبارها سلوكات قابلة للملاحظة بدورها لان الكفاية هدف معقد مكتسب ذاتي غير مرئي, لايمكن ملاحظته إلا بعد قيام التلميذ بسلسلة من الإنجازات في المادة تثبت توفره على القدرات المطلوبة والتي يتم تحديد مستوياتها مسبقا وبالتالي يعد المؤشر احد تمظهرات الكفاية.

*  يمكن اقتراح نموذج مبسط لعملية التقويم في مادة الجغرافيا بالاستناد إلى جدول التخصيص

الكفاية الأساسية: رسم وتحليل المبيان القطاعي (10ن)

القدرات الأساسية

الإنجاز رقم1

الإنجاز رقم2

الإنجاز رقم 3

المجموع

رسم مبيان قطاعي(,5ن)

قدرة منهجية

تحويل النسب المئوية إلى

درجات مع تدوين الطريقة

المتبعة في ذلك(1ن)20%

اختيار الرموز

والمفتاح المناسبين

(1ن) 20%

مهارة الرسم

(3ن) 60%

(5ن)

100%

تحليل المبيان(5ن)

 

قدرة ثقافية

شرح المصطلحات:أراضي

الجموع/الكيش/الاحباس

(2ن) 40%

طبيعة الوضع العقاري بالمغرب

(1ن) 20%

اثر الوضع العقاري

على الإنتاج الفلاحي

(2ن) 40%

(5ن)

100%

 

 

 

استنتاجات

-         إذا كانت الكفايات كمفهوم قد تبلور في الغرب لحاجات براكماتية اقتصادية اجتماعية وسياسية واضحة ومن تصور محدد للتلميذ المواطن في إطار مجتمع متعدد ومنفتح. فهل استيراد المغرب لهذه ا لبيداغوجية والحث على تطبيقها كمدخل في الميثاق الوطني للتربية والتكوين سيجعلها تتحقق تلقائيا في الفصول الدراسية؟

-         ما الجهد المبذول في تكوين المدرسين الذين سيتولون التدريس بالاعتماد على مدخل الكفايات(باستثناء اللقاءات التربوية) خصوصا وان هذه المقاربة تستلزم عدة شروط في مقدمتها مدرسين مؤهلين ملمين بمبادئ البيداغوجيا الحديثة     ديداكتيك تخصصاتهم المهنية إضافة إلى التجربة واتساع الأفق المعرفي.

-         يتطلب الإصلاح كلفة مادية.إذ لايمكن الحديث عن مناهج تربوية مبنية على مقاربة الكفايات دون إحداث تغيرات فعلية على مستوى البنية التحتية وطرائق العمل(إعادة النظر في الزمن المدرسي, كيفية استعمال الفضاءات التربوية في المشروع البيداغوجي للمؤسسة, إعداد التلاميذ في الفصول الدراسية) بحيث يتطلب التدريس بالكفايات أقساما اقل اكتظاظا ومناخا مؤسسيا قائما على التعاون من اجل جعل المشاريع البيداغوجية قابلة للتنفيذ.

-         ما مقدار الانسجام لدى الأطراف المكلفة بصياغة البرامج والتنسيق بين التخصصات والأسلاك التعليمية

-         يتضح انه كلما انتقلنا من الدرجة العليا إلى الدرجة التي تليها في سلم مراتب القرار والمسؤولية كلما التبست الأمور أكثر, فماذا يتبقى من مدخل الكفايات الذي تؤطره الوثائق الرسمية في أعلى مراتب القرار( الميثاق الوطني للتربية والتكوين) عندما ينتهي به المطاف إلى     الأقسام المغلقة حيث يواجه المدرس ركاما من العوائق البيداغوجية

تلك هي عينة من التساؤلات التي تحمل في طياتها دعوة للتأمل والمساءلة. فبدون مراعاة الشروط الفعلية التي تتضمن نجاح تطبيق واجراة هذه البيداغوجيا سيراوح في مكانها ولننتظر كل خيبات الأمل القادمة خلف الشعارات الحالمة التي تبشر بها المذكرات والمواثيق والتقارير المطولة التي تركن في رفوف الارشيفات ليدفنها الغبار والنسيان( والكلام لعبد الرحيم كلموني مفتش التعليم الثانوي).

 

المراجع المعتمدة:

1- عبد الكريم غريب  : الكفايات واستراتيجيات اكتسابها(منشورات عالم التربية)

                          البيضاء2001 ط1

2- محمد الدريج:    الكفايات في التعليم(المعرفة للجميع) سلسلة شهرية

                          منشورات رمسيس. الرباط2000

3- العربي اكنينح:      ديداكتيك الاجتماعيات(من الأهداف إلى الكفايات)

                          فاس 2002 ط3

4- مجلة ديداكتيكا العدد2

5- مقال لعبد الرحيم كلموني مفتش التعليم الثانوي. صدر بجريدة الأحداث المغربية

    العدد 1798 /الجمعة 26/ 12 2003

6- الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

http://ameurgue53.maktoobblog.com/1024246/%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%AF%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7/

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تاريخ- جغرافية- ديداكتيك- ابيستيمولوجيا | السمات:

من الأهداف إلى الكفايات

Jeudi, février 26th, 2009

من الأهداف إلى الكفايات

مداخلة من إعداد الأستاذ :محمد بن يحي زكريا    

      توطئة :

لـقد بدأ العمل في بلادنا بالأهداف البيداغوجية في غضون الثمانينيات من القرن الماضي  ، أما في فرنسا فقد بدأ العمل بها في الستينات  ، وقبل ذلك بقليل في الولايات المتحدة الأمريكية . وتركزت محاولة التدريس بالأهداف البيداغوجية على تعريف الهدف البيداغوجي وذلك بصياغته بصورة محددة وصحيحة بحيث يبرز بوضوح السلوك المنتظر من التلميذ في صورة نشاط تعليمي ، وكذا المواصفات التي ستستخدم في التقويم . وقد أدى الإفراط في استخدام الأهداف البيداغوجية  - في كثير من الحالات  - إلى انحرافات خطيرة  ، منها :

    •   تجزئة أو تفتيت الفـعل التـربوي إلى درجة يصـبح معها غير ذي دلالة بالنسبة للمتعلـم  .
    • فصل الأهداف عن المحتويات التعليمية 
    •  التنظيم الخطي والجامد للنشاط التعليمي .

ونتيجة لهذه الانحرافات ظهرت حركة التربية القائمة على الكفايات  ، وذلك في الولايات المتحدة الأمريكية خلال سنه 1968 . وعرفت في الثمانينات نموا هاما بتأكيدها على الكفايات بالمعنى الذي يحقق في النهاية ، النهايات العظمى للتربية  ( المحددة في النصوص الرسمية  ) والمبنية على الموقف المشكل الدال بالنسبة للمادة أو مشترك بين مجموعة من المواد ،ة مختار على أساس كونه علميا واجتماعيا وأخلاقيا  Ethique    في نفس الوقت  .

 وتجدر الإشارة إلى أن التربية القائمة على الكفايات مستمدة من جذور نظرية المعرفة  ، ومتأثرة ، وبقوة ، من تطورها ، ومن أعمال المختصين في التعليمية حول بيداغوجية المشكلات والمشاريع . ونلمس أسسها النظري والإمبريقي في أعمال جون ديوي والديمقراطية  ، وبياجيه والبنيوية  ، وبرونر والتعلم بالاكتشاف . وتشومسكي والألسنية .

وتوجد حاليا حركة واسعة في التفكير حول مفهوم الكفاية  ، وقد تناولته الكثير من الكتابات بشكل مفصل وعميق ، ولعل أبرزها ، كتابات  Rey , B .  1996  أين حلل بدقة كبيرة مفهوم الكفاية  ، وبالأخص الكفايات المستعرضة   Transversal  . وتجدر الإشارة إلى أن غالبية الكتاب الذين لا يزالون متمسكون ببداغوجية الأهداف فإن مفهومهم لهذه البيداغوجية هو الآن أقرب إلى المعنى الحالي لمفهوم الكفاية . ومنهم  :

Delandshee  (1979) يستخدم في معجمه حول التقويم والبحث في البيداغوجيا  ” أهداف التحكم في مقابل أهداف التحويل  ” وهو ما يجعله أقرب إلى مفهوم الكفاءة .

Hemline  (1979) مثل سابقه يلح على ضرورة الانسجام بين الأهداف الخاصة والأهداف العامة والمرامي والغايات الكبرى للتربية.

ومن منتصف الثمانينات يقترح  Dekatel  ما اصطلح على تسميته ” بيداغوجية الإدماج  ”

وفي كثير من الصنافات التي نشرت في هذه المرحلة استخدمت مصطلح  “حل المشكلات ” التي كان تعريفها قريبا من تلك التي أعطيت اليوم لمفهوم الكفاءة 

وفي الخلاصة  : يوجد بين مفهوم الهدف ومفهوم الكفاءة  ، في آن واحد ، انفصال واستمرار

و يؤكد الاتجاه الحالي للبرامج المدرسية على مفهوم الكفاءة ويرمي إلى دعوة المعلمين إلى عدم التدريس بطريقة خطية جامدة تجزئ المعارف والمهارات ، وتحثهم على تصور مواقف تعليمية موجهة نحو حل المشكلات أو إنجاز المشاريع التي يستدعي الدمج بين هذه الرباعية :

(Savoir , Savoir-Faire , Savoir-Etre , Savoir- Devenir )  

 

ولا يمكن دراسة وفهم أي موضوع دون تحديد واضح للمفاهيم ذات الصلة به ، ويسمح التعريف بالمفهوم بالتواصل بين الموضوع الذي نحدد مفاهيمه  ، و بين الذات والآخرين .                   ويشتمل مفهوم الكفاية على مفاهيم متعددة نورد أهمها في هذه المداخلة وهي :

المهارة    Habileté:

يستخدم البعض مصطلح المهارة كمرادف لمصطلح الكفاية  / وتفرق كوثر كوجك بين المفاهيم الثلاثة المهارة والكفاية والكفاءة  فتقول  :

المهارة هي الجزء الأدائي   كما يقوم به الفرد  ، ويتسع مفهوم الكفاية ليتضمن  الأسس العلمية والمعرفة النظرية للمهارة وما تتطلبه من اتجاهات وقيم .   ويمكن القول : أن الكفاية هي المهارة العملية مضافا إليها المعارف والمعلومات النظرية والقيم والاتجاهات الوجدانية  ، أما الكفاءة فتشير إلى المستوى الذي يصل إليه المعلم في أدائه للكفاية .

“السرعة والدقة في أداء عمل من الأعمال مع القدرة على التكيف مع المواقف المتغيرة فيصل هاشم شمس الدين  ، استخـدام البرامـج في إنـماء المهارات العلمية في مجال الفيزياء “

( رسالة ماجستير غير منشورة – كلية التربية – جامعة عين شمس  1976 ، ص : 216 )

وبذلك تكون المهارة هي :

مجموعة من الأنشطة تترجم مدى التحكم في أداء مهمة معينة  ، وهي ذات مستويات ثلاثة في المجال الديداكتيكي :

·         مهارات التقليد والمعالجة والمحاكاة ، ويتم تنميتها بواسطة تقنيات المحاماة والتكرار  .

·         مهارات الإتقان والدقة وتنمى بالتكرار والتمهير والتدريب  .

·         مهارات الابتكار والتكيف والإبداع وتنمى بالعمل الذاتي والجهد الشخصي الموجهين  .

الأداء  Performance  :

ويعني الأداء  “إظهار السلوك “،بينما تعني  الكفاءة . السلوك وأشياء أخرى .

والمقصود بالسلوك : الناتج الذي يحقه المعلم بعد مروره بالبرنامج ، وكما تظهره عملية التقويم ، والمقصود بأشياء أخرى ،  المعرفة والمهارة والاتجاهات التي يظهرها المتعلم في نهاية البرنامج  .     و هو النتيجة الملموسة للنشاط ، و يمكن ملاحظة أداء التلميذ و قياسه من خلال منتج أو نتائج نشاطه

” النتائج التي يبلغها المتعلم حسب معايير محددة للإنجاز والتي تكون محددة في شكل سلوكات أداءات قابلة للملاحظة والقياس . ( سلسلة علوم التربية  ، 2 ، 1989  ) .

ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد ، ويستطيع الملاحظ الخارجي أن يسجله بأعلى درجة من الوضوح والدقة ، وهو مفهوم مختلف عن القدرة التي تشير إلى إمكانات الفرد المتعددة في مقابل الإنجاز الذي يشير إلى ما يحقق آنيا . والمؤشر الأساسي على الإنجاز هو السلوك . أي سلسلة من الأفعال والأنشطة والعمليات  .

                                                ( سلسلة علوم التربية  ،1، 1989 ) 

” هو الناتج السلوكي الذي يحـقـقه المـنـهاج ، كما تظـهره عملية التقويم  ” ( فاروق حمدي الفراء ،    ( 1982  ) .

كما يشير الأداء إلى مستوى الإنجاز الذي حققه الفرد.

وفي مجال التدريس :

مقدار ما يحققه المعلم من سلوك وفعالية مع تلاميذه ، في أثناء الموقف التعليمي التعلمي  .

وللتوضيح يمكن التمييز بدقة بين الأداء وبين غيره من المصلحات ذات الصلة بالكفاءة ، حيث يعتبر الأداء بمثابة الانعكاس المباشر للكفاية وهو السلوك الظاهر الذي يتجلى ويتمظهر والذي يمكن ملاحظته بطريقة مباشرة  .

وفي قاموس التربية  : الأداء هو الإنجاز الفعلي الذي يميزه القدرة الحقيقية ، متعني القدرة كل ما يقوله المعلم في أثناء الموقف التعليمي التعلمي ، ومال يتصل به على نحو مباشر أو غير مباشر من : إدارة الفصل ، إدارة المناقشة ، الإلقاء ، استخدام الوسائط التعليمية توجيه الأسئلة وإدارة التفاعل اللفظي . 

كيف يمكن التمييز بين الأداء والكفاية ؟

تتضمن الكفاية كل ما يتعلق بالمعرفة الضمنية لمجال محدد ، والتي تتيح للفرد أن يسلك سلوكا معينا وفق تلك المعرفة الضمنية ، وهي بمثابة قدرة داخلية تجسد ه العملية الآنية ، طبقا للتنظيم الخاص بذلك المجال  . فالكفاية ، إذن ، هي التي تتيح للفرد الذي لايمتلك ، في الواقع  ، معرفة واعية بالقواعد والشروط التي تخضع له عملية الأداء السلوكي ، أن يلم بصورة كافية بنواحي استخدام تلك المهارة في عملية الأداء ، دون  أن يقع في الأخطاء . كما تمكنه 3 الكفاية 3 أن يدرك الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها شخص آخر عند نفس المهارة في عملية الأداء .

فالكفاية بهذا المعنى  هي :

 امتلاك آلية الأداء وليس الأداء نفسه ، وبمعنى آخر ، يكمن وراء السلوك الذي يتمظهر في الأداء ، والذي يمكن ملاحظته مباشرة التنظيم المحرك القائم في ذهن الفرد  ( الكفاية ) الذي يحدد السلوك  . وإن تغير السلوك الأدائي للفرد في المواقف المتشابهة أو في الموقف نفسه مكررا  رهن العوامل النفسية و الموضوعية  ( الانتباه ، الحالة الانفعالية ، التعب ، الموضوع ، الزمان والمكان …… الخ  ) أما لكفاية فهي ثابتة لا تتغير . ويمكن النظر إلى الكفاية و وتعليل الأداء في اختلافه من فرد لآخر بنفس الأسباب التي تم بها تعليل تغير السلوك الأدائي للفرد .

ومنه فإن الكفاية تعبر عن تنظيم داخلي مجرد ، يتكون من القواعد والأسس الخاصة بالنشاط في مجال  معين يحدد الشكل الأصلي لعدد غير متناه من المهارات ذات العلاقة بذلك المجال ، يظهره الفرد في أدائه .

لقد تعددت تعاريف الكفاية بالقدر الذي يوهم الدارس للوهلة الأولى أنها تختلف اختلافا جوهريا ، بينما هي في الواقع لا تعدو أن تكون اختلافا مظهريا ، وقد يرجع ذلك إلى :

·         أن كل باحث نظر إلى مفهوم الكفاية من زاوية معينة ، ومن منطلق خلفية نظرية علمية وفلسفية وتربوية مختلفة عن تلك التي نظر إليها الآخرون 

·         حداثة مفهوم الكفاية ، حيث لم تتبلور بعد مفهوم الكفاية بالشكل الذي يمكن الباحثين من تبنيه ، مما حذا بكل باحث إلى استخدام المفهوم الذي يراه مناسبا لطبيعة بحثه    

الهدف السلوكي  Objechif comportementale :

مقصد مصنوع في عبارة تصف تغييرا مقترحا يراد إحداثه في التلميذ ، ومنه فإن الهدف السلوكي عبارة عن توضيح ما سوف يكون عليه سلوك التلميذ بعد تمام نجاح مروره بالخبرة /فهو وصف لنمط السلوك المرغوب الذي قصد إحداثه في المتعلم من خلال مروره بخبرة معينة مخطط لها سلفا ، وبذلك يتضح أن الهدف يعتبر حلقة من سلسلة متكاملة من الحلاقات تشمل مستويات متعددة من مجالات السلوك المختلفة ، يؤدي إنجازها جميعا إلى امتلاك الكفاية المحددة / أي : أن الكفاية غالبا ما تشمل مجموعة من الأهداف السلوكية في مجال المعرفة والمهارات والاتجاهات . وهو بهذا ، هدف خاص يصف أفعالا ملاحظة ينتظر من المتعلم تحقيقها خلال أو بعد وضعية بيداغوجية ، أفعال تشكل المظاهر الخارجية للتعلم المنجز . أو هو تعبير يستعمل للإشارة ن إما إلى أهداف محددة من خلال سلوكات ملاحظة ن وإما أهداف تمت أجرأتها  . ولابد من التمييز بين هدف سلوكي وأهداف السلوك   Objectif de comportement ، الذي  يقصد به :  المستوى الأقصى في الأجرة ، ويتضمن وصفا للسلوك النهائي وتحديد شروط إنجاز هذا السلوك ومعايير الإنجاز . ويتعلق الأمر بتخصيص المعايير التي يقبل وفقا لها عمل التلميذ

المحك   Critére:

·         ويعني خاصية موضوع معين تعتمد لإصدار حكم تقديري على هذا الموضوع  .

·         نموذج يستعمل لأجل المقارنة الكيفية التي لا تعتمد على القياس ومبدأ نرجع إليه للحكم والاستحسان .

·         وفي الخالتين يكون المحك عبارة عن مرجعية خارجية للحكم على الشيء .  ويشترط في البرنامج القائم على الكفاية تحديد محكات الأداء قبل الشروع في بدأ البرنامج يستطيع الملاحظ أن يتحقق من وجود الأداء أو غيابه ودرجة هذا الأداء ، ويتم ذلك باستخدام أدوات ملائمة للقياس .

المعيار Norme :

استخدم مصطلح المعيار في الدراسات الإنسانية بمعنى  “القياس الإحصائي ” بالنسبة للمستوى العام أو النموذج القائم ، فترى الوجودية أن المعايير من وضع الإنسان وإبداعه . أما البراجماتية فتعتبرها وسائل مقياسها الوصول إلى نتائج ناجحة في تحقيق كمال العمل  . وفي نظر المذهبين فإن المعايير نسبية ومتغيرة . ” ويرى بعض المفكرين أن ذاتية المعايير وتغيرها و نسبيتها إنما تشير إلى مدى تعلق الأفراد الذين يتحملون تبعة الالتزام بها وأن تعددها إنما يتحدد بمجالات تطبيقها ( معجم العلوم الاجتماعية  1975 ) ”

والمعيار في علوم التربية هو : “مرجع يتم من خلاله مقارنة أداء المتعلم وترتيبه بالنسبة للآخرين .والمعايير نوعان :

-مطلقة يرتقي إليها جميع التلاميذ  .

-نسبية تقوم على المقارنة بين أدائهم  .”

(معجم علوم التربية ‘9-10 ، 1994)

وبذلك  يكون المعيار في التقويم هو المعـدل الرقمي المستخلص من عدد من العلامات ،

 إنه تقويم يرجع فيه المدرس أثناء حكمه على إنتاج التلاميذ إلى إنتاجات التلاميذ الآخرين . فإنتاجات هؤلاء هي التي تكون المعيار الذي يعتمده المدرس في وضع النقطة أو الملاحظة . إنه يقارن إنتاج كل تلميذ بإنتاجات التلاميذ الآخرين وانطلاقا من هذه المقارنة يصدر أحكامه المبنية على شيء غير ثابت وغير قار يمكن أن تتغير من مدرس لآخر كما يمكن أن تتغير في شكلها ومضمونها عند المدرس الذي وضعه وذلك بمرور الزمن عليها

  ( مادي لحسن ، 1990  )

والتقويم المعياري في علوم التربية يعتمد على مقـارنة أداء التلميذ بغـيره من أفراد مـجمـوعة مرجعـية  ، قد تكون مجموعة في مثل سنه أو المستوى الدراسي أو بكل بساطـة مجموع أفراد قسمه .

( إن نقطة الخلاف بين التقويم المعيـاري والتقويم المحكـي هو أن الأول يتم فيه مقارنة التلاميذ بعضـهم البعض وتتم مقارنة أداءات التلاميذ في الثاني بمعايير محـددة خارجية مثل الأهداف   )

القدرة  ، Capacité :

 ما يستطيع الفرد القيام به بالفعل ( كالمشي – الكلام – الكتابة ) . وهي : جملة الإمكانات التي تمكن الفرد من بلوغ درجة من النجاح في التعلم أو في أداء مهام مختلفة ، وتظهر عند مواجهة الفرد لمشكلات ووضعيات جديدة تتطلب استدعاء معلومات أو تقنيات مكتسبة من تجارب سابقة .

الاستعداد :

القدرة الكامنة في الفرد وهي فطرية  ويقابلها ويقابله في المعنى البيولوجي مصطلح النضج ، وهو مستوى معين من الاستعداد لتعلم شيء ما . ويعتبر شرطا أساسيا للتعلم ، إذ لا يمكن حدوث التعلم ما لم تكن العضوية مستعدة أي ناضجة . ويكون الاستعداد نفسيا وبيولوجيا و يتحول الاستعداد إلي قدرة إن توفرت للفرد فرص التدريب المناسبة .

المؤشر   Indice  :  

هي عناصر أو عينات من السلوك الدال على وجود ظاهرة أو سلوك  آخر مثال: مواظبة التلميذ على المكتبة مؤشر لحبه المطالعة ، ينبغي اللجوء في تقويم السلوك إلى اكثر من مؤشر ليكون الحكم صادقـا.

” هو كل ظاهرة تشكل شاهدا أو دليلا على وجود ظاهرة  أخرى . وفي مجال التربية هو إحصاءات تتيح للجمهور إمكانية معرفة حال التربية في مرحلة معينة  ، أو بالنسبة لعدد من المتغيرات المنتقاة أو لأجل مقارنات وتعميمات . ”

“كل ظاهرة تشكل شاهدا على وجود ظاهرة أخرى وتساعد على إيجاد حل معين “        (  (  Delandsheere,   G .   1979      

أما في المجال البيداغوجي : فإن المؤشر يرتبط بالعلامات الدالة على بلوغ الهدف باعتبار أن الهـدف يعبر عنـها بمؤشرات تترجم تحقـقه لدى المتعلم  .  (  Hemline , D 1982    )

ومن هذا فإن المؤشر  علامة تخبر عن شيء مستتر .

المـــراجـــع

ابن منظور . لسان العرب : دار المعارف  ،  القاهرة.دون تاريخ

محمد بن أبي بكر الرازي  . مختار الصحاح : دار نهضة مصر ، القاهرة. دون تاريخ

فاروق حمدي الفراء  : وضع برنامج لتطـوير كفـاءات تدريس الجغرافيا لدى معلم المرحلة الثانوية بالكويت . رسالة دكتـوراه غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة عـين شمس  ( 1982 –     ص : 12 ) 

سمير يونس أحمد صلاح : تنمية الكفايات النوعية الخاصة بتعليم القرءان الكريم  لدى طلاب كلية التربية  . كلية التربية  - جامعة حلوان ، الناشر  / مكتبة زهراء الشرق  1997 .

توفيق أحمد مرعي  ( 1981 – ص : 11  )  الكفايات الأدائية عند معلم المدرسة الابتدائية في الأردن في ضوء تحليل النظم واقتراح برامج لتطويرها  ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة عين شمس  ؛ 1981 .

عبد اللطيف الفارابي  وآخرون  . معجم علوم التربية  ( مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك ) سلسلة علوم التربية دار الخطابي للطباعة والنشر . ط . الأولى : 1994

نخبة من الأساتـذة المختـصين . تصدير ومراجعة إبراهيم مذكور . معجم العلـوم الاجتماعية . الشـعبة القومية للتربية والثـقافة والعلوم  ” يونسـكو ” نشر : الهيئة المصرية العامة للكتاب . القاهرة . 1975

جابر عبد الحميد  . استراتيجيات التدريس والتعلم . الطبعة الأولى ، دار الفكر العربي ؛ القاهرة . 1990  .

جابر عبد الحميد جابر , سيكولوجية التعلم  . دار النهضة العربية  , القاهرة 1994

نخبة من الأساتذة ، مراجعة : إبراهيم مذكور ، معجم العلوم الاجتماعية . الشعبة القومية للتربية والعلوم الثقافة  ” يونسكو ” . الهيئة المصرية العامة للكتاب  ، 1975 .

محمود كامل الناقة . البرنامج التعليمي القائم على الكفاءات  : أسسه وإجراءاته  . القاهرة  , القاهرة : مطابع الطوبجي ، 1987 .

هذه الموضوع من موقع شبكة التربية الإسلامية للأستاذ
http://ostad.medharweb.net

تقويم الكفايات المستهدفة

Jeudi, février 26th, 2009

+

الحديث عن الكفايات في التعليم ببلادنا ليس وليد اليوم، بل هو قديم نسبيا وكان أول ما بدأ عند صدور المذكرة الوزارية
رقم 188 بتاريخ 20 دجنبر 1990 والتي وقعها المرحوم الأستاذ عبد العزيز أمين مدير التعليم الثانوي آنذاك، وكانت
هذه المذكرة في موضوع: “تقويم تدريس العلوم الفيزيائية بالتعليم الثانوي”. كما أرفقت هذه المذكرة بوثيقة هامة تم إنجازها
حول  التقويم من طرف نخبة من الأساتذة والمفتشين والباحثين تضم هذه الوثيقة المحاور التالية:

1-    تقويم الكفاءات المستهدفة في تدريس العلوم الفيزيائية.

2-    توجيهات تتعلق باقتراح مواضيع امتحانات الباكالوريا

3-    تقويم تعلم التلميذ(خاص بالأساتذة)

4-    التقويم الإجمالي لنتائج الامتحانات الدورية للباكالوريا بالنسبة للتلميذ

5-    مثال موضوع لامتحان الباكبلوريا مرفوع بعناصر الإجابة وسلم التنقيط حسب الكفاءات المستهدفة.

وقد حثت المذكرة كافة أساتذة العلوم الفيزيائية على القيام بتجريب هذا الأسلوب الجديد في التقويم والذي ينبني انطلاقا
من الكفاءات المستهدفة، داخل الأقسام, ليتم الاستئناس بها تمهيدا لتطبيقها ابتداء من الموسم الدراسي 1991-1992.
وحثت لمذكرة الأكاديمية على استنساخ الوثيقة وتوزيعها على نطاق واسع، كما حثتها على تنظيم ندوات تربوية من طرف
المفتشين لفائدة الأساتذة قصد توضيح مختلق جوانب العملية وكيفية تطبيقها. وقد أشارت الوثيقة المرفقة للمذكرة إلى
ضرورة اطلاع التلاميذ على لوائح الكفاءات المستهدفة وتعريفهم بها, مما يمكن من خلق التفاقية (عقد ديداكتيكي)
بين المدرس والتلاميذ. كما تقترح الوثيقة المرفقة بالمذكرة، سلما لتقويم الأهمية النسبية التي يجب إيلاؤها لكل كفاءة
يتدرج علىالنحو التالي:

-          60% من النقط للكفاءة A

-          15% للكفاءة B

-          25% للكفاءة C

وقد استندت المذكرة 188، في مجملها على وثيقة فرنسية صادرة عن وزارة التربية الوطنية والشبية والرياضة الفرنسية،
ومنشورة في الجريدة الرسمية الفرنسية (O.B رقم 3) الصادرة بتاريخ 9 يوليوز 1987.

تقسم الوثيقة الكفايات إلى ثلاثة أضناف:

أولا:- الكفايات من صنف أ

وهي الكفايات الخاصة بالمادة الدراسية(وفي هذه الحالة الكفايات الخاصة بالعلوم الفيزيائة) وهي اكفايات التي سبق
وأن سميناها الكفايات النوعية-الخاصة، وتشكل أساس:

المعارف الخاصة بالمادة والتي تصنف بدورها إلى صنفين:

1-    المعارف العلمية

2-    المعارف المهارية.

ثانيا: - الكفايات من صنف ب

وهي الكفايات العامة أو المشتركة والتي تعرف بالكفايات الممتدة وتعني الوضعيات- المشكلة والتي تقتضي توظيف
معارف ومهارات عامة لا ترتبط بالضرورة في بداية نشأتها بالمادة المدرسية (الفيزياء). ويتضمن أساسا هذا الصنف الكفاية التالية:

استعمال المعارف والمهارات غير الخاصة بالعلوم الفيزيائية

وتتضمن الكفاية من هذا الصنف (أي ب) أربع فئات من الكفايات الفرعية (أو القدرات) وهي:

1-    التوصل إلى المعارف بواسطة مصادر شتى.

2-    استعمال اللغة العربية و اللغات الأخرى

3-    توظيف الرياضيات

4-    استعمال وأدوات ووسائل أخرى للتعبي.

ثالثا: -الكفايات من صنف ج

ويشمل هذا الصنف من الكفايات، كفايات ممتدة منهجية Méthodologiques ، وتشمل أساسا:

اتباع المنهج العلمي

وتشمل هذه الكفاية, الكفايات الفرعية أو القدرات التالية:

1-    الملاحظة والتحليل

2-    اختيار وتحضير نموذج فيزيائي

3-    تتنظيم خطوات الحل

4-    إصدار حكم نقدي

هذا وتتفرع هذه الكفاية إلى فئتين:

فئة 1- اتباع المنهج العلمي في وضعية مألوفة

فئة 2- اتباع المنهج العلمي في وضعية جديدة

 لعل أهم انتقاد وجه إلى هذه الخطة التي تقترح اعتماد الكفايات المستهدفة في التقويم، كونها تستند في أسسها
وفي تقنياتها على خطة فرنسية طبقت في إطار مغاير وفي نظام مخالف.

لقد عملت بفرنسا في إطار وزارة التربية الوطنية، مجموعة بحث أطلقت على نفسها مجموعة التصور، على إعداد
لوائح من الكفايات التي ينبغي إكسابها للتلاميذ في مادة الفيزياء، قصد مساعدتهم على التفوق في هذه المادة وتسهيل
عملية التقويم. وستصدر الجريدة الرسمية الفرنسية، كما أسلفنا، هذه الائحة  والتي ستتبناها الوزارة التربية الوطنية
المغربية كعادتها في تبني العديد من الحلول الجاهزة(باسم التجديد) دون دراسات تمهيدية ولا تجارب ودون دراسات
للحاجيات الحقيقية للممارسين والمستفيدين من هذه التقنيات “الحديث”، ومدى ملاءمتها لمتطلبات الواقع وللخصصيات.

كما أبانت بعض البحوث (وقد أشرفنا شخصيا على بعضها بمركز تكوين المفتشين بالرباط) عن عيوب أخرى ظهرت
سنوات بعد الشروع في تطبيق خطة تقويم الكفايات المستهدفة، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

1-    إن التكوين الذي تلقاه الأساتذة فيما يخص ممارسة التقويم بالكفايات غير كاف

2-    عدم توفر مراجع ودلائل تهتم بالموضوع وتبسيطه للممارسين وتشرح مقتضيات وشروطه وخطوات التطبيق

3-    إن جل الأساتذة لا يقومون بتطبيق ما جاء في المذكرة الوزارية 188، بل وحتى الفئة القليلة التي حاولت
تطبيق التقويم بالكفاءات، لم تحقق الهدف المنشود مادام التلاميذ يجهلون ذلك

4-    موقف الأساتذة والتلاميذ تجاه هذه الخطة كان بصفة عامة، سلبيا

5-    كما أبانت تلك البحوث أن منهجية التقويم بالكفايات المستهدفة، رغم أنها منهجية علمية وتتسم بقدر كبير من
الموضوعية خاصة بالنسبة للتصحيح، فقد ظلت بعيدة عن التطبيق من طرف المدرسين بالمغرب والذين لم
يستجيبوا لمضمون المذكرة188، حيث تبين أن بعض الأساتذة يقومون تلاميذهم اعتمادا على  منهجية التقويم
بالكفايات دون اطلاعهم على لائحة الكفايات المستهدفة، خصوصا وأن امتحانات الباكالوريا توضع طبقا لهذه
المنهجية وهذا ما يفضح وجود نوع من عدم التوافق بين ما هو رسمي وما هو ممارس……………………………………..

 

أتى هذا المقال من شبكة التربية الإسلامية للأستاذ
http://ostad.medharweb.net

التدريس بالكفايات

Mercredi, février 25th, 2009

لعل المتتبعين والملاحظين يتتبعون عن كثب كل التطورات والمستجدات، وحتى المواطن العادي يسمع أنه في السنوات الأخيرة عرفت الدول المتقدمة ثورة عارمة في مجال التربية والتكوين، وطرأت تغييرات جذرية في البنيات الأساسية للمنظومة التربوية المؤسساتية، في ظل هذا التحول السريع بادرت وسارعت جمهرة من واضعي البرامج والمناهج ومهندسي التربية وصانعي القرارات الفوقية المركزية إلى اتخاذ حلول ترقيعية وسريعة، دون الأخذ بعين الاعتبار العوامل المتداخلة والمتشابكة التي أفرزها الخط العام والتوجه السياسي (سياسة التعليم)، برمجة المقررات الدراسية (المنهاج الدراسي الأوسع والأشمل)، لقد توهم الأخصائيون دهاقنة الحقل التربوي والمعرفي أن لديهم خاتم سليمان يلجأون به إلى حلول سحرية وذلك بوضع استراتيجيات تربوية وبيداغوجية باعتماد مدخل التعليم بالكفايات التي ما زالت شعارات براقة· في حين ظل الفكر التربوي جامدا ومتصلبا، ومأسورا في قوقعة صلدة محارية (معقدة) لا تقبل الاختراق ورؤية نقدية ثاقبة تسبر الأغوار وتعري عن الميكانيزمات العامة المتحكمة في الأجهزة ودوالب التسيير، حيث إن الصعوبات المنهجية التي اعترضت سبيل الباحثين والمهتمين بالهموم التربوية تتمحور حول النظرة العميقة والرؤية الواضحة لمنظومتنا التربوية التي تعاني من رواسب ومخلفات الماضي المثقل بالمشاكل التراكمية والتي كانت عائقا اصطناعيا، وعقبة ابستيمولوجية في وجه الارتقاء والتطور· أمام هذه الأوضاع الصعبة والوضعيات المتعددة والمتباينة التي تتحكم فيها محكمات أساسية وضوابط عامة اقتصادية، اجتماعية ومعيشية أملتها ظروف سياسية محضة، وقع الاختيار على التعليم بالكفايات عوض التعليم بالأهداف، وهنا تطرح إشكالات متعددة وتساؤلات عريضة حول دواعي وأسباب تطبيق بيداغوجيا الكفايات، وذلك بعد تدارك المواقف والسلوكات اتجاه المنهاج الدراسي الأشمل الذي يحتوي على العناصر والمكونات الأساسية: مكون نفسي، مكون سوسيوثقافي، مكون سيكومهني، سؤال يتبادر إلى الذهن عند طرح الإشكالية العالقة: ما هي أوجه التشابه والتباين بينهما؟ (بداغوجيا الأهداف، بداغوجيا الكفايات)؟ لعل الموضوع يحيلنا على النظرية السلوكية والنظرية المعرفية، وبعبارة أدق التعليم بالأهداف والتعليم بالكفايات، وقد جاءت فكرة التجديد والتغيير بعد دراسات معمقة ومستفيضة حول الأوضاع العامة التعليمية، مما حدا بالفعاليات التربوية، اختيار التدريس بالكفايات أو مقاربة المنهاج الدراسي بالكفايات، وذلك بناءا على الدعامات الأساسية التي جاء بها الميثاق الوطني للتربية والتكوين المتضمن لفلسفة عامة وطريقة تفكير تعيد النظر في المناهج والبرامج التربوية والتكوينية وآليات الاشتغال والأدوات المعرفية والتي كانت سائدة، لم تأت مبادرة اختيار الكفايات عن طريق الصدفة بل كانت ولادة عسيرة تمخضت عن مجهودات جبارة من ذوي الاختصاص، ويعتبر هذا التوجه العام اختيارا بيداغوجيا يرمي إلى الارتقاء بالمتعلم، إذ أن المقاربة بالكفايات تستند إلى نظام متكامل ومندمج من المعارف والآداءات والإنجازات والخبرات والمهارات المنظمة التي تتيح للمتعلم ضمن وضعية تعليمية/تعلمية القيام أحسن قيام بالإنجازات والآداءات الملائمة التي تطلبها تلك الوضعية، ومن البديهي أن السعي إلى المقاربة الأداتية التي تعتمد على الكفايات الداخلية للمتعلم، وهي غير ملموسة ومحسوسة يمكن التعبير عنها بكيفية باطنية وهذا لا يعني أنها لا تتطور رغم أنها تتسم بالاستقرار والثبات، تزداد تطورا وتبلورا بناءا على الممارسة الفعلية والتجربة المعاشة والقدرة الذاتية والعقلية التي يتوفر عليها المتعلم، كإمكانية مؤهلات وملكات فكرية، يعني أن الكفاية توجد عند الشخص كطاقة تم اكتسابها عبر وضعيات معينة، وبإمكانه إبرازها عند الحاجة ولا تعني فقط ممارستها وتطبيقها في وضعية محددة وإلا ستصبح آداءا وإنجازا (Perfomance) حسب شومسكي chomsky، ونحن نتناول دراسة مفهوم “الكفاية”، نجد أنفسنا أمام تعدد المفاهيم والمعاني الدلالية والسيميائية للكلمة، لكننا سنحاول البحث عن أدوات معرفية وآليات تفكيكية لتحديد المفاهيم التي أصابها التشويش والخلط، ثمة مسألة أخرى لابد والتوقف عندها، وفحواها المقاربة العسيرة بين “الكفاية” و”القدرة”، حيث يعرف لو بترف (Le boeterf G) بكونها القدرة على التحويل، فالكفاية لا يمكن أن تقتصر على تنفيذ مهمة وحيدة ومتكررة بالنسبة للمعتاد، إنها تفترض القدرة على التعلم والتوافق؛ كما أنها تلاؤم لحل قسم من المشاكل أو لمواجهة فئة من الوضعيات وليس فقط لمواجهة مشكل معين ووضعية بعينها، فالكفاءة هي “القدرة على تكييف التصرف مع الوضعية ومواجهة الصعوبات غير المنتظرة؛ وكذلك قدرة الحفاظ على الموارد الذاتية للاستفادة منها أكثر ما يمكن، دون هدر للمجهود، إنها القدرة والاستعداد التلقائي بخلاف ما يقابل ذلك من تكرار بالنسبة للآخرين· إن معايير تحليلنا وفحصنا تستند إلى تولج المصطلحات التربوية “الكفاية” و”القدرة”، “الاستعداد”، “التصرف”، “المهارة”···، تولجا مفاهيميا وإيتيمولوجيا، وتلمسيا يعتمد الإجرائية (opérationisme) في الاشتغال، لقد ساهمت شروحات الأستاذين (د· محمد الدريج) صاحب “الكفايات في التعليم” من أجل تأسيس علمي للمنهاج المندمج، ثم (ذ· عبد الكريم غريب) “الكفايات” استراتيجيات وأساليب تقييم الجودة، حيث وقفنا عند نوعين أساسيين في الخطاب التربوي المعاصر والأدبيات المرتبطة بالكفايات: 1) الكفايات النوعية والكفايات (الخاصة) والكفايات العامة (المستعرضة، الممتدة)· وتنقسم إلى قسمين كما أشرنا بصفة عامة، الكفايات النوعية ترتبط فقط بمادة دراسية معينة أو مجال تربوي أو مهني معين، ولهذا فهي أقل شمولية وفسحة من الكفايات المستعرضة، وقد تكون وسيلة توسلية نحو تحقيق الكفايات الممتدة (المستعرضة، العامة)· 2) الكفايات المستعرضة (الممتدة) ويقصد بها العامة لا ترتبط بمجال ضيق محدد أو مادة دراسية معينة، وإنما يتسع توظيفها في مجالات واسعة متعددة المناحي والنواحي أو مواد دراسية مختلفة، ولهذه الأغراض والدواعي، فإن هذا النوع من الكفايات يتسم بغزارة المضامين وبغنى مكوناته الأساسية المتصلة فيما بينها غير مفككة ومنفصلة، إذ تسهم إحداثه تداخلات وتشابكات متعددة ومتشعبة من المواد التي سيصار إلى إعادة لحمتها بعلائقية، وتبيان الروابط التي تنتج التأويل والتوليد· كما يتطلب هذا النوع من الكفايات المجاهدة والمدارسة وتحصيله زمنا أطول إن المستجدات والمتغيرات التي صدرت في ميثاق التربية والتكوين وعلى ضوء الاقتراحات والتوصيات المشتقة من اللقاءات والمناظرات التربوية لاحت في الأفق آراء وأفكار متضاربة من مؤيد ومعارض ومعتدل، حيث صب الاهتمام البالغ على المقاربة بالكفايات مقابل التدريس بالأهداف الذي لا يساهم إلا في تنميط السلوك وترويض المتعلم وتدجينه، وقد أسندت إلى المقاربة بالكفايات رؤية جديدة وواقعية تنضاف وتنطلق من نشاطات متعددة، تعتمد على أسس نظرية وقواعد علمية وأساليب جافة وخشنة، لتشكيل فكر علمي محض خصوصا في المواد العلمية كالرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية، وتعتمد بالأساس على الكفايات الداخلية التي تتحول إلى سلوك ظاهري، تتمحور حول عناصر ومكونات أساسية البطانة الداخلية (المعارف السابقة المكتسبة)، المهارات التي تساعد على القيام بآداء معين أو مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والتناغم والنجاعة والمصداقية والفعالية والثبات النسبي.

التدريس بالكفايات، اختيار استراتيجي، يجعل من الإنسان عنصرا فاعلا وفعالا، تساهم في تكوين القدرات والمهارات، ولا يبقى منحصرا في مجال ضيق وإطار محدود مقيد بأغلال تكبل طاقات الإنسان وتحد من خياله الخصب وفكره الخلاق، ولهذا فإن مدرسة بدون حدود التي توظف الطرق الليبيرالية (méthodes libertaires)، وتفسح المجال المدرسي الواسع وتجعله يشجع على التعلم الذاتي، وتخلق تواصلا وتلائما مع الناشئة، وذلك بتبسيط الخطاب التربوي وإيصال المعارف والمعلومات بطريقة بيداغوجية فنية، تيسر النجاح في توظيف التعلمات لحل المشكلات والمعضلات المطروحة، وذلك بفضل ما تحققه من كفايات عبر مختلف المواد والوحدات التعليمية، وتمنح الزخم والحدة للتعلمات المكتسبة، في فضاء المدرسة، ودلالات عميقة وحقيقية، مرتبطة ارتباطا عفويا بمفهوم التصرف الواسع والشامل، الذي يرتبط بكل جوانب الشخصية السيكوسوسيولوجي، الحسي حركي، والبسيكوعاطفي والوجداني، ولا تهتم كثيرا بمفهوم السلوك، الضيق، الذي تقتصر فقط على المؤشرات العضوية والمثيرات الخارجية ثم الاستجابة الشرطية· رغم أن الكفايات تعتمد على القدرات الذاتية والعقلية، وأن المتعلم عالم قائم بذاته، له مقدراته ومقوماته الذاتية والجدانية، فإنه كائن اجتماعي ينفعل ويتفاعل مع الآخر والوقائع والظروف المحيطة به، لذلك على الإنسان أن يغني تجاربه المعاشة ويطور علاقاته الاجتماعية التي تساهم في إغناء التفاعل الاجتماعي بل التفاعلات الغنية التي تسمح بالامتلاك الدائم للمعارف والمهارات، فالمتعلم يصير فاعلا في تعلمه مع الآخرين داخل مجموعة معينة، يمد جسور التواصل والتحاور، تتجاذبه قوة مغناطسية تجاه الآخر· فالانفعالات الإيجابية (كالثقة في النفس، واللذة والألم، والأمان والاطمئنان النفسي و···) تولد القابلية والدافعية التي بدونها لا يمكن حدوث أي تعلم، كما أنها تسهل معالجة وتبويب وتخزين المعلومات بواسطة طرفي الدماغ فنمط العلاقات المنسوجة بين التلاميذ والمدرسين هي إذن ذات أهمية بمكان، ولهذا فإن البيداغوجيا الفارقية تفسح المجال خصبا وحرا لانبثاق ووجود هذه الانفعالات، وحسب أعمال الاتجاه السوسيو بنائي، ومفهوم التصور التربوي لهنري بيارون H. Pieron، فإن تفاعلا اجتماعيا ديناميا وغنيا يسمح بنمو معرفي جيد، لأنه يساعد، في الوقت ذاته، على الفعل والتبادل، والأخذ والعطاء، مع العمل على إبراز المعنى وأهمية محددة ومضبوطة، كما قال هنري بيارون: “إن التفكير يتولد عن الفعل ويعود إلى الفعل”·
كخلاصة وبالرغم من اختلاف مفهوم الكفاية ايتيمولوجيا وسيميائيا، تبقى التعريفات متقاربة على العموم، فحمولتها الإبستيمولوجية والسيولة النسقية وشحنتها السيمونتيقية تعطيها مفهوما واسعا وشاملا أكثر من المفردات المجاورة لها، كالقدرة لاستعداد، التصرف، الإنجاز، المهمة، الأداء، المهارة··· وما إلى ذلك، فهي تمتح من النظرية المعرفية، ونظرية شومسكي التحويلية والتوليدة، التي ترتكز على الأسس النظرية والمعرفية، باعتبار أن الذات المتكلمة واعية وراشدة تمتلك قدرات عقلية وذاتية ومؤهلات وملكات التفكير، وبالتالي فالعنصر البشري قادر على إنتاج المعرفة وتحويلها وفق وضعيات صعبة ومعقدة كاستعمال اللغة الرمزية، وعلامات سيميائية وتعيينية تنطلق على الواقع الخارجي، والملموسات والمحسوسات بعد عملية ذهنية معقدة ومركبة، وتمثلات ذهنية وخطاطات توقعية، تتوافق وتتطابق مع المعطيات والحقائق الثابتة، فهي تتسم بالاستقرار والثبات والهدفية والمرجية، ولا شك أن القفزة النوعية والتطور الهائل الذي عرفه علم النفس المعاصر جعل البيداغوجيا، من جهة والفلسفة التربوية من جهة ثانية، تبحثان في كيفيات تفعيل التعليم والتعلم، كما أن بيداغوجية الكفايات لها علاقة وثيقة بمفهوم علم النفس الحديث الذي يعتبر بأن موضوع النفس هو دراسة التصرف·

 

http://elborouj.com/showthread.php?t=544

من اللسانيات الى السيميائيات/لسانيات الجملة:

Mercredi, février 25th, 2009

إذا كانت دلالة الخطاب تتضمن في المعجم اللاتيني الحوار وكذا معاني الخطابة فإن اللسانيات المعاصرة حددت جغرافية الخطاب عند حدود الجملة ، حيث حظيت بالاهتمام والدرس بوصفها وحدة تتوافر على شرط النظام . وهي غير قابلة للتجزئة ، واذا أمعنا النظر في ماهية الخطاب على أنه ملفوظ يشكل وحدة جوهرية خاضعة للتأمل . ففي حقيقة الأمر فإن الخطاب ما هو إلا تسلسل من الجمل المتتابعة التي تصوغ ماهيته في النهاية .

وهنا يظهر مأزق اللسانيات أو محدوديتها على الأصح . في معالجة إشكالية الخطاب لأنها تحصره في نطاق الجملة التي نظر اليها اندريه مارتيني Andre Martinet أنها أصغر مقطع ممثل بصورة كلية وتامة للخطاب . غير أن هذا لا يفضي الى عجز الدراسات اللسانية في عدم قدرتها على معالجة قضايا أكبر من الجملة ، وبالتالي عدم عجزها عن تحليل الخطاب . فهناك تباين في تحديد بنية الظاهرة اللغوية . فعلماء اللغة يحددون الكلمة بأنها “وحدة في جملة تحدد معالم كل منها بإمكانية الوقوف عندها” والجمله هي. “تتابع من الكلمات والمرقمات التنغيمية(1) وهكذا تتداخل الكلمة والجملة في مفهوم متلاحم ، وعليه فإن الجملة تتشكل من “مجموع الوحدات التي يصح أن يقف بينها (الكلمات ) بالاضافة الى درجة الصوت والتنغيم والمفصل ، ونحو ذلك مما يدخل في ايضاح المعنى “(2).

إن هذا المعطى التصوري للجملة لا يقلل من قيمة اقترابها من مفهوم الخطاب ، فإذا كانت عناصر مثل الكلمة والصوت والنغم تشكل إطار الجملة ، وتعمل عل بناء المعنى، فهذا لا يعوق دراسة الخطاب من وجهة نظر لسانية .

إسهامات اللغويين العرب

إن المفهوم السابق للجملة يقترب كثيرا من أطروحات علماء اللغة العربية عندما يعرفون ما. الكلام على أنه كل لفظ مستقل بنفسه مفيد لمعناه . وهو الذي يسميه النحويون الجمل ، “نحو: زيد أخوك ، وقام محمد، وضرب سعيد، وفي الدار أبوك ، وصه ومه ورويدا… فكل لفظ استقل بنفسه وجنيت منه ثمرة معناه فهو كلام “(3). ويشير ابن هشام الى تحديد ماهية الجملة بمنطق اللساني المعاصر، لأن الخطاب اللساني وضع أسسا اللساني المعا هو، لأن الخطاب اللساني وضع أسسا ابستمولوجية لمنطلقاته المنهجية عندما أوضح الفروق القائمة بين اللغة والكلام ، كما هو الشأن لدى دي سوسير في كتابه دروس في اللسانيات العامة إن “الكلام هو القول المفيد بالقصد ، والمراد بالمفيد ما دل على معنى يحسن السكوت عليه “(4)، وهو التصور ذاته الذي نلفيه عند هاريس .

إن اللغويين العرب أولوا أهمية كبرى للكلام وربطوه بماهية الجملة وقسموا عناصرها الى اسمية وفعلية من حيث موقع المسند والمسند اليه وما أنجز عنها من علاقات حددها تمام حسان في العلاقات السياقية (القرائن المعنوية وحصرها في الاسناد) والتخصيص والنسبة والتبعية والمخالفة(5).

إذا كانت الجملة هي الكلام عند ابن جني، فهي تقابل القول عند سيبويه ، أما جار الله الزمخشري فعرف الكلام بأنه “المركب من كلمتين أسندت احداهما الى الأخرى… وذلك لا يتأتى إلا في اسمين كقولك زيد أخوك ، وبشر صاحبك أو في فعل واسم نحو قولك ضرب زيد وانطلق بكر ويسمى جملة “(6)، إن تصور اللغويين العرب للجملة وصلتها بالكلام لا يخلو من غموض وتناقض في بعض الأحايين .

هناك تصور آخر للعلاقة بين الجملة والكلام نتيجة للفروق التي تكمن بينهما فيقول الرضي “والفرق بين الكلام والجملة أن الجملة ما تضمن الاسناد الأصلي سواء كانت مقصودة لذاتها أولا كالجملة التي هي خبر المبتدأ وسائر ما ذكر من الجمل .. والكلام ما تضمن الاسناد الأصلي وكان مقصودا لذاته فكل كلام جملة ولا ينعكس “(7).

بين لسانيات الجملة ولسانيات الكلام

هناك إذن _طرخان يتمثلان في لسانيات الجملة ولسانيات الكلام ، فأين نضع مفهوم الخطاب ضمن هذين الطرحين . فإذا قررنا بأن الخطاب مجموعة جمل تتوافر على شرط النظام ، حتى يتسنى درسه وملاحظته فإننا نكون قد صدمنا المنطق الصارم للسانيات التي تحدد موضوعها في الجملة ولا تتجاوزه . فإن الخطاب كما يرى رولان بارت “يمتلك وحداته وقواعده و” نحوه “:

فما بعد الجملة ، ورغم أن الخطاب مكون فقط من جمل ، فمن الطبيعي أن يكون الخطاب (هذا الما بعد) موضوعا للسانيات ثانية . وقد كان للسانيات الخطاب هذه ، ولفترة جد طويلة ، اسم مجيد (الا وهو )

البلاغة . لكن وكنتيجة للعبة تاريخية ، وبانتقال البلاغة الى صف الآداب الجميلة ، وانفصال هذه الأخيرة عن دراسة اللغة فقد أصبح من اللازم حديثا العودة الى إثارة المشكل من جديد”(8).

إن اثارة بارت لها.ا المشكل كان منطلقه الاقتراب من فكرة البنية السر دية ولفتها وبالتحديد دراسة ما بعد الجملة ويبدو ظاهريا نقد بارت لجمود اللسانيات عند حدود ضيقة محصورة في الجملة لكنه يرى بأنه لا مندوحة من مقاربة البنية السر دية من منطلق لساني الى درجة إقراره بمعقولية “التسليم (بوجود) علاقة تماثلية بين الجملة والخطاب ، و(ذلك ) اعتبارا الى أن نفس التنظيم الشكلي ، هو ما ينظم ظاهريا كل الانساق السيميائية مهما اختلفت موادها وأبعادها: هكذا سيصبح الخطاب “جملة كبيرة ” (ولا تكون وحداتها بالضرورة جملا) تماما مثلما ستكون الجملة في استعانتها ببعض المواصفات “خطابا صغيرا”(…) فمن المشروع إذن التسليم بعلاقة ثانوية بين الجملة والخطاب ومنسمي هذه العلاقة اعتبارا لطابعها الشكلي المحض ، علاقة تماثلية “(9) وانطلاقا من هذه الفرضية التي وضعها بارت خلص الى أن السرد من وجهة التحليل البنيوي يعد “طرفا في الجملة دون أن يكون في المستطاع أبدا اختزاله الى “مجرد” مجموعة من الجمل . فالسرد جملة كبيرة . وهو يكون بطريقة ما مثل كل جملة تقريرية Conaontative مشروع سرد صغير”(10)

لا تزال حقول تحليل الخطاب تتراوح بين الذين يتشبثون بمنطق صرامة اللسانيات وتضييق مجالاتها المعرفية وبين من يدعون الى نهج المرونة في الاقتراب من فضاءات الخطاب وتوسيع مجالات اللسانيات لتشمل رحابة المعرفة وتشعباتها ولاسيما أن فلسفة العصر الحديث هي اللغة بوصفها قناة لكل معرفة متوخاة .

المرجعية اللسانية في تحليل الخطاب

بظهور اللسانيات التاريخية في القرن التاسع عشر كانت القواعد العامة تبحث عن ايجاد تفسير للاستعمالات الخاصة للغة وفق قواعد عامة تتأسس حول المنطق . وقد كان اللغويون العرب القداس سباقين الى رسم هذه الاستراتيجية للغة العربية . فتأسس على أيديهم علم أصول النحو مستثمرين المنطق اليوناني وعلم أصول الفقه . غير أن ميلاد اللسانيات التاريخية في أوروبا حدد تصورات جديدة لم تكن متبلورة في السابق ، مثل التغيرات التي تشهدها اللغة فهي ليست رهن الارادة الواعية للبشر وانما ضرورة داخلية . كما أنها طبيعية وتخضع للتنظيم الداخلي للغات .

ومن أبرز معالم اللسانيات التاريخية ظهور مؤلف الألماني في .بوب F-Bopp “نظام التصريف للغة السنسكريتية مقارنة مع اللغات الاغريقية واللاتينية والفارسية والجرمانية ” عام 1816. فقد كان إعلانا عن ميلاد النحو المقارن ، رفقة الأخوة شليجل وجريم وشليغر. فسمح بايجاد القرابة بين اللغة السنسكريتية المقدسة للهند القديمة وأغلب اللغات الأوروبية القديمة والحديثة . وأخذت الدراسات اللسانية هذا المنحى حتى مع “النحويين الجدد” في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، الذين تطلعوا الى تجديد النحو المقارن . بحيث دعوا الى تفسير التغيرات الحاصلة داخل اللغة وعدم الوقوف عند وصفها، ورأوا أن الأسباب الوحيدة القابلة للمراجعة هي البحث عن نشاط الفاعلين المتكلمين ، وفضلوا تحديد مسافة لدراسة التغيرات اللغوية . وكما هو واضح فإن طبيعة اللسانيات التاريخية وموضوعاتها لم تسمح بمعالجة موضوع الخطاب معالجة ذات صلة بجوهر اللفة . فالتحليل التعاقبي الذي طبع المنهج التاريخي في الدراسات اللغوية فرض على الباحث السويسري فرديناند دي سوسير .F desoussure أن يؤسس معالم اللسانيات البنيوية ، ويرسم خطابا ابستمولوجيا يتعامل مع نظام اللغة بمنطق علمي جديد لا يخفي أصوله الفلسفية والعلمية (علم الاقتصاد/ علم الاجتماع .. الخ ). وأبرز المقولات اللسانية التي انتهى اليها هي:

1- مقولة التزامن والتعاقب SYMCHAROMIECET DIACHRONIE

2- اللغة والكلام LANGUE ETPAROLE

3- النسقي والاستبدالي SYNTAGMATIQUE ET PARADIGMATIQUE

4- اعتباطية العلامة (الدال والمدلول ).

إن التحليل البنيوي للغة ترك مجالا واسعا وفضاء خصبا لدراسة الخطاب من مستويات عديدة : - المستوى الصوتي

- المستوى التركيبي.

- المستوى الصرفي

- المستوى الدلالي

- المستوى المعجمي

- حتى المستوى البلاغي

وذلك انطلاقا من اطروحات ابستمولوجية لعلم اللغة . والتعيين بينها وبين الكلام الذي يتسم بالتصرف الفردي للمؤسسة الاجتماعية للغة ، فهو نشاط يتسم بالتحول والتغير ويتيح فرصا لتحليله من توجهات علمية عديدة : نفسية ، اجتماعية ، انثروبولوجية .. الخ .

وضعية تحليل الخطاب

إن مصطلح الخطاب يرادف الكلام لدى سوسير، إن مصطلح الخطاب يرادف الكلام لدى سو سير، وبالتالي يعارض اللغة ومن سمات الكلام التعدد والتلون والتنوع ، لهذا فإن اللسانيات لم تر فيه حدة الموضوع التي يمكن للعلم أن يقبل عليها بالدرس والملاحظة .

لقد فرق فرديناند دي سوسير بين اللغة والكلام : “إن اللغة والكلام عندنا ليسا بشي ء واحد، فإنما هي منه بمثابة قسم معين وان كان أساسيا ، والحق يقال ، فهي في الأن نفسه نتاج اجتماعي لملكة الكلام ومجموعة من المواضعات يتبناها الكيان الاجتماعي ليمكن الأفراد من ممارسة هذه الملكة . واذا أخذنا الكلام جملة بدا لنا متعدد الأشكال متباين المقومات موزعا في الآن نفسه ، الى ما هو فردي، والى ما هو اجتماعي… أما اللغة فهي على عكس ذلك ، كل بذاته ومبدأ من مبادي،

التبويب ” (11)

ويمكن استنتاج خصائص الخطاب بالمفهوم السوسيري بأنها تتوافر على العنصر الفيزيائي (الموجات الصوتية ) والعنصر الفيزيولوجي (التصويت والسماع ) والعنصر النفسي (الصور اللفظية والمتصورات ) وتنحصر طبيعة دراسته في قسمين :

أولا 0 قسم جوهري يرتكز موضوعه على اللغة ذات الطابع الجماعي المستقل عن الفرد . وهو أقرب الى الدراسات النفسية التي تحلل الخطاب تحليلا نفسيا بحتا.

ثانيا : قسم ثانوي ينحصر موضوعه في الجانب الفردي من الكلام (اللفظ بما في ذلك عملية التصويت ) ويتعلق بالجانب النفسي الفيزيائي. ولكن مهما يكن من فروق بين اللغة والكلام فإنهما متلازمان ومتواصلان وعلى الرغم مما يبدو للوهلة الأولى من أن دي سوسير قد أهمل لسانيات الكلام وأبعدها من صفتها العلمية لافتقارها لعنصر الانسجام والوحدة ، ويرى بعض الباحثين بأن “سوسير لم ينف الكلام ، ولم يبعده من الدراسة اللسانية ، كما قد توهم البعض ، والا لما كان مقبولا حديثه عن لسانيات الكلام ، والمراد بذلك أن الكلام - أي الذات المتكلمة - لا يغيب في الدراسة اللسانية إلا مؤقتا وفقا لمتطلبات منهجية مادام يستحضر ويخصص له حيزا في الدراسة اللسانية . صحيح أنه ليس من صميم الدراسة اللسانية الصارمة لأن دراسته لا تقوم إلا بتدخل عدة علوم ، أي عدة مناهج تختلف من حيث الطبيعة والجوهر مع المنهج اللساني المقترح . لهذا السبب أكد سوسير على ضرورة التمييز بين هذين النوعين من الدراسه “(12).

إن الوقائع الكلامية في واقع الامر لم تحظ بالاهتمام العلمي الكبير من قبل سوسير كما هو الحال بالنسبة للغة ، لهذا فإننا لا نحصل على متصورات منهجية وأسس ابستمولوجية لعلم الخطاب في دروس سوسير ،. وقد أثر ذلك سلبا في الدرس اللساني حيث مال الى التضييق والحصر. وقد دعا بعض علماء اللغة المعا هوين الى تخليص اللسانيات من الجمود والضيق ، والانتقال بها الى مجال الحركة والسعة . وقد دافع نوام تشومسكي عن هذا الاتجاه حين حدد واحدة “من الاشكاليات الاستراتيجية الرئيسية عندما يتساءل عن المدى الذي يحرز هذا التضييق المتعمد كمصدر للتبصر العلمي العميق ، وهل ينتفىر بانتفاشه ثم عن المدى الذي يقلل به هذا التضييق إمكانيات الاكتشافات الهامة”(13).

لكي تحقق اللسانيات استكشافات جديدة في مجال علم “تحليل الخطاب” ينبغي أن تفك عزلتها بالتفاعل مع حقول العلوم الانسانية . ولا تبقى حبيسة زاوية ضيقة ومحدودة ، وهذا الطموح يسمح بإبراز قضايا كثيرة تتعلق بالاشكالية اللسانية وموقع تحليل الخطاب ، وسيفني ال إثارة أسئلة جوهرية ذات صلة بنظرية النص ونظرية القراءة ، والشروط التي تحيط بفضاء الخطاب منها ما هو معرفي ومنها ما يتصل بالسوسيو تاريخي عندما أشار دي سوسير الى السيميولوجية ، ذلك العلم الذي لم يكن سوى تصور أتاح إمكانات دمج اللسانيات في منظومة العلوم الانسانية واحتكاكها بالعلوم الأخرى. وهكذا فإن اللغة بالمفهوم السيميولوجي أضحت مجموعة من العلامات وأن الظاهرة اللغوية هي ظاهرة سيميائية ستكون مادة خصبة للمنهج السيميائي في تحليله للخطاب مع تجاوز الثنائية السوسيرية (اللغة الكلام ) مع التركيز على اهتمام السيميائي بالاجتماعي ، وحينئذ سيصير الكلام بوصفه انجازا فرديا غير زي أهمية في مجال البحوث السيميائية .. وقبل هذا فإن التحليل البنيوي استفاد من المنهجية اللسانية فصار تحليل بنية النصوص في ذاتها ولذاتها، وذلك بفضل المقولة التزامنية في دراسة اللغة .

يثني لويس يامسليف L. Hjelmslev على جهود دي سوسير ويعده المؤسس الأول للسانيات البنيوية ، على الرغم مما يبدو من اخلاصه العلمي لدى سو سير، إلا أن توجهاته العلمية واهتمامه بالمنطق الرياض ومعر فته الواسعة باللغات القديمة والحديثة ، مكنته من صياغة لسانيات موسومة بالروح الرياضية فكانت منظوميته Glossématique إضافة نوعية للدراسات اللسانية المعاصرة . فاللغة لا يمكن - في نظره . فصلها عن الانسان ، فهي الأداة التي بفضلها يمكن صياغة مشاعره وانفعالاته وجهوده وارادته وحالاته ، فبها يمكن أن يؤثر ويتأثر(14). وتتركز اهتمامات الألسنية حول مسالة البنيه (15)، لهذا يتجاوز المستوى الفونولوجي ليهتم بمشكلات التعبير ووحدات المحتوى. فاللغة هي قبل كل شي ء شكل وهي في أن واحد تعبير ومحتوى . وقد استطاع يا سليف تأسيس حلقة كوبنهاجن وتشكيل فرق للعسل ، وتكوين نظرية prolegomenes لمدة عشر سنوات من البحث العلمي المبني على النظرة التجريبية القائمة على الملاحظة والاختيار. فالدرس اللساني يتسم في رأيه بالانسجام والشمول والبساطة ولهذا يرى أن النظرية اللغوية انظرية استنباطية تشتمل على مبدأ الكلية Totalite فهي قابلة للتطبيق على جميع اللغات الانسانية .

إن يامسليف يحدثنا عن مبدأ التحليل وصيفه ونلفي حديثا عن النص في كتاباته ولا نجد تصورا علميا واضح المعالم عن الخطاب ، باستثناء حديثه عن محتوياته السيميائية وعن اللغة الايحائية .

حتى اللسانيات الوظيفية التي تراهن على مفهوم التواصل بوصفه أهم الوظائف الأساسية للغة وارتباط التطور اللغوي بمبدأ الاقتصاد. لم تعالج موضوع الخطاب . وهكذا بدا وكأنه ليس من صميم الاشكالية اللسانية . وان كانت المدارس اللسانية تعالج قضايا جوهرية ذات صلة بتحليل الخطاب . فنجد اندريه مارتيني يتحدث عن التحليل التركيبي للمدونة أو المتن على أنه مجموعة علاقات الترابط ، في الفصل الرابع من كتاب “عناصر اللسانيات العامه ” الذي خصصه للوحدات الدالة نجد تحليلا للملفوظات ولكن انطلاقا من مفهوم التواصل للغة ، فهناك مقاربات لتحليل مستويات الخطاب ، دون الحديث عن ماهيته ويمكن أن نخلص الى نتيجة أن موضوع الخطاب وجد فراغا كبيرا في أطروحات بعض المدارس اللسانية الحديثة . على الرغم من أنه أصبح حقيقة فرضت استعمالها في حقل علم المصطلحات وأصبحت متداولة في أدبيات العلوم الانسانية ، حتى لازمت بعضا منها. فنجد

حديثا شائعا لدى العامة عن الخطاب السياسي . وتحولاته وخصائصه ، وأصبح بديلا لمفهوم الخطبة والخطابة في التراث الاغريقي والتراث العربي الاسلامي.

إن إميل بنفيست على E . Benveniste . يعالج مشكل الخطاب معالجة لسانية فالجملة بالنسبة اليه وحدة لسانية لا تؤلف صنفا شكليا من الوحدات المتعارضة بينها، مثل تعارض القونيمات الفونيمات أو الفونيمات مع المورفيمات ،أو المفردات مع المفردات .

هناك طرح منهجي مهم جدا يشير اليه جان ديبوا Jean dubois عندما يقول “مع الجملة نترك إطار اللغة بوصفها أداة للتواصل . في هذا المجال تتوقف الجملة أن تكون موضوعا… وتصير وحدة فالجملة هي وحدة الخطاب “(17).

يركز إميل بنفيسة على قيمة عملية التلفظ التي لم تنل اهتمام اللغويين القدامى، فقد كان ينظر اليها بوصفها موضوعا لا يندرج في نقاط الدراسة اللسانية . ولكنها أضحت مادة جديرة بالاهتمام نظرا لأنها تنقل اللغة من سكونيتها الى حركية الاستعمال الفردي (الكلام والخطاب )، إن الجهاز الشكلاني للتلفظ عنصر من عناصر اللغة التي تشكل ماهية الخطاب . فتحديد العلاقة بين الباث والمتلقي، تسمح للفاعل المتلفظ أن يجد منزلة في الخطاب ، وقد يجد أيضا الفلاسفة ضألتهم في البحث عن الذاتية التي تتجل في حرية كلام الفاعل المتلفظ الفردية . إن بنفيسة يراهن على مركز الفاعل المتلفظ في الخطاب ، وهذا لا يعني تطابق الذاتية المغلقة مع الجهاز الشكلاني لعملية التلفظ ، فهو بذلك يكون قد أسهم في إدخال عالم الخطاب الى اللسانيات ، ويعد من الموضوعات الجديدة في حقل دراسات اللسانيات المعاصرة ، التي ما فتشت تعرف استكشافات علمية ، وصعوبات منهجية ، وهكذا تم توسيع نطاق موضوع اللسانيات ولاسيما عملية التلفظ وصلتها بالخطاب الذي حفز الدراسات على البحث عن مناهج التحليل . إن ربط تصور الملفوظ بالخطاب كان يقتضي وضع قواعد للتسلسل وللمسار الذي يتوافر على قابلية التعبير بالكلام ، غير أنه ينبغي الاشارة الى أن الملفوظ وحده لا يحدد الخطاب إلا إذا أضيفت اليه وضعية الاتصال .

dis cours = situation de comminucation + enoncé

التحليل التوزيعي

إن النظرية التوزيعية في اللسانيات الحديثة ، أسهمت بفضل جهود بلومفيلد Ploomfield) ) وهاويس Z. S. Harris) )في دراسة قواعد الجمل ، وتحليلها بوصفها وحدات ممكنة في لغة معينة بمعنى يجب أن تتوافر فيها القابلية للتحقيق بهذا التصور لقواعد الجمل يظل تحليل الخطاب يبحث عن معرفة المقاييس وبنائها، وكذلك اعتبار مجموعة من السلسلات الوصفية على أنها متتاليات لجمل ملفوظة .(Phrases - enonces ) فهي تشكل في نظر هاريس مؤسسة لشبكات من التكافؤ بين جمل وجمل متتالية . ويحيلنا ريمون طحان ودينين بيطار طحان الى التجريد الذي لازم غراما طيق الجمل وما تفرع منها من مفاهيم استقتها من اللسانيات وعلم الدلالة فمنها:

- مفهوم الأصولية : هي الجملة التي تتمتع بالصحة الدلالية والمنطق اللغوي، فهي تخلو من التنافر الصوتي، وتخضع بنيتها التركيبية لقواعد

اللغة .

- مفهوم دلالة الجملة : هناك إشكال معرفي تجده اللسانيات في تحديد ماهية الجملة . فإذا كانت “تتألف من عناصر تعود الى ثبت مغلق ، ومن أصوات محدودة العدد ترتبط بالمعنى (…) ولكن … هناك بنى وجمل تختلف في معناها وتتحقق بأشكال متشابهة ، وهناك أيضا بنى وجمل

تتشابه في معناها وتتحقق بأشكال مختلفه “(18) .

إن تحليل الخطاب دفع هاريس الى تعريف مجموعة التكافؤ والتقارب . بين ملفوظين حتى يبرز طريقته المنهجية التي ركزت على النص الاشهاري، ويشير ديبوا الى المفهوم الجديد عن طريق نص تم بناؤه . فالخطاب السياسي لحرب الجزائر مثلا قد درس على أساس أنه الخطاب الذي دفع الى تمثيل العلاقة الموجودة بين موضوعات الجزائر وفرنسا (19).

لقد ارتبط التحليل التوزيعي بالنزعة السلوكية Behavieorisme) )التي راجت في الولايات المتحدة الأمريكية بداية منذ سنة 1920، فكان من أهدافها تحقيق الموضوعية في دراستها، وقد حمل لواءها ليونار بلومفيلد ، وتجلت مبادي، المدرسة التوزيعية في محا ولتها لتحليل الخطاب ودراسة توزيع الوحدات اللسانية عن طريق المدونة Corpus) )والوحدات كما أسلفنا القول _ غير أن الذي يميز هاريس اختياره لطرائق التعامل مع النصوص اللغوية . فالنص الاشهاري يمتاز بتكرار الأشكال التي بالوصول الى بنيته . وكذلك تأكيده على العلاقات القائمة بين الجمل وتفضي الى سلسلة من الجمل المتكافئة ، وعليه فإن مبدأ التحويل الذي أقره هاريس يتضح في تحليل العلاقات التي تؤلف بين الجمل ، وهذا التصور أضفى الصفة الاجرائية لعملية تحليل الخطاب ، بل يعد لبنة من لبنات “علم

الخطاب “.

تعد إضافات المدرسة التوليدية التحويلية امتدادا لجهود بلومفيلد وهاريس ويمكن وضع مفهوم الخطاب في مقابل ثنائية نو شمسكي N. Chomsky) )الكفاية والأداء اللغوي. إن ما يمكن استخلاصه من نظرية نو شمسكي تخطيها للدراسة السطحية التي تنتهجها اللسانيات البنيوية ولا تتعداها للبحث عن المستوى العميق للكلام ولا تأخذ مبدأ التأويل في حسبانها. إن الدرس التوليدي التحويلي يعالج عملية التكلم ومكانيزماتها التي تظهر في الاستعمال المبدع للغة .

التحليل السوسيولوجي للخطاب

يربط باختين M.Bakhtine نظرية اليللفظ بمستويات التركيب ، لأن كل تحليل للخطاب في تصوره تحليل لمتن اللتلفظ الحي. وهو سمة من السمات المحسوسة لأفعال الكلام كما أنه يلاحظ قصور اللسانيات في احتواء موضوع التلفظ ، ويبدو هذا لعجز اللساني واضحا في الاهتمام بالجملة وعدم الاقتراب من الخطاب .إن اللساني يشعر بارتياح أكثر وسط الجملة ، وكلما اقترب من تخوم الخطاب من (التلفظ ) العام ، فهو ليس مسلحا لتناول الكل ، ليس من بين مقولات اللسانيات مقولة تصلح لتحديد الكل . والواقع أن المقولات اللسانية لا يمكن تطبيقها في حالتها هذه إلا داخل (التلفظ )”

(20).

إن الخطاب في مفهوم باختين يعيد مسألة خطاب الآخر ويتجسد في الخطابات اللسانية (خطاب مباشر، خطاب غير مباشر ، خطاب غير مباشر حر) ، لهذا يراهن على المنهج الاجتماعي في اللسانيات ، وضرورة تفسير واقعة خطاب الغير تفسيرا سوسيولسانيا ويعرف الخطاب المروي بأنه “خطاب في الخطاب ، وكفظ في التلفظ ، .. لكنه في الوقت ذاته خطاب عن الخطاب وتلفظ عن التلفظ “(21). كما أنه يتمتع باستقلاله البنيوي والدلالي .

علاقة الخطاب بالحوارية

إن مصطلح الحوارية الذي استثمرته _ فيما بعد - جوليا كريستيفا وشاع في أدبيات الخطاب النقدي الجديد وعرف بالقناص Intertextuelle يشير الى اقتحام اللسانيات للمجالات التي كانت تعتقد أنها ليست موضوعا لبحثها،”فالوحدة القاعدية الحقيقية للسان - الكلام ليست هي التلفظ - الحوار الداخلي الوحيد والمعزول ، كما هو معروف ، ولكنها تفاعل تلفظين على الأقل أي الحوار”(22). ويثير باختين أسئلة جوهرية في مسألة علاقة الخطاب بالحوارية .

“كيف ندرك ، في الواقع خطاب الغير؟ كيف تحس الذات المتلقية ، في وعيها بتلفظ الغير، هذا الوعي الذي يعبر بواسطة الخطاب الداخلي ؟ كيف يستوعب الوعي الخطاب بفعالية ، وما هو التأثير الذي يمارسه الخطاب على توجيه الكلام الذي يكفظ به المتلقي من بعد ؟ “(23) لقد طورت هذه المفاهيم تحليل الخطاب الروائي ووثقت الصلة بين ´ اللسانيات والتحليل السوسيولوجي. ونجد تحديدا لأنماط الحوارية في الرواية لدى باختين وتتصل في التهجين والعلاقة المتداخلة ذات الطابع الحواري بين اللفات والحوارات الخالصة .

إن مفهوم الحوارية معرفه تدورون T.Todorov بقوله “كل علاقة بن ملفوظين تعثبر ثناصا.. فكل نثاجين شفويين ، أو كل ملفوظين محاور أحدهما الأخر، يدخلان في نوع خاص من العلاقات الدلاليه نسميها علاقات حوارية”(24).

وانطلاقا من هذا التصور وجه باختين نقدا للاسلوبية ، وقدم قراءة لتاريخ الأساليب من منطلق سوسيولوجي.

1 - الوثوقية السلطوية (العصور الوسطى) وتتميز بالأسلوب الفخم السطري وغير مسند الى شخص في بث خطاب الغير.

2- الوثوقية العقلانية (القرنان 17 و18) وتتميز بالأسلوب السطري الأدق والأرق والأوضح .

3- النزعة الفردية الواقعية والنقدية (نهاية القرن 18والقرن19) وتتميز بأسلوب مجازي منسق والميل الى تسريب الخطاب المروي من خلال أجوبة وتعليقات المؤلف .

4 - النزعة الفردية النسبوية (المرحلة المعاصرة )وتتميز بإذابتها للسياق السردي.

وخصص في كتابه “الماركسية وفلسفة اللغة ” الفصلين الأخيرين للخطاب غير المباشر والخطاب المباشر ومتغيراتهما ، والخطاب غير المباشر الحر في الفرنسية والألمانية والروسية وهي دراسة مقارنة . لقد كان ميخائيل باختين نموذجا لما ينبغي أن يسلكه اللساني لكي يتخلص من الجمود والعزلة . ولقد وجدت السيميائيات المعاصرة في مفاهيمه حول تحليل الخطاب والحوارية ما جعلها تحقق تقدما نوعيا في تحديد مسار الأبنية الجديدة لعلم مازالت تتنازعه عدة حقول معرفية .

بعد ان تستعرض جوليا كريستيفا مفاهيم الخطاب لدى اللسانيين التي سبقت الاشارة اليها تخلص الى أن الخطاب “يدل على كل كفظ يحتوي داخل بنياته الباث والمتلقي مع رغبة الأول في التأثير على الأخر”(25). وتقدم في مؤلفها (النص المغلق ) أيضا تعريفا للنص على أنه جهاز فوق لساني يعيد توزيع نظام اللغة ، كما أنه يتحدد عن طريق تبادل النصوص أي القناص ، داخل فضاء النص هناك عدة ملفوظات مأخوذة من نصوص أخرى تكون متقاطعة ومحايدة . إن مفهوم الخطاب وعلاقته بالنص والقناص يعد امتدادا لمفاهيم باختين .

التحليل السيميائي للخطاب

إن التحليل السيميائي هو ذاته تحليل للخطاب ، وهو يميز بين “السيميوتيقا النصية ” وبين اللسانيات البنيوية “الجملية 0. ذلك أن هذه الأخيرة حين تهتم بالجملة تركيبا وانتاجا _ وهو ما يسمى بالقدرة الجملية _ فإن السيميوتيقا تهتم ببناء نظام لانتاج الأقوال والنصوص . وهو ما يسمى بالقدرة الخطابية . ولذلك ، فمن المناسب الآن وضع القواعد والقوانين التي تتحكم في بناء هذه الأقوال وتلك النصوص “(26).

إن التحليل السيميائي للخطاب ينطلق مما انتهت اليه جهود اللسانيين حول النظرية العامة للغة ، وبمسائل التصورات التي أحيطت بالخطاب ويقتضي أن يكون متجانسا مع الثنائيات الأساسية : (اللغة / الكلام ) _ (النسق /العملية )( process) _ (الكفاية /الأداء الكلامي)، كما أنه لا يغفل العلاقة التي تربطه بمقوله التلفظ . فالمعجم السيميائي لجريماس وكور تيس وهو يناقش مصطلح الكفاية من وجهة نظر تشومسكي ينظر اليها على أنها مجموعة من الشروط الضرورية في عملية التلفظ ، كما أنه يتوافر على صورتين مستقلتين لهذه الكفاية :

أولا : كفاية السرد السيميائي

ثانيا : الكفاية القابلة للوصف أو التعبير بالكلام .

بالنسبة لكفاية السرد السيميائي حسب منظور يامسليف وتشو مسكي يمكن تصورها على أنها تمفصلات تصنيفية وتركيبية - في الآن ذاته - وليس بوصفها استبدالا بسيطا على منوال دي سوسير للغة فالتحليل السيميائي ينظر لهذه الأشكال السر دية نظرة كونية مستقلة عن كل مجموعة لسانية وغير لسانية لأنها مرتبطة بالعبقرية الانسانية . وهنا ينبغي الاشارة الى فضل مدرسة الشكلانيين الروس وعلى وجه الخصوص مؤلف “مورفولوجية الحكاية الخرافية” وتأثيره في المدرسة الفرنسية ذات التوجه البنيوي (كلود بريمون : منطق الحكاية ، جريماس : البنيوية الدلالية ، وكلود ليفي ستروس : البنيوية الانثروبولوجية ). ولا يستطيع أن ينكر أي باحث بأن عبقرية بروب وبحوثه العلمية كانت تمهيدا لظهور التركيب السردي وقواعده .

أما فيما يخص الكفاية القابلة للوصف ، فبدلا من أن تقام على ساقلة النهر، فإنها تتأسس وفق عملية التلفظ مسجلين صياغة الأشكال الملفوظة القابلة للتعبير عنها بالكلام ، ويرى مؤلفا المعجم السيميائي بأن الحديث عن الطبيعة المزدوجة للكفاية تعد ضرورة لانجاز تصور جديد ومضبوط للخطاب .

وفي كل الأحوال فإن الخطاب يطرح مسألة علاقته بالتلفظ وبالتواصل . ولكن المجال السيميائي يهتم بأطره المرجعية مثل الايحاء الاجتماعي ونسبته للسياق الثقافي المعطى المستقل داخل تحليله التركيبي أو الدلالي . إن نمطية الخطابات القابلة للتشكل داخل هذا المنظور ستكون إيمائية خالصة ، ومهما كانت التعريفات الايمائية للخطاب مجردة فإن مشكلة معرفة ماهية الخطاب تبقى مطروحة ، وحتى عندما يحدد الخطاب الأدبي بأدبيته(Litterarite ) كما نادى بها الشكلانيون الروس . فالأدب في تصورهم : “نظام من العلامات Signes دليل مماثل للنظم الدلالية الأخرى، شأن اللغة الطبيعية والفنون والميثولوجيا.. الخ . ومن جهة أخرى، وهذا ما يميزه عن بقية الفنون ، فإنه يبني بمساعدة بنية أي لغة ، إنه ، إذن ، نظام دلالي في الدرجة الشانية ، وبعبارة أخرى إنه نظام تعبيري خلاق Comrotatif وفي نفس الوقت ، فإن اللفة تستخدم كمادة لتكوين وحدات النظام الأدبي، والتي تنتمي إذن ، حسب الاصطلاح اليامسليفى(Hjelmslsvime) الى صعيد التعبير، لا تفقد الالتها الخاصه ، مضمونها “(28).

إن الشكلانية الروسية حددت المعطيات الخاصة التي يمكن أن نسمي بها خطابا ما أنه أدبي. إن رومان جاكبسون هو الذي أعطى لهذه الفكرة صيغتها النهائية حين قال “إن موضوع العلم الأدبي ليس هو الأدب ، وانما “الأدبية ” Litteraritأي ما يجعل من عمل ما عملا أدبيا”(29).

لقد عرفت سيميائيات التواصل تقدما فعليا في مجال تحليل الرسالة ، وذلك بتحديد وظائفها الست . على الرغم من الاهمال الواضح لموضوع “الدلالة ” ، الذي وجد حرصا كبيرا لدى رولان بارت في إبرازها ضمن توجهات سيميائيات الدلالة ، إن وصف اللغة بأنها نظام للتواصل يتضمن قدرا كبيرا من الانسجام سمح للدراسة اللسانية بالاهتمام بالنموذج الذي رسمه جاكبسون : “الباث _الرسالة _المتلقي _ سنن الرسالة - مرجعيتها). ذلك لأنه مكنها من تجاوز التطبيق اللساني المحصور عل جملة محدودة من الخصائص التي تشتمل على الظاهرة اللغوية الى القراءة اللسانية للنصوص ومظاهر التعبير الأخرى. واذا كان جاكبسون حصر الخطاب بين مرسل ومرسل اليه إلا أن لوتمان أشار الى نموذج آخر من التلقي لا يكون بين الباث والمتلقي، وانما هناك خطاب يتجل فيه الحوار الداخلي مثلما هو الشأن بالنسبة الى السيرة الذاتية فيكون بين الباث وذاته .. وهذا ما نلحظه في خطاب طه حسين في مذكراته “الأيام “.

إن علم الدلالة وهو يصنف أنواعها الى طبيعية وعقلية ووضعية لم تفته الاشارة الى مجالات الاتصال سواء أكانت صوتية أم سيميائية ، ويكون إسهام العرب جليا في هذا الميدان ولاسيما في احتكاكهم بالفلسفة اليونانية منها المشائية والميغارية - الرواتية . ويذهب عادل فاخوري الى الدرس المقارن بين علم الدلالة عند العرب والسيميائيات الحديثة . ويعطي مثلا مقارنا بين تقسيمات علم الدلالة وتصنيف بيرس الأمريكي للعلامة(30).

يمتد طموح الدرس السيميائي بوصفه علما يقارب الانساق الهلامية الى تخليص حقول المعرفة الانسانية من القيود الميتافيزيقية التي تكبلها، وتعوق أبحاثها من الوصول الى نتائج تجعل منها علوما ذات سلطان لها مكانتها المرموقة في وسط المعرفة الانسانية المعا هوة . وتمكنها من القراءة العلمية الدقيقة لكثير من الاشكاليات المطروحة ، والظواهر الانسانية التي لم تتعد إطار التأمل العابر، والتفسير الأفقي الساذج . ولكي يكتسب الدرس السيميائي مشروعية العلم القادر على فحص البنى العميقة للمادة التي يتناولها، ويقترب من عمقها والقوانين التي تركبها، كان لزاما عليه كأي علم أن يحدد منطلقاته المنهجية ومرتكزاته النظرية ويؤسس مقولاته ويمتحن أدواته الاجرائية ويستكشف الحدود التي تفصل بينه وبين العلوم الأخرى، أو التي تقربه منها.

يبدو أن التواصل البشري أعقد من أي تواصل آخر ، لأن استعمال العلامة في هذا المجال لا تتم كما قال فريدينا ند دي سوسير إلا داخل الحياة الاجتماعية ، لهذا يشترط التعاون قصد إيصال الرسالة الى المتلقي ولن يتحقق ذلك أيضا إلا بالتواضع المتبادل والتوافق حتى يتسنى لأي حوار يقوم بين الباث والمتلقي تقديم أفكار في شكل شيفرات متواضع عليها. لهذا فإن بعض علماء الدلالة انتهوا الى أن “عملية الاتصال لا تظهر بوضوح في العالم الحيواني، إلا عندما يكون هناك تعاون أو نشاط اجتماعي، إن أي اتصال مرتبط في أساسه بالتعاون … وأن كل حوار اجتماعي مرتبط بالتعاون “(31).

إن التحليل السيميائي للنسق الاجتماعي يهدف الى استكشاف نظام العلاقات داخل المجتمع وعلى الخصوص علاقات الأفراد وحاجاتهم لهذا نلقى أن الأنظمة التي سادت في المجتمع البشري لها من العلامات والأنظمة الرمزية الثقافية ، ما تمكن للسيميائي من تحديد شريحة أو فئة أو طبقة اجتماعية ، ففي التنظيم العشائري نرى طقوسا وعادات تتجل في جملة من العلامات والرموز ما تتميز به عن نظام اجتماعي آخر في طر اثق الحفلات والأعراس والمأتم والأعياد وغير ذلك من المظاهر الثقافية .

إذا كنا قد أشرنا سابقا الى طبيعة التواصل باشكاله المتعددة فإن هناك شيفرات لكل شكل من هذه الأشكال التواصلية ، فالتواصل الحيواني له علامات خاصة به منها ما استكشفه البحث ومنها ما بقي مجهولا، وكذلك الشأن بالنسبة للشيفرات الطبيعية التي تحدد علامات الطبيعة أو إشاراتها، فيتمكن من تلقي رسالتها ، سواء عن طريق الادراك الحسي أو العقلي .

فإذا كان الطقس باردا فوق العادة في منطقة يمتاز مناخها بالاعتدال يدرك الانسان أن مصدر قسوة البرد آتية من سقوط الثلج . أو العكس بالنسبة لاشتداد الحرارة غير العادية والتي تفوق معدلها الفصلي فيدرك بأن مصدرها قد يعود الى وجود حريق . وهذا كله ينتج من وجود علائق قد تكون معقدة بين الشيفرات الطبيعية والتكوين البيولوجي، والحساسية الفسيولوجية للانسان . ومهما يكن من أمر تبقى- كما أكدنا آنفا - الشيفرات الاجتماعية ، أكثر تعقيدا، وتتطلب جهدا عمليا، وذكاء فطنا لفهم العلامات الاجتماعية ومحاولة تفسيرها، وفهمها فهما عميقا، فالعلامة كما يعرفها أو لمان هي ” نتاج اجتماعي واع يتكون من دال ومدلول يمثلان بوجه عام شيئا أومفهوما غير العلامة - ذاتها”(32).

إن التحليل السيميولوجي يمتد ليشمل جميع الأنظمة السيميوطيقية سواء تمثلة في العلوم الطبيعية أم الاجتماعية أم الثقافية إن هذا العلم كما تنبأ به دي سوسير وتصوره تشارلز سندرس بيرس يطمح الى أن يكون علما لجميع أنساق العلامات لغوية كانت أو غير لغوية ، وما زال المشروع السيميائي يبحث عن معالم تحدد أطره المرجعية ، وموضوعاته وممارساته الاجرائية وعلاقاته بالعلوم الأخرى لرسم منهجه ، وتوضيح مقولاته بدقة . وهو ما حدا بر ولان بارت في كتاباته (ميثولوجيات وامبراطورية العلامات عناصر السيميولوجية ) الى إثارة هذه القضايا التي تتعلق بنضج هذا المشروع ، فيقون إن “السيميولوجيا ما تزال بحاجة الى تصميم ونعتقد أنه لا يمكن أن يوجد أي كتاب وجيز لمنهج التحليل هذا، وذلك على الأكثر بسبب سمته المتسعة (لأن السيميولوجيا ستكون علم كل أنساق العلامات ). وان السيميولوجيا لن تعالج مباشرة إلا عندما تصمم هذه الأنساق على نحو تجريبي” . وأمام هذا التراكم السيميائي وما أحدثه من ثورة حقيقية في مناهج العلوم بعامة والانسانية بخاصة ، يجد الباحث تنوعا في الطرح وتباينا في التصور، وتعددا في الممارسة التطبيقية ، تلتبس فيها السيميائيات - في بعض الحالات ~ بالنظرية التأويلية ، ولكن علم العلامات لم يعد حديثا الا بتحديد معالمه وبناء مقولاته ، وتبيان أدبياته ، واختبار نظرياته وأدواته الاجرائية . والا فإننا نصادف في تاريخ التفكير الفلسفي على كثير من تصوراته عند الشعوب القديمة التي أسهمت في بناء الحضارة الانسانية كالفراعنة والبابليين والا غريق والعرب والمسلمين والرومان .. الخ ، إن ميلاد هذا العلم اقترن بثورة التفكير اللساني المعاصر نتيجة ارتباطه الوثيق بالمنجزات والاستكشافات التي حققها العلم الحديث .

الهوامش

1-ماريو باي : أسس علم اللغة _ ترجمة : أحمد مختار عمر _ ص 112

2-المرجع السابق : 113.

3- ابن جني : الخصائص : 1/18

4- ابن هشآم : مغني اللبيب - ص 490.

5- ينظر : تمام حسان اللغة العربية معناها ومبناها _ ص 189 ، 204

6- الزمخشري : المفصل _ ص 6.

7- الرضي : شرح الرضي على الكافية _ ص 52.

8- رولان بارت : التحليل البنيوي للسرد _ ترجمة : مجموعة من المؤلفين _ مجلة آفاق المغربية _ ع : 8, 9_ 1988_ ص 9.

9- المرجع السابق : 9.

0 ا - نفسه : 9

11 - دي سوسير : دروس في الألسنية العامة _ ترجمة : مجموعة من المؤلفين التونسيين . ص : 29.

12 – حنون مبارك : مدخل للسانيات سوسير _ ص : 36.

13 - ينظر يوسف الطعاني : اللغة كأيديولوجية _ مجلة الفكر العربي المعاصر لبنان _ ص : 75.

14- Hymsler , Prolerrnines a ume therie du - langage ed. Minuit -Paris pp. 9.

15- Hymsier: esrais linginstigues- ed: Minuit –

Paris pp. 29.

16- Andre Mastinet : elements de lin guistique -

generate ed Almand Qlin pp:109.

17- Jean Dubois e1 outs : Dictionnanes de - linguistique - ed: larousx pp. 158.

18- ريمون طحان ودنيز بيطار طحان: فنون التعقيد وعلوم الألسنة – لبنان- ص 292.

19- Jean Aulois autres: Aictionsire de linguistique -pp.158.

20- ميخائيل باختين: الماركسية وفلسفة اللغة- ترجمة: محمد البكري ريمني العيد- ص 150.

21- المرجع السابق :155.

22- نفسه:157.

23- نفسه: 157.

24- T. Trdorov Mileal , le principe dialogigue - pp.

95-95.

25- Julia Vristera ) Le Langage cet inconnue - ed Scuit-Paris-pp.: 198.

26- جماعة انتروفيرن: التحليل السيميوطيقي للنصوص – ترجمة: محمد السرغيني – مجلة دراسات أدبية ولسانية- ع2 –1986 – ص 26.

27- Greiruas et constes: senuiotiique - Dictionnaine- laisonne de la theorie du langage ed - Hachelte -Paris- 1979-pp. 103.

28- تزيفطان تودروف وآخرون: في أصول الخطاب النقدي الجديد – ترجمة: أحمد المديني – ص 13.

29- بوريس إيخنباوم وخرون: نظرية المنهج الشكلي- ترجمة: ابراهيم الخطيب – ص 36.

30- ينظر: عادل فاخوري: علم الدلالة عند العرب دراسة مقارنة مع السيمياء الحديثة – ص 29.

31- Adam Senaf: Introduction a la semamtique - Paris ed : Hutropos 1974 - pp: 194.

32- Voti – S. UiSman : Precis de semantique - Fhamcaise - ed Framcke 1975

http://www.elborouj.com/showthread.php?p=357

http://cfijdida.over-blog.com/

Mercredi, février 18th, 2009

http://cfijdida.over-blog.com/

المقاربة بالكفاءات والممارسة البيداغوجية

Mercredi, février 18th, 2009

إن الوصول بالتلاميد إلى اكتساب الكفاءات ، يتطلب تغييرات هامة في الممارسة البيداغوجية .معن ذلك انه لا جدوى من تغيير في مقاربة المناهج ، إذا لم يصحب ذلك تجديد تكوينالمدرسين اوالأساتذة بإحداث تغيير جذري في علاقتهم بالمعرفة وفي كيفية تقديم الدروس وكفاءاتهم المهنية .لأن مهنة المدرس لم تعد تتمثل في التعليم فقط بل في جعل المتعلمين يتعلمون بأنفسهم . من أجل ذلك يتعين إعادة تكوينهم على أساس المقاربة بالكفاءات ،استجابة لعدد من المبادئ المتعلقة بالكفاءات نفسها ، ولو أن البعض منها ليس غريبا بالنسبة للعملية التعليمية  :

● فأما إحداث التغيير في علاقة المعلم بالمعرفة ، فيتمثل في جعل التلاميد قادرين على استعمال المعارف التي تراكمت لديهم في مواقف حقيقية ، وهذا يقتضي إحداث تغيير جذري قي الثقافة التربوية للمدرس، تسمح له بالانتقال من منطق التعليم الى منطق التدريب ( الاستعمال ) عملا بالمبدأ القائل : الكفاءات تبنى بتـفعيلها في مواقف معقدة .

● واما ما يتعلق بالوسائل الذاتية للمدرس ، فإن المقاربة تتطلب المبادرة بالأفكار ، وإيجاد مواقف تأخذ في الحسبان سن المتعلمين  ومستواهم الدراسي والوقت المخصص للنشاط وطبيعة الكفاءة المقصودة. فالوسائل التربوية المعتادة لم تعد صالحة للعمل في “ الوضعيات/ المشكلات .

تلك المواقف التي تقتضي أن يقدر المدرس على اقتراح ما يناسب المتعلمين ، فيتفاوض معهم في شانها، ويتأكد من أنها ذات دلالة معنوية ، وتثير اهتمام عدد كبير منهم ،ويحتمل هذا التفاوض أن يتقبل المعلم مقترحات المتعلمين وملاحظاتهم وتساؤلاتهم، بحيث يدفعهم هذا السلوك الديمقراطي إلى المشاركة باهتمام وفعالية في المشاريع المتفق على إنجازها جماعيا .

● أن يتعود المدرس على إعطاء الأولوية للتعلم بدلا من التعليم ، وذلك بوضع المتعلم مع اتصال مع الواقع مباشرة ،بالقيام بالتربصات الميدانية ، والعمل في المخابر ،الأعمال التطبيقية ، التمثيل ،لعب الأدوار ،البحث عن المعلومات ، التفكير في حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والرياضية ،القيام بالرحلات للأماكن الأثرية والاتصال المباشر بالطبيعة ..الخ .إن تطبيق هذا المبدأ ستكون له انعكاسات هامة على المستوى البيداغوجي ، وهذا بوضع اكتساب الكفاءات في مقدمة الأولويات ،وجعل التنظيم البيداغوجي مرتبط بنشاطات التعليم والتعلم ،ومحدد وفق هذا الهدف الوحيد هو : اكتساب الكفاءات

● العمل على تعديل أسلوب المدرس في التقييم ،بتنمية كفاءات جديدة تعتبر تقييم الكفاءات هو أولا وقبل كل شيء تقييم القدرة على إنجاز نشاطات بدل استعراض المعارف .هذا المبدأ يسمح باستعمال جميع أنواع الاختبارات التي تسمح للطالب أن يبرهن عما هو قادر على إنجازه بطريقة مستقلة وتحقيق نتائج انطلاقا من معايير محددة مسبقا .

غير أن تجديد تكوين المدرسين ، لا يمكن أن يكون له أثر إيجابي ما لم نبدأ بإقناعهم بان تبني المقاربة بالكفاءات في مناهجنا هي فكرة جيدة للمدرس والمتعلم . يجب إشراكهم في العملية بواسطة التحسيس والإقناع وتنمية كفاءاتهم .ومعنى تنمية الكفاءات هو أن :”نتـعلم فعل شيء بالقيام بفعله” ” نتـعلمه بالممارسة ” ” وان نقوم بفعل مالا نعرف القيام به ” كما يقول . ف .ميريو).

يجب الوصول إلى التعليم بالكفاءات تدريجيا ، وقد يستغرق ذلك وقتا طويلا، و من الأفضل أن نتدرج في ذلك بمراحل ، كان نبدأ مثلا ببناء الكفاءات في بعض الميادين مع مرافقتها بتكوين جيد  للمدرس و تأطير جيد للمؤسسات .وقد نعمل في بعض الحالات على ربط درس ما بكفاءة معينة ، بينما يتطلب تنمية الكفاءات في البعض الآخر دروس المقرر كله أو البعض منها ، وأن نعمل على إعطاء الأولوية لتطبيق المعارف بدلا من مجرد اكتساب المعارف .

ومن أجل مرافقة هذا التغيير بممارسات بيداغوجية ناجعة، لا يكفي أن نضع له نصوصا ، بل لابد أن نعمل في نفس الوقت على بناء الكفاءات المهنية للمدرسين .

هذه البيداغوجيا التي يتعين إعداد المدرس من أجلها ، تحتاج إلى مزيد من الإرادة والوقت والاستمرارية،والعمل الجماعي ،والتعاون مع الآخرين من ذوي الخبرة والمعرفة ،والتعاون المستمر بين المدرسين أنفسهم . لأن العمل الجماعي شكل آخر من أشكال التكوين ،حيث يتم التشاور حول المساعي التعليمية وتبادل التجارب .كما أنها تمنح مهنة التعليم قيمة معتبرة وترفع من شأن المدرس

التعاريف والمصطلحات التربوية

Vendredi, février 6th, 2009

-كفايــــة :Compétence

لا يمكن الإحاطة بمدلول الكفاية إلا من خلال تقديم نماذج من التعاريف المتكاملة، قصد استشفاف ما يجمع بينها جوهريا، لنبني من خلال ذلك تعريفا جامعا مانعا كما يقول المناطقة، خاصة إذا ما استحضرنا تطور مفهوم الكفاية في مختلف مجلات العمل(المقاولة، المدرسة، مختلف الحقول المعرفية…)  

ومن أهم ما عرفت به الكفاية ما يلي:

1. أنها ترتبط بالاعتماد الفعال للمعارف والمهارات من أجل إنجاز معين، وتكون نتيجة للخبرة المهنية، ويستدل على حدوثها من خلال مستوى الأداء المتعلق بها، كما أنها تكون قابلة للملاحظة انطلاقا من سلوكات فعالة ضمن النشاط الذي ترتبط به.

2. إنها مجموعة من المعارف نظرية وعلمية، يكتسبها الشخص في مجال مهني معين، أما في المجال التربوي، فيحيل مفهوم الكفاية إلى مجموعة من المهارات المكتسبة عن طريق استيعاب المعارف الملائمة، إضافة إلى الخبرات والتجارب التي تمكن الفرد من الإحاطة بمشكل يعرض له ويعمل على حله.

3. إنها نظام من المعارف المفاهيمية والإجرائية المنتظمة بكيفية تجعل الفرد حين وجوده في وضعية معينة، فاعلا فينجز مهمة من المهام، أو يحل مشكلة من المشاكل. 

4. إن الحديث عنها يعتبر حديثا عن الذكاء بشكل عام.

5. إنها تمكن الفرد من إدماج وتوظيف ونقل مجموعة من الموارد (المعلومات، معارف، استعدادات،استدلالات…) في سياق معين لمواجهة مشكلات تصادفه أو لتحقيق عمل معين.

 

وباستجماع هذه التعاريف والتوليف بينها يتم استنتاج أن الكفاية :

·  أشمل من الهدف الإجرائي في صورته السلوكية الميكانيكية، وأشمل من القدرة أيضا لأنها مجموعة من المعارف والمهارات والآداءات.

·    نظام نسقي منسجم، فلا ترتبط بمعرفة خاصة لأنها ذات طابع شمولي.

·    يلعب فيها إنجاز المتعلم-الذي يكون قابلا للملاحظة –دورا مركزيا.

·  تنظيم لمكتسبات سابقة في إطار خطاطات، يتحكم فيها الفرد ليوظفها بفعالية، توظيفا مبدعا  في وضعيات معينة، وذلك بانتقاء المعارف والمهارات والأداءات التي تتناسب مع الموقف الذي يوجد فيه.

·    إنتاج أفعال أو سلوكات قصد حل مشكلة أو التكيف مع وضعية جديدة.

·    ميكانيزمات تعمل على إحداث التعلم وتنظيمه وترسيخه.

وانطلاقا من هذه الاستنتاجات يمكن اعتماد تعريف للكفاية باعتبارها:

- استعداد الفرد لإدماج وتوظيف مكتسباته السابقة من معلومات ومعارف ومهارات، في بناء جديد قصد حل وضعية-مشكلة أو التكيف مع وضعية طارئة.

يفيد هذا التعريف التوليفي لمفهوم الكفاية ما يلي:

الكفاية منظومة مدمجة من المعا ريف المفاهيمية والمنهجية والعلمية التي تعتمد بنجاح، في حل مشكلة قائمة.

الكفاية هدف ختامي مدمج(objectif terminal d’intégration) أي أنها النتيجة المتوقعة في نهاية مرحلة تعليمية، ومثل ذلك الهدف الختامي المدمج لكافة التعلمات في مستوى دراسي معين أو مرحلة تعليمية محددة، أي مجموع القدرات التي اكتسبها المتعلم بنجاح، والتي يمكنه توظيفها مدمجة لحل مشكلات قد تعرض لـه مستقبلا خاصة تلك الوضعيات الشبيهة بالوضعيات التي تمرس عليها في برنامج دراسي محدد.

2-مهارة (Habilité) :

يقصد بالمهارة، التمكن من أداء مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والنجاعة والثبات النسبي، ولذلك يتم الحديث عن التمهير، أي إعداد الفرد لأداء مهام تتسم بدقة متناهية.                      

أما الكفاية فهي مجموعة مدمجة من المهارات.

* ومن أمثلة المهارات ما يلي:

مهارات التقليد والمحاكاة : التي تكتسب بواسطة تقنيات المحاكاة والتكرار ومنها:

-       رسم أشكال هندسية.

-       والتعبير الشفوي .

-       وإنجاز تجربة…

* مهارات الإتقان والدقة:

وأساس بناءها :

-       التدريب المتواصل والمحكم.

-       ومثالها في مادة النشاط العملي مثلا:

ترجمة صياغة لغوية إلى إنجاز أو عدة تجريبية.

 3-قدرة Capacité):

 يفيد لفظ القدرة عدة معان منها:

ا)- التمكن.

ب)- الاستعداد

ج)- الأهلية للفعل…

- ويتم الحديث عن القدرة في الحالة التي يكون فيها الفرد متمكنا من النجاح في إنجاز معين، ولذلك تعتبر لفظة ” الاستعداد ” قريبة من لفظة  “القدرة “.

- أما من حيث العلاقة بين المهارة والقدرة، فالمهارة أكثر تخصيصا من ” القدرة ” وذلك لأن ” المهارة ” تتمحور حول فعل ، أي ” أداء ” تسهل ملاحظته لأنها ترتبط بالممارسة والتطبيق، أما القدرة فترتبط بامتداد المعارف والمهارات.

وتتميز القدرة بمجموعة من الخاصيات: إذ أن القدرة عامة لا ترتبط بموضوع معين، كالقدرة على الحفظ التي تشمل كل ما يمكن حفظه ولا تقتصر على حفظ الشعر والأمثال أو القواعد والصيغ…

يتطلب تحصيلها واكتسابها وقتا طويلا، ولذلك فهي لا ترادف الهدف الإجرائي، بل تتعداه إلى مفهوم الهدف العام، وهذا ما يفيد قابليتها للتطور.

* تعتبر قاعدة أساسية وضرورية لحدوث تعلمات أعقد، توضيحا لذلك: لا يمكن التعلم أن يقوم عملا ما، ما لم تكن لـه قدرات أخرى كالتحليل والتركيب والنقد.

·        غير قابلة للتقويم بخلاف الكفاية.

 4-الأداء أو الإنجاز:(Performence)

يعتبر الأداء والإنجاز ركنا أساسيا لوجود الكفاية، ويقصد به إنجاز مهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية ومحددة وقابلة للملاحظة والقياس، وعلى مستوى عال من الدقة والوضوح. ومن أمثلة ذلك، الأنشطة التي تقترح لحل وضعية-مشكلة.

 5- الاستعداد(َََََAptitude):

 يقصد بالاستعداد مجموعة الصفات الداخلية التي تجعل الفرد قابلا الاستجابة بطريقة معينة وقصدية،أي أن الاستعداد هو تأهيل الفرد لأداء معين، بناء على مكتسبات سابقة منها القدرة على الإنجاز والمهارة في الأداء.

ولذلك يعتبر الاستعداد دافعا للإنجاز لأنه الوجه الخفي لـه. وتضاف إلى الشروط المعرفية والمهارية شروط أخرى سيكولوجية، فالميل والرغبة أساسيان لحدوث الاستعداد.

6- الأهداف الإجرائية : Objectifs opérationnels

  عبارة عن أهداف دقيقة صيغت صياغة إجرائية وترتبط بما سينجزه المتعلم من سلوك بعد ممارسته لنشاط تعليمي معين.

 7- المشروع التربوي :Projet Educatif

خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية مهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكلات يسعى التلاميذ إلى بلوغها عبر عمليات منظمة.

8- برنامج تعليمي : Programme Scolaire

مجموعة من الدروس المتناسقة أو مجموعة منظمة من الدروس ونماذج التعليم والمواد الديداكتيكية والحصص يكون هدفها هو تبليغ المعارف والمهارات.

 9- الوحدة المجزوء  Module

الوحدة عبارة عن تنظيم متكامل للمنهج المقرر والطريقة التدريسية، إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة العلمية والأنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها.

10- المقطع : Séquence

مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من الدرس.

http://techinfo.bloguez.com/techinfo/category/44171/

ALGERIEمنهاج التاريخ والجغرافيا

Vendredi, février 6th, 2009

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة المرافقة

 

لمنهاج مادة التاريخ / الجغرافيا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفهرس

 

 

 

 

- مقدمة

 

- منهاج التاريخ والجغرافيا في السنة الثانية من التعليم المتوسط

 

- التناسق الأفقي للمنهاج

 

- تطبيق المنهاج

 

- منهجية التناول

 

- خطوات عملية لإنجاز الوحدة التعلمية

 

- مثال تطبيقي في مادة الجغرافيا

 

- مثال تطبيقي في مادة التاريخ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة

 

تتضمن الوثيقة المرافقة لمنهاجي التاريخ والجغرافيا، في السنة الثانية من التعليم المتوسط، توجيهات تربوية ومساعي بيداغوجية تساعد الأستاذ على تنفيذ المنهاج وفق الاختيار المنهجي المتمثل في المقاربة بالكفاءات، كمسعى لاكتساب المعارف والمهارات والمواقف، وهي مقاربة يستخدم فيها المتعلمون قدراتهم لتحقيق أهداف التعلم واكتساب المعرفة بشكل بنائي. وتركز المقاربة على منطق التعلم مراعية في ذلك التدرج المطلوب ككفاءات يقود بعضها إلى بعض من صورة بسيطة إلى صورة معقدة وكمفاهيم تتطور بشكل بنائي وكمعالجة للإشكاليات يزداد تعقيدا بالتقدم في مراحل التعليم من خبرة واقعية محسوسة أي أولى درجات التجريد ثم الارتقاء في التجريد إلى مستوى الأداء الماهر.

 

ونشير إلى أن تنفيذ منهاجي التاريخ والجغرافيا يستدعي التأكيد على منطق التكامل بين المواد كتصور بيداغوجي يقوم على معرفة أهداف المواد الأخرى، وعلى الأخص منها اللغة التي تزود المتعلمين بشبكة مفردات ومصطلحات كأدوات للقراءة والتفكير، وتمكنهم من التمرس على التعبير الشفوي والكتابي حتى يتحكموا في المعالم والقواعد التي تهيكل وتنظم المعارف وتساعدهم على العمل المستقل، بداية بالتحكم في المساعي الخاصة بمادتي التاريخ والجغرافيا داخل القسم، وتعميق ذلك من خلال تطبيقات متنوعة خارجه .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

منهاجي التاريخ والجغرافيا

 

يندرج تدريس التاريخ والجغرافيا في السنة الثانية من التعليم المتوسط (طور الدعم والتعميق) في إطار الغايات المحددة سلفا والمتمثلة في :

- تزويد المتعلمين بمرجعيات وطنية أكيدة تعكس قيمه الحضارية بصدق ؛

- فهم العالم في تنوعه وتطوره والتصرف فيه كفرد حر ومسؤول ؛

- معرفة التاريخ والجغرافيا بأبعادهما التي تولد الارتباط بالأرض والتراث الحضاري وبالقيم التي يحملانها.

 

ويرتكز منهاجي المادتين في السنة الثانية على المكتسبات القبلية للمتعلمين الذين قد تمرسوا على تشخيص الوثائق المختلفة وما يربطها بتلك المعالم والمتمثلة فيما يلي :

 

- التعرف على المعالم الكرونولوجية الكبرى للتاريخ القديم ؛

- التعرف على المعالم الجغرافية الكبرى على سطح الأرض ؛

- تشخيص وربط العلاقة بين الوثائق الدالة على التراث والظواهر الجغرافية ؛

- التمرس على توظيف مفردات أولية ذات منصوص سياسي أو اجتماعي أو ديني في مادة التاريخ وشبكة مفردات أولية لقراءة العالم (سكان، سطح، مناخ …) في مادة الجغرافيا ؛

- التمرس على قراءة الوثائق (الخريطة، الصورة، النص …) وصياغة عبارات بسيطة ذات دلالة ومعنى.

 

يتم تدعيم تلك المكتسبات وتعميقها في السنة الثانية من التعليم المتوسط :

 

ا/ بالنسبة للتاريخ :

يتواصل التتابع الزماني بفواصله قصد :

- تعميق البعد الوطني ؛

- معالجة تاريخ الجزائر خلال فترة العهد الوسيط عبر جملة من التحولات والحركات التاريخية الحاسمة

- بروز كيانات وطنية طيلة ألفية تغطي السنتين الثانية والثالثة متوسط.

 

وتركز السنة الثانية من التعليم المتوسط على وحدات تعلمية هي :

- العالم قبيل الرسالة المحمدية.

- الدولة الإسلامية.

- المغرب الإسلامي.

 

 

 

 

 

 

ب/ بالنسبة للجغرافيا :

يتناول منهاج الجغرافيا في السنة الثانية من التعليم المتوسط قارتي آسيا وأمريكا ونماذج بلدان منهما (اليابان، البرازيل والصين كنموذج خاص) مركزا على التنوع والتباين بالنسبة للسكان والتنمية.

 

التناسق الأفقي للمنهاج

 

بناء على المكتسبات القبلية للمتعلمين في مرحلة التعليم الابتدائي من مبادئ ومعارف أولية كمعالم جغرافية وتاريخية ومصطلحات ومفردات أساسية مكنتهم من تحديد الجزائر في إطارها الجغرافي والتاريخي، يتم الانتقال بالمادتين إلى مستوى آخر كمحاولة أولى لجرد ومسح قاري ومقاربة أولى للتاريخ. ففي نهاية مرحلة التعليم المتوسط يكون المتعلمون قادرين على فهم العالم الذي يعيشون فيه باعتماد مقاربة إشكالية نقدية متكاملة بين المادتين تقوم على تناول المجموعات الكبرى في التاريخ والجغرافيا مركزين على المعالم التي تمكن من الوعي بالفترة الزمانية والمجال الجغرافي، وهي معالم يتم إدراجها من جديد في منهاج السنة الرابعة من التعليم المتوسط محل التقويم (شهادة التعليم المتوسط)، والتي تكون بمثابة أرضية للتاريخ والجغرافيا في التعليم الثانوي.

 

تتنوع أوجه التكامل بين مادتي التاريخ والجغرافيا وبينها وبين المواد الأخرى من حيث المساعي التعليمية : (القراءة، الملاحظة، التشخيص، ربط العلاقات، التعبير الكتابي والشفوي)، ومن حيث التقاطع والتكامل المعرفيين.

 

فالدراسة القارية يمكن لها أن تحضر لدراسة شمال إفريقيا (الجزائر خاصة)، ودراسة السكان وتنظيم الإقليم يمكن أن تتم من زوايا جغرافية وتاريخية.

 

تتكامل مادة التاريخ والجغرافيا من حيث تحديد الإطار المكاني والإطار الزماني بالنسبة لظاهرة جغرافية أو حدث تاريخي على التوالي، وكذا الشأن بالنسبة لمفاهيم : التغير، التطور، التباين، التنوع، التوزيعات، المراحل، الخ�

 

ويتم التقاطع مع التربية المدنية من حيث منصوص الغايات. فالتضامن في مادة التربية المدنية يمكن أن يعتمد على الدراسة الجغرافية في كل من آسيا وأمريكا، كما يمكن لمادة التاريخ أن تدعم موضوع الحرية والحقوق والقيم، الخ…

 

أما بالنسبة للغة فيكون التقاطع من حيث اختيار النصوص بما من شأنه أن يثري الزاد اللغوي للمتعلمين ويمكنهم من منهجيات التحليل والاستدلال. في حين يكون التقاطع مع مادة الرياضيات من حيث المعطيات الإحصائية والبيانات والأرقام التي توظف في مادة التاريخ والجغرافيا للتحليل والاستدلال. وهكذا …

 

 

 

 

تطبـيق منهاجي التاريخ والجغرافيا

 

إن الوثيقة المرافقة لمنهاجي التاريخ والجغرافيا في التعليم المتوسط عبارة عن منهجية تناول المادتين، وتطبيق المناهج الجديدة التي تعتمد مقاربة جديدة هي مقاربة الكفاءات والتي يمكن تلخيص أهم عناصرها فيما يلي :

 

-       تعليم التلاميذ كيف يتعلمون ؛

-       التركيز على تقديم آليات اكتساب المعرفة لا على المعرفة نفسها ؛

-       بناء المعرفة عن طريق المتعلمين بدلا من تناولها بشكل تراكمي ؛

-       اعتماد بيداغوجية قوامها تزويد المتعلمين بوسائل التعلم بما فيها المعرفة ؛

توخي تعلم ذي دلالة ومعنى يترك أثرا دائما لدى المتعلمين،� ويمكنهم من التكيف، بل والتحكم في وضعيات الحياة اليومية ؛

-      الاستفادة من التعلمات خارج وضعيات الوسط المدرسي.�������

 

ا/ الاستراتيجيـة :

 

تقتضي كل وحدة تعلمية استراتيجية خاصة تتمثل في المبادئ المنظمة للنشاط التعليمي التعلمي وفق الإمكانيات المتوفرة وملمح المتعلمين. وبمعنى آخر، فان الاستراتيجية هي الخطوط العريضة لنشاط يتمحور حول المدرس أو المتعلم أو هما معا، لأن المعارف تكتسب وفق أسلوبين اثنين :

 

أ- من خلال نص شفوي أو كتابي في شكل إلقاء أو عرض،� ويمثل استراتيجية التعليم ؛

ب- من خلال النشاط والاكتشاف الذاتي في شكل عمل فردي أو جماعي،� أو عن طريق معالجة الإشكاليات، ويمثل استراتيجية التعلم.

���

إن الاستراتيجية المعتمدة في مقاربة الكفاءات تعطى كلا من المدرس والمتعلم دورين متكاملين، بحيث يكون دور المدرس مخططا ومنشطا ومتدخلا ومسيرا ومساعدا ومعالجا ومقوما. ويكون دور المتعلم محوريا في اكتشاف المعارف وتمثلها، يؤدي جهدا فرديا منسقا مع بقية أعضاء الفوج أو المجموعة.

 

ب/ وضعية التعلم :

 

تتطلب الاستراتيجية بناء وضعية تعلمية تكون متفقة مع منصوص الكفاءة، وتتضمن إشكالية تعالج من خلالها المحتويات المعرفية المختارة بالنسبة للوحدة التعلمية. والوضعية هي مجموعة ظروف تضع المعني أمام مهام ينبغي تأديتها وهو لا يمتلك كل الموارد اللازمة لذلك. وبمعنى آخر فان الوضعية تقترح تحديا معرفيا للمتعلم يوظف فيها قدراته ومعارفه لمعالجة الإشكال أو حل المشكل المطروح مجندا في ذلك :

 

 

 

 

 

 

 

 

-    موارد شخصية :�� (معلومات التلميذ القبلية) ؛

-    موارد المجموعة : (معلومات أعضاء الفوج) ؛

-    موارد المدرس :�� (وثائق، تعليمات، أسلوب العمل أو المعالجة).

 

ينبغي مراعاة الجوانب التالية في بناء الوضعية التعلمية :

 

1� القيمة والدلالة بحيث ينبغي :

 

- أن تستند إلى حقائق ملموسة تعطي معنى للتعلمات كتجارب معيشة، ووضعيات من الحياة اليومية والمحيط.

- أن تستدعي التفكير وتتطلب تساؤلات ومعالجات وحلولا كوقائع ملاحظة ذات وقع على التلاميذ، يستعملونها كأدوات لفهم وتفسير بعض المفاهيم والظواهر أو القواعد.

2� بعث الدافعية لدى المتعلم :

 

بتعزيز ميل المتعلم الطبيعي إلى الفضول والحيرة أمام إشكاليات أو مشكلات ملموسة محفزة ومدعمة للتعلمات بشكل مستمر، تجعل المتعلم عنصرا فاعلا في بناء تعلماته من خلال نشاط مستمر. فالمتعلم يستوعب ويحتفظ أكثر بالأشياء التي يكتشفها بنفسه. وعليه، يجب استغلال هذا المسعى بالتشجيع على الملاحظة والاستكشاف باستعمال جميع الحواس للتحديد والوصف والتدقيق.

 

3 تنمية أسلوب التفكير والمهارات المنهجية لدى المتعلمين مثل :

 

- التساؤل عن ماهية الأشياء والوقائع الملاحظة.��������������

-    تقبل العمل الجماعي والمشاركة في التفكير والاستكشاف مع الزملاء وتبني مواقف موضوعية.

 

الوسائل التعليمية

 

يقصد بالوسائل التعليمية مختلف الأدوات اللازمة لنشاط معين، يتم توظيفها من طرف المدرس والمتعلم معا.

فتحويل الخبرة المدرسية إلى خبرة في الحياة هي الغاية المثلى من التعلم. وبهذا الاعتبار، يصبح تعلم لغة الاتصال ورموزه وخطابه من المهارات الواجب اكتسابها، حتى ينسجم التلميذ مع عصره، هذا العصر الذي احتلت فيه الصورة والرسم والمخطط مكانة هامة في الحياة اليومية. ومن هنا، تكتسي الوثائق الموجودة في الكتب المدرسية أهميتها كأداة لتطوير القدرة على الملاحظة والتحليل والتركيب والاستنتاج والمقارنة وإصدار الأحكام.

 

 

 

 

 

إن الوظيفة الأساسية للوسائل في مفهوم الاتصال هي تمثيل مظهر من مظاهر الواقع ليتم نقله أو إيصاله من المرسل (صانع الوسيلة) إلى المستقبل (قارئ الوسيلة). وبهذا المفهوم، تكون وسيلة الاتصال قناة مادية اصطناعية مهمتها تمرير الرسالة أو الخطاب عبر الإدراك الحسي للمشاهد حتى يتمكن من تصور الواقع الذي تنقله.

وتشترك في المفهوم السابق جميع الوسائل، سواء منها المصورة أو المرسومة أو المكتوبة كالصورة والخريطة واللوحات الفنية أو المخططة بصورة بيانية، الخ… يتم اختيار ما يناسب كل وضعية تعلمية قصد الاستغلال وبناء المعرفة. �

منهجية التناول

يمكن حصر منهجية التناول في جملة من القدرات المنماة والكفاءات المكتسبة والتي يتطلب بلوغها مدة من الزمن قد تكون فصلا وقد تمتد إلى سنة أو عدة سنوات، وهي موزعة في أربع مجموعات هي :

 

      1.     جمع المعلومات : وتشمل :

 

-    ملاحظة الظاهرة والتمييز بين مختلف عناصرها �

-    تبين مختلف أنواع المصادر التاريخية �

-    استخراج وإبراز الموضوع المركزي لنص سهل وقصير �

-    قراءة وثيقة مبسطة ومعالجة المعلومة في شكل تخطيط �

-    استعمال أدوات العمل كالمكتبة، وسائل الإعلام، القواميس، الأطالس �

-    اختيار الأداة الملائمة والتحكم فيها وتوظيفها�

-    استخلاص المعلومة التي يبحث المتعلم عنها باستعمال الأداة المناسبة � �

 

      2.     معالجة المعلومات : وتشمل :

 

-    فرز المعطيات التي تم جمعها مع تصنيفها�

-    وضع المعطيات في إطارها الزمني والمكاني �

-    ربط صلات أو علاقات بين الأحداث التي تمت ملاحظتها في سياق تاريخي وجغرافي �

-    إتمام مخطط منجز وتفسيره وشرحه �

-    تحقيق بحث قصير مع معالجة النتائج �

-    إنجاز ملخص قصير انطلاقا من وثيقة تم تحليلها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3    القدرة على التموقع في الزمان والمكان :

 

-    تعيين نفس المكان على خرائط بمقاييس مختلفة كموقع أثري أو مدينة تاريخية �

-    قراءة وإنجاز خط الزمن مع الأخذ بعين الاعتبار عملية التطور �

-    قراءة مفاتيح خرائط متنوعة وتحليل الصور وفق مركباتها الأساسية …

-    التمييز بين المتقدم والمتزامن والمتأخر�

-    معرفة المعالم الزمنية المألوفة ووضع الحدث على خط زمني �

 

4. استعمال مفردات ومفاهيم مفتاحية :

 

-    تطبيق الكفاءات المكتسبة في مواقف مغايرة ومختلفة ����

-    استعمال وتوظيف المفاهيم التاريخية والجغرافية في وضعيات جديدة �

 

5. التدرج في إنجاز وحدة تعلمية :

 

أ/ الوحدة التعلمية :

 

الوحدة التعلمية جزء من محتوى المنهاج يتضمن مجالا معرفيا ومفتهيميا. وهي بمثابة مخطط عملي لمعالجة وضعية من الوضعيات التعلمية من خلال نشاطات أو مهارات تؤدي إلى بناء المعرفة واكتساب الكفاءات. يهتم المدرس بتخطيط الوحدة التعلمية ويركز فيها على:

-    تسيير التعلمات وفق استراتيجية معينة لاكتساب المعرف بشكل بنائي ؛

-    التكيف وفق نمط التعلم في سياق الوضعيات والقدرات الحقيقية للمتعلمين ؛

-    التحفيز والتدعيم لاهتمامات المتعلمين من خلال نشاط قائم على توظيفهم للوسائل التعليمية.

 

ب/ إنجاز الوحدة التعلمية :

 

يتم تناول الوحدة التعلمية انطلاقا من وضعية إشكالية تستجيب لكفاءة مرحلية محددة، تكتسب بشكل تدريجي في إطار بناء مقاطع الوحدة التعلمية تبعا لتوزيع الحجم الساعي المطلوب.

يجيب المتعلمون عن جملة من التساؤلات التي تطرحها الوضعية الإشكالية ويتم ذلك وفق مسعى بيداغوجي قائم على توظيفهم للوسائل التعليمية المختلفة.

 

ج/ المسعى البيداغوجي :

 

إن العمل داخل القسم يستهدف تمكين التلاميذ من اكتساب معارف ومنهجيات التناول والمعالجة وفق ما يلي :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1- القراءة النقدية والملاحظة والتشخيص :

 

- قراءة نصوص ومقتطفات منها بشكل موجه ؛

- التدريب على الملاحظة والتشخيص والمقارنة بين الخرائط والصور والنصوص وعلى الأخص في مادة الجغرافيا (ملاحظة الظاهرة على أساس مقاييس مختلفة) ؛

- استخدام الإعلام الآلي كلما كان ذلك ممكنا.

 

2- ربط العلاقات :

 

-    ربط العلاقة بين الأحداث والظواهر الملاحظة من خلال المقارنة بين الخرائط ؛

-    البحث عن عناصر توضيحية بالنسبة للظواهر الجغرافية والأحداث التاريخية بالتركيز على ظاهرة التغير والتطور والتباين والتنوع.

 

ح/ التعبير الكتابي والرسم :

 

التأكيد على :

-    التعبير الكتابي المستقل، في صياغة عبارات وإعداد نصوص قصيرة تقوم على الشرح والاستدلال ؛

-   تعلم تقنيات الرسم وإنجاز الخرائط التوضيحية.

 

د/ معرفة المعالم وتوظيف المفاهيم :

-    ينبغي التأكد بصفة دائمة من اكتساب المعالم التاريخية والجغرافية باعتبارها تشكل المفاهيم الأساسية للمادتين ؛

-    تدريب المتعلمين على توظيف المفاهيم الخاصة بالمادتين بشكل صحيح.

 

6. خطوات عملية لإنجاز الوحدة التعلمية

أ/ التذكير بمراحل إنجاز الوحدة التعلمية :

 

1- مرحلة الاستكشاف أو بناء الوضعية التعلمية.

2- مرحلة التعلمات المنهجية.

3- مرحلة الإدماج.

4- مرحلة التقويم النهائي.

 

المرحلة الأولى :

يتم خلالها تقديم الوضعية الإشكالية كمدخل إلى الوحدة، تتضمن صورا وخرائط توضيحية بالإضافة إلى نص مدخلي.

 

 

 

 

 

-    يتصور المتعلمون الوضعية الإشكالية ويجندون لها مكتسبات القبلية.

-    ينوعون من محاولاتهم وفق ما قدم لهم من معطيات.

-    يطلعون على محاولات زملائهم قصد المقابلة والمقارنة.

-    يشرحون مسعاهم التعلمي.

يعتمد الأستاذ في هذه المرحلة على الملاحظة كأداة للتقويم التشخيصي تشخيص نقاط القوة والضعف لدى المتعلمين).

-    ينتبه إلى تساؤلاتهم.

-    يكتشف ما يحتاج إلى المزيد من التوضيح والتوجيه

-    تبين ما يمكن توظيفه لبناء المعرفة واكتساب الكفاءة.

 

المرحلة الثانية :

 

تبعا للكفاءات القاعدية والمحتويات المعرفية التي تتشكل منها الوحدة التعلمية، يتم التدرج في تناول الدروس كمقاطع للوحدة التعلمية، من خلال نشاطات تظهر كفاءات المتعلمين في معالجة مختلف التستؤلات التي تطرحها الإشكالية، أثناء مسارهم التعلمي.

 

يتم استعمال الوسائل التعليمية من طرف المتعلمين بشكل منهجي ويوجه الأستاذ نشاطتهم وفق محورين متقاطعين ومتكاملين :

 

* محور القدرات المنماة لاكتساب الكفاءة.

* محور المحتويات المعرفية العناصر المفاهيمية المستهدفة.

 

يوظف المتعلمون أثناء مسارهم التعليمي ونشاطاتهم شبكة تقويم تتضمن معايير في شكل عناصر ذات دلالة على ما هو صائب من معارف ومنهجيات في إطار التقويم التكويني (أنظر الجدول المرفق).

 

الدرس رقم …

القدرة

النشاط

المفاهيم

التقويم

…………………

…………………

…………………

…………………

…………………

…………………

…………………..

…………………..

 

 

الدرس رقم …

القدرة

النشاط

المفاهيم

التقويم

…………………

…………………

…………………

…………………

…………………

…………………

…………………..

…………………..

 

 

الدرس رقم …

القدرة

النشاط

المفاهيم

التقويم

…………………

…………………

…………………

…………………

…………………

…………………

…………………..

…………………..

 

المرحلة الثالثة :

أ/ التمارين التطبيقية :

يتم إدماج التعلمات المكتسبة من خلال التمدرس على مهام أو نشاطات في شكل تمارين تطبيقية معطاة، كاختيار وثيقة متبوعة بجملة من الأسئلة.

 

ب/ الملفات :

يمكن إدراج الملفات المطلوبة في هذه المرحلة، يعالجها المتعلمون فرادى أو أفواجا خارج القسم وينصب النشاط على استقراء وثائق معطاة (نصوص، خرائط، صور، جداول)، بشكل منهجي وعلى أساس أسئلة وظيفية قصد القراءة والتحليل والاستخلاص.

 

الملاحظة :

يتم التدرج في تناول بقية الدروس أو النشاطات المسطرة على نفس المنوال إلى غاية النشاط الأخير بالنسبة للوحدة التعلمية، حيث يعمد إلى التقويم النهائي للوحدة.

 

المرحلة الرابعة :

يتم تقويم الوحدة تقويما نهائيا (تحصيليا) في نهاية المطاف من خلال معالجة وضعية مشابهة أو وضعية جديدة دون مساعدة الأستاذ.

 

 

 

 

7. كيفية دراسة القارات

 

تتم دراسة القارات المدرجة في المنهاج على مستويين، مستوى القارة ومستوى الدولة المختارة في القارة كمثال أو نموذج وفق ما يلي :

 

أ/ مستوى القارة :

يتم تناول القارة بالتركيز على الاستعمال الذاتي للأدوات البيداغوجية المناسبة، بما من شأنه أن يمكن من أخذ نظرة كلية، كمنطلقات للبحث عن العناصر التي تفسر التباين والتنوع بالنسبة للسكان والتنمية فيها، وصولا إلى توظيف المعطيات المحصلة بالنسبة لنشاط الإنسان والموارد وغيرهم لتشخيص المجموعات الإقليمية الكبرى ومميزات كل منها، واستخلاص الفوارق والمكانة بالنسبة للاقتصاد العالمي.

 

ب/ مستوى الدولة المختارة :

انطلاقا من التحليل الأولي للقارة ودراسة مميزاتها العامة، يتم التركيز على خصوصيات الدولة المعنية بالدراسة كنموذج من القارة نفسها وكفرصة تحليل يبرز فيها تقاطع المعطيات البشرية والثقافية والاقتصادية والتاريخية والطبيعية الضرورية لفهم خصوصيات تنظيم كل دولة على حدة.

 

8. مثال تطبيقي في مادة الجغرافيا

 

الوحدة التعلمية : قارة آسيا

الكفاءة المرحلية : اكتشاف مميزات القارة الآسيوية وتفسير التنوع والتباين في ميدان السكان والتنمية.

الحجم الساعي : 06 ساعات.

الإشكالية : تعتير آسيا من أوسع القارات وأقدمها عمرانا، تتميز بحجم سكانها والتنوع والتباين في مستوى التنمية والمعيشة. ما هي مظاهر التنوع والتباين ؟

- ما هي مظاهر التنوع والتباين فيها ؟

Iالمرحلة الأولى : (مرحلة الاستكشاف)

 

ينطلق المتعلمون من الإشكالية المطروحة لأخذ فكرة كلية عن المضامين الأساسية للوحدة التعليمية كجملة من التساؤلات.

- ما هب مميزات القارة وأثر الحضارات القديمة في المجتمع الأسيوي ؟

- ماذا هي العوامل المتحكمة في توزيع السكان في قارة آسيا ؟

- لماذا يتركز السكان في السهول والمصبات النهرية في جنوب وشرق أسيا ؟

- ماذا ترتب عن تنمية غير المتجانسة في دول القارة ؟

 

 

 

 

 

يتم العمل بشكل جماعي ليمكن المتعلمين من تصور الإشكالية وملاحظة الوسائل التوضيحية والقيام بمحاولات أولية لحصر المفاهيم الأساسية وتنظيم مسارهم التعلمي.

 

* المفاهيم الأساسية : (المميزات العامة، الحضارات والديانات القديمة، توزيع السكان، تركز السكان، تركز السكان، التنمية).�

* الجانب المنهجي : (شرح المسعى التعلمي)

ينبه الأستاذ إلى تساؤلات المتعلمين وبصعوباتهم من الناحية المعرفية والأدائية حتى يوجههم ويعالج نقاط الضعف المسجلة في حينها، كما يحدد ويشرح لهم أدوات العمل اللازمة لكل نشاط على حدة.

 

IIالمرحلة الثانية : (مرحلة التعلمات المنهجية)

يتم التدرج في النشاطات المطلوبة تبعا للترتيب الوارد في المنهاج :

 

1) الدرس الأول : آسيا مهد الحضارات والديانات القديمة.

الكفاءة القاعدية : يتعرف على مميزات القارة ويكتشف أثر الحضارات والديانات القديمة في تشكيل المجتمعات الريفية في آسيا.

الوسائل التعليمية : خريطة آسيا السياسية، بطاقة تعريف موجزة، خريطة الحضارات والديانات القديمة، صور لمظاهر حضارية ودينية.

 

نقدم هذا درسا أو مقطعا واحدا من مقاطع الوحدة التعليمية على أن يتم الشرح في بقية الدروس على نفس المنوال ويبقى مجال القدرات مفتوحا ومتنوعا تبعا لطبيعة النشاطات المستهدفة.

تنظيم النشاط

الدرس الأول :

القدرة

النشاط

العناصر المفاهيمية المستهدفة

معايير التقويم

القدرة على الملاحظة والتحديد.

- يلاحظ الخريطة السياسية ويحدد الأجزاء الكبرى للقارة (المناطق الجغرافية).

- الأجزاء الكبرى للقارة :

آسيا الشمالية، آسيا الغربية (الشرق الأوسط)، آسيا الوسطى، آسيا الشرقية (الشرق الأقصى)، آسيا الجنوبية الهند)، آسيا الجنوبية الشرقية.�

التحديد بشكل صحيح.

القدرة على ترجمة المعطيات.

- يترجم معطيات بطاقة التعريف بالقارة إلى عبارات ذات دلالة :

* قارة آسيا أو سع القارات …

* تتميز القارة بحجم سكان كبير …

* الكثافة السكانية من أكبر الكثافات في العالم …

* مدى الحياة في قارة آسيا ضعيف …

* نسبة وفيات الأطفال مرتفعة …

- المساحة ……………

- عدد السكان ……….

- الكثافة العامة ………

- نسبة وفيات الأطفال …

صياغة عبارات صحيحة.

 

 

 

القدرة على الربط.

- يربط العلاقة بين السكان والحضارات والديانات القديمة.

- حضارات قديمة ريفية شكلت مجتمعات زراعية، إنجازاتها (سدود، أسوار، قنوات، قواعد استغلال المياه).

- ديانات طوطمية وروحانية تتجلى في العادات والتقاليد والطقوس وشعائر خاصة ترتبط بالمياه وخصوبة الأرض.

- منطقة الهلال الخصيب مهد الديانات السماوية.

- الإسلام أساس حضارة إنسانية يضمن كرامة الإنسان.

- تعريف الحضارة الريفية والمجتمع الزراعي.

- ذكر الديانات القديمة.

- شرح أهم العادات والتقاليد.

 

IIIالمرحلة الثالثة : (مرحلة الإدماج)

 

أ/ تمارين تطبيقية :

الوسيلة : خريطة صماء لآسيا.

 

الأسئلة :

 

- حدد بدائرة كل جزء من أجزاء القارة وضع لافتة باسمها.

- استعن بالأطلس وسجل في قائمة الدول التي تشكل كل جزء.

- لون بالأحمر الأجزاء التي يتركز فيها السكان وعلل ذلك الخ…

 

ب/ الملف : الفيضانات في قارة آسيا (اختيار وثائق متنوعة تعكس ظاهرة الفيضانات في آسيا) والجدول التوضيحي الموالي غير ملزم لأن المطلوب هو إعداد الأسئلة الوظيفية للوثائق التي تخدم الملم.

 

القدرات

طبيعة النشاط

أسئلة وظيفية

- القدرة على القراءة.

- تشخيص وتسمية وثائق الملف

- تعريف الظاهرة

- ضع عنوانا لنص (الوثيقة رقم …).

- عرف المناخ الموسمي (الوثيقة رقم …).

- القدرة على التحليل.

- شرح أسباب الظاهرة

- المقارنة وربط العلاقة

- تحليل نص.

- ما هي أسباب حدوث الفيضانات الموسمية في قارة آسيا ؟ (الوثيقة رقم …).

- قارن بين خريطة التساقط والخريطة الزراعية (الوثيقة رقم …).

- استخرج من النص عبارات تدل على أشرار الفيضانات (الوثيقة رقم …).

- القدرة على الاستخلاص.

- استخلاص الآثار

- تقديم الحصيلة

- قيم آثار الفيضانات (الوثيقة رقم …).

- ضع خلاصة لملف الفيضانات.

 

 

 

IV - المرحلة الرابعة : مرحلة التقويم النهائي (التحصيلي)

 

* خريطة صماء

1- …………………����������������� 4- …………………

2- ………………….���������������� 5- ………………….

3- ………………….���������������� 6- ………………….

 

يتركز نصف سكان قارة آسيا في كل من الصين والهند على مساحة ………………

- احسب الكثافة السكانية العامة في هذه المنطقة.

- علل ذلك.

- ما هي العناصر التي تساهم في تشكيل المجتمعات الزراعية في قارة آسيا ؟

- أكتب فقرة تبين فيها الفرق بين الإسلام والديانات القديمة. الخ…

 

كيفية تناول وحدة تعلمية

 

* العالم قبل الرسالة المحمدية من 476 إلى 622 م

 

إن طبيعة البناء المعرفي للوحدة والفكرة المنظمة للعناصر التي تتحقق بها على مستوى العملية التعلمية، يقتضيان اعتماد أساليب ديداكتيكية وبيداغوجية ترسم آليات تحضير وتنفيذ دراستها ومن بين هذه الأساليب ما يلي :

1� ربط الوحدة التعلمية بالكفاءات المراد إكسابها للتلاميذ، وما لم تتضح هذه العلاقة، فإنه يصبح من الصعب وضع محددات لمفاهيم والحقائق التي يعرضها المحتوى المعرفي وكذلك بالنسبة للمهارات والاتجاهات والميول والقيم.

2� يتم تحضير الوحدة جملة وداخل سياق مجالها المعرفي وإبراز ما يميزها من معالم تفيد في إعطاء تصور شامل ومتكامل ينتهي بالحصول على أدوات تقوي التماسك بين مقاطع الوحدة وتعطي دلالات للتعلم.

3� تقوية أساليب الربط بين المضامين والدعامات المختلفة خاصة ما تعلق بالصورة الحية التي يتميز بها كل مقطع من الوحدة لتكون عليه رمزا وتشكل مع بعضها مجتمعة تناغما وتفاعلا بين المعلومات وما يصاحبها من معينات فيتجلى التسلسل ويتضح المنهج.

 

التطبيق :

إن الوحدة الأولى من منهاج مادة التاريخ للسنة الثانية متوسط تمت عنونتها بالعالم قبل ظهور الإسلام، تقع داخل إطار زماني مدته ثلاثة قرون (7.6.5) وفي مجال معرفي هو العصر الوسيط الإسلامي. وقد تضمنت هذه الوحدة أربع مقاطع أو دروس في محتوياتها المعرفية. تزكى في آخرها بملف للتطبيق، يكون حصيلة لتتبع مراحل الوحدة التعلمية. وأما هذا الوصف السريع يجد الأستاذ نفسه ملزما بإتباع الخطوات التي تمت الإشارة إليها ليتمكن من الوعي الفعلي بمغزى النشاط الذي يخطط له.�

 

 

مثال تطبيقي في مادة التاريخ

 

 

الوحدة التعلمبة : العالم قبل الرسالة المحمدية.

الكفاءة المرحلية : التحقق مما أحدثته البعثة المحمدية من تغيير في تاريخ البشرية.

الحجم الساعي : 08 ساعات.

الإشكالية : عرف العالم قبل ظهور الإسلام تدهورا عاما شمل مختلف ميادين الحياة البشرية (السياسية والاقتصادية والدينية …).

فما هي عوامل هذا التدهور ؟ وكيف استقبل العرب والعالم الدعوة الإسلامية ؟

 

I - �المرحلة الأولى (الاستكشاف)

 

يتطلب دراسة مقطع من الوحدة التعلمية اختيار أنشطة محددّة وأسلوبا للمعالجة وطريقة للتدريـس، وتناول يختلف حسب الموقف التعلمي والوسائل المتاحة، انطلاقا من الإشكالية المثارة ؛ �تستدعي صياغة جملة من التساؤلات منها ما يلي :

 

- ما هي مناطق نفوذ الأمبراطوريتين الفارسية والبيزنطية خلال القرن السابع الميلادي في العالم القديم قبل ظهور الإسلام ؟ ودور النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية في ذلك ؟

- ما هي وضعية شبه جزيرة العرب ومكانتها سياسيا واقتصاديا، ودينيا في العالم القديم ؟

- ما هي الخصائص الطبيعية والحضارية لشبه الجزيرة العربية ؟

- ما هي مظاهر الوضع الديني والفكري قبيل بعثة الرسول (ص) في شبه الجزيرة العربية ؟

- ما هي مكانة الرسول (ص) بين أهله، وتحولها بعد إجهاره بالدعوة ؟

- كيف كانت وضعية شمال إفريقيا في مطلع القرن السابع الميلادي ؟

 

وضع جميع المتعلمين في نقطة انطلاق واحدة من خلال اختيار وضعية التعلم المحفزة وذات دلالة عن طريق طرح الإشكالية تثير انتباههم.

 

المفاهيم الأساسية : العالم القديم، الأمبراطورية، تفويض الهي، شاه، طبقات، عبيد، ملك، قيصر، ديانات وثنية، ديانات سماوية، الكهنوت …

 

الجانب المنهجي : (المسعى التعلمي)

توجيه المتعلم لأنشطة تقوم على استقراء دلالات خرائط تاريخية للعالم القديم ودراسة نصوص ووثائق تاريخية متنوعة …، مع فسح المجال لاكتساب مفاهيم ومصطلحات وحقائق تاريخية والتعبير عنها، والبحث عن المعلومات وأساليب تنظيمها على ضوء منهجية عمل التلميذ التاريخية …

 

 

 

II - المرحلة الثانية : (مرحلة التعلمات المنهجية)

 

يتم التدرج في المحتويات (بناء المعرفة) تبعا للترتيب الوارد في المنهاج :

 

1-   الدرس الأول : امبراطوريات العالم القديم.

الكفاءة القاعدية : معرفة أنظمة الحكم السائدة قبيل ظهور الإسلام.

الوسائل التعليمية : خريطة العالم القديم، خريطة الديانات والحضارات القديمة، نصوص حول : طبقات المجتمع/نظام الضرائب/… جداول مقارنة، سلالم زمنية.

 

نقدم هنا درسا واحدا من دروس الوحدة التعلمية على أن يتم التدرج في تقنية الدروس على نفس المنوال ويبقى مجال القدرات مفتوحا ومتنوعا تبعا للنشاطات المستهدفة.

 

ـ تنظيم أنشطة الدرس الأول ـ

 

 

القدرة

النشاط

العناصر المفاهيمية المستهدفة

معايير التقويم

القدرة على الملاحظة والتحديد ووضع المعطيات في إطارها الزماني والمكاني.

- استقراء دلالات خريطة تاريخية للعالم القديم توضح حدود الأمبراطوريات.

- لوحة زمانية لتعاقب الحضارات.

- الأمبراطورية البيزنطية.

- الأمبراطورية الفارسية.

- شبه الجزيرة العربية، آسيا، الصين، الهند …

تمييز موضوع الدراسة على خريطة صماء بألوان تبرزه.

القدرة على ربط الصلات بين الأحداث واستخلاص معطيات انطلاقا من سند مكتوب.

دراسة نصوص تاريخية تبرز مظاهر السيطرة السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية خلال القرن السابع الميلادي.

تركيز السلطات، طبقية عبيد، شاه، قيصر، ضرائب، رجال الدين، صراع، اضطهاد ديني..

استخراج عناصر مشتركة من نصين في نفس الموضوع.

القدرة على استعمال مفاهيم تاريخية في وضعيات جديدة.

الإطلاع على حقائق تاريخية من خلال الحضارات والديانات الأخرى مثال : المذاهب المسيحية/ المجوسية.

معتقد ديني، وثنية، يهودية، مسيحية، طقوس، شعائر، مهد الديانات، حضارات قديمة.

إنجاز فقرة انطلاقا من وثيقة تم تحليلها بتوظيف مفردات ذات طابع تاريخي.

 

 

 

 

 

 

 

 

III- المرحلة الثالثة : (مرحلة الإدماج)

 

أ/ أنشطة تقويمية :

الوسيلة : خريطتين (حضارية سياسية)

الأسئلة :

- عين على الخريطة السياسية مناطق نفوذ كل من الأمبراطورية.

- البيزنطية والفارسية ؟ سم دول هذه الأقاليم بأسماءها الحالية ؟

- لماذا يسمى البحر المتوسط ببحر الروم ؟

 

ب/ الملف التطبيقي : تاريخ مكة (أم القرى)

 

تعزيز مكتسبات المتعلم وتقييمها فيما يتصل بأوضاع العالم قبل البعثة المحمدية، مركزا على شبه الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام، وبالأخص تاريخ مكة، على ضوء دراسة سندات تعليمية متنوعة وقراءة دلالاتها (نصوص، خرائط تاريخية، اقتصادية، ثقافية، دينية …) ووضعها في سياقات التطور التاريخي (سلالم زمنية، استعمال مفاهيم …).

 

IV- المرحلة الرابعة : التقويم النهائي �-التحصيلي-

 

عرض الظاهرة :

 

كانت الحرب بين الفرس والبيزنطيين لا تكاد تنطفئ حتى تتكرر وقائعها، استعمل فيها العرب والأحباش لتقوية طرف على الآخر، مما بعث فيهم التطلع لتوسيع نطاق حكمهم، إلى أن بعث الرسول (ص) فكان الإعلان عن ميلاد جديد لصياغة العالم.

 

1- ما هي الدوافع التي جعلت الحرب دائمة الوقوع بين الأمبراطوريتين ؟

2- ما الذي كسبه الأحباش والعرب من دعمهما لطرف على الآخر ؟

3- لماذا اكتفى البيزنطيون باحتلال الشريط الساحلي للبحر المتوسط ؟

4- كيف كان ظهور الإسلام نهاية لهذا التدافع في المنطقة ؟�

http://www.onefd.edu.dz/programmes/MOYEN/MOYEN/2AM/Geographie-Histore.htm






Créer un Blog | Nouveaux blogs | Top Tags | 361 articles | blog Gratuit | Abus?