التعليم في مملكة النرويج

الوحدة الرابعة

http://asu.shams.edu.eg/info_network/WebSites/Applications/education%20deploma/test/courses/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%86%D8%A9/Site2/contint/L4/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85.html

التعليم في مملكة النرويج

مقدمة:

     تعتبر مملكة النرويج إحدى الدول الأوروبية الرأسمالية الصغيرة وتقع في الجزء الغربى من شبه جزيرة اسكندنافيا وتجاور حدودها كل من السويد وفنلندا وروسيا، وتطل على المحيط الأطلنطي، يعيش معظم سكانهافي مجتمعات منعزلة في الشمال والجنوب ويتركز الباقى في الشرق والغرب، لها علاقات تاريخية طويلة مع الدول المجاورة حيث أصبحت مملكة واحدة عام 1827، واستولت على بعض الجزر مثل جرين لاند وايسلندا، وكونت اتحادا مع الدول الاسكندنافية الأخرى، ثم فقدت جزءا من أراضيها بغزو نابليون واستعادته وكونت اتحادا مع السويد واستقلت عنها عام 1905.

     تتميز بمستوى متقدم في مجالات الاقتصاد والصناعة والزراعة والتجارة وتزايد معدلات نمو الاقتصاد القومي بسرعة خاصة خلال السنوات 2000 – 2004، وبمصادر وثروات طبيعية مثل البترول والغابات والمعادن.

     لغتها الرسمية اللغة النرويجية، ويتمتع مواطنيها البالغ تعدادهم (4.6) مليون نسمة، وكذا المهاجرين البالغ عددهم حوالي 7,9 % من عدد السكان بحرية العقيدة والفكر وغيرها، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 1974، والاتحاد الأوروبي لسوق التجارة الحرة.

     ساهمت الظروف المناخية القاسية في احتلال الأسرة مكانة هامة ومتميزة، وأصبحت بؤرة النشاط في المجتمع وزيادة الروابط الأسرية الوثيقة والصداقة والجيرة ومساعدة الأسر بعضها البعض.

تطور التعليم:

     اهتمت النرويج منذ قرون طويلة بتعليم أبنائها حيث كان معظمهم أميين حتى منتصف القرن السابع عشر ماعدا القليل منهم كانوا يعرفون القراءة والكتابة، ووجدت الكنيسة ضرورة التعليم وأهميته لقراءة الكتاب المقدس، لذا صدر عام 1739 أول قانون لتعليم الأطفال القراءة والديانة المسيحية، وفي عام 1827 صدر قانون  التعليم الابتدائي الذي عبر عن رغبة واهتمام المجتمع النرويجى بالأطفال العاديين وغير العاديين لتعليمهم القراءة والكتابة والحساب من سن السابعة، وكان يسمح للأطفال بالذهاب إلى المدرسة عدة أسابيع كل عام وكانت هناك مدارس ابتدائية للأطفال العاديين، ومدارس أخرى للأطفال الصم بمصروفات، ومدارس للأطفال الذين يعانون من صعوبات اجتماعية، ومدارس للمكفوفين ومدارس مهنية للأطفال الذين يعانون عجزا جسديا.

     وتشير الأدبيات أن معظم المدارس السابقة كانت تقام في المدن حتى عام 1860، ثم أنشئت مدارس عديدة في المناطق الريفية تبعا لقانون التعليم عام 1860 والذي أقر حق الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة في الرعاية الاجتماعية والتعليمية، وحق المجتمع في التدخل لرعاية الأطفال الذين تخلت عن رعايتهم أو الذين يتصف آبائهم بأخلاق سيئة عن طريق أسر بديلة تتولى رعايتهم وتعليمهم.

     وتوج المجتمع النرويجي وسلطاته التربوية اهتمامهم وجهودهم في نشر التعليم الابتدائي بصدور قانون التعليم الإلزامي عام 1889 والذي تضمن تعليم جميع الأطفال من السابعة حتى سن الثالثة عشرة تعليما نظاميا لمدة سبع سنوات.

  ويعد هذا القانون أول تشريع يقر حق جميع الأطفال في الالتحاق بالمدرسة الأساسية من (7– 13) سنة بما فيهم الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة.

     وأقرت السياسة التعليمية مبدأ هاما منذ أوائل القرن العشرين وهو إتاحة الفرص التعليمية المتساوية لجميع الأطفال والارتقاء بالتعليم العام. وتمكنت السلطات التربوية من تحقيق هذا المبدأ بالربط بين المدرسة العادية والمدرسة الشاملة في مدرسة واحدة بحيث تشمل فترة التعليم الإلزامي كله عام 1920.

     وتوالت جهود السلطات التربوية بصدور قانون التعليم عام 1936، والذي تضمن أسس المساواة بين مدارس الريف والحضر، والتركيز على توفير المدارس في المناطق الريفية؛ ومن ثم تضاءلت الفروق في الكم بين الريف والحضر، غير أن المقررات الدراسية للبنين ركزت على الرياضيات، والبنات على أعمال المنزل والطهي.

     وتبنت الحكومة النرويجية مبدأ ” المساواة للجميع ” في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بمعنى أن جميع الأفراد داخل المجتمع يعاملون معاملة واحدة تقوم على المساواة لا فرق بين الأغنياء والفقراء أو أي فروق أخرى؛ ومن ثم يجب أن تتسع المدرسة النرويجية لجميع الأطفال من الجنسين والأقليات وذوى الاحتياجات الخاصة والمهاجرين، ويدرس جميع الأطفال نفس المقررات الدراسية غير أن هذه المساواة لم تتحقق من الناحية العملية وصادفتها بعض الصعوبات التي لم تمكن السلطات التربوية من تحقيق التكامل بين المدرسة والمجتمع والمشاركة المتكافئة بينهما؛ لذا أعيد تشكيل السياسة التعليمية والتشريعات الخاصة بها، وكذا بنية التعليم.

     وأُتيحت فرص التعليم الإلزامي لجميع الأطفال بصدور قانون التعليم عام 1969 لمدة تسع سنوات، وظهرت مداخل متعددة في محاولة رعاية وتعليم مجموعات غير متجانسة من الأطفال المعاقين والأسوياء تحقيقا لديمقراطية التعليم، وتمكنت البلديات عام 1976 من استيعاب جميع الأطفال في التعليم الإلزامي، وتنظيم تعليم علاجي للأطفال المعاقين أثناء وجودهم في المدارس العادية أو في المدارس الخاصة في إطار تكاملهم بالمدرسة الإلزامية.

     وامتد التعليم الإلزامي مرة أخرى عام 1997 إلى عشر سنوات، وتمكنت السلطات التربوية من تحقيق الاستيعاب الكامل لجميع الأطفال من سن 6 – 16 سنة عام 2004. واتيحت فرص التعليم الثانوي أمامهم حيث التحق حوالي 95 % منهم بالمدارس الثانوية والنسبة الباقية بالمدارس الخاصة.

     وجدير بالذكر أن التعليم الثانوي نال أيضا اهتمام المجتمع النرويجي وسلطاته التربوية لتوفير تعليم يقوم على المساواة بغض النظر عن الخلفية الإجتماعية أو الاقتصادية أو الموقع الجغرافي، وتقديم تدريب مهني داخل المدرسة لمعاونة الطلاب على الانتقال بسهولة إلى سوق العمل.

     وشهدت سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين عدة تغيرات لعل أبرزها المدرسة الموحدة التي تجمع بيين التعليم الأكاديمى والتعليم المهنى، ومسئولية لجان التعليم المباشرة بالمقاطعات عن التعليم الثانوي، وتحمل الحكومة حوالي 85 %من نفقات التعليم.

     وتكونت المدرسة الثانوية من ثلاثة مسارات هي دراسات عامة، ودراسات مهنية، ودراسات تجارية، غير أن التغيرات التي واجهت المجتمع النرويجى وما ترتب عليها من ارتفاع سن العمل، أدى إلى اتجاه الحكومة إلى توفير فرص تعليمية للأفراد ما بين 16- 18 سنة لمواصلة تعليمهم بالتعليم الثانوي، وتوفير فرص تعليمية للكبار بعد سن العشرين لمواصلة تعليمهم بالتعليم الثانوي أو يرغبون في تحسين درجاتهم قبل التحاقهم بالتعليم العالي.

     وتجدر الإشارة إلى حدوث نقلة نوعية  في إصلاح التعليم الثانوي عام 1994؛ حيث أصبح لجميع خريجى التعليم الإلزامي والذي ينتمي للفئة العمرية 16-19 سنة الحق في الالتحاق بالمدرسة الثانوية وتأهيله للالتحاق بالتعليم العالي فيما بعد من خلال اجتيازه للمسار التعليمي الذي يختاره، وأعطى للطالب حرية الانتقال من مسار تعليمي نظري إلى مسار تعليمى عملى من خلال ضوابط معينة تمكنه من الاحتفاظ بإنجازه الأكاديمي دون فقد نقاط كثيرة.

     وفي الألفية الجديدة تضمنت ملامح الإصلاح التعليمي التركيز على التعليم الابتدائي والثانوي، والذي أطلق عليه” تعزيز المعرفة”، وهدف إلى تنمية وتطوير التعليم الأساسي الذي يضم مدارس التعليم الابتدائي والثانوي إلى الأفضل مع التأكيد على جودة المخرجات التعليمية لكي يتمكن التلاميذ من مواجهة تحديات مجتمع المعرفة.

ولعلنا نتساءل ما أبرز ملامح التطوير؟

تتمثل ملامح التطوير فيما يلى :

1- مشاركة السلطات المحلية في تغطية نفقات تعليم ما قبل المدرسة باعتبار أن الرسوم التي يدفعها الآباء نظير رعاية أبنائهم لا تزيد عن 20 % فقط.

2- إنشاء مديرية التعليم الابتدائي والثانوي ( منذ عام 2004 ) التي تتولى مسئولية المنهج القومي، والتقييم / الامتحانات، الإشراف / التوجيه، وتطوير التعليم الابتدائي والثانوي.

3- تطوير المنهج القومىبهدف تنمية الثقافة من أجل المعرفة والمهارات الأساسية والمعلومات التي تهيئ التلاميذ للعمل، والذي يتم تنفيذه على الصفوف 1-9، والصف 11 في أغسطس 2006، والصفين 10،12 في 2007، والصف 13 في 2008.

4- إدخال النظام القومى للجودة في التقويم، بدء من عام 2004، متضمنا اختبارات قومية لتقييم التلاميذ في القراءة والكتابة والرياضيات واللغة الإنجليزية.

5- إتباع نظام جديد في تمويل التعليم العالي، وإنشاء الهيئة القومية لتوكيد الجودة، ومنح مؤسسات التعليم العالي حرية أكثر في شئونها التنظيمية واستخدام نماذج جديدة للتقويم، ووجود خطة تعليمية شخصية لكل طالب، وحقه في التحرك الدولي كجزء متكامل من دراسته.




Créer un Blog | Nom Domaine | Publicité | Créer Forum | Tag | Signaler Abus
Tags : culture | actualités | politique | bebe | finance | justice | ecologie
net | famille | jeux | droit | voyage | design | livre | internet | grippe | photos