Archive for the 'تربية وتعليمédu-enseignement' Category

العلوم الفيزيائية والتكنولوجيا/وضعية ديداكتيكية

Jeudi, février 5th, 2009

الوثيقة المرافقة لمنهاج علوم الطبيعة والحياة من التعليم الثانو Algerie

Jeudi, février 5th, 2009

        هورية الجزالجمائرية الديمقراطية الشعبية

 

وزارة التربية الوطنية

www.onefd.edu.dz/programmes/SECONDAIRE/PROG%202AS/…/Science%2002AS/doc…/DOC%20D’AC%20svt%202AS.final..

 

 

اللجنة الوطنية للمناهج

 

 

للسنة الثانية

الوثيقة المرافقة لمنهاج علوم الطبيعة والحياة

من التعليم الثانوي لـ:

ـ شعبة العلوم التجريبية
ـ شعبة الرياضيات …..
ـ شعبة الآداب و الفلسفة

I ـ مقدمة :

 ـ تقترح الوثيقة المرافقة كوسيلة أساسية لشرح مضامين البرامج الرسمية من حيث الكفاءات التي يجب تطويرها وكمفاهيم تشكل مصادر ضرورية لتطوير هذه الكفاءات .
ـ يمكن تعريف الكفاءة على أنها تجنيد لمجموعة من المعارف المتفصلة قصد حل وضعية ذات معنى تنتمي إلى عائلة من الوضعيات الإشكالية (لها نفس الخصائص).

لهذا الغرض لا ينبغي أن تكون البرامج التعليمية مبنية على أساس محتويات تعليمية ولكن بمقاصد تبني رصيد معرفي يسمح للتلميذ بتأكيد مواطنته في حياته الشخصية والمهنية وتطوير استقلاليته في اتخاذ الأحكام واختيار سلوك مسؤول في المجتمع .

II ـ المقاربة بالكفاءات:

1 ـ ماذا تعني المقاربة بالكفاءة ؟

* إنها فلسفة تربوية لكونها تحمل تصورا جديدا لتكوين إنسان واع وبناء.
* إنها طريقة بناء للمناهج وهي أساس بنائها في كل مستويات التعلم.
تنطلق هذه الفلسفة أن كل متعلم في نهاية مساره الدراسي يحب أن يكون قادرا على مجابهة وضعية معقدة ومعالجتها بفعالية مهما كان المستوى الدراسي الذي بلغه.

2 ـ لماذا المقاربة ؟

لإصلاح النظام التربوي هدف مضاعف :

* تكوين أقصى عدد من الشباب و السماح لهم بالذهاب إلى أبعد حد من أمكانياتهم، ويعني ذلك دمقرطة المعرفة
* التحضير الجيد للشباب قصد تمكينهم من مواجهة عالم اليوم والغد.

3 ـ كيف تسمح المقاربة بالكفاءات برفع التحدي المضاعف ؟

* المقاربة بالكفاءات تسمح للتلميذ بالوصول إلى العلم مهما كان المحيط الاجتماعي . فلكل متعلم إمكانية ربط ما يتعلمه بمسارات اجتماعية مما يمكنه من إدراك أهمية المعرفة و تحفيزه إلى المزيد مها .

* وهذا مهم جدا بالنسبة للتلاميذ القادمين من طبقات اجتماعية لا تثمن العلم وحتى التعليم.

* للمقاربة بالكفاءة طابعا تحرريا .

* ليس هناك كفاءات بدون معارف، والمعارف موارد تسمح بالتفكير والتصرف، كما أنها أداة للتمكن والحرية والانعتاق.

* ترتكز هذه المقاربة على التعلمات الأساسية وتتفادى حشو الدماغ فهي تسمح بهيكلة المعارف التي تدمجها تدريجيا، كما أنها منصبة أساسا على استقلالية المتعلم وتطويره مما يضمن له تكوينا شاملا ومنسجما .

4 ـ  المقاربة بالكفاءات ليست قطيعة مع الماضي :

لا يتعلق الأمر بقطيعة أو ثورة بل هو تطور واسع تولدت عنه انشغالات لدى الفاعلون في السيرورة التربوية، لأن تطبيق هذه المقاربة سيؤدي حتما إلى تغيرات كبرى في تنظيم العمل في المدرسة وفي علاقة المدرسين بالمعرفة والتعلم.

 

 

5 ـ خصائص الكفاءة :

تبنى في نفس الوقت مع المعارف حسب استراتيجيات مقترحة .

تدمج المعارف ، تنظمها ، تعمل على إيجاد العلاقة بينها بحيث تشكل حلا وظيفيا يندمج بدوره في شخصية المتعلم .

لا تتحقق الكفاءة إلا في الفعل (فعل) مدعوم بوسائل.
قابلة للتقويم على أساس مؤشراتها .

الكفاءة تبنى أثناء التعلمات الدراسية في نفس الذي تبنى فيه المعارف التي تدمجها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كيف تعرف الكفاءة ؟

 ماذا يعني مصطلح ” الكفاءة ” ؟

1-   معرفة أدائية ( كفاءة مرتبطة بالمادة )

2-   قدرة ( كفاءة عرضية )

3-   كفاءة قاعدية ( إدماج مكتسبات في وضعية )

الكفاءة و الوضعية التعلمية :

       الكفاءة = قدرات × محتويات × وضعيات

               = أهداف خاصة × وضعيات ( De KETELE )             ممارسة الكفاءة : الكفاءة = موارد × وضعيات

تعريف الكفاءة

تجنيد لمجموعة موارد :

 

 

معارف، معارف أدائية، معارف سلوكية كينونية (كينونية أو وجدانية) والخبرات …

 

 

من أجل حل وضعية ذات دلالة (معنى):

 

 

وضعية إشكالية مستهدفة

وضعية استثمار للمكتسبات

وضعية إدماج للمكتسبات

 

تنتمي إلى عائلة من الوضعيات :

 

 

وضعيات لها نفس الخصائص

تعطي للمتعلمين معنى للتعلمات               تضمن فهم الأستاذ للمنهاج

تسمح بتقييم وجيه للمكتسبات المدرسية

ـ (  ROEGIERS)

- المبادئ المنظمة لبناء المناهج التعليمية :

إن هيكلة المناهج التعليمية بنيت على أساس المقاربة بالكفاءات 
تمت صياغة  الكفاءات في البرامج الرسمية في شكل كفاءات قاعدية تتفرع عن كفاءة ختامية أو هدف إدماجي شامل (OTI).(OTI) هي كفاءة شاملة مستهدفة لنهاية سنة أو نهاية مرحلة و تطبق في وضعية إدماجية .

ـ تتفرع الكفاءات القاعدية إلى أهداف تعلمية تتضمن :

* مضامين التعلم

* نشاطات للإنجاز.

1 ـ المضامين التعلمية : هي معارف مرتبطة بمجال المادة والتي تمثل الموارد الضرورية لتطوير الكفاءات .

2 ـ النشاطات : يتعلق الأمر بنشاطات مقترحة وليست إجبارية تهدف أساسا إلى تغذية مخيلة الأساتذة لاقتراح نشاطات أخرى لتنشيط دروسهم، وتختار حسب الوسائل التربوية المتوفرة، وتسمح النشاطات للتلميذ بامتلاك المفاهيم والطرائق و التقنيات.

3 ـ التعلمات :

يتعلق الأمر بالسماح للتلاميذ بالتبني التدريجي لمسعى علمي ومجموعة المهارات التي يحتويها .

أ  ـ يجب أن تأخذ بعين الاعتبار تصورات التلاميذ ، حيث أن ثبات هذه الأخيرة يمكن أن يعرقل عملية التعلم ، ذلك أن التلاميذ غالبا ما يتوقفون عند هذه التصورات وبالتالي لا يطرحون أسئلة.

تشكل التعلمات الإطار المرجعي الذي يستقرأ من خلاله الواقع و يعطيه معنى ويرتكز عليه أثناء تعلمه.

تسمح مواجهة تصورات التلاميذ بإدراك تنوع الآراء و ضرورة اتخاذ قرار ضمن مسعى صارم.

ب - يجب أن تتمحور التعلمات حول التلميذ بحيث يصبح صانع ومنشط تكوينه، وبذلك تسمح له ببناء معارفه (استجابة لوضعيات الإشكالية التي تصادفه) وتنمية كفاءاته. ويكون دور المعلم هو قيادة التلميذ خلال بحثه بتحفيز فضوله) وذلك بوضع تصوراته على المحك (محل تحقيق) وتوجيهه نحو وضع تفسير شخصي للأشياء، فالأمر يتعلق ب “بتعليم مدعم وليس تعليم تدخل “.

ج ـ التعلمات المنهجية :  تدور التعلمات المنهجية حول :

ـ صياغة الفرضيات.

ـ التبرير (تجنيد المعلومات قصد ربطها بعلاقة مع الفرضيات المقترحة).

ـ بناء نموذج للشرح ( أو التحقق من وظيفية نموذج مقترح): رسم تخطيطي ـ نص (أو الاثنين معا).

إن النمذجة هي مسعى يتضمن بناء تصور ذهني جديد بالاعتماد على واقع  معقد، ويستجيب هذا النموذج لتسهيل  شرح وفهم هذا الواقع.

د ـ فإذا علمنا أن بناء المعرفة يمر حتما بطرح إشكالية (وضعية ديداكتيكية) فإن المسعى التربوي يمكن أن يحدد بالمراحل التالية :

- وضعية انطلاق : مرحلة مهمة من المسعى حيث يجب أن تكون تحفيزية للتلميذ قدر الإمكان. فهذه الوضعية لا بد أن تمر بتعزيز ثقة التلميذ بنفسه (ضرورة اعتبار كل تصوراته  إيجابية كمرحلة أولى ) و خلال هذه المرحلة نرجح الوضعيات المتناقضة انطلاقا من بعض الإشكاليات اليومية، ثم دفعه إلى حدود تفكيره (مجاراته لمناقضته) ومن ثم طرح الإشكالية، وانطلاقا من أمثلة واقعية يمكن للتلميذ تنظيم حججه والوصول إلى بناء معرفته.

ـ صياغة المشكل العلمي : عندما يتبنى التلميذ المشكل سيشرع في اقتراح حلول (المرحلة الموالية)؛ وبمعنى آخر فإنه بمجرد دخول التلميذ في صياغة الإشكالية سيدخل حتما في البحث عن الحل.

ـ مرحلة التقصي : مرحلة وضع استراتيجية البحث و تنفيذها : جمع المعلومات (ملاحظات ، تجارب …)

ـ مرحلة البناء أو الهيكلة : يناء خلاصة = عمل ربط علاقات و هيكلة تدريجية للمعارف والمعارف الأدائية مع إثراء للمفردات.

4 ـ التقييم:

 ـ تعريف : التقييم هو اختبار درجة التلاؤم لمجموعة من المعلومات مع مجموعة من معايير محددة قصد اتخاذ قرار.

ـ أنماط التقييم : تنتمي هذه القرارات إلى 3 أنواع :

* للتوجيه : تقويم تشخيصي

* للتصحيح : تقويم تكويني

*  للإشهاد (التأهيل): تقويم تحصلي لا تقيم المعارف و المعارف الأدائية لذاتها و إنما كموارد تجند لحل وضعية إشكالية.

ـ معايير التقييم :إن المعارف و المعارف الأدائية لا تقَوَّم لذاتها بل كموارد تًجند لحل إشكاليات . إذن فالتقويم يقوم على أساس وضعية معقدة ذات معنى (دلالة) بالنسبة للتلميذ (وضعية مستهدفة ).

وحتى يكون التقييم ذو مصداقية يجب التقيد بعدد قليل من المعايير ، فمثلا نكتفي بثلاثة أساسية : و هي

*  وجاهة (الملائمة) المعلومات المرتبطة بالموضوع.

* الاستعمال الصحيح للأدوات الخاصة بالمادة (المعارف و الطرائق ).

* نوعية وانسجام المعلومات يمكن أجرأة المعايير إلى مؤشرات مثل :
* استخراج معلومات مفيدة انطلاقا من وثائق ؛

* احترام الترتيب الزمني للحوادث انطلاقا من وثيقة.


منهاج السنة الثانية ثانوي ـ شعبة العلوم التجريبية

 

I - أهداف تدريس المادة في الشعبة :  

يتمحور تعليم مادة العلوم الطبيعية في السنة الثانية ـ علوم تجريبية حول التحضير لإكساب التلاميذ ملمحا علميا، و بالتالي يهدف أساسا إلى :

* اكتساب المعارف الأساسية الضرورية لمتابعة الدراسة في الشعب العلمية كالعلوم الطبية والعلوم البيولوجية…

* تكوين الروح العلمية من خلال تطوير التفكير والمسعى العلمي الضروريان لحل الإشكاليات العلمية.

* تدعيم الكفاءات المطورة خلال المسار الدراسي وتطوير كفاءات جديدة مثل الكفاءات المتعلقة بالمادة و الكفاءات العرضية.

* يستهدف المنهاج كذلك تكوين ثقافي متوازن يسمح بتطوير منسجم للشخصية و القيم  الإنسانية ولروح عند مواطن المستقبل .

II - المبادىء المنظمة لبناء المنهاج التعليمي:  

أ ـ الكفاءات : يتمفصل برنامج السنة الثانية علوم تجريبية حول 3 كفاءات قاعدية متفرعة من كفاءة ختامية أو هدف إدماجي نهائي

.OTI ـ الكفاءة الختامية أو الهدف النهائي الإدماجي

يكون التلميذ في نهاية السنة الثانية من التعليم الثانوي في شعبة العلوم التجريبية قادرا على اقتراح حلول وقائية من أجل الحفاظ على الصحة والبيئة والمشاركة في حوارات حول المسؤولة الفردية والجماعية للإنسان في المسائل المتعلقة بهما.

الكفاءة القاعدية 1 : يقترح حلولا مبنية على أسس علمية من أجل المحافظة على الصحة على ضوء المعلومات المتعلقة بدور كل من النظام العصبي والهرموني في التنظيم الوظيفي للعضوية.

الكفاءة القاعدية 2 : يقترح حلولا عقلانية للمحافظة على التنوع الحيوي على ضوء معلوماته حول وحدة الكائنات الحية وآليات نقل الذخيرة الوراثية.

الكفاءة القاعدية 3 : يقترح حلولا مبررة للتسيير العقلاني للبيئة على ضوء معلوماته حول الجغرافيا القديمة والأوساط القديمة وتطور الكائنات الحية خلال الأزمنة الجيولوجية.

ب ـ محتويات التعليم : يتمحور تعليم مادة العلوم الطبيعية حول المفاهيم الأساسية التالية :

*         التنظيم .

*         الاتصال ( الاتصال العصبي و الاتصال الهرموني )

*         وحدة الكائن الحي .

*         التنوع البيولوجي  .
إضافة إلى تنمية المعارف والكفاءات المنهجية

III ـ توضيح المضامين التعلمية و النشاطات المقترحة

يتضمن البرنامج 3 أجزاء أساسية :

الجزء الأول:  يتناول العلاقات الوظيفية في العضوية

الجزء الثاني : يهدف هذا الجزء من البرنامج إلى بناء مفهوم وحدة بناء الكائن الحي

الجزء الثالث: يهدف هذا الجزء إلى الوعي بالمشاكل المتعلقة بالبيئة الحالية ومسؤولية الإنسان في تسييرها وعواقبها على التطور المستقبلي للغلاف الحيوي.


الجزء الأول :

 يتناول العلاقات الوظيفية في العضوية

ـ هذا الجزء من البرنامج هو امتداد لدراسة موضوع تكيف العضوية مع تغيرات الوسط المتناول في السنة الأولى كمقاربة أولى لمفهوم التنظيم .

 ويندرج في إطار تعميق المعارف حول أنماط الاتصال على مستوى العضوية و يتناول الآليات المتدخلة في إدماج الوظائف في مستوى أكثر تعقيدا.
* ـ إن اختيار منعكس الشد (العضلي) ودوره في المحافظة على وضعية الجسم يهدف إلى إبراز النشاط ألإدماجي لوظائف العضوية
يسمح هذا الاختيار بفهم الاتصال على مستوى أعقد سواء على مستوى البنيات المتدخلة أو على المستوى الوظيفي.

تسمح دراسة النشاط العصبي على المستوى الخلوي بفهم الآليات التي تفسر الظواهر الإدماجية .

* تهدف دراسة التنظيم السكري إلى بناء مفهوم الاستتباب الذاتي (homéostat) انطلاقا من مثال الاستباب الذاتي للسكر ومفهوم “حلقة التنظيم” وفي نفس الوقت بناء مفهوم “جهاز التنظيم” (الجهاز المنظِم والمنظَم).

* يسمح مثال تنظيم الدورات الجنسية بإيضاح النمط الثاني من التنظيم الأكثر تعقيدا والذي يشرف على تنظيم عامل متغير دوريا، لكنه ثابت في كل مرحلة من مراحل الدورة.

المجال التعلمي01 : آليات التنظيم على مستوى العضوية

الهدف التعلمي 1: يحدد دور النظام العصبي في التنظيم الوظيفي للعضوية

الوحدة التعلمية

النشاطات المقترحة

التوضيحات

 

 

المجال التعلمي 1: آليات التنظيم على مستوى العضوية(تابع)

الهدف التعلمي 2 : تحديد دور النظام الهرموني في ضمان ثبات تركيب الوسط الداخلي

الوحدة التعلمية.

النشاطات المقترحة.

التوضيحات


المجال التعلمي 1 : آليات التنظيم على مستوى العضوية(تابع)

الهدف التعلمي 3 : يبرز التنسيق العصبي الهرموني في التنظيم الوظيفي للعضوية

الوحدة التعلمية.

النشاطات المقترحة.

التوضيحــــــــات

 

الجزء الثاني

 

يهدف هذا الجزء من البرنامج إلى بناء مفهوم وحدة بناء الكائن الحي:
* على مستوى الخلوي:- وجود الخلايا كوحدات تنظيمية شاملة للعالم الحي
ـ بالمميزات الأساسية المشتركة لجميع الخلايا رغم تنوع الأنماط الخلوية.
* على المستوى الجزيئي: تدعم وحدة الكائن بشمولية طبيعة دعامة المعلومة الوراثية.
كما يهدف إلى إدراك علاقة بين كل من النمط الظاهري، النمط الوراثي والوسط المحيط، والتأكيد على أن النمط الظاهري هو كذلك نتيجة تداخل تفاعلات معقدة بين النمط الوراثي والوسط .

يمكن استغلال دراسة الطفرات لإيجاد علاقة بين الوسط والصحة.


المجال التعلمي 01: وحدة الكائنات الحية.

الهدف التعلمي1 : تعريف الخلية كوحدة بنيوية للكائنات الحية

الوحدة التعلمية

النشاطات المقترحة

التوضيحـــا ت

 

 

 

 

 

 

 

 


المجال التعلمي02: أسس التنوع البيولوجي (تابع)

لهدف التعليمي 1 : يشرح  التنوع الظاهري و الجيني ( المورثي

الوحدة

النشاطات

التوضيحات

التنوع الظاهري والمورثي للأفراد.

.1.2 . النمط الظاهري.

 

 

 

 

 

 

 .2.2النمط المورثي

 

 

 

 

 

 

* معاينة المظاهر الطبية للأعراض المرضية عند فرد مصاب بمرض وراثي (المثال: فقر الدم المنجلي).

على مختلف المستويات : مستوى العضوية، مستوى الخلية والمستوى الجزيئي.

 

 

 

 

 

-         تحليل وضعيات جديدة  للتعميم:

o       مرض الليفة الكيسية : Mucoviscidose

o       مرض الإغراب أو الحبسة أو البهق :Albinisme .

مرض البوال التخلفي : Phénylcétonurie.

على مستوى العضوية : ذكر الأعراض المرضية :

أعراض فقر الدم الخطير.

على مستوى الخلوي : من خلال الفحص المجهري لسحبة الدموية حيث تظهر الكريات الدموية الحمراء على شكل منجلي ومقارنتها مع كريات الدموية  الحمراء لشخص سليم (أقراص مقعرة الوجهين).

على مستوى الجزيئ :

مقارنة بين (جزيئة الهيموغلوبين العادية).

 (HbA) وجزيئة الهيموغلوبين غير عادية (HbS) (طفرة على المستوى الجزيئ.

تحليل هذه الوضعيات  الجديدة للتعميم تكون على شكل تمرينات.

تم اختيار هذه الأمراض لأنها أمراض وراثية أحادية المورثة، صبغي ذاتي ومتنحية مثل مرض فقر الدم المنجلي. ويهدف هذا النشاط لإظهار العلاقة بين المورثة (النمط الوراثي) والمرض(النمط الظاهري).

 


المجال التعلمي02: أسس التنوع البيولوجي

الهدف التعليمي 3 : يثبت دور الطفرات في التنوع البيولوجي

الوحدة

النشاطات

التوضيحات

. الطفرا ت و التنوع البيولوجي :

 

 

 

 

 

 

استخلاص دور المحيط في انتقاء الأنماط الجديدة الظاهرة خلال الطفرات، انطلاقا من دراسة حالات مستهدفة (أرفية السندر، الملاريا..)

 

يهدف هذا النشاط لإظهار أن للمحيط دور في انتقاء الأنماط الجديدة الظاهرة خلال الطفرات.

الحالة الأولى المستهدفة :

(أرفية السندر PHALENES DE BOULEAU: نوع من الفراش)

يوجد نوعان من أرفية السندر : أغلبية الأفراد لونها فاتح والتي تتوضع على جذوع الأشجار باهتة اللون وهذا لضمان عدم تعرضها إلى افتراس الطيور.

أما باقي الأفراد فهي طافرة اللون (داكنة) وبالتالي فهي فريسة سهلة للطيور لأنها تميز على جذوع الأشجار الفاتحة.

بسبب التلوث الناجم عن التصنيع اسودت جذوع الأشجار فأصبحت الفراشات الطبيعية (المتوحشة) أصبحت عرضة لافتراس الطيور، أما الفراشات الطافرة فإن لونها الطافر (الداكنة) آمنها من الافتراس وبالتالي زاد عددها وأصبحت الغالبة في هذا المحيط الجديد.

الحالة الثانية  المستهدفة :

الملاريا(PALUDISME) :

إن مرض فقر الدم المنجلي

(drépanocytose)

طفرة تفيد حاملها في بعض الشروط :

الإصابة بالملاريا:

عند الأفراد غير متماثلة اللواقح HbA/HbS حيث الطفيلي المسؤول (Plasmodium)

يتكاثر بنشاط كبير داخل الكريات الدموية الحمراء السليمة، نادرا ما يتكاثر داخل الكريات الدموية الحمراء المنجلية.

ومنه نستنتج أن للمحيط دور في انتقاء  الصفات وبقاءها وبالتالي تكون الطفرة مفيدة لحاملها.

 

الجزء الثالث

يهدف هذا الجزء إلى الوعي بالمشاكل المتعلقة بالبيئة الحالية ومسؤولية الإنسان في تسييرها و عواقبها على التطور المستقبلي للغلاف الحيوي ومن أجل ذلك يستوجب في بداية الأمر التأكيد على أن :

ـ تاريخ الحياة خلال الأزمنة الجيولوجية يتسم بتعاقب وتجديد الأنواع والمجموعات.
ـ وأنه خلال الأدوار الجيولوجية هناك مجموعات ظهرت وتطورت ثم تراجعت واختفت ؛

ـ و أن هذا التعاقب ذو علاقة وثيقة مع قدرة الكائنات الحية على التكيف مع تغيرات ظروف الوسط بالرجوع إلى المعلومات الحالية المتوفرة حول الأوساط؛
ـ وأن هناك تغيرات فجائية خلال الأزمنة الجيولوجية مرتبطة بحوادث أرضية كانت سبب الأزمات البيولوجية الكبرى وأن من بين أسباب الاختلالات البيئية الكبرى الظواهر المرتبطة بالطغيان والانحصار البحري.
وعليه فإن تفسير ظواهر الماضي تسمح بتصور بعض السيناريوهات الممكنة للمستقبل وعواقبها على تطور الغلاف الحيوي. بتحديد موقع الإنسان في السلم الزمني يمكن توجيه تفكير التلاميذ حول تأثيرات السلوك البشري في المحافظة على البيئة أو تدميرها على المدى الطويل نسبيا .

القسم الأول من هذا الجزء ينصب حول المعلومات الضرورية لإعادة تشكيل الأوساط القديمة والبيئات القديمة والجغرافيا القديمة. وهذه المعلومات ترتكز على مجموعة من المفاهيم تتعلق بعلم التطبق وعلم المستحثات وعلم الصخور .

المجال التعلمي  01:  الجغرافيا القديمة لمنطقة
الهدف التعلمي 1: يحدد أهمية الصخور الرسوبية في معرفة شروط التوضع.    

الوحدة

النشاط

التوضيحات

 

 

فاصل التطبق                                                            انقطاع الجيولوجي و الانقطاع البيولوجي

ـ يعرف فواصل التطبق …

ـ تحليل وثائق (…) تبين منطقة عدم توافق

ـ يعرف الانقطاع الجيولوجي ……

ـ يعرف الانقطاع البيولوجي…


استخراج مفهوم فاصل التطبق، وتحديد أهميته في تمييز الطبقات بعضها عن بعض وتسهيل اكتساب مفهوم أسطح عدم التوافق للتدقيق فإن الطبقات العلوية لسطح عدم التوافق لا تكون دائما أفقية وعليه فإن وجود زاوية بين امتداد الطبقة العلوية وامتداد الطبقة أو الطبقات الواقعة تحتها كاف لتمييز سطح عدم التوافق.
إن نمذجة سطح عدم التوافق يسمح بتجسيد ثلاثي الأبعاد لتوضع الطبقات بالنسبة لبعضها البعض ، كما يسمح بتصور تسلسل الأحداث الجيولوجية الكبرى لمنطقة معينة.

تعريف الانقطاع الجيولوجي على أنه توالي مجموعة من الحوادث (توضع ـ طي ـ تعرية ـ توضع)

يوافق الانقطاع البيولوجي ظهور أزمات جيولوجية كبرى كتلك التي ميزت نهاية الطباشيري وأدت إلى انقراض الديناصورات  و في هذا الشأن يستحسن استغلال فيلم وثائقي حول انقراض الديناصورات.

المجال التعلمي 01:  الجغرافيا القديمة لمنطقة( تابع)
الهدف التعلمي 2: يبرز دور المستحاثات في تحديد أنماط التوضع

الوحدة

النشاط

التوضيح

 

المجال التعلمي  01:  الجغرافيا القديمة لمنطقة( تابع)
الهدف التعلمي 3: إيجاد العلاقة بين تغيرات السحنات و تطور الأوساط

الوحدة

النشاط

التوضيح

 

المجال التعلمي  01 : الجغرافيا القديمة لمنطقة (تابع)

الهدف التعلمي 4 : استثمار المعارف المبنية حول تغيرات السحن لإعادة تشكيل حوض رسوبي.

الوحدة

النشاط

التوضيح

 

المجال التعلمي 2: تطور الكائنات الحية عبر الأزمنة الجيولوجية.

الهدف التعلمي 1: تحديد تطور الكائنات الحية عبر الأزمنة الجيولوجية.

 

الوحدة

النشاط

التوضيح

 

 

              

المجال التعلمي 2: تطور الكائنات الحية عبر الأزمنة الجيولوجية (تابع).

الهدف التعلمي2 : وضع علاقة بين الحوادث الجيولوجية والأزمات البيولوجية الكبرى والتغيرات البيئية خلال الأزمنة

الوحدة

النشاط

التوضيح

 

المجال التعلمي03: نشاطات الإنسان والبيئة الحالية.
الهدف التعلمي 1:
إحصاء المشاكل الكبرى للبيئة الحالية و عواقبها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوحدة

النشاط

التوضيح

 

 

 المجال التعلمي 03 : شاطات الإنسان والبيئة الحالية.(تابع)

الهدف التعلمي 2 : ربط علاقة بين نشاطات الإنسان و انعكاساتها على البيئة

الوحدة

النشاط

التوضيح

 

 منهاج السنة الثانية ثانوي ـ شعبة الرياضيات

 

مقدمة :

إن تدريس مادة علوم الطبيعة والحياة في شعبة الرياضيات له هدفان :

ـ إرساء القواعد الأساسية لإكساب التلاميذ ملمحا علميا ضروريا بالنسبة للذين يتابعون الدراسة في الشعب العلمية.

ـ تأمين تكوين ثقافي متوازن بالنسبة للتلاميذ الذين يزاولون الدراسة في فروع أخرى ,تسمح هذه الثقافة للمواطن بتسيير حياته كمواطن مسوؤل وتحضره في نفس الوقت إلى التغيرات المستمرة للعالم الذي يعيش فيه كما تسمح له بمناقشة المشاكل ذات الطابع العلمي

I ـ المبادىء المنظمة لبناء المنهاج التعليمي شعبة الرياضيات :

أ ـ الكفاءات : ينظم البرنامج حول كفائتين قاعديتين متفرعتين من كفاءة نهائية واحدة ( OTI )

الكفاءة الختامية (OTI )

في نهاية السنة الثانية من التعليم الثانوي شعبة الرياضيات يكون التلميذ قادرا على اقتراح حلول عقلانية  تجاه مشاكل المحيط والمشاكل الجنسية وتقديم حجج مؤسسة في الحوارات المفتوحة حول هذه المواضيع وحول رهانات البيوتكنولوجيا .

الكفاءة القاعدية 1 :

اقتراح حلول عقلانية للحفاظ على التنوع البيولوجي وذلك على ضوء معلوماته حول وحدة الكائنات الحية وآليات نقل الذخيرة الوراثية ..

 

الكفاءة القاعدية 2 :

اقتراح حلول عقلانية تجاه المشاكل الجنسية وما ينجر عنها من مشاكل صحية وذلك على ضوء معلوماته المتعلقة بالتكاثر وتنظيمه .

ب ـ المحتوى التعلمي :

يتمحور البرنامج حول 3 مفاهيم ادماجية : وحدة الكائن الحي ـ التنوع البيولوجي ـ التنظيم .

III ـ توضيح المضامين التعلمية والنشاطات المقترحة

الجزء الأول :

يهدف هذا الجزء من البرنامج إلى بناء مفهوم وحدة بناء الكائن الحي :

على مستوى الخلوي :

 ـ وجود الخلايا كوحدات تنظيمية شاملة للعالم الحي.

 ـ بالمميزات الأساسية المشتركة لجميع الخلايا رغم تنوع الأنماط الخلوية.

* على المستوى الجزيئي:

تدعم وحدة الكائن بشمولية طبيعة دعامة المعلومة الوراثية.

يهدف كذلك إلى إدراك علاقة النمط الظاهري بالنمط الوراثي وبالوسط، والتأكيد على أن النمط الظاهري هو كذلك نتيجة تداخل تفاعلات معقدة بين النمط الوراثي والوسط .

يمكن استغلال دراسة الطفرات لإيجاد علاقة بين الوسط والصحة.



الجزء الأول : وحدة الكائنات الحية وآليات نقل الذخيرة الوراثية
المجال 1 : وحدة الكائنات الحية :

الهدف التعلمي1 : تعريف الخلية كوحدة بنيوية للكائنات الحية

الوحدة التعلمية

النشاطات المقترحة

التوضيحـا ت

 

 

 


المجال التعلمي02: أسس التنوع البيولوجي

الهدف التعليمي 2 : يشرح  التنوع الظاهري و الجيني ( المورثي)

الوحدة

النشاطات

التوضيحات

التنوع الظاهري والمورثي للأفراد.

.1.2النمط الظاهري.

 

 

 

 

 

 

 

*معاينة المظاهر الطبية للأعراض المرضية عند فرد مصاب بمرض وراثي (المثال : فقر الدم المنجلي).

على مختلف المستويات :

مستوى العضوية، مستوى الخلية والمستوى الجزيئي.

 

 

 

 

 

 

 

 

على مستوى العضوية : ذكر الأعراض المرضية :

 أعراض فقر الدم الخطير.

- على مستوى الخلوي :

- من خلال الفحص المجهري لسحبة الدموية حيث تظهر الكريات الدموية الحمراء على شكل منجلي ومقارنتها مع كريات الدموية  الحمراء لشخص سليم (أقراص مقعرة الوجهين).

على مستوى الجزيئ : مقارنة بين (جزيئة الهيموغلوبين العادية).

(HbA) وجزيئة الهيموغلوبين غير عادية (HbS) (طفرة على مستوى الجزيئ.

 


الجزء الثاني: التنظيم الهرموني  العصبي (تنظيم التكاثر)
المجال التعلمي  : التنظيم الهرموني العصبي                                 
الهدف التعلمي1 : ـ تحديد دور النظام العصبي الهرموني في تنظيم التكاثر .

الوحدات التعلمية

النشاطات المقترحة

التوضيحـــات

1- التنظيم الهرموني العصبي للتكاثر:

- المراقبة الهرمونية الرجعية السالبة

 

 

 


 

- المراقبة الهرمونية الرجعية الموجبة


 


 

 

استخراج التغيرات التي تمس الجهاز التكاثري الأنثوي (المبيض    والرحم) بعد الإلقاح وبداية  الحمل، انطلاقا من تحليل وثائق
- وضع علاقة بين

التغيرات الملاحظة وتغيرات الهرمونات المبيضية، انطلاقا من التحليل المقارن لتطور كمية هذه الهرمونات قبل وأثناء الحمل.

استخراج استمرار النسبة المرتفعة للهرمونات المبيضية على إفرازات المعقد تحت السريري النخامي، انطلاقا من تحليل وثائق .

تحديد الهرمون المسؤول عن استمرار إفراز المرتفع لكل الاستروجينات والبروجيسترون من طرف الجسم الأصفر انطلاقا من تحليل مقارن لبول امرأة في بداية الحمل مع بول امرأة خارج فترة الحمل .

ـ وضع علاقة بين تغيرات الهرمونات المتدخلة في نهاية مرحلة الحمل وآليات الولادة، انطلاقا من تحليل منحنيات تطور هرمونات المعقد تحت السريري النخامي وهرموني البروجسترون والإستروجين.
ـ وضع في علاقة بين استمرارية غياب النشاط الدوري للمبيض والرضاعة، انطلاقا من تحليل منحنيات تطور نسبة البرولاكتين في دم امرأة قبل وأثناء فترة الرضاعة من جهة ونسبة الهرمونات النخامية LH وFSH من جهة أخرى.

 

 

-يتم بمقارنة مخاطية الرحم في الحالة العادية(بداية الدورة) وبعد الإلقاح وأثناء الحمل وكذلك مظهر المبيض في الحالتين.

 

 

 - يستنتج أن التغيرات الملاحظة تعود إلى استمرار إفراز الهرمونات  المبيضية وهذا يؤكد بقاء الجسم الأصفر.

 

 

 

*تصحيح نص النشاط المقابل:إستخراج عواقب استمرار….الخ.

يهدف النشاط إلى إظهار أن زيادة الهرمونات المبيضية يثبط إفراز المعقد السريرى -  النخامى وباتالي يتوقف إنتاج جريبات أخرى بسبب الحمل .

ومنه استنتاج مفهوم المراقبة الرجعية السالبة.

- يستنتج من خلال هذا النشاط أن إستمرار الحمل مرتبط ببقاء الجسم الأصفر ويتم عن طريق هرمون الـHCG  الذي تفرزه المشيمة والذي يظهر في بول المرآة الحامل وهو بالتالي يمارس مراقبة رجعية إيجابية.

*يبنى مفهوم المراقبة الرجعية الإيجابية.
- يستنتج أن الولادة تحدث نتيجة الإنخفاض المفاجئ

للهرمونات المشيمة بسبب تمزق هذه الأخيرة تحت تأثيرهرمون الأسيتوسين الذي يعمل على تقلص عضلات الرحم.

 

 

 

- يستنتج أن استمرار غياب النشاط الدوري

 للمبيض خلال فترة الرضاعة يعود إلى المراقبة الرجعية السالبة لهرمون البرولاكتين على المعقد تحت السرير النخامى.

 

 

المجال التعلمي  : التنظيم الهرموني العصبي (تابع)                                 
الهدف التعلمي 2:
ـ شرح الطرق التي تضمن التحكم في النسل  .

الوحدات التعلمية

النشاطات المقترحة

التوضيحـات

2-التحكم فـي النسل

- استخراج تركيب أقراص منع الحمل وطريقة عملها انطلاقا من  مقارنة نسبة

الهرمونات المبيضية وهرمونات المعقد تحت السريري النخامي في حالتي:

دورة جنسية عادية وتناول هذه الأقراص.

ربط بين مختلف طرق منع الحمل وطرق استعمالها.

يحدد من بينها ما هي الطريقة التي تحمي من الأمراض الجنسية المعدية

-يستنتج من خلال هذا المشاط أن تناول الأقراص المانعة للحمل يزيد معدل الهرمونات المبيضية خلال المرحلة الجريبية وهذا يؤدى إلى إضطراب التنظيم الرجعى الإيجابى المسؤول عن حدوث الإباضة.

- يهدف هذا النشاط إلى تحديد طرق منع الحمل بهدف تنظيم النسل على أسس علمية.

*تحسيس التلاميذ بخطورة الأمراض المنقولة عن طريق العلاقات الجنسية.

*يدعـم الموضوع ببحوث.

 

 

 

 

 

 

منهاج السنة الثانية ثانوي ـ شعبة الآداب و الفلسفة

 

I ـ أهداف تعليم مادة علوم الطبيعة والحياة في شعبة الآداب والفلسفة :

يهدف تدريس مادة علوم الطبيعة والحياة في شعبة الآداب والفلسفة أساسا إلى إعطاء تكوين ثقافي متوازن يسمح لمواطني المستقبل بتسيير حياتهم كمواطنين مسؤولين قادرين على:

o        اختيار عقلاني في حياتهم الفردية

o        احترام القواعد الأساسية للنظافة والصحة.

o        إدراك بعد التقدم العلمي والتكنولوجية الحيوية والتحديات الأخلاقية واختيار مسؤول أمام المشاكل التي يتدخل فيها العلم.

يهدف ذلك إلى بناء قواعد علمية ضرورية لفهم المشاكل الفردية و الجماعية التي تواجه مواطن الغد.

II  المبادئ المنظمة لمنهاج الشعبة

أ ـ الكفاءات :

يتمفصل منهاج الشعبة حول كفائتين قاعديتين متفرعة من كفاءة ختامية أو هدف ختامي إدماجي .

        الكفاءة الختامية :                

في نهاية السنة الثانية من التعليم الثانوي يكون تلميذ شعبة الآداب والفلسفة، قادرا على اقتراح حلول عقلانية اتجاه المشاكل الصحية والجنسية وتقديم حجج مؤسسة في الحوارات المفتوحة حول هذه المواضيع وحول رهانات البيوتكنولوجيا.

                                                                             

     الكفاءة القاعدية 1 :

اقتراح حلول عقلانية اتجاه المشاكل الصحية والجنسية وذلك على ضوء معلوماته المتعلقة بالتنظيم الوظيفي للعضوية .

 

     الكفاءة القاعدية 2 :

اقتراح حلول عقلانية ومبررة أمام مشاكل البيوتكنولوجيا الحالية ورهاناتها وذلك على ضوء معلوماته المتعلقة بآليات انتقال الصفات الوراثية.

 

ب ـ المضامين التعلمية :

يتهيكل منهاج شعبة الآداب والفلسفة حول المفاهيم التالية:

- التنظيم: تم  تناول هذا المفهوم في السنة الأولى من زاوية التكيف .

- الاتصال : الاتصال الهرموني.

- الوراثة وأبعادها التكنوحيوية.

المضامين تنطوي كذلك على المعارف الأدائية والكفاءات المنهجية للتطوير.

III   توضيح المضامين والنشاطات المقترحة .

يتناول الجزء الأول من المنهاج التنظيم السكري :

*يتعلق الأمر في مرحلة أولى ببناء مفهوم الاستتباب وتعريف حلقة التنظيم وكذلك مفهوم جهاز التنظيم ( الجهاز المُنَظِمْ و الجهاز المُنَظَمْ ) والتي تسمح في مرحلة ثانية بفهم تعقيد الآليات المتدخلة في التنظيم والتنسيق الذي يدمج الوظائف ويؤمن بالتالي الوحدة الوظيفية للعضوية .

* يتطرق الجزء الثاني من المنهاج إلى تنظيم التكاثر عند الإنسان .

يظهر هذا الجزء من المنهاج نمطا آخر أكثر تعقيدا من التنظيم يتضمن تنظيم عامل متغير دويا لكنه ثابت في كل مرحلة من مراحل الدورة ومفهوم الهرمونات العصبية وحلقات التنظيم الرجعى و كذلك أهميتها في تأمين وظيفة التكاثر .

بالنسبة للبعد الثقافي فإن معرفة آليات تنظيم الدورات الجنسية توظف في السنة الثانية في إطار التربية الجنسية لتنظيم النسل وبالتالي في تنظيم حياته الجنسية وكذلك التعرف على المشاكل الصحية وعواقبها على المستوى الاجتماعي والأخلاقي.

يتناول الجزء الثالث من المنهاج الوراثة وبتالي فهم  التطبيقات الوراثية من خلال دراسة انتقال الصفات الوراثية .

نوجه التلميذ من خلال تقديم مبدأ الاستيلاد إلى التفكير في تطبيقاتها وماذا يمكن أنتقدم كفوائد وماذا تمثل كمخاطر في استعمال العضويات المعدلة وراثياOGM.

 

المجال التعلمي 1: التنظيم الهرموني و الهرموني العصبي (آليات التنظيم على مستوى العضوية)
الهدف التعلمي 1
: تحديد دور النظام الهرموني في ضمان ثبات تركيب الوسط الداخلي

الوحدة التعلمية.

النشاطات المقترحة.

التوضيحات

 


المجال التعلمي 1 : التنظيم الهرموني و الهرموني العصبي                  الهدف التعلمي2: ـ تحديد دور النظام العصبي الهرموني في تنظيم التكاثر

الوحدات التعلمية

النشاطات المقترحة

التوضيحـات

1- التنظيم الهرموني العصبي للتكاثر:

-المراقبة هرمونية الرجعية السالبة

 

 

 

- المراقبة الهرمونية الرجعية الموجبة


 


 


 

 

 

ـ استخراج التغيرات التي تمس الجهاز التكاثري الأنثوي (المبيض والرحم ) بعد الإلقاح وبداية  الحمل، إنطلاقا من تحليل وثائق
ـ وضع علاقة بين التغيرات الملاحظة وتغيرات الهرمونات المبيضية، انطلاقا من التحليل المقارن لتطور كمية هذه الهرمونات قبل وأثناء الحمل.

استخراج استمرار النسبة المرتفعة للهرمونات المبيضية على إفرازات المعقد تحت السريري النخامي، انطلاقا من تحليل وثائق.

 تحديد الهرمون المسؤول عن ستمرار إفراز المرتفع لكل الاستروجينات والبروجيسترون من طرف الجسم الأصفر انطلاقا من تحليل مقارن لبول امرأة في بداية الحمل مع بول امرأة خارج فترة الحمل .

- وضع علاقة بين تغيرات الهرمونات المتدخلة في نهاية مرحلة الحمل وآليات الولادة، انطلاقا من تحليل منحنيات تطور هرمونات المعقد تحت السريري النخامي وهرموني البروجسترون والإستروجين.
ـ وضع في علاقة بين استمرارية غياب النشاط الدوري للمبيض والرضاعة، انطلاقا من تحليل منحنيات تطور نسبة البرولاكتين في دم امرأة قبل وأثناء فترة الرضاعة من جهة ونسبة الهرمونات النخامية LH وFSH من جهة أخرى.


 

 

 

-يتم بمقارنة مخاطية الرحم في الحالة العادية(بداية الدورة) وبعد الإلقاح وأثناء الحمل وكذلك مظهر المبيض في الحالتين.

 

 - يستنتج أن التغيرات الملاحظة تعود إلى إستمرار إفراز الهرمونات  المبيضية وهذا يؤكد بقاء الجسم الأصفر .

 

 

 

*تصحيح نص النشاط المقابل: إستخراج عواقب إستمرار..الخ.

يهدف النشاط إلى إظهار أن زيادة الهرمونات المبيضية يثبط إفراز المعقد السريرى النخامى وباتالى يتوقف إنتاج جريبات أخرى بسبب الحمل .

ومنه إستنتاج مفهوم المراقبة الرجعية السالبة.

-يستنتج من خلال هذا النشاط أن إستمرار الحمل مرتبط ببقاء الجسم الأصفر ويتم عن طريق هرمون    الHCG الذي تفرزه المشيمة والذي يظهر في بول المرآة الحامل وهو بتالي يمارس مراقبة رجعية إيجابية.

*يبنى مفهوم المراقبة الرجعية الإجابية.

- يستنتج أن الولادة تحدث نتيجة الإنخفاض المفاجئ للهرمونات المشيمة بسبب تمزق هذه الأخيرة تحت تأثير هرمون الأسيتوسين الذي يعمل على تقلص عضلات الرحم.

 

- يستنتج أن إستمرار غياب النشاط الدورى للمبيض خلال فترة الرضاعة يعود إلى المراقبة الرجعية السالبة لهرمون البرولاكتين على المعقد تحت السرير النخامى.

 

 

 

 

 

 

المجال التعلمي1  : التنظيم الهرموني و الهرموني العصبي (تابع)                                 
الهدف التعلمي 3:
ـ شرح الطرق التي تضمن التحكم في النسل  .

الوحدات التعلمية

النشاطات المقترحة

التوضيحـات

2-التحكم في النسل

- استخراج تركيب أقراص منع الحمل وطريقة عملها انطلاقا من  مقارنة نسبة الهرمونات المبيضية

وهرمونات المعقد تحت السريري النخامي في حالتي :

دورة جنسية عادية وتناول هذه الأقراص .

ربط بين مختلف طرق منع الحمل وطرق استعمالها.

يحدد من بينها ما هي الطريقة التي تحمي من الأمراض الجنسية المعدية

-يستنتج من خلال هذا المشاط أن تناول الأقراص المانعة للحمل يزيد معدل الهرمونات المبيضية خلال المرحلة الجريبية وهذا يؤدى إلى إضطراب التنظيم الرجعى الإيجابى المسؤول عن حدوث الإباضة.

 

- يهدف هذا النشاط إلى تحديد طرق منع الحمل بهدف تنظيم النسل على أسس علمية.

*تحسيس التلاميذ بخطورة الأمراض المنقولة عن طريق العلاقات الجنسية.

*يدعم الموضوع ببحـوث.

 

 

 


 

المجال التعلمي2  : انتقال الصفات الوراثية .                                        
الهدف التعلمي 1:
ـ شرح دور الصبغيات في انتقال الصفات الوراثية .

 

الوحدات التعلمية

النشاطات المقترحة

المعارف

1- آليات انتقال الصفات الوراثية

إنتقال الصفات الوراثية

- مقارنة الصفات الظاهرية للآباء والأبناء انطلاقا من صور فتوغرافية .
ـ اقتراح شرح الآليات التي تسمح بتفسير هذا الاختلاف (بالاعتماد على مكتسبات السنة الرابعة متوسط، تشكل الأمشاج، الالقاح والصبغيات كحامل للمعلومات الوراثية).
-تعيين الأفراد………الخ

-تعيين على نفس الشجرة…الخ

- شرح كيفية ……….الخ 

 

-يؤخذ بعين الإعتبار خصوصية القسم فيما يخص المكتسبات القبلية بالتوقف عند النقاط التالية :

- الصبغيات حاملة للصفات الوراثية.

- مراحل تشكل  الأعراس.


- يسمح هذا النشاط إلى تعريف العامل المتنحى ويبين أنه عندما يكون الأبوان حاملان للمرض فإن الأبناء يكونون عرضة لظهور المرض.

 


نماذج لسناريوهات تعلمية

فيما يلي تقترح بعض السيناريوهات التعلمية القابلة للإثراء

سيناريو 1 :

1ـ المعارف المبنية :

  ـ  تؤثر الهرمونات المبيضية على المعقد تحت السريري ـ النخامي بتعديل نشاطه.

انخفاض كمية الهرمونات المبيضية،يثير الإفرازات تحت السريرية ـ النخامية.

زيادة كمية الهرمونات المبيضية يثبط الإفرازات تحت السريرية ـ النخامية.( المراقبة الرجعية السالبة )

تثير الجرعات القوية للهرمونات المبيضية زيادة إفراز الهرمونات تحت السريرية ـ النخامية .(المراقبة الرجعية الإيجابية).

2 ـ الأهداف المنهجية :

   - تجنيد المكتسبات القبلية.

   - إيجاد علاقة منطقية بين المعطيات .

3 ـ التنظيم وسير الدرس .

  + الأدوات أو الوثائق :

   - نتائج تجريبية لتجارب استئصال المبايض وحقن مستخلصاتهم.

  - صور توضح لواقط الأستراديول في مستوى المنطقة تحت السريرية بعد حقن الأستراديول المشع.

   - نتائج تجريبية لحقن جرعات قوية من الأستراديول على إفراز الهرمونات تحت السريرية ـ النخامية.

+ سير الدرس :

 *وضعية الانطلاق : ينطلق الأستاذ من المكتسبات القبلية للسنة أولى جذع مشترك.

نشاط الجهاز التناسلي الأنثوي دوري،نميز فيه دورتين متواقتتين؛ الدورة المبيضية والدورة الرحمية، حيث يؤمن تواقتهما وظيفة التكاثر.

- تخضع الدورة الرحمية لمراقبة الهرمونات المبيضية.

- تخضع الدورة المبيضية لمراقبة هرمونات الغدة النخامية وتحت السرير البصري .

* الإشكالية 1 :

          ما هي الأعضاء المسؤولة على النشاط الدوري للمبيض؟

 * الفرضيات : ينبه الأستاذ التلاميذ إلى أن الفرضيات تكون مبنية أساس المعارف المكتسبة في السنة أولى جذع مشترك.

·          + الغدة النخامية.

·          +  تحت السرير البصري .

·          + كلاهما معا.

    إثبات الفرضية الصحيحة بعد إلغاء الفرضيتين الأخريين.

نترك للتلاميذ اقتراح تجارب لإثبات الفرضيات بالاعتماد على المعارف القبلية.

كيفية استغلال التجارب :

                 

- تجربة استئصال المبايض إلى إظهار أو إثبات أن انخفاض الهرمونات

 المبيضية في بلازما الدم يثير إفرازات المعقد السريري ـ النخامي.

- تجارب حقن الهرمونات المبيضية إلى إثبات أن ارتفاع نسبة هذه الهرمونات في بلازما الدم يخفض إفرازات المعقد السريري ـ النخامي.

*حصيلة أولية :

 يمثل المعقد السريري ـ النخامي جهاز منظم لنسبة الهرمونات المبيضيةفي الدم.وبالتالي نحدد عناصر جهاز التنظيم الأولية (العامل المنظم:نسبة الهرمونات المبيضية؛ الجهاز المنظم:الوسط الداخلي؛ الجهاز المنظم:المعقد السريري ـ النخامي)

يتصدى الجهاز المنظم لتغيرات كمية الهرمونات المبيضية في الدم ويحافظ على قيمتها المرجعية؛إنها المراقبة الرجعية السالبة.

حصة جديدة : تهدف إلى تحديد عناصر الجهاز المنظم. للهرمونات المبيضية.

* وضعية الانطلاق: يعتمد على المكتسبات القبلية للتذكير بعناصر الجهاز المنظم؛ لواقط ـ مرسلة، ناقل، مستقبلات – منفذات

 * الإشكالية : أين توجد لواقط الأستراديول وماذا ينتج عن تثبيتها له؟

 * الفرضيات :

- توجد على مستوى الغدة النخامية .

- توجد على مستوى غدة تحت السرير البصري.

*إثبات الفرضيات :

 -  اقتراح صور تظهر تثبيت الأستراديول المشع على منطقة تحت السريرالبصرى.

- معايرة الهرمونات المنشطة للمناسل في بلازما الدم بعد تخريب الغدة النخامية فقط.

- حقن خلاصات تحت السرير البصرى في الغدة النخامية لحيوان مستأصل الغدة تحت السريرية.

الحصيلة

تتحسس لواقط منطقة تحت السرير البصري لتغيرات كمية الأستراديول في الدم فتفرز هرمون محرر الهرمونات المنشطة المناسل (GnRH) الذي تتحسسه لواقط الغدة النخامية والتي تعتبر مستقبل ومنفذ للتنبيه حيث تفرز بدورها هرموني LH.;FSH  الذين ينتقلا بواسطة بلازما الدم حتى المبيضين.

إضافة حول الجهاز المنظم :

الجهاز المنظم معقد لأنه يتكون من طريقين للاتصال مرتبطين بينهما ويعمل بتدخل رسالتين هرمونيتين.

طريق الاتصال الأول :

1ـ خلايا عصبية إفرازية لتحت السرير البصري والتي تشكل لواقط الأستراديول ومرسلة لهرمون محرر الهرمونات المثيرة للمناسل ( onado-Realising-Hormon ).

2- ناقل هو الجهاز البابي السريري ـ النخامي (Système porte hypothalamo-hypophysaire).

3-المستقبل ـ المنفذ يتكون من خلايا غدية للفص الأمامي للنخامية التي تفرز FSH LH .. .

طريق الاتصال الثاني :

1-خلايا غدية للفص الأمامي للنخامية الذي يفرز FSH والتي تشكل لواقط مرسلة .

2-ناقل يتمثل في بلازما الدم .

3- المستقبل المنفذ الخلايا الجريبية المكونة للجريبيات المبيضية.

حصة جديدة : تهدف إلى بناء مفهوم المراقبة الرجعية الإيجابية.

إشكالية جديدة : هل ينطبق النموذج المقترح لتنظيم الهرمونات المبيضية على الحالة التالية : ارتفاع نسبة الأستراديول قبل الإباضة يتبعه ارتفاع نسبة FSH ; LH  في الدم إلى ذروة تسمح بحدوث الإباضة؟

بعد أن يناقش التلاميذ الإشكالية بإسقاط نموذج التنظيم على هذه الحالة ستكون الإجابة بالنفي.

* للتحقق من صحة الإجابة  يعرض الأستاذ نتائج عواقب حقن جرعات قوية من الأستراديول على إفراز هرمونات المعقد السريري - النخامي للتحليل .

* مقارنة النتائج مع منحنيات تطور الهرمونات المبيضية والهرمونات النخامية في النصف الثاني من المرحلة الجريبية .

الحصيلة :

: تثير الجرعات القوية للإستراديول بعض عصبونات تحت السرير البصري فتزيد من إفرازها، بدل تثبيطها وبالتالي هي تثير لواقط الغدة النخامية فيزداد إفراز FSH.;LH وهذا ما يسمح بحدوث الإباضة، إنها المراقبة الرجعية الإيجابية.

سيناريو2 :

المجال التعلمي : أسس التنوع البيولوجي

الوحدة التعلمية : التنوع الظاهري والمورثي للأفراد

الهدف التعليمي : يشرح التنوع الظاهري والجيني (المورثي)

الأهداف المنهجية : الكفاءات

-         إيجاد علاقة منطقية بين المعطيات.

-         إثبات الفرضية.

-         إستغلال الوثائق.

1.    المعارف المبنية :

-         يمثل النمط الظاهري مجموع الصفات الظاهرة على فرد ما.

-         يتحلى النمط الظاهري على مستوى الجزيئ، الخلوي، العضوية.

-         يترجم تعبير المورثة على المستوى الجزيئ بتركيب بروتين هو أصل النمط الظاهري للفرد.

-         يمثل النمط الوراثي مجموع مورثات الفرد وأن تعبيرها هو الذي يحدد النمط الظاهري.

2.    التنظيم وسير الدرس :

الأدوات : وثائق وصور لسحبة دموية لشخص سليم ولشخص مريض وشفافيات حول الموضوع.

أ –  وضعية الانطلاق :

يعتمد الأستاذ على المكتسبات القبلية (السنة الأولى ثانوي) :

-         العوامل الوراثية.

-         المورثة.

-         النمط الظاهري.

ب – الإشكالية : ما هي العلاقة بين النمط المورثي (المورثة)  و النمط الظاهري (الصفة)؟

 

ج –  صياغة الفرضيات :

تناقش عواقب مختلف الفرضيات التي تقترح من طرف التلاميذ وتستبقى الفرضيات الوجيهة للتأكد من صحتها من خلال النشاطات المقترحة.

د – التقصي : (مرحلة البحث)

-         من خلال جدول مقارنة الأنماط الظاهرية بين فرد مصاب وفرد سليم وهذا على مستويات مختلفة، نستخلص أهم مميزات لمختلف مستويات النمط الظاهري عند الفردين، السليم والمصاب. بالاعتماد على ووثائق وصور (شفافيات).

-         إظهار أن هذه المميزات ناجمة فيما بينها انطلاقا من المستوى الجزيئي للفرد المصاب.

-         مقارنة بين جريئة الهيموغلوبين العادية (HbA) والهيموغلوبين غير عادية (HbS).

-         إظهار أن التسلسل المحدد للأحماض الآمينية في البروتين محدد بتسلسل النكليوتيدات على مستوى ADN   وهذا من خلال مقارنة تتابع النكليوتيدات على مستوى الـADN  للفرد السليم وللفرد المصاب.

في الأخير نستخلص أن تعبير المورثة يترجم على المستوى الجزيئي بتركيب البروتين هو أصل النمط الظاهري للفرد على مختلف مستوياته.

3. الخلاصة : مرحلة البناء (التركيب) :

-         يمثل النمط الظاهري مجموع الصفات الظاهرة على فرد ما.

-         يتحلى النمط الظاهري على مستوى الجزيئي، الخلوي، العضوية.

-         يترجم تعبير المورثة على المستوى الجزيئي بتركيب بروتين هو أصل النمط الظاهري للفرد.

-         يمثل النمط الوراثي مجموع مورثات الفرد و أن تعبيرها هو الذي يحدد النمط الظاهري.

النمط المورثي              بروتين               النمط الظاهري (الصفة)

تسلسل النكليوتيدات   تسلسل الأحماض الأمينية       مستوى الخلية

(المورثة)               (مستوى جزيئي)

 

 

 

                                                  النمط الظاهري

                                                 (مستوى العضوية)

إذن النمط الظاهري ناتج عن تعبير النمط المورثي.

4. الـتـقــويــم :

-         معالجة تمرين تطبيقي حول الموضوع.

-         تحليل وضعيات جديدة للتعميم.

-         أمثلة : مرض الإغراب (الحبسة، البهق) Albinisme

سناريو3 :
المجال 1 : بالي وجغرافيا منطقة

الوحدة 2 : أهمية الصخور الرسوبية في معرفة شروط التوضع

الموضوع : الصخور الرسوبية و التطبق

1) المعارف المبنية :

ـ تتوضع الصخور الرسوبية وفق طبقات متراكبة فوق بعضها البعض.
ـ تتوضع الطبقات عموما وفق الترتيب الزمني للترسيب، فهي متوافقة.
ـ يحُد طبقات الصخور الرسوبية من الأسفل قاعدة ومن الأعلى سقف.

ـ تتميز الصخور الرسوبية بـ:

ـ تنوع تركيبها المعدني و الذي يعود إلى تنوع منشأها؛

ـ احتواء معظمها على مستحثات؛

ـ توضعها في شكل طبقات.

2 ) الأهداف المنهجية :

ـ إدماج المكتسبات القبلية.

ـ استقصاء المعلومات.

ـ ترجمة الملاحظات إلى رسم  تخطيطي.

3) التنظيم و سير الدرس :

1 ) ـ الوسائل : صور لمكاشف صخور رسوبية أو :

تحضير رحلة ميدانية لملاحظة بعض مكاشف الصخور الرسوبية والتزود بالوسائل التالية :

ـ خريطة جيولوجية للمنطقة المعنية؛

ـ آلة تصوير فتوغرافية؛

ـ عدسة مكبرة؛

ـ مطرقة ؛

ـ حمض الـ HCl؛

ـ كيس لجمع العينات الصخرية؛

ـ كراس صغير و قلم لكل تلميذ لتسجيل المعلومات.

2) ـ أ ـ وضعية الانطلاق :

التذكير بطبيعة الصخرية للقشرة الأرضية وأهم الأنواع الصخرية المكونة لها انطلاقا من المكتسبات القبلية إلى التساؤل حول مميزات الصخور الرسوبية وأهميتها في معرفة الحوادث الجيولوجية لأي منطقة .

ب ـ الإشكاليات: ما هي مميزات الصخور الرسوبية ؟ كيف يمكن دراستها؟
ج ـ صياغة الفرضيات :

يستمع الأستاذ إلى اقتراحات التلاميذ دون أن يلغي أي منها حتى ولو كانت خاطئة، ثم يلغي بعضها  عن طريق مناقشة عواقبها (نتائجها) ليستبقي فقط الفرضيات الوجيهة.

* الفرضيات المتوقعة : ـ اقتراح ملاحظات ميدانية

                         ـ اقتراح نمذجة لتشكل الصخور الرسوبية

د ـ التقصي : زيارة منطقة رسوبية نموذجية على مشارف المدينة.
1 ـ ملاحظة توضع الطبقات الرسوبية

ـ إنجاز رسومات تخطيطية لبعض المناظر المشاهدة.

ـ البحث عن تفسير لهذا التوضع الطبقي و علاقته مع الزمن.

ـ الفحص بالعين المجردة ثم بالعدسة لبعض العينات الصخرية لتحديد بنيتها النسيجية.

   ـ تحديد أولي لطبيعتها الكيميائية باستعمال حامض الـ HCl.

   ـ البحث عن المستحثات المحتمل وجودها في الطبقات الرسوبية أو في العينات الصخرية واستخلاص مفهوم المستحاثة.

  ـ أخذ عينات لاستكمال الدراسة في المخبر وتصنيف المستحثات وتحديد عمرها الجيولوجي وعمر المنطقة المأخوذة منها

 الخلاصة : تتوضع الصخور الرسوبية في شكل طبقات أقدمها إلى الأسفل وأحدثها إلى الأعلى ويحتوي معظمها على مستحثات.

التقويم : معالجة تمرين تطبيقي حول الموضوع .

نماذج لوضعيات مستهدفة

الوضعية المستهدفة :

السيدة أم نبيل ربة بيت عمرها 37 سنة أم لسبعة أبناء أكبرهم تجاوز عمره 17سنة،حالتهم المعيشية دون المتوسط وهى سبب الكثير من المتاعب التي تحملها هذه الأم إلى جانب بعض المشاكل التي لاحظتها على ابنها نبيل   الذي كان يظهر كطفل في التاسعة من عمره  FSH ; LH.

1-      أوضحت نتائج التحليل أن هناك نقص كبير في نسبة هرمونى FSH ; LH في الدم عن الحالة العادية وكذلك نقص كبير في نسبة التستوستيرون .

·       حسب رأيك ما هو الفرق بين طفل في التاسعة وشاب في ال17 من عمره ؟

·       شخص حالة نبيل.

·       حدد سبب هذه الحالة بالاعتماد على نتائج التحليل .

  2-بالاعتماد على معارفك حول العلاقة بين هرمون التستوستيرون والبلوغ الجنسي والوثائق التالية. 

 

 

 

 

 

 

 

  الوثيقة 1:

     التجــارب

    النتـائج

 - تخريب بعض عصبونات تحت السرير البصري

توقف تحرير الLH وFSH من طرف الغدة النخامية.

- تنبيه  كهربائي لنفس العصبونات

زيادة قوية في تحرير  الLH وFSH من طرف الغدة النخامية.

- قطع الاتصال بين الغدة النخامية ومنطقة تحت السرير البصري بقطع الساق النخامية.

توقف تحرير الLH و FSHمن طرف الغدة النخامية.

- أخذ عينة من دم الشبكة الوعائية الدموية للساق النخامية.

الكشف عن وجود هرمون (GnRH)

الوثيقة 2 :

 ملاحظات طبية :تعود بعض حالات ضمور الخصيتين  والمصاحب بأعراض مختلفة  كالعقم ،غياب أو نمو ضئيل

لبعض الصفات الذكرية إلى عجز مصدره الغدة النخامية.

الوثيقة 3:

رسم تخطيطي يوضح العلاقة بين منطقة

 تحت السرير البصري والغدة النخامية

ملاحظة : في الحالة العادية تكون نسبة التستوستيرون في الدم تقريبا
 ثابتة وتتراوح مابين 3إلى10 نانو غرام  في الصباح.

الوثيقة4 : عبارة عن منحنيات تترجم تطور تغيرات الهرمونات النخامية في مصورة الدم خلال دورة مبيضية عادية وخلال دورة أخرى تحت تأثير الأقراص المانعة للحمل.

اشرح انبيل حالته بإستغلال الوثائق.

1.     وضح في مخطط وظيفي اللآلية التي تسمح بتنظيم نسبة التستوستيرون في الدم بإستغلال نتائج الشرح السابق.

2.     إقترح على نبيل علاجا تراه مناسبا إنطلاقا مما توصلت إليه.

3.      ماهو رأيك في أسرة أم نبيل من حيث عدد أفرادها وظروفها الماديةوأثر ذلك على الحالة الإجتماعيةللأسرة

4.     لو كنت مكان الطبيب بماذا كنت تنصحها ؟ أذكر الوسائل الملائمة.

5.     حاول أن تقنعها بنجاعة إحدى هذه الوسائل بالإعتماد علىمعارفك حول خصائص جهاز التنظيم الذي يقود فيالظروف الطبيعية إلى الإباضة الدوريةوإستغلال الوثائق السابقة.

6.     إستنتج الطبيعة الكيميائية لأقراص منع الحمل.

     

شبكة التقويم.

   المعـايير:

                   م 1 الوجاهـة

                     م2 الاستعمال الصحيح لأدوات المادة .

                     م3 نوعية وتناسق المنتوج.

                     م4 الإبداع فيما ينتج.

 

 

 

 

 

الأسئلة

       مؤشـرات الكفـاءة

م1

م2

م3

 

الوضعية المستهدفة 2 :  تتكون عائلة جزائرية من خمسة أفراد : الأب، الأم وثلاثة أولاد أكبرهم أحمد 10 سنوات؛ يعاني أحمد من مشكل صحي جدي لذا فهو محطة اهتمام خاص من أمه منذ أن بدأ المشي فهي تراقب كل حركاته وسكناته، لقد أصبح مرضه عائقا لحريته فهو لا يمارس الرياضة ولا يلعب كبقية الأطفال وحتى الآن  وهو في الصف الخامس ابتدائي لم يتم ختانه بعد.

لتفسير الحالة الصحية لأحمد تقدم الوثائق التالية :

الوثيقة-  1: مرض الناعور( الهيموفيليا ) : ثلاثي التعريف

·        وراثيا : مرض وراثي ينتقل وراثيا بصفة متنحية وهو مرتبط بالجنس (صبغي جنسي)

·        بيولوجيا : ناتج عن نقص أو انعدام لبعض عوامل التخثر

نميز نوعان من هيموفيليا :

- هيموفيليا A : غياب العامل XIII ضد هيموفيليا 80% من المصابين بالهيموفيليا.

- هيموفيليا B: غياب العامل IX   ضد هيموفيليا

·        طبيا :  نزيف دموي شديد قد يحدث في أي جزء من الجسم

نميز نوعان من النزيف: - نزيف جلدي سطحي

-         نزيف بيني : - أورام دموية(Hématomes )  تجمع دموي محددا يمكن أن يكون سطحيا أو عميقا (بقع زرقاء داكنة نتيجة لحدوث نزيف تحت الجلد)

     :  نساء ناقلات  بدون أعراض مرضية (سليمات)

 

X  Y          X  X

 

    - انصباب (Hémarthroses): سيلان الدم في التجاويف  المفصلية.
الوثيقة 2 : تمثل الانتقال
الوراثي للمرض .

 

 

 

 

 

 

 

     :   رجال مصابون بالمرض

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

XY                XX                XX               XY

XY                XX                XX               XY

 

بالاعتماد على الوثائق و معلوماتك أجب على الأسئلة التالية:

-1  من أي مشكل صحي يعاني أحمد ؟

2- باستعمال معارفك حول الاختلاط الصبغي الوراثي و المعلومات المستخلصة من الوثائق؛ حدد طبيعة المورثات  المسؤولة عن المرض على الصبغيات الجنسية لكل من الأبوين (سليم أو مصاب، قاهر أو لا)

3- باستعمال النتائج السابقة  اشرح  النتائج الممثلة  في الوثيقة 2

4 -  ما هي الفرضية التي يمكن صياغتها لشرح أن الأم لا  تكون مصابة  بمرض الهيموفيليا؟

5 – ما هي  النصائح التي يمكن اعطاءها لأحمد لتجنب الحوادث المرتبطة بمرضه ؟

شبكة التقويم

معايير التقويم : م1 : الوجاهة (الملائمة)

                   م2 : الاستعمال الصحيح المعارف المرتبطة بالمادة

                    م3 : نوعية و انسجام المنتوج

                    م4 : الإبداعية في المنتوج

 

الأسئلة

مؤشرات الكفاءة

م1

م2

م3

م4

1

م1يذكر المشكل الصحي الذي يعاني منه أحمد

م2 : - مؤشر 1 استغلال التلميذ للوثيقة

-         مؤشر2 يحدد علاقة سببية: غياب عامل التخثر ← عدم حدوث التخثر ←   نزيف دموي   ←    تجنب عملية الختان

 وممارسة الرياضة و اللعب.

م3  يحدد نتائج العلاقة بين غياب عامل التخثر وأعراض المرض                        

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2

م1 تحديد طبيعة المورثات المسؤولة عن المرض

م2:  - مؤشر 1 معرفة توظيف  المعلومات

-         مؤشر2 استغلال الوثيقة 2

م3 يستخلص أن الهيموفيليا مرض وراثي ينتقل بصفة متنحية عن طريق صبغي جنسي x

 

 

 

 

 

 

 

3

 

م1 شرح النتائج الممثلة في الوثيقة 2

م2 استعمال المعارف

 

 

 

 

 

4

م1 صيغة الفرضية

م2 : - مؤشر 1 استعمال المعارف

     - مؤشر 2 استخلاص أن المورثة الغير مصابة  قاهرة بنسبة للمورثة المصابة

 

 

 

 

5

م1 يقترح التلميذ النصائح التي يمكن إعطاءها لأحمد

م2 : - مؤشر 1 يذكر على الأقل نصيحة واحدة 

      -مؤشر 2  يبين علاقة هذه النصيحة  (تجنب الصدمات Traumatismes) و حدوث النزيف الدموي (خطورة المرض)

 

 

 

 

 


الوضعية المستهدفة 3 :
المجال  التعلمي 3 : الجغرافيا القديمة

الوحدة التعلمية 1: المشاكل البيئية وعواقبها

الهدف التعلمي: إحصاء المشاكل البيئية الكبرى الحالية وعواقبها

التركيز
(جزء بالبليون)

 

التركيز
(جزء بالمليار)

 

التركيز
(جزء بالمليون)

 

التركيز
(جزء بالمليار)

 

 

Úالوثيقة 2: تطور تركيز الهواء من الغازات المسؤولة عن الاحتباس الحراري

 

Ù    الوثيقة 1 الغازات المسؤولة عن الاحتباس الحراري

CO2

ميثان

أوكسيد الآزوت

CFC

غازات أخرى

في هذا العصر عصر الصناعة والتكنولولوجيا والانفجار الديمغرافي أصبح لنشاط الإنسان تأثير كبير على كوكب الأرض، فقد غير تركيبة الهواء بإدخال بعض الغازات الصناعية مثل مادة الكلوروفليوروكربون (CFC) chlorofluorocarbone  و زيادة نسبة بعض الغازات الأخرى المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري و هو ما أدى إلى ارتفاع حرارة الأرض.


 

 

نسبة إنتاج  CO2 المستحاثي
(جيغا طن)

السنوات

 

Ù الوثيقة 3 : تطور استهلاك الطاقة المستحاثية                
        

 

 

 

          منذ سنة 1860

تطور متوسط  درجة الحرارة السنوي للأرض

 

يشير الصفر إلى متوسط درجة الحرارة بين 1860 و 1990

 

 Ùالوثيقة 4 : تطور  متوسط درجة الحرارة السنوي للأرض خلال القرن الأخير.

 يستهلك الإنسان في نشاطاته الصناعية و التجارية و الاجتماعية كميات هائلة من الطاقة المستحاثية في شكل بترول و فحم وأخشاب و يحرر بذلك كميات معتبرة من CO2 المتسبب الرئيسي في الاحتباس الحراري.

 

 

 

 

 

 

 

مستوى سطح البحر (م)

السنوات


كلغ كربون / م2

 

 

 

ويسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض ذوبان الجليد في بعض المناطق المتجمدة و من ثم ارتفاع مستوى سطح البحر.

 

 

 

Ø Ù الوثيقة 5:  تغير مستوي سطح البحر بين
                        1880 و1990

 

 

 

1 ـ بالاستعانة برسم تخطيطي اشرح ظاهرة الاحتباس الحراري

2 ـ انطلاقا من الوثائق 1 و 2 و 3 و4 اشرح العلاقة بين نشاط الإنسان وظاهرة الاحتباس الحراري.

3 ـ انطلاقا من معلوماتك فسر ارتفاع مستوى سطح البحر وحدد آثاره البيئة.
4 ـ ما هو تأثير الاحتباس الحراري على المناطق المحاذية للصحراء حسب رأيك؟
5 ـ بالاعتماد على الوثائق 2 و3 و 4 و 5 حدد مخاطر الاحتباس الحراري على البيئة فيما لو سارت الأمور على نفس الوتيرة بعض قرن من الزمان؟
6 ـ ما هي  الإجراءات التي تشارك بها بشكل فردي وجماعي في الحد من تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري.

7 ـ اقترح توصية للمسؤولين في قطاع الصناعة والبحث العلمي لترشيد السياسة البيئية نحو تجنب الآثار السلبية للاحتباس الحراري.

       شبكة التقويم.

      المعـايير:

                   م 1 الوجاهـة

                   م2 الاستعمال الصحيح لأدوات المادة .

                   م3 نوعية وتناسق المنتوج.

                   م4 الإبداع فيما ينتج.

الأسئلة

مؤشر الكفاءة

م1

م2

م3

م4

1

مؤشر1 : ينجز رسما تفسيريا وظيفيا معبرا.
مؤشر2: يقدم شرحا مقنعا لظاهرة الاحتباس الحراري

 

 

 

 

2

مؤشر3: يحدد سلسلة العلاقات السببية : النشاط البشري ¬¾ تغير تركيبة الهواء ¬¾ تفاقم ظاهرة الاحتباس ¬¾ ارتفاع درجة الحرارة:
يحدد سلسلة العلاقات السببية : النشاط البشري ¬¾ تغير تركيبة الهواء ¬¾ تفاقم ظاهرة الاحتباس ¬¾ ارتفاع درجة الحرارة

 

 

 

 

3

مؤشر4 : يذكر السبب الرئيسي لارتفاع ذوبان الجليد كسبب رئيسي في ارتفاع مستوى سطح البحر .
مؤشر5: يذكر من بين آثار ارتفاع مستوى سطح البحر : تقلص مساحة اليابسة ، اختفاء بعض الجزر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

5

مؤشر7 : يحسب متوسط الحرارة السنوي الأرضي بعد قرن من الزمان
مؤشر8: يحسب مستوى سطح البحر بعد قرن من الزمان
 يذكر من بين الآثار :
مؤشر9: غمر المياه لجزء كبير من اليابسة
مؤشر10: زحف الصحراء على المناطق الأخرى
مؤشر11: تقلص رقعة الأراضي الزراعية
مؤشر12: تدهور النظام البيئي

 

 

 

 

 

 

 

6

يذكر من المساهمات الفردية:
مؤشر13: ـ تبني سلوكات تتجنب زيادة الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
 يذكر من بين المساهمات الجماعية:
 مؤشر14: ـ المشاركة في توعية المحتمع بضرورة تبني سلوكات تحنب العالم بمخاطر الاحتباس الحراري .

 

مؤشر15:  ـ يشارك في جمعيات محلية وعالمية في مكافحة أسباب الاحتباس الحراري.

 

 

 

 

 

 

 

 

7

من التوصيات لمسؤولي قطاع الصناعة :
مؤشر16 : تحنب استعمال التقنيات المولدة للغازات المسؤولة عن الاحتباس الحراري .
مؤشر17: استعمال الطاقة الكهربائية المولدة عن طريق المياه الجارية
مؤشر18: استعمال الطاقة الشمسية كبديل عن الطاقة المستحاثية قدر الامكان.
من التوصيات لمسؤولي قطاع البحث العلمي:
مؤشر19 : توجيه البحث العملي نحو تطوير استعمال الطاقات غير الملوثة مثل الطاقة الشمسية و الرياح و المياه الجارية.

 

 

 

 

 

مشكل تدريس الإنشاء بقلم:محمد داني

Jeudi, février 5th, 2009

- مدخل:

رغم الإصلاحات التي مست منهجية مواد اللغة العربية منذ إصلاح 1985، ما زالت دروس الإنشاء تشكل صعوبة للمدرسين والمتعلمين على السواء.. ومشكل تدريس الإنشاء من المشكلات العصية، إذ إن المتمدرس يجد صعوبة في التعبير كتابيا، وحتى شفويا.

2- احتواء الوضعية:

• ملامحها العامة: يتعلق الأمر إذن بعدم القدرة على الكتابة، أو برداءة في تمرين الكتابة، والتي تصبح مقلقة وملفتة للنظر ومستدعية للتأمل، و التفكير. والبحث عن الحلول لها، لأنها تعرقل عملية التواصل وتخلق فيها فجوات تشوهها.

الذي يهمنا هنا هو الوقوف على الوضعية، ومحاولة تحديد أسبابها، والبحث عن حلول لها. فالمتمدرس يجد صعوبة في التعبير كتابيا. وبالذات في التعبير الكتابي يكمن المشكل، وبصورة كبيرة، خاصة في الوسط القروي الذي تنعدم فيه الشروط التعليمية المحفزة، والمثيرة، والمشوقة إلى التعلم.

3- تجلياتها:

ملاحظة كتابة المتمدرسين، وهم في طور التكوين، تظهر نوعية أو نمطية من سوء الكتابة أو الرداءة الإنشائية وهي تتجاوز مسألة المستوى. كما يلاحظ أنها تمس مختلف درجات المتن المدرسي.

وملاحظة هذه النوعية تجعلنا منذ الانطلاق نحدد توجهنا، وهو: أننا لا نتحدث عن الأخطاء والأغلاط، ولكن عن العيوب التي تعرقل، وتسيء إلى إبداعية الخطاب في كتابات المتمدرس. فهذه الكتابات تشتكي من عوائق أربعة هي:

♣-العيوب التركيبية الكثيرة.

♣- سوء استخدام علامات الترقيم..

♣- التقطيع الفوضوي للمكتوب.

♣- التوظيف السيئ للورقة( الفضاء).

أ)- مجموعة من العيوب التركيبية:

♣- إنتاج جمل بدون فعل: من خاصية الانحراف الإنشائي، الظهور البارز في الكتابات بجمل بدون فعل. ليس الغرض جملا اسمية لخلق نوع من التأثير في النص، ولكن الأمر يخص جملا من المفروض أن تحتوي على فعل متصرف إلى زمن معين، وفعل رئيس ينبني عليه الحدث داخل زمن. ونجد أربعة أنواع داخل كتابات المتمدرسين، هي كالتالي( للاستشهاد):

• منذ عملي كحارسة ليلا، وعاملة طول النهار.

• هذه القواعد النحوية والإملائية، والتي جاهل لها، اللغة العربية صعبة.

• التحكم في لغة، هي لغتي وارث لها من أجل التمكن من التعبير بدون صعوبة.

• زيادة على ذلك تدمير الثقافات الوطنية خطر…

في الجملة الأولى نجد سوء توظيف ظرفي الزمان، واللذين قنعا ضرورة إعطاء الجملة فعلا رئيسيا. وفي الجملة الثانية نجد أن الجملة الموصولة بعد اسم الموصول تحتاج إلى فعل. كما أن سوء توظيف علامات الترقيم ساهم في حذف الفعل. وفي الجملة الثالثة، نجد سوء استعمال المصادر مكان الأفعال الرئيسية. وفي الجملة الرابعة اعتماد المصدر مكان الفعل الرئيسي، لتبيان فداحة الحدث والفعل.

من خلال هذه النماذج، والتي هي غيض من فيضن يظهر أن هؤلاء المتمدرسين - وهم في طريق التكوين- لا يقرأون. وحتى وإن كانوا يقرأون، فنادرا. كما أنهم يقومون أثناء كتاباتهم بالترجمة من الدارجة إلى العربية. بل ينهلون منها صورهم، وتعابيرهم، رغم خاصيتها التركيبية، والصرفية والدلالية، والصوتية. ولم يهتم أحد بما يسمى Les patte
s أي التراكيب النحوية الأساسية للغة، مثل: ( فعل+ فاعل+ مفعول به/ أو / مبتدأ+ خبر / فعل+ فاعل+ مكملات…)، من تبيان للإسنادية، والخبرية، والإنشائية، والحدثية، والسببية، والواقعية، وما إلى ذلك…

ب)- سوء استعمال الأسماء والحروف والظروف:

نجد سوءا في استعمال حروف الجر لجهل معانيها. ففي مكان الباء يستعمل( في). وفي مكان( عن) يستعمل (على). كما لا يحسن المتمدرس استعمال أسماء الموصولة، والإشارة، وما إلى ذلك. مثل: ( يجلس التلميذ فوق الكرسي بقاعة الدروس، هذا الذي أمرنا المدرس بصيانته والحفاظ عنه).

هذه العيوب والتشوهات اللغوية تخلق نوعا من التشويش على معنى الرسالة. وهذا يؤدي إلى سوء فهم، أو سوء تأويل الخطاب/ الرسالة. بل أحيانا يجعل فهمها عسيرا. كما أن سوء استعمال الأسماء والحروف، والظروف استعمالا سليما يخلق نوعا من الكسر في النص المكتوب. فإذا كان المتلقي للرسالة يقظا، فإن المسألة تمر بسلام. وإذا كان العكس، فإن الرسالة تصبح مدعاة للضحك والسخرية، والرفض. وهذا كله راجع إلى أن المحرر يكتب دونما وعي، ولا يعرف في لحظة الكتابة ماذا سطر داخل هذه الرسالة. فهو يجد صعوبة في الكتابة، ولذلك يغيب وعيه فباستدعاء قاموسه اللغوي، فلا يسعفه في ذلك إلا الاغتراف من دارجته، ومن تعابيرها ومصطلحاتها، وصورها. فيقوم بترجمة كل ذلك في لغة ركيكة مليئة بالأخطاء. وربما هذا راجع أيضا إلى عدم اعتياده على الكتابة.

ج)- عدم اعتماد الترابط المنطقي والإيقاعي:

أحيانا يأتي المتمدرس بجملة طويلة تفتقر إلى الروابط، ولا تخضع إلى التسلسل المنطقي: << دخل أحمد وهو التلميذ المجد، كان يغط في نومه البارحة وهو يلبس صندلة حمراء ويضع على رأسه وردة صفراء>>.

د)- سوء استعمال علامات الترقيم:

كالاعتماد على الكتابة القاطرة دون توظيف لعلامات الترقيم، إما لجهله، أو لنسيانه لها. وأحيانا يوظفها توظيفا خاطئا. فمكان الاستفهام يضع علامة التعجب، وما إلى ذلك. والملاحظ انه لا يعرف من علامات الترقيم إلا النقطة والفاصلة، وعلامات الاستفهام. وهذا هو الذي يوظف في كتابة المتمدرسين. أما باقي العلامات، فنجد إقصاء تاما لها. وعلامة الترقيم تساعد على فك الترميز المكتوب. ومن خلال تصفح كتابات المتمدرسين، نلاحظ أنواعا من الأخطاء في علامة الترقيم:

• أخطاء ناتجة عن غياب العلامات: مثلا: << السيد أحمد مدير المدرسة أخذ الكلمة عوض أستاذنا، وقال أنا مسرور بنتائجكم>>، عوض: << السيد أحمد، مدير المدرسة، أخذ الكلمة عوض أستاذنا، وقال: أنا مسرور بنتائجكم>>.

• أخطاء مردها الخلط في العلامات: مثل: ( ما هي ساعة وصول القطار !). عوض: ما هي ساعة وصول القطار؟ ).

• خطأ في سوء توظيف العلامات: مثل: ( التلميذ، يلعب مع رفاقه، لعبة الغميضة !)، عوض: ( التلميذ يلعب مع رفاقه لعبة الغميضة).

• التقطيع الفوضوي، والعشوائي للمكتوب: يتبين من خلال ملاحظات كتابات المتمدرسين، أنهم يجهلون معنى الفقرة. فهم دائما يعودون إلى أول السطر عندما يصلون إلى حافة الورقة، مع التشطيب. الشيء الذي يجعل ورقتهم تظهر كطلسمان، وهذا يزيد القارئ مشكلة. حيث يجد صعوبة في تحديد فقرات النص، وتحديد أفكاره ومعانيه، وبالتالي فهم النص. هذه الملاحظات نجدها في جميع الإنتاجات المدرسية: النصوص السردية- الوصفية، المقالية..

فالمتمدرسون لا يدركون منطقية النص الذي ينشئون، ولا يعرفون متى يجب العودة إلى السطر لبداية جزء تركيبي للنص.

وعندما لا يكون هناك هامش، لا يكون هناك إطار. وبالتالي الرسالة تتداخل مكوناتها، وتختلط فقراتها. وهذا يتعب العين، ويفقد النص ديناميكيته، وفاعليته. وهذا يجعلنا نقرر أن المتمدرسين في كتاباتهم الإنشائية يكتبون دفعة دفعة دون رؤية، أو روية، أو نظرة شمولية للنص كله. وهذا راجع بطبيعة الحال إلى الصعوبة الحقيقية التي يجدها المتمدرسون أثناء الكتابة الإنشائية .

• انصراف المتمدرسين عن الإنشاء ونفورهم، وزهدهم فيه.

• الضعف السائد والقصور الشديد في إنشاء معظمهم.

• إرهاق المدرسين ، وتدمرهم من تصحيح الأوراق.

• إحجام أكثر المتمدرسين عن المشاركة في درس الإنشاء الشفوي، وتهيبهم منه.

• هروبهم من الكتابة، وتسويفهم المتكرر في إنجاز المطلوب، ووعودهم الكثيرة الكاذبة في تسليم الأوراق.

• كثرة ما يثار بين المدرسين والمتمدرسين من نزاع حول هذه الأوراق، وموعد ردها أو تنقيطها.

4- الأسباب:

إن صعوبة الإنشاء نتج عنها تدن في المستوى الإنشائي للمتمدرسين. فحملنا العامية ومزاحمتها للفصحى السبب تارة، كما حملنا المناهج والكتب والطرق المتبعة في التدريس تارة أخرى، وطورا ثالثا نعزو السبب إلى إعداد المدرسين. فهل هذه هي الأسباب الحقيقية والموضوعية التي أدت إلى استفحال مشكل تدريس الإنشاء؟. أم أن هناك أسبابا أخرى؟.

إلى جانب ما سبق، هناك عوامل ثلاثة، هي:

1- عوامل نفسية: ومنها:

♠- أن الإنشاء الكلامي والتحريري ما هو إلا عمل فني. وكل عمل معرض دائما لأن يقدر ويقوم. وتقييم الأعمال الفنية، إنما هو الحكم عليها بالجمال، أو القبح، لا بالصواب أو الخطأ. والنفس البشرية تتهيب المواقف التي يكون الحكم فيها بالصواب أو الخطأ.

♠- إن التعبير الأدبي عمل شاق، وهو في مظهره عمل مفرد بسيط، ولكنه في الواقع معقد و مركب. ينطوي على عدة عمليات عقلية شاقة يقوم بها الدهن. يمكن اختصارهما في: عملية التحليل، وعملية التركيب.

♠- وطبيعي أن الطفل تعوزه المفردات اللغوية. وهو لفقره منها، يعاني صعوبة في عملية التحليل وكذلك في عملية التركيب، لأن رصيده من الصور الكلامية، ومن القوالب التعبيرية قليل كذلك. ولهذا تبدو جمله ركيكة ومفككة، وألفاظه غير دقيقة ويحتاج إلى وقت طويل للتعبير.

♠- عامل الخجل ، والتهيب.

♠- فقدان الحماسة، وجهل الغاية من هذا التعبير.

2- عوامل تربوية:

♠- نشأة بعض الأطفال على الانطواء، وتهيب الحديث إلى الجماعة. ولعل الآباء مسؤولون عن هذا النقص.

♠- الوضع الاجتماعي للأسرة:<< إن الأطفال الذين يعيشون في أوساط اجتماعية راقية يكونون أقل احتمالا للوقوع في أخطاء. خاصة بالاستعمال اللغوي من الأطفال الذين يعيشون في الأوساط الفقيرة>> .

♠- سوء اختيار الموضوعات.

♠- عدم الاهتمام بخلق الفرص الحافزة على القول.

♠- سوء طرق التدريس.

♠- عزل الإنشاء عن باقي فروع اللغة.

♠- عزل الإنشاء عن الحياة المدرسية، والحياة الخارجية.

♠- إلزام التلاميذ جميعا بالكتابة في موضوع واحد يحدد لهم، ويفرض عليهم.

♠- قلة تدريب المتمدرسين على الكلام الشفوي المتصل أثناء الحصص.

3- العوامل اللغوية:

من العوامل التي تقضي على رغبة المتمدرسين في الكلام: قلة محصولهم اللغوي. ومن هذه العوامل أيضا أن التعبير اللغوي له أنماط متعددة ن تختلف جمالا وجودة. وليس من الهين أن يتخلص الإنسان من مواقف تمنعه عن التعبير. لكن تبقى الأسباب لهذه الوضعية، الأكثر جدالا من الأسباب السابقة، والتي تساهم في استفحال هذه الظاهرة، هي:

• العزوف عن القراءة.

• منافسة الهوايات، والأنشطة الموازية.

• الانتباه الهش بسبب الاهتمام الزائد بالصورة.

• الأمية الأسرية، والتي لا يجد الطفل في مناخها العون اللازم في عمله الدراسي.

• تدريس العربية غير الفعال.

• انعدام الحافزية.

• اعتماد الطفل في بعض الأعمال الحيوية خاصة في الوسط القروي.

• كسل المتمدرسين، وفقد الرغبة في هذا العمل المدرسي الذي يحرمهم بعض حريتهم، ويحبسهم بعض الوقت في تكليف ثقيل على النفس.

• التعبير الإنشائي عمل شاق، ومعقد ومركب. ينطوي على عدة عمليات عقلية شاقة .

• الوضع الاجتماعي للأسرة.

5- مشكلة الإنشاء بالنسبة للمدرس:

تتجلى مشكلة تدريس الإنشاء لدى المدرس في التصحيح، و<< ليس المقصود من الكتابة هنا الخط، أو تصوير اللفظ بحروف الهجاء، وإن تكن هذه المهارة الأولية ضرورية جدا للمتعلم الصغير عندما يتعلم مبادئ القراءة. وإنما الذي نقصده هو الكتابة بمفهومها الواسع، أي التعبير عن النفس خطيا>>. ولكن هذا التعبير عن النفس خطيا كثيرا ما يجعل المدرسين يشكون منه. إذ يأتي مشبعا بالأخطاء. وبذلك أصبح تصحيح الإنشاء وتدريسها مشكلة. وتقول رتيبة الصفريوي:<< ليس المطلوب الوصول إلى تعبير كتابي جيد، بقدر ما هو مطلوب أن نتعلم فعل الكتابة، ونتحكم فيه>> .

والغاية من التصحيح، هي في الواقع تصحيح التلميذ المنشئ، لا تصحيح الفرض المكتوب لذاته. لذلك وجب العناية في التصحيح بالتلميذ نفسه الذي ارتكب الأخطاء ليصبح قادرا على تفاديها في مواضيعه اللاحقة، ولا يهمنا تصحيح الأخطاء، ووضع إشارة الخطأ على الورقة، والعلامة، بقدر ما يهمنا لفت نظر المتمدرس إلى أخطائه، وجعله يصححها بيده بعد إرشادهن حتى يصبح التصحيح للتعليم والتعلم، لا التصحيح للتصحيح.

ويعاني المدرسون كثيرا من الجهد، والمشقة في إصلاح أوراق الإنشاء. ومع هذا الجهد العنيف لا نجد له أثرا كبيرا في علاج ضعف المتمدرسين، أو تخلصهم من الأخطاء بدل تكرار الخطأ في الموضوعات الموالية.

وبعض المدرسين يزعمون أنهم بكتابة صواب الأخطاء قد أتموا مرحلة الإصلاح، وليس عليهم بعد ذلك إلا أن يردوا الأوراق إلى أصحابها. والبعض لا يقف عند هذا الحد. بل يعود إلى العلاج الإيجابي، فيناقش المخطئين حتى يهتدوا إلى سبب خطئهم، فيتحاشوه في موضوعاتهم الموالية.

ومن الصعوبات التي تعترض المدرس أيضا:

• ضعف مستوى المتمدرسين، وعجزهم عن المشاركة، وعدم القدرة على إثراء الموضوع.

• صعوبة تتعلق بمعايير الاختيار، وبالسياج المحكم الذي يفرضه الإطار المرجعي.

• صعوبة الحصول على المراجع.

• غموض منهجية مادة الإنشاء. وهذا ما يفسر اختلاف تدريسها من مدرس إلى آخر حسب فهمه لمراحلها المقررة.

• عدم مراعاة النمو النفسي، والمعرفي للمتعلم، وميوله واتجاهاته.

6- الحلول:

الحل لهذه المشكلة اللغوية والنفسية لا يكون إلا بتدابير جد فعالة، وموضوعية، خاصة وأننا نعلم أن المتمدرسين لا يحبون الكتابة لأنهم يجدون حرجا في ذلك، لأنهم يعجزون عن الكتابة ولا يجدون القدرة لذلك. وهذا يخمد فيهم ذوق الكتابة، وبالتالي تصبح الإنشاء عذابا، فيلجأون إلى آخر( ذويهم- ابن(ة) الجيران…) للكتابة لهم. ومن التدابير:

• الاستعانة بلفظة:

نلاحظ كثيرا أن التطرق لمحور من خلال موضوع ما أو من خلال تكملة، يجعل المتمدرسين يشعرون بنوع من الجفاف، وبأنه ليس لهم ما يقولونه في الموضوع. فلا يبقى أمامهم إلا تسطير سطور بكلمات من هنا وهناك لملء بياض الورقة.

ويظهر أن اخذ محور ما يشكل لديهم مشقة ، لأنه يتطلب منهم تفكيرا وخيالا، وتحليلا وتأويلا، وترتيبا- أي- كتابة ذات معنى. وهذا يجعلهم يبحثون عن الكلمات المناسبة لنسج نصهم، ولكن يعوزهم الرصيد اللغوي. ولذا يجب الانطلاق من نص الانطلاق، أو من إشارة تثير فيهم دافعية الكتابة، وتكون محور الإنشاء. كما يجب تجريب مجموعة من الوسائل المعينة: كالنصوص القصيرة جدا، والجمل….ويمكن استخدام اصغر وحدة، وهي: اللفظة أو الكلمة.

• الكلمة/ اللفظة تقدم للمتمدرسين:

* زمن الكتابة: المدرس يقترح على المتمدرسين مجموعة من الكلمات. وعليهم تكوين نص صغير مع توظيف كلمات المجموعة. فزمن الإنشاء يكون ما بين 10 و 15 دقيقة. هذا الحيز الزماني محدود بالأسباب التالية: يشمل مرحلة طويلة نسبيا ليمنح للبطيئين منهم الوقت الكافي لإنهاء عملهم، وتقديم على الأقل عملا يوافق قدراتهم، ومجهوداتهم حتى لا يشعروا بأي عقدة عندما يقدم الكل نصه. وعندما توشك المدة على الانتهاء يخبرهم المدرس بذلك، إما بالاتفاق على إشارة معنية، أو دق الطاولة، أو تصفيقة….

* زمن القراءة: عندما ينتهي زمن الكتابة، يدعى التلاميذ إلى قراءة نصهم بصوت عال إذا رغبوا في ذلك. ففي بداية الأمر يكتفي بقراءة أحد التلاميذ، ولكن في المرات الموالية يقرأ أكبر عدد من التلاميذ، ويجب تشجيعهم، وتحفيزهم. لان هذا يكون مشجعا لهم على الكتابة وقراءة النص المكتوب. وعندما ينتهي التلاميذ من قراءة نصهم، يقرأ المدرس عليهم بعض النصوص القصيرة التي وظف فيها كاتبها نفس الكلمات التي وظفها التلاميذ. وهذا يمنحهم ثلاث مزايا:

- تجعلهم يكتشفون كيفية توظيف الكاتب للكلمات التي استخدموها. وهذا يشد اهتمامهم، ويرسخ هذه الكلمات في ذهنهم.

- يقربهم من النصوص الجيدة، ويوقفهم على الطريقة الجيدة للكتابة.

- يعرفهم بالكتاب على مختلف ألوانهم، ومشاربهم.

ومن هنا نرى بأن تعدد المواضيع، أو الموضوع الواحد له هدف واحد أساسي: وهو أن يمنح للتلاميذ سعة الكتابة.

• التلاميذ يعيدون الكلمة:

هذا النوع من النشاط له مرتكزات متنوعة ومختلفة. منها: الموسيقى، الصباغة، الصورة، الرسم، إلخ…

1- إيجاد الكلمات بواسطة الموسيقى: المدرس يخبر تلامذته بأنهم سيستمعون إلى فاصل موسيقي. ومن الأفيد أن يكون من قطعة موسيقية

غير معروفة حتى نتجنب التقليد، أو اجترار كلمات النص الأصلي( الأغنية). وقبل البدء بالاستماع، ينبئهم المدرس بأنهم سيستمعون إلى هذا الفاصل، وبأنه سيوحي لهم بكلمات كثيرة ما عليهم إلا تدوين هذه الكلمات على ورقة مستقلة دون تركيبها في جمل. وان لكل واحد كلماته ن ويجب ألا تتشابه الكلمات بين جميع تلامذة القسم. وهذا يجعلهم يعرفون ما هو منتظر منهم. كما انه يوقظ انتباههم ويجعلهم على أتم الاستعداد.

وعندما تبدأ القطعة الموسيقية، يجب على المدرس أن يهمس إليهم بتسجيل كلماتهم. ويجب ألا يستغرق هذا الفاصل أكثر من خمس دقائق. وعند الانتهاء يطلب منهم المدرس تكوين رزمانة صغيرة من الكلمات التي سجلوها على ورقتهم، وعليهم قراءتها إذا رغبوا في ذلك. والمدرس لا بد عليه من اتباع مرحلتين هامتين:

* الاستماع الجيد للفاصل.

* طلب إنتاج نص قصير مستوحى من الموسيقى.

نعم… سجد المدرس أن هناك مجموعة من التلاميذ عاجزين عن الكتابة، عليه مساعدتهم ومدهم بالكلمة المحرك،أو الكلمة المفتاح.

2- إيجاد الكلمات بواسطة الرسم أو الصورة: هذا النشاط يشبه سابقه.

يطلب من لتلاميذ اختيار الكلمة التي توحيها الصورة لهم. مثلا: (الشمس)، وكتابته على السبورة. وهكذا تمتلئ السبورة بالكلمات. بعد ذلك يقوم المدرس بتصنيفها بمساعدة التلاميذ.

كما يمكنه أن يطلب منهم كتابة بلون معين شيئا يرونه ويمتاز بهذا اللون. مثلا: كتابة بالمداد الأخضر الحديقة التي يعرفونها، والأوراق، والعشب..وبالمداد الأزرق طيران العصفور بين الأغصان…

وهناك طريقتان لاستعمال هذا النوع من النصوص:

* النص يقدم كله أو بعضه: المدرس يقرأ النص، وعليه أن يتساءل: ( هل يحبون النص أم لا؟. ولماذا؟). ثم عليه أن يبين لهم تراكيبه وهيكله، وأساليبه التي ينبني عليها، ويطالبهم باستعمالها ، والنسج على منوالها نصا قصيرا. ومن رغب في قراءة نصه قرأه على زملائه بصوت عال مع تشجيعهن وتحفيز الآخرين على اعمل على غراره.

* النص المنبور( التنبير): المدرس يقدم نصا، ويبين للتلاميذ انه يحتوي على تراكيب تكرارية ولكنه غير تام، عليهم إتمامه. مثال:

أريد دراجة نارية، دراجة نارية كبيرة. دراجة نارية كبيرة جدا.

لأذهب بعيدا إلى حيث أشاء…

أريد دائما أن أسير دون توقف. أريد أن تنقلني عندما اشعر بالتعب. أريدها…

أكمل النص معبرا عما يريده الكاتب أو عين شيئا تريده، أو حدثا أو شخصا تريد رؤيته أو قدومه….

3- الاستعانة بالنصوص لتقليدها.

7- إعداد التصحيح:

بعد تصحيح أوراق التحليل والتسطير على أخطائها، وتدوين بعض الملاحظات على هوامشها، فإن المدرس يشعر أحيانا انه أمام شيء لا يمكن احتواؤه. فما العمل أمام هذا الركام من الأخطاء؟ وكيف يجعل منه وسيلة تعليمية؟. وهل نكتفي بالإشارة إلى الخطأ، والدفع بالتلميذ إلى تصحيح أخطائه بنفسه؟. أم نقوم بتصحيح جماعي يخدم القسم كله؟. وهل نكتفي بتصحيح الأخطاء أو الأسلوب أو المعنى أو ماذا؟.

ثم كيف نجعل من حصة التصحيح حصة فاعلة وفعالة، وإجرائية؟. فلا بد من إيجاد شكل تصحيحي وعلاجي مقبول شكلا ومعنى. ولذا على المدرس أن يهتم في تصحيح الإنشاء من خلال إنجازات التلاميذ، في تنمية التحرير والكتابة. أي معرفة: كيف نبني مقدمة؟. كيف نقود وصفا؟. كيف نسرد؟. أي كيف نبني إنتاجات التلاميذ ونجعلهم قادرين على تحرير نص إنشائي مقبول. كما يجب أن تكون أمام أعينهم الورقة بتصحيحاتها، عوض قراءتها عليهم. ففهم النص شفويا شيء صعب. ولكن نحن نريد منهم أن يكون لديهم تحليل نقدي يمكنهم من معرفة تقنيات الكتابة، ومعرفة درجاتها.

7-1- توثيق التصحيح:

كل مدرس في بداية السنة يعد جذاذة نمطية خاصة بالتصحيح الإنشائي. وهذه الوثيقة تعينه في بناء تصحيح فعال، وتمكنه من تسجيل طيلة السنة الأخطاء المرتكبة في الإنشاء. وبواسطتها يعرف التدرج في المستوى الإنشائي للتلاميذ. وهل هم في تقدم أو تقهقر.

وعندما يصحح المدرس أوراق الإنشاء، يقوم بتسجيل أسماء التلاميذ في الخانات المواجهة لمراحل النص، وبذلك تتضح الرؤية أمامه، ويصبح مجبرا على قراءة جميع الأوراق ثانية لاختيار الأخطاء، بل تصبح لديه نظرة شمولية على القسم وكتاباته.

كما انه فيما يخص الجذاذة، فهي تخص الإعداد الكلاسيكي للإنشاء. ولكن في تنمية النص وتكملتهن يمكن تعويض العرض بمرحلة أخرى هي: نقطة الالتقاء مع النص.

7-2 - اختيار إنتاجات التلاميذ:

عندما يحدد المدرس المرحلة التي سيتم فيها النقاش، يختار جزأين أو ثلاثة، ينقلها على جذاذته. وهي من كتابات التلاميذ. واحدة تكون جيدة، والثانية متوسطة، والثالثة ضعيفة. ويمكن استغلال المقدمة والخاتمة لقصرهما.

7-3- استنساخ الأجزاء المختارة:

المدرس سيستنسخ الأجزاء المختارة، ويمكن له إزالة الأسماء حتى لا يشعر أصحابها بالإحراج. ويمكن له تكوينها من خلال إنتاجات التلاميذ، حتى لا يعرف احد لمن هي.

7 -4 - مناقشة هذه الاختيارات:

بعدما يتم توزيع هذه الوثيقة، يطرح المدرس السؤال التالي على التلاميذ:<< هل هذه المقاطع جيدة أو ضعيفة؟. أين هو الجيد؟. وأين هو الضعيف؟. ولماذا؟.>>. وهنا سيصد التلاميذ أحكامهم على الأجزاء المختارة، ويشرحون تقديراتهم وملاحظاتهم، ويظهرون قدر الإمكان السلبيات والإيجابيات فيها. والمدرس يستغل هذه الملاحظات ليعد منها تقنية تهم مرحلة من مراحل النص، ويضع منها شكلا وقالبا يخص جميع المواضيع المقبلة. أي تصبح تقنية متبعة. ثم يسجلها على السبورة حتى ينقلها التلاميذ على دفاتر الإنشاء، ويتمكنون منها ويتحكمون فيها.

8 - تنقيط الإنشاء:

التصحيح الفردي للأوراق مرتبط شيئا ما بطريقة التنقيط. بطبيعة الحال المدرس يرتبط كثيرا بأهمية الإملاء، ويسطر على الأخطاء بكل أنواعها، وعلى كل التناقضات التعبيرية. ورغم كل ذلك تبقى النقطة مرتبطة بانطباعه. وحتى يكون للنقطة تأثير إيجابي على التلميذ، يجب أن يفهم هذا الأخير هذه النقطة، وان تظهر له مثل صور الأشعة السينية، نقط ضعفه وقوته.

8-1- تنقيط الأوراق:

• الإملاء: الإملاء الذي يستعمله التلميذ في إنشائه يمثل إملاءه الحقيقي، ومستواه

الكتابي الصحيح . أما الإملاء فإن التلميذ يعرف أنه في مادة الإملاء وعليه ألا يخطئ في سم المنطوق. لذلك يوجه كل انتباهه وكل طاقته لجمل المدرس. كما أنه يكون موجها من طرف مدرسه في مادة الإملاء. أما في تحرير الإنشاء فالعكس. كل تلميذ يبحث عن تعابيره وجمله، وكلماته ليوظفها في إنشائه. كما انه لا يركز اهتمامه على الإملاء ولكن على تعابيره وأفكاره. خاصة إذا كان العمل يجري داخل القسم، أي لا يجد التلميذ إعانة من أحد.

وإنجازه الإملائي في الإنشاء يبين كيف يمارس التلميذ لغة الكتابة. وكيف يعبر بوضوح عن أفكاره. وهذا ما يجب تقييمه بالدرجة الأولى، لأننا نعرف من خلاله كفاية التلميذ في معرفة البناء، والتركيب بواسطة الكلام المكتوب، ومدى موافقة هذه الكتابة لنص الموضوع. ومدى وضوح أفكاره ومدى تعليلهن وتفسيرهن وبسط آرائه عنه. وهذا دائما مستقل عن الإملاء.

• الإنشاء: النقطة في الإنشاء لن تكون فعالة لو تمثلت في رقم. ماذا يقول تلميذ

نقطناه ب6 على 10؟. بان له بعض نقط قوة، وبالطبع نقط ضعف. لكن ما هي؟. ثم ما هي الأشياء الجميلة في نصه والتي خولت له هذه النقطة6 بدل 3؟.

من هنا يجب أن تكون نقطة الإنشاء أكثر وضوحا. بحيث يرى التلميذ وبوضوح في النقطة الممنوحة له قوته وضعفه الإنشائيين. الشيء الذي يجبره في إنشاء قادم على التقليل من أخطائه وتحسين أدائه الكتابي أكثر. ولذا على المدرس أن يضع شبكة للتصحيح، وان يضع معاملات مختلفة حسب أنواع المواضيع، ومستوى قسمه. لأن التلميذ يجب أن يعرف هذه النقطة الإيجابية الممنوحة له. ويعرف أين هو مصدر الخلل في كتابته حتى يتجنبه في مواضيع قادمة.

وإعداد الشبكة لا يأخذ وقتا كثيرا: نعدها في أول السنة. ثم نقوم باستنساخها كلما تطلب الأمر ذلك. كما أن المدرس منذ بداية السنة يتفق مع تلامذته فيما يدخل في العقد الديداكتيكي، على وضع قانون للتصحيح. والاتفاق على مصطلحا ته، ورموزه. ويمكن أن يستنسخه على أوراق ويقدمه إليهم. هكذا يألف التلميذ هذا النظام ويعرف الملاحظات، والرموز التي يضعها المدرس على ورقته.

• رموز التصحيح:

الإملاء صفر( لأي نوع من الأخطاء).

الشكل:

التراكيب المعجم المعنى

خ ز: خطأ في الزمن خ ل: خطأ لغوي تض: تضاد

خ س: خطأ في الاستعمال ر: ركاكة ف: فوضى، وانعدام الترتيب

خ ن: خطأ نحوي ت: تعبير من: غير منطقي، ولا معقول

خ ص: خطأ صرفي خ إ: خطأ إملائي غم: غموض، ولبس

تق: ترقيم تك: تكرار ار: ارتجال

ج ن: جملة ناقصة رط: انعدام الترابط ؟: غير مفهوم

تع: تعبير عامي ( دارجة)

تض: تضاد

9- الدعم والتتبع للمكتسبات:

إن تصحيح الإنشاء لن يكون فعالا إلا إذا كان له ترسبات في اكبر عدد من التلاميذ أو على القسم كله. و نعتقد أن مثل هذه الإجراءات لن تكون كافية لدفع بالتلاميذ نحو الأحسن، والتقدم بهم إذا كان يدور حول إيقاع سريع لإنشاء كل 15 يوما. يجب أن يكون بين كل فترة وأخرى لحظة دعم وتتبع للمكتسبات. وهنا نمس حقيقة بيداغوجية هامة. وهي أن أي عنصر لغوي غريب عن الاستعمال اللغوي والتعبيري للتلميذ لن يتجذر في هذه الممارسة إذا لم يكن هناك احتكاك للتلميذ به. ولا نضع خطواتنا الأولى نحو اكتساب هذه الأدوات غلا إذا كشفنا لتلميذ وجودها في اللغة ن وكيفية استعمالها. وعلى المدرس أن يختلق مواقف وحالات يوظف فيها التلميذ هذه الاستعمالات اللغوية الجديدة، والكلمات التي تعرف عليها حديثا لتترسخ في ذهنه.

والمشروعية الزمنية للإجراء هو مرتان في الشهر( إنجاز وتصحيح). وهذا يخنق المدرس بكثرة الأوراق التي هو مطالب بتصحيحها، والتي لا تترك له الوقت الكافي للتصحيح الدقيق والفعال للتمارين وبناء تصحيح فعال. كما يشعر بالإحباط من كثرة التصحيح. كما انه لا يعطي للتلاميذ الوقت الكافي لاستيعاب المعارف المكتسبة خلال تصحيح الإنشاء.

- الخلاصة:

رغم العناية التي أولاها المنهاج لدرس التعبير والإنشاء، فإن الكتابة كمرحلة عليا من التفكير لا يمكن أن تكتسب بالتقنيات فحسب، ولا بالنصوص المدروسة، بل هي عملية غير مرهونة فقط بالمدرسة، وإنما لها ارتباط بالجو العائلي، وبالتنشئة ككل، وبالمواهب الذاتية ودرجة الميول الابتكارية، التي يمكن أن تتواجد في نفس واحد دون الآخر. وبالحوافز الوجدانية والمادية التي تحث المعني بالأمر على الاطلاع على كنوز المعرفة. لذا تبقى معضلة الكتابة كعمل محقق دائما مطروحة تلعب في نضجها، واكتمالها عدة عوامل متداخلة./.

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-104306.html

المقاربة بالكفايات وتخطيط التعلمات

Jeudi, février 5th, 2009

المقاربة بالكفايات وتخطيط التعلمات

من كتاب “المقاربة بالكفايات: بناء المناهج وتخطيط التعلمات”

                                                     ذ. عبدالرحمان التومي 

أولا- ما هي الكفاية؟

الكفاية، حسب لوبوترف، هي “معرفة التصرف”تعريف بسيط يحيلنا إلى مجموعة من العمليات المعقدة والمتداخلة. فمعرفة التصرف تتجلى في القدرة على تعبئة وإدماج وتحويل مجموعة من الموارد ( معارف، قدرات، مواقف، تمثلات…) في سياق محدد من أجل مواجهة مشكلات أو أنجاز مهام.

وحسب بيرونو هي “قدرة الشخص على تعبئة موارد معرفية مختلفة لمواجهة نوع محدد من الوضعيات”.

أما روجرس فيعرفها باعتبارها ” قدرة الشخص على تعبئة مجموعة مدمجة من الموارد بهدف حل وضعية- مسألة تنتمي إلى فئة من الوضعيات “.

الكفاية، تأسيسا على ما سبق، هي القدرة على تعبئة مجموعة مدمجة من الموارد قصد معالجة نوع محدد من الوضعيات.

أمثلة:

  • إجراء مكالمة هاتفية باللغة العربية لا تتطلب استعمال مفردات متخصصة.
  • تحرير فاتورة بسيطة (من 5إلى 10 بنود).
  • إنتاج نص سردي قصير(من 5   إلى 7 جمل متناسقة) تتعلق   بأنشطة اجتماعية مختلفة.
  • حل مسائل من الحياة اليومية تتطلب استخدام الضرب على الأعداد من 0 إلى1000.

ثانيا-المفاهيم المرتبطة بالكفاية:

الحديث عن الكفاية يقتضي الحديث عن ثلاثة مفاهيم أساسية مرتبطة بالمقاربة بالكفايات:

è مفهوم القدرة

يعرف فيليب ميريو(PH. MEIRIEU) القدرة باعتبارها نشاطا ذهنيا مثبتا وقابلا للتناسل في مجالات معرفية متعددة. ويستعمل هذا المصطلح كمرادف لمعرفة العمل (savoir-faire). ويؤكد ميريو في تعريفه على أن القدرة لا توجد أبدا في وضع خالص ويكون تمظهرها دوما مرتبطا بمحتويات

èمفهوم الموارد

  • الموارد هي أساسا المعارف والمهارات والمواقف/الاتجاهات الضرورية لتطوير الكفاية.

وتكون هذه الموارد حسب العديد من الباحثين إما داخلية أو خارجية وتشمل مجموعة من المكونات:

  • موارد داخلية: معارف، مهارات، مواقف، اتجاهات، قيم، تمثلات، استعدادات. . .
  • موارد خارجية: المدرسون، الزملاء، الأسرة، المحيط، وسائل مادية، الثقافة السائدة. . .

èمفهوم الإدماج

 الكفاية لا تتوقف عند حدود تحقيق أهداف معرفية، بل تتجاوز ذلك إلى اكتساب القدرة على إدماج هذه المعارف وتحويلها في الوقت المناسب وفي وضعيات محددة إلى إنجاز ملائم.

 مفهوم الإدماج يتناقض مع مفهوم الاستيعاب. و هو بذلك يشير إلى تعبئة مجموعة من المعارف والمهارات والسلوكات التي اكتسبها المتعلم منفصلة من أجل توظيفها لحل وضعيات معقدة.
èمفهوم الوضعية.

الوضعية مشكلة حقيقية يطالب المتعلم بحلها.

وقد صنف الباحثون الوضعيات المرتبطة بالكفاية إلى ثلاثة أصناف:

  • وضعية التعلم أو وضعية الاستكشاف: وهي وضعية تكون في بداية الدرس ويكون الهدف منها اكتساب التعلمات الجديدة المرتبطة بالكفاية.
  • وضعية الإدماج: وهي وضعية تستهدف تعبئة المكتسبات وتوظيفها من أجل مواجهة مشكل أو انجاز مهمة.
  • وضعية التقويم: وضعية تأتي اثر وضعية الإدماج وتقيس مدى استيعاب المتعلم للمكتسبات الجديدة ومدى قدرته على الإدماج.

èمفهوم عائلة الوضعيات

ترتبط كل كفاية بفئة من الوضعيات. وهي مجموعة من الوضعيات المتكافئة ( متساوية في الصعوبة) والتي تتيح ممارسة الكفاية، وتأكيد امتلاكها. ويمكن استغلال هذه الوضعيات في نهاية التعلم (للإدماج)، أو في مرحلة التقويم.

      مثال:

“إنتاج نص سردي قصير(من 5 إلى 7 جمل متناسقة) مرتبط بأنشطة اجتماعية مختلفة”.

      تقتضي الوضعية في هذه الكفاية أن ينتج التلميذ نصا سرديا قصيرا مرتبطا بأنشطة اجتماعية مختلفة. لذلك فإن عائلة الوضعيات المشكلة لهذه الكفاية هي مجموع النصوص السردية التي يكون التلميذ قادرا على إنتاجها، والتي تكون مرتبطة بالأنشطة الاجتماعية المختلفة كالأنشطة المدرسية والرحلات والحفلات…، شريطة أن تلتزم بالمعايير المحددة: يكون النص قصيرا لا يقل عن خمس ولا يتجاوز سبع جمل، وتكون هذه الجمل متناسقة.

ثالثا - تخطيط التعلمات

1- التخطيط السنوي للتعلمات

استرشادا ببعض النماذج الواردة في هذا المجال، نقدم اقتراحا لتدبير السنة الدراسية يستند إلى المبادئ الآتية:

مراعاة المرتكزات الأساسية لتدبير السنة الدراسية بالمغرب والمتمثلة في:

- تحديد عدد أسابيع العمل السنوي الفعلي في أربعة وثلاثين (34 ) أسبوعا.

- تقسيم السنة الدراسية إلى دورتين، تتكون كل دورة من سبعة عشر(17) أسبوعا من العمل الفعلي.

- توزيع كل دورة إلى فترتين دراسيتين.

- الفصل بين الفترتين الدراسيتين من كل دورة بفترة بينية.

الاستناد إلى المقاربة اللولبية (الحلزونية) في منهجية التعلم لتمكين التلميذ من بناء معارفه بطريقة تدريجية ومترابطة.

تجنب تجزئة التعلمات وإرساء تعلم تدريجي إدماجي يساير كل مرحلة من مراحل اكتساب الكفاية ويطور بالتالي تدريجيا قدرة التلميذ على تعبئة معارفه ومهاراته وسلوكاته لمواجهة وضعيات جديدة ومعقدة.

اعتبار التقويم سيرورة مندمجة في سياق العملية التعليمية-التعلمية.

      وعليه، يمكن تخطيط السنة الدراسية وفق الجدول الآتي:

الدورة الأولى الدورة الثانية

      التخطيط السنوي للتعلمات

      يبرمج الأستاذ عمله السنوي وفق المحطات التالية:

è إجراء تقويم تشخيصي في الأسبوع الأول من السنة الدراسية لمعرفة التعثرات التي يعاني منها التلاميذ ومعالجتها. ويكون هذا التقويم مستندا إلى وضعيات تتيح إدماج ما تعلمه التلميذ خلال السنة الدراسية المنصرمة.

è اكتساب التعلمات (المعارف، المهارات، المواقف و الاتجاهات) المرتبطة بالكفايات المنشودة بشكل تدريجي ومنتظم. ويستحسن أن يكون عدد هذه الكفايات خلال السنة الدراسية محدودا، ويمكن في إطار اكتساب التعلمات المرتبطة بكفاية ما وبشكل تدريجي تصور أنشطة للإدماج الجزئي تتيح الربط بين التعلمات المكتسبة سواء على مستوى الأهداف التعلمية أو على مستوى القدرات.

è تخصيص أسبوعين بعد كل فترة مخصصة للتعلمات المنتظمة، ل:

* أنشطة الإدماج وخلالها تقدم للتلاميذ وضعيات تعكس الكفاية المنشودة وتتيح تعبئة الموارد المكتسبة.

*أنشطة التقويم التكويني الوسيط للتأكد من مدى قدرة التلميذ على إدماج معارفه ومهاراته ومواقفه. وفي هذا الإطار نقترح عليه وضعيات مشابهة للوضعيات المقدمة خلال أنشطة الإدماج. وتكون هذه الفترات مناسبة لتقديم أنشطة علاجية تدعم ما تم رصده من تعثرات سواء على مستوى اكتساب التعلمات أو إدماجها.

è إجراء تقويم إجمالي في الأسبوع الأخير من السنة الدراسية للتأكد من مدى قدرة التلميذ على إدماج التعلمات المكتسبة  وتحقيق الكفاية النهائية التي تعكس مواصفات التخرج المنشودة عند نهاية السنة الدراسية

2- تخطيط التعلمات في إطار الوحدة التعليمية

1-هيكلة الوحدة التعليمية (Unité d’apprentissage)

كفايات

(نوعية أو مستعرضة)

كل كفاية تتحقق عبر وحدة تعليمية

تستهدف الوحدة التعليمية تحقيق كفاية، وتتضمن العناصر التالية:

- الهدف النهائي للوحدة: نص الكفاية.

- القدرات المستهدفة.

- المحتويات الدراسية  مصاغة على شكل أهداف تعلمية.

- الاستراتيجيات والوسائل التي تمكن من تحقيق الأهداف التعلمية.

- وضعيات التقويم، وتتضمن:

      *نص الإنجاز الذي نقوم به الكفاية.

      *تحديد المعاييروالمؤشرات التي نحكم بها على درجة التحكم في الكفاية.

- أنشطة الدعم والعلاج.

2- تنفيذ الوحدة التعليمية

يتم تنفيذ كل وحدة تعليمية في ثمانية أسابيع، عبر ثلاث مراحل.

الخطاطة الآتية تبين المراحل الأساسية لاكتساب الكفاية وما يترتب عنها من إجراءات على مستوى الممارسة التعليمية-التعلمية.

الإدماج   

التقويم

بناء التعلمات 

الأساسية

الفهم

التدريب

الإدماج الجزئي

      1.2- فترة التعلم المنتظم

يتم خلالها بناء المعارف والمهارات والمواقف والاتجاهات المرتبطة بالكفاية المنشودة. ويمكن تنظيم مختلف الممارسات المبرمجة خلال هذه الفترة في الأنشطة الآتية:

      § أنشطةالفهم Activités de compréhension

هي مرحلة معرفية تستند إلى وضعية ديداكتيكية أو وضعية تعلم يتعرف المتعلم من خلالها على المفاهيم والمعارف الأساسية لتنمية الكفاية وتتمثل أنشطة هذه المرحلة فيما يلي:

- تقديم المدرس للوضعية التعلمية مصحوبة بالتعليمات الضرورية.

- ملاحظة التلاميذ للوضعية ومحاولة تملكها.

- البحث عن المعطيات ومعالجتها وتحليلها وتركيبها لاكتساب المفاهيم والمعارف الجديدة.

- مأسسة هذه المعارف أي استنتاج القواعد التي تتحكم في استعمالها.

وتنتهي أنشطة الاكتساب بالفهم كأساس لمرحلة التدريب.

      § أنشطة التدريب Activités d’entraînement

هي أنشطة يشرف المدرس على إنجازها وتصحيحها وترتكز على ما اكتسبه المتعلم خلال مرحلة الاكتساب وتكون هذه الأنشطة عبارة عن تمارين تطبيقية مباشرة تعتمد على وضعيات لإعادة صياغة المعارف المكتسبة وتثبيتها.

      مثال:

المكون: التراكيب

المستوى: السادس من التعليم الابتدائي

موضوع التعلم: النواسخ الحرفية

التعلمات السابقة: النواسخ الفعلية.

الأنشطة:

1- ضع خطا تحت الناسخ الحرفي في الجمل التالية:

      - لعل أخي يسافر غدا.

      - أصبح الجو صحوا.

      - ليت الشباب يعود يوما.

      - إن مساعدة المحتاجين واجب ديني.

2- أدخل ناسخا حرفيا مناسبا على الجمل الاسمية التالية:

      - القط نمر

      - النجار يشتغل طيلة النهار.

      - السماء تمطر غدا.

      - المريض في حالة جيدة.

      § أنشطة الإدماج الجزئي للتعلمات “Intégration intermédiaire

      تتوج هذه الأنشطة ما سبقها من أنشطة الاكتساب والتدريب وتتيح للمتعلم ربط تعلماته السابقة بالجديدة وتمكنه من تعبئة جزء من موارده المرتبطة بالكفاية واستثمارها  في وضعيات-مسائل تتدرج من حيث الصعوبة والمعنى.  ويمكن لهذه الأنشطة أن تكون كذلك مناسبة لتعلم الإدماج وبنائه تدريجيا.

      مثال لوضعية إدماج جزئي مرتبط بالمثال السابق:

      خرجت رفقة أصدقائك للتنزه في منطقة سياحية غير بعيدة عن مدينتك أو قريتك. ركب نصا بسيطا من 4 جمل تصف فيه كل ما أثار انتباهك من مناظر طبيعية، موظفا على الأقل ناسخا فعليا وناسخا حرفيا.

      2.2- فترة الإدماج

      يمكن، إضافة لأنشطة الإدماج الجزئي المبرمجة في إطار التعلمات المنتظمة، تصور أنشطة للإدماج النهائي تتيح للمتعلم تعبئة كل الموارد المكتسبة في إطار الوحدة التعليمية والمرتبطة بالكفاية، لمواجهة وضعيات جديدة ومعقدة.

      مثال:

المكون: التعبير الكتابي

المستوى: السادس ابتدائي

الكفاية المعنية:  يكون التلميذ قادرا على إنتاج نص حواري بسيط (من 5 إلى 7 جمل) مرتبط بالصحة والتغذية.

وضعية الإدماج:

      أصابك زكام شديد لم تتمكن بسببه من الذهاب إلى المدرسة. وعند زيارتك للطبيب دار بينكما حوار ساعد الطبيب على تشخيص حالتك المرضية بشكل جيد. اكتب نص الحوار الذي دار بينكما في بضع جمل ( من 5 إلى 7 جمل).

      3.2- فترة التقويم Evaluation

      تتوج هذه الأنشطة ما سبقها من أنشطة الاكتساب والإدماج  وتتيح للمتعلم تعبئة مكتسباته قصد معالجة وضعيات جديدة داخل القسم وخارجه لتقويم مدى تمكن المتعلم من تحقيق الكفاية المستهدفة. وعلى هذا الأساس، تكون وضعيات التقويم مشابهة للوضعيات المقدمة خلال أنشطة الإدماج النهائي.

3- التخطيط العام لأنشطة التقويم

1- فترات التقويم

يمكن، في إطار هذا النموذج، تصور سيرورة تقويمية عبر أربع محطات متكاملة:

أ- تقويم تشخيصي في بداية السنة الدراسية، ويكون مستندا إلى وضعيات تتيح إدماج ما تعلمه التلميذ خلال السنة المنصرمة.

ب- تقويم تكويني أثناء عمليات التعلم. وفي هذا الإطار نقترح نمطين من التقويم:

è النمط الأول: تقويم تكويني يرافق فترات التعلم المنتظم بهدف تسهيله أو التغلب على أي تعثر قد يعيق اكتساب الموارد المرتبطة بالكفايات أو استثمارها جزئيا. ويمس هذا التقويم المعارف والمهارات والاتجاهات والمواقف عبر سلسلة من الأنشطة المتدرجة من حيث الصعوبة وتتضمن:

§ تمارين التذكر أو التعرف ُ“Exercices de reconnaissance“، أي تقويم مدى قدرة التلميذ على تذكر أو استرجاع المادة المعرفية التي سبق تعلمها. ويكون هذا التذكر بنفس الصورة أو الصيغة التي عرض بها أثناء العملية التعليمية.

§ تمارين الفهم أي تقويم مدى قدرة التلميذ على إدراك معنى المادة التي تعلمها من خلال تفسيرها أو شرحها أو تلخيصها أو تحويلها.

      أمثلة:

§ يفسر التلميذ رسوما بيانية وجداول.

- يميز بين المفعول به والمفعول لأجله.

§ تمارين تطبيقية تعتمد على وضعيات لإعادة صياغة المعارف المكتسبة وتثبيتها..

      مثال: احسب جداء العددين 715 و 43.

§ وضعيات تمكن المتعلم من استثمار جزئي لتعلماته (تقويم الإدماج الجزئي للتعلمات: انظر المثال المدرج في موضوع أنشطة الإدماج الجزئي للتعلمات).

èالنمط الثاني: تقويم تكويني إثر فترات تعلم الإدماج للتأكد من مدى قدرة التلميذ على إدماج مكتسباته لحل وضعيات تعكس الكفايات المنشودة.

ويعتبر هذا النمط من التقويم العمود الفقري للعملية التعليمية-التعلمية وفق المقاربة بالكفايات إذ بواسطته يتم التأكد من درجة تحقق الكفاية من خلال معايير دقيقة ومضبوطة.

ج- تقويم إجمالي في نهاية السنة الدراسية للتأكد من مدى قدرة التلميذ على إدماج التعلمات المكتسبة خلال السنة الدراسية، وتحقيق الكفاية النهائية التي تعكس مواصفات التخرج.  ولتقويم هذا الإدماج نقدم للتلميذ وضعيات

تعكس الكفايات المستهدفة

http://tarbawiyat.123.fr/competence3toumi.doc .

استراتيجية التدريس بالكفايات: الأسس المعرفية والبلاغية

Jeudi, février 5th, 2009

دراسة استطلاعية لآراء الأساتذة والتلاميذ حول منهاج التربية الإسلامية الجديد

Jeudi, février 5th, 2009

المقاربة بالكفايات

Jeudi, février 5th, 2009

المقاربة بالكفايات

17/06/2007

المقاربة بالكفايات

window.google_render_ad();

تــــــــوطــــــــــــئــــــــــة: إن الحديث عن الكفايات لا بد له من مناولة في الإطار العام. والمقصود هنا بالإطار العام، هو استحضار مختلف الجوانب والحيثيات. وذلك حتى يخرج هذا المفهوم ـ وما يدور في فلكه من مفاهيم أخرى ـ من اعتباره مجرد ـ موضة ـ لدى كثير من المدرسين، إلى موقعته ضمن تحول عالمي، وانفلات جذري للمفهوم السابق للمدرسة. ليحل محلها مفهوم المقاولة. ولا غرابة اليوم أن نرى ونلحظ التزامن اللامسبوق لعمليات الإصلاح التربوي هنا وهناك. وأصبحنا نعيش ـ ولو صورياـ نوعا من التوحد العالمي نحو إرساء مفاهيم وأسس جديدة للمدرسة/ المقاولة، وأصبحنا أمام سلعة معروضة، لها عارض وطالب ومنافس وسعر وجودة وربح وخسارة وزمن للإنتاج… ومن تم فمسألة الخوض في الإصلاحات الجارية، لا بد أن تملك هذا الترابط العالمي، وأن تتحسس أبعاده الاقتصادية بالدرجة الأولى وأن تعي تمام الوعي توجهاته الكبرى، والتي هي في مجملها اجتماعية. يرى العديد من المهتمين والباحثين في المجال، أن التيار الليبرالي الجديد وما تضفيه العولمة على النسيج الجغرافي والاقتصادي العالمي، يشكلان حجر الزاوية في مسلسل الانخراط في الإصلاح. ولا يسمح لنا موضوعنا هذا بالانغماس في هذه الخلفيات والمرجعيات.بل إن هذه النظرة المبتسرة، بمثابة القبس الذي ينير خطى الباحث دونما شكليات…ولعل المتأمل ليرى بأم عينيه ظهور أشكال جديدة طفت على السطح واحتلت مكانتها، من قبيل الإقبال على التعليم الخصوصي ـ الذي يضاعف من “زبنائه”ومريديه ـ وإعادة هيكلة واختصاصات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وإرساء نظام دراسي جامعي جديد ثم تعميق اللامركزية واللاتمركز في السلط وتعميق ثقافة المنافسة والجودة والزمن والجهد واعتماد الوسائل التكنولوجية في التعليم والتنافس في التأليف وإشراك الجماعات المحلية والجمعيات في التسيير والتمويل واعتماد المجزوءات الموحدة بين تخصصات مختلفة، وكلها آليات ومظاهر ما كانت لتأتي صدفة، بل هي نتيجة تحول عالمي شمولي، ونتيجة وجهة جديدة عابرة لكل الحدود الجغرافية. من هذا المنطلق تصبح المؤسسة التعليمية أشبه ما تكون بالمقاولة، ويصبح التعليم كائنا عالميا مطالبا بالاستجابة لمتطلبات سوق الشغل. ولهذا أصبحنا أمام مشهد يجسده التعليم الثانوي التأهيلي في عدد الناجحين! وأصبحت هذه النخبة من المتأهلين، أوفر حظا لولوج هذه السوق وللتناغم مع متطلبات الشركات والمدارس والمعاهد الكبرى. من هنا يبدو أن التعليم أصبح سوقا للتنافس، وسوقا مفتوحة على الآخر وعلى آلياته وشهاداته وجامعاته وممثليه ومشاريعه… ولم تعد قاعدة التوظيف تأخذ بالمعايير السابقة، بل أصبح التعاقد مظهرا جديدا يفرض نفسه.ويحقق كل هذا، خفض النفقات الموجهة للتعليم بمساعدة من القطاع الخاص. وإذا كان الفعل ” أصبح” يفرض نفسه بقوة ضمن هذه التوطئة، فلأن وظيفة المؤسسة التعليمية تحولت بشكل كبير. وأصبحت المدرسة موجهة لخدمة الاقتصاد بالدرجة الأولى، مع إعطاء الأحقية للمتفوقين ودعمهم ورعايتهم لتأهيلهم للبحث والتسيير وبالتالي إدماجهم في سوق الشغل. من هذا كله تبدو الحاجة ملحة لموقعة المقاربة بالكفايات ضمن هذا المسار الجديد ـ الذي شرع في تبنيه من طرف دول أوروبا تباعا في نهاية الثمانينات من القرن الماضي ـ وفي بلادنا مع بزوغ الميثاق الوطني للتربية والتكوين. وهو ما سنحاول الحديث عنه من خلال هذه الصفحات، راجين من الله تعالى التوفيق والسداد، وأن تكون هذه الوثيقة عونا للمدرسين الراغبين في تعميق ثقافتهم التربوية. 1ـ المفهوم والمفاهيم المجاورة: أـ الكفاية: ـ يعرف ابن منظور الكفاية بأنها مشتقة من ” كفى يكفي كفاية إذا قام بالأمر، والكفؤ النظير لغة : الكفء،وقد يجوز أن يريدوا به الكفؤ ثم يسكنوا “[1] ـ الكفاية هي استعداد لقوة القيام ببعض الأفعال Actes، مثل كفاية إدارة ما، والتي تمارس في حدود القانون[2] والجدير بالذكر هنا، القول بأن مفهوم الكفاية لا يأخذ مفهوما واحدا بل إنه وكما وصفه LEBOTERF[3] مفهوم حربائي مما يدل على تنوع وتعدد دلالاته. ويرى ذات الكاتب في مرجع آخر، أن الكفاية هي معرفة حسن التصرف. ـ في مجال التربية والتكوين يعرفها محمد الدريج على أساس أنها ” قدرات مكتسبة تسمح بالسلوك والعمل في سياق معين، ويتكون محتواها من معارف ومهارات وقدرات واتجاهات مندمجة بشكل مركب. كما يقوم الفرد الذي اكتسبها بتوظيفها قصد مواجهة مشكلة ما وحلها في وضعية محددة.” ـ تعريف PERRENOUD: ” الكفاية هي قدرة الشخص على تفعيل موارد معرفية مختلفة لمواجهة نوع محدد من الوضعيات”[4] ب ـ القدرة والاستعداد: يرتبط مفهوم القدرة لدى كثيرين بمفهوم الاستعداد للقيام بفعل معين. لكن الاختلاف يكمن في كون الأولى مكتسبة من المحيط الخارجي ومرتبطة بإمكانية النجاح في عمل أو مهارة أي قابلة للملاحظة، في الوقت الذي يكون فيه الثاني داخليا أي فطريا، كما يكون مرتبطا بالظروف التي يخضع لها الفرد. الاستعداد هو بمثابة قدرة في حالة كمون. وعند انتقال القدرة من حالة الكمون إلى حالة الظهور تسمى مهارة. ـ المهارة قدرة إجرائية تبرهن على إتقان الفعل المعرفي. ـ يعرف لسان العرب القدرة ويربطها ب” بالقدرـ بتسكين الدال ـ والقدرة، والمقدار: القوة والاقتدار على الشيء”[5] بيداغوجيا، تعتبر القدرة بمثابة أهداف قريبة أو متوسطة المدى، تقترب في مستوى عموميتها من الأهداف الصنافية في المجالات الثلاثة : المجال المعرفي، والمجال الحس حركي، والمجال الوجداني. ” القدرة هي تنمية نوع معين من السلوك وبلورة مواقف فكرية ووجدانية معينة وهي مفهوم افتراضي غير قابل للملاحظة يدل على تنظيم داخلي لدى الفرد( التلميذ) ينمو عبر عملية التكوين. ومن خلال التفاعل بين العمليات العقلية وأساليب السلوك، الذي تخلقه الأنشطة التكوينية، انطلاقا من توظيف معارف ومضامين معينة”Devil نعرض،على سبيل التذكير، صنافة الأهداف العقلية لبلوم. والتي ترتكز على تنمية المعارف والمهارات العقلية. وقد وضعت على أساس متدرج، وهي تضم ستة مراق أو مقولات. مع العلم أن كل مقولة تنحل بدورها إلى رتب جزئية. نجملها في الجدول التالي :

الــــــمـــــــراقــــــــي الــــفــعــــل الـمــســنـــد للـمـتـعـلم طـــبــيــعـة الــمــكــونــات الــتــــي يــنـــصــــب عــلــيــــها الــفــعــــل
اكـــتــســــاب الــمــعـــرفــــــة يتذكر. يميز. يسترجع . يتعرف. يكتسب. مصطلحات.عبارات.رموز.أخبار.عناصر تعاريف.مراجع.أسماء.تواريخ.أمثلة…
الــــــــــــفـــــــــــــهـــــــــــــم يترجم.يحول.يصوغ بكلماته.يوضح يمثل.ينظم.يشرح.يفــسر. يـغــيــــر الصياغة معاني.تعار يف. خصائص. علاقات عناصر أساسية.نظريات.تصورات
الــــتــــــــطـــــــبــــيــــــــق يطبق.ينقل من مستوى لآخر.يوسع ينظم.يبوب مبادئ. قوانين.آفاق.خلاصات.عوامـــل عمليات.ظواهر
ا الــــــتـــحــــــلـــــــــيــــــــــل يميز.يكشف.يستنبط.يحلل.يقارب. فرضيات.عناصر.تعابير.خصوصيات. علاقة الأسباب بالنتائج.
الـتـــألــيـــف والـتـــركــيـــــب يقص.يحكي.يغير.ينشئ.ينتج.يشتق يطور.يصنف تصاميم.حلول.وسائل.ظواهر.علاقات. تعميمات
الــــــــتـــــــــــقـــــــــويــــــــم يحكم.يجمع البراهين.يقارن .يقدر . يقنن.يقوم غايات.خيارات.نظريات.وسائل.تقنيات. تصميمات.أساليب التداول.تعميمات.

ـ إن اعتماد التدريس بالكفايات يمر عبر أجرأة الكفايات إلى مهارات وقدرات عليا. تترجم إلى أفعال قابلة للملاحظة والقياس، شريطة عدم الوقوع في البنية التجزيئية والمعقدة للأهداف الإجرائية المتبناة في بيداغوجيا الأهداف الصنافية. وترتبط القدرات بسلوك محدد يطال مختلف جوانب الشخصية الثلاث ( أنظر المراقي أعلاه ـ كمثال عن المجال المعرفي ـ) ولهذا فإن البرامج التعليمية تضم مجموع القدرات المستهدفة، والتي ستصبح كفايات. يتضح من هذا أن الكفاية تتطلب عملا ذا جدوى، وبالتالي يمكن الحديث عن وظيفتها العملية والتطبيقية. ” إن الكفاية غير منسجمة من حيث العناصر التي تتألف منها ولكنها منسجمة من حيث النتيجة المستهدفة”[7] ـ الكفاية مقتبسة من ” مجال التكوين المهني “Music ج ـ المهارة: ” هدف من أهداف التعليم يشمل كفاءات المتعلمين وقدراتهم على أداء مهام معينة بكيفية دقيقة أو متناسقة أو ناجعة… ويترجم هذا الأداء درجة التحكم في أهداف مهارية …savoir- faire مثل مهارات القراءة ومهارات قرائية”[9] ويدخل الإنجاز والسلوك بدورهما في فلك المفاهيم المجاورة للكفاية. وقبل الاسترسال في الحديث عن نسقية المقاربة بالكفايات. نقترح على القارئ الكريم هذه الخطاطة التي توضح ارتباط الكفايات بمجموعة من المفاهيم التربوية والآليات الإجرائية:

الــكـــفـــايــــــات

أنشطة الاكتساب…التدريب…أنشطة الإنتاج
الإنجاز العمل في مجموعات التكيف في الحياة الاجتماعية تدبير الجهد والوقت
التجديد مؤشرات دمج المعارف ـــــــ الانتقاء والتنظيم والتحويل استراتيجيات التعلم والتعليم ــــــــــ التوظيف ــ تعلم المعارف savoir ـ قدرة معرفية ـ الذكاء ــ تعلم العمل savoir-faire ـ قدرة مهارية ـ ــ الاتجاهات والسلوكات والمواقف Savoir- être ـ قدرة وجدانية ـ التنشيط التربوي ( كفايات إدماجية) المنهاج المتضافر ( تقاطع المواد) الجودة التكنولوجيات الجديدة حل المشكلات الوضعيات ( التعليمية ــــ المسألة) نوعية ومستعرضة الإيقاعات المدرسية واستعمال الزمن التقويم / التقويم المستمر القدرة ـ المهارة ـ الاستعداد مجالات الشخصية ( معرفية ـ سيكوحركية ـ وجدانية.) الموارد البشرية العقد البيداغوجي المجزوءات ـ الحلقات ـ المقاطع التركيز على التعلم بدلا من محتوى التعليم
المشروع التربوي التكوين والتكوين المستمر بيداغوجيا نشيطة ـ وظيفية ــــــ البيداغوجيا الفارقية ـــــــ بيداغوجيا الخطأ الصراع المعرفي…المرحلة المعرفية… …المرحلة الترابطية…الاستقلالية والتلقائية القيم وحاجات المجتمع مدخلات ـــــــــ سيرورة ـــــــــ مخرجات 2ـ نسقية الكفايات: تترجم الخطاطة السابقة البعد العلائقي للكفاية في شقيها النظري والتطبيقي. إن الكفاية لدى كثيرين مفهوم متسم بالليونة. وهي بالتالي كل مندمج ووظيفي للمعارف والمهارات، ومعرفة جيدة للتصرف أمام مجموعة من الوضعيات. إنها تميل إلى حل المشكلات والتكيف مع أية وضعية جديدة أو معقدة. ثم إنجاز وتحقيق مختلف المشاريع. إنها بالتالي تلغي تلقين المعارف وتحصرها في جانب واحد وهو المدرس. بل إنها تكتسب بجعل المتعلم في قلب الاهتمام، وتمكينه من استغلال فاعليته في مختلف الوضعيات الملموسة. وتأتي مرجعية الكفاية، المقتبسة من المجال الاقتصادي، لتمد المتعلم بآليات لمواجهة كل طارئ خارج أسوار المدرسة. وتسعى لتأهيله لمجابهة الغد بمختلف تحدياته. المقاربة بالكفاية تسعى إلى الإجابة عن جدوى عقلنة التعليم وقدرته، ومدى نجاعة المدرسة في مواءمة وضعيات الحياة في العمل وخارجه. ويمر هذا عبر حاجات سوق الشغل. ومن هنا يتحول التركيز على المعارف إلى التركيز على المهارات، أو لنقل بتحفظ بأقل قدر من المعارف. نحن الآن هنا أمام مطالبة المتعلم بحضور قوي وملموس فيزيائيا وذهنيا وعاطفيا. وهو ما ينبغي توفره فعلا في مجال المؤسسات التعليمية العمومية وبخاصة القروية منها. من زاوية أخرى، تكون المضامين التعليمية مطالبة بمراعاة قيم المجتمع الدينية والوطنية والخلقية. فالمنهاج مطالب بإلغاء غرابة المتعلم داخل المجال المدرسي. وأن يتفادى الصراعات الضيقة, وينصب في اتجاه خدمة هوية دينية ووطنية صلبة وحقيقية، لا تركن إلى الماضي ركون الجامدين، ولا تنزع إلى الآخر نزوع السلبي والمتلقي. المطلوب إذن، هو أن يكون الخطاب الموجه للمتعلم خطابا تربويا بيداغوجيا إجرائيا, يحمل هوية وقيم المجتمع ومكوناته المادية والبشرية وتطلعاته وإمكاناته الحقيقية. ” لقد أصبحت الأفكار هي القوى التي تدفع الإنسان إلى أن يتخيل صورا لحالة أفضل من التي يعيشها. وعلى أساس هذه الأفكار يستطيع أن يرسم ويخطط لهذه الحياة الأفضل حتى يكون الرسم والتخطيط صالحين للعمل. وبذلك أصبحت المثل العليا التي يدين بها الإنسان في الوقت الحاضر طرقا ومناهج ترتبط بعالمه الذي يعيش فيه لترتفع به وتحسن منه، بعد أن كانت هذه المثل العليا أهدافا وغايات منفصلة منعزلة” [10] ويتزامن الحديث عن الكفايات مع الحديث عن الجودة ومقاييسها. بل يمتد الأمر لأن تصبح للجودة وكالات ومكاتب مختصة، لتنزح من المجال التقني والتكنولوجي ومن التكوين المهني لتحط رحالها بالميدان التربوي راجية تحسين النتائج باستمرار، وساعية لنجاعة أكثر. ويترتب عن هذا كله تنافسية تلغي حدود البلدان بين المؤسسات التعليمية والجامعات ومؤسسات التكوين عموما. وفي نفس الصدد يمكن الحديث عن تقويم المردودية ووضع مؤشرات تساعد على اتخاذ القرار. وهذه المؤشرات ترتبط بإنتاجية أنظمة التكوين وبنجاعتها في تحقيق أهدافه الداخلية والخارجية من جهة. وبتكاليف التكوين وفعاليته وكلفته من جهة أخرى. إن هذه النظرة للتعليم تنشطر إلى عدة رؤى تأخذ أشكالا مختلفة من التحليل. فالبعض يرى في التعليم مقاولة، والبعض يراه قطاعا غير منتج، في حين يكون نوع ثالث بصدد الحديث عن فصل المؤشرات إلى صغرى تهم الممارسة بالمدرسة والمقاولة. وكبرى وطنية ودولية… وإذا كان نظام التكوين عموما يهدف إلى تنمية كفايات أساسية لدى المتعلم، فإن مختلف هذه الأنشطة تشمل الأبعاد الثلاثة المشار إليها سابقا: المجال المعرفي والمجال الحس حركي والمجال الوجداني العاطفي. والمطلوب أن تنصهر بعضها داخل بعض حتى يتحقق التوازن المرجو. نرجو مما سبق ذكره أن يستنتج أن الكفاية مفهوم متشعب. وأنه من الصعب الاتفاق حول تعريف دقيق ومحدد له. إلا أنه يمكن الحديث عن خصائص مشتركة للكفاية، من قبيل القدرة على دمج المعارف والمهارات المختلفة وتنظيمها وتحويلها في سياق محدد إلى عناصر توظف لحل المشاكل وإنجاز المشاريع والأنشطة. وهي بالتالي عملية متميزة بالتجديد والحركية ومطالبة بالتطور ومسايرة الظروف المتغيرة. ويظهر في هذا الإطار، الجانب الوظيفي والإبداعي للكفاية من خلال الإنجازات والسلوكات والمؤشرات التي تدل على تحققها. إنها بهذا كله نسق يمكن من التصرف الجيد في الوقت والمكان والوضعيات المختلفة. أ ـ أنواع الكفايات: إذا كانت الكفايات هي ترجمة لقيم وغايات المجتمع, فإنها تستمد مقوماتها من المشروع المجتمعي, ومن أبعاده الإستراتيجية و التواصلية والسياسية والثقافية والاجتماعية والعلمية… وعلى سبيل المثال ” يتم في التعليم الابتدائي التركيز، وبالترتيب، على الكفايات التواصلية والكفايات الإستراتيجية والكفايات المنهجية، والكفايات الثقافية أكثر من التركيز على الكفايات التكنولوجية… والتمكن على مستوى الكفايات الثقافية من رصيد معرفي وثقافي يمكن المتعلم من الاندماج في بيئته…”[11] وبهذا تهتم الكفاية الإستراتيجية بتنمية الذات والمواقف الفردية، وتكوين الشخصية، وتعديل منهجية العمل ونتائجه في التنمية. أما الكفايات التواصلية فتهتم بتنمية التواصل والتمكن من اللغات واستعمالها. ونشير عموما إلى أن الكفايات اللغوية تهدف إلى التحكم في اللغة، من خلال الاستعمال الصحيح للقواعد اللغوية. أما الكفايات التواصلية فهي التوظيف السليم للغة في وضعيات تواصلية. أما الكفايات الثقافية، فتشمل الهوية الدينية والوطنية والإنسانية والتاريخية. والمساهمة في تطويرها من خلال الإدراك للدور الممكن في المجال الإبداعي والفني. وتأتي الكفايات التكنولوجية، للتحسيس بدور العلم والتكنولوجيات في المجتمع، واكتساب مختلف المفاهيم والمهارات العلمية والتكنولوجية وتوظيفها. ومن جانب آخر، نشير إلى الكفايات الدنيا، أي الدرجة السفلى من المعارف والمهارات الخاصة بفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة كالمعاقين حركيا أو حسيا والمتخلفين ذهنيا. وهذا مطمح لازال لم يجد بعد معالمه الواضحة والنهائية. والسبب في ذلك كون المدرسة الحالية لا تستطيع بآلياتها وتكوين أطرها، إدماج مختلف الشرائح الاجتماعية ضمن مشروعها. في الضفة الأخرى، نتحدث عن كفايات قصوى تهم تعليم الموهوبين والعباقرة. وتتيح بالتالي مجالا للحديث عن التميز والجودة. والملاحظ في مجال مدرستنا المغربية أنها تضم المتخلفين والعباقرة والمتوسطين داخل نفس الحجرة وبنفس الوسائل والتعامل أحيانا. وإذا كان الميثاق الوطني للتربية والتكوين قد أشار إلى فئة المتخلفين في الدعامة الرابعة عشر، وإلى تحفيز المتفوقين وتمييزهم وإمكانية تخطي القسم واختصار سنوات الدراسية. فإن الأجرأة الكاملة للميثاق قد يكون من شأنها مراعاة كثير من الثغرات. وإذا ما انتقلنا إلى المجال الدراسي فتنشطر الكفايات إلى نوعية (عمودية) خاصة بمادة دراسية أو بمجال تربوي معين كالرياضيات مثلا. وإلى ممتدة أو مستعرضة ( أفقية) تنسحب على موارد معرفية ومهارية مشتركة كالقدرة على الإبداع أو التحليل أو النقد … ب ـ نسق الكفاية: تعتبر الكفاية بمثابة نظام دينامي يشمل عناصر مترابطة في شكل بنية مفتوحة. إذا تغير أحد عناصره، استلزم ذلك تكيفا وملاءمة جديدة لعناصر هذا النسق. في هذا الإطار نتحدث عن ثلاثة مستويات: 1ـ المدخلات: وتتمظهر من خلال مختلف الوضعيات المرتبطة بمحيط المتعلم، و المؤثرة على السيرورة التعليمية التعلمية في ارتباط بالأهداف المتوخاة. ـــ ” الوضعية هي مجموعة من الظروف التي يوجد فيها الفرد، وتفرض عليه إقامة علاقات محددة ومضبوطة، مجردة وملموسة مع الجماعة والبيئة التي يعيش فيها. “[12] ـــ الوضعيات التعليمية: وهي كل “مشكلة تمثل تحديا بالنسبة للمتعلم وتمكنه من الدخول في سيرورة تعليمية نشيطة وبناءة واستقبال معلومات وإيجاد قواعد للحل منتظمة ومعقولة تسمو بالمتعلم إلى مستوى معرفي أفضل “[13] ـــ الوضعية المسألة: وهي تشير عموما إلى مختلف المعلومات والمعارف، التي يتعين الربط بينها لحل مشكلة أو وضعية جديدة، أو للقيام بمهمة في إطار محدد. وهي بالتالي، تمتاز بإدماج المعارف وقابليتها للحل بطرق مختلفة من قبل المتعلم. وليست بالضرورة وضعية تعليمية. كما أنها مرتبطة بالمستوى الدراسي وبالسياق الذي وردت فيه وبالأنشطة المرجوة والموظفة. ثم بالمعينات الديداكتيكية وبتوجيهات العمل المعلنة منها والضمنية. 2ـ السيرورة: وهي في عمومها مختلف العمليات والوظائف التي يقوم بها المتعلم، لتفعيل مكتسباته وإمكاناته الشخصية وتصحيح تمثلاته، من أجل بناء معارف جديدة ودمجها في المعارف السابقة وبالتالي اتخاذ القرار وتحديد الإنجاز الملائم. 3ـ المخرجات: وتتمظهر من خلال مختلف الإنجازات الصادرة عن المتعلم. وتكون بمثابة مؤشرات ملاحظة وقابلة للقياس وتتيح بذلك إمكانية تقويم الكفاية ومدى اكتسابها: ــ الإنجاز: وهو” ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد، وما يستطيع الملاحظ الخارجي أن يسجله بأعلى درجة من الوضوح والدقة، وهو مفهوم مختلف عن القدرة التي تشير إلى إمكانات الفرد المتعددة في مقابل الإنجاز الذي يشير إلى ما يحقق آنيا. والمؤشر الأساسي على الإنجاز هو السلوك أي سلسلة من الأفعال والأنشطة والعمليات…”[14] ــ المؤشر: ” المؤشر الذي هو نتيجة لتحليل الكفاية أو مرحلة من مراحل اكتسابها، سلوك قابل للملاحظة يمكن من خلاله التعرف عليها، وبالتالي يسمح بتقويم مدى التقدم في اكتسابها إنه علامة محتملة لحصول التفاعل بين تنمية القدرات وبين المعارف وبذلك يشكل نقطة التقاطع بين القدرات والمضامين المعرفية”[15] لا نريد أن يفهم من هذا التفصيل المنهجي أن الكفاية مجموعة من المراحل المتقطعة والمنعزلة. بل هي نسق شمولي يستجيب للأنشطة المراد إنجازها. ويراعي شخصية المتعلم واستعداداته ومحيطه وطبيعة الوضعيات والمشكلات والمشاريع المختلفة. ومن جهة أخرى، كان لزاما علينا أن نوفر للمتعلم وسطا ملائما يمكنه من الفعالية في مواجهة هذه الوضعيات الجديدة. نقول إذن أن التعليم بالكفايات، هو تعليم متمركز حول المتعلم. وتتحول بذلك وظيفة المدرس من مالك وحيد للمعرفة إلى متدخل نوعي ودقيق يستجيب لحاجات المتعلمين. وكان لزاما عليه أن يمتلك بدوره كفايات مهنية واستراتيجية، من قبيل معرفة متعلميه معرفة جيدة وإلمامه النظري والتطبيقي بمهنته وآلياتها النفسية والبيداغوجية. ولعل هذا التحول الذي طال وظيفة المدرسة، قد حول وظيفة مكونات المدرسة نفسها. وأصبحت أطراف الفعل التعليمي التعلمي أقرب ما تكون إلى التشارك. ج ـ تيار الكفايات: نلخص في الجدول أسفله تحول المسار البيداغوجي من التركيز على المحتويات، مرورا بالأهداف ( الجيل الأول) ووصولا إلى الكفايات ( التي يرى فيها البعض أنها بمثابة الجيل الثاني للأهداف) وتكون بمثابة حركة تصحيحية، انبثقت عن نموذج التدريس الهادف:

بــيـــداغــوجــيــا الـمـحـتـويـات بـيـداغـوجـيــا الأهداف ـ الجيل الأول ـ بـيـــداغــوجـيــا الـكفـايات ـ الجيل الثاني ـ
ـ نقل المعرفة من المعلم إلى المتعلم. ـ اعتماد تام على المقرر. ـ اعتماد الحفظ والتكرار وإعادة الإنتاج كمعيار للتقويم. ـ عزل المدرسة عن المحيط. ـ المناهج متنافرة. ـ تعليم الكم. ـ تكتسب الأهداف عن طريق التجربة والممارسة (عملية). ـ تستشف من سياق النصوص والمعارف ( نظرية). ـ أهداف سلوكية قريبة المدى. ـ تعتمد ثلاثة مبادئ: العقلنة والفعالية و المردودية. ـ تأثرت بنتائج الدراسات السيكولوجية ( نظريات التعلم السلوكية) ـ المثير والاستجابة: المثير صادر عن المحيط الخارجي، أما الاستجابة فصادرة عن المتعلم. ـ قابلة للملاحظة والقياس. ـ مستوياتها: الغايات ـ المرامي ـ الأهداف العامةـ الأهداف الخاصةـ الأهداف الإجرائية. ـ التيار المحافظ: ـ وجوب ترجمة مضامين التعليم كلها إلى مجموعة من السلوكات القابلة للتحقق عند المتعلم (مقياس الإنجاز السلوكي). ـ وجهت لها عدة انتقادات: التذريةـ الآليةـ السطحيةـ قرب المدى. ـ هي بيداغوجيا وظيفية. ـ السعي وراء تكيف المتعلم مع المحيط. ـ عقلنة السيرورة التعلمية/التكوينية. ـ التركيز على تأهيل شخصية المتعلم. ـ المناهج متضافرة. ـ اعتماد الطرق النشيطة في التكوين( حل المشكلات ـ العمل في مجموعات). ـ مسؤولية جماعية. ـ اعتماد النمو المتكامل للشخصية كمعيار عام للتقويم. ـ تعليم الجودة. ـ بيداغوجيا الكفايات هي نموذج الهدف المظهر. إنها بيداغوجيا أهداف تؤطر التدريس الهادف. ـ أهداف بعيدة المدى. ـ التيار المجدد*: ـ يعتمد مقياس القدرة. ـ السلوك ليس موضوعا وحيدا لفعل التعلم/التكون. ـ السعي إلى إبراز أهمية البعد الكيفي. ـ ليست الأهداف الإجرائية وحدها الحاسمة في عملية التقويم الموضوعي، بل هناك الأهداف السيرورية المعروفة بالأهداف الصنافية. ـ الصنافة عابرة من العلوم الطبيعية. ـ ينصب الاهتمام على سيرورة التعلم لدى المتعلم وليس على المحتوى الدراسي. ـ ينصب دور المدرس على البحث عن أنسب وضعيات التعلم. ـ التعليم والتكوين يجب أن يطال مجالات الشخصية الثلاثة: المعرفي والوجداني أو حسن التصرف ثم الحس حركي: ـ المجال المعرفي: صنافة بلوم. ـ المجال الوجداني: صنافة كراثهول. ـ المجال الحس حركي: صنافة هارو. ـ الأهداف تربى أي تقود مجموعة من وضعية أولية إلى وضعية نهائية. ـ على المتعلم أن يكون على علم مسبق بها ـ جلاء الشخصية الموسوعية. ـ كل كفاية هدف، وليس كل هدف كفاية. ـ الهدف أعم من الكفاية.

ـ *: هذا التيار المجدد، اعتبر بمثابة النطفة التي أفرزت تيار الكفايات. إذ بدأت فـــكـــرة الــتـغـــيـيــر بين 1975 و 1980 من خلال أعمال بارطولوتشي في مجال التعلم بالمشكلة. ثم بوردي من خلال مشروع المؤسسة، و بيير جيلي في مجال إعداد تصميم للتكوين. إضافة إلى كانيي، واضع الفرضية المركزية للقدرات الذي اعتبرها حالات ثابتة يؤسسها التعلم في المتعلم، وقد وضعها على أسس سيكوبيداغوجية، أبرز سماتها التكامل والاندماج. كما ميز فيها كانيي بين الإنجاز والقدرة، التي فصلها إلى خمسة أقسام. في إطار الكفايات، يساعد تحديد الهدف على انتقاء الاستراتيجيات والأدوات الكفيلة بتحقيقه. وبهذا يكون التقويم الصحيح مرهونا بالهدف الصحيح. ويتعامل بلغة الكفايات لا بلغة السلوكات المفتتة. يربط كثير من الباحثين الكفاية بالذكاء، ويرون أن الحديث عن الكفايات هو حديث عن الذكاء عموما. ” إذ أن الذكاء أصبح يشتمل على العوامل الرئيسية التي تعمل على إحداث التجديد أي على حل الموقف المشكل من أفعال تحليلية ترد الموقف الكلي لتحديد صفات المعطيات التي تحدد طبيعة المشكلة، وتكوين أفكار أو فروض لتوجيه عمليات أخرى تكشف عن مادة جديدة، واستنباطات وحسابات تنظم المادة القديمة والجديدة معا… وهذا هو منهج البحث العلمي الذي يتخذ الذكاء وسيلة ومنهاجا. وأصبح بذلك العمل الذي نقوم به عملا بصيرا بعد أن كان من قبل عملا لا موجه له، وأصبح الذكاء صفة لبعض الأعمال وهي التي نوجهها. وبذلك انتقلنا بالعقل النظري إلى العقل العملي أو الذكاء.”[16]

3ـ تدبير الكفايات:

أ ـ تدبير التعلمات: الكفايات هي قطب الرحى الذي تدور حوله باقي عناصر النسق. وإذا كانت في أصلها اللاتيني، تعني الاتجاه والذهاب نحو التلاؤم والتوافق مع شيء ما، فإنها كذلك في مجال التربية والتعليم تحيل إلى مفهوم التدبير الجيد والاستعمال الأمثل للموارد والإمكانات لتحقيق المهام المطروحة وهذا ما يحيل إلى تدبير التعلمات. ويوظف مفهوم التدبير” كذلك في سياق البيداغوجيا المفتوحة في إطار ما يقوم به التلاميذ لتدبير نشاطهم الذاتي من مناقشة وتخطيط وتقويم. وينبني التدبـيــر الـبــيداغــوجي على خمس عمليات أساسية ينجزها التلاميذ: 1ـ تحديد الحاجات.2 ـ تحديد أهداف الأنشطة.3 ـ تنظيم العمل وإعداد الأدوات.4 ـ تنفيذ العمليات والأنشطة. 5 ـ تقويم النتائج وسير العمليات وتصحيح الثغرات. “[17] في قراءة للميثاق الوطني للتربية والتكوين، يتجلى الحديث عن تحسين التدبير العام لنظام التربية والتكوين وتقويمه المستمر ـ المجال الخامس: التسيير والتدبير. الدعامة 16.ـ ثم الحديث من خلال المجال الثالث، الخاص بالرفع من جودة التربية والتكوين، عن تدبير الجهد والوقت في إطار استعمالات الزمن والإيقاعات المدرسية والبيداغوجية. ب ـ تدبير الجهد: “الجهد هو تسخير القوى الفيزيائية والفكرية للتغلب على مقاومة ما، وتخطي صعوبة من أجل بلوغ هدف”[18] لن يتأتى للمتعلم أن يسخر هذه القوى إلا إذا كانت له رغبة في التعلم. وتعتبر الرغبة بمثابة الوقود الذي يحفز الاستعدادات ويقويها. وكل تعلم مفروض لا يشارك فيه المتعلم، سيقوض مبادراته الشخصية وسيؤدي إلى النفور والملل. لهذا يرى البعض أن على المدرسين أن يساعدوا متعلميهم على معرفة أهداف الدرس بغية تركيز الجهد وتوجيهه، وتوزيعه وتنظيمه حتى يستثمر ولا يقوم المتعلم بجهد دون جدوى ولا فائدة. وهذا هو مسعى ذاتية التعلم، والاعتماد على النفس قبل الاعتماد على المدرس أو الزملاء. ومن شأن هذه الاستقلالية أن تعد المتعلم إعدادا نفسيا ومنهجيا وتقنيا سليما. بإدراكه أنه طرف من أطراف التعاقد الديداكتيكي. له دوره وفاعليته وزمن تعلمه ومسؤوليته داخل جماعة الفصل. ويتحول بذلك جهد المدرس كذلك، بوضع ممارساته موضع تقويم مستمر يلزمه استحضار فكرة الآخر عنه. كل ذلك سيساعده على التوظيف الأمثل للوضعيات والمفاهيم والمهارات. وفي جميع الحالات، فإن التنظيم يساعد بشكل ملموس في اختزال الجهد الزائد الذي لا يؤدي أي غرض ملموس، بقدر ما يتسبب في الإرهاق والتعب ج ـ تدبير الزمان والمكان: يحتاج كل عمل لمكان وزمان يؤطرانه ويحتضنانه. وفي الإطار المدرسي يتجسد المكان من خلال المحيط المدرسي، وأحيانا خارجه. والزمان في الوقت المحدد للدراسة. وينشطر الزمن إلى فعلي وهو المحدد مسبقا من طرف السلطة المختصة( الوزارة، الأكاديمية، النيابة، الإدارة…) أو المدرس، وهو خارج عن المـتعـلم. و يحتاج المتعلم بدوره إلى زمن ضروري لتعلمه غالبا ما يكون مخالفا للزمن الفعلي. وتقتضي المقاربة الأفيد، خلق توافق بين الزمنين الفعلي والضروري. وبذلك يتحقق التدبير الجيد للزمان. أما المكان، فيجب استغلال مكوناته استغلالا جيدا يتيح للمتعلم الحصول على تعلم جيد. تخضع العملية التربوية إلى تعاقب بين الدراسة والعطل وهو ما يشار إليه بالإيقاع المدرسي. ويشكل الإيقاع” ثنائية اللحظات: لحظات ارتفاع/ قوة ولحظات انخفاض/ ارتخاء “[19] . العملية إذن هي عملية تنفس مدرسي” فالشهيق يحيل على لحظات النشاط والتعلم، والزفير على الاستراحة والاسترخاء. “[20] وتؤدي مختلف الاختلالات في الإيقاع إلى خلق التعب والإجهاد الذي تحدثنا عنه سابقا. والذي يشير إليه استعمال الزمن ـ ولو ضمنيا ـ بتخصيص فترات للاستراحة، إما داخل أسوار المدرسة أو خارجها. ونشير عموما إلى تأثير التنقل من وإلى المدرسة، إضافة إلى النوم، على مسايرة المتعلم لمختلف الأنشطة. ويظهر من هذا نوع العلاقة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع. حيث تنفلت الإيقاعات المدرسية لتؤثر في المجتمع بأكمله من خلال فترات الدراسة والعطل. دـ اكتساب الكفايات: يقترح فيتس و بوسنر[21] نموذجا يقترحان من خلاله أربع مراحل أساسية لاكتساب الكفاية: ـ 1ـ الصراع المعرفي: تتميز تجابه التمثلات القبلية للمتعلم مع الوضعيات المقترحة. ويؤدي هذا الوضع إلى حالة من اختلال التوازن نتيجة عدم التحكم في الوضعية. ـ 2ـ المرحلة المعرفية: وهي مرحلة محاولة فهم الإشكالية. ـ 3ـ المرحلة الترابطية: يتم فيها تنظيم المعلومات ومعالجتها وأجرأتها. ـ 4ـ مرحلة الاستقلالية: تتمظهر من خلال إنجازات المتعلمين. وبتفاوت طبعا. 4ـ الجودة: نزحت الجودة من المجال الاقتصادي إلى المجال التربوي. وأدى نزوحها هذا إلى بزوغ فكرة مناوئة لها. تتلخص في اعتبارها مسألة تجعل تبضيع التعليم في الواجهة. وأنها تجعل المعرفة سلعة مفتوحة على سوق التنافس، يكون الجيد فيها أوفر حظا للإقبال على منتوجه! تأتي الجودة لغويا نقيضا للرداءة واصطلاحا قدرتها على استجابة العارض( المدرسة) لحاجات الطالب (المتعلم) المعبر عنها أو المحتملة والمحددة في الزمان والمكان. وبرغم هذين التعريفين المبسطين، فإن تعريف الجودة تعريفا دقيقا يبقى أملا مرجوا . ودون الخوض المعمق في مسألة الجودة، نشير ببساطة إلى ارتباطها بالتجديد ورفض التقوقع والسكون. في قراءة إحصائية للميثاق الوطني للتربية والتكوين، ينجلي إفراد المجال الثالث كاملا للحديث عن الجودة. وأنها إلى جانب التجديد احتلا من الذكر نصيبا وافرا في عدة مواضع. وحتى لا يمس التغيير الجانب الشكلي فقط. ولتفادي استمرار الممارسات القديمة تحت غطاء مسميات جديدة، يتم السعي إلى تبني الجودة وتدقيقها كخيار استراتيجي. وإلى تقديم ـ منتوج ـ مدرسي جيد. يعزز صورتها داخل المجتمع. لقد أصبح ينظر للجودة على أنها ضرورة تنموية، وحتى ولم تؤد إلى التفوق، فهي تسعى إلى احترام مواصفات يلتقي عندها الطرفان: المنتج والمستهلك. وتعتبر الجودة في هذا النطاق بذرة ينشأ عنها شراكات متعددة مع مختلف مكونات المجتمع، فتسعى بذلك لخفض التكلفة من جهة، ولأن تكون وضعية جديدة أفضل من وضعية المدرسة السابقة من جهة أخرى. تطرح الجودة من بين ما تطرحه كذلك مسألة الاستقبالية والتواصل والفعالية في المحيط. وتهدف بهذا وذاك، لأن تغير من الصور والأدوار وأنماط الفعل وصيغ العمل.وسنشير بعجالة إلى أهم هذه التطلعات: أـ مجال الموارد البشرية: يثار الجدل حاليا حول إمكانية تعويض مصطلح الموارد البشرية بمصطلح آخر، يكون أكثر ـ احتراماـ لآدمية الإنسان واستقلاليته الفكرية والإنتاجية. فلا يمكن حسب هذا الطرح، أن يكون الإنسان موردا لإنسان آخر!! وبقطع النظر عن جدلية التسميات، فالمطلوب هو توفير تأطير لازم، وكفيل بتحقيق تكوين جيد ومستمر. كما ينبغي التعامل المنهجي مع الخصاص الحاصل في مجموع أسلاك التعليم ببعض المناطق، في الوقت الذي تعرف فيه مناطق أخرى فائضا في عدد الأطر. ب ـ التكوين الأساس والتكوين المستمر: يستلزم التسارع الحاصل في مجال المعرفة عموما، أن يكون أطر التربية والتكوين على علم بمختلف المستجدات. وأن يطوروا من أدائهم المعرفي والميداني. ويتم الحديث عن التكوين من خلال مقاربتين أوروبية وأنجلو سكسونية، لإفراز مفاهيم التكوين التكميلي أو التأهيلي. ـ يعني التكوين” التعليم المخصص لإكساب شخص أو مجموعة، معارف نظرية وعملية ضرورية لمزاولة مهنة أو نشاط.”[22] ـ يحيل مفهوم التكوين المستمر على الاستمرارية والامتداد وليس على التكوين المناسبتي. إنه بمثابة لحظة للتأمل تتوخى إعادة النظر في المفاهيم والتجربة. إنه التكوين المرافق للممارسة من أجل عطاء مستقبلي أفضل. وهو رفض للجمود الفكري والمهني. فهو ترتيب جديد وتصفيف للبنية السابقة. ويمكن أن نموقعه بين لحظتي ماقبل التكوين وبعده. وهذه العملية تحتاج إلى تعامل منهجي وإجرائي وتقويمي، بغية التمكن من الآليات القمينة بتتبع مسار التحسن والتطور. ج ـ التقويم: الحديث عن التقويم حديث متشعب ويتميز بتنوع وتقارب المفاهيم المجاورة له. التقويم هو”إجراء يمكن من الحصول على معلومات حول تعلم التلاميذ تساعد على اتخاذ قرارات لترشيد عملية التعليم والتعلم. “[23] . من هذا التعريف نستخلص ثلاث مراحل أساسية للتقويم: 1ـ القياس: ويتم بواسطة روائز، اختبارات، استبيانات… 2ـ قراءة وتحليل المعطيات: بعد جمعها وتنظيمها. 3ـ اتخاذ القرار: ويتم فيه اختيار أنسب البدائل والحلول. في مجال الكفايات تتيح المؤشرات إمكانية تقويم العملية التربوية من خلال قابليتها للملاحظة والقياس. د ـ مجال تنفيذ الكفايات: ينبثق عن المشروع المجتمعي غايات كبرى تحمل قيم المجتمع وتطلعاته. وينتج عن المشروع المجتمعي مشاريع تربوية ( مجال الكفايات الممتدة) ثُم بيداغوجية، ويتمفصل المشروع التربوي إلى برامج تعليمية خاصة بكل مادة دراسية( مجال الكفايات النوعية النهائية). ويتفرع البرنامج بدوره إلى عدة مجزوءات( مجال الكفايات: قدرات معرفية/ مهارية/ وجدانية.) وتنحل كل مجزوءة بدورها إلى عدة مقاطع ( مجال الإنجازات: مؤشرات/ أهداف إجرائية.) ويتطلب هذا الانتقال العمودي بالكفايات، تحديد المصطلحات الضرورية: ـ المشروع التربوي: يجب تناول مفهوم المشروع التربوي ضمن منظومة القيم والمثل الروحية للمجتمع. والتي تعتبر بمثابة مرجعيات وثوابت أساسية. إنه” خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية ومهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكلات يسعى التلاميذ إلى بلوغها عبر عمليات منظمة. “[24] ـ المشروع البيداغوجي: ينتقل المشروع التربوي من مجال القيم إلى مجال الفعل المباشر، وهو”كل صيغة تحدد مواصفات التخرج بمصطلحات الكفايات والقدرات التي يلتزم بها شركاء الفعل التربوي على مدى تكوين معين أو دورة دراسية محددة. كما يتضمن المشروع التربوي الوسائل المستعملة وخطوات اكتساب المعرفة المقترحة وأنماط التقويم. “[25] ـ البرنامج التعليمي والمنهاج: يشكل البرنامج لائحة المحتويات التي يجب تدريسها، وأنماط التعليم والمواد والحصص المراد تبليغها. أما دولاندشير فيرى في المنهاج الدراسي على أنه “مجموعة من الأنشطة المخططة من أجل تــكــويــن المتعلم، إنه يتضمن الأهداف، والأدوات، والاستعدادات المتعلقة بالتكوين الملائم للمدرسين. “[26] ـ الوحدة أو المجزوءة: هي “وحدة معيارية أو شبه معيارية تدخل في تأليف كل متكامل (منهاج)، قابلة للإدراك والتعديل والتكيف، فهي كفيلة ببناء برنامج دراسي على القياس المطلوب. “[27] ـ المقطع أو الحلقة: ” هي وحدة تكوين صغرى (أو ضمنية) تسمح بتحقق هدف مركب قابل للتحليل إلى مؤشرات أو سلوكات قابلة للملاحظة والقياس تمظهر التحكم في الهدف وتستخدم كمعايير للتقويم. “[28] هـ ـ التنشيط التربوي: يعتبر موضوع التنشيط التربوي موضوعا ذا أهمية بالغة في العملية التربوية. ونكتفي بإجمال أهم مقتضياته في اعتباره” مجموعة من التصرفات والإجراءات التربوية، المنهجية والتطبيقية التي يشارك فيها كل من المدرس والتلميذ قصد العمل على تحقيق الأهداف المسطرة لدرس ما أو جزء من درس. وتدخل هذه التقنيات ضمن الطرائق التعليمية التي هي تجسيد للنظريات المختلفة للتعليم والتعلم “[29] و ـ التكنولوجيات الجديدة: يرتبط هذا المصطلح الحديث، الذي ظهر قي الميدان التربوي بمجال الإعلام والاتصال. ويشير عموما إلى مختلف الوسائط والمعينات التي تساعد على تبادل ونقل المعلومات، صوتا أو صورة أو هما معا. وتتم من خلال الفيديو والحاسوب والمسلاط والكاميرا وشبكات الأنترنيت، في مجالات متنوعة وتشمل مختلف الأطراف( الإدارة، المدرسين، التلاميذ). ولقد تمت الإشارة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى استعمال التكنولوجيات الجديدة في الدعامة العاشرة من المجال الثالث المخصص للحديث عن الجودة. ـ تقديم درس اعتمادا على الكفايات: تتجه المنهجيات المبنية على الكفايات نحو الاتفاق حول مراحل أساسية نجملها في: ـ أنشطة الاكتساب: مرحلة معرفية تمد المتعلم بمفاهيم جديدة. وهي تعتمد الملاحظة والاستنتاج والفهم وتهيئ للمرحلة الموالية. ـ التدريب: تتم تحت إشراف المدرس وتوجيهاته من خلال تمارين هادفة ومحددة. ـ أنشطة الإنتاج: تتم بتوظيف المكتسبات السابقة في وضعيات. تتوج ما سبق وتشير إلى مدى بلوغ الكفاية المنشودة.

خــــــــــاتــــــــمــــــــة: أصبح العنصر البشري ثروة للاستثمار، وأصبح الاقتصاد العالمي تحت إملاءات العولمة، يفرض نوعا من الشروط والمواصفات الخاصة بجودة نظام التربية والتكوين. وإذا كانت المقاربة العامة لهذا التوجه الجديد، تتجه نحو المقاربة السوسيو اقتصادية، فإنه تربويا، مطالب بالإجابة عن أسئلة تهم مدى إقبال المتعلمين طوعيا على المدرسة، ومدى الأثر الذي يبقى في نفس رجل التعليم من مهنته. أيقدمها بحب ومتعة، أم بسخط ومشقة. ومن جهة أخرى مطالب بتوضيح مدى فاعلية المتعلم في تعلماته كلها. و مدى قدرة المؤسسة التربوية ونظامها على الاستجابة لمتطلبات المتعلمين والمجتمع من جهة. ومتطلبات السوق العالمية من جهة أخرى. المقاربة بالكفايات، ليست كما يتصورها البعض صيحة جديدة في عالم التربية. وليست مرادفة للأهداف السلوكية. بل هي توجه نسقي شمولي مترابء أفرزته التحولات العالمية. إن غاية الكفايات هي تأهيل شخصية المتعلم وجعله في قلب الاهتمام. وتمكينه من مواجهة مختلف الصعوبات والمشكلات التي تعترضه، كي يؤهله تعليمه وتكوينه للمواءمة مع احتياجات سوق العمل. وحتى يجد هذا التوجه الجديد مغزاه وأبعاده داخل المحيط التربوي والمدرسي المغربي، ارتأينا من خلال موضوعنا هذا، تسليط الضوء على أهم مقتضياته. راجين أن تكون هذه المصوغة التكوينية بداية فقط لمزيد من التوسع والإلمام والدراسة. وإذا كنا كذلك حريصين على الإيجاز والاختصار، فلأننا في هذا المجال نريد إعطاء صورة عامة، وإبراز أهم ملامح تيار الكفايات. وإلى أي حد يمكن أن يخدم أبناء وطننا العزيز غنيهم وفقيرهم، بدويهم وحضريهم، ذكرهم وأنثاهم. وحتى يستفيد الجميع من تعليم جيد في ظروف جيدة وببنية تحتية جيدة، وأطر جيدة، وأوضاع جيدة ومردودية جيدة. فمطلب التعليم أضحى مطلبا عالميا لا مكان فيه للضعيف والمتهاون. وبرغم الإكراهات المادية والاقتصادية والاجتماعية التي يشتكى منها، فلننظر بأمل للمستقبل ولنعمل على ألا يخجل أبناؤنا وبناتنا من تعليمهم وتكوينهم وتربيتهم يوما ما.

لائـــحـــــة الـــمـــــراجـــــع: المراجع العربية: ـ عــبــد الــكــريـــم غــريــب ” بـيــداغــوجــيــا الكفايات “, منـشـورات عـالـم الـتـربـيـة, ط 5 ــ 2004 . ـ ابـــــــــن مــنــظـــور ” لــســــــان الــــــعــــــــرب ” دار صـــــــــادر, بــيـــــروت, ط 1410هـــ ـ 1990م. ـ نــشـــرة الاتـــصـــــال الـــخــــــاص بـالـــبـــرنـــامــــج الــوطـــنـــي للــتــربـيــة عــلــى حــقـوق الإنــسـان خـــاص بـــمــنـــهــــاج الــتـــربـيـة عـلى حقوق الإنـســان, العدد 1ـ2, مطابع ميثاق المغرب, مارس, يونيو 1998. ـ مـــحـــمــــد الـــدريــــج ـ الــكـــفــايـــات فــــي الـتـــعـــلـــيـــم ـ سـلـســلة المعرفة للجميع, عدد 16 .ط. 2000 ـ حـسـن شـكـيـر ـ مـدخـل للـكـفـايـات والـمـجزوءات : مقارنة نظرية ومنهجية ـ مطبعة الملتقى . ط نونبر 2002 ـ عــبـــد الــكـــريـــم غـــريـــب وآخـــرون. مــعــجـــم عــلـــوم الــتـــربــيـــة ـ ســلــســلـــة عـــلــوم الــتربية عـــدد 9 ـ 10 مـــنــشـــــورات عـــالـــم الــتـــربـــيــــة. ط 3 2001. ـ مــحمـد لـبــيــب الـنـجـيـــحـي ـ مقدمة في فلسفة التربية ـ دار النهضة العربية للطباعة والنشر.بيروت. 1992 ـ وزارة الــتــربــيـــة الـــوطــنــيــة, الـكـــتاب الأبـيـــض, الــوثــيـــقــة الإطار لـــمـــراجــعـــة الــمـناهــج الــتـــربــويــــة وبـــــرنــــامــــج تـــكـــــويــــــن الأطــــــــر, مـــــارس 2001 . ـ عــبــــد الـــرحــمـن الـتــومـي ، الـكـفايـات: مـقـاربـة نـسـقـيـة. مـطـبـوعـات الـهـلال. ط: 3 ـ وجدة 2004 ـ جــون ديــوي: الـبــحـث عـن الـيـقين. ترجمة أحمد فؤاد الأهواني. مكتبة عيسى البابي الحلبي. القاهرة 1960 ـ عـبـد اللـطـيـف الـفـارابــي وآخـــرون، مـعـجــــم عــلـوم الـــتــربيـة، مــصـطـلــحات الـبيداغوجيا والديداكتيك. مــطـــبــعــــة الــنــجاح الـــجــديــــدة، 1994. ـ وزارة الـتــربــيــة الـــوطــنــيـة، اللـجـنـــة الـمـــركـــزيــة للـدعـــم الـتــربــوي، كــتــاب مــرجــعـــي في الـدعـــم الــتـــربـــوي. مـطـــبـــعــــة النـجـــاح الــجـــديـــدة. ـ مـــيـــلود الــتــــوري، مـــن درس الأهــداف إلـــى درس الــكـــفـــأيــات، مـطبعة آنفو ـ برانت. ط 1 ، 2004. ـ وزارة الـتـــربــيـــة الــوطــنــيـــة، قـــســـم الــبــــرامــــج. وثــائــــق تـــربـــويــــــة عـــــــامـــــــــة، 1991. المراجع الفرنسية: - Leboterf, Construire les compétences individuelles et collectives - PERRENOUD, Dix nouvelles compétences pour enseigner, éditions ESF, Paris 1999. - Leif (Josel) philosophie de l’éducation. Tome4 éd. De la grave; paris- 1974. - Dictionnaire encyclopédique 2000, Claude Kannas et autres, édit. Larousse Bordas / Her Paris 1999 - Bachelard (Gaston), La Didactique De La Durée, PUF 1950. - Magnin P. des rythmes de vie aux rythmes scolaires, PUF 1993 - Fitts et Posner, La compétence, sa nature et son développement, Education permanente 1999-4. - De Landsheere(G). Définir Les Objectifs De L’éducation. Ed. PUF, Paris 1980

- De Landsheere(V) L’éducation et la Formation. Ed. PUF, Paris 1978.
رشيد الكنبور

http://www.oujdacity.net/oujda-article-5727-ar.html

التعاريف والمصطلحات

Jeudi, février 5th, 2009

التعاريف والمصطلحات

 

1-كفايــــة :Compétence
لا يمكن الإحاطة بمدلول الكفاية إلا من خلال تقديم نماذج من التعاريف المتكاملة، قصد استشفاف ما يجمع بينها جوهريا، لنبني من خلال ذلك تعريفا جامعا مانعا كما يقول المناطقة، خاصة إذا ما استحضرنا تطور مفهوم الكفاية في مختلف مجلات العمل(المقاولة، المدرسة، مختلف الحقول المعرفية…)
ومن أهم ما عرفت به الكفاية ما يلي:
1. أنها ترتبط بالاعتماد الفعال للمعارف والمهارات من أجل إنجاز معين، وتكون نتيجة للخبرة المهنية، ويستدل على حدوثها من خلال مستوى الأداء المتعلق بها، كما أنها تكون قابلة للملاحظة انطلاقا من سلوكات فعالة ضمن النشاط الذي ترتبط به.
2. إنها مجموعة من المعارف نظرية وعلمية، يكتسبها الشخص في مجال مهني معين، أما في المجال التربوي، فيحيل مفهوم الكفاية إلى مجموعة من المهارات المكتسبة عن طريق استيعاب المعارف الملائمة، إضافة إلى الخبرات والتجارب التي تمكن الفرد من الإحاطة بمشكل يعرض له ويعمل على حله.
3. إنها نظام من المعارف المفاهيمية والإجرائية المنتظمة بكيفية تجعل الفرد حين وجوده في وضعية معينة، فاعلا فينجز مهمة من المهام، أو يحل مشكلة من المشاكل.
4. إن الحديث عنها يعتبر حديثا عن الذكاء بشكل عام.
5. إنها تمكن الفرد من إدماج وتوظيف ونقل مجموعة من الموارد (المعلومات، معارف، استعدادات،استدلالات…) في سياق معين لمواجهة مشكلات تصادفه أو لتحقيق عمل معين.

وباستجماع هذه التعاريف والتوليف بينها يتم استنتاج أن الكفاية :
· أشمل من الهدف الإجرائي في صورته السلوكية الميكانيكية، وأشمل من القدرة أيضا لأنها مجموعة من المعارف والمهارات والآداءات.
· نظام نسقي منسجم، فلا ترتبط بمعرفة خاصة لأنها ذات طابع شمولي.
· يلعب فيها إنجاز المتعلم-الذي يكون قابلا للملاحظة –دورا مركزيا.
· تنظيم لمكتسبات سابقة في إطار خطاطات، يتحكم فيها الفرد ليوظفها بفعالية، توظيفا مبدعا في وضعيات معينة، وذلك بانتقاء المعارف والمهارات والأداءات التي تتناسب مع الموقف الذي يوجد فيه.
· إنتاج أفعال أو سلوكات قصد حل مشكلة أو التكيف مع وضعية جديدة.
· ميكانيزمات تعمل على إحداث التعلم وتنظيمه وترسيخه.
وانطلاقا من هذه الاستنتاجات يمكن اعتماد تعريف للكفاية باعتبارها:
- استعداد الفرد لإدماج وتوظيف مكتسباته السابقة من معلومات ومعارف ومهارات، في بناء جديد قصد حل وضعية-مشكلة أو التكيف مع وضعية طارئة.

يفيد هذا التعريف التوليفي لمفهوم الكفاية ما يلي:

الكفاية منظومة مدمجة من المعا ريف المفاهيمية والمنهجية والعلمية التي تعتمد بنجاح، في حل مشكلة قائمة.
الكفاية هدف ختامي مدمج(objectif terminal d’intégration) أي أنها النتيجة المتوقعة في نهاية مرحلة تعليمية، ومثل ذلك الهدف الختامي المدمج لكافة التعلمات في مستوى دراسي معين أو مرحلة تعليمية محددة، أي مجموع القدرات التي اكتسبها المتعلم بنجاح، والتي يمكنه توظيفها مدمجة لحل مشكلات قد تعرض لـه مستقبلا خاصة تلك الوضعيات الشبيهة بالوضعيات التي تمرس عليها في برنامج دراسي محدد.

2-مهارة (Habilité) :
يقصد بالمهارة، التمكن من أداء مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والنجاعة والثبات النسبي، ولذلك يتم الحديث عن التمهير، أي إعداد الفرد لأداء مهام تتسم بدقة متناهية.
أما الكفاية فهي مجموعة مدمجة من المهارات.
* ومن أمثلة المهارات ما يلي:
مهارات التقليد والمحاكاة : التي تكتسب بواسطة تقنيات المحاكاة والتكرار ومنها:
- رسم أشكال هندسية.
- والتعبير الشفوي .
- وإنجاز تجربة…
* مهارات الإتقان والدقة:
وأساس بناءها :
- التدريب المتواصل والمحكم.
- ومثالها في مادة النشاط العملي مثلا:
ترجمة صياغة لغوية إلى إنجاز أو عدة تجريبية.

3-قدرة (ِCapacité):

يفيد لفظ القدرة عدة معان منها:
ا)- التمكن.
ب)- الاستعداد
ج)- الأهلية للفعل…

- ويتم الحديث عن القدرة في الحالة التي يكون فيها الفرد متمكنا من النجاح في إنجاز معين، ولذلك تعتبر لفظة ” الاستعداد ” قريبة من لفظة “القدرة “.
- أما من حيث العلاقة بين المهارة والقدرة، فالمهارة أكثر تخصيصا من ” القدرة ” وذلك لأن ” المهارة ” تتمحور حول فعل ، أي ” أداء ” تسهل ملاحظته لأنها ترتبط بالممارسة والتطبيق، أما القدرة فترتبط بامتداد المعارف والمهارات.
وتتميز القدرة بمجموعة من الخاصيات: إذ أن القدرة عامة لا ترتبط بموضوع معين، كالقدرة على الحفظ التي تشمل كل ما يمكن حفظه ولا تقتصر على حفظ الشعر والأمثال أو القواعد والصيغ…
يتطلب تحصيلها واكتسابها وقتا طويلا، ولذلك فهي لا ترادف الهدف الإجرائي، بل تتعداه إلى مفهوم الهدف العام، وهذا ما يفيد قابليتها للتطور.
* تعتبر قاعدة أساسية وضرورية لحدوث تعلمات أعقد، توضيحا لذلك: لا يمكن التعلم أن يقوم عملا ما، ما لم تكن لـه قدرات أخرى كالتحليل والتركيب والنقد.
· غير قابلة للتقويم بخلاف الكفاية.

4-الأداء أو الإنجاز:(Performence)
يعتبر الأداء والإنجاز ركنا أساسيا لوجود الكفاية، ويقصد به إنجاز مهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية ومحددة وقابلة للملاحظة والقياس، وعلى مستوى عال من الدقة والوضوح. ومن أمثلة ذلك، الأنشطة التي تقترح لحل وضعية-مشكلة.

5- الاستعداد(َََََAptitude):

يقصد بالاستعداد مجموعة الصفات الداخلية التي تجعل الفرد قابلا الاستجابة بطريقة معينة وقصدية،أي أن الاستعداد هو تأهيل الفرد لأداء معين، بناء على مكتسبات سابقة منها القدرة على الإنجاز والمهارة في الأداء.
ولذلك يعتبر الاستعداد دافعا للإنجاز لأنه الوجه الخفي لـه. وتضاف إلى الشروط المعرفية والمهارية شروط أخرى سيكولوجية، فالميل والرغبة أساسيان لحدوث الاستعداد.

6- الأهداف الإجرائية : Objectifs opérationnels

عبارة عن أهداف دقيقة صيغت صياغة إجرائية وترتبط بما سينجزه المتعلم من سلوك بعد ممارسته لنشاط تعليمي معين.

7- المشروع التربوي :Projet Educatif
خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية مهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكلات يسعى التلاميذ إلى بلوغها عبر عمليات منظمة.


8- برنامج تعليمي : Programme Scolaire
مجموعة من الدروس المتناسقة أو مجموعة منظمة من الدروس ونماذج التعليم والمواد الديداكتيكية والحصص يكون هدفها هو تبليغ المعارف والمهارات.

9- الوحدة المجزوء Module
الوحدة عبارة عن تنظيم متكامل للمنهج المقرر والطريقة التدريسية، إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة العلمية والأنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها.

10- المقطع : Séquence
مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من الدرس.

11- المؤشر : Indicateur
المؤشر الذي هو نتيجة لتحليل الكفاية أو مرحلة من مراحل اكتسابها، سلوك قابل للملاحظة يمكن من خلاله التعرف عليها، وبالتالي يسمح بتقويم مدى التقدم في اكتسابها. إنه علامة محتملة لحصول التفاعل بين تنمية القدرات وبين المعارف وبذلك يشكل نقطة التقاطع بين القدرات والمضامين المعرفية.

12- السيرورة :
وهي في عمومها مختلف العمليات والوظائف التي يقوم بها المتعلم، لتفعيل مكتسباته وإمكاناته الشخصية وتصحيح تمثلاته، من أجل بناء معارف جديدة ودمجها في المعارف السابقة وبالتالي اتخاذ القرار وتحديد الإنجاز الملائم.

13- التدبيـــــر:
نشاط يعنى بالحصول على الموارد المالية والبشرية والمادية وتنميتها وتنسيق استعمالها قصد تحقيق هدف أو أهداف معينة.(وهو عكس التسيير،ذلك أن التدبير إشراك كافة الفاعلين وبث روح المبادرة والعمل الجماعي).

14- التدبير التربوي:
ينظر إلى المدرسة باعتبارها منظومة إنتاجية أي تعتبر فضاء للعطاء والإنتاج والمردودية، وبالتالي فالتدبير التربوي يقتضي التخطيط والتنسيق والترشيد.

15- التواصـــل:
التواصل بصفة عامة يفيد الإخبار أو الإعلام أو الإطلاع،وهو نقل المعلومات من مرسل إلى متلق بواسطة قناة.

16- التواصل التربوي:
التواصل التربوي يحدث في خضم العمليات التربوية لكونها عملية تواصلية،بحكم أنها ترتكز على شبكة علاقات إنسانية:تلميذ/محيط-مدرسة/أسرة-مدرسة/محيط…

17- التفاعــــل:
علاقة بين متفاعلين،علاقة تأثير وتأثر،علاقة تتخذ شكل تبادل ومشاركة وتواصل،تقتضي فعلا وتأثيرا متبادلين بين شخصين أو أكثر.

18- العلاقــــة:
صلة ورابطة بين موضوعين أو أكثر (علاقة المدرس/تلاميذ – علاقة تلاميذ تلاميذ – علاقة مدرسة/أسرة…..).

19- مراقبة مستمرة:
إجراء بيداغوجي يهدف إلى تقييم أداءات المتعلمين بكيفية مستمرة تمكنهم من تعرف إمكانياتهم ومردودهم والعمل على تطويره.

20- الحـــــاجة:
نقص موضوعي قد يؤدي إلى المرض أو الموت أو…(الكفاية تلبي الحاجة).

21- الرغـــبة:
نقص ذاتي يشعر به الفرد.

22- التخطيط التربوي العام:
تخطيط عام للعملية التعليمية في شموليتها(المؤسسات/المدرسين/المتعلمين/ميزانية التسيير/وضع المناهج والتوجهات الكبرى..) ويضعه المقررون انطلاقا من اعتبارات سياسية واقتصادية و…

23- التخطيط الإداري:
تنفيذ ما تم تقريره في التخطيط التربوي العام، وتهيئة الظروف وتتبع العمليات المنجزة وتقويمها.

24- التخطيط البيداغوجي:
يرتبط بتنفيذ المنهاج التعليمي(ما يقوم به المدرس من عمليات وهو يستعد لهذا التنفيذ).

25- المنهـــاج:
وثيقة تربوية مكتوبة تضم مجموع المعارف والخبرات التي يستعملها التلاميذ، وتتكون من عناصر أربعة:الأهداف-المعرفة-أنشطة التعلم-التقويم.

26- جماعة القسم:
مجموعة من التلاميذ ومدرس تؤطرهم علاقة عمل نظامية أو مؤسسية، وتجمعهم أهداف مشتركة للتعليم والتعلم وتحدد العلاقات بينهم معايير وأدوار محددة.

27- العائق البيداغوجي:
صعوبة يصادفها المتعلم خلال مساره يمكن أن تعوق تعلمه أو تسهله.وللعائق البيداغوجي مظهران: قد يكون إيجابيا ويساعد المتعلم على تحقيق تعلمه، وقد يكون سلبيا يمكن أن يعطل تعلم المتعلم.

28- المشروع البيداغوجي :
ينتقل المشروع التربوي من مجال القيم إلى مجال الفعل المباشر، وهوكل صيغة تحدد مواصفات التخرج بمصطلحات الكفايات والقدرات التي يلتزمها شركاء الفعل التربوي على مدى تكوين معين أو دورة دراسية محددة . كما يتضمن المشروع التربوي الوسائل المستعملة وخطوات اكتساب المعرفة المقترحة وأنماط التقويم.

29- البرنامج التعليمي والمنهاج :
يشكل البرنامج لائحة المحتويات التي يجب تدريسها، وأنماط التعليم والمواد والحصص المراد تبليغها. أما دولاندشير فيرى في المنهاج الدراسي على أنه مجموعة من الأنشطة المخططة من أجل تكوين المتعلم، إنه يتضمن الأهداف، والأدوات، والاستعدادات المتعلقة بالتكوين الملائم للمدرسين.

30- التنشيط التربوي:
يعتبر موضوع التنشيط التربوي موضوعا ذا أهمية بالغة في العملية التربوية. ونكتفي بإجمال أهم مقتضياته في اعتباره مجموعة من التصرفات والإجراءات التربوية، المنهجية والتطبيقية التي يشارك فيها كل من المدرس والتلميذ قصد العمل على تحقيق الأهداف المسطرة لدرس ما أو جزء من درس. وتدخل هذه التقنيات ضمن الطرائق التعليمية التي هي تجسيد للنظريات المختلفة للتعليم والتعلم.

31- التكنولوجيات الجديدة:
يرتبط هذا المصطلح الحديث، الذي ظهر قي الميدان التربوي بمجال الإعلام والاتصال . ويشير عموما إلى مختلف الوسائط والمعينات التي تساعد على تبادل ونقل المعلومات، صوتا أو صورة أو هما معا . وتتم من خلال الفيديو والحاسوب والمسلاط والكاميرا وشبكات الأنترنيت، في مجالات متنوعة وتشمل مختلف الأطراف( الإدارة، المدرسين، التلاميذ).
ولقد تمت الإشارة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى استعمال التكنولوجيات الجديدة في الدعامة العاشرة من الباب الثالث المخصص للحديث عن الجودة.

32- التربية البدنية والرياضية:
التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية تعتمد الأنشطة البدنية والرياضية باعتبارها ممارسات اجتماعية وثقافية تساهم في بلوغ الغايات التربوية.
تعد مادة التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية أساسية لدى المتعلم وهي تتفاعل تفاعلا منسجما مع باقي المواد الدراسية الأخرى،لأن البرامج التعليمية تسعى في مجملها إلى الوحدة المتكاملة،آخذة بعين الاعتبار التكوين الشامل لشخصية المتعلم من جميع جوانبها.
إن ما يكتسبه المتعلم من أرصدة في مجال المعرفة والمهارات سواء تعلق الأمر بالكتابة أو القراءة أو الحساب أو الحركة له تفاعل في تكوين شخصيته تكوينا متكاملا ومتزنا، ومن ثم كان للرصيد الحركي دلالته تأثيرا وتأثرا. ولهذا فالنشاط الحركي بمدلوله ورصيده له تأثير خاص على المواد الأخرى من حيث الإنتاج والتفاعل أخذا وعطاءا. لذا وجب تطويعه وفق أسس علمية تستجيب لمتطلبات المتعلم ورغباته حسب مراحل نموه وإمكانياته والمحيط الذي يعيش فيه.

33- الرياضة المدرسية :
الرياضة المدرسية هي مجموع الأنشطة الرياضية المزاولة داخل المؤسسات التعليمية في إطار الجمعية الرياضية المدرسية، والتي تتوج ببطولات محلية وجهوية ووطنية ودولية، يبدع فيها التلاميذ ويبرزون من خلالها كفاءاتهم ومواهبهم.
وينبغي التمييز بين التربية البدنية كمادة تعليمية أساسية وإجبارية والرياضة المدرسية التي تعد نشاطا تكوينيا تكميليا اختياريا يزاول في إطار الجمعية الرياضية المدرسية.

34- مرصد القيم:
يتولى مرصد القيم إدماج المبادئ والقيم من خلال المناهج التربوية والتكوينية عبر فضاء المؤسسة التعليمية وجعل القيم أحد مرتكزات المنظومة التربوية. ويضم ميثاق مرصد القيم أبعادا دينية ووطنية وإنسانية وعلمية وأخلاقية وجمالية يكون المتعلم مدعوا للتشبع بها. وللمرصد مكتب مركزي ومنسقيات جهوية وإقليمية ومؤسسية.

35- الهدر المدرسي:
أحيانا نتحدث عن الهدر المدرسي و نعني به التسرب الذي يحصل في مسيرة الطفل الدراسية التي تتوقف في مرحلة معينة دون أن يستكمل دراسته. لكن نفس الظاهرة يرد الحديث عنها في كتابات بعض التربويين بالفشل الدراسي الذي يرتبط لدى أغلبهم بالتعثر الدراسي الموازي إجرائيا للتأخر. كما تتحدث مصادر أخرى عن التخلف و اللاتكيف الدراسي و كثير من المفاهيم التي تعمل في سبيل جعل سوسيولوجيا التربية أداة لوضع الملمس على الأسباب الداخلية للمؤسسة التربوية من خلال إنتاجها اللامساواة إلا أننا بشكل عام نتحدث عن الهدر المدرسي باعتباره انقطاع التلاميذ عن الدراسة كلية قبل إتمام المرحلة الدراسية أو ترك الدراسة قبل إنهاء مرحلة معينة.

36- مجلس التدبير:
يعتبر مجلس التدبير من أهم مجالس المؤسسة، يتولى مجلس التدبير المهام التالية:
- اقتراح النظام الداخلي للمؤسسة في إطار احترام النصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل و عرضه على مصادقة مجلس الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين المعنية.
- دراسة برامج عمل المجلس التربوي و المجالس التعليمية و المصادقة عليها و إدراجها ضمن برنامج عمل المؤسسة المقترح من قبله.
- دراسة برنامج العمل السنوي الخاص بأنشطة المؤسسة و تتبع مراحل إنجازه.
- الإطلاع على القرارات الصادرة عن المجالس الأخرى و نتائج أعمالها و استغلال معطياتها للرفع من مستوى التدبير التربوي و الإداري و المالي للمؤسسة.
- دراسة التدابير الملائمة لضمان صيانة المؤسسة و المحافظة على ممتلكاها. - إبداء الرأي بشأن مشاريع اتفاقيات الشراكة التي تعتزم المؤسسة إبرامها.
- دراسة حاجيات المؤسسة للسنة الدراسية الموالية.
- المصادقة على التقرير السنوي العام المتعلق بنشاط و سير المؤسسة، و الذي يتعين أن يتضمن لزوما المعطيات المتعلقة بالتدبير الإداري و المالي و المحاسبي للمؤسسة.

37- الإدمـــــــــاج:
وهو إقدار المتعلم على توظيف عدة تعلمات سابقة منفصلة في بناء جديد متكامل وذي معنى، وغالبا ما يتم هذا التعلم الجديد نتيجة التقاطعات آلتي تحدث بين مختلف المواد والوحدات الدراسية.

38- جمعية آباء وأولياء التلاميذ:
تتكون من الآباء والأمهات والأولياء تتولى المساهمة في حملات رفع التمدرس والحد من الانقطاعات وتتبع عمل التلاميذ والإسهام في مختلف أنشطة المؤسسة التربوية والثقافية والفنية وغيرها والمساعدة في الترميمات والاصلاحات المستعجلة.

39- الوضعيات التعليمية:
وهي كل “مشكلة تمثل تحديا بالنسبة للمتعلم وتمكنه من الدخول في سيرورة تعليمية نشيطة وبناءة واستقبال معلومات وإيجاد قواعد للحل منتظمة ومعقولة تسمو بالمتعلم إلى مستوى معرفي أفضل.

40- الوضعية المسألة:
وهي تشير عموما إلى مختلف المعلومات والمعارف، التي يتعين الربط بينها لحل مشكلة أو وضعية جديدة، أو للقيام بمهمة في إطار محدد. وهي بالتالي، تمتاز بإدماج المعارف وقابليتها للحل بطرق مختلفة من قبل المتعلم. وليست بالضرورة وضعية تعليمية. كما أنها مرتبطة بالمستوى الدراسي وبالسياق الذي وردت فيه وبالأنشطة المرجوة والموظفة. ثم بالمعينات الديداكتيكية وبتوجيهات العمل المعلنة منها والضمنية.

41- التكوين الأساس والتكوين المستمر:
يستلزم التسارع الحاصل في مجال المعرفة عموما، أن يكون أطر التربية والتكوين على علم بمختلف المستجدات. وأن يطوروا من أدائهم المعرفي والميداني. ويتم الحديث عن التكوين من خلال مقاربتين أوروبية وأنجلو سكسونية، لإفراز مفاهيم التكوين التكميلي أو التأهيلي. ـ يعني التكوين” التعليم المخصص لإكساب شخص أو مجموعة، معارف نظرية وعملية ضرورية لمزاولة مهنة أو نشاط.”[22] ـ يحيل مفهوم التكوين المستمر على الاستمرارية والامتداد وليس على التكوين المناسباتي. إنه بمثابة لحظة للتأمل تتوخى إعادة النظر في المفاهيم والتجربة. إنه التكوين المرافق للممارسة من أجل عطاء مستقبلي أفضل. وهو رفض للجمود الفكري والمهني. فهو ترتيب جديد وتصفيف للبنية السابقة. ويمكن أن نموقعه بين لحظتي ماقبل التكوين وبعده. وهذه العملية تحتاج إلى تعامل منهجي وإجرائي وتقويمي، بغية التمكن من الآليات القمينة بتتبع مسار التحسن والتطور الايقاعات الزمنية.

تلخيص وجمع: إدريس الناصري / فاس في أكتوبر2004

الكاتب: إدريس الناصري

http://tarbaouiyate.blogspot.com/2007_02_01_archive.html

البرامج والتوجيهات التربوية لمادة التاريخ والجغرافيا للسنة الأولى من سلك البكالوريا

Jeudi, février 5th, 2009

 

 

 

***

 

 

 

البرامج والتوجيهات التربوية

 لمادة التاريخ والجغرافيا

 

 للسنة الأولى من سلك البكالوريا

 

 

 

***

 

 

 

 

 

الصيغة النهائية

أبريل 2006

 

 

 

منهاج مادتي التاريخ والجغرافيا في

السنة الأولى من سلك الباكالوريا(جميع المسالك)

 

1. مقدمة عامة

يندرج منهاج مادتي التاريخ والجغرافيا في سياق المقاربة الجديدة التي اعتمدها إصلاح نظام التربية والتكوين والتي تم بمقتضاها إعادة تحديد مهام المدرسة، ومكانة المتعلم، ووظيفة المواد اجتماعيا وتربويا.

إن الإصلاح الجاري الذي يؤطره في العالية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والوثيقة الإطار الصادرة عن لجنة الاختيارات والتوجهات واللجنة البيسلكية متعددة التخصصات يستحضر في عمقه الحاجيات الفردية والجماعية لجيل جديد من المغاربة والمغربيات، ومتطلبات التنمية المستدامة لبلادنا لتحتل مكانتها في عالم سريع التطور. لكن هذا الإصلاح لا يكتمل بمجرد رسم توجهاته الكبرى، ذلك لأن المحك الحقيقي لمدى تفعيل الاختيارات التربوية الجديدة هو ما سيجري في كل لحظة بمدارسنا، بالمدن والأرياف، على امتداد التراب المغربي.

في هذا السياق يكتسي منهاج مادتي التاريخ والجغرافيا أهمية مزدوجة :

§        من جهة لأن وضع / إصلاح المناهج بصفة عامة يشكل الأداة الاستراتيجية لجعل أنشطة التعلم كما سيعيشها التلاميذ والتلميذات بمساعدة مدرسيهم وبمساهمة فاعلين آخرين تتناسب مع الغايات المرصودة.

§        من جهة ثانية لأن تلك المواد تلعب دورا حاسما في التكوين الفكري والمدني للمتعلمين بجعلهم يطورون من خلال هيكلة تمثلهم للزمن والمجال وإدراكهم للحقوق والمسؤوليات، ذكاء اجتماعيا يساعدهم في حياتهم اليومية، الشخصية، المهنية والاجتماعية.

 

1.1. طبيعة المنهاج المقترح.

بذلت في العقود الأخيرة عدة جهود في مجال تدريس مادتي التاريخ والجغرافيا وذلك بالرغم من عدة معيقات. وقد مكنت مختلف التقويمات التي طالت البرامج والكتب المدرسية واستثمار تقارير المجالس التعليمية من الوقوف عند العديد من المكتسبات الإيجابية التي تم استحضارها في بناء هذا المنهاج. واعتبارا للتوجه الجديد، الذي أتى به الميثاق الوطني للتربية والتكوين، فقد تم الانتقال من اختيار ” البرامج “  إلى اختيار” المناهج” كخطط عمل بيداغوجية متكاملة. في هذا الإطار، وبالإضافة إلى مدخل الكفايات والقيم المعتمد، نعتبر أن أهم ما يمكن أن ينهض بتدريس مادتي التاريخ والجغرافيا يتمثل في توظيف عطاء ديداكتيك كل مادة، وفي جعل الموضوعات البرنامجية وكيفية معالجتها من خلال الدعامات البيداغوجية المختلفة، ودور المدرسين، إلخ. كلها عناصر تتظافر في جهدها لتنمية استقلالية المتعلمين من خلال جعلهم في وضعيات بناء معرفة واكتساب خبرات وتشبع بقيم وممارستها.

 

2.1. المبادئ العامة المعتمدة

§        استحضار الوثائق المرجعية المتمثلة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين والوثيقة الإطار الصادرة عن لجنة الاختيارات والتوجهات واللجنة البيسلكية بما في ذلك مدخل الكفايات والقيم وكافة التوصيات المتعلقة بمبادئ وضع المنهاج.

§         استحضار الوظائف والمقومات والأسس الديداكتيكية لكل من التاريخ والجغرافيا سواء في وضع الكفايات الخاصة بكل مادة على حدة، أوفي اقتراح الموضوعات وعناصر المضامين.

§        استحضار حد أدنى من الترابط والتكامل والتداخل بين المادتين وبينهما وبين المواد المجاورة من حقول معرفية قريبة، الأمر الذي تجلى في وضع الكفايات العرضانية المراد تنميتها لدى التمعلمين.

§        استحضارمفهوم الكفاية باعتبارها: مجموعة قدرات / نتاج مسار تكويني تتمفصل في إطارها معارف ومهارات فكرية ومنهجية واتجاهات، وتقوم على عنصرين: أولهما القدرة على الفعل بنجاعة في وضعية معينة وثانيهما القدرة على توظيف المكتسبات في وضعيات جديدة، وكذا تصنيفها إلى كفايات خاصة وكفايات عرضانية مع ما يتخذانه من طابع استراتيجي أو تواصلي أو منهجي أو ثقافي معرفي أو تكنولوجي، ( يمكن الرجوع إلى الكتاب الأبيض الجزء الأول لتعرف تفاصيل ذلك ).

§        استحضار ترجمة كل الكفايات الخاصة والعرضانية، بما في ذلك الكفايات المنهجية، ضمن برامج كل مادة وبشكل مباشر مما يتيح تخصيص حيز من زمن التعلم لتلك الكفايات في حد ذاتها.

§        استحضار مستويين من التدرج : الأول عبر المراحل والأسلاك بحيث يراعي المستوى النفسي والثقافي والإدراكي للمتعلم. والثاني داخل كل مرحلة بحيث يشكل كل منها وحدة يخضع بناء برنامجها لمنطق معين. هذا مع اعتبار الطابع التصاعدي، والتراكمي للتدرج في اكتساب الكفايات.

 

الكفايات النهائية

تأهيلي

إعدادي

ابتدائي

 

§        استحضار الغلاف الزمني لكل مادة.

 

السنة الأولى من سلك الباكالوريا

عدد الحصص الأسبوعية

مسلك الآداب والإنسانيات- مسلك التعليم الأصيل(لغة عربية)

4

م.ع. تجربية- م.ع.رياضية – م.علوم اقتصادية وتدبير- م.تعليم أصيل ( علوم شرعية )

 

2

 

3.1. توصيات أساسية بالنسبة للأجرأة

§        إستشراف المستقبل في تصور أجرأة المنهاج الأمر الذي يقتضي الانخراط في ثقافة التجديد التربوي بصفة عامة، وفي تصور وظيفي لمادتي التاريخ والجغرافيا.

§        الارتكاز على الخلفية التي تحكمت في اختيار البرامج وخاصة من ذلك ديداكتيكية كل مادة والكفايات المسطرة لها كما سيتم التذكير بذلك بصدد منهاج كل مادة، وذلك أثناء انتقاء المضامين ومعالجتها. وبهذا الصدد، يتعين الاهتمام:

-       بالكفايات الخاصة بكل مادة، بما في ذلك الكفايات المنهجية، كأهداف يتعين تنميتها وكأسلوب لتناول الموضوعات في الدعامات البيداغوجية التي سيتم اعتمادها ( كتب، ملفات…)

-       بالكفايات العرضانية على مستوى المادتين حتى تلعب تلك الكفايات دورها التكويني في إطار التراكمات. ولضمان ذلك يتعين القيام بعمل تنسيقي عند تدقيق المضامين.

§        اعتبار التلاميذ والتلميذات فاعلين نشيطين في مسار تعلمهم وذلك بتعبئة المشروع التربوي لكل مادة ، والطرق النشيطة والاستراتيجيات البيداغوجية المحفزة والدعامات المناسبة وتنظيم الحياة المدرسية، وتكوين واستكمال تكوين الأطر التربوية على كافة المستويات.

§        إدماج المستجدات التي تعتبر مادتا التاريخ والجغرافيا حاملة لها ومن ذلك التربية السكانية والتربية البيئية والشأن المحلي والتربية على حقوق الإنسان. وبهذا الصدد يتعين العمل بالمادة 11 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين والقائلة: “باحترام جميع مرافق التربية والتكوين والحقوق المصرح بها للطفل والمرأة والإنسان بوجه عام، كما تنص على ذلك المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية المصادق عليها من لدن المملكة المغربية، وتخصيص يرامح وحصص تربوية ملائمة للتعريف بها والتمرن على ممارستها وتطبيقها واحترامها”.

§        اعتبار وسائل التدريس مكونا رئيسيا في مسار وضع المناهج الجديدة مما يتطلب توفير شروط منها:

-       تخصيص قاعات لتدريس هذه المواد تتوفر على التجهيزات الضرورية تساير التطورات التقنية الحديثة والعمل على تجديدها باستمرار.

-       تخصيص مستودع لحفظ الأجهزة والخرائط بشكل يساعد المدرس على توظيفها عند الحاجة دون أي عناء. مع تعيين قيمين على مستودعات هذه الوسائل على غرار محضري مختبرات المواد العلمية.

-       توفير التقنيات التربوية الحديثة.

-       تبسيط مساطر تنظيم الرحلات الدراسية وتقديم المساعدات اللازمة للقيام بمثل هذه الأنشطة.

-       تحيين ووضع مذكرات وزارية تتعلق بالنقط السابقة الذكر.

 

2. منهاج مادة التاريخ

1.2. المنطلقات العامة:

يعتبر التاريخ المدرسي مادة أساسية في التكوين الفكري والمعرفي للمتعلم، و ذلك بتنمية ذكائه الاجتماعي وحسه النقدي، وتزويده بالأدوات المعرفية والمنهـجية لإدراك أهـمية الماضي في فهـم الحاضر و التطلع إلى المستقبل، وتأهيله لحل المشاكل التي تواجهه.

على مستوى التصور العام لهـذا المنهاج  تم استحضار:

o       المرتكزات الأساسية الواردة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والوثيقة الإطار لمراجعة المناهج التربوية.

o       ما راكمته مادة التاريخ من تطور في حقلها العلمي، المعرفي والمنهـجي…

o       هوية المتعلم، وتعدد انتماءاته، مع التفتح على الآخر.

o       المستوى السيكولوجي للمتعلم في بناء المناهج : التدرج من الزمن المعيش إلى الزمن المبني.

 

1.1.2. السياق الاجتماعي

يستمد التاريخ وظيفته المجتمعية من مساهمته، مع العلوم الاجتماعية الأخرى في تكوين إنسان يفهم مجتمعه ( الوطني والدولي)، ويتموضع فيه، حتى يصبح فيه مشاركا وفاعلا.

فالتاريخ يساهم في التكوين الشخصي للإنسان بتلقينه ذاكرة جماعية تتسع من المجموعة المحلية إلى الأمة ثم إلى الكون, كما يمده بالمعالم الأساسية لفهم العالم, والتنظيم المعقلن للماضي والحاضر.

يساهم التاريخ كذلك في التكوين الفكري للإنسان بتنمية الحس النقدي بالنسبة  للأحداث الاجتماعية, وتكوين العقل لتحليل الوضعيات, وتكوين الرأي.

 

2.1.2. السياق التربوي.

إن المنهاج الجديد لمادة التاريخ يسير في سياق التوجه الذي جاء به الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي ينص على جعل المدرسة “مفعمة  بالحياة بفضل منهاج تربوي نشيط يتجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي”. وتنص المادتان 104 و105 ( من الميثاق) على أن الرفع من جودة التعليم من حيث المحتوى والمناهج، يستجيب لأهداف التخفيف والتبسيط والمرونة والتكيف. كما أن مراجعة جميع  المكونات البيداغوجية والديداكتيكية لسيرورة التربية والتكوين، تتم قصد إدخال تحسينات جوهرية ترفع من جودة التعليم في جميع مكوناته.

وتؤكد الوثيقة الإطار، حول الاختيارات والتوجهات التربوية، على مجموعة من القيم والكفايات يمكن تحقيقها من خلال مادة التاريخ:

o       قيم الهوية ومبادئها الأخلاقية والثقافية وقيم المواطنة والتي تعد مادة التاريخ حاملة لها.

o       كفايات ثقافية ومنهجية وإستراتيجية وتواصلية يساهم التاريخ كمادة في اكتسابها.

o       التفاعل الإيجابي مع المحيط الاجتماعي على اختلاف مستوياته.

o       إعمال العقل واعتماد الفكر النقدي.

o       الوعي بالزمن و الوقت كقيمة في المدرسة و الحياة،

o       احترام البيئة الطبيعية والتعامل الإيجابي مع الثقافة الشعبية و التراث الثقافي والحضاري المغربي.

كما أن الإصلاح يهدف كذلك إلى:

o       اعتماد الكفايات كمدخل لبناء المناهج  عوض المضامين.

o       اعتماد مبدإ الاستمرارية والتكامل والتدرج في الكفايات.

o       تنمية مشاركة المتعلم الإيجابية في الشأن المحلي والوطني

o       إحداث توازن بين المعرفة والمعرفة الوظيفية

o       تجاوز التراكم الكمي للمعلومات واستحضار البعد المنهجي

o       تنويع المقاربات في التعامل مع المادة : موضوعاتية، إشكالية، كرونولوجية…

وانسجاما مع هـذه المنطلقات، تم استحضار عدد من المبادئ، في بناء هـذا المنهـاج :

o       وظيفية مادة التاريخ:الفكر النقدي/الماضي لفهم الحاضر/التكوين المنهجي.

o       الانطلاق من مقومات التاريخ كمادة دراسية في وضع الكفايات والبرنامج بكيفية صريحة.

o       إستحضار تعقد الكفايات من البسيط إلى المركب.

o       تنويع المجالات والفترات، وطنيا وعالميا، مع إعطاء الأولوية للتاريخ الوطني والتاريخ المعاصر.

o       استحضار الامتداد التاريخي للمغرب من بدايته إلى الآن.

o       إعطاء مكانة داخل البرنامج لوحدات تكوينية/مهارية.

 

3.1.2. المرجعية الديدكتيكية

لتأطير هذا التوجه الهادف إلى جعل مادة التاريخ تؤدي وظيفتها المجتمعية ومراعاة للمبادئ العامة التي تنص عليها الوثيقة الإطار، كان لا بد من استحضار ديداكتيك المادة الذي يبلور التجديد الإبستيمولوجي الذي يعرفه التاريخ كمادة عالمة في موضوعه وأدواته ومفاهيمه المهيكلة، مما يستدعي التعامل مع معرفة منظمة يستطيع المتعلم فهمها وامتلاكها وتوظيفها في وضعيات جديدة.

تتطلب هذه المعرفة إعمال العقل وشحذ القدرة على التحكم في آليات التفكير التاريخي وذلك بالتأكيد على مسار إنتاج المعرفة التاريخية أكثر من التركيز على منتوجها، توخيا لاستقلالية المتعلم بجعله يكتسب الأدوات المنهجية لمساءلة التاريخ بفكر نقدي يستدمج  نسبيته ويعرف معناه ويثمن الثقل التاريخي لجملة مفرداته، فيصبح مؤهلا للتموضع في الماضي الذي ما زال حاضرا حولنا  وفي المجال الذي نعيش فيه.


مـقومات مادة التاريخ

مجالات التاريخ

موضوع التاريخ :دراسة الماضي البشري بأبعاده المختلفة باستحضار التفاعلات بين الإقتصادي والإجتماعي والسياسي و”الذهني” والديموغرافي… قصد إعطاء معنى للحاضر وربما أيضا للمستقبل.

المستويات الأساسية التي تكون مقطع المادة التاريخية هي:

- التاريخ السياسي الحدثي

- الديموغرافيا التاريخية

- التاريخ الاقتصادي والاجتماعي

- تاريخ العقليات أو “الذهنيات”


 

2.2. الأهداف العامة لمادة التاريخ:

أهداف مرتبطة بالمعرفة:

- فهم منظم للعالم ومشاكله المعاصرة بالرجوع إلى الجذور التاريخية.

- فهم السيرورة التاريخية بهدف التموضع في سجل مستقبلي.

- اكتساب المقاربة التاريخية لمعالجة القضايا البشرية المرتبطة بالماضي بأبعاده المختلفة.

- اكتساب مجموعة من المفاهيم التاريخية والقدرة على توظيفها في وضعيات جديدة.

- معرفة أصول الهوية وترسيخ مفهومها.

أهداف مرتبطة بأدوات اكتساب المعرفة:

- تنمية مهارات التفكير النقدي

- الدقة في ملاحظة واستغلال الوثائق عن طريق منهجية صارمة.

- اكتساب الأدوات المنهجية لمساءلة التاريخ.

- القدرة على التحليل والاختيار وتنظيم المعطيات التاريخية.

 

أهداف مرتبطة بالمواقف:

- فهم واحترام الاختلافات.

- اتخاذ مواقف واعية من القضايا التاريخية.

 

3.2.الكفايات/ القدرات

Ø     اكتساب مفاهيم تاريخية:

§       ترسيخ اكتساب مفاهيم الحداثة، البورجوازية، ، الدولة الأمة، الإصلاح… انطلاقا من أوضاع تاريخية تهم القرن19 .

§       ترسيخ  مفهوم الثورة انطلاقا من تحولات الفترة المدروسة سياسية/اقتصادية/علمية فكرية/تقنية…

§       اكتساب المفاهيم واستعمالها في وضعيات جديدة.(الرأسمالية- الاشتراكية- الليبرالية- القومية- الامبريالية- اليقظة الفكرية- الإصلاح- الحركة الوطنية- الاستقلال- الديمقراطية – حقوق الإنسان- العولمة…)

Ø     اكتساب الأدوات المنهجية المعتمدة في التاريخ:

§        ترسيخ اكتساب منهجية معالجة نصوص/ وثائق تاريخية.

§       ترسيخ منهجية بناء لوحة كرونولوجية/ جدول زمني مركب.

§       تعميق اكتساب منهجية قراءة الصورة وتحليلها وتأويل معانيها.

§       التدريب على منهجية كتابة مقالة تاريخية بعمق أكبر.

 

4.2. الكفايات النهائية:

o       اكتساب مفاهيم تاريخية.

o       التمكن من طرح إشكالية للمعالجة انطلاقا من وضعية تاريخية معينة وانتقاء المعلومات  المناسبة لذلك.

o       التمكن من وضع مجموعة محددة من المصادر في سياقها التاريخي وتحليلها وانتقادها من خلال تساؤل معين.

o       التمكن من إعمال النهج التاريخي في دراسة أحداث تاريخية من زاوية المفاهيم المهيكلة للمادة.

 

 

 

 

 

2-5  كفايات / قدرات مادة التاريخ في السنة الأولى من سلك الباكالوريا

 

الكفايــــــــــــات

القـــــــدرات

 

 

 

 

 

 

 

3-  منهاج مادة الجغرافيا

1. المنطلقات

تشكل الجغرافيا ركنا أساسيا في التكوين الفكري  والمدني والاجتماعي للناشئة،  لتكون على بينة من ميكانيزمات المجال الجغرافي ودور الإنسان كفاعل فيه،  ولتتحقق لديها تربية مجالية مسؤولة. إن السير في خطى هذا البرنامج الإصلاحي لمنهاج مادة الجغرافيا يجعلنا ننطلق من منصوص وثيقتين :

الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي أكد على السير بالمدرسة نحو وضع جديد “تكون مفعمة بالحياة،  بفضل نهج تربوي نشيط،  يتجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي،  والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي…”[1] ومن الشروط اللازمة لتحقيق هذا الوضع “الرفع من جودة التعليم من حيث المحتوى والمناهج،  لأهداف التخفيف والتبسيط والمرونة والتكيف”[2].

الوثيقة الإطار لمراجعة المناهج التربوية التي تنص على عدد من الاختيارات والتوجهات نذكر منها “استحضار أهم خلاصات البحث التربوي الحديث في مراجعة مناهج التربية والتكوين باعتماد مقاربة شمولية ومتكاملة تراعي التوازن بين البعد الاجتماعي الوجداني،  والبعد المهاراتي،  والبعد المعرفي والعلاقة البيداغوجية المتفاعلة…” [3]

إن منهاج مادة الجغرافيا حاول الانطلاق من ما راكمه تدريسها من مكتسبات، والسير بها نحو منظور جديد  يساير ما عرفه حقلها العلمي من تطورات معرفية ومنهجية، وبالتالي الرقي بتدريسها إلى مستوى هذه التوجهات والطموحات التي تنص عليها الوثيقتين السابقتين.

ولتحقيق هذه الغاية،  فقد استحضر هذا المنهاج إبستمولوجية الجغرافيا وأسسها الديداكتيكية والمتطلبات البيداغوجية التي تيسر تعلمها،  وهي منطلقات يتعين مراعاتها عند أجرأة المنهاج.

 

يتسم هـدا المنهاج على مستوى التصور العام، بثلاث محددات:

الأول : توظيف مقومات المادة المعرفية والمنهجية كمعطى أساسي في بناء منهاج المادة، والربط بين أبعاد التكوين المعرفية والمهارية والوجدانية والحرص على وظيفية المادة وتعزيز دورها في بناء استقلالية المتعلم في إدراكه وتعامله مع المجال.

الثاني : انتقاء وتنظيم عناصر البرنامج بحيث يتم تنويع الإشكاليات المجالية وربطها بالمجال الجغرافي القريب والبعيد من المتعلم في مختلف المراحل الدراسية كمجال مدروس أومجال للأنشطة التطبيقية. حيث تخصص حصص للجانب المنهجي والتطبيقي حتى تكون الجغرفيا مادة للتفتح الفكري ومجالا للتعلم الذاتي.

الثالث : جعل البرامح تستقي موضوعاتها من مجموع القضايا الجغرافية بما في ذلك ما يتعلق  بحصر الموارد، وإعداد المجال وتتبع التوازنات البيئية.

2. السياق الاجتماعي

إن مختلف التطورات التي عرفتها العلوم الإنسانية أكدت على وظيفية المادة العلمية داخل المجتمع كمقياس لإبراز أهميتها. وبالتالي لم تعد المعرفة العلمية هدفا لذاتها،  بل وسيلة لخدمة الإنسان ومتطلباته في محيطه،  لتصبح مهمة العلم تكمن في تحسين نوعية الحياة الإنسانية.

 

ومن خلال هذا التوجه تظهر الجغرافيا رائدة في هذا المجال،  إذ أصبحت تركز على الواقع المعيش للفرد والجماعة لتعالج المكونات المجالية بمختلف المقاييس وتساعد على إعداد المجال والتخطيط واتخاذ القرار في شأن قضاياه،  وبالتالي اعتبار الجغرافيا منهجا للتفكير المجالي « savoir penser l’espace ». وفي هذا السياق تتحتم مساءلة الجغرافيا كمادة مدرسة حول طبيعة العمل التربوي الذي تمارسه على الناشئة, وذلك في سياق ترشيد منظومتنا التربوية وتأهيلها لرفع وتيرة التطور مما يدعم قدرات بلادنا على كسب رهانات العصر.

وإن اندراج الجغرافيا المدرسية في هذا السياق الاجتماعي خيار حتمي لتكريس الهوية والمواطنة والتحكم في آليات التنمية المستدامة والتخطيط لها، وبالتالي تجاوز اعتبار الجغرافيا كمادة إخبارية عن الظواهر المجالية. وهذا

 

 

 

الوضع يفرض استحضار معادلة يقتضي حلها وضع تصور جديد للجغرافيا كمادة مدرسية لتساهم فعليا في تطوير

خبرة المتعلم عن طريق إثرائه بنتاج تكويني متعدد الأبعاد.

 

3. السياق التربوي

إن مراجعة برامج الجغرافيا تستمد مشروعيتها ومرجعيتها التربوية من عدة منطلقات نلخصها في الجدول التالي:

 

“يروم نظام التربية والتكوين الرقي بالبلاد إلى مستوى امتلاك ناصية العلوم … والإسهام في تطويرها،  بما يعزز قدرة المغرب التنافسية،  ونموه الاقتصادي والاجتماعي والإنساني في عهد يطبعه الانفتاح على العالم” ص. 10

المرتكزات الثابتة

الميثاق الوطني للتربية والتكوين

 

4 . المرجعية  الديدكتيكية:

إن كل مشروع تربوي يسعى إلى الفعالية والمصداقية لابد أن يتمحور حول التكوين الفكري والمجتمعي للمتعلم من خلال عدد من الحقول المعرفية. وإن كل حقل معرفي يترجم إلى مادة مدرسة،  إلا ويجب أن يعمل على تكوين هذه الناشئة وفق مقوماته الإبستملوجية لتبرز مصداقيته،  وبالتالي فائدته المجتمعية. فكل حقل معرفي كل متكامل لا يجوز تفكيكه واستبدال عناصره حتى لا يفقد مناعته العلمية وخصوبته التربوية.

إن تجاوز الوضع الحالي للجغرافيا المدرسية معرفة ومنهجا،  يقتضي اعتماد المقومات الإبستملوجية للمادة، ومسايرة مستجدات البحث الأكاديمي والديداكتيكي،  لتتبنى الجغرافيا دورها بشكل فعال في تنمية الفكر وحصر الموارد المجالية والمساهمة في بناء مخططات إعداد التراب وتتبع التوازنات البيئية،  الأمر الذي سيمكن المادة من استرجاع وظيفتها الفكرية والمجتمعية. وفي هذا السياق نقترح اعتماد النموذج التالي :

 


الجغرافيا والتكوين الفكري: مقومات مادة الجغرافيا

مجموع الميادين التي تهتم بها الجغرافيا(الطبيعية،  البشرية،  الإقليمية…) تشكل “سجلات تحمل مميزات المجال على شكل خامات يتم توظيفها في سياق تصور معالم المجال الجغرافي…” وتعرف هذه الميادين تفرعات (جغرافيا بشرية،  جغرافيا حضرية…) كما تعيش تطورا تساير عبره الحاجيات المتجددة للمجتمع بقدر ما تتطور الآليات الفكرية التي توظفها.

يجمع بين الخدمة المجتمعية للجغرافيا والمجالات التي تهتم بدراستها

مجالات الجغرافيا


 

5. الأهداف العامة للمنهاج:

إن منهاج مادة الجغرافيا يهدف إلى تنمية خبرات المتعلم عن طريق إثرائه بنتاج تكويني ذي أبعاد فكرية ووظيفية/منهجية/مهارية وقيمية وفق طموحات منظومتنا التعليمية أولا وحاجيات مجتمعنا ثانيا.

 

مستوى الاتجاهات

المستوى المنهجي/المهاري

المستوى المعرفي

اكتساب تربية مجاليـة تمكنه من الاندماج وتبنـي مواقف وسلوكات إيجابية اتجاه محيطه الجغرافي بمختلف أبعاده.

تقوية القدرات المنهجية والتعبيرية الخاصـــة بالجغرافيا تمكنه مــن توظيف مكتسباته فــي معالجة مكونات المجـال الجغرافــي واستيعاب إشكالاتـه والانخراط في اقتراح الحلول المناسبة.

اكتساب رصيـــد مفاهيمي ومعرفــي حول القضايا المجالية المحلية والوطنيــة والعالمية.

استقلالية المتعلم في تعامله مع المجال

 

6. الكفايات الخاصة بالجغرافيا كفايات التأهيلي ( الكفايات النهائية)

يكتسب التلاميذ والتلميذات الكفايات المقررة في جميع المراحل الدراسية بطريقتين :

الأولى ضمنية : من خلال تفعيل مقومات المادة بما في ذلك نهجها في معالجة الظواهر الجغرافية المدروسة من خلال أجرأة المنهاج وإنجاز الدعامات البيداغوجية.

الثانية مباشرة : من خلال تعلمات تستهدف الكفايات المعنية، مما يستدعي تخصيص الوقت اللازم لها والمثابرة على تمرين التلاميذ عليها.

 

التمكن من إعمال النهج الجغرافي  من وصف، تفسير وتعميم في دراسة ظواهر جغرافية من زاوية المفاهيم المهيكلة للمادة.

كفايات منهجية

مرتبطة  بالمادة

 

 

 

 

 

7- كفايات / قدرات مادة الجغرافيا في السنة الأولى من سلك الباكالوريا

 

الكفايــــــــــــات

القـــــــدرات

 

 

 

 

 

 

تذكير: يراعى في عملية تدقيق الكفايات المتعلقة بالجغرافيا على مستوى كل المراحل 3 عناصر أساسية :

1. المرجعية الديداكتيكية للمادة

2. طبيعة الموضوعات المقترحة بارتباط مع الفروع المعرفية التي تنتمي إليها (جغرافيا حضرية، إقليمية…)

3. ضرورة التدرج من الابتدائي إلى نهاية التأهيلي دون الإخلال بمنطق وسلامة المادة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المضامين وتوزيعها الدوري

 

تقديــم

 

       يقدم المنهاج توصيات أساسية ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند الأجرأة منها:

- الانخراط في ثقافة التجديد التربوي بتبني تصور وظيفي لمادة الاجتماعيات باعتبارها مادة يقظة وصقل الذهن.

- استحضار الكفايات العرضانية خلال العمل على تحقيق الكفايات النوعية / الخاصة بالمادة.

- استحضار بعض المبادئ الناظمة في اختيار المضامين كالتناسق والتفضيل والانتقاء والتدرج والتكامل وعدم الفصل بين الجانبين النظري والتطبيقي . . .

- استحضار مبدأ التعلم الذاتي لجعل المتعلمين فاعلين ونشيطين في مسار تعلمهم عند اختيار الدعامات الديداكتيكية المناسبة.

- استحضار مختلف التربيات التي تعتبر مادة الاجتماعيات حاملة لها ( التربية السكانية ــ التربية البيئية ــ التربية على حقوق الإنسان ــ الشأن المحلى ــ مدونة الأسرة . . . )

 - استحضار مبدأ التخفيف تطبيقا لمدخل الكفايات وأشياء أخرى.

 

      انطلاقا من هذا التصور تعمل  المجزوءات على تنمية قدرات المتعلم في إطار استراتيجية اكتساب الكفاية. .فالمضامين بالاضافة الى  كونها هدفا  في حد ذاتها، فهي وسيلة في سبيل هذا الاكتساب ، وكذلك لان  الاستراتيجيات المتبعة لاكتساب المعارف لها نفس اْهمية المعارف التي تم تداولها في المجزوءات. فمن المفروض في الدرس، في التصور الجديد، ألا يعرض معرفة مهيكلة وجاهزة وما على المدرس إلا أن يشرحها ويبسطها ويلخصها للتلميذ، بل عليه أن يوفر / يختار مجموعة من الوثائق لمساعدة المتعلمين في تعلمهم الذاتي. فمدخل الكفايات واعتماد التدريس بالمجزوءات يحتاج إلى أفكار وابتكارات في مجال تصور وضعيات ” إشكالية ” أو وضعيات ” مفتوحة ” توفر للمتعلمين ظروف وأدوات التعلم مصحوبة بتوجيهات منهجية تفسر وتسهل هذه العملية وتترك لهم حرية بناء تعلمهم الذاتي.

 

1 ــ المجزوءة، الدرس، الحصة والعلاقة بينها

 

1 - 1 - المجزوءة:

المجزوءة بكل بساطة، هي وحدة تعليمية / تعلمية ( بكل مقوماتها التربوية ) تخدم موضوعا معينا / تيمة معينة،لها خط ناظم يستشف من عنوانها ولها غلاف زمني مناسب للإنجاز( يكيف حسب الأقطاب والشعب وحسب حاجيات المتعلمين ).وما تفريعها إلى محاور ودروس إلا محاولة لتبسيطها وتحديد أهم عناصرها لتوحيد الرؤيةا بين مختلف المتدخلين التربويين وتسهيل عمل التأليف المدرسي. لذلك ينبغي النظر إلى المجزوءة على أنها وحدة تعليمية متكاملة والتعامل معها على هذا الأساس.

 

2 - 1 - الدرس:

 الدرس هو موضوع مرقم داخل المجزوءة أو داخل أحد محاورها. وهو يعني عنصرا مهما من عناصر المجزوءة أو داخل أحد محاورها، بحيث لا يجوز إهماله أو تخطيه تجنبا لإلحاق أي خلل بالمجزوءة.

 

 

3 - 1 - الحصة:

 

         وتعني ساعة زمنية مدرسية واحدة أي 55 دقيقة. وقد يستغرق إنجاز الدرس من حصة إلى ثلاث حصص في الشعب العلمية ومثيلاتها، ومن حصتين إلى ست حصص في الشعب الأدبية والإنسانيات. وفي حالة إنجاز درس ما في حصتين فما فوق، يجب تقسيم هذا الأخير إلى وحدات تعليمية / تعلمية بعدد الحصص المخصصة للإنجاز تجنبا للسقوط في تكسير هذه  الوحدات.

 

      وفي كل الحالات تترك حرية الإنجاز للأستاذ والمتعلمين عند تنفيذ وحدات كل محور مع مراعاة مجموعة من الضوابط التربوية منها على الخصوص:

 

 

 

- أن يكون هناك تلاؤم بين الوحدة التعليمية ـ التعلمية / الدرس المقرر إنجازه والحصة المخصصة للإنجاز.

- أن تشمل كل حصة مختلف العمليات التربوية من مراجعة وتطبيقات وتقويم وغير ذلك.

- تجنب بداية أي درس أو وحدة تعليمية ـ تعلمية في منتصف الحصة أو في جزئها الأخير، لتلافي الوقوع في سلسلة الدروس أو الوحدات المكسرة كما تمت الإشارة إلى ذلك سابقا.

- حرصا على إنهاء كل مجزوءة وكل محور في الحصص المخصصة له يجب إعداد توزيع دوري لهما بإشراك المتعلمين، والتقيد بهذا التوزيع. ويدخل هذا في إطار التعاقدات التربوية التي يفرضها التدريس بالمجزوءات.

  

       انطلاقا من هذا المنظور يصبح التوزيع الدوري للمضامين لا يخضع للتفتيت الدقيق للدروس / الوحدات التعليمية ـ التعلمية، بقدر ما يتعامل معها بنوع من الشمولية. ونقترح أن يتم التعامل مع محاور المجزوءات أكثر من التعامل مع الدروس المتضمنة في كل محور. وفي حالة إنهاء محور إحدى المادتين قبل الآخر، يمكن استغلال الحصص الفائضة لإنهاء محور المادة الأخرى،قبل إجراء الفرض الكتابي الذي يستحب أن يكون في محوري المادتين معا. على هذا الأساس نقترح التوزيع الدوري على الشكل التالي:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

برنامج الاْسدس الاْول

مسلك الآداب والإنسانيات والتعليم الأصيل(لغةعربية)

الأسابيع

عناصر برنامج مادة التاريخ

توزيع الحصص

 

الأسابيع

عناصر برنامج مادة الجغرافيا

توزيع

الحصص

 

تتمة برنامج الأسدس الأول

مسلك الآداب والإنسانيات والتعليم الأصيل(لغةعربية)

 

 

الأسابيع

عناصر برنامج مادة التاريخ

توزيع الحصص

 

الأسابيع

عناصر برنامج مادة الجغرافيا

توزيع

الحصص

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

برنامج الأسدس الثاني

 

مسلك الآداب والإنسانيات والتعليم الأصيل(لغةعربية)

 

 

الأسابيع

عناصر برنامج مادة التاريخ

توزيع الحصص

 

الأسابيع

عناصر برنامج مادة الجغرافيا

توزيع

الحصص

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تتمة برنامج الأسدس الثاني

 

مسلك الآداب والإنسانيات والتعليم الأصيل(لغةعربية)

 

 

الأسابيع

عناصر برنامج مادة التاريخ

توزيع الحصص

 

الأسابيع

عناصر برنامج مادة الجغرافيا

توزيع

الحصص

 


 

برنامج السنة الأولى من سلك البكالوريا : * مسلك العلوم التجريبية

                                                   * مسلك العلوم الرياضية

                                                                                               *  مسلك العلوم الاقتصادية والتدبير

                                                                                                * مسلك التعليم الصيل ( العلوم الشرعية )

الأسدس الأول

 

الأسابيع

 

عناصر برنامج مادة التاريخ

توزيع

الحصص

 

الأسابيع

 

عناصر برنامج مادة الجغرافيا

توزيع

الحصص

1

التحولات الكبرى للعالم الرأسمالي وانعكاساتها خلال القرنين 19 و20.

1- تقديم عام للبرنامج

 

1

 

 

1

جغرافية المغرب والعالم

1- تقديم عام : مفهوم التنمية، تعدد المقاربات، التقسيمات الكبرى للعالم، خريطة التنمية.

 

2

 

2/8

* المجزوءة الأولى: نزوع أوربا نحو الهيمنة ومحاولات الإصلاح لمواجهة الامبريالية.

2- التحولات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية في  العالم في القرن 19

1

 

4

 

 

 

 

2/8

* المجزوءة الأولى : المغرب والعالم العربي: خصائص المجال وإعداد التراب الوطني

 

2- المجال المغربي: الموارد الطبيعية والبشرية.

 

 

 

4

 

3- التنافس الامبريالي واندلاع الحرب العالمية  الأولى.

3

 

 

3- الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني.

2

9

* تقويم ودعم

1

 

9

* تقويم ودعم

1

 

4- اليقظة الفكرية بالمشرق العربي.

3

 

 

4- التهيئة الحضرية والريفية: أزمة المدينة والريف وأشكال التدخل.

4

10/15

5- الضغوط الاستعمارية على المغرب ومحاولات الإصلاح.

4

 

10/16

5- مشكل الماء وظاهرة التصحر في العالم العربي.

3

16 - 17

* تقويم ودعم

1

 

17

* تقويم ودعم

1

 

 

 

 

 

 

الأسدس الثاني

 

الأسابيع

 

عناصر برنامج مادة التاريخ

توزيع

الحصص

 

الأسابيع

 

عناصر برنامج مادة الجغرافيا

توزيع

الحصص

8

* تقويم ودعم

1

 

7

* تقويم ودعم

1

 

3- نظام الحماية بالمغرب والاستغلال الاستعماري.

3

 

 

2- الاتحاد الأوربي نحو اندماج شامل.

4

9/16

4- نضال المغرب من أجل تحقيق الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية.

4

 

8/15

3- الصين: قوة اقتصادية صاعدة.

3

 

* ملف : العولمة والتحديات الراهنة

1

 

 

* ملف حول : الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوربي

1

17

* تقويم ودعم

1

 

16- 17

* تقويم ودعم

1

 

 

 

 

 

 

 

 


التنظيم التربوي

 

1 - تقديم درس الاجتماعيات

          إن التوجيهات التي قدمت في الفصول السابقة من كفايات وقدرات أو طرائق ووسائل أو تقويم، لابد أن تنعكس على المجهود الذي يبذله الأستاذ من أجل إعداد الدرس وتنفيذه، وعلى العملية التعليمية ـ التعلمية بكافة جوانبها. ومن تم يصبح من الضروري أن تعطى لهذا العمل الأساسي أهميته من حيث التوجيه والتنظيم، ويقتضي ذلك بصورة خاصة الإشارة إلى مرحلة إعداد جذاذة الدرس/ الوحدة التعليمية ــ التعلمية ومرحلة تنفيذه.

 

1 - 1  - إعداد جذاذة الدرس هذا الإعداد أولا إنجاز الخطوات التالية:

- قراءة عنوان الدرس / الوحدة التعليمية ــ التعلمية في ضوء الكفايات العرضانية والكفايات والقدرات

    النوعية

           - صياغة القدرات المستهدفة في ضوء الكفايات النوعية السابقة الذكر.

           - تهييئ وضعية ( الوضعية المساْلة )             

انتقاءالوثائق المناسبة وإعداد استراتيجية وطرائق مقاربتها داخل الفصل.

صياغة اْهداف التعلم الخاصة بالدرس

          - اختيار الوسائل التعليمية المساعدة.

          - إعداد أسئلة التقويم المرحلية و”النهائية/الإجمالية”.

          - وأخيرا تعبئة الجذاذة بشكل منظم ومرتب.

 

       إعداد جذاذة الدرس لا يعني أبدا إعداد ملخص الدرس، بقدر ما يعني تحديد استراتيجية محكمة لكافة الجوانب التربوية للدرس، أي التخطيط المسبق لما سيطلب من المتعلمين أن يقوموا به داخل الفصل في إطار تعلمهم الذاتي. وعليه فينبغي أن تعطى لهذه العملية أهمية خاصة حيث تشكل الجذاذة المرآة الحقيقية التي تعكس عمل الأستاذ وجديته ورغبته في إحاطة عمله بالضمانات الضرورية لإنجاحه. ومن أجل أن تستوفي الجذاذة كافة الشروط يجب أن تتضمن ثلاثة عناصر:

 

1-1-1- لوحة تقديم: وتشمل:

- مقدمة تقنية تحدد: المادة ، المستوى الدراسي، عنوان الدرس، ترتيبه في المجزوءة، المدةالزمنية/ عدد الحصص المخصصة للإنجاز ثم تاريخ الإنجاز ( إذا أمكن ).

- تحديد القدرات المقرر اكتسابها من طرف المتعلمين في إطار بناء كفاية أو كفايات معينة.

- تحديد اْهداف التعلم الخاصة بالدرس والتي تساهم في اكتساب القدرات المحدد

- تحديد الوسائل التعليمية المعتمدة في الدرس.

- إثبات المراجع المعتمدة في تحضير الدرس.

 

2-1-1ــ الدرس:  ويتضمن:

- تمهيدا يشمل أسئلة المراجعة والربط مع تقديم الدرس.

- تصميما بالأنشطة التي سيقوم بها المتعلمون حول الوثائق المتوفرة.

- إثبات الوسائل التعليمية المرتبطة بكل مرحلة من الدرس وتوقيت استغلالها.

- أسئلة الحوار الأساسية، للرجوع إليها عند الضرورة.

- إنهاء كل فقرة بأسئلة تقويم مرحلية للتأكد من مدى تقدم المتعلمين في اكتساب القدرات المستهدفة. وينتهي الدرس بأسئلة التقويم الإجمالي / النهائي.

 

3-1-1- خلاصة التعلمات:

ابتداء من مرحلة الجذع المشترك ينبغي تدريب المتعلمين على اتباع طريقة أخذ النقط، بحيث يقوم هؤلاء بتدوين ما توصوا إليه من خلال أنشطتهم التعلمية بطريقة موازية لإنجاز كل مرحلة في الدرس.

 

2-1-إنجاز الدرس:

          تعتبر مرحلة تقديم/ إنجاز الدرس المرحلـة الحاسمـة في العملية التعليمية ـ التعلمية، لـذلك يرجـى مـن الأستـاذ أن يأخذ الإرشادات التالية بعين الاعتبار:

- قبل الشروع في تقديم / إنجاز الدرس لا بد من مراجعة الجذاذة لاستحضار المعلومات المدونة عليها، ويستحسن أن يتم ذلك قبيل دخول الفصل حتى يكون الأستاذ على بينة مما ينتظر منه من إنجاز.

- خلال مراحل الإنجاز عليه أن لا يظل جامدا في وضع معين أو مقيما في مكتبه، بل يستحب أن يكون على اتصال مستمر بالمتعلمين لمشاركتهم تعلماتهم ومراقبة إنجازاتهم. على أن يركز على المتعثرين منهم، مستعينا بالمتفوقين.

- عليه أن يكون دائما على انتباه إلى عامل الوقت، وأن ينبه المتعلمين لذلك حتى يتقدموا باستمرار في   طريق إنهاء ما هو مبرمج في الحصة.

- عليه أن ينهي كل “متوالية” في الدرس بتقويم مرحلي لمعرفة مدى تحقق الهدف منها، وفي نهاية الحصة إنجاز التقويم النهائي.

- عند إنهاء الحصة يقوم الأستاذ بتعبئة دفتر النصوص و مذكرة الأعمال اليومية الخاصين بالقسم .

2 - الوثائق التربوية والمدرسية

1 - 2 - التوزيع الدوري/ الأسدسي للبرنامج:

          لكي يتمكن الأستاذ ــ بمعية المتعلمين ــ من إنجاز كل مجزوءة خلال كل أسدس بصورة عادية، حرصا على تحقيق التوازن الذي يجب أن يطبع سير الدروس، ينبغي أن يقوم ــ دائما بمعية المتعلمين ــ بتوزيع عناصر كل مجزوءة على الأسدس المذكور، بحيث - في حالة برنامج الجذع المشترك ــ  يخصص:

- النصف الأول من الأسدس للمحور الأول من المجزوءة.

- النصف الثاني من الأسدس للمحور الثاني من المجزوءة.

 

          ويسجل الأستاذ والمتعلمون هذا التوزيع، ويطلب من الجميع الالتزام به في إطار التعاقد التربوي المعمول به في التدريس بالمجزوءات.

 

2 - 2 - مذكرة الأعمال اليومية للأستاذ:

        من الضروري أن يتوفر الأستاذ على مذكرة يومية يسجل فيها الأعمال التي أنجزها في كل قسم. وهي دفتر عادي تستعمل بعض أوراقه كمفكرة خاصة يدون فيها الأستاذ جدول الحصص و لائحة العطل  . . . إلخ. ويقسم باقي الدفتر على عدد الأقسام المسندة إليه . ويتضمن الجزء الخاص بكل قسم:

- التوزيع الدوري / الأسدسي لعناصر كل مجزوءة.

- لائحة بأسماء المتعلمين مقسمة إلى خانات لتقويم أعمالهم وإنجازاتهم.

- ويخصص جزء منه للأحداث والأعمال المميزة بهذا القسم.

 

3 - 2 - دفتر النصوص:

        دفتر النصوص وثيقة مدرسية على جانب كبير من الأهمية فهو مرآة عمل الأستاذ أمام جميع المتدخلين في الحقل التربوي من إدارة وإشراف تربويين ولجن تفتيش وجمعية الآباء . . .

      ولأجل ذلك فإن تعبئته بانتظام أمر ضروري تؤكد عليه المذكرات الوزارية الصادرة في الموضوع. ويجب أن يسجل في هذا الدفتر بالنسبة لكل حصة عنوان الدرس / العنصر أو الوحدة التعليمية ـ التعلمية المنجزة بفقراتها الرئيسية وتطبيقاتها وكذا نص أسئلة الفروض الكتابية وسائر البيانات الأخرى.

 

3 - 2 - ورقة التنقيط:

      ترتبط ورقة التنقيط بالقسم وبنظام التقويم / المراقبة المستمر المطبق في هذا المستوى. وتتيح هذه الورقة لإدارة المؤسسة المراقبة المستمرة لنشاط المتعلمين كما تمكن الآباء وأولياء الأمور من الاطلاع على نتائج أبنائهم..

 

3 ــ توفير الظروف الملائمة لتدريس مادة الاجتماعيات.

1 - 3- القاعات المختصة:

       خصوصية مادة الاجتماعيات، وما يتطلبه تدريها/ تعلمها من أجهزة كهربائية للعرض ووسائل متعددة تكلف الدولة اعتمادات باهضة يفرض توفير قاعات مختصة لتدريسها/تعلمها مجهزة بمآخذ الكهرباء والستور ولوحات النشر. وإن وجود هذه القاعات المختصة يوفر الظروف الملائمة لاستغلال واستثمار الوسائل التعليميــة المتوفــرة،

ويقلل من مخاطر تعرضها للإتلاف بنقلها المستمر عبر قاعات المؤسسة وبالتالي إحجام بعض الأساتذة عن استعمالها.

      هذا وإن تخصيص هذه القاعات لا يحد من إمكانية تشغيلها طيلة ساعات وأيام الأسبوع، كما أن هذه القاعات لا تكتسي شكلا خاصا أو هندسة معينة وإنما هي قاعات عادية تتوفر على بعض اللوازم الضرورية السابق ذكرها.

 

   وعليه فإن السادة رؤساء المؤسسات مطالبون بتوفير هذه القاعات لما فيه مصلحة المادة والمتعلمين والمؤسسة وبالتالي المصلحة الوطنية.( راجع المذكرة الوزارية رقم 139 / 1978  .

 

2 - 3 - مخدع الوسائل التعليمية:

            يرتبط هذا المخدع بالقاعات المختصة لتدريس / تعلم مادة الاجتماعيات،و يستحب أن يوجد بالقرب منها. والغاية منه حفظ وصيانة الوسائل التعليمية من آلات وخرائط وغيرها لسهولة تعرضها للعطب والتلف ولما يكلفه اقتناؤها من اعتمادات هامة.

 

          ففي وجود هذه الوسائل التعليمية بالمخدع الخاص بها صيانة لها وضبط لاستعمالها مع سهولة فهرستها وتنظيمها وتنظيفها وتيسير لمأمورية الأستاذ منسق المادة.

 

3 -3 - مهام الأستاذ منسق المادة:

            يعين الأستاذ المنسق من بين أقدم أساتذة مادة الاجتماعيات و أنشطهم بالمؤسسة حتى يكون على علم تام بالوسائل التعليمية المتوفرة بها  و بكيفية تشغيلها و استثمارها حيث يستفيد من حصتين أسبوعيتين يتمم بها جدول حصصه في حالة عدم استيفائه للحصص الواجبة ، أو يضافان كساعتين إضافيتين في حالة توفره على جدول حصص كامل و تدمج في جدول حصصه كحصتين دراسيتين .

 

و يمكن اجمال مهام الأستاذ المنسق فيما يلي :

- السهر على مخدع الوسائل التعليمية المرتبطة بتدريس مادة الاجتماعيات من حيث إحصاؤها و فهرستها و تنظيمها بتعاون مع زملائه من أساتذة المادة.

- تسلم الوسائل الجديدة التي تقتنيها المؤسسة من طرف السيد المقتصد و إمضاء الوثائق المتعلقة بذلك و الاطلاع على الاعتمادات  المرصدة للمادة ومتابعة صرفها.

-إشعار السيد المدير بكل تغيير أو تلف تتعرض له هذه الوسائل ومقترحات الأساتذة حول ما يجب اقتناؤه من أدوات ضرورية لتدريس المادة ومسايرة ما يوجد في السوق منها.

- إطلاع وإرشاد الأساتذة الجدد على ما يتوفر بالمخدع من وسائل تعليمية وكيفية تشغيلها حتى لا تتعرض للتلف، وكذلك إشعار الأساتذة عن طريق إدارة المؤسسة كلما تبين إهمال أو سوء استعمال الوسائل التعليمية المتوفرة.

- ملاحظة ظروف سير تدريس المادة بالمؤسسة سيما من حيث تنسيق الدراسة وإنجاز البرامج المقررة بين أساتذة الأقسام المتوازية.

- ربط الصلة بين مفتشية الاجتماعيات وبين أساتذة المادة بالمؤسسة من جهة وبين الأساتذة وإدارة المؤسسة من جهة أخرى، فيما يتعلق بشؤون المادة، هذا ويستحسن توزيع ساعتي التنسيق في وقت يمكن الأستاذ المنسق من الاتصال بالفوج الآخر من الأساتذة الذين لا يتمكن من رؤيتهم خلال ساعات عمله .

 

 

4 - 3 - توزيع حصص مادة الاجتماعيات:

 

     حرصا على سير دروس مادة الاجتماعيات في ظروف عادية وتربوية دون إرهاق للمتعلمين والأساتذة أو إثارة مللهم، وسعيا لتحقيق أهدافها المرجوة يجب الالتزام حين توزيع جداول الحصص بما يلي:

- إسناد حصة كاملة من مادتي الاجتماعيات ( تاريخ ــ جغرافيا) للأساتذة دون حشر أية مادة أخرى في جدول حصصهم، ودون فصل  للمادتين بالنسبة لكل أستاذ وكل قسم.

- ألا يكلف نفس الأستاذ بأكثر من أربعة أقسام من نفس المستوى، وأن لا يكلف بأكثر من مستويين إلا عند الضرورة القصوى.

- عدم تكليف الأساتذة المتدربين بالأقسام النهائية .

ألا تعطى ساعات إضافية للأساتذة المتدربين أو العاملين في إطار الخدمة المدنية.

- توزيع حصص مادة الاجتماعيات بكيفية متوازية خلال أيام الأسبوع .ويمكن اسناد حصتين متتاليتين بالنسبة لكل مادة في جذع الاداب والانسانيات   بينما ينبغي فصل ساعتي الاجتماعيات عن بعضهما وتوزيعهما على اْيام الاسبوع في جذع التعليم الاصيل والعلوم والتكنولوجيا.

 

 

منهجية العمل الديدكتيكي

 

         تزخر الأدبيات التربوية بجملة من المفاهيم المرتبطة بالطرق التربوية تحمل دلالات متقاربة بل ومتداخلة مثل: الطريقة، التقنية، النموذج، الأسلوب، البيداغوجيا، الاستراتيجية، المنهجية، المقاربة )، الأمر الذي أدى إلى تعدد التصنيفات المقدمة بشأنها استنادا بصورة أساسية إلى: الخلفيات النظرية التي اعتمدت عليها، وإلى طبيعة المعيار المعتمد في التصنيف.

         وعلى الرغم مما تتسم به هذه التصنيفات من تعدد وتنوع فإنها تتراوح، في واقع الأمر، بين نموذجين تعليميين/ تربويين أساسيين هما:

- النموذج التعليمي الذي يهيمن فيه المدرس على باقي مكونات العملية التعليمية التعلمية.

-   والنموذج الذي يكون فيه المتعلم، فردا أو جماعة، حاضرا وفاعلا أساسيا في العملية التعليمية التعلمية.

ويرجع هذا التراوح بين هذين النموذجين الأساسيين، في نهاية المطاف، إلى نوعية الغايات والأهداف المتوخاة من التربية في المجتمع، وإلى طبيعة النموذج الأكثر حضورا لدى المدرس في الممارسة الصفية.

         ويبدو أن خصائص المنهاج المقترح للمادة، وبخاصة التركيز على التعلم الذاتي للمتعلمين، والعمل على تنمية استقلاليتهم من خلال جعلهم في وضعيات بناء معرفة واكتساب خيرات وتشبع بقيم وممارستها، تجعل هذا المنهاج يتبنى النموذج الثاني ” المتمركز حول المتعلم ” الذي ينبني على فاعلية هذا المتعلم في العملية التعليمية التعلمية، ويأخذ بعين الاعتبار شخصيته الإيجابية وقدراته وميولاته الوجدانية وبنيته النفسية.

·                                      ومن أهم مبادئ وخصائص هذا النموذج:

- اعتماد مبدأ المعرفة المبنية من طرف المتعلم.

- بناء التعلم الذاتي والطبيعي على تفاعل المتعلم مع المحيط، بحيث يكون المتعلم إيجابيا يبادر ويبحث ويكتشف ويستجيب لخصوصياته الذاتية ومتطلبات النشاط الجماعي.

- النظر إلى المتعلم باعتباره كائنا ينمو من الداخل حسب ما يكتسبه من خيرات وما يتفاعل معه من مواقف.

- عكس الحوافز الداخلية لميولات وحاجات المتعلمين.

- الاهتمام بتحقيق النمو المستمر للمتعلم.

- تخطيط التدريس آنيا حسب طبيعة الموقف وحاجات المتعلمين.

- توظيف طريقة بيداغوجية مفتوحة ترتكز على المناقشة وعلى بيداغوجيا الإبداع وحل المشكلات.

-   اقتصار دور المدرس على توفير الشروط النفسية العلائقية والمادية لتمكين المتعلمين من التعلم الذاتي، وتحفيز النشاط البيداغوجي عوض المراقبة والتسيير.

- انتقاء المحتوى وتنظيمه على أساس نفسي يحترم ميولات واستعدادات وقدرات المتعلمين.

- الاهتمام بمدى تحقق النمو في شخصية المتعلم عوض الاهتمام بقياس المعلومات.

 

·                                      وإذا كان منهاج المادة قد اعتمد مدخل الكفايات والقيم فإنه لا ينبغي أن يغرت عن البال أن سيرورة إكساب وتطوير هذه الكفايات تتطلب استراتيجيات للتعليم والتعلم تتأسس على احترام الفروق الفردية بين المتعلمين باعتبارها واقعا يفرض نفسه داخل جماعة القسم، إذ من المسلم به أن بين المتعلمين فروقا على مستوى الاستعدادات والقدرات والأداءات الذهنية والوجدانية والحس حركية، وأنه مرد هذه الفروق في جانب حتها إلى إلى الوراثة وفي جانب آخر إلى ظروف محيط المتعلم. ويقتضي هذا الواقع الذي يفرض نفسه إيلاء هذه الفروق ما تستحقه من عناية وموضوعية.

 

·                                      والواقع أن سيرورة التعليم والتعلم ليست من العمليات البسيطة التي تتم من خلال نمط أو أسلوب أو تقنية محددة، بل إنها دينامية متجددة تستدعي في كل حالة أسلوبا واستراتيجية  خصوصيتها، ولذلك فإن نجاعة المدرس تتوقف بشكل كبير على مدى إلمامه بمختلف الطرق وأساليب واستراتيجيات التعليم والتدريس ( أشكال العمل الديدكتيكي ).

·                                      يقصد بأشكال العمل الديدكتيكي مختلف العمليات التي يقوم بها المدرس في مقاربته للمضامين واختيار التقنيات المناسبة لها بهدف جعل المتعلمين يحققون أهدفا محددة ضمن وضعيات ديدكتيكية معينة.

وتوجد عدة تصنيفات لأشكال العمل الديدكتيكي من بينها التصنيف التالي:

 

1.1- تعليم القائي

 

2.1- البرهنة

 

1.2- الحوار الكلاسيكي

2.2- الحوار الديدكتيكي

1.3- المهمة المغلقة

2.3- المهمة المفتوحة

1) أشكال استعراضية

2) أشكال حوارية

3) أشكال البحث

(المهام)

 

4) عمل المجموعة

الخطاطة توضح لنا أشكال العمل الديداكتيكي

1/- الشكل الاستعراضي:

          وتتمحور العملية التعليمية التعلمية حول المدرس باعتباره مصدر المعرفة في حين يقتصر المتعلم على استقبالها وهي تضم شكلين من التعليم:

·                                      الالقاء: يعتمد فيه المدرس على الأسلوب التلفظي لنقل المعارف إلى المتعلم وبذلك يكون الالقاء والتلقين هو ميزة هذا الشكل.

·                                      البرهنة: وهنا ينضاف عنصر التوضيح البصري بواسطة وسائل تعليمية يستخدمها المدرس في الخرائط والمبيانات والخطاطات والجداول والصور…

2/- الحوار:

ويشمل عدة أشكال أهمها الحوار الحر ثم الحوار الديدكتيكي

·                                      الحوار الحر (الكلاسيكي): هو المفتوح الذي تقتصر فيه مهمة المنشط على حسن إجرائه دون أن يتدخل في تحديده أو توجيهه حيث يكتفي بتوزيع التدخلات.

·                                      الحوار الديدكتيكي: وهو الحوار الذي يتحدد في إطار تحقيق هدف معين، حيث يوجه المنشط كل التدخلات بالاعتماد على طرح الأسئلة وتوزيع التدخلات، واعتماد تقنيات محفزة لدافعية التعلم والمشاركة.

3/- أشكال البحث:

وهي أشكال تضم المهام المنوطة بالمتعلم وهي كما يلي:

·                                      المهام المفتوحة: وهي التي تحتمل أكثر من حل ويستحسن إدراجها في الأنشطة.

·                                      المهام المغلقة: وهي المهام التي تتطلب حلا واحدا سواء على مستوى المضمون أو على مستوى الشكل وهي مهام صالحة للأنشطة.

4/- عمل المجموعة:

ويوظف كل الأشكال السابقة للعمل الديدكتيكي ما عدا الشكل الالقائي، ولهذا الشكل عدة خصائص:

·                                      سهولة استيعاب وتطبيق المكتسبات السابقة.

·                                      إشباع حاجات المتعلمين العاطفية في العمل الفكري.

·                                      سهولة إكساب المتعلم الكفايات الاجتماعية ويمارس هذا الشكل بواسطة عدة أساليب منها:

-         الأسلوب المتوازي: وفيه تكلف المجموعة كلها المهمة.

-         الأسلوب المتكامل: وفيه تقسم مهمة عامة على مجموعة الفصل كلها.

-         الأسلوب التركيبي: وفيه تتقاطع مهام المجموعة جزئيا وتختلف مع باقي الأجزاء.

يمكن الوقوف من بين أشكال العمل الديدكتيكي على النماذج التالية:

-         حلقة النقاش؛

-         منهجية حل المشكلات؛

-         إعداد وتقديم ملف؛

-         إعداد وتنظيم زيارة؛

          وقد تم اختيار هذه النماذج باعتبارها تفتح المجال أمام المشاركة النشيطة للمتعلم في بناء تعلماته، وتيسر له فرص التعلم الذاتي والانفتاح على المحيط.

 

* حلقة النقاش:

o                                                      تعريفها: وضعية تعلمية تفتح المجال للمتعلمين للنقاش من أجل دراسة مشكلة وتقديم اقتراحات حلول بشأنها، أو تبادل الرأي حول موضوع معين واتخاذ مواقف.

o                                                      مراحل تنظيمها:

أ- تحديد الموضوع والأهداف من تناوله ومحاوره الأساس.

ب- اختيار المنشط والمقرر لحلقة النقاش.

     - المنشط مهمته تفعيل النقاش والحرص على احترام الجميع لقواعده وتقريب وجهات النظر وتيسير بلوغ آراء متفق عليها.

     - المقرر وتتمثل مهمته في تسجيل الآراء والمواقف والاقتراحات المقدمة في حلقة النقاش مع استخلاص وتقديم الخلاصات المتوصل إليها.

                   ج- الاتفاق على قواعد النقاش

       - قواعد النقاش هي مختلف المبادئ والضوابط التي يتم الاتفاق عليها بين أعضاء الحلقة من أجل تنظيم النقاش وضمان حق كل عضو في المشاركة وإبداء الرأي مع الالتزام باحترام حق الآخرين.

د- المناقشة وتبادل الآراء وتقديم الاقتراحات مع الالتزام باحترام الموضوع وقواعد النقاش.

هـ- صياغة الخلاصات:

·        جرد آراء واقتراحات الحلول المختلفة.

·        تصنيفها وتركيبها.

·        انتقاء الأنسب منها والأكثر قابلية للتنفيذ.

* منهجية حل المشكلات:

          يعتبر ” حل المشكلات ” من الاستراتيجيات الملائمة لعملية تكوين الكفايات خلاصة وأنه ينبني على فلسفة تسعى إلى تحقيق أعلى درجة من تكيف المتعلم مع محيطه وهو نفس المسعى الذي تنشده الكفايات.

          ويمكن اختزال الخطوات الأساسية لهذه المنهجية في الجذاذة المقترحة التالية مع استحضار كونها منطلقا قابلا للتعديل حسب المتغيرات المرتبطة بالوضعية التعليمية التعلمية.

- المادة :

- الموضوع :

- الأهداف :( محددة من طرف المدرس وغير معلنة للتلاميذ )

- المستوى :                                           عدد التلاميذ :

سيرورة الدرس

المقطع

نشاط المدرس

نشاط المتعلمين

الأدوات والوسائل

1. تحديد المشكل (صياغة المشكل)

 

 

 

2. صياغة الفرضيات

 

 

 

3. اختبار الفرضيات

 

 

 

4. الإعلان عن النتائج واقتراح حلول

 

 

 

تقييم النتائج:

    * تقييم المدرس: - تحديد الفارق بين ما تصوره وخططه للدرس وما آل إليه الدرس فعلا.

                       - تحديد الفارق بين الأهداف والكفايات التي خططها وتلك التي تحققت لدى المتعلمين.

    * تقييم المتعلمين: - تقييم المتعلم لعمله الذاتي بمقارنة قيمته بما توصل إليه زملاؤه.

                        - تقييم الجماعة لنفسها من خلال تبادل الآراء لتصحيح مسارا أعمالها.

 

الملف

·                                      هو مجمع لوثائقه ودعامات تعليمية متنوعة تتضمن معلومات وبيانات تفيد في معالجة موضوع ما والإجابة عن إشكالات. وهو من أدوات العمل الأساس التي تتيح أمام المتعلم فرصة البحث الميداني وإحدى وسائل التعلم والتثقيف الذاتي.

·                                      وتهدف الملفات إلى تحقيق أهداف عديدة من بينها

- تحفيز المتعلم على البحث واكتساب المبادئ الضرورية لذلك خاصة البحث الميداني من خلال الاتصال بالواقع المعيش.

- إكتساب المتعلم القدرة على التخطيط والتنظيم.

- إذكاء روح المبادرة لديه.

- تنمية القدرة على التواصل من خلال الاتصال بالأشخاص الذين يمكن الاستفادة من خيرتهم حول موضوع الملف.

- توفير إطار لتضافر جهود المتعلمين من أجل تحقيق إنجاز معين.

- إتاحة الفرصة للمتعلم للمساهمة في بناء المعرفة.

 

·                                      ويمكن اتباع الخطوات التالية في إعداد الملف

-         الخطوة الأولى: . اختيار موضوع الملف، تحديد أهدافه، وضبط محاوره.

                       . وضع خطة عمل (توزيع المهام بين مجموعات المتعلمين…)

                       . تحديد المدة الزمنية المخصصة لإنجاز الملف.

- الخطوة الثانية:    جمع المعطيات والوثائق المرتبطة بموضوع الملف:

                     . من الميدان من خلال المعاينة المباشرة، إلتقاط صور جمع عينات، الاتصال عن ممكن أن يفيد في الموضوع مع تحضير أسئلة الاستجواب وإعداد آلات التسجيل والتصوير.

                    . من المكتسبات ومراكز التوثيق، عبر شبكة الأنترنيت…

            - الخطوة الثالثة:    . معالجة المعطيات ودراستهـا وانتقاء أكثرهـا صلـة بموضـوع الملف ومساهمـة فـي

                                    تحقيق الأهداف المحددة له.

                                 . استثمار الوثائق وتحليلها وتدوين أبرز خلاصاتها.

                                 . تنظيم المعطيات وتصنيفها وفق محاور الملف.

. مناقشة الخلاصات المتوصل إليها وكتابة تقرير معزز بالوثائق ولائحة المراجع   المعتمدة في إعداده.

- الخطوة الرابعة:   . تقديم الملـف والتعـريف بموضوعـه وعـرض محتوياتـه ومناقشـة أهـم  الأفكار التـي تضمنها.         

                                 . استثمار الملف في السيرورة التعليمية.

 

* الزيارة :

          الزيارة نشاط تعلمي ميداني يقوم على معاينة المتعلم المباشرة لبيئته المحلية (زيارة أماكن طبيعية، مآثر تاريخية، مؤسسات اجتماعية، حقوقية…) وإعداد تقارير أو إنتاج أعمال شخصية حولها.

متطلبات إعداد الزيارة:

-         تحديد موضوعها وأهدافها.

            - تحديد المكان أو المرفق موضوع الزيارة.

            - تحديد تاريخ الزيارة والمدة التي ستستغرقها.

            - برمجة مختلف العمليات التي ستتم خلال الزيارة.

            -  تحديد الفئة المستفيدة منها وتوزيع المهام التي ستنجز خلال الزيارة بين المتعلمين.

            - الاتصال بالجهة المعينة والحصول على موافقتها إذا كان الأمر يتعلق بزيارة مؤسسة أو مرفق.

             - ضبط وسائل التنقل.

             - إعداد أجهزة التصوير والتسجيل.

            - الحصول على الرخصة الإدارية.

            - إعداد ورقة تعريف بالمكان الذي ستتم زيارته.

 

متطلبات تنفيذ الزيارة:

-         احترام موعد ومكان الانطلاق ومدة الزيارة.

-         التزام كل فرد بالمهام المنوطة به.

             - جمع المعلومات بكل الوسائل المتاحة (تدوين، تصوير، تسجيل، تسلم وثائقه جاهزة…)

-         إجراء الاستجوابات المبرمجة مع المسؤولين.

-   احترام أخلاقيات الزيارة والحوار (حسن الإصفاء، احترام الآخر، احترام المواعيد،الانضباط للقوانين…).

 

توثيق الزيارة:

          - وضع تقرير عن الزيارة يتم إغناؤه بمختلف الوثائق التي تم إعدادها أو الحصول عليها.

 

          إن تفعيل منهجية العمل الديدكتيكي لبناء تعلمات نشيطة/ وظيفية ومنفتحة على محيط المتعلمين يقتضي من الأستاذ اختيار ما يناسب من طرائق وأساليب بيداغوجية وتقنيات نشيطة ودمجها في الوضعيات الديدكتيكية مع مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين الأمر الذي يتطلب منه القراءة والاطلاع على مستجدات الأدبيات التربوية في هذا المجال والاستفادة من أشكال التأطير التربوي المقدمة له في هذا المكون.

 

 

 

 

 

الدعامات الديدكتيكية

 

 

          تزايدت أهمية الدعامات الديدكتيكية ومكانتها في تدريس مادتي التاريخ والجغرافيا بعد دخول المنهاج الجديد حيز التنفيذ. فمداخل الإصلاح المتمثلة في التدريس بالكفايات باعتماد نظام المجزوءات وتحسين جودة التعليم فرضت تطوير أساليب الاستفادة من المعينات المألوفة والعمل على توظيف التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال من أجل تدليل الصعوبات التي يمكن أن تطرحها تنمية بعض الكفايات المتوخاة من المنهاج الجديد لمادتي التاريخ والجغرافيا.

 

1 - الدعامات الديدكتيكية : المبادئ العامة وشروط استخدامها

 1-1المبادئ العامة :

يقتضي الاستعمال المناسب للدعامات الديدكتيكية استحضار جملة من المبادئ العامة أهمها :

*مبدأ التدرج في الاستعمال : من الدعامة المبسطة إلى الدعامة المركبة مسايرة لمسألة التدرج في تنمية الكفايات والقدرات المستهدفة في المنهاج؛

*مبدأ التنويع أي توالي استعمال دعامات مختلفة خلال الحصة الواحدة ومن حصة إلى أخرى تفاديا للملل الذي قد يشعر به المتعلم؛

*مبدأ الادماج أي إدراج الدعامة المستعملة ضمن مكونات الدرس حتى تصبح جزءا لا يتجزأ منه؛

*مبدأ التكامل أي أن يتحقق التفاعل والتكامل بين الحقائق والمعلومات التي تقدمها الدعامات المستعملة واشتراكها في تنمية قدرات وكفايات محددة؛

*مبدأ الوظيفة : ويقتضي إدراجها في اللحظة التربوية المناسبة المنصهرة في سيرورة بناء التعلمات، والمتسقة مع هيكل الدرس.

 

2-1 الشروط المعتمدة لتحضير الدعامات واستثمارها

*استحضار الكفايات والأهداف المخططة للأنشطة التعليمية التي تتوخاها الدعامة؛

*مراعاة تناسب الدعامة مع المستوى الإدراكي للمتعلمين ومدى قدرتها على إثارة دافعيتهم للتعلم؛

*التأكد من صلاحيتها للاستعمال من حيث الجانب التقني والمادة العلمية وارتباطها بموضوع المجزوءة؛

*دراج التخطيط لاستعمال الدعامات ضمن الإعداد الشامل لمختلف مكونات المجزوءة.

*التعامل معها كأسس مادية تساعد المتعلم على إنتاج المعرفة وتنظيمها وذلك من خلال وضعيات تتيح له حرية المبادرة والتعلم الذاتي؛

*تأطير الاستخدام والتحكم في مجرياته بأسئلة مركزة ومصاغة صياغة هادفة؛

التأكد من مدى تحقق الأهداف المتوخاة من استخدام الدعامة عن طريق التتبع والتطبيق؛

تخصيص قاعات لتدريس المادتين، تتوفر على التجهيزات الضرورية المسايرة للتطورات التقنية الحديثة؛ وفسح المجال للاستفادة من القاعة متعددة الوسائط إن هي وجدت بالمؤسسة.

2- تصنيف الدعامات الديدكتيكية

تصنف الدعامات الديدكتيكية عموما إلى :

دعامات ديدكتيكية شائعة الاستخدام؛

دعامات ديدكتيكية مرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة.

 

1-1الدعامات الديدكتيكية الشائعة الاستخدام

1-1-2 السبورة : تعتبر دعامة بصرية تمكن من العرض المستمر لعناصر الدرس وأفكاره؛ مما يساعد المتعلم على المسايرة المتدرجة لمراحله.

 

 

 

ويقتضي الاستخدام المناسب للسبورة مراعاة الشروط التالية :

*الاستغلال المنظم لمجالها؛

*الاعتناء بالجوانب التقنية لتقديم المعطيات على السبورة من وضوح في الخط ودقة في الرسم وتنسيق استعمال الألوان؛

*فسح المجال لاستعمالها من طرف التلاميذ.

 

2-1-2 الكتاب المدرسي :

          يمثل دعامة ديدكتيكية أساسية بالنسبة للمتعلم والأستاذ

. فهو بالنسبة للأستاذ أداة تساعده على إعداد الدروس وتنفيذها؛

. وهو بالنسبة للمتعلم دعامة متكاملة ومنظمة حاضرة معه في البيت والمدرسة؛ تعوده على التكوين الذاتي وتعده للدرس واستعمال معلوماته حوله مع إمداده بالوثائق المختلفة.

 

          وحتى يتبوأ الكتاب مكانته في تدريس مادتي التاريخ والجغرافيا ويؤدي دوره الديدكتيكي على الوجه الأنسب ينبغي :

 

. تفعيل الدور التكويني للكتاب المدرسي سواء داخل الفصل الدراسي أو خارجه من خلال توظيف الوثائق التي يتضمنها توظيفا مناسبا للكفايات والقدرات المستهدفة؛

. إرشاد المتعلمين إلى أنسب الأساليب للاشتغال على وثائقه وتتبع إنجازاتهم انطلاقا من الأسئلة المذيلة لكل دعامة؛ وتكليفهم بمهام لسد الثغرات التي يكشف عنها التقويم المرحلي، ثم القيام بفروض في إطار التقويم الإجمالي للدرس؛

. إثراء الرصيد المعرفي للمتعلمين بإحالتهم على النصوص المخصصة للمطالعة.

 

 

3-1-2 النصــوص : 

تعتبر النصوص من أهم الدعامات الديدكتيكية لكونها تضمن الحضور الذهني للمتعلم أثناء الدرس، وتضعه في مناخ العصر الذي يدرسه حينما يتعلق الأمر بمادة التاريخ، وتوفر له مادة معرفية للاشتغال عليها.

          ولا يرمي توظيف النص في تدريس المادة بالتعليم الثانوي التأهيلي إلى مجرد استخراج مجموعة من المعلومات والأفكار عن حقبة زمنية معينة أو حدث ما، ولكنه يستهدف إكساب المتعلم مهارات وتقنيات تمكنه من إنتاج المعرفة وتنظيمها.

          وبما أن التاريخ يوظف نصوصا متنوعة ( وسائل ، معاهدات، مقالات …) تنتمي إلى مجالات معرفية مختلفة ( قانونية، اجتماعية، سياسية، حضارية…)؛ فمن الصعب الاقتصار على طريقة واحدة نمطية لاستثمار كافة النصوص، ومع ذلك يمكن تحديد مجموعة من التدابير الديدكتيكية لاستثمار النصوص :

 

 *قراءة النص وتحديد المفاهيم والمصطلحات ذات المدلول التاريخي؛

*تحديد نوعية النص وإطاره الزماني والمكاني مع التعريف بصاحبه؛

*استنتاج الأفكار الرئيسية وتفسيرها تم تركيبها في خلاصات عامة؛

*ربط الخلاصات المتوصل إليها بعناصر الدرس؛

*تقييم مضمون النص من خلال تحديد نقط ضعفه أو قوته، مع تعيين الحجج والدلائل على ذلك.

 

أما أهم المواصفات التي ينبغي توفرها في النصوص التاريخية من أجل استغلالها استغلالا ديدكتيكيا مناسبا فهي على الخصوص :

 

*معاصرتها للأحداث - ما أمكن - أو قريبة منها لتكتسب أهميتها العلمية؛

*مناسبتها من حيث الحجج والمضمون، بالتركيز على الفقرات الأساسية ودون الإخلال بمعناها العام أو الوظيفة التي أعدت من أجلها؛

*مناسبتها لمستوى المتعلمين وارتباطها بشكل وثيق مع موضوع الدرس والكفايات والقدرات المستهدفة.

 

 

أما النصوص في مادة الجغرافيا، فيعد استثمارها أمرا ضروريا وذلك حتى يتسنى للأساتذة والمتعلمين على السواء الاستفادة من وفرة الأبحاث والدراسات العلمية المنجزة حول المواضيع المقررة، وتشترك الجغرافيا في استثمار النصوص مع التاريخ في بعض التدابير الملائمة لطبيعة المادة ونهجها.

 

4-1-2 الخرائـــط :

          الخريطة تمثيل هندسي مسطوح ومختزل لسطح الأرض أو لجزء منه، وهي دعامة ديدكتيكية أساسية نوعية بالنسبة لمادة الجغرافيا، وهي كذلك أداة ضرورية لتنمية مجموعة من الكفايات والقدرات، ولتبسيط كثير من المفاهيم الرئيسية المهيكلة للمضامين.

 تصنف الخرائط حسب موضوعاتها ، تاريخية، جغرافية، وطبيعتها (موضوعاتية، تركيبية، ومصادرها جذارية، أطاليس )، ويتوقف توظيفها الديدكتيكي على ضوابط منها :

 

  * التأكد من اكتساب المتعلمين لدلالات العناصر المساعدة على ملاحظة وقراءة وتفسير الخريطة، (العنوان، السلم، الإتجاه، المفتاح …)؛

* تنمية القدرات والمهارات المستهدفة من توظيف الخريطة، (من الخريطة البسيطة – الوحيدة الموضوع – إلى الخريطة المركبة)؛

* الالتزام بالخطوات المنهجية الأساسية بالنسبة لاستخدام الخرائط الجاهزة؛ والمتمثلة في مرحلة الملاحظة والوصف، ثم مرحلة التفسير والكشف عن العلاقات بين الظواهر، وأخيرا مرحلة التعميم، أي وضع الخلاصات واستنتاج العلاقات وصياغة المبادئ؛

* وتعتبر الخريطة التاريخية وسيلة مساعدة على تجسيد المفاهيم المكانية، وتوطين الأحداث في صورة مركزة. ويتطلب استثمارها ديدكتيكيا ما يلي : التقديم – التحليل – التركيب – الحصيلة.

 

 

5-1-2 الجداول الإحصائية والمبيانات

         توفر هذه الدعامات إمكانيات متنوعة للعمل الديدكتيكي لمادة التاريخ والجغرافيا على الخصوص، فإذا كانت الجداول تساعد على ترتيب وتبويب المعطيات الكمية الخام، فإن المبيانات هي تعبير رمزي عن هذه الجداول.

 

توظف الجداول الإحصائية والمبيانات في دروس المادتين لإبراز خاصيات بعض الظواهر الطبيعية والديمغرافية والاقتصادية، سواء من حيث الاستقرار أو التحول من جهة، ولإبراز العلاقات والارتباطات التي قد توجد بين مجموعة من الظواهر عن طريق المقارنة من جهة ثانية.

 

ويقتضي التوظيف الديدكتيكي للجداول والمبيانات مراعاة ما يلي :

 

*انتقاء جداول ومبيانات مناسبة لمستوى المتعلمين، خالية من التعقيدات التي تحول دون تحقيق الأهداف المتوخاة من استخدامها؛

*تدريب المتعلمين على قراءة وتفسير وتأويل الجداول والمبيانات (تاريخ الإحصائيات المقدمة، طبيعتها، أعداد مطلقة، نسب مئوية، أرقام حقيقة أو متوقعة …) وذلك لإضفاء نوع من الواقعية على معطياتها؛

*إكساب المتعلمين تقنيات التمثيل البياني، واحترام قواعده العلمية، واختيار نوع المبيان المناسب لطبيعة الظاهرة الممثلة (منحنى- أشرطة- دوائر …)؛ مع الحرص على تتبع إنجازات المتعلمين أثناء الرسم سواء على السبورة أو الدفاتر.

 

 

6

 

6-1-2 الرسوم التوضيحية والخطاطات :

          *الرسوم التوضيحية : عبارة عن خطوط وأشكال هندسية توظف إما لتبسيط أفكار أو معطيات مركبة، أو لإبراز علاقات خاصة بين ظواهر أو أشياء، … مثل رسوم تتعلق بعناصر تضاريسية أو أشكال جيمورفولوجية.

 

 

*الخطاطات : شكل من أشكال التعبير الكرافيكي المعتمد في بنائه وقراءته على الأسهم أساسا. فالخطاطة تساعد على هيكلة المفاهيم والنظم السياسية والمؤسسات باختلاف أشكالها وأنواعها وتراتيبها، والعلاقات التي تربط بين عناصرها عن طريق الأسهم.

ولتوظيف الرسوم التوضيحية والخطاطات بفعالية في تدريس المادتين يستحسن مراعاة ضوابط وشروط أهمها : مناسبتها لمستوى التلاميذ؛ وتعويدهم على تقنيات رسمها وقراءتها، وملاءمتها للقدرات والكفايات المتوخاة من الدرس.

 

7-1-2 العينات والنماذج :

*العينات : هي أشياء حقيقية متنوعة من بيئتها الأصلية (صخور – معادن – نباتات …)، وتفيد عن طريق الملاحظة في الكشف عن معطيات وخصائص الأصل الذي أخذت منه.

 

*النماذج : تمثيل ذو ثلاثة أبعاد يجسد بعض الظواهر الجغرافية التي تستحيل ملاحظتها مباشرة – وتتميز باختزال الأشياء المعقدة والاحتفاظ بما هو أساسي. ومن المفيد توجيه التلاميذ لكيفية جمع العينات وتصنيفها وإنجاز النماذج في إطار أنشطة جماعية لا صفية .

 

8-1-2 الزيارات الدراسية والبيئة المحلية : ويمكن أن نميز فيها بين :

* الرحلات الدراسية : وهي زيارات هادفة مخططة لمواقع بعيدة عن محيط المؤسسة، قد تستغرق يوما أو يومين؛

    * الخرجات الدراسية ولا تختلف عن الرحلات إلا بقصر مسافتها، إذ تتم داخل   محيط المؤسسة ولا تستغرق أكثر من نصف يوم.

 

+ مراحل  وضوابط تنظيم الزيارات الدراسية :

يمر تنظيم الزيارة الدراسية من ثلاث مراحل أساسية :

* مرحلة الإعداد، وفيها يزور الأستاذ الموقع للتأكد من ملاءمته لتحقيق أهداف الزيارة، ثم يقوم بإعداد المتعلمين، بإطلاعهم على أهداف الزيارة وتصميمها وتقسيمهم إلى مجموعات وتوزيع المسؤوليات بينهم.

* مرحلة التنفيذ، وأثناءها  يساعد الأستاذ تلاميذه على إنجاز مسؤولياتهم، ويلقي بعض العروض عند الاقتضاء.

*مرحلة التقويم، وفيها يقدم التلاميذ التقارير التي أنجزوها، ويتم الوقوف على نقط الضعف ونقط القوة في تخطيط الرحلة وعلى ما تحقق فعلا من أهدافها.

 

أما  الضوابط والإجراءات القانونية التي ينبغي مراعاتها لتنظيم الزيارات، فقد حددتها المذكرات التنظيمية الوزارية الصادرة في الموضوع.

 

* البيئة المحلية : المقصود  بالبيئة المحلية تلك البقعة الطبوغرافية التي يعيش فيها المتعلم، والمتميزة عادة بوحدة ثقافتها وتراثها، ونوع سكانها، ومظاهرها الاقتصادية والاجتماعية والحياتية العامة،

ومن هنا فالاعتماد على البيئة المحلية يجسد مبدأ انفتاح المدرسة على محيطها الطبيعي والاجتماعي والثقافي، ويتيح للمتعلم فرص معاينة وملاحظة الأشياء والواقع في بيئتها الطبيعية الأصلية.

 

 

 

 

 

2-2 الدعامات الديداكتيكية المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة

          1-2-2- تقنيات الإعلام والتواصل : الأنترنيت

تزايد استخدام التقنيات الجديدة للإعلام والتواصل - الأنترنيت - في مجالات التربية والتكوين، نظرا لما توفره من إمكانات ووسائل تسهل تحقيق الأهداف وتنمية الكفايات المتوخاة من النظام التعليمي .وتعتبر مادتا التاريخ والجغرافيا من بين المواد المؤهلة للاستفادة من هذه التقنيات.

 

1-1-2-2- القيمة المضافة لتدريس التاريخ والجغرافيا من استخدام الانترنيت

 

بالنسبة للأستاذ :

*إمكانية الولوج إلى موارد ومصادر معلومات متعددة ومتنوعة ومحينة تسمح له بتناول المواضيع من وجهات نظر غير تلك التي تقترحها الكتب المدرسية.

*ربط العلاقات وتبادل الخبرات مع زملاء من نفس التخصص أو من اختصاصات أخرى جهويا ووطنيا ودوليا، مما يحقق مطلب تكامل المواد ويفك العزلة عن الأستاذ.

*تجديد المعلومات والتقنيات والطرق بشكل مستمر، أي إمكانية التكوين الذاتي .

 

* بالنسبة للمتعلم :

*الانخراط في عمل تفاعلي يسمح بتبادل التجارب والمعلومات والوثائق، وينسج علاقات بين تلاميذ المؤسسات التعليمية على المستوى الجهوي والوطني والدولي؛

*الاستفادة من وثائق متعددة الوسائط، ليس بإمكان المتعلم الوصول إليها بدون الأنترنيت، واستغلالها في أبحاثه وواجبا ته، واستكمال تكوينه وإنجاز مشاريعه؛

*تنمية كفاياته المنهجية : البحث عن المعلومات والمعطيات وتصنيفها، والبحث عن العلاقات والروابط الناظمة لها، واستخدامها وفق منهجية واضحة ودقيقة؛

*تنمية كفايته المعرفية والنقدية عن طريق التفكير وتمحيص المصادر الوثائقية، ومواجهة بعضها ببعض ومقارنتها، وذلك بفضل التقنيات التي يوفرها الأنترنيت؛

*تنمية كفاياته التواصلية عن طريق العمل الجماعي والانفتاح على المحيط وعلى العالم، والانخراط في مختلف الحوارات التي يثيرها أساتذة المادة وتلامذتهم عالميا، والتي تشكل صلب برامج هذه المواد في التعليم الثانـوي التأهيلي من قبيل : العولمة، عدم التكافؤ بين الشمال والجنوب، البطالة، مواضيع تاريخية.

 

2-1-2-2- شروط الاستفادة من الأنترنيت في تدريس المادتين  :

 

*تحديد وضعيات التعليم والتعلم التي يشكل فيها استخدام تقنيات الإعلام والتواصل  دعامة أساسية لبناء معارف تنتمي إلى حقل المواد المكونة للمادتين، مع تخطيط الأهداف والقدرات والكفايات التي سيساهم ذلك الاستخدام في  تنميتها بشكل أنجع؛

*التخطيط المسبق، ووضع استراتيجية ومنهجية تسمح بالتحكم في استعمال الأنترنيت قبل إرسال التلاميذ إليه، وذلك بتحديد نوعية العمل المطلوب والعناوين والمواقع التي ينبغي زيارتها؛

*تأطير استخدام التلاميذ لهذه التقنيات بالشكل الذي ينمي لديهم القدرة على الاعتماد على النفس والتعلم الذاتي، وبالتالي تحقيق مجموعة من المبادئ التي تقوم عليها المقاربة بالكفايات في مجال تدريس المادتين، وفي مقدمتهما جعل المتعلم قادرا على إنتاج المعرفة بنفسه؛

*تصميم وتوزيع الأدوار على المتعلمين قبل وأثناء ولوج الأنترنيت بالشكل الذي يتماشى مع منهجية التدريس بالمجزوءات المتبناة في التعليم الثانوي التأهيلي، الشيء الذي يسمح بالتدرج في إنجازها وفق إيقاع ظروف المؤسسة، والغلاف الزمني المخصص لتلك المجزوءات.

 

         2-2-2- أجهزة العرض السمعية والبصرية وأنواع المعروضات :

تركز هذه الدعامات على حاستي السمع والبصر، وهي متعددة وتفتح أمام المدرس آفاقا كبيرة لتجديد تقنيات أدائه التربوي. وباعتبارها تكنولوجيات جديدة في مجال التربية، فإنها تتيح فرصا متعددة أمام المتعلمين لتنمية كفاياتهم، وصقل مواهبهم ومهارتهم بأقل جهد ممكن وفي ظروف ملائمة . ويمكن تصنيف هذه الأجهزة والمعروضات حسب طبيعة الوثائق إلى :

 

1-2-2-2- أجهزة لعرض الوثائق المتحركة :

تتمثل في التلفاز والأجهزة المرتبطة به من فيديو   V C D و  D V D بالإضافة إلى جهاز الكومبيوتر والداتاشاو.

 

ويمكن استخدام هذه الأجهزة للاستفادة من البرامج التلفيزيونية الموازية عن طريق التلفزة المدرسية، أوعن طريق الفضائيات التربوية الوطنية - الرابعة - والدولية  وخاصة  البرامج  المتخصصة في التاريخ والجغرافيا أو التي لها علاقة بها.

 

2-2-2-2- أجهزة لعرض الوثائق الثابتة :

وتتمثل في المسلط العاكس لعرض شفافات تكون في الغالب عبارة عن نصوص أو خرائط أو رسوم، ثم جهاز العرض العادي أو الأوتوماتيكي لعرض الصور الشفافة، وأخيرا المنظار لعرض وثائق  غير شفافة كصور أو نصوص من كتب أو مجلات.

ويقتضي الاستخدام الديداكتيكيي لهذه الدعامات مراعاة  الشروط التالية :

 

*التحكم في تقنيات وظروف استعمالها حتى لا يتحول لدى المتعلمين إلى مجرد فرجة؛

*التخطيط المسبق للاشتغال عليها بشكل مندمج مع بقية مكونات العملية التعليمية؛

*تحضير بيئة العرض قبل ولوج التلاميذ إلى قاعة الدرس : إعداد جهاز العرض والمعروضات ، الربط بالمآخذ الكهربائية ، التأكد من صلاحيته، تعتيم القاعة إذ كان ضروريا؛

*إتباع الخطوات المنهجية  المناسبة لتحقيق الهدف من العرض، مع فسح المجال للأنشطة التعلمية أكثر من الأنشطة التعليمية؛

*وضع شاشة العرض في مكان يسمح بالمشاهدة المريحة لجميع التلاميذ.

 

       3-2-2- الصور :

           تستفيد كل من مادتي التاريخ والجغرافيا بشكل أساسي من نوعين من الصور :

 

1-3-2-2- الصور الفتوغرافية :

تعتبر الصورة الفتوغرافية إحدى الدعامات الضرورية لتدريس الاجتماعيات، وخاصة بعد أن ازدادت أهميتها في كل المجالات بفضل استفادتها من التقنية الرقمية، فهي تضفي على الموضوع واقعية  كبيرة في الحالات التي تكون فيها الملاحظة المباشرة مستحيلة.

 

          ويتطلب التوظيف الديداكتيكي للصورة أن تتوفر فيها مجموعة من المواصفات :

 

*تناسب محتواها مع الهدف التعلمي والوضعية التعليمية – التعلمية التي تستغل فيها، ومع المستوى الفكري والعمري للمتعلمين؛

*احترام الدقة العلمية والخصائص الفنية في التصوير كالألوان والتأطير وغيرها.

*تميز معطياتها بشكل يجعلها معبرة وصالحة لإثارة الأسئلة وتنشيط التفاعلات الفصلية؛

*توفرها على المعلومات المساعدة على التحليل كتاريخ التقاطها ، وعنوانها ، ومكان التقاطها، وزاوية الالتقاط ؛

*قدرتها على إعطاء فكرة واضحة عن أحجام الأشياء وموضوعها، واشتمالها على تفاصيل في حدود كافية لا ينجم عنها تشتيت انتباه المتعلمين؛

*مناسبة حجمها للملاحظة الجماعية، أو توفيرها بالعدد الكافي للملاحظة الفردية أو في إطار جماعات صغيرة؛ وباعتبار الصورة الفتوغرافية وسيلة من وسائل التعبير الجغرافي، فإن استخدامها كدعامة ديداكتييكية يمر من الخطوات المنهجية التالية :

*الإعداد القبلي للصورة ودمجها في التخطيط العام للدرس، ثم تحضير بيئة عرضها أثناء تنفيذ الدرس - نفس التحضير الوارد في فقرة أجهزة العرض السالفة الذكر - وأخيرا تهييئ التلاميذ للتعامل معها ماديا ونفسيا؛

 

 

 

 

*القراءة، وفيها تتم الملاحظة العلمية الدقيقة للصورة ووصف معطياتها، انتهاء بعمليتي التفسير والتأويـل وذلك عن طريق المقارنة والمقابلة وضبط العلاقات والتفاعلات والروابـط القائمـة بين عناصر الصــورة؛

 المتابعة والتطبيق : عند الانتهاء من عرض الصورة يوضع التلاميذ في مواقف تعلمية يطبقـون من خلالهـا

المفاهيم والقيم التي استخلصـوها من الصورة، وذلك عن طـريق أنشطـة  مثـل المناقشـة والتمارين الكتابيـة؛

التقويم، وينصب على مدى تحقق الأهداف المتوخاة من استخدام الصورة بالشكل الذي يراه المدرس مناسبا.

 

 

2-3-2-2- الصور الملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية :

          هي صور صادقة بالمعنى الحقيقي للكلمة، ويمكن توظيفها في تدريس المادتين بهذه الصفة وتخضع في ذلك لنفس خطوات توظيف الصورة الفتوغرافية. (الفقرة السابقة).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التقويم التربوي في الجذوع المشتركة

 

          يحتل  التقويم مكانة خاصة في مدخل الكفايات التربوية بحيث يغطي كل المكونات العملية التعليمية. كما أنه يتنوع حسب الوضعياتوالمراحلفي سيرورة التعلم(تشخيصي، تكويني، أجمالي) لكنه يطرح صعوبات باعتبار أن الكفاية خبرة لا تقاس مباشرة ولا يتم تقويمها انطلاقا من سلوكات،وإنما انطلاقا من نواتج هذه السلوكات. وعندإجراء التقويم ينبغي استحضار نوعية الكفايات والقدرات المراد تقويمها من جهة، ومستوى مقاربة هذه الكفايات (استئناس وتحسيس – اكتساب – ترسيخ وتثبيت.) كما ينبغي وضع لائحة للمؤشرات الدالة على تحقق الكفاية وتحديد الظروف التي سيتم فيها الإنجاز، ثم وضع خطة للدعم والتقوية.

          يعتمد التقويم التربوي في السنةالأولى من سلك الباكالوريا على المراقبة المستمرة كوسيلة أساسية لتقييم

   مردودية المتعلم، وتحديد القرار المناسب لانتقاله إلى القسم اللاحق.كما يجرى في نهاية السنة امتحان موحد جهوي في المادة يغطي المقرر بأكمله.ذلك في المسالك التي تدخل فيها المادة في صنف المواد الثانوية.

1. المراقبة المستمرة:

 

          وتشمل المراقبة المستمرة الفروض الكتابية المحروسة، ومختلف أشكال مشاركة المتعلمين خلال العملية التعليمية التعلمية داخل الفصل أو خارجه.

 

1.1  الفروض الكتابية المحروسة :

          * يتكون الفرض الكتاب المحروس من :

 

                    - موضوع مقالي : تنطلق الإجابة من سؤال محدد، أو من وثائق متنوعة حول  إشكالية أو

                      موضوع معين.

- موضوع الأشغال على الوثائق : تركز في موضوعها على مجموعة من الوثائق يطلب من المتعلم إما أن يقوم بإنجاز بعضها وتحليلها (ملء الخرائط، إنجاز ورسم مبيان…)، أو تحليل وثيقة أو مجموعة وثائق تقدم  جاهزة.

 

          * يتطلب إنجاز هذه الفروض عدة مقتضيات ينبغي اتباعها ومراعاتها :

                - خصوصية كل جذع مشترك والحصة الزمنية المخصصة لإنجازها كما هو موضح في الجدول

                     رفقته.

          - إعداد جذاذة تحضير الفرض الكتابي، تتضمن الكفايات والقدرات والمفاهيم المراد تقويمها، وموضوع الفرض وعناصر الإجابة وسلم التنقيط.

- العمل على إنجاز عملية التصحيح والدعم مع المتعلمين، وذلك بعد تصنيف الأخطاء المتكررة، وتهييئ النتائج وتحديد مواطن القوة والضعف : (تخصص حصة من ساعة واحدة بالجذوع المشتركة للآداب والإنسانيات لتصحيح كل فرض، أما في الجذوع المشتركة للتعليم الأصيل والعلوم والتكنولوجيا فتخصص ساعة واحدة في كل دورة دراسية ).

- العمل على احترام ما ورد في الجدول ص41 عند التخطيط لإجراء فروض المراقبة المستمرة.

 

2.1  باقي أساليب المراقبة المستمرة :

          * تتكون أساليب المراقبة المستمرة من :

 

                    - أسئلة المراقبة الشفهية التي يطرحها المدرس في بداية الحصة الدراسية،

                     على أللاتنصب على الجانب المعرفي فقط وأن تشمل باقي العمليات العقلية.

                    - تقويم مشاركة المتعلمين داخل الفل الدراسي.

                    - تقويم الأنشطة اللاصفية التي يكلف بها المتعلمون بصفة فردية أو جمعية

                      كالبحوث وتقارير الزيارات وإعداد الملفات والأعمال التطبيقية وغيرها.

 

          * ولتحقيق الأهداف التكوينية لهذه الأساليب، يتعين على الأستاذ مراعاة الضوابط التالية :

- مراعاة مبدإ تكافؤ الفرص بين المتعلمين من حيث الأعمال التي يكلفون بها، ومن حيث عدد ونوعية الأسئلة الشفهية المطروحة.

                   - تفادي تحويل الحصة الدراسية بأكملها إلى مجرد حصة للأسئلة الشفهية.

- أن يصاحب تقويم أجوبة المتعلمين وأعمالها اللاصفية بالتوجيهات الكفيلة بتطوير الكفايات القدرات المستهدفة من هذه الأعمال.

 

 

 

3.1 حساب معدلات المراقبة المستمرة :

 

          يتم حساب معدلات الدوري  للمراقبة المستمرة باعتماد نسبة% 75 للفروض الكتابية المحروسة، ونسبة % 25 لباقي لأساليب المراقبة المستمرة.

 

2. الامتحان الموحد الجهوي:

  يجري في نهاية السنة الأولى من سلك الباكالوريا امتحان موحد جهوي للمادة يشمل وحدات المقرر بكامله لا من حيث الكفايات والقدرات ولا من حيث المضامين التي تم الاشتغال عليها طيلة السنة الدراسية. والمسالك المعنية يهذا الامتحان هي:

Ø     مسلك العلوم التجريبية

Ø     مسلك العلوم الرياضية

Ø     مسلك العلوم الاقتصادية والتدبير

Ø     مسلك التعليم الأصيل ( علوم شرعية)

 وتتحدد مدة الامتحان في ساعة ونصف ساعة،يعالج فيها المتعلم موضوعين ينصب الأول على تقويم قدرته على كتابة موضوع مقالي يوظف فيه مكتسباته المعرفية والمنهجيةانطلاقا من سؤال أومجموعة أسئلة أو من وثيقة أوعدة وثائق جاهزة. والثاني يقوم قدرة المتعلم على إنجاز وثيقة وتحليلها أوتحليل وثيقة جاهزة أو أكثر مرفوقة بأسئلة من صميم النهج التاريخي أو الجغرافي.

 

 

 جدول الفروض الكتابية المحروسة للسنة الأولى من سلك الباكلوريا

 

 

المسالك

 

الدورة

عدد الفروض

موقع إجراء كل فرض من المجزوءة

المدة الزمنية

مكونات ومواصفات الفرض

الزمن المخصص لكل فرض

توزيع النقط

حصص التصحيح والدعم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تتمة الجدول

 

المسالك

 

الدورة

عدد الفروض

موقع إجراء كل فرض من المجزوءة

المدة الزمنية

مكونات ومواصفات الفرض

الزمن المخصص لكل فرض

توزيع النقط

حصص التصحيح والدعم

 

  المراجع المعتمدة في إعداد الوثيقة

 

 

-  الميثاق الوطني للتربية والتكوين - وزارة التربية الوطنية.

 

- الكتاب الأبيض : وزارة التربية الوطنية.

 

- الوثائق والتوجيهات الخاصة بتدريس المادة (خاصة 87-94).

 

- المذكرات الوزارية الخاصة بالتقويم.

 

- التقويم التربوي في نظام التعليمي بالمغرب

                                      - عبد الواحد المزكلدي-

 

- الأهداف والاختبارات بين النظرية والتطبيق

                                      - محمد رضا البغدادي-

 

- تدريس المواد الاجتماعية

                                       - أحمد حسن اللقاني-

 

- تطوير كفاءات تدريس الجغرافيا

                                      - فاروق حمدي الفرا-

 

            - البنائية : منظور ابستمولوجي وتربوي

                                      - كمال عبد المجيد زيتون-

 

- قضايا ابستمولوجية وديداكتيكية في مادتي التاريخ والجغرافيا

                                      - مصطفى الحضاضي-

 

- أساليب تدريس الدراسات الاجتماعية

                                      - محمد السكران-

 

- سلسلة التكوين التربوي : العدد الخامس.

 

 

- بيداغوجيا التقييم والدعم : عبد اللطيف الفاربي ومحمد أيت موحى ط:1991

                                                          دار الخطابي للطباعة والنشر- دار النشر

- مناهج القياس وأساليب التقييم : الدكتور محمد فاتحي الطبعة الأولى 1995

                                                          مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء

 

- الأهداف والتقييم في التربية : د. مادي لحسن :ط: 1990

                                                شركة بابل للطباعة والنشر والتوزيع الرباط

 

- التقييم الدراسي؛ أنواعه وتطبيقاته : د. مادي لحسن :ط: 1990

                                                شركة بابل للطباعة والنشر والتوزيع الرباط

 

- تنشيط الجماعات : سلسلة السيكولوجية التربية

                                                          1999

                                      من أجل تقييم نشيط : ص 128 عبد الكريم غريب

 

 

- مجلة علوم التربية : العدد 9 السنة 5 أكتوبر 1995 الأهداف والتقييم في التربية ص 151

 

- معجم علوم التربية : العدد 1. عبد اللطيف الفاربي ومحمد أيت موحى.

          سلسلة علوم التربية 9-10   الطبعة الأولى 1994

                                      من ص: 119 إلى 134

 

- البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بتدريس الاجتماعيات بالتعليم  الثانوي

                             المملكة المغربية وزارة التربية الوطنية مديرية التعليم الثانوي

                                                قسم البرامج  ط. 11994 ص: 94

 

- وثائق تربوية عامة : وزارة التربية الوطنية مديرية التعليم الثانوي قسم البرامج

    ط 1991. خاصة بالأيام التربوي – التقويم التربوي : النظرية والتطبيق ص : 21

   

- بيداغوجيا الكفايات : الفصل الخامس : التقييم الكفايات ص : 380-433.

     عبد الكريم غريب - الطبعة 5 سنة 2004. مطبعة النجاح الجديدة الدارالبيضاء.

  

- تخطيط الدرس لتنمية الكفايات : ترجمة عبد الكريم غريب. الفصل السابع؛

      تقييم الكفايات من خلال اختيار الاستراتيجيات ص 97-118 . 

                                                       - بييرديشي-

 

- مجلة علوم التربية : العدد 28 - فبراير 2005 ، تقويم الكفايات : تعديل التعلم

                                                                   أم النشاط : ص : 20-27

                                                                           عمر بيشو

 

- ماهي الكفايات؟ لمجموعة من المؤلفين

                             - تقريب الحسن اللحيه وعبد الإلاه شرياط. مطبعة بني ازناسن سنة 2003

                                 الكفاية، اشكالات المعرفة والتقويم ص: 84-9

 

 

- قضايا ابستمولوجيا ديداكتيكية مادتي خ التاريخ والجغرافيا

                   - السلسلة البيداغوجية 18 المصطفى الخصاضي

                             ص: 108 التقويم التربوي خ مادة التاريخ

                             ص: 235 التقويم التربوي خ الجغرافيا مطبعة النجاح الجديدة

                              الدارالبيضاء الطبعة الأولى 2001.

 

            - محمد زياد حمدان : الوسائل التعليمية : وتطبيقاتها، مؤسسة الرسالة، بيروت.

          - اليونسكو : في تعليم الجغرافيا ترجمة زهير الكرمي.

          - حسين حمدي الطوبجي : وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم، الكويت.

          - رياض الجبان : فاعلية التدريس برزمة وسائل متكاملة، المجلة العربية للبحوث التربوية

    م7 ع2 س87

          - سلسلة التكوين التربوي العدد 5

          - بسير عبد الرحيم الكلوب الوسائل التعليمية إعدادها وطرق استخدامها دار العلوم بيروت.

 

- De Corte M Les fondements de l’action didactique.

- M.L. Debesse - Arviset : La géographie à l’école, col SUP, PUF.

- Le Roux Annie : Historiens et Géographes N° 319 Juillet/Aout 1988.

- Pierre Giolitto : Enseigner la géographie à l’école, Hachette édu.

- Jarraud. F .Internet, communication et enseignement de l’hist- géot

      in Bulletin de l’E.P.I. N° 80 et 87.

- Naviguer en cours d’hist-géo in Géo-Net.

- Christine Partoune : Internet : Nouvelles perspectives et enjeux     

      pédagogiques pour l’enseignement de la géographie.

- L’image au cours de la géographie in Intergreo Bulettin 1/2001.

- Gerard Hugonie ; IPR-IA- géographie Versailles :

       L’image satellite est bien une image géographique.

 

 

- de Landsheere, viviane faire échouer, faire réussir,

                         la compétence minimale et son évaluation.

                                                            Ed. PUF Paris 1989

 

- Gillet. P : (sous direction de), construire la formation : outils

                  pour les enseignants et les formateurs

                                                          édition. E.S.F, Paris 1991

 

- Jean Freeman : Pour une éducation de base

                      de qualité : Comment développer la compétence

                                                        UNESCO, 1993

 

- De Ketele et chabchoub (Dir) Comment améliorer

                        la qualité de l’enseignement de base,

                                                     publications de l’U.N.C.F, Tunis 1999 

 

- Rey A : Les compétences travers les en question E.S.F 1996

 

- Perrenoud (PH) construire des compétences dès l’école

                             Collection pratique et enjeux pédagogiques

                                                     E.S.F édition 1998

 

 

- Mérieu (Philipe) Apprendre oui mais Comment ?.

E.S.F, édit

 

 

HASSANI  IDRISSI MOSTAFA( 2005) : PENSEE HISTORIENNE ET APPRENTISSAGE DE L’HISTOIRE ;L’Harmattan,paris.

 

 

التحولات العامة في العالم الرأسمالي وانعكاساتهاعلى بقيةالعالم خلال القرن19م. ومطلع القرن20م.

 

 

أولا : مراجع عامة

                                                                                     

* Encyclopédie Universalis.

* Encyclopédie de l’Islam, 2ème édition.

* Fernand Braudel, Grammaire des Civilisations, Arthaud-

   Flammarion, 1987.

 

 

ثانيا : مراجع قطاعية :

 

                   I- أوروبا الغربية خلال القرن19م. ومطلع القرن20م.

* Fernand Braudel, Civilisation matérielle, économie et capitalisme,

   XVe  – XVIIIe siècle, 3 vol, Armand Colin, 1979.

* Fernand Braudel, La dynamique du capitalisme, Champs Flammarion, 1985.

     

                  

                   

II-  باقيالعالمخلال القرن19و20م.

 

*.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

لائحة
         

 




 الميثاق الوطني للتربية والتكوين ص 11 [1]

 الميثاق الوطني للتربية والتكوين ص 47.[2]  

الوثيقة الإطار لمراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطر، ص 2..  [3] 

التعاريف والمصطلحات

Jeudi, février 5th, 2009

التعاريف والمصطلحات

 

1-كفايــــة :Compétence

لا يمكن الإحاطة بمدلول الكفاية إلا من خلال تقديم نماذج من التعاريف المتكاملة، قصد استشفاف ما يجمع بينها جوهريا، لنبني من خلال ذلك تعريفا جامعا مانعا كما يقول المناطقة، خاصة إذا ما استحضرنا تطور مفهوم الكفاية في مختلف مجلات العمل(المقاولة، المدرسة، مختلف الحقول المعرفية…)  

ومن أهم ما عرفت به الكفاية ما يلي:

1. أنها ترتبط بالاعتماد الفعال للمعارف والمهارات من أجل إنجاز معين، وتكون نتيجة للخبرة المهنية، ويستدل على حدوثها من خلال مستوى الأداء المتعلق بها، كما أنها تكون قابلة للملاحظة انطلاقا من سلوكات فعالة ضمن النشاط الذي ترتبط به.

2. إنها مجموعة من المعارف نظرية وعلمية، يكتسبها الشخص في مجال مهني معين، أما في المجال التربوي، فيحيل مفهوم الكفاية إلى مجموعة من المهارات المكتسبة عن طريق استيعاب المعارف الملائمة، إضافة إلى الخبرات والتجارب التي تمكن الفرد من الإحاطة بمشكل يعرض له ويعمل على حله.

3. إنها نظام من المعارف المفاهيمية والإجرائية المنتظمة بكيفية تجعل الفرد حين وجوده في وضعية معينة، فاعلا فينجز مهمة من المهام، أو يحل مشكلة من المشاكل. 

4. إن الحديث عنها يعتبر حديثا عن الذكاء بشكل عام.

5. إنها تمكن الفرد من إدماج وتوظيف ونقل مجموعة من الموارد (المعلومات، معارف، استعدادات،استدلالات…) في سياق معين لمواجهة مشكلات تصادفه أو لتحقيق عمل معين.

 

وباستجماع هذه التعاريف والتوليف بينها يتم استنتاج أن الكفاية :

·  أشمل من الهدف الإجرائي في صورته السلوكية الميكانيكية، وأشمل من القدرة أيضا لأنها مجموعة من المعارف والمهارات والآداءات.

·    نظام نسقي منسجم، فلا ترتبط بمعرفة خاصة لأنها ذات طابع شمولي.

·    يلعب فيها إنجاز المتعلم-الذي يكون قابلا للملاحظة –دورا مركزيا.

·  تنظيم لمكتسبات سابقة في إطار خطاطات، يتحكم فيها الفرد ليوظفها بفعالية، توظيفا مبدعا  في وضعيات معينة، وذلك بانتقاء المعارف والمهارات والأداءات التي تتناسب مع الموقف الذي يوجد فيه.

·    إنتاج أفعال أو سلوكات قصد حل مشكلة أو التكيف مع وضعية جديدة.

·    ميكانيزمات تعمل على إحداث التعلم وتنظيمه وترسيخه.

وانطلاقا من هذه الاستنتاجات يمكن اعتماد تعريف للكفاية باعتبارها:

- استعداد الفرد لإدماج وتوظيف مكتسباته السابقة من معلومات ومعارف ومهارات، في بناء جديد قصد حل وضعية-مشكلة أو التكيف مع وضعية طارئة.

 

يفيد هذا التعريف التوليفي لمفهوم الكفاية ما يلي:

 

الكفاية منظومة مدمجة من المعا ريف المفاهيمية والمنهجية والعلمية التي تعتمد بنجاح، في حل مشكلة قائمة.

الكفاية هدف ختامي مدمج(objectif terminal d’intégration) أي أنها النتيجة المتوقعة في نهاية مرحلة تعليمية، ومثل ذلك الهدف الختامي المدمج لكافة التعلمات في مستوى دراسي معين أو مرحلة تعليمية محددة، أي مجموع القدرات التي اكتسبها المتعلم بنجاح، والتي يمكنه توظيفها مدمجة لحل مشكلات قد تعرض لـه مستقبلا خاصة تلك الوضعيات الشبيهة بالوضعيات التي تمرس عليها في برنامج دراسي محدد.

2-مهارة (Habilité) :

يقصد بالمهارة، التمكن من أداء مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والنجاعة والثبات النسبي، ولذلك يتم الحديث عن التمهير، أي إعداد الفرد لأداء مهام تتسم بدقة متناهية.                      

أما الكفاية فهي مجموعة مدمجة من المهارات.

* ومن أمثلة المهارات ما يلي:

مهارات التقليد والمحاكاة : التي تكتسب بواسطة تقنيات المحاكاة والتكرار ومنها:

-       رسم أشكال هندسية.

-       والتعبير الشفوي .

-       وإنجاز تجربة…

* مهارات الإتقان والدقة:

وأساس بناءها :

-       التدريب المتواصل والمحكم.

-       ومثالها في مادة النشاط العملي مثلا:

ترجمة صياغة لغوية إلى إنجاز أو عدة تجريبية.

 

3-قدرة Capacité):

 

يفيد لفظ القدرة عدة معان منها:

ا)- التمكن.

ب)- الاستعداد

ج)- الأهلية للفعل…

 

- ويتم الحديث عن القدرة في الحالة التي يكون فيها الفرد متمكنا من النجاح في إنجاز معين، ولذلك تعتبر لفظة ” الاستعداد ” قريبة من لفظة  “القدرة “.

- أما من حيث العلاقة بين المهارة والقدرة، فالمهارة أكثر تخصيصا من ” القدرة ” وذلك لأن ” المهارة ” تتمحور حول فعل ، أي ” أداء ” تسهل ملاحظته لأنها ترتبط بالممارسة والتطبيق، أما القدرة فترتبط بامتداد المعارف والمهارات.

وتتميز القدرة بمجموعة من الخاصيات: إذ أن القدرة عامة لا ترتبط بموضوع معين، كالقدرة على الحفظ التي تشمل كل ما يمكن حفظه ولا تقتصر على حفظ الشعر والأمثال أو القواعد والصيغ…

يتطلب تحصيلها واكتسابها وقتا طويلا، ولذلك فهي لا ترادف الهدف الإجرائي، بل تتعداه إلى مفهوم الهدف العام، وهذا ما يفيد قابليتها للتطور.

* تعتبر قاعدة أساسية وضرورية لحدوث تعلمات أعقد، توضيحا لذلك: لا يمكن التعلم أن يقوم عملا ما، ما لم تكن لـه قدرات أخرى كالتحليل والتركيب والنقد.

·        غير قابلة للتقويم بخلاف الكفاية.

 

4-الأداء أو الإنجاز:(Performence)

يعتبر الأداء والإنجاز ركنا أساسيا لوجود الكفاية، ويقصد به إنجاز مهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية ومحددة وقابلة للملاحظة والقياس، وعلى مستوى عال من الدقة والوضوح. ومن أمثلة ذلك، الأنشطة التي تقترح لحل وضعية-مشكلة.

 

5- الاستعداد(َََََAptitude):

 

يقصد بالاستعداد مجموعة الصفات الداخلية التي تجعل الفرد قابلا الاستجابة بطريقة معينة وقصدية،أي أن الاستعداد هو تأهيل الفرد لأداء معين، بناء على مكتسبات سابقة منها القدرة على الإنجاز والمهارة في الأداء.

ولذلك يعتبر الاستعداد دافعا للإنجاز لأنه الوجه الخفي لـه. وتضاف إلى الشروط المعرفية والمهارية شروط أخرى سيكولوجية، فالميل والرغبة أساسيان لحدوث الاستعداد.

 

6- الأهداف الإجرائية : Objectifs opérationnels

 

 عبارة عن أهداف دقيقة صيغت صياغة إجرائية وترتبط بما سينجزه المتعلم من سلوك بعد ممارسته لنشاط تعليمي معين.

 

7- المشروع التربوي :Projet Educatif

خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية مهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكلات يسعى التلاميذ إلى بلوغها عبر عمليات منظمة.


8- برنامج تعليمي : Programme Scolaire

مجموعة من الدروس المتناسقة أو مجموعة منظمة من الدروس ونماذج التعليم والمواد الديداكتيكية والحصص يكون هدفها هو تبليغ المعارف والمهارات.

 

9- الوحدة المجزوء  Module

 

الوحدة عبارة عن تنظيم متكامل للمنهج المقرر والطريقة التدريسية، إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة العلمية والأنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها.

 

10- المقطع : Séquence

مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من الدرس.

 

11- المؤشر : Indicateur

المؤشر الذي هو نتيجة لتحليل الكفاية أو مرحلة من مراحل اكتسابها، سلوك قابل للملاحظة يمكن من خلاله التعرف عليها، وبالتالي يسمح بتقويم مدى التقدم في اكتسابها. إنه علامة محتملة لحصول التفاعل بين تنمية القدرات وبين المعارف وبذلك يشكل نقطة التقاطع بين القدرات والمضامين المعرفية.

 

12- السيرورة :

 

 وهي في عمومها مختلف العمليات والوظائف التي يقوم بها المتعلم، لتفعيل مكتسباته وإمكاناته الشخصية وتصحيح تمثلاته، من أجل بناء معارف جديدة ودمجها في المعارف السابقة وبالتالي اتخاذ القرار وتحديد الإنجاز الملائم.

 

13- التدبيـــــر:

 

        نشاط يعنى بالحصول على الموارد المالية والبشرية والمادية وتنميتها وتنسيق استعمالها قصد تحقيق هدف أو أهداف معينة.(وهو عكس التسيير،ذلك أن التدبير إشراك كافة الفاعلين وبث روح المبادرة والعمل الجماعي).

 

14- التدبير التربوي:

 

        ينظر إلى المدرسة باعتبارها منظومة إنتاجية أي تعتبر فضاء للعطاء والإنتاج والمردودية، وبالتالي فالتدبير التربوي يقتضي التخطيط والتنسيق والترشيد.

 

15- التواصـــل:

 

        التواصل بصفة عامة يفيد الإخبار أو الإعلام أو الإطلاع،وهو نقل المعلومات من مرسل إلى متلق بواسطة قناة.

 

16- التواصل التربوي:

 

        التواصل التربوي يحدث في خضم العمليات التربوية لكونها عملية تواصلية،بحكم أنها ترتكز على شبكة علاقات إنسانية:تلميذ/محيط-مدرسة/أسرة-مدرسة/محيط…

 

17- التفاعــــل:

 

        علاقة بين متفاعلين،علاقة تأثير وتأثر،علاقة تتخذ شكل تبادل ومشاركة وتواصل،تقتضي فعلا وتأثيرا متبادلين بين شخصين أو أكثر.

 

18- العلاقــــة:

        صلة ورابطة بين موضوعين أو أكثر (علاقة المدرس/تلاميذ – علاقة تلاميذ تلاميذ – علاقة مدرسة/أسرة…..).

 

19- مراقبة مستمرة:

 

        إجراء بيداغوجي يهدف إلى تقييم أداءات المتعلمين بكيفية مستمرة تمكنهم من تعرف إمكانياتهم ومردودهم والعمل على تطويره.

 

20- الحـــــاجة:

 

        نقص موضوعي قد يؤدي إلى المرض أو الموت أو…(الكفاية تلبي الحاجة).

 

21- الرغـــبة:

 

        نقص ذاتي يشعر به الفرد.

 

22- التخطيط التربوي العام:

 

        تخطيط عام للعملية التعليمية في شموليتها(المؤسسات/المدرسين/المتعلمين/ميزانية التسيير/وضع المناهج والتوجهات الكبرى..) ويضعه المقررون انطلاقا من اعتبارات سياسية واقتصادية و…

 

23- التخطيط الإداري:

 

        تنفيذ ما تم تقريره في التخطيط التربوي العام، وتهيئة الظروف وتتبع العمليات المنجزة وتقويمها.

 

24- التخطيط البيداغوجي:

 

        يرتبط بتنفيذ المنهاج التعليمي(ما يقوم به المدرس من عمليات وهو يستعد لهذا التنفيذ).

 

25- المنهـــاج:

 

        وثيقة تربوية مكتوبة تضم مجموع المعارف والخبرات التي يستعملها التلاميذ، وتتكون من عناصر أربعة:الأهداف-المعرفة-أنشطة التعلم-التقويم.

 

26- جماعة القسم:

 

        مجموعة من التلاميذ ومدرس تؤطرهم علاقة عمل نظامية أو مؤسسية، وتجمعهم أهداف مشتركة للتعليم والتعلم وتحدد العلاقات بينهم معايير وأدوار محددة.

 

27- العائق البيداغوجي:

 

        صعوبة يصادفها المتعلم خلال مساره يمكن أن تعوق تعلمه أو تسهله.وللعائق البيداغوجي مظهران: قد يكون إيجابيا ويساعد المتعلم على تحقيق تعلمه، وقد يكون سلبيا يمكن أن يعطل تعلم المتعلم.

 

28-  المشروع البيداغوجي :

 

ينتقل المشروع التربوي من مجال القيم إلى مجال الفعل المباشر، وهوكل صيغة تحدد مواصفات التخرج بمصطلحات الكفايات والقدرات التي يلتزمها شركاء الفعل التربوي على مدى تكوين معين أو دورة دراسية محددة . كما يتضمن المشروع التربوي الوسائل المستعملة وخطوات اكتساب المعرفة المقترحة وأنماط التقويم.

 

29- البرنامج التعليمي والمنهاج :

 

 يشكل البرنامج لائحة المحتويات التي يجب تدريسها، وأنماط التعليم والمواد والحصص المراد تبليغها. أما دولاندشير فيرى في المنهاج الدراسي على أنه مجموعة من الأنشطة المخططة من أجل تكوين المتعلم، إنه يتضمن الأهداف، والأدوات، والاستعدادات المتعلقة بالتكوين الملائم للمدرسين.

 

30- التنشيط التربوي:

 

يعتبر موضوع التنشيط التربوي موضوعا ذا أهمية بالغة في العملية التربوية. ونكتفي بإجمال أهم مقتضياته في اعتباره مجموعة من التصرفات والإجراءات التربوية، المنهجية والتطبيقية التي يشارك فيها كل من المدرس والتلميذ قصد العمل على تحقيق الأهداف المسطرة لدرس ما أو جزء من درس. وتدخل هذه التقنيات ضمن الطرائق التعليمية التي هي تجسيد للنظريات المختلفة للتعليم والتعلم.

 

31- التكنولوجيات الجديدة:

 

يرتبط هذا المصطلح الحديث، الذي ظهر قي الميدان التربوي بمجال الإعلام والاتصال . ويشير عموما إلى مختلف الوسائط والمعينات التي تساعد على تبادل ونقل المعلومات، صوتا أو صورة أو هما معا . وتتم من خلال الفيديو والحاسوب والمسلاط والكاميرا وشبكات الأنترنيت، في مجالات متنوعة وتشمل مختلف الأطراف( الإدارة، المدرسين، التلاميذ).

ولقد تمت الإشارة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى استعمال التكنولوجيات الجديدة في الدعامة العاشرة من الباب الثالث المخصص للحديث عن الجودة.

 

32- التربية البدنية والرياضية:

 

   التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية تعتمد الأنشطة البدنية والرياضية باعتبارها ممارسات اجتماعية وثقافية تساهم في بلوغ الغايات التربوية.

   تعد مادة التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية أساسية لدى المتعلم وهي تتفاعل تفاعلا منسجما مع باقي المواد الدراسية الأخرى،لأن البرامج التعليمية تسعى في مجملها إلى الوحدة المتكاملة،آخذة بعين الاعتبار التكوين الشامل لشخصية المتعلم من جميع جوانبها.

   إن ما يكتسبه المتعلم من أرصدة في مجال المعرفة والمهارات سواء تعلق الأمر بالكتابة أو القراءة أو الحساب أو الحركة له تفاعل في تكوين شخصيته تكوينا متكاملا ومتزنا، ومن ثم كان للرصيد الحركي دلالته تأثيرا وتأثرا. ولهذا فالنشاط الحركي بمدلوله ورصيده له تأثير خاص على المواد الأخرى من حيث الإنتاج والتفاعل أخذا وعطاءا. لذا وجب تطويعه وفق أسس علمية تستجيب لمتطلبات المتعلم ورغباته حسب مراحل نموه وإمكانياته والمحيط الذي يعيش فيه.

 

33- الرياضة المدرسية :

 

الرياضة المدرسية هي مجموع الأنشطة الرياضية المزاولة داخل المؤسسات التعليمية في إطار الجمعية الرياضية المدرسية، والتي تتوج ببطولات محلية وجهوية ووطنية ودولية، يبدع فيها التلاميذ ويبرزون من خلالها كفاءاتهم ومواهبهم.

 وينبغي التمييز بين التربية البدنية كمادة تعليمية أساسية وإجبارية  والرياضة المدرسية  التي تعد نشاطا تكوينيا تكميليا اختياريا يزاول في إطار الجمعية الرياضية المدرسية.

 

 

34- مرصد القيم:

 

يتولى مرصد القيم إدماج المبادئ والقيم من خلال المناهج التربوية والتكوينية عبر فضاء المؤسسة التعليمية وجعل القيم أحد مرتكزات المنظومة التربوية. ويضم ميثاق مرصد القيم أبعادا دينية ووطنية وإنسانية وعلمية وأخلاقية وجمالية يكون المتعلم مدعوا للتشبع بها. وللمرصد مكتب مركزي ومنسقيات جهوية وإقليمية ومؤسسية.

  

35- الهدر المدرسي:

أحيانا نتحدث عن الهدر المدرسي و نعني به التسرب الذي يحصل في مسيرة الطفل الدراسية التي تتوقف في مرحلة معينة دون أن يستكمل دراسته. لكن نفس الظاهرة يرد الحديث عنها في كتابات بعض التربويين بالفشل الدراسي الذي يرتبط لدى أغلبهم بالتعثر الدراسي الموازي إجرائيا للتأخر. كما تتحدث مصادر أخرى عن التخلف و اللاتكيف الدراسي و كثير من المفاهيم التي تعمل في سبيل جعل سوسيولوجيا التربية أداة لوضع الملمس على الأسباب الداخلية للمؤسسة التربوية من خلال إنتاجها اللامساواة إلا أننا بشكل عام نتحدث عن الهدر المدرسي باعتباره انقطاع التلاميذ عن الدراسة كلية قبل إتمام المرحلة الدراسية أو ترك الدراسة قبل إنهاء مرحلة معينة.

 

36- مجلس التدبير:

يعتبر مجلس التدبير من أهم مجالس المؤسسة، يتولى مجلس التدبير المهام التالية:

 - اقتراح النظام الداخلي للمؤسسة في إطار احترام النصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل و عرضه على مصادقة مجلس الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين المعنية.

 -  دراسة برامج عمل المجلس التربوي و المجالس التعليمية و المصادقة عليها و إدراجها ضمن برنامج عمل المؤسسة المقترح من قبله.

- دراسة برنامج العمل السنوي الخاص بأنشطة المؤسسة و تتبع مراحل إنجازه.

- الإطلاع على القرارات الصادرة عن المجالس الأخرى و نتائج أعمالها و استغلال معطياتها للرفع من مستوى التدبير التربوي و الإداري و المالي للمؤسسة.

- دراسة التدابير الملائمة لضمان صيانة المؤسسة و المحافظة على ممتلكاها. - إبداء الرأي بشأن مشاريع اتفاقيات الشراكة التي تعتزم المؤسسة إبرامها.

- دراسة حاجيات المؤسسة للسنة الدراسية الموالية.

 - المصادقة على التقرير السنوي العام المتعلق بنشاط و سير المؤسسة، و الذي يتعين أن يتضمن لزوما المعطيات المتعلقة بالتدبير الإداري و المالي و المحاسبي للمؤسسة.

 

37- الإدمـــــــــاج:

وهو إقدار المتعلم على توظيف عدة تعلمات سابقة منفصلة في بناء جديد متكامل وذي معنى، وغالبا ما يتم هذا التعلم الجديد نتيجة التقاطعات آلتي تحدث بين مختلف المواد والوحدات الدراسية.

 

38- جمعية آباء وأولياء التلاميذ:

تتكون من الآباء والأمهات والأولياء تتولى المساهمة في حملات رفع التمدرس والحد من الانقطاعات وتتبع عمل التلاميذ والإسهام في مختلف أنشطة المؤسسة التربوية والثقافية والفنية وغيرها والمساعدة في الترميمات والاصلاحات المستعجلة.

 

39- الوضعيات التعليمية:

وهي كل “مشكلة تمثل تحديا بالنسبة للمتعلم وتمكنه من الدخول في سيرورة تعليمية نشيطة وبناءة واستقبال معلومات وإيجاد قواعد للحل منتظمة ومعقولة تسمو بالمتعلم إلى مستوى معرفي أفضل.

 

40- الوضعية المسألة:

 وهي تشير عموما إلى مختلف المعلومات والمعارف، التي يتعين الربط بينها لحل مشكلة أو وضعية جديدة، أو للقيام بمهمة في إطار محدد. وهي بالتالي، تمتاز بإدماج المعارف وقابليتها للحل بطرق مختلفة من قبل المتعلم. وليست بالضرورة وضعية تعليمية. كما أنها مرتبطة بالمستوى الدراسي وبالسياق الذي وردت فيه وبالأنشطة المرجوة والموظفة. ثم بالمعينات الديداكتيكية وبتوجيهات العمل المعلنة منها والضمنية.

41- التكوين الأساس والتكوين المستمر:

يستلزم التسارع الحاصل في مجال المعرفة عموما، أن يكون أطر التربية والتكوين على علم بمختلف المستجدات. وأن يطوروا من أدائهم المعرفي والميداني. ويتم الحديث عن التكوين من خلال مقاربتين أوروبية وأنجلو سكسونية، لإفراز مفاهيم التكوين التكميلي أو التأهيلي. ـ يعني التكوين” التعليم المخصص لإكساب شخص أو مجموعة، معارف نظرية وعملية ضرورية لمزاولة مهنة أو نشاط.”[22] ـ يحيل مفهوم التكوين المستمر على الاستمرارية والامتداد وليس على التكوين المناسباتي. إنه بمثابة لحظة للتأمل تتوخى إعادة النظر في المفاهيم والتجربة. إنه التكوين المرافق للممارسة من أجل عطاء مستقبلي أفضل. وهو رفض للجمود الفكري والمهني. فهو ترتيب جديد وتصفيف للبنية السابقة. ويمكن أن نموقعه بين لحظتي ماقبل التكوين وبعده. وهذه العملية تحتاج إلى تعامل منهجي وإجرائي وتقويمي، بغية التمكن من الآليات القمينة بتتبع مسار التحسن والتطور الايقاعات الزمنية.

homman.freehostia.com/projet/taarif.doc

 






Créer mon Blog | Nouveaux blogs | Top Tags | 361 articles | blog Gratuit | Abus?