Archive for the 'تربية وتعليمédu-enseignement' Category

التعاريف والمصطلحات

Jeudi, février 5th, 2009

التعاريف والمصطلحات

 

1-كفايــــة :Compétence

لا يمكن الإحاطة بمدلول الكفاية إلا من خلال تقديم نماذج من التعاريف المتكاملة، قصد استشفاف ما يجمع بينها جوهريا، لنبني من خلال ذلك تعريفا جامعا مانعا كما يقول المناطقة، خاصة إذا ما استحضرنا تطور مفهوم الكفاية في مختلف مجلات العمل(المقاولة، المدرسة، مختلف الحقول المعرفية…)  

ومن أهم ما عرفت به الكفاية ما يلي:

1. أنها ترتبط بالاعتماد الفعال للمعارف والمهارات من أجل إنجاز معين، وتكون نتيجة للخبرة المهنية، ويستدل على حدوثها من خلال مستوى الأداء المتعلق بها، كما أنها تكون قابلة للملاحظة انطلاقا من سلوكات فعالة ضمن النشاط الذي ترتبط به.

2. إنها مجموعة من المعارف نظرية وعلمية، يكتسبها الشخص في مجال مهني معين، أما في المجال التربوي، فيحيل مفهوم الكفاية إلى مجموعة من المهارات المكتسبة عن طريق استيعاب المعارف الملائمة، إضافة إلى الخبرات والتجارب التي تمكن الفرد من الإحاطة بمشكل يعرض له ويعمل على حله.

3. إنها نظام من المعارف المفاهيمية والإجرائية المنتظمة بكيفية تجعل الفرد حين وجوده في وضعية معينة، فاعلا فينجز مهمة من المهام، أو يحل مشكلة من المشاكل. 

4. إن الحديث عنها يعتبر حديثا عن الذكاء بشكل عام.

5. إنها تمكن الفرد من إدماج وتوظيف ونقل مجموعة من الموارد (المعلومات، معارف، استعدادات،استدلالات…) في سياق معين لمواجهة مشكلات تصادفه أو لتحقيق عمل معين.

 

وباستجماع هذه التعاريف والتوليف بينها يتم استنتاج أن الكفاية :

·  أشمل من الهدف الإجرائي في صورته السلوكية الميكانيكية، وأشمل من القدرة أيضا لأنها مجموعة من المعارف والمهارات والآداءات.

·    نظام نسقي منسجم، فلا ترتبط بمعرفة خاصة لأنها ذات طابع شمولي.

·    يلعب فيها إنجاز المتعلم-الذي يكون قابلا للملاحظة –دورا مركزيا.

·  تنظيم لمكتسبات سابقة في إطار خطاطات، يتحكم فيها الفرد ليوظفها بفعالية، توظيفا مبدعا  في وضعيات معينة، وذلك بانتقاء المعارف والمهارات والأداءات التي تتناسب مع الموقف الذي يوجد فيه.

·    إنتاج أفعال أو سلوكات قصد حل مشكلة أو التكيف مع وضعية جديدة.

·    ميكانيزمات تعمل على إحداث التعلم وتنظيمه وترسيخه.

وانطلاقا من هذه الاستنتاجات يمكن اعتماد تعريف للكفاية باعتبارها:

- استعداد الفرد لإدماج وتوظيف مكتسباته السابقة من معلومات ومعارف ومهارات، في بناء جديد قصد حل وضعية-مشكلة أو التكيف مع وضعية طارئة.

 

يفيد هذا التعريف التوليفي لمفهوم الكفاية ما يلي:

 

الكفاية منظومة مدمجة من المعا ريف المفاهيمية والمنهجية والعلمية التي تعتمد بنجاح، في حل مشكلة قائمة.

الكفاية هدف ختامي مدمج(objectif terminal d’intégration) أي أنها النتيجة المتوقعة في نهاية مرحلة تعليمية، ومثل ذلك الهدف الختامي المدمج لكافة التعلمات في مستوى دراسي معين أو مرحلة تعليمية محددة، أي مجموع القدرات التي اكتسبها المتعلم بنجاح، والتي يمكنه توظيفها مدمجة لحل مشكلات قد تعرض لـه مستقبلا خاصة تلك الوضعيات الشبيهة بالوضعيات التي تمرس عليها في برنامج دراسي محدد.

2-مهارة (Habilité) :

يقصد بالمهارة، التمكن من أداء مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والنجاعة والثبات النسبي، ولذلك يتم الحديث عن التمهير، أي إعداد الفرد لأداء مهام تتسم بدقة متناهية.                      

أما الكفاية فهي مجموعة مدمجة من المهارات.

* ومن أمثلة المهارات ما يلي:

مهارات التقليد والمحاكاة : التي تكتسب بواسطة تقنيات المحاكاة والتكرار ومنها:

-       رسم أشكال هندسية.

-       والتعبير الشفوي .

-       وإنجاز تجربة…

* مهارات الإتقان والدقة:

وأساس بناءها :

-       التدريب المتواصل والمحكم.

-       ومثالها في مادة النشاط العملي مثلا:

ترجمة صياغة لغوية إلى إنجاز أو عدة تجريبية.

 

3-قدرة Capacité):

 

يفيد لفظ القدرة عدة معان منها:

ا)- التمكن.

ب)- الاستعداد

ج)- الأهلية للفعل…

 

- ويتم الحديث عن القدرة في الحالة التي يكون فيها الفرد متمكنا من النجاح في إنجاز معين، ولذلك تعتبر لفظة ” الاستعداد ” قريبة من لفظة  “القدرة “.

- أما من حيث العلاقة بين المهارة والقدرة، فالمهارة أكثر تخصيصا من ” القدرة ” وذلك لأن ” المهارة ” تتمحور حول فعل ، أي ” أداء ” تسهل ملاحظته لأنها ترتبط بالممارسة والتطبيق، أما القدرة فترتبط بامتداد المعارف والمهارات.

وتتميز القدرة بمجموعة من الخاصيات: إذ أن القدرة عامة لا ترتبط بموضوع معين، كالقدرة على الحفظ التي تشمل كل ما يمكن حفظه ولا تقتصر على حفظ الشعر والأمثال أو القواعد والصيغ…

يتطلب تحصيلها واكتسابها وقتا طويلا، ولذلك فهي لا ترادف الهدف الإجرائي، بل تتعداه إلى مفهوم الهدف العام، وهذا ما يفيد قابليتها للتطور.

* تعتبر قاعدة أساسية وضرورية لحدوث تعلمات أعقد، توضيحا لذلك: لا يمكن التعلم أن يقوم عملا ما، ما لم تكن لـه قدرات أخرى كالتحليل والتركيب والنقد.

·        غير قابلة للتقويم بخلاف الكفاية.

 

4-الأداء أو الإنجاز:(Performence)

يعتبر الأداء والإنجاز ركنا أساسيا لوجود الكفاية، ويقصد به إنجاز مهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية ومحددة وقابلة للملاحظة والقياس، وعلى مستوى عال من الدقة والوضوح. ومن أمثلة ذلك، الأنشطة التي تقترح لحل وضعية-مشكلة.

 

5- الاستعداد(َََََAptitude):

 

يقصد بالاستعداد مجموعة الصفات الداخلية التي تجعل الفرد قابلا الاستجابة بطريقة معينة وقصدية،أي أن الاستعداد هو تأهيل الفرد لأداء معين، بناء على مكتسبات سابقة منها القدرة على الإنجاز والمهارة في الأداء.

ولذلك يعتبر الاستعداد دافعا للإنجاز لأنه الوجه الخفي لـه. وتضاف إلى الشروط المعرفية والمهارية شروط أخرى سيكولوجية، فالميل والرغبة أساسيان لحدوث الاستعداد.

 

6- الأهداف الإجرائية : Objectifs opérationnels

 

 عبارة عن أهداف دقيقة صيغت صياغة إجرائية وترتبط بما سينجزه المتعلم من سلوك بعد ممارسته لنشاط تعليمي معين.

 

7- المشروع التربوي :Projet Educatif

خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية مهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكلات يسعى التلاميذ إلى بلوغها عبر عمليات منظمة.


8- برنامج تعليمي : Programme Scolaire

مجموعة من الدروس المتناسقة أو مجموعة منظمة من الدروس ونماذج التعليم والمواد الديداكتيكية والحصص يكون هدفها هو تبليغ المعارف والمهارات.

 

9- الوحدة المجزوء  Module

 

الوحدة عبارة عن تنظيم متكامل للمنهج المقرر والطريقة التدريسية، إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة العلمية والأنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها.

 

10- المقطع : Séquence

مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من الدرس.

 

11- المؤشر : Indicateur

المؤشر الذي هو نتيجة لتحليل الكفاية أو مرحلة من مراحل اكتسابها، سلوك قابل للملاحظة يمكن من خلاله التعرف عليها، وبالتالي يسمح بتقويم مدى التقدم في اكتسابها. إنه علامة محتملة لحصول التفاعل بين تنمية القدرات وبين المعارف وبذلك يشكل نقطة التقاطع بين القدرات والمضامين المعرفية.

 

12- السيرورة :

 

 وهي في عمومها مختلف العمليات والوظائف التي يقوم بها المتعلم، لتفعيل مكتسباته وإمكاناته الشخصية وتصحيح تمثلاته، من أجل بناء معارف جديدة ودمجها في المعارف السابقة وبالتالي اتخاذ القرار وتحديد الإنجاز الملائم.

 

13- التدبيـــــر:

 

        نشاط يعنى بالحصول على الموارد المالية والبشرية والمادية وتنميتها وتنسيق استعمالها قصد تحقيق هدف أو أهداف معينة.(وهو عكس التسيير،ذلك أن التدبير إشراك كافة الفاعلين وبث روح المبادرة والعمل الجماعي).

 

14- التدبير التربوي:

 

        ينظر إلى المدرسة باعتبارها منظومة إنتاجية أي تعتبر فضاء للعطاء والإنتاج والمردودية، وبالتالي فالتدبير التربوي يقتضي التخطيط والتنسيق والترشيد.

 

15- التواصـــل:

 

        التواصل بصفة عامة يفيد الإخبار أو الإعلام أو الإطلاع،وهو نقل المعلومات من مرسل إلى متلق بواسطة قناة.

 

16- التواصل التربوي:

 

        التواصل التربوي يحدث في خضم العمليات التربوية لكونها عملية تواصلية،بحكم أنها ترتكز على شبكة علاقات إنسانية:تلميذ/محيط-مدرسة/أسرة-مدرسة/محيط…

 

17- التفاعــــل:

 

        علاقة بين متفاعلين،علاقة تأثير وتأثر،علاقة تتخذ شكل تبادل ومشاركة وتواصل،تقتضي فعلا وتأثيرا متبادلين بين شخصين أو أكثر.

 

18- العلاقــــة:

        صلة ورابطة بين موضوعين أو أكثر (علاقة المدرس/تلاميذ – علاقة تلاميذ تلاميذ – علاقة مدرسة/أسرة…..).

 

19- مراقبة مستمرة:

 

        إجراء بيداغوجي يهدف إلى تقييم أداءات المتعلمين بكيفية مستمرة تمكنهم من تعرف إمكانياتهم ومردودهم والعمل على تطويره.

 

20- الحـــــاجة:

 

        نقص موضوعي قد يؤدي إلى المرض أو الموت أو…(الكفاية تلبي الحاجة).

 

21- الرغـــبة:

 

        نقص ذاتي يشعر به الفرد.

 

22- التخطيط التربوي العام:

 

        تخطيط عام للعملية التعليمية في شموليتها(المؤسسات/المدرسين/المتعلمين/ميزانية التسيير/وضع المناهج والتوجهات الكبرى..) ويضعه المقررون انطلاقا من اعتبارات سياسية واقتصادية و…

 

23- التخطيط الإداري:

 

        تنفيذ ما تم تقريره في التخطيط التربوي العام، وتهيئة الظروف وتتبع العمليات المنجزة وتقويمها.

 

24- التخطيط البيداغوجي:

 

        يرتبط بتنفيذ المنهاج التعليمي(ما يقوم به المدرس من عمليات وهو يستعد لهذا التنفيذ).

 

25- المنهـــاج:

 

        وثيقة تربوية مكتوبة تضم مجموع المعارف والخبرات التي يستعملها التلاميذ، وتتكون من عناصر أربعة:الأهداف-المعرفة-أنشطة التعلم-التقويم.

 

26- جماعة القسم:

 

        مجموعة من التلاميذ ومدرس تؤطرهم علاقة عمل نظامية أو مؤسسية، وتجمعهم أهداف مشتركة للتعليم والتعلم وتحدد العلاقات بينهم معايير وأدوار محددة.

 

27- العائق البيداغوجي:

 

        صعوبة يصادفها المتعلم خلال مساره يمكن أن تعوق تعلمه أو تسهله.وللعائق البيداغوجي مظهران: قد يكون إيجابيا ويساعد المتعلم على تحقيق تعلمه، وقد يكون سلبيا يمكن أن يعطل تعلم المتعلم.

 

28-  المشروع البيداغوجي :

 

ينتقل المشروع التربوي من مجال القيم إلى مجال الفعل المباشر، وهوكل صيغة تحدد مواصفات التخرج بمصطلحات الكفايات والقدرات التي يلتزمها شركاء الفعل التربوي على مدى تكوين معين أو دورة دراسية محددة . كما يتضمن المشروع التربوي الوسائل المستعملة وخطوات اكتساب المعرفة المقترحة وأنماط التقويم.

 

29- البرنامج التعليمي والمنهاج :

 

 يشكل البرنامج لائحة المحتويات التي يجب تدريسها، وأنماط التعليم والمواد والحصص المراد تبليغها. أما دولاندشير فيرى في المنهاج الدراسي على أنه مجموعة من الأنشطة المخططة من أجل تكوين المتعلم، إنه يتضمن الأهداف، والأدوات، والاستعدادات المتعلقة بالتكوين الملائم للمدرسين.

 

30- التنشيط التربوي:

 

يعتبر موضوع التنشيط التربوي موضوعا ذا أهمية بالغة في العملية التربوية. ونكتفي بإجمال أهم مقتضياته في اعتباره مجموعة من التصرفات والإجراءات التربوية، المنهجية والتطبيقية التي يشارك فيها كل من المدرس والتلميذ قصد العمل على تحقيق الأهداف المسطرة لدرس ما أو جزء من درس. وتدخل هذه التقنيات ضمن الطرائق التعليمية التي هي تجسيد للنظريات المختلفة للتعليم والتعلم.

 

31- التكنولوجيات الجديدة:

 

يرتبط هذا المصطلح الحديث، الذي ظهر قي الميدان التربوي بمجال الإعلام والاتصال . ويشير عموما إلى مختلف الوسائط والمعينات التي تساعد على تبادل ونقل المعلومات، صوتا أو صورة أو هما معا . وتتم من خلال الفيديو والحاسوب والمسلاط والكاميرا وشبكات الأنترنيت، في مجالات متنوعة وتشمل مختلف الأطراف( الإدارة، المدرسين، التلاميذ).

ولقد تمت الإشارة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى استعمال التكنولوجيات الجديدة في الدعامة العاشرة من الباب الثالث المخصص للحديث عن الجودة.

 

32- التربية البدنية والرياضية:

 

   التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية تعتمد الأنشطة البدنية والرياضية باعتبارها ممارسات اجتماعية وثقافية تساهم في بلوغ الغايات التربوية.

   تعد مادة التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية أساسية لدى المتعلم وهي تتفاعل تفاعلا منسجما مع باقي المواد الدراسية الأخرى،لأن البرامج التعليمية تسعى في مجملها إلى الوحدة المتكاملة،آخذة بعين الاعتبار التكوين الشامل لشخصية المتعلم من جميع جوانبها.

   إن ما يكتسبه المتعلم من أرصدة في مجال المعرفة والمهارات سواء تعلق الأمر بالكتابة أو القراءة أو الحساب أو الحركة له تفاعل في تكوين شخصيته تكوينا متكاملا ومتزنا، ومن ثم كان للرصيد الحركي دلالته تأثيرا وتأثرا. ولهذا فالنشاط الحركي بمدلوله ورصيده له تأثير خاص على المواد الأخرى من حيث الإنتاج والتفاعل أخذا وعطاءا. لذا وجب تطويعه وفق أسس علمية تستجيب لمتطلبات المتعلم ورغباته حسب مراحل نموه وإمكانياته والمحيط الذي يعيش فيه.

 

33- الرياضة المدرسية :

 

الرياضة المدرسية هي مجموع الأنشطة الرياضية المزاولة داخل المؤسسات التعليمية في إطار الجمعية الرياضية المدرسية، والتي تتوج ببطولات محلية وجهوية ووطنية ودولية، يبدع فيها التلاميذ ويبرزون من خلالها كفاءاتهم ومواهبهم.

 وينبغي التمييز بين التربية البدنية كمادة تعليمية أساسية وإجبارية  والرياضة المدرسية  التي تعد نشاطا تكوينيا تكميليا اختياريا يزاول في إطار الجمعية الرياضية المدرسية.

 

 

34- مرصد القيم:

 

يتولى مرصد القيم إدماج المبادئ والقيم من خلال المناهج التربوية والتكوينية عبر فضاء المؤسسة التعليمية وجعل القيم أحد مرتكزات المنظومة التربوية. ويضم ميثاق مرصد القيم أبعادا دينية ووطنية وإنسانية وعلمية وأخلاقية وجمالية يكون المتعلم مدعوا للتشبع بها. وللمرصد مكتب مركزي ومنسقيات جهوية وإقليمية ومؤسسية.

  

35- الهدر المدرسي:

أحيانا نتحدث عن الهدر المدرسي و نعني به التسرب الذي يحصل في مسيرة الطفل الدراسية التي تتوقف في مرحلة معينة دون أن يستكمل دراسته. لكن نفس الظاهرة يرد الحديث عنها في كتابات بعض التربويين بالفشل الدراسي الذي يرتبط لدى أغلبهم بالتعثر الدراسي الموازي إجرائيا للتأخر. كما تتحدث مصادر أخرى عن التخلف و اللاتكيف الدراسي و كثير من المفاهيم التي تعمل في سبيل جعل سوسيولوجيا التربية أداة لوضع الملمس على الأسباب الداخلية للمؤسسة التربوية من خلال إنتاجها اللامساواة إلا أننا بشكل عام نتحدث عن الهدر المدرسي باعتباره انقطاع التلاميذ عن الدراسة كلية قبل إتمام المرحلة الدراسية أو ترك الدراسة قبل إنهاء مرحلة معينة.

 

36- مجلس التدبير:

يعتبر مجلس التدبير من أهم مجالس المؤسسة، يتولى مجلس التدبير المهام التالية:

 - اقتراح النظام الداخلي للمؤسسة في إطار احترام النصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل و عرضه على مصادقة مجلس الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين المعنية.

 -  دراسة برامج عمل المجلس التربوي و المجالس التعليمية و المصادقة عليها و إدراجها ضمن برنامج عمل المؤسسة المقترح من قبله.

- دراسة برنامج العمل السنوي الخاص بأنشطة المؤسسة و تتبع مراحل إنجازه.

- الإطلاع على القرارات الصادرة عن المجالس الأخرى و نتائج أعمالها و استغلال معطياتها للرفع من مستوى التدبير التربوي و الإداري و المالي للمؤسسة.

- دراسة التدابير الملائمة لضمان صيانة المؤسسة و المحافظة على ممتلكاها. - إبداء الرأي بشأن مشاريع اتفاقيات الشراكة التي تعتزم المؤسسة إبرامها.

- دراسة حاجيات المؤسسة للسنة الدراسية الموالية.

 - المصادقة على التقرير السنوي العام المتعلق بنشاط و سير المؤسسة، و الذي يتعين أن يتضمن لزوما المعطيات المتعلقة بالتدبير الإداري و المالي و المحاسبي للمؤسسة.

 

37- الإدمـــــــــاج:

وهو إقدار المتعلم على توظيف عدة تعلمات سابقة منفصلة في بناء جديد متكامل وذي معنى، وغالبا ما يتم هذا التعلم الجديد نتيجة التقاطعات آلتي تحدث بين مختلف المواد والوحدات الدراسية.

 

38- جمعية آباء وأولياء التلاميذ:

تتكون من الآباء والأمهات والأولياء تتولى المساهمة في حملات رفع التمدرس والحد من الانقطاعات وتتبع عمل التلاميذ والإسهام في مختلف أنشطة المؤسسة التربوية والثقافية والفنية وغيرها والمساعدة في الترميمات والاصلاحات المستعجلة.

 

39- الوضعيات التعليمية:

وهي كل “مشكلة تمثل تحديا بالنسبة للمتعلم وتمكنه من الدخول في سيرورة تعليمية نشيطة وبناءة واستقبال معلومات وإيجاد قواعد للحل منتظمة ومعقولة تسمو بالمتعلم إلى مستوى معرفي أفضل.

 

40- الوضعية المسألة:

 وهي تشير عموما إلى مختلف المعلومات والمعارف، التي يتعين الربط بينها لحل مشكلة أو وضعية جديدة، أو للقيام بمهمة في إطار محدد. وهي بالتالي، تمتاز بإدماج المعارف وقابليتها للحل بطرق مختلفة من قبل المتعلم. وليست بالضرورة وضعية تعليمية. كما أنها مرتبطة بالمستوى الدراسي وبالسياق الذي وردت فيه وبالأنشطة المرجوة والموظفة. ثم بالمعينات الديداكتيكية وبتوجيهات العمل المعلنة منها والضمنية.

41- التكوين الأساس والتكوين المستمر:

يستلزم التسارع الحاصل في مجال المعرفة عموما، أن يكون أطر التربية والتكوين على علم بمختلف المستجدات. وأن يطوروا من أدائهم المعرفي والميداني. ويتم الحديث عن التكوين من خلال مقاربتين أوروبية وأنجلو سكسونية، لإفراز مفاهيم التكوين التكميلي أو التأهيلي. ـ يعني التكوين” التعليم المخصص لإكساب شخص أو مجموعة، معارف نظرية وعملية ضرورية لمزاولة مهنة أو نشاط.”[22] ـ يحيل مفهوم التكوين المستمر على الاستمرارية والامتداد وليس على التكوين المناسباتي. إنه بمثابة لحظة للتأمل تتوخى إعادة النظر في المفاهيم والتجربة. إنه التكوين المرافق للممارسة من أجل عطاء مستقبلي أفضل. وهو رفض للجمود الفكري والمهني. فهو ترتيب جديد وتصفيف للبنية السابقة. ويمكن أن نموقعه بين لحظتي ماقبل التكوين وبعده. وهذه العملية تحتاج إلى تعامل منهجي وإجرائي وتقويمي، بغية التمكن من الآليات القمينة بتتبع مسار التحسن والتطور الايقاعات الزمنية.

homman.freehostia.com/projet/taarif.doc

 

الوضعية المشكلة

Jeudi, février 5th, 2009

 

 

 

 

الوضعية المشكلة

 

                            

 


 

مفهوم الوضعية – المشكلة

Situation- Problème

مفهوم الوضعية – المشكلة Situation- Problème

 

 

 

-         تتضمن صعوبات لا يمكن للمتعلم تقديم حلول جاهزة لها.

-         يواجهها المتعلم.

-         يشعر فيها المتعلم أنه أمام موقف مشكل أو سؤال محير لا يملك عنه تصورا مسبقا.

-         يجهل المتعلم الإجابة عن الموقف المشكل.

-         يشعر المتعلم بحافز للبحث والتقصي قصد التوصل لحل المشكلة.

-         عبر هذه الظاهرة تنتاب المتعلم حالة من التوتر وعدم الاتزان.


 

أهداف الوضعية - المشكلة

أهداف الوضعية - المشكلة

 

 

·       خلق الثقة بالذات.

·       تنمية روح المبادرة وتحمل المسؤولية.

·       بناء المتعلم لمعارفه باعتبارها نابعة من ذاتيته.

·       يتعلم المتعلم كيف يتعلم ذاتيا وذلك لمجابهة المشاكل التي تصادفه.

·       تطوير المتعلم لمعرفته وتنميتها.

 

خصائص الوضعية - المشكلة

حسب =De ketéle

خصائص الوضعية - المشكلة</p>
				</div>
		
				<p class=Posted in تربية وتعليمédu-enseignement | No Comments »

قَضَايا تَدْريسِ المُؤَلَّفَاتِ السَّرديةِ في ضوءِ بِيدَاغُوجيا الكِفَايات

Jeudi, février 5th, 2009

قَضَايا تَدْريسِ المُؤَلَّفَاتِ السَّرديةِ

في ضوءِ بِيدَاغُوجيا الكِفَايات

 

www.qattanfoundation.org/pdf/2014_42.doc

 

د. مصطفى الورياغلي العبدلاوي

أولاً- منطلقات نظرية

ليس من مهام هذا المقال بسط الحديث في تعريف الكفاية، وبيداغوجيا الكفايات، ولا الخوض في استقصاء الأسس المعرفية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي انبنت عليها هذه البيداغوجيا، ومدى ارتباطها بواقع العولمة واقتصاد السوق، وما نشأ عنهما من قيم تمجد المردودية المادية والمنفعة المباشرة، وما أثاره كل ذلك من سجال وجدال بين علماء الاجتماع والتربية ورجال التعليم.  فتلك مهام قد تضطلع بها بحوث أو مقاربات أخرى.  أما مقالتي هذه فينحصر موضوعها في كيفية إنجاز درس المؤلفات السردية في ضوء بيداغوجيا الكفايات.  على ألا يُفهم من هذا العنوان أننا بصدد تقديم طريقة نموذجية أو مثلى لإنجاز درس المؤلفات من خلال اقتراح جملة خطوات أو مراحل تحليلية يمكن للمعلم أن يستلهمها في بناء درس (ناجح) [بين قوسين].  فذاك مطلب لا نرومه، ولا ندَّعيه، ولا نخاله ينسجم مع روح بيداغوجيا الكفايات ومبادئها الأساس.

إن أقصى ما يطمح إليه هذا المقال إثارة الانتباه إلى جملة قضايا ديداكتيكية ترتبط بتقديم درس حول المؤلفات السردية، وما يمكن أن تستثيره تلك القضايا الديداكتيكية بين رجال التعليم العاملين من نقاش وتبادل للآراء وتقويم للمواقف والسلوكات، معتمدين في كل ذلك على ما راكم كل واحد منا من تجارب ميدانية ملموسة، وما واجه من مشاكل، وما ابتدع من حلول، إيماناً منا بأن خير ما يمكن أن نستفيده من هذا النقاش طرح مشاكل ديداكتيكية ملموسة، ومناقشة تجارب ميدانية مخصوصة، أما الجوانب النظرية العامة، على أهميتها، فيمكن لأي واحد الرجوع إليها في مظانها المختلفة بكل سهولة ويسر.

بيد أنني أجد نفسي ملزماً، منهجيّاً، بتقديم بعض التوضيحات والتحديدات النظرية والمنهجية، ولو بشكل سريع، قبل الخوض في تناول الموضوع الأساس.

1. في الحاجة إلى الكفايات

بداية، لا بد من الانطلاق من تعريف محدد للكفاية، ولن أسترسل في هذا السياق في سرد تعريفات الكفاية معجمياً، عربياً وأعجمياً، واستقصاء تنوع دلالاتها من حقل معرفي إلى آخر؛ من اللسانيات إلى الاقتصاد إلى علوم النفس والتربية، بل سأعتمد تعريفاً عاماً وموجزاً وملائماً، وهو التعريف الذي أورده عالم التربية “فيليب بيرنو” (Ph. Perrenoud)، حيث يقول: “الكفاية هي قدرة الشخص على تفعيل موارد معرفية مختلفة لمواجهة نوع محدد من الوضعيات” (Perrenoud, 1999: 17).  إنه ينطلق في تحديده لمفهوم الكفاية من مبدأ أساس يؤكد أن هدف المقاربة بالكفايات تعليم كيفية التعلم وليس التلقين.

وأود أن أعرج بدايةً على سؤال لعله يتردد في أذهان الكثير من الفاعلين التربويين، وبخاصة بين رجال التعليم، وهو سؤال يستثار كلما طلعت علينا الوزارة الوصية والتعليمات الرسمية بخطاب تربوي جديد يرفع شعارات الإصلاح والتجديد والمواكبة … الخ.  والسؤال كالآتي: هل يكفي إدراج مصطلح “الكفاية” في خطابنا وبرامجنا لإحداث تغيير حقيقي؟ أم أن التوسل بهذا المصطلح وبكل ما يسير في ركبه من مفاهيم وإجراءات سينتهي إلى المصير ذاته الذي كلل تجارب سابقة في هذا الميدان؟

وإجابة عن هذا السؤال، سأكتفي باقتباس جواب صاغه أحد أهم منظري بيداغوجيا الكفايات في الغرب (Ph. Perrenoud) في كتابه الموسوم بـ “بناء الكفايات منذ المدرسة” (أو انطلاقاً من المدرسة) “Construire des compétences dès l’école”.  فهذا الباحث لا يعتقد أن استحداث كلمة أو مصطلح سيؤدي إلى تغيير عميق في مجال تتداخل فيه عناصر عديدة: البرامج، التلميذ، المدرس، النظام التربوي، طرق التقويم، السياسة التعليمية، ثقافة المجتمع … الخ.  ويؤكد الباحث هذا المعنى قائلاً: “إذا ظلت أبعاد النظام التربوي الأخرى على حالها، ولم يتغير فيها سوى البرامجِ والخطابِ الذي يستعمل في وصف غايات المدرسة، فإن المقاربة بالكفايات […] لن تكون إلا نزوة عابرة وتغييراً شكلياً في حياة النظام التربوي” (Construire des compétences dès l’école: 95).  إن كلام الباحث يدل بما لا يدع مجالاً للشك على أن بيداغوجيا الكفايات كلٌّ نسقيٌّ لا يتجزأ، حيث إن إدراج مفهوم الكفايات في الخطاب التربوي والبرامج التعليمية يجب أن يكون مبنياً على تغييرات بنيوية وجوهرية تطول كل أبعاد النظام التربوي ومكوناته وإمكانياته.

2. كفايات قبلية

إن الحديث عن إنجاز درس حول المؤلفات السردية في ضوء بيداغوجيا الكفايات يستلزم توصيف الأطراف الأساس المشاركة في الدرس والمؤثرة في تحقيقه إن إيجاباً أو سلباً:

الطرف الأول: عمل المعلم، ويمكن حصر الكفايات الواجب توفرها في المعلم في ثلاثة أنواع من الكفايات:

أولاً: كفايات مرتبطة بالمعارف المدرَّسة؛ ويُقصد بها في هذا السياق المخصوص ما تلقاه المعلم من تكوين جامعي، وقراءاتُه، وأبحاثُه الشخصيةُ حول الرواية والقصة والمسرح والاتجاهات النقدية … وتحضيراتُه انطلاقاً من مصادر ومراجع تربوية مختلفة.

ثانياً:  كفايات مرتبطة بالمعارف التي يستعان بها في التدريس: أي علوم التربية والديداكتيك وطرق التدريس.

ثالثاً:  أما النوع الثالث من الكفايات، فيرتبط بوعي المعلم بأبعاد أفعاله وسلوكاته داخل الفصل الدراسي.  فالمعلم مدعوٌّ دائماً، في حالات طارئة ومستعجلة، لا تترك له فسحة زمنية للتأمل والتدبر، إلى اتخاذ قرارات متنوعة؛ أن يحدد الأسئلة التي يجب أن يطرحها، على من؟ ومتى؟ وكيف؟ ومتى يشجع؟ ومتى يعاقب؟ … الخ.  وهذا النوع من الكفايات لا يتمكن منه المعلم إلا من خلال الممارسة والتجربة ( Develay. Site internet).

الطرف الثاني: قسم من أقسام الثانوي التأهيلي

أي تلاميذ أحد المستويات الثلاثة؛ ويحتاج توصيف هذا الطرف إلى طرح جملة أسئلة: ما علاقتهم (أي التلاميذ) بالقراءة؟ ما موقفهم من الأدب ومن الأعمال الأدبية؟ كيف هي مستوياتهم اللغوية؟

وأحب أن أشير هنا إلى مصطلحين يُتداولان في أدبيات بيداغوجيا الكفايات، ويمكن التوسل بهما في هذا المقام: فأما المصطلح الأول، فهو (socle de compétences) ترجمه البعض إلى “أسيسة كفايات” والمقصود به جملة من الكفايات الواجب تحققها في مستوى معين أو في مرحلة تعليمية معينة.  أما المصطلح الثاني، فهو (un smic de compétences) أي الحد الأدنى من الكفايات، وهو مقتبس من مجال الاقتصاد والعمل، حيث يتم الحديث عن الحد الأدنى للأجور.  أما وجه الملاءمة في علاقة هذين المصطلحين بتوصيف هذا الطرف الثاني المتمثل في الطلبة فيظهر حين يشتكي المعلمون  من ضعف مستوى الطلبة وعجزهم عن قراءة المؤلَّف وفهمِه بل فحصه وتحليله.  فهناك مجموعة من الكفايات أو حد أدنى من الكفايات يجب على الطالب أن يحصلها في المراحل التعليمية السابقة في الابتدائي والثانوي الإعدادي.  ومن دون تلك الكفايات، لن يتمكن الطالب من مواصلة دراسته بنجاح.  إن الطلبة الذين لا يفلحون في اكتساب تلك الكفايات الأساس في المستويات السابقة، يتم التعامل معهم بطريقتين: إما أن يُفصلوا عن الدراسة، وإما أن يُنجّحوا (وليس ينجحوا) ويسمح لهم بالانتقال إلى المستوى الموالي دون أي آفاق، لأنهم سيكونون غير مؤهلين لاكتساب كفايات جديدة، ومن هنا ينشأ أحد أهم وجوه الأزمة في نظامنا التعليمي.  ويقترح فيليب بيرنو حلاًّ لهذا المشكل، اعتماد نظام “أسلاك التعلم” (cycles d’apprentissage)، ففي إطار هذه الأسلاك يمكن أن نتصور مدرسة أساس تستمر في تعليم الطلبة القراءة حتى سن الخامسة عشرة إذا كانوا لا يتقنونها بدل القذف بهم إلى الشارع أو إلى المستوى الموالي، لكن مثلَ هذا الحل يقتضي تغييراً جذرياً في مفهوم النظام التربوي ذاته.

الطرف الثالث: أما الطرف الثالث فيتوسط بين الطرفين السالفي الذكر

أي بين المعلم والتلاميذ.  ونقصد به الخطوات البيداغوجية والديداكتيكية التي تتحقق بوساطتها دراسة المؤلف السردي؛ أي كيف؟ وبوساطة أي وسائل ستتحقق عمليتا القراءة والإقراء؟

بين دراسة الأدب وتدريسه

إن مناهج التدريس التي حملتها التعليمات الرسمية كانت دائماً ذاتَ ارتباط وثيق بالنظريات الأدبية المختلفة التي تعاقبت على سيادة الساحة النقدية؛ في البداية كان الاهتمام ينصب على الكاتب من حيث ترجمته وأفكاره وظروف إبداعه النصَّ.  والسؤال المركزي الذي كان يتكرر: ماذا أراد أن يقول الكاتب في هذا النص؟ وفي أواسط القرن الماضي أزاح منظرو الأدب الكاتب أو المؤلف ولم يهتموا سوى بالنص، ولا شيء سوى النص، وهو الأمر الذي اضطلع به الدارسون الشكليون والبنيويون على وجه التخصيص.  وطبعاً، انتقلت هذه الرؤية النقدية إلى مناهجنا التعليمية في ثمانينيات القرن الماضي.  أما في المرحلة الراهنة، فقد بدأ الاهتمام يتجه صوب نظريات التلقي التي تركز دراساتها على القارئ، حيث منحته صفة مؤول النص، بل الشريكِ في العمل الإبداعي ذاتِهِ.

وقد ألقى المفكر والباحث المعروف تزفتان تودوروف (Tzevetan Todorov) محاضرة في ندوة تربوية في فرنسا (www.ac-reunion.fr/pedagogie/lettres) قوَّم فيها طرق تدريس الأعمال الأدبية في التعليم الثانوي.  وسأعرض بإيجاز وتركيز شديدين أهم ما ورد في تلك المحاضرة من نقاط ذات علاقة بما نحن بصدده اليوم:

يقول تودوروف: “في الماضي كان المعلمون يجمعون بين مقاربتين عند دراستهم للأعمال الأدبية في الفصول الدراسية: شرحِ النص، ونوعٍ من تاريخ الأدب يقوم على مختصرات تتناول سيرةَ الكاتب، وظروفَ إبداع العمل، وتذكيراً بأهم الأحداث التي شهدها عصر الكاتب.  ولتجاوز نقائص تلك المنهجية القديمة تمَّ اللجوء، منذ ثلاثين سنة تقريباً، إلى مقاربة جديدة، تقوم أساساً على تلقين إنجازات علوم الخطاب، فيتم التركيز على أشكال الحجاج وصيغ الدلالة … وأتفهم -يقول تودوروف- أن يميل المدرس إلى هذا الضرب من المقاربة لأنه عوض أن يبقى تائهاً وسط كمٍّ هائلٍ من المعلومات المتعلقة بكل عمل أدبي، فإنه يعرف الآن، بشكل دقيق، تدريسَ وظائف جاكوبسون الستِّ، وعوامل غريماس الستة، والاسترجاع والاستباق، والنص المتعدد، والنص الموازي … الخ.  وسيكون من السهل، أن يُقوِّمَ المعلم، في وقت لاحقٍ، مدى استيعاب الطلبة لتلك الدروس.  لكن -يتساءل تودوروف- هل ربحنا حقاً بهذه المقاربة الجديدة؟

إن هدف كل المواد الإنسانية أو العلوم الإنسانية: أن تجعلنا نعرف بشكل أفضل الإنسان ومجتمعاته؛ والدراسات الأدبية تصبو إلى الهدف ذاته، غير أنه يتحقق من خلال معرفة الأعمال اللغوية التي ابتدعها الإنسان في الماضي.  إن تحليل الأعمال الأدبية يجب ألا ينحصر في توضيح بعض المفاهيم التي استحدثها هذا الدارس المتخصص في اللسانيات، أو ذاك المشتغل بنظرية الأدب، بل عليه (أي على تحليل الأعمال الأدبية) أن يقربنا من معنى تلك الأعمال، لأننا نؤمن أن المعنى هو الذي سيقودنا بدوره إلى معرفة بالإنسان أو بالبعد الإنساني، وهذه المعرفة هي التي تهمنا جميعاً، وبواسطتها نستطيع أن نقترب من الظواهر التاريخية المسؤولة عن هويتنا الجمعية.

بيد أن هذا المعنى الذي نتحدث عنه لا يعني حكماً ذاتياً صرفاً لا يستند الطالب في تشكيله إلى أي معرفة أو منهاج، فالطالب سيكون دوماً بحاجة إلى معجم تحليلي ومعلومات يستقيها من تاريخ الأدب، لكن، في كل الأحوال، يجب ألا تطغى دراسة تلك الوسائل لتحتل مكان دراسة المعنى الذي يعتبر وحده الغاية.  كل المناهج صالحة بشرط أن تساعدنا على فهم أفضل للنص.

إن القارئ العادي عندما يقرأ عملاً أدبياً قديماً لا يقرأه لكي يتمكن من استيعاب منهج في القراءة والمقاربة، ولا من أجل أن يستفيد منه معلومات تاريخية عن المجتمعات التي أُنتج في حضنها، ولكن ليجد فيه معنى يسمح له بأن يعرف الإنسان والعالم بشكل أفضل، ليكتشف فيه جمالاً يثري وجوده”.

معايير انتقاء المؤلَّف

ما هي المعايير التي يجب أن تُراعى في انتقاء المؤلفات التي تدرج ضمن المقررات الدراسية؟ نعلم جميعاً الطريقة التي يتم بها انتقاءُ المؤلفات في برامجنا الدراسية، أو على الأصح، لا نعلم عنها شيئاً، لكن لا بأس من أن نُذَكِّرَ ببعض التجارب التربوية في هذا المجال.  فقد وقفت في بعض المواقع التربوية الفرنسية على تقرير يبين فيه صاحبه، وهو أستاذ وباحث في مجال علوم التربية اسمه كلاودي بافيتيو (Claude Buffeteau)، المعايير الموضوعية التي خولت له اختيار مؤلفٍ من المؤلفات واقتراحه ضمن برنامج دراسي على تلاميذ قسم من أقسام الثانوي.  فتحت عنوان “معايير انتقاء كتاب المجزوءة” حدد الباحث المعايير الآتية:

1. مقروئية النص (lisibilité du texte)، ويقصد بذلك أن تكون قراءة النص في متناول مستوى الطلبة.

2.         المؤلَّف ذو بناء واضح، الأمر الذي يُسهل عملية فهم المعنى.

3.         العمل من صنف أدبي يميل إليه التلاميذ.

4.         بعض المواضيع الحاضرة في المؤلَّف كحياة المهمشين وفضاء الميترو يمكن أن تثير اهتمام الطلبة.

ولا نقصد من إيراد هذا النموذج أن نستنسخ معاييره، بل التأكيد على أن اختيار المؤلَّف أو المؤلفات يجب أن يخضع لمعايير واضحةٍ ومضبوطةٍ ومعلنة، تراعي مستوى الطلبة التعليمي ومراحلَ نموهم الوجداني والذهني ووسطَهم الاجتماعي وموقعَ المؤلف من اهتماماتهم وتطلعاتهم… الخ؛ أي أن كل مؤلَّف عندما “يُقترح” أو “يُفرض” على المعلمين والطلبة لتدريسه ودراسته يجب أن يكون مصحوباً بمذكرة تبيِّن المعايير الموضوعية التي سوغت انتقاء ذلك المؤلف.  نؤكد على هذا الأمر لأن الغاية الأساس من درس المؤلفات جعلُ الطلبة يحبون القراءة ويقبلون عليها، وهو لعمري، في زماننا مطلب عسير، عزيز المنال، دونه عوائق وحواجز كثيرة ومعقدة، فلن يساعدنا، ولن يفيد الطلبة، أن نزيد الطين بلة بانتقاء مؤلف لا يراعي أي معيار تربوي أو سيكولوجي، بعيدٍ عن اهتمام الطالب ولا يحظى برضا المعلم.

منهجية تدريس مؤلف سردي في ضوء بيداغوجيا الكفايات

تميل المنهجيات المبنية على الكفايات إلى الاتفاق حول مراحل أساس تُعتمد في تقديم الدرس عموماً، نجمل تلك المراحل فيما يلي:

1. أنشطة الاكتساب: وهي مرحلة معرفية تَمُدُّ المتعلم بمفاهيمَ جديدةٍ، وتعتمد الملاحظة والاستنتاج والفهم وتُهيِّئ للمرحلة الموالية.

2. مرحلة التدريب: تتم تحت إشراف المدرس وتوجيهاته من خلال تمارين هادفة ومحددة.

3. أنشطة الإنتاج: يتم توظيف المكتسبات السابقة في وضعيات تتوج ما سبق، وتشير إلى مدى بلوغ الكفاية المنشودة.

أما فيما يخص تدريس المؤلف السردي فيمكن أجرأة تلك المراحل على الشكل الآتي:

أولاً - تهييء الدخول إلى المؤلف

يمكن اختزال التجارب الميدانية في التعامل مع هذه المرحلة في اتجاهين أو اجتهادين:

> الاتجاه الأول يرى ضرورة تكليف الطلبة بقراءة المؤلف في مدة زمنية محددة، ثم مراقبة قراءة الطلبة بواسطة إما فرض مراقبة القراءة (Un controle de lecture) وإما بواسطة ما يسمى بطاقة القراءة (Une fiche de lecture).  والغاية من ذلك الفرض أو تلك البطاقة التأكد من قيام الطالب بقراءة المؤلف من خلال إجابته عن أسئلة دقيقة وجزئية وبسيطة تتعلق ببعض التفاصيل الصغيرة التي لا يمكن أن يدركها إلا من قرأ نص المؤلَّف، ولم يقتصر على قراءة ملخصات أو تحليلات جاهزة.  إذن، هذا الاتجاه أو الاجتهاد ينبني على اقتناع مفاده: أولاً نقرأ المؤلف في كليته ثم في مرحلة لاحقة ندرسه.

> أما الاتجاه الثاني فيرى أن الطلبة يواجهون دائماً صعوبات جمةً عندما يُطلب منهم قراءةُ المؤلف في كليته منذ البداية، ويقترح أصحاب هذا الاتجاه أن نمنح الطلبة فرصة اكتشاف المؤلف بشكل تدريجي، مرحلةً بعد مرحلة، أو فصلاً بعد فصل إلى أن نصل آخر المطاف إلى قراءة تركيبية.

ثانياً- قراءة المؤلَّف ومراقبتها

تخصص هذه المرحلة لتهيئ الطلبة لقراءة المؤلف.  فالكثير من الطلبة يجدون صعوبات كبيرة في قراءة مؤلف كامل لأنهم لم يتعودوا ذلك ولم يعوَّدوا، ولا يجدون الرغبة أو الحافز.  فمهمة هذه المرحلة أن تذلل لهم سبيل الولوج إلى عالم المؤلف، وأن تحفز رغبتهم في القراءة.  إنها وظيفة الأنشطة القبلية: التمهيد وعتبات النص؛ إنها تمكن من تحديد موضوع المؤلف وتشكيل انتظارات القراءة وأسئلتها.  بالإضافة إلى أعمال تحضيرية يضطلع بها الطلبة: بحوث تتناول ترجمة الكاتب، والسياق التاريخي، والإطار الأجناسي … الخ، ويمكن أن تكون تلك الأعمال على شكل عروض أو ملفات، والغاية منها تقريب الطلبة من عوالم المؤلف وتدريبهم على البحث في الوثائق: كتب، مجلات، شبكة الإنترنيت … الخ.

ثالثاًاختيار المقاطع المدَرَّسة (القراءة التحليلية)

يجب أن ينطلق اختيار المقاطع المدرسة من مشروع بيداغوجي محدد، أقصد أن تدريس المؤلف يجب أن يتم في سياق معين واضح المعالم والأبعاد، يتناول إما إشكالاً أجناسياً (مثل “فن الرواية” أو “فن المسرح”…)، وإما صنفياً (مثل “الرواية الواقعية في الأدب العربي”، أو يتناول تيمة معينة (مثل “الشرق والغرب في الرواية العربية” أو “المقاومة في الرواية الفلسطينية”) … إننا نؤكد على ضرورة مثل هذا التحديد المنهجي المسبق لسياق تدريس المؤلف السردي لأنه كفيل أن يحمي هذا الدرس من الانخراط في سياقات أدبية ونقدية وتاريخية واجتماعية وسيكولوجية متعددة ومتداخلة بفعل وهم القراءة الشاملة القادرة على الإحاطة بكل جوانب العمل الأدبي وأبعاده.  فإذا كان المؤلف يقدَّمُ في سياق تعريف الطالب بجنسٍ أدبيٍّ (الرواية على سبيل التمثيل) فالتركيز في اختيار المقاطع المدرَّسة يجب أن ينصب على تلك التي تبيِّنُ مكونات ذلك الجنس الأدبي وخصائصه في التصوير وبناء المعنى، والأمر نفسه ينطبق على “السيرة” أو “القصة القصيرة” … الخ.

ثم إن تلك المقاطع المنتقاة يجب أن تقرأ وتحلل وتناقش داخل القسم، والغاية من ذلك اكتساب الطالب مهارة القراءة التحليلية القادرة على ربط الجزء/المقطع بالكل/العمل الأدبي، أو الصورة الجزئية بالصورة الكلية.  ولنضرب مثلاً لذلك بمكون الشخصية في الرواية.  فعوض أن يتم استعراض صفات الشخصية وأبعادها الاجتماعية والسيكولوجية في جداولَ طويلةٍ عريضةٍ، يلجأ الطالب في الغالب لملئها إلى دفاتر الطلبة الذين سبقوه إلى ذلك المستوى، أو إلى بعض الكتب الموازية لدرس المؤلفات، والتي توفر خدمة سريعة وجاهزة للطالب والمعلم معاً، [أقولُ] عوض كل ذلك يمكن للمعلم أن يكتفي داخل القسم باختيار مقطع تقدَّم فيه صورة جزئية للشخصية -لأن الصورة الكلية للشخصية- لا تنتهي إلا بانتهاء الرواية، وتتم قراءة ذلك وتحليله (أي كيف صُوِّرت الشخصية في هذا المقطع؟ فالشخصية يمكن أن تُصَور انطلاقاً من كلام السارد أو كلام الشخصية ذاتها أو حديث الشخصيات الأخرى عنها، أو انطلاقاً من أفعالها ومواقفها)، ثم يُوجَّه الطلبة، من خلال أسئلة دقيقة، إلى إعادة قراءة ذلك المقطع/الجزء في علاقته بالكل/العمل الأدبي.  وهنا تظهر المهارة الأساس التي تميز درس المؤلفات عن درس النصوص الأدبية، أقصد القدرة على قراءة الجزء وتحليله في ضوء علاقته بالكل، وهي المهارة التي يجب أن تخضع للتقويم.  فالموقع الأكاديمي لمعلمي الأدب في الثانوي بفرنسا على شبكة الإنترنت يحدد الكفاية المتوخّاة من درس المؤلفات بالشكل الآتي: “بعد دراسةٍ، يستحسن ألا تتعدى مدتها عشرَ حصص، يجب أن يصبح الطلبة قادرين على التنقل داخل المؤلف لإدراك مختلف قضاياه وتحديدها”.  فالكفاية المطلوبة هي قدرة الطالب الذاتية على التنقل داخل المؤلف وإدراك المعاني والأبعاد وتحليلها وربط الجزء بالكل، وليس حفظ (أو نقل) أبعاد المؤلف الاجتماعية والنفسية والتاريخية وجرد القوى الفاعلة وصفاتها وعلاقاتها … الخ.

ويمكن الاستعانة في هذه المرحلة بأي منهج ملائم للمقطع المدروس وللغاية من دراسته، فكل المناهج صالحة بشرط أن تساعدنا على فهم النص بشكل أفضل وفق رأي تودوروف، وبشرط ألا يطغى الاهتمام بالمنهج على الاهتمام بالنص ذاته.

رابعاً- قراءة تركيبية

تقوم هذه المرحلة على مناقشة بعض القضايا الجمالية والإنسانية التي تمَّ الوقوف عليها وتحليلها في المرحلة السابقة وبناء استنتاجات، إما انطلاقاً من حوار مفتوح بين الطلبة يشرف عليه المعلم ويوجهه، وإما اعتماداً على مناقشة عروض يضطلع بها الطلبة.  وطبعاً، يجب أن يتم التركيز في هذه الاستنتاجات على القضايا الجمالية أو الإنسانية المنسجمة مع المشروع البيداغوجي الذي يؤطّر المؤلف المدروس.

خامساً- أنشطة الإنتاج والتقويم

يسهل تقويم المعارف والمعلومات؛ يكفي تقويم مدى فهمها أو حفظها بواسطة تمارين وأسئلة مناسبة.  لكن عندما يتعلق الأمر بالكفايات يختلف الأمر ويصير أكثر تعقيداً: فالكفايات تفترض أن المتعلم سيضطلع بعمل سيستعين خلاله بمعلومات أو معارفَ لحل مسألة (بالمعنى الواسع لكلمة مسألة) يطرحها عليه المدرس.  أما في سياق تدريس النص السردي، فنرى أن أفضل طريقة للتقويم ستكون من خلال تكليف الطالب بتحليل مقطع من العمل المدروس، على أن يكون ذلك التحليل محكوماً بأسئلة منهجية مضبوطة تختبر قدرة الطالب على الكشف عن دلالات المقطع وأبعاده الجمالية والإنسانية في ضوء علاقته بالكل؛ أي بالمؤلف في كليته، وأن يتم الابتعاد ما أمكن عن ذلك الضرب من الأسئلة التقليدية التي تختبر الحفظ وتشجع على الغش من قبيل: “حدد البعد الاجتماعي أو النفسي لشخصية فلان” أو “تحدث عن القوى الفاعلة…”.

وختاماً تلك جملة قضايا تربوية ومنهجية يثيرها موضوع تدريس المؤلفات أو النصوص السردية في مرحلة التعليم الثانوي ارتأينا عرضها للنقاش قصد التمحيص والتعميق والتقويم والإثراء، وكما قلت في مطلع هذه المداخلة: إن خير ما نستفيده من مثل هذا النقاش التواصل فيما بيننا والاستفادة من تبادل التجارب والخبرات والبحثُ المشترك عن حلول لما يشغلنا جميعاً من مشاكل وإشكالات تربوية ومنهجية.

دمصطفى الورياغلي العبدلاوي

أستاذ اللغة العربية- المغرب

المراجع

 

<              Perrenoud,  Ph.(1999) Dix nouvelles compétences pour enseigner.Ed ESF. Paris.

<           Construire des compétences dès l’école.

<           Develay, Michel,  Savoirs et compétences. Printemps de l’éducation.office central de la coopération à l’école. Site internet.

<           Le site Académique des Professeurs de lettres au lycée

www.ac-reunion.fr/pedagogie/lettres

 

التدبير الديداكتيكي للتعلمات الرياضياتية

Jeudi, février 5th, 2009

نظرية الوضعيــات

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

2

    الوضعية الديداكتيكية Situation didactique

الوضعية الديداكتيكية هي « مجموع الشروط والعلاقات التفاعلية التي تربط المتعلم والوسط المدرسي الذي يضم الأستاذ ووسائل العمل والمعرفة المراد اكتسابها سواء كانت جاهزة أو في طور البناء».

وتتميز الوضعية الديداكتيكية بكونها « وضعية- مسألة» تتطلب حلا في إطار ما يسمى بالتعاقد الديداكتيكي الذي يحدد مسؤولية كل من الأستاذ والمتعلم. فللوضعية الديداكتيكية مكونان اثنان هما: الوضعية- المسألة، والتعاقد الديداكتيكي.


[

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

3

الوضعية المسألة: Situation - problème
هي عبارة عن مشكلة مكونة من نص أو نص وصورة  تتضمن معطيات في سياق معين، ودرجة ما من التحدي، مصحوبة بسؤال محير لا يملك التلميذ حلا جاهزا له، ولا تصورا مسبقا عنه مما يحفزه على البحث والتقصي من خلال عمليات معينة للتوصل إلى الحل المطلوب.


EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

4

القدرات المستهدفة

قدرات شمولية وممتدة

قدرات نوعية خاصة بكل مادة.

مواصفات مطلوبة

إبداع، حدس، تحليل، تركيب

الضبط والدقة

دور التلميذ

باحث

منفــذ

الطريقة

مفهوم الاستراتيجية

تطبيق استراتيجية.

الهدف

تقديم وبناء معارف جديدة

استعمال المعارف الجديدة والتمرن عليها

الزمن الديداكتيكي

في بداية مقطع تعلمي

في نهاية مقطع تعلمي

أنواع المسائل

وضعيات مسائل

مسائل تطبيقية

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

5

مميزات وضعية - مسألة

  • أن يكون لها معنى عند المتعلم، مما يجعله ينخرط في البحث عن الحل بتعبئة مكتسباته السابقة
  • معارف ومكتسبات المتعلم القبلية غير كافية لإيجاد حل للوضعية- المسألة
  • تحدث اختلالا في مكتسبات التلميذ وتمثلاته (صراع فكري)، يضطر معه إلى تعديل أو تطوير مكتسباته السابقة لبناء معرفة جديدة أو تطوير القديمة للوصول إلى الحل المرغوب
  • اعتبار المعرفة الجديدة التي يتوصل المتعلم إلى اكتشافها أو بنائها الأداة الملائمة لحل الوضعية المسألة.

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

6

صياغة الوضعية - المسألة

إن إعداد ”وضعية – مسألة“ يتطلب من الأستاذ مراعاة بعض المعايير في صياغة نصها، وذلك بأن يكون هذا النص:

* مصاغا صياغة واضحة ومحفزة ليس به لبس لغوي.

* واضحا ومفهوما من لدن جميع المتعلمين.

* يدفع فضول ورغبة المتعلمين في البحث عن الحل المرغوب فيه باستثمار تعلماتهم وتكييفها.

* يستحث لدى المتعلمين إحساسا بالتحدي الفكري.

* لا يوحي بصورة ضمنية إلى الحل المطلوب.

* واضح الهدف يساعد على الاتجاه نحو بناء المعرفة المستهدفة مركزا على عدد قليل من القدرات حتى لا يتيه المتعلم عن الهدف.

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

7

خطة بناء وإعداد وضعية مسألة
(Philipe Meirrieu)

    ينطلق من الهدف أو الكفاية المرغوبة فيضع 4 أسئلة تساعد على بناء الوضعية المسألة.

  • ما هو الهدف أو الكفاية المرغوبة؟ (ما ينبغي أن يكتسبه المتعلم والذي يمثل عتبة للتقدم بالنسبة إليه)
  • ما هي المهمة التي يجب اقتراحها لتحقيق الهدف المعلن ؟
  • ما هي العدة ؟
    • الوسائل : أدوات، وثائق، صور، أشرطة، أقراص…
    • بعض الصعوبات التي قد تعيق التعلم.
  • ما هي الأنشطة المختارة ؟

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

8

تدبيـر وضعية - مسألة
G.Brousseau

    يضع بروسو 5 مراحل دياليكتيكية لتنظيم وتدبير وضعية مسألة :

  • مرحلة الفعل
  • مرحلة الصياغة
  • مرحلة الصلاحية أو المصادقة
  • مرحلة المأسسة.
  • مرحلة الاستثمار

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

9

مرحلة الفعل
dialectique de l’action

يواجه الطفل وضعية مسألة بحيث :

  • تتضمن أسئلة يتمثل حلها في المعرفة الرياضية المستهدفة،
  • يؤثر المتعلم في الوضعية المسألة ويتأثر بها (تفاعل)،
  • يواجه الوضعية المسألة بنماذج معرفية شخصية (مكتسبات سابقة) تتيح له التفاعل معها من خلال تبادل المعلومات،
  • يلعب سلوك المحاولة والخطأ من خلال تغذية راجعة دورا فعالا في تلقي المتعلم للمعلومات الراجعة كجزاء أو دعم مما يجعله يتخلى عن نموذجه المعرفي أو يطوره ليخلق منه نموذجا آخر يقبل التكيف مع هذه الوضعية.
  • النتيجة : خلق نموذج معرفي ضمني وهو عبارة عن ردود أفعال لم ترق صياغتها في شكل نظريات أو قواعد عامة.

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

10

مرحلة الصياغــة
Dialectique de la formulation

  • يتلقى المتعلم معلومات وأنواعا من الجزاء عن الوضعية المسألة،
  • يبحث عن صياغة رياضية(شفوية أو كتابية) للتعبير عن نموذجه الضمني وإعطائه معنى بإيصاله لمستقبل آخر(متعلم، فريق عمل، جماعة القسم)، هذا الأخير قد يقبل الرسالة (النموذج المعرفي المقترح) كليا أو جزئيا، ولن يتحقق ذلك إلا إذا توفرت لكل من المرسل والمستقبل قناة وشفرة موحدة للتواصل.
  • النتيجة : تأسيس نموذج صريح وموحد متفق عليه تتم صياغته برموز ومصطلحات رياضية في شكل قواعد جديدة أو قديمة بعد تطويرها.

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

11

مرحلة المصادقة أو الصلاحية
Dialectique de la validation

  • الهدف : التصريح بالقواعد الضمنية, ، وتحديد الاصطلاحات وتقديم الدليل عل صدق وصلاحية الكتابات الرياضياتية المصرح بها.
  • إن صدق وصلاحية النتائج المعبر عنها في هذه المرحلة من طرف المتعلم ( المرسل) مرتبطة بالمستقبل (جماعة القسم) الذي قد يراها خاطئة فيرفضها بشكل جزئي أو كلي، كما قد يطلب برهانا على صدقها وصلاحيتها، فعلى المتعلم (المرسل) أن يقدم الدليل والحجة على صدق وصحة هذه النتائج عن طريق المواجهة، ، ويضل التفاوض إلى أن يتم التوصل إلى قضايا تصبح قواعد عامة أو مبرهنات يتم الاتفاق عليها لتصبح بدورها أدوات تستثمر للتحقق من صدق وصلاحية نماذج معرفية أخرى.

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

12

المأسســة
Dialectique de l’institutionnalisation

  • بعد البناء والمصادقة تصبح المعرفة الرياضياتية الجديدة إرثا جماعيا لكل التلاميذ، ويمكن استعمالها في وضعيات مسائل أخرى.إن دور وتدخل الأستاذ هو إعطاء المعرفة الجديدة طابعا ثقافيا واجتماعيا ودمجها كعنصر ضمن منظومة بنية المعارف الرياضياتية.

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

13

دور الأستاذ في تدبير وضعية مسألة

  • ينتقي الوضعيات المسائل الملائمة والمستقاة من الحياة اليومية للمتعلم.
  • يقدم التعليمات والتوضيحات الضرورية حتى يتعرف المتعلم ما يجب القيام به.
  • ينظم العمل داخل الفصل ويحرص أن يكون ملائما لنوع وطبيعة الوضعية المسألة موضوع التعلم.
  • يتجنب كل ما من شأنه إعاقة الاستقلالية عند التلاميذ.
  • يمارس بيداغوجية التشجيع بتحفيز المتعلمين على عرض منتوجاتهم وتقديم حلولهم مع الإدلاء بالتبريرات الضرورية حتى وإن لم تكن صياغتها صحيحة ومضبوطة.

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

14

دور الأستاذ في تدبير وضعية مسألة

  • يحث على المناقشة الجماعية للحلول المقدمة من طرف المتعلمين قصد إيصالهم إلى الحل الصائب والمرغوب فيه.
  • ينتقل بين المجموعات ليلاحظ ما يجري حيث يقوم بجمع معلومات حول الطرق المستعملة، ويقوم أعمال المتعلمين بهدف تسطير وضعيات للدعم في الفترات المناسبة، وكذا العمل على تعديل وتكييف بعض ممارساته التعلمية.
  • لا ينبغي للمدرس أن ينزعج أحيانا عند ما يجد نفسه لا يفعل شيئا.
  • يحلل الأخطاء ليتعرف أسبابها ومصادرها دون إغفال دورها  لبناء المعرفة الرياضياتية لدى المتعلم.
  • يجيب عن سؤال بطرح سؤال آخر دون أن يصنف النتيجة في إحدى العبارتين “خاطئ أو صحيح”
  • يشجع المتعلمين على إيجاد الحلول للوضعيات المسائل بطرقهم وأساليبهم الخاصة

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

15

دور الأستاذ في تدبير وضعية مسألة

  • يشجع العمل الفردي ويثمنه لإكساب المتعلم روح المبادرة والابتكار والتنافس الشريف والثقة بالنفس دون إغفال العمل الجماعي الذي يعتبر مسلك التواصل بين جميع المتعلمين وتفاعلهم عند الإدلاء بآرائهم وتبريراتهم.
  • يولي للفروقات الفردية عند المتعلمين ووتائر تعلمهم عناية خاصة باعتماد بيداغوجيا فارقية تتماشى وقدراتهم وميولاتهم  وإيقاعات تعلمهم وذلك باختيار وضعيات مسائل خاصة بالمجموعات التي لها نفس الحاجات.
  • يحرص الأستاذ على مراجعة ممارساته بكيفية مستمرة، بأن يتذكر مختلف المداخلات التي قام بها والأثر السلبي أو الإيجابي الناتج عن ذلك.

EL FASSI mfedal - CFI TETOUAN

16

دور المتعلم

  • الانخراط الفعلي والفعال في بناء معارفه ومهاراته الرياضية مقتنعا بأن حل الوضعيات المسائل من أدواره الأساسية.
  • تحليل المعطيات وتنظيمها ومناقشتها بالاعتماد على أدواته الرياضياتية ومكتسباته السابقة قصد تنميتها وتطويرها واكتساب معارف جديدة أو تصحيح أخرى قد تكون خاطئة أو غير منظمة ومضبوطة.
  • العمل على إيجاد حلول للوضعيات المسائل المقترحة بالاعتماد على نفسه وبأسلوبه وطريقته الخاصة.
  • المساهمة في مناقشة مختلف الحلول المقترحة من طرف زملائه ووضع أسئلة بشأنها بغية الارتقاء بها إلى حلول يتم الإجماع على صحتها وصلاحيتها أو صدقها من لدن الجمي
  • membres.lycos.fr/mfedale/ressources/gestion_didactique.ppt

بيداغوجية تدبير الوضعيات الديداكتيكية في المجال التعليمي

Jeudi, février 5th, 2009

بيداغوجية تدبير الوضعيات الديداكتيكية في المجال التعليمي

مقاربات وضعيات التعليم والتعلم:

تعتمد مقاربات وضعيات التعليم التعلم على مجموعة من البيداغوجيات المرتكزة على نشاط عملي يتكون من مجموع تصرفات المدرس والمتعلمين داخل القسم، الذي ينتهي إلى اختيار طريقة ما أو مجموعة من الطرائق في التدريس، والقيام بإجراءات وتقنيات معينة، نوظفها بارتباطها مع وضعية تعليمية محددة، من أجل تحقيق أهداف مرجوة. من جملة هذه المقاربات البيداغوجية التي تم اختيارها، هي: البيداغوجية المعرفية، والبيداغوجية الفارقية، وبيداغوجية المشروع وبيداغوجية حل المشكلات.

1. البيداغوجية المعرفية:

تطلق البيداغوجية المعرفية على كل ممارسة بيداغوجية تتوخى تبليغ المعرفة فقط إلى المتعلمين، وشحن أذهانهم بمعلومات جاهزة (في الغالب يطلق عليها بيداغوجية تقليدية)، وهي مجموعة من الطرائق والمناهج تستند إلى تصور عن المعرفة وعن العلاقة بين المتعلم ومحيطه.

لقد حدد باري A. Paré، 1977، في كتابه “إبداع وبيداغوجية مفتوحة” Créativité et pédagogie ouverte، أساس البيداغوجية المعرفية في المبادئ التالية:

1) إن الحقيقة معلومة من قبل وموجودة خارج الأفراد وجودا موضوعيا يمتلكها أشخاص، أو كونها مخزونة في الكتب والآثار.

2) إن اكتساب هذه المعرفة يتم من الخارج، وبالأخص من طرف المربي / المدرس.

3) إن لهذا المربي/ المدرس حق الضبط والتقويم والمعاقبة على الخطأ.

4) على المتعلم الذي لا يعرف، الانضباط والخضوع للمدرس الذي يعرف، لكي يتعلم.

إلى جانب ما سبق، يرى باكيت C. Paquette (1979) في كتابه ” نحو بيداغوجية الاكتشاف ” Vers une pédagogie de la découverte، وقد حدد أسس هذا التصور البيداغوجي المعرفي فيما يلي:

1) يعتبر المتعلم راشدا صغيرا خاضعا لسلطة المدرس والتقاليد الموروثة.

2) تبدو الأهداف وكأنها غايات نسعى إليها، وترتبط بها برامج متمركزة على المعارف.

3) تعطي الأولوية لتعليم فردي تصحيحي تنافسي.

4) يعتبر التعلم اكتسابا للمعلومات والمحتويات.

5) تسود قيم الحفظ والخضوع للسلطة.

إن البيداغوجية المعرفية التي يطلق عليها، في الغالب، بيداغوجية تقليدية تتضمن اتجاهات وممارسات مختلفة، تتميز عما يسمى اليوم بالبيداغوجية الجديدة أو الحديثة الفعالة. وهذه البيداغوجية ليست تيارا موحد المعالم، وإنما هي خليط من المواقف والاتجاهات والممارسات التربوية، تلتقي عند سمات عامة مشتركة. فطبيعة الإنسان الثابتة التي تقصي الاختلافات والفروق الفردية بين الأفراد، تعتبر السمة الجوهرية التي تلتقي عندها جميع تلك الممارسات، مما بجعل للتربية بدورها خاصيات ثابتة، بكونها تنظر إلى الإنسان من حيث هو كائن مجرد، ولا تعير اهتماما لحوافزه الداخلية واستعداداته الذاتية وميولا ته الخاصة… إنها تربية تتم بمعزل عن الحياة في بعدها الاجتماعي والنفسي، لأنها تنقل معرفة جاهزة، يفترض أنها مطلقة وصحيحة، تمثل مثلا عليا من الفكر والفن. فوظيفة التربية في هذه الحالة هي جعل الفرد يمتلك المثل ويتشبع بها. ولتحقيق ذلك لابد من تهذيب الفرد وجعله يتلقى، بإعجاب كبير، المعارف والأفكار والفنون، بعيدا عن مشاكل الحياة اليومية.

وعلى أساس هذه السمة الجوهرية، يمكن أن نفهم طبيعة وخصائص الممارسات التي تنضوي تحت تسمية البيداغوجية المعرفية أو البيداغوجية التقليدية المرتكزة على المعرفة. هذه الخصائص هي:

1- مركزية المعرفة:

تتطلب البيداغوجية المعرفية المدعوة البيداغوجية التقليدية، من أن المعرفة مركز التعليم والتعلم، فالكل في خدمة المادة الدراسية، أي المعرفة. وبما أن المتعلم غير مؤهل لفهم المادة/المحتوى، فإنها غالبا ما تقدم إليه مجزأة إلى فروع وأقسام وتصنيفات، يتم حشوها بأساسيات المعرفة. بذلك تضبط بسهولة طرق تلقينها، في حين تقتصر مجهودات المتعلم على حفظها وتذكرها واستظهارها عند الحاجة.

هذه المركزية على المعرفة، تعتمد نموذجا متمركزا حول المادة/المحتوى الذي يقوم على الخصائص التالية:

1) النظر إلى المعرفة كغاية في حد ذاتها.

2) اختيار المحتوى في ضوء المعرفة ذاتها من حيث البنية التي تتركب منها، دون اعتبار المتعلم وخصوصيته، والاقتصار على التنظيم المنطقي للمادة (من الجزء إلى الكل مثلا).

3) الاقتصار على تخطيط المنهاج على المادة الدراسية وحدها

4) الاعتماد على التلقين وتبليغ المعلومات المنظمة في مقرر متكامل ومحدد.

5) النظر إلى الوسائل على أن وظيفتها هي المساعدة والإيضاح فقط، قصد تبليغ المادة. 6) الاعتماد على النشاط المدرسي داخل الأقسام دون الاتصال بالمحيط الخارجي.

6) الاعتماد على تقويم المتعلمين من خلال الحفظ والاسترجاع.

2- مركزية المدرس في عملية التعليم والتعلم:

إذا كانت المعرفة ثابتة ومطلقة، فمن المفروض أن يتم نقلها إلى المتعلم بواسطة المدرس. فالمدرس هو مركز النشاط والحركة معتمدا في ذلك على مبدأ السلطة الذي يستمده من سلطة النماذج الثقافية والمعرفية التي يسعى إلى تبليغها للمتعلمين، مثلما يستمد سلطته أيضا من خبراته ومواقفه داخل التنظيم الإداري والتربوي. وهكذا، فسلطته معرفية اجتماعية وإدارية.

وعلى هذا، فمركزية المدرس، تقوم على الأسس التالية:

1) النظر إلى المعرفة باعتبارها مستقلة عن المتعلم، يكتسبها بتدخل المدرس.

2) يكون التعلم موجها من الخارج أي من المحيط.

3) عدم اعتبار خصوصيات المتعلم.

4) يشغل المدرس مهام التخطيط والتسيير والضبط.

5) يعتمد التدريس على طريقتي التلقين والحوار الموجه (سؤال / جواب).

7) تكون الحوافز خارجية تعتمد على الثواب والعقاب.

إذا تأملنا نتائج البيداغوجية المعرفية وممارساتها الديداكتيكية، فإننا نلاحظ أنها تجسد معايير وغايات النسق التربوي الذي يرى في المدرسة أداة للمحافظة على نماذج السلوك السائدة والقيم السالفة، انطلاقا من كون المعرفة ثابتة يتم نقلها بواسطة المدرسة من جيل إلى آخر. ولهذا النسق سمات عامة تميزه، فمنها ما هو بنائي وما هو وظيفي:

- يتميز بنائيا من بنية إدارية هرمية في اتخاذ القرارات، وتتميز شبكات العلاقات والتفاعلات بالتواصل العمودي، وبوجود حواجز بين بنيات هذا النسق إداريا وتربويا.

- ويتميز وظيفيا بتخطيط إداري للتربية، ينبني على منطق تنفيذ التعليمات الرسمية، وتطبيق ما خطط له بدءا بالمسؤول الإداري إلى المسؤول التربوي (المفتش) إلى المدرس فالمتعلم. فداخل هذه العلاقة، غالبا ما يفتقد حس المبادرة والتجريب، وتغيب عملية التصحيح المستمر لآليات وسيرورات النسق التربوي.

2- البيداغوجية الفارقية:

تطلق البيداغوجية الفارقية على بيداغوجية الفروق الفردية، وهي عبارة عن إجراءات وعمليات تهدف إلى فعل التعليم والتعلم، متكيفا مع الفروق الفردية بين المتعلمين قصد جعلهم يتحكمون في الأهداف المتوخاة. وهي بيداغوجية تقوم أساسا على السيكولوجية الفارقية التي برهنت نتائجها على أن الأفراد، منذ ولادتهم، يتميزون بعضهم عن البعض في مجالات عدة، وأن وتيرة النمو الطبيعي، عندهم، يختلف نتيجة لعدة عوامل يرتبط بعضها بالجانب الوراثي، وبعضها الآخر بالظروف البيئية والاجتماعية.

وعلى هذا الأساس السيكولوجي الفارفي تأسست البيداغوجية الفارقية، إيمانا منها بضرورة مراعاة الفروق الفردية والجماعية بين المتعلمين. إن الاختلافات الفردية التي يقرها علم النفس الفارقي، ظاهرة عامة تشترك فيها جميع الكائنات الحية. وتعود هذه الاختلافات إلى أسباب عدة؛ منها ما يرجع إلى العوامل الوراثية عند الفرد، ومنها ما يعود إلى العوامل البيئية والاجتماعية. وكل تصرف أو سمة من السمات الخاصة بكل فرد، تتوقف على العوامل المذكورة في صورتها التفاعلية.

فإلى جانب هذه الاختلافات الفردية، هناك اختلافات وفروق بين الجماعات، كالفروق بين الإناث والذكور، بين أهل الأرياف وأهل الحواضر، بين ساكنة المناطق الجبلية وساكنة السهول، بين ساكنة المناطق الحارة وساكنة المناطق الباردة.. بين الفئات المختلفة بالأقسام المشتركة في التعليم بالوسط القروي (أنظر موضوع التدريس بالوسط القروي).

إن معرفة الفروق الفردية، إن كانت تهدف إلى فهم أشكال الاختلاف بين الأفراد والجماعات قصد تحديد سلوكياتهم، فإنما ذلك لغاية أعظم، هي ضبط وملاءمة فاعليتنا في المجال التربوي، وخاصة عندما ندرك حق الإدراك أن الاختلاف الفردي والجماعي هما مسألتان خارجيتان لا يتحكم فيهما الفرد أو الجماعة، بقدر ما تتحكمان فيه أو فيها.

فإذا كان أصحاب التيار الوراثي ينطلقون من تصور إيبستيمولوجي عقلاني ذاتي، وكان أصحاب التيار البيئي يستمدون نظرياتهم من تصور إيبستيمولوجي وضعي موضوعي، فهناك تيار ثالث يجمع بين العاملين معا، منطلقين في ذلك من تصور إيبستيمولوجي بنائي عقلاني تطبيقي. والحقيقة أن الفصل بين ما هو وراثي وما هو بيئي في شخصية الفرد والجماعة أمر عسير؛ خاصة وأن العامل البيئي يدخل في عملية تخصيب البويضة في الرحم، كما أن العامل الوراثي لا يتوقف خلال هذه العملية، بل إنه يستمر باستمرار حياة الفرد، بحيث أن العديد من الأمراض الجسمية والنفسية التي يتعرض لها الفرد خلال حياته، قد تكون ذات أصل وراثي يشجع على ظهورها في وقت معين، العامل البيئي الخارجي.

من هنا، تأتي أهمية التفاعل بين العاملين معا في شخصية الفرد والجماعة. وتترسخ القناعة بأنهما مكونان أساسيان لها. إن الأخذ بعامل واحد دون سواه، مسألة تنم عن قصور في إدراك حقيقة الذات / الجماعة، ما دام المنتوج المعرفي والحس حركي والوجداني هو حصيلة معادلة تفاعل العاملين المذكورين. لقد ذهب بياجي في منهجه البنائي في تحليل نمو البنيات الذهنية وقدرتها على استيعاب الوضعيات الإشكالية التي يواجهها الفرد، على أن التعلم يحدث في عملية التفاعل بين الذات المتعلمة وبيئة المتعلم / المحيط،، نتيجة استيعاب الذات الموضوع الإشكال Assimilation، وذلك من خلال العمليات الذهنية الملائمة. وقد يكون الأمر معكوسا، بحيث يؤثر المحيط على الذات، وعندئذ يحصل التلاؤم Accommodation. وعلى هذا الأساس، فإن عملية بناء المعرفة إنما هي تفاعل بين الذات والمحيط الخارجي. ذلك هو منطق التصور الإيبستيمولوجي التفاعلي للنظرية التكوينية.

انطلاقا مما سبق، يمكن القول إن البيداغوجية الفارقية تقود بالضرورة إلى التعليم المفردن أو تفريد التعليم باعتباره إجراء تعليمي ينطلق، من حيث أهدافه ومضامينه وطرقه وبرمجته، من خصائص المتعلم، متيحا بذلك لكل متعلم على حدة، تعليما يتناسب مع حاجاته ويتلاءم مع قدراته وإمكاناته، ويتماشى مع ميوله واهتماماته.

ويمكن أن ننظر إلى التعليم المفردن القائم على الفروق الفردية من حيث هو:

- تصور فلسفي يرتكز على الاختلاف والتنوع بدلا من التوحيد والتنميط.

- اتجاه ذو نزعة إنسانية يؤمن بالحرية الفردية وبضرورة مراعاة ظروف كل متعلم وأخذها في الحسبان عوض التقييد والإلزام.

- مفهوم يؤكد تعددية مصادر المعرفة وتنوعها.

- نموذج تربوي يدعو إلى تعدد الأنشطة التربوية / التعليمية، منطلقا بذلك من فرضية أساسية مفادها أن المتعلمين يتمايزون من حيث أساليب تعلمهم ووتيرتهم، الأمر الذي يفرض الاستناد إلى:

* احترام الفروق الفردية القائمة بين المتعلمين.

* صياغة أهداف التعليم انطلاقا من حاجات المتعلمين و إنجازاتهم الخاصة.

* توظيف طرق بيداغوجية تستمد فعاليتها من قدرتها على جعل المتعلم يحقق الأهداف المسطرة اعتمادا على قدراته الخاصة.

بهذا، فإن التعليم المفردن أو البيداغوجية الفارقية تحقق مجموعة من الميزات، منها:

- أنه تعليم قصدي يراعي الخصوصية الذاتية لكل متعلم.

- أنه تعليم يعتبر أن لكل متعلم الحق في النجاح والتفوق، فالمتعلم مسؤول عن مسار تعلمه، إذ يسعى إلى تحقيق أهدافه التي رسمها بمساعدة مدرسه.

- أنه تعليم يعمل على تقويم مردودية المتعلم انطلاقا مما أنجزه، اعتمادا على مجهوداته الخاصة، بعيدا عن أية عوامل خارجية، كمقارنة نتائجه بمردودية غيره من المتعلمين.

لقد حدد بيرزي (Birzéa 1982)، في كتابه “بيداغوجية النجاح” Pédagogie du succès السمات البيداغوجية الفارقية والإجراءات الديداكتيكية لتطبيقها، وهي كما يلي:

أ- سمات البيداغوجية الفارقية:

1) كونها بيداغوجية مفردنة تعترف بالمتعلم كشخص له تمثلاته الخاصة.

2) كونها بيداغوجية متنوعة تفتح مجموعة من المسارات التعلمية تراعي فيها قدرات المتعلم.

3) كونها تعتمد توزيعا للمتعلمين داخل بنيات مختلفة تمكنهم من العمل حسب مسارات متعددة، ويشتغلون على محتويات متمايزة بهدف استثمار أقصى إمكاناتهم وقيادتهم نحو التفوق والنجاح.

ب- الإجراءات الديداكتيكية لتطبيق البيداغوجية الفارقية:

1) انتقاء الأقسام والمواد.

2) جرد الأهداف العامة للمواد المدرسة.

3) تحديد الأهداف الخاصة مع مراعاة عامل الوقت ودرجة التحكم في المنهجية.

4) اختيار وإعداد البنيات الملائمة.

5) تعيين الأهداف الإجرائية المراد تحقيقها.

6) تحديد المقاطع الديداكتيكية ومعيار النجاح.

7) إنجاز تقويم جردي.

وكاستنتاج نهائي، يمكن القول، إن البيداغوجية الفارقية أو التعليم المفردن، تقوم أو يقوم على تطبيق أساليب وتوقعات ديداكتيكية موازية لما تفرضه المجهودات الخاصة لكل فرد فرد، وبذلك، يختلف (التعليم المفردن) عن التعليم الجماعي القائم على مبدأ تجانس المتعلمين وتوحدهم، رغم الاختلافات والفوارق الفردية، وذلك من أجل تحقيق الأهداف المرغوب فيها.

3- بيداغوجية المشروع وبيداغوجية حل المشكلات:

تقوم بيداغوجية المشروع وبيداغوجية حل المشكلات على فلسفة ديوي J. Dewey في التربية، التي ترى أن غاية التربية هي: ارتباطها بالنشاط في مجالاته الحاضرة المتعلقة بالحياة، والتي تمكن من الاختيار الحر وتحقيق المشروعات وحل المشكلات في الحياة. فالتربية تعلم الأفراد كيف يحققون مشاريعهم ويحلون المشاكل التي تعترض طريقهم، من أجل تحقيق ذواتهم. ولهذا يلزم أن يكون المنهاج التعليمي مشتملا على التجارب والأنشطة الحية، لا على المعارف السابقة، ويلزم ربط المتعلم بتجربة الحياة اليومية.

أ- بيداغوجية المشروع:

يعتبر المربي الأمريكي كيلباتريك Kilpatrick، أول من وضع المبادئ العامة لبيداغوجية المشروع، حيث انطلق من اعتبار أن ساس المشروع هو الغرض الذي يستولي على المتعلم ويريد تحقيقه. وكان هدف كيلباتريك من بيداغوجيته، أن يوجد موقفا تعليميا يجتمع فيه وضوح الغرض والنشاط التعليمي، ويمتزج فيه النشاط العقلي بالنشاط الجسمي في وسط اجتماعي، يشتمل على علاقات اجتماعية، تحقق نمو المتعلم وتحويله إلى مواطن يتمكن من أن يعيش في مجتمع ديموقراطي.

بهذا المعنى، فإن بيداغوجية المشروع هي عبارة عن طريقة تقوم على تقديم مشروعات للمتعلمين في صيغة وضعيات تعليمية تدور حول مشكلة واضحة، تجعل المتعلمين يشعرون بميل حقيقي لبحثها وحلها، حسب قدرات كل منهم، وبتوجيه وإشراق المدرس، وذلك اعتمادا على ممارسة أنشطة ذاتية متعددة في مجالات شتى. وتنطلق هذه الطريقة من تجاوز الحدود الفاصلة بين المواد الدراسية، حيث تتداخل هذه المواد لكي تتمحور حول مجموعة من الأنشطة الهادفة. وبهذا تصبح المعلومات والمعارف مجرد وسيلة لا غاية في ذاتها.

أما الخطوات بيداغوجية المشروع و طريقة المشروعات فتتحدد فيما يلي:

1- اختيار المشروع وتحديد أهدافه: وذلك بإشراك المتعلمين والتداول معهم في شأنه. وينبغي أن يكون المشروع:

- متوافقا مع ميول المتعلمين ورغباتهم.

- خصبا، يثير أنشطة متعددة ويمس مجالات عمل متنوعة.

- قابلا للتنفيذ.

- ذا ارتباط مع الموضوعات المقررة ومع بقية المواد الدراسية الأخرى.

2- تخطيط المشروع وتنظيمه: يقوم المدرس بمعية المتعلمين بتخطيط المشروع وتنظيمه في ضوء الاحتمالات الممكنة، وذلك لضمان عدم الإخفاق في تنفيذه. ويشمل ذلك:

- تحديد الأهداف التي يجب تحقيقها من خلال المشروع.

- تقسيم المشروع إلى مراحل واضحة وخطوات محددة.

- تعيين مجموعات التلاميذ الذين سيتولون تنفيذ مرحلة من مراحل المشروع.

- بيان وسائل التنفيذ ومصادر المعلومات والبيانات، وكيفية الحصول عليها.

- تحديد المدة الزمنية الضرورية لتنفيذه.

3- تنفيذ المشروع: تبدأ مجموعات التلاميذ في تنفيذ جوانب المشروع تحت إشراف المدرس ومساعدته، وفقا لما تم الاتفاق عليه بالنسبة للتخطيط والتنظيم.

4- تقويم المشروع: وتعد هذه العملية آخر مراحل التدريس بطريقة المشروع. وفيها يناقش المدرس المتعلمين فيما أنجزوه، × فيقدمون إنجازاتهم وآ-رائهم، ويعملون على تقويم مل حققوه من أهداف، ومدى نجاحهم في عمليات التخطيط والتنظيم والتنفيذ، كما يتعرفون على مواطن الضعف وأماكن الخطأ كي يعملوا على تحاشيها مستقبلا، ويبلورون النتائج التي توصلوا إليها في صورة عملية منظمة، توضح جوانب الظاهرة التي شكلت موضوع المشروع.

ب- بيداغوجية حل المشكلات:

إذا كانت بيداغوجية المشروع وبيداغوجية حل المشكلات ترتبط بفلسفة التربية لدى ديوي، كما سلف الذكر، فإن بيداغوجية حل المشكلات في جانبها التطبيقي، يكاد ينفرد بها جون ديوي في طريقتها القائمة على المشكلة. إن المشكلة في رأي ديوي، هي حالة شك وارتباك يعقبها تردد، وتتطلب بحثا خاصا يجري لاستكشاف الحقائق التي توصل إلى الحل والتشخيص. ن الذي تعترضه مشكلة ويضطر إلى التفكير فيها كعابر السبيل في مفترق الطرق، إذ يجد نفسه يقف هنيهة مترددا: أيسير يمنة أم يسرة؟ أيتجه إلى الأمام أم يرجع إلى الخلف؟ هذه حالة حيرة دعت الغريب إلى التفكير، ولولا هذه الحالة لما بعث عقله إلى التفكير. وعلى ذلك لابد أن تكون هناك مراحل التفكير أو خطوات يتبعها العقل عند حله مشكل من المشاكل. وهذه الخطوات هي:

1- وجود مشكلة ما: ويصح أن نسميه مرحلة شك أو تردد أو الشعور بالحاجة إلى التفكير. والمشكلة لا تسمى بهذا الاسم إلا إذا تطلبت منا بحثا خاصا وإلا خرجت من كونها مشكلة، وأصبحت أمرا عاديا. إن رغبتنا في حل المشكلة، في نظر ديوي، هي الباعث لعملية التأمل الهادئة (مثال طالب يفكر هل يستمر في التدخين أم يضرب عنه؟)

2- تحديد هذه المشكلة: أي تنظيم الحالات الفعلية وترتيبها وحصرها، ذلك حسب الأهمية، الأهم، فالمهم، وترك العناصر الغير المهمة. قد تكون المشكلة متعددة الجوانب مما يؤدي إلى تشعب ولبس وغموض. لذا لابد من:

- تحديد المشكلة وحدها حتى يستقر في الذهن غرض واحد.

- في المثال السابق (التدخين)، نستطيع أن نفكر في الموضوع من نواحي عدة؛ من الناحية الاقتصادية والصحية والخلقية… الخ. فخطورة تحديد المشكلة تتضمن اختيار العناصر المهمة في الموضوع، والتنظيم الملائم لها حتى يصبح ذا قيمة. يقول ديوي: ” إنه في أثناء هذه العملية، نجد أن هناك نزعة عند العقل تدفعه إلى استخدام قانون الاقتصاد في التفكير، أي أن العقل يرمي إلى اتباع أقصر الطرق وأقربها وأقلها مقاومة حتى يصل إلى الحل. “

3- افتراض الحلول: بعد تحديد المشكلة يسرع العقل في استعراض الحلول المختلفة، على أن هذه الحلول الموجودة فعلا، غير كافية، لأنها لو كانت كافية لما وجدت مشكلة، على أن من العناصر الموجودة فعلا، ما يوحي إلينا بعناصر أخرى. فافتراض الفروض هو الخطوة الفعالة في التفكير. والغرض نفسه، ما هو إلا فكرة توهمنا أنها توصلنا إلى الحل… فبعد أن يبحث الإنسان في الحقائق والمشاهدات (ملاحظة الطالب في الإضراب عن التدخين فيما حوله، ثم يطرح مجموعة من الفرضيات: معطل للنمو الحسي، معطل للعقل، مؤثر على الصحة…) فالغرض إذن نوع من التعرف يراه المفكر صالحا لحل المشكل، أو هو فكرة يعتقد الإنسان أنها موصلة لحل المشكلة.

4- تحقيق الفروض: في كثير من الأحيان نجد أن هناك مشكلة من المشاكل لها وجوه للحل، فهي تقبل أكثر من فرض واحتمال واحد. فيجب أن يجرب هذه الفروض المختلفة، فرضا فرضا، حتى يصل الإنسان إلى الحل. ولكن، يجب أن نتمسك بوجهة نظرنا، لأن أساس صحة التفكير هو الشك والتريث في الحكم حتى تظهر عناصر جديدة، أما أن تؤيد أو ترفض، هذا الفرض (طرح لماذا بعد الجواب على الفروض).

5- التطبيق: إن التطبيق يتجلى في تحقيق الحلول التي انتهى إليها العقل. فبعد ذلك يرغب الشخص في التأكد من صحة هذا الحل، وذلك بأن يختبره بالتجربة، فإن أيدته التجربة قبلناه، وإذا وجدنا الوقائع تخالفه رفضناه. وهنا نبحث، فنجد أن التدخين ممنوع في أوساط الرياضيين باعتباره يضعف القوة البدنية، و نجد المدخنين من الطلبة أضعف في مستواهم العقلي من غيرهم، كما دلت الإحصائيات التجريبية التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى ذلك يقبل العقل هذا الفرض ويعتقد صحته.

من هنا، فبيداغوجية حل المشكلات تشير إلى طرائق وتقنيات ديداكتيكية تجعل المتعلمين في وضعية تدفعهم إلى البحث عن حلول مشكل معين. وتتدرج طرائق حل المشكلات وفق خطوات عامة يقوم بها المتعلمون، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

- يواجه المتعلمون وضعية المشكل تدفعهم إلى الحساس بحاجة 7إلى بحث عن حلول.

- يقدم المتعلمون أجوبة مؤقتة لحل المشكل تكون غالبا عبارة عن فرضيات بسيطة أو مقترحات أو قرارات أولية.

- يفحص المتعلمون الأجوبة المؤقتة ويختبرون فرضياتهم من خلال أنشطة، مثل القيام باستطلاعات، إنجاز تجارب، الاتصال بالوثائق…

- يقوم المتعلمون النتائج ويحددون الحلول أو القرارات المتفق عليها.

ومن الأهداف العامة التي يتوخى التدريس تحقيقها بطريقة المشروع وطريقة حل المشكلات، ما يلي:

- التوافق مع ميول المتعلمين وقدراتهم.

- الربط بين النظر والعمل، بين الفكر والممارسة.

- تأسيس التعلم على النشاط الذاتي للمتعلمين.

- تعديل السلوك واكتساب عادات وخبرات جديدة ومواقف إيجابية.

- ربط التعليم بمواقف الحياة الاجتماعية.

- تعويد المتعلمين على الأسلوب العلمي في التفكير وفي حل المشكلات التي تعترضهم.

- التدريب على التخطيط والتنظيم، وعلى القدرة على جمع المعلومات والبيانات وتوظيفها.

cdabcd

مراجع:

- معجم علوم التربية، عدد 1. مجموعة من الباحثين. سلسلة علوم التربية 9 - 10. 1994.

- البرامج والمناهج، مجموعة من الباحثين. سلسلة علوم التربية. ع. 4. 1990.

- التدريس بالوحدات. عبد الكريم غريب. منشورات عالم التربية. 1996.

- سيكولوجية التعلم والتعليم الصفي. يوسف قطامي. دار الشروق، بيروت. 1986.

- Dictionnaire actuel de l éducation. R. legendre. Larousse. Montréal 1988.

- Créativité et pédagogie ouverte. A. Paré. Ed. N. H. P. 1977.

- Vers une pédagogie de la découverte. C. Paquette. Ed. N. H. P. 1979.

- La pédagogie du succès. C. Birzéa. Ed. P. U. F. 1982.

- Démocratie et Education. J. dewey. Ed. Armand Colin1975.

المصدر//   http://www.arabrenewal.org/articles/12951/1/EiICUaeIiE-EIEiN-CaaeOUiCE-CaIiICBEiBiE-Yi-CaaICa-CaEUaiai/OYIE1.html

لجـنـة الاختيـارات والتوجهـات التربـوية الوثيــقة الإطــار لمراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطـر

Samedi, décembre 27th, 2008

لجـنـة الاختيـارات والتوجهـات التربـوية

الوثيــقة الإطــار لمراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطـر

الاطلاع على الإشكالية المؤطرة لأشغال اللجنة

استحضرت اللجنة المكلفة بإعداد الوثيقة المحددة للاختيارات والتوجهات التربوية في مجال مراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطر جملة من المقدمات الكبرى التي وجهت عملها، وعينت الخلفية المرجعية الناظمة لكيفيات إنشائها وبنائها للمعطيات المتضمنة في هذه الوثيقة. ومن أبرز هذه المقدمات نشير بإيجاز إلى ما يلي: (1) تثمين أعضاء اللجنة للجهود الإصلاحية السابقة في هذا المجال، حيث يشكل مشروع الإصلاحات المرتقبة في البرامج والمناهج التربوية لبنة جديدة تضاف إلى مسلسل إصلاح وتطوير المجال التربوي في بلادنا؛ (2) الانطلاق من كون عمليات الإصلاح المنتظرة في مجال المناهج التربوية تكون أكثر فاعلية وأكثر نجاعة، عندما تعبر عن مقومات الذات التاريخية والحضارية الإسلامية، بمختلف ثوابتها ومتغيراتها، وتستوعب في الآن نفسه وبصورة تركيبية مبدعة مكاسب الحضارة المعاصرة؛ (3) الإيمان بمبدأ التغيير البيداغوجي المتدرج باعتباره الوسيلة الأنسب للتغلب على مختلف القضايا التربوية السائدة في نظامنا التربوي؛ (4) الاستجابة  لمتطلبات المجتمع المعبر عنها في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، حيث شكلت النواظم الفكرية البيداغوجية والاختيارات التربوية دور الموجه المساعد على رسم الخطوط العريضة لمحاور ومعطيات هذه الوثيقة؛ (5)بناء تصورات وتوجهات عامة محددة لاختيار بيداغوجي، يرى ضرورة إصلاح مختلف أشكال الخلل الحاصلة في مستوى المناهج التربوية بوسائل وأساليب قريبة من ممكنات الفعل البيداغوجي المجدد والمتجدد، وذلك انطلاقا من رصيد التجربة التربوية المغربية منذ الاستقلال إلى اليوم.

وقد ترتب عن المبادئ والمقدمات آنفة الذكر الاختيارات والتوجهات الكبرى الواردة في هذه الوثيقة.

الاختيـارات والتوجهات التربويـة العامة

اعتبارا للفلسفة التربوية المتضمنة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، فإن الاختيارات التربوية الموجهة لمراجعة مناهج التربية والتكوين المغربية، تنطلق من:

§      العلاقة التفاعلية بين المدرسة والمجتمـع، باعتبار المدرسة محركا أساسيا للتقدم الاجتماعي وعاملا من عوامل الإنماء البشري المندمج؛

§      وضـوح الأهداف والمرامي البعيدة من مراجعة مناهج التربية والتكوين، والتي تتجلى أساسا في

-   المساهمة في تكوين شخصية مستقلة ومتوازنة ومتفتحة للمتعلم المغربي، تقوم على معرفة ذاته، ولغته وتاريخ وطنه وتطورات مجتمعه؛

-   إعداد المتعلم المغربي لتمثل واستيعاب إنتاجات الفكر الإنساني في مختلف تمظهراته ومستوياته، ولفهـم تحولات الحضارات الإنسانية وتطورهـا؛

-   إعداد المتعلم المغربي للمساهمة في تحقيق نهضة وطنية اقتصادية وعلمية وتقنية تستجيب لحاجات المجتمع المغربي وتطلعاته.

§   استحضار أهم خلاصات البحث التربوي الحديث في مراجعة مناهج التربية والتكوين باعتماد مقاربة شمولية ومتكاملة تراعي التوازن بين البعد الاجتماعي الوجداني، والبعد المهاراتي، والبعد المعرفي، وبين البعد التجريبي والتجريدي كما تراعي العلاقة البيداغوجية التفاعلية وتيسير التنشيط الجماعي؛

§      اعتماد مبدأ التوازن في التربية والتكوين بين مختلف أنواع المعارف، ومختلف أساليب التعبير ( فكري، فني، جسدي)، وبين مختلف جوانب التكوين ( نظري، تطبيقي عملي)؛

§      اعتماد مبدأ التنسيق والتكامل في اختيار مضامين المناهج التربوية، لتجاوز سلبيات التراكم الكمي للمعارف ومواد التدريس؛

§      اعتماد مبدأ التجديد المستمر والملاءمة الدائمة لمناهج التربية والتكوين وفقا لمتطلبات التطور المعرفي والمجتمعي؛

§      ضرورة مواكبة التكوين الأساسي والمستمر لكافة أطر التربية والتكوين لمتطلبات المراجعة المستمرة للمناهج التربوية؛

§      اعتبار المدرسة مجالا حقيقيا لترسيخ القيم الأخلاقية وقيم المواطنـة وحقوق الإنسان وممارسة الحياة الديموقراطية.

ولتفعيل هذه الاختيارات، فقد تم اعتماد مجالي القيم والكفايات كمدخل بيداغوجي لمراجعة مناهج التربية والتكوين.

اختيارات وتوجهات في مجال القيـم

إنطلاقا من القيم التي تم إعلانهـا كمرتكزات ثابتة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والمتمثلة فـي:

-   قيـم العقيدة الإسلامية السمحة؛

-   قيـم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية؛

-   قيـم المواطنـة؛

-   قيـم حقوق الإنسان ومبادئها الكونيـة.

وانسجاما مع هذه القيم، يخضع نظام التربية والتكوين للحاجات المتجددة للمجتمع المغربي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي من جهة، وللحاجات الشخصية للمتعلمين من جهة أخرى.

ويتوخى من أجل ذلك الغايات التالية:

§      ترسيخ الهوية المغربية الإسلامية والحضارية والوعي بتنوع وتفاعل وتكامل روافدها؛

§      التفتح على مكاسب ومنجزات الحضارة الإنسانية المعاصرة؛

§      تكريس حب الوطن وتعزيز الرغبة في خدمته؛

§      تكريس حب المعرفة وطلب العلم والبحث والاكتشاف؛

§      المساهمة في تطوير العلوم والتكنولوجيا الجديدة؛

§      تنمية الوعي بالواجبـات والحقوق؛

§      التربية على المواطنة وممارسة الديموقراطية؛

§      التشبع بروح الحوار والتسامح وقبول الاختلاف؛

§      ترسيخ قيم المعاصرة والحداثة؛

§      التمكن من التواصل بمختلف أشكاله وأساليبه؛

§      التفتح على التكوين المهني المستمر؛

§      تنمية الذوق الجمالي والإنتاج الفني والتكوين الحرفي في مجالات الفنون والتقنيات؛

§      تنميـة القدرة على المشاركة الإيجابية في الشأن المحلي والوطني؛

يعمل نظام التربية والتكوين بمختلف الآليات والوسائل للاستجابة للحاجات الشخصية للمتعلمين المتمثلة فيما يلي:

§               الثقة بالنفس والتفتح على الغير؛

§               الاستقلالية في التفكير والممارسة؛

§               التفاعل الإيجابي مع المحيط الاجتماعي على اختلاف مستوياته؛

§               التحلي بروح المسؤولية والانضباط؛

§               ممارسة المواطنة والديموقراطية؛

§               إعمال العقل واعتماد الفكر النقدي؛

§               الإنتاجية والمردودية؛

§               تثمين العمل والاجتهاد والمثابرة؛

§               المبادرة والابتكار والإبداع؛

§               التنافسية الإيجابية؛

§               الوعي بالزمن والوقت كقيمة أساسية في المدرسة وفي الحياة؛

§               احترام البيئة الطبيعية والتعامل الإيجابي مع الثقافة الشعبية والموروث الثقافي والحضاري المغربي.

اختيارات وتوجهات في مجال الكفايات

يعتبر مدخل الكفايات، في مراجعة مناهج التربية والتكوين، اختيارا ملائما يناسب التوجهات العامة التي حددها الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

ولتيسير اكتسابها على الوجه اللائق، يتعين مقاربتها من منظور شمولي لمكوناتها ومراعاة التدرج البيداغوجي في برمجتها ووضع استراتيجيات اكتسابها؛

ومن الكفايات الممكن بناؤها في إطار تنفيذ مناهج التربية والتكوين:

-          كفايات تنمية الذات، والتي تستهدف تنمية شخصية المتعلم كغاية في ذاته، وكفاعل إيجابي تنتظر منه المساهمة الفاعلة في الارتقاء بمجتمعه في كل المجالات؛

-          الكفايات القابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي، والتي تجعل نظام التربية والتكوين يستجيب لحاجات التنمية المجتمعية بكل أبعادها الروحية والفكرية والمادية؛

-          الكفايات القابلة للتصريف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، والتي تجعل نظام التربية والتكوين يستجيب لحاجات الاندماج في القطاعات المنتجة ولمتطلبات التنمية الاقتصادية والإجتماعية.

ويمكن أن يتمحور ذلك حول: الكفايات الاستراتيجية؛ الكفايات التواصلية؛ الكفايات المنهجية؛ الكفايات الثقافية؛ الكفايات التكنولوجية.

تستوجب معالجة الكفايات الاستراتيجية، في مناهج التربية والتكوين، تنمية مجموعة من القدرات عند المتعلمين تتمثل في:

-          معرفة الذات والتعبير عنها؛

-          التموقع في الزمان والمكان؛

-          التموقع بالنسبة للآخر وبالنسبة للمؤسسات المجتمعية (الأسرة، المؤسسة التعليمية، المجتمع)، والتكيف معها ومع البيئة بصفة عامة؛

-          قدرات تتمثل في تعديل المنتظرات والاتجاهات والسلوكات الفردية وفق ما يفرضه تطور المعرفة والعقليات والمجتمع.

وحتى تتم معالجة الكفايات التواصلية بشكل شمولي في مناهج التربية والتكوين، ينبغي أن تؤدي إلى:

-  إتقان اللغة العربية، وتخصيص الحيز المناسب للغة الأمازيغية، والتمكن من اللغات الأجنبية؛

-  التمكن من مختلف أنواع التواصل داخل المؤسسة التعليمية وخارجها في مختلف مجالات تعلم المواد الدراسية؛

-  التمكن من مختلف أنواع الخطاب (الأدبي، والعلمي، والفني…) المتداولة في المؤسسة التعليمية وفي محيط المجتمع والبيئة.

وتستهدف الكفايات المنهجية من جانبها بالنسبة للمتعلم اكتساب:

-  منهجية للتفكير وتطوير مدارجه العقلية؛

-  منهجية للعمل في الفصل وخارجه؛

-  منهجية لتنظيم ذاته وشؤونه ووقته وتدبير تكوينه الذاتي ومشاريعه الشخصية.

ولكي تكون معالجة الكفايات الثقافية، شمولية في مناهج التربية والتكوين، ينبغي أن تشمل:

-  شقهـا الرمزي المرتبط بتنمية الرصيد الثقافي للمتعلم، وتوسيع دائرة إحساساته وتصوراته ورؤيته للعالم وللحضارة البشرية بتناغم مع تفتح شخصيته بكل مكوناتها، وبترسيخ هويته كمواطن مغربي وكإنسان منسجم مع ذاته ومع بيئته ومع العالم؛

-  شقهـا الموسوعي المرتبط بالمعرفة بصفة عامة.

واعتبارا لكون التكنولوجيا قد أصبحت في ملتقى طرق كل التخصصات، ونظرا لكونها تشكل حقلا خصبا بفضل تنوع وتداخل التقنيات والتطبيقات العلمية المختلفة التي تهدف إلى تحقيق الخير العام والتنمية الاقتصادية المستديمة وجودة الحياة، فإن تنمية الكفايات التكنولوجية تعتمد أساسا على :

-  القدرة على تصور ورسم وإبداع وإنتاج المنتجات التقنية؛

-  التمكن من تقنيات التحليل والتقدير والمعايرة والقياس، وتقنيات ومعايير مراقبة الجودة، والتقنيات المرتبطة بالتوقعات والاستشراف؛

-  التمكن من وسائل العمل اللازمة لتطوير تلك المنتجات وتكييفها مع الحاجيات الجديدة والمتطلبات المتجددة؛

-  استدماج أخلاقيات المهن والحرف والأخلاقيات المرتبطة بالتطور العلمي والتكنولوجي بارتباط مع منظومة قيم العقيدة الإسلامية السمحة والقيم الحضارية وقيم المواطنة وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.

اختيارات وتوجهات في مجال المضـاميـن

ليتمكن نظام التربية والتكوين من القيام بوظائفه على الوجه الأكمل، تقتضي الضرورة اعتماد مضامين معينة وفق اختيارات وتوجهات محددة، وتنظيمها داخل كل سلك ومن سلك لآخر بما يخدم المواصفات المحددة للمتعلم في نهاية كل سلك. وتتمثل هذه الاختيارات والتوجهات فيما يلي:

§        الانطلاق من اعتبار المعرفة إنتاجا وموروثا بشريا مشتركـا؛

§        اعتبار المعرفة الخصوصية جزءا لا يتجزأ من المعرفة الكونية؛

§        اعتماد مقاربة شمولية عند تناول الانتاجات المعرفية الوطنية، في علاقتها بالانتاجات الكونية مع الحفاظ على ثوابتنا الأساسية؛

§        اعتبار غنى وتنوع الثقافة الوطنية والثقافات المحلية والشعبية كروافد للمعرفة؛

§        الاهتمام بالبعد المحلي والبعد الوطني للمضامين وبمختلف التعابير الفنية والثقافية؛

§        اعتماد مبدأ التكامل والتنسيق بين مختلف أنواع المعارف وأشكال التعبير؛

§        اعتماد مبدأ الاستمرارية والتدرج في عرض المعارف الأساسية عبر الأسلاك التعليمية؛

§        تجاوز التراكم الكمي للمضامين المعرفية المختلفة عبر المواد التعليمية؛

§        استحضار البعد المنهجي والروح النقدية في تقديم محتويات المواد؛

§        العمل علىاستثمار عطاء الفكر الإنساني عامة لخدمة التكامل بين المجالات المعرفية؛

§        الحرص على توفير حد أدنى من المضامين الأساسية المشتركة لجميع المتعلمين في مختلف الأسلاك والشعب؛

§        الاهتمام بالمضامين الفنية؛

§        تنويع المقاربات وطرق تناول المعارف؛

§        إحداث التوازن بين المعرفة في حد ذاتها والمعرفة الوظيفية.

اختيارات وتوجهات في مجال تنظيم الدراسة

للارتقاء بجودة الفعل البيداغوجي في مختلف الأسلاك التعليمية ، من خلال الرفع من فعالية التدريس ومن جدوى التعلم ومواءمة الفضاءات التربوية لهما، ينبغي اعتماد مبدأ التدرج في تنظيم الدراسة من سلك إلى آخر بما يضمن:

-   في التعليم الابتدائي، المرونة في تنظيم الحصص الدراسية وتكييف مضامينها مع حاجات المتعلمين بالأساس ومع متطلبات البيئة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المباشرة؛

-   في التعليم الثانوي، الانتقال من التنظيم الحالي المتمثل في سنوات دراسية إلى تنظيم يقوم على دورات دراسية نصف سنوية من جهة، والانتقال من برامج مبنية على مواد دراسية كلها إجبارية في السلك الإعدادي إلى برامج مبنية على مجزوءات معظمها إجباري وبعضها اختياري من جهة أخرى.

ويستوجب تنظيم الدراسة في مختلف الأسلاك، وفق ما يتطلبه إصلاح نظام التربية والتكوين، ما يلي:

-     تنظيم كل سنة دراسية في دورتين من سبعة عشر أسبوعا على الأقل، أي ما مجموعه اثني عشرة دورة في التعليم الابتدائي، وست دورات في السلك الإعدادي، وست دورات في السلك التأهيلي بما فيها الدورة المخصصة للجذع المشترك؛

-     اعتماد حلول تربوية تسمح بالعمل بإيقاعات متفاوتة تناسب مستوى المتعلمين ووتيرة التعلم لديهم، بما يفيد في الرفع من المردود الداخلي للمؤسسة، وفي ترشيد استعمال البنيات التحتية والتجهيزات التعليمية والمعينات الديداكتيكية؛

-     إدراج الغلاف الزمني الخاص بالتقييم التكويني الملازم للتعلم والمرتبط عضويا بالاستدراك في إطار بيداغوجية التمكن ضمن الغلاف الزمني المخصص لكل مادة في التعليم الابتدائي وفي السلك الإعدادي، ولكل مجزوءة في السلك التأهيلي؛

-          تخصيص مجالات زمنية للأنشطة الثقافية والفنية ضمن الحصة الأسبوعية.

على مستوى التعليم الابتدائي، يتعين أن يراعى في تنظيم الدراسة ما يلي:

-          الملاءمة مع الخصوصيات المحلية والجهوية للمحيط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي؛

-          المرونة في تنظيم الحصص الدراسية والعطل؛

-          تخصيص حصص للتفتح بخلق فرص التعرف الميداني على المحيط الطبيعي والاجتماعي والاقتصادي؛

-          العمل بالدعم البيداغوجي المنتظم الكفيل بترسيخ المكتسبات، والضامن للرفع من نسبة التدفق؛

-          الاستجابة لمتطلبات تعلم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة.

على مستوى التعليم الثانوي، ينبغي أن يراعى في تنظيم الدراسة كون السلك الإعدادي يتبنى مقاربة المنهاج المندمج مثل التعليم الابتدائي، وكون السلك التأهيلي، الذي يأتي مباشرة قبل التعليم العالي ويهيئ له، يعتمد أساسا مثل هذا الأخير على مقاربة المنهاج المبني على المضامين والتخصصات.

واعتبارا لسن تلاميذ السلك التأهيلي، وتوخيا للاستجابة لميولاتهم واتجاهاتهم من خلال تربيتهم على الاختيار، تنظم الدراسة، بعد الجذع المشترك، في الأقطـاب الدراسية التالية:

§                  قطـب التعليم الأصيـل؛

§                  قطـب الآداب والانسانيات؛

§                  قطـب الفنــون؛

§                  قطـب العلــوم؛

§                  قطـب التكنولوجيـات.

وينظم كل قطب من هذه الأقطاب في مكونين اثنين، ينبغي أن يراعى في تحديد موادهما ومجزوءاتهما تربية المتعلمين على الاختيار وعلى اتخاذ القرار في التوجيه وفي استعمال الجسور بين الشعب :

-    مكون إجباري تندرج فيه المجزوءات ذات الارتباط العضوي بطبيعة القطب، والمجزوءات المكملة لها؛

-    مكون اختياري تندرج فيه المجزوءات ذات الارتباط بمجزوءات المكون الإجباري، أو التي تساعد المتعلم على الاستدراك أو على تيسير المرور من قطب إلى آخر عبر الجسـور، أو على تهييئ ولوج مؤسسات التعليم العالي.

وينبغي إعطاء نفس الأهمية ونفس الغلاف الزمني لكل المجزوءات كيفما كانت المادة الدراسية التي تنتمي إليها، بما يسمح بإمكانية معادلة مجزوءات المواد المتآخية أثناء الانتقال من قطب إلى آخر وباعتماد المجزوءات التي كانت موضوع تعلم ذاتي في إطار مشاريع مؤطرة من طرف الأساتذة.

اختيارات وتوجهات خاصة بتحديد مواصفات المتعلمين

وحتى يتمكن النظام التربوي المغربي من تزويد المجتمع بمواطنين مؤهلين للبناء المتواصل للوطن على جميع المستويات، تقتضي الضرورة إكساب المتعلمين الكفايات الملائمة وإتاحة الفرص وبنفس الحظوظ، لجميع بنات وأبناء المغرب، وتشجيع المتفوقين منهم دون تمييز. لذا ينبغي أن تصاغ مناهج التربية والتكوين بشكل يجعلهـا:

-          تشتمل مختلف أنواع الكفايات والمجالات الوجدانية والاجتماعية والحسية الحركية والمعرفية لشخصية المتعلم في مختلف الأسلاك التعليمية؛

-          تنفذ في فضاءات تربوية متنوعة داخل القسم والمؤسسة التعليمية وخارجها، بواسطة وضعيات ديداكتيكية مناسبة لكل فضاء.

كما ينبغي وضع نظام ملائم للاستشارة والتوجيه يعتمد على المؤهلات والميول الحقيقية والموضوعية للمتعلم، وعلى حاجات مختلف قطاعات الشغل ومواصفات ولوج المسالك المختلفة للتعليم العالي.

ففيما يتعلق بالتعليم العالي، يقتضي إعداد المتعلمين أخذ مواصفات ولوج مؤسساته بعين الاعتبار، ومعرفة برامجه والآفاق التي تفتحها ارتباطا بتكوين الأطر المتوسطة والعليا للبلاد في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفنية، وبتطور البحث العلمي في حقوله المتنوعة.

أما فيما يتعلق بولوج مؤسسات التكوين المهني وسوق الشغل، فيجب أثناء صياغة مناهج التربية والتكوين في الإعدادي والتأهيلي، مراعاة المواصفات المطلوبة للالتحاق بتلك المؤسسات، وملبية لحاجات ومتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. ويجب أن تغطي هذه المواصفات كل المجالات المذكورة، وتوفر الحد الأدنى من الكفايات الضرورية لولوج المهن التقنية المتوسطة والعليا في مختلف القطاعات الصناعية والفلاحية والتجارية والخدماتية.

إن ضرورة التكوين ونوعية مساره تفرضان تحديد الأولويات بالنسبة للكفايات في كل مستوى من المستويات التعليمية.

ففي التعليم الابتدائي يتم التركيز، وبالترتيب، على الكفايات التواصلية (بما فيها المعلوماتية)، والكفايات الاستراتيجية والكفايات المنهجية، والكفايات الثقافية، والكفايات التكنولوجية، وذلك حتى يتسنى بلوغ مستوى التمكن من المكون اللغوي التواصلي في الكفايات التواصلية، ومستوى التمكن من القدرات الأساسية المكونة للكفايات المنهجية والاستراتيجية، والتمكن على مستوى الكفايات الثقافية من رصيد معرفي وثقافي يمكن المتعلم من الاندماج في بيئته. ويدخل ذلك كله في إطار الحفاظ على مكتسبات المتعلم في التعليم الابتدائي وتحصينها، خاصة بالنسبة لمن بلغوا سن نهاية التعليم الإجباري.

وفي التعليم الإعدادي، يستمر التركيز على الكفايات التواصلية في مستوى متقدم من التمكن، وعلى الكفايات المنهجية والاستراتيجية والكفايات الثقافية. وتعطى الكفايات التكنولوجية أهمية أكثر من ذي قبل للإعداد للتعليم التأهيلي، أو لمؤسسات التكوين المهني، أو لولوج الحياة العامة لمن سينقطعون عن الدراسة من المتعلمين في نهاية التعليم الإعدادي.

أما في التعليم التأهيلي، فيخصص الجذع المشترك لاستكمال مكونات الكفايات التواصلية والمنهجية والثقافية، وتعطى بعد ذلك الأولوية للكفايات الاستراتيجية والكفايات التكنولوجية، مع الاستمرار في تنمية وتطوير الكفايات المنهجية والثقافية والتواصلية بما يفيد في تحقيق مواصفات التخرج من مختلف الأقطاب الدراسية.

وبناء عليه، تتحدد مواصفات المتعلمين في نهاية كل سلك من الأسلاك التعليمية انطلاقا من:

-   ترتيـب الكفايات حسب الأولويـات مع اعتبار المرونة والتفاعل بين هذه الكفايات؛

-   درجات التوفيق والتكامل والتركيب بين عمليات النقل والتفاعل والتحول في مجال القيم الإسلامية والحضارية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان؛

-   المستوى المناسب لنمو شخصية المتعلم بكل مكوناتها.

وبالنسبة للتعليم الأولي والابتدائي والتعليم الإعدادي، يعتمـد في تحديد مواصفات المتعلمين عند نهاية هذه الأسلاك، بالإضافة إلى ما سبق، على الأهداف التي خص بها الميثاق الوطني للتربية والتكوين هذه الأسلاك.

أما بالنسبة للتعليم التأهيلي، فإن تحديد مواصفات المتخرج حسب كل قطب من الأقطاب المذكورة سابقا، يتم بالاعتماد أساسا على:

-                   ترتيب الكفايات حسب الأولوية الخاصة بالسلك والمعتمدة في تحديد المجزوءات الإجبارية بصنفيها المذكورين أعلاه؛

-                   تحقيق مستوى التحول الفعلي المنتظر لدى المتعلم في مجال استدماج القيـم، وفي اكتساب مختلف الكفايات؛

-                   مدى قدرة المتعلم على إعداد مشروعه الشخصي لولج التعليم العالي، وللاندماج في المجتمـع.

اختيارات وتوجهات خاصة بتكوين الأطر التربوية

اعتبارا للاختيارات والتوجهات المحددة لمراجعة المناهج التربوية، تتحدد الهيئات المتدخلة بكيفية مباشرة في تدبير هذه المناهج والمتمثلة في هيئات التدريس، وهيئات الإشراف البيداغوجي والاستشارة والتوجيه التربوي، والهيئات التقنية المشرفة على المختبرات ومراكز التوثيق والإعلام والمكتبات وقاعات الإعلاميات المتعددة الاستعمالات، والهيئات الإدارية الممثلة في مجالس تدبير المؤسسات التعليمية. لذا، تستوجب مراجعة المناهج التربوية، إعادة النظر في المواصفات المهنية لأطر هذه الهيئات من خلال:

-   تحديد المستوى الأكاديمي الأدنى اللازم لولوج كل وظيفة من الوظائف المذكورة سلفا؛

-  مراجعة برامج التكوين الأساسي المعمول بها حاليا في مؤسسات تكوين الأطر، ووضع برنامج لاستكمال تكوين أطر الهيئات التربوية بكل تخصصاتها أثناء الخدمـة لضمان الفعالية التي تستوجبها المناهج التربوية الجديدة؛

-   إعداد برامج للتكوين الأساسي لفائدة الهيئات التي تزاول حاليا دون أن تكون قد تلقت تكوينا مهنيا أساسيا.

ونظرا لما سيعرفه نظام التربية والتكوين من تأرجح  بالنسبة لمختلف الهيئات المتدخلة في تنفيذ مناهج التربية والتكوين خلال العشرية الأولى للقرن الجديد، واحتسابا للأهمية القصوى التي يوليها الإصلاح لإجبارية التعليم والتأثير المباشر لها على الحاجات المحتملة لأطر التدريس، فإن التوظيف الأمثل لهذه الأطر يقتضي أن تكون المواصفات المهنية للمدرسين في مختلف الأسلاك متساوية من حيث الحد الأدنى الأكاديمي، ومتقاربة من حيث التكوين البيداغوجي.

وحتى يستجيب تكوين أطر التدريس لما تم تحديده من اختيارات وتوجهات لمراجعة المناهج التربوية، أصبح من الضروري الأخذ في تكوينها الأساسي بما يلي:

-              مبدأ تعدد التخصص في المجالات المتقاربة؛

-              مبدأ التكوين بالتناوب حسب خصوصيات الجهات؛

-              مبدأ التكوين الذاتي المستمر؛

-              تعزيز التكوين الأساسي لكل الأطر التربوية في التخصصات المتقاربة بالتكوين في مجالات التواصل والتكنولوجيات الجديدة والتنشيط والإنتاج الثقافيين.

خاتمــة:

تظل المناهج التربوية مفتوحة وقابلة للمراجعة المستمرة حتى تستوعب كل ما يستجد على صعيد المعرفة، تستجيب لمتطلبات الواقع بأبعاده الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتساهم في تطويره.

ولكي يتحقق التكامل بين مختلف أسلاك التعليم من الابتدائي إلى التعليم العالي، ضمانا لتكوين منسجم ومتجانس، يتعين الحرص على تنسيق دقيق ومستمر على مستوى العلاقة بين المناهج التربوية وبرامج مختلف مسالك التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وذلك بأن يجد كل مسلك من مسالك التعليم الثانوي امتدادا واحدا على الأقل في التعليم العالي، وبأن يجد كل مسلك من مسالك التعليم العالي دعامة له في التعليم الثانوي. ومن شأن هذا التنسيق أن يضمن لتلميذ التعليم الثانوي إعدادا جيدا ييسر له متابعة دراساته العليا و يهيئه للانخراط الإيجابي في الحياة.

 ولتحقيق هذا التكامل بين مختلف الأسلاك التعليمية ومسالكها، لا بد من إرساء آلية للتنسيق تعمل في اتجاه تحقيق التكامل في مجال المناهج التربوية وبرامج الدراسات الجامعية وتكوين الأطر، انسجاما مع مقتضيات إصلاح نظام التربية والتعليم.

 

التدريس بالكفايات من منظور كزافيي روجرز

Samedi, décembre 27th, 2008

التدريس بالكفايات من منظور كزافيي روجرز

 

1

تعريف الكفاية وفق كزافيي روجيرس


 Xavier ROEGIERS
” قدرة الفرد ( المتعلم ) على تعبئة مجموعة موارد مدمجة لحل وضعية ـ مشكلة ضمن مجموعة من الوضعيات المترادفة ”
Roegiers,x, une pédagogie de l’intégration compétences et intégration des acquis dans l’enseignement,Bruxelles, de Boeck,2000.

 

2

مداخل التعريف المفاهيمية

 

•         قدرة الفرد/ المتعلم: حالة وعي حسي  ووعي حركي ووعي سيكولوجي  داخلي منبع إقدار الفرد على الفعل.

•    تعبئة: فعل إشعالي لطاقة الفرد لاستدعاء واستحضار واستنفار موارد الفرد المختلفة، وملئها ذاتيا لأجل توظيفها في إنجاز مهمة. ( حل وضعية ـ مشكلة )

•     مجموعة موارد مدمجة: مجموعة من الموارد الذاتية والمكتسبة المتداخِلة فيما بينها والمستحكِمة والمنسجمة والمنصهرة والمندمجة ( معرفة ـ مهارات ـ قيم ـ مواقف ـ خبرة …  )

•         وضعية ـ مشكلة: وضعية إشكالية تتطلب تدخلا لمعالجتها ومقاربتها من خلال دمج مجموعة من الموارد. 

•    مجموعة من الوضعيات المترادفة: الوضعيات المترادفة أو المتشابهة أو المتكافئة هي الوضعيات ذات معامل صعوبة واحد، بتمفصلات وتفاصيل مختلفة، تمارس فيها الكفاية، وتؤكد لنا تملكها. بمعنى تتطلب هذه الوضعيات نفس الكفاية لحلها.

 

3

أساسيات الكفايات

 

•    تعتمد المقاربة بالكفايات على المنظور النسقي، وهذا يعني أن ( الكل يفوق مجموع الأجزاء )1 مما يتطلب  مبدأ الإدماج.

•    المكونات ليس لها نفس الأهمية؛ بمعنى هناك الأولويات والأسبقيات ف ( حل الوضعية المشكل أهم من حذق الآليات )2.

•    في المقاربة بالكفايات الكفاءة لا تعني نفي حدوث ووقوع الخطأ؛ حيث ( للخطأ مكانة إيجابية في عملية التعلم )3. فهو محرك للتعلم.

•     في المقاربة بالكفايات يتميز الخبير بمهارة التشخيص لأهميته في المعالجة، حيث تحديد مصادر الخطأ يساعد على بناء جهاز علاجي ناجح )4.

•    في المقاربة بالكفايات يتم التعلم في سياقات دالة، مما يعني دوام الأثر مع الأيام، حيث ( حياة الطفل منبع أساسي للتعلمات المستديمة )5.

5.4.3.2.1. المذكرات الخاصة بالتكوين الذاتي للمعلمين في مجال المقاربة بالكفايات، إدارة التكوين المستمر، وزارة التربية والتكوين، الجمهورية التونسية، مارس 2003، ص.: 3.

 

4

طبيعة الكفاية

 

1 ـ الكفاية فعل إشعال واستدعاء وتعبئة وإدماج وتصدي ومعالجة وحل وضعيات متنوعة.

2 ـ الكفاية ليست معارف ولا قيم ولا مهارات ولا موارد كيفما كانت طبيعتها، وإنما سيرورة فعل.

3 ـ  الكفاية حالة إقدار على الفعل الناجح.

4 ـ الكفاية متحولة في ذاتها وفي مجالها؛ بمعنى كفاية مستوى تعليمي مثلا هي قدرة في كفاية سلك تعليمي ( كفاية: إنشاء جمل دالة هي قدرة في كفاية الإنشاء )؛ وهذا ما يسمى تحول الكفاية في ذاتها، وأما تحولها في مجالها، فيعني انتقال الكفاية من السياق الذي تم بناؤها فيه إلى سياق آخر أو مجال آخر؛ فمثلا: نفترض أن كفاية نشر الخشب تم بناؤها في مجال الخشب، ثم انتقل بها الفرد إلى نشر الحديد، فهذا ما يعني تحول الكفاية من مجالها الأصلي.

5 ـ  الكفاية بنية معقدة من العمليات البيولوجية والفسيولوجية تتجلى بناتج الفعل سواء أكان داخليا ( أحاسيس، مشاعر، تقاسيم الوجه  …  ) أو خارجيا ( كلام، رسم، حركة  …  ).

6 ـ الكفاية بناء لا يتم فقط في سياق تعليمي/تكويني بل حتى في سياق ممارساتي ( معيش يومي ).

7 ـ الكفاية لا تعني النهاية، بل تعني بداية كفاية أكبر منها؛ ومنه لا تتوقف الكفاية عند تحقيق أهداف معرفية أو أخلاقية أو مهارية وإنما هي الإقدار على تعبئة وإدماج ذلك من أجل التصدي لوضعيات إشكالية متنوعة وجديدة ومواجهتها بكل إقتدار.

8 ـ الكفاية هدف وظيفي، بمعنى  الكفاية ليست هدفا في حد ذاته وإنما لغاية توظيفها في الأداء.

 

5

خصائص الكفاية

 

•         لكل كفاية سياق تكتسب وتنمو وتتطور فيه، وهو سياق متنوع يضم عددا من الوضعيات.

•         الكفاية تستدعي امتلاك موارد متنوعة داخلية وخارجية.

•         الكفاية تتطلب تعبئة وإدماج مجموعة موارد مختلفة ومتنوعة.

•         الكفاية تتمركز حول المتعلم.

•         الكفاية ذات دلالة عملية متعلقة بحل وضعيات ـ مشكلة.

•         الكفاية تتجلى في الفعل والإنجاز.

•         الكفاية أكثر تعقيدا من الهدف.

•         الكفاية تقوم وفق معايير محددة.

 

6

مفاهيم مرتبطة بالكفاية

 

تعبئة

التعبئة من الفعل عبأ وهي التهييئ والتجهيز بما يعني تهييء الموارد المدمجة وتجهيزها لتصبح من خلال الميكانيزمات والإيواليات والعلاقات البينية قدرة مواجهة الوضعية ـ مشكلة

والتعبئة تتطلب إشعال واستدعاء واستحضار الموارد وتفعيل الطاقة الفردية لتوظيفها في التعاطي مع الوضعية ـ المشكلة 

مثال

( صائت + صامت + جهاز إصاتة + علاقات بينية تفاعلية + خبرة سابقة في الإصاتة + رغبة في التصويت + ….                      تصويت صوت )  

الموارد

مجموعة من المكتسبات والوراثيات مختلفة الكم والنوع يمتلكها الفرد، يستدعيها حسب الحاجة والموضوع والمنهج، لتوظيفها في أداء مهمة معينة

مثال

( معارف، قيم، مهارات، خبرة، تجربة، مواقف، تقنيات، قدرات …  )

الإدماج
سيرورة ربط الموارد السابقة بالموارد الجديدة، وإعادة هيكلتها وفق التمثلات والمخططات الداخلية للفرد وتطبيقها على الوضعيات الجديدة لتحقيق معالجتها ومقاربتها. فالإدماج بذلك ربط بين الموارد المكتسبة والمنفصلة لغاية تفعيلها وتوظيفها لتحقيق غاية معينة ( التعاطي مع وضعية ـ مشكلة ).
Rogier : Une pédagogie d’intégration P 24.

( فنحن ندرك الشيء بالقدر الذي نهب فيه إليه ونطلق العنان لآلية الاندماج التلقائي بين الفعل والانفعال. فالعالم ذو دلالة حركية بالنسبة للإنسان الطبيعي بينما يظل العالم ذا دلالة عقلية أو مجردة عندما يتتبع باهتـمام وتـأن بالغـين صيرورة اندماج الفعل بالانفعال )
أستاذنا د. عز العرب لحكيم بناني، من العلم إلى الفهم في ضوء ظاهرة الإدراك، محاضرات فلسفية للسنة الرابعة جامعي، شعبة الفلسفة، شعبة الفلسفة،، كلية الآداب، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، المغرب، ص.: 3.

والإدماج في المجال التعليمي يتطلب الربط بين مكتسبات تعلمية في إطار معين أو من عدة أطر مختلفة ومكتسبات حالية، وإزالة مجموع التمفصلات بينها قصد استثمارها وتوظيفها بعد صهرها ودمجها لإنجاز مهمة معينة سواء فكرية أو أخلاقية أو مهارية أو مركبة. وهذا ما يسمى عند البعض بالإدماج السياقي، حيث ذلك الإنجاز يتم في وضعية دالة وذات معنى.

مثاله:

معرفة صوتية + معرفة كتابية + مهارة الكتابة + سياق للكتابة           مكتسبات سابقة

+

معرفة حرف السين + صائت ( الفتحة القصيرة )             مكتسبات حالية

دمج وصهر وتوحد

 

 

كتابة صوت : ـسـَ ( كتابة سَ في الوسط ).

 

7

الوضعية

 

هي سياق حدثي لتفاعل الذات مع الموضوع قصد تحقيق هدف معين

وهي في بعدها الفلسفي تحيلنا على الوقائع التجريبية، ومن ثم تشكل دعوة الذات إلى التفكير العميق وجمع مداخل فعلها وانفعالها بالموضوع.

وهي في المجال التعليمي تنقسم إلى أربع وضعيات

 

 

                     وضعية ـ مشكلة ديداكتيكية ؛ وضعية بنائية ؛ وضعية إدماج ؛ وضعية تقويم

وهي وفق كزافيي روجرز ثلاث

وضعية ـ مشكلة ديداكتيكية ؛ وضعية إدماج ؛ وضعية تقويم.

 

8

وضعية ـ مشكلة ديداكتيكية

 

وضعية في سياق تعليمي تعلمي ذات دلالة ومعنى للمتعلم، تستهدف خلخلة بنيته المعرفية من أجل بناء التعلمات الجديدة المرتبة بالكفاية

تتسم هذه الوضعية ب:

أ ـ وضعية للاستكشاف تكون في بداية الدرس.

ب ـ  تسمح بتعبئة مكتسبات مندمجة

ج ـ ترشد المتعلم نحو إنجاز مهمة ذات دلالة تعليمية تعلمية أو اجتماعية أو ثقافية أو أخلاقية أو …

د ـ تحمل معنى ذاتي بالنسبة للمتعلم في حياته الخاصة أو العامة.
هـ ـ تشكل للمتعلم تحديا في مقاربتها؛ حيث يعجز عن إيجاد الحل، وبالتالي يحس بأنه في أمس الحاجة إلى اكتساب كفاية معينة لمقاربة الوضعية بطريقة فعالة. وبذلك تتولد لديه رغبة التعلم، وهذا ما يسمى بالوظيفة الديداكتيكية لهذا النوع من الوضعيات. وهي وظيفة تحفيزية على فاعلية بناء التعلمات المرتبطة بالكفاية.

و ـ ليس هذه الوضعية تمرينا وإنما مقاربة لمشكل أو إشكالية ما.

 

9

مكونات الوضعية المشكلة

 

تتكون الوضعية المشكلة من السند أو الحامل أو الدعامة support ومن المهمة  المبنية على التعليمة  consigne.

1 ـ السند هو مجموع العناصر المادية المقدمة للمتعلم من خلال ثلاثة مكونات أو عناصر هي:

ـ السياق؛ ويعني المجال أو الإطار الذي تمارس فيه الكفاية ( سياق تربوي، اجتماعي، سياسي، مهني …).

ـ المرجعية؛ وتعني المراجع الحدثية التي تتأسس عليها الوضعية ( مرجع زمني، مرجع مكاني، مرجع حدثي … ). وهناك من يدمج المرجعية في المعلومات.

ـ المعلومات / الموارد؛ وتعني مجموع المعطيات التي سينطلق منها وبها المتعلم في مقاربة الوضعية بجانب الموارد الداخلية والخارجية. والمعلومات هي منطلقات المتعلم في الإنجاز سواء كانت رئيسة أو مشوشة ( معلومات معرفية، أنظمة لغوية، قواعد، مفاهيم … ).

ـ الوظيفة؛ وهي هدف الوضعية التي يتم إنجاز المهمة من أجله ( صياغة نص، جمع أعداد، توظيف مفاهيم … ).

ـ شروط الإنجاز؛ وهي حدود الوضعية التي يجب التقيد بها في الإنجاز ( نص من سبعة أسطر، استعمال مولد وأسلاك وبرغي، … ).

2 ـ المهمة هي مجموع التعليمات الخاصة بما سينجزه المتعلم ( إنجاز عرض، تركيب دارة كهربائية … ). 

مـــــــــــثــــــــــــــال

ـ الكفاية:

كتابة نص قصير في ستة أسطر بأسلوب خبري.

2 ـ وضعية ـ مشكلة ديداكتيكية:

     كنت ذاهبا في زيارة لأحد أقاربك يوم الجمعة، فإذا بك حضرت حادثة سير، راح ضحيتها أحد المارة. فلما عدت إلى منزلك قصصت الخبر على والديك وإخوتك. اكتب ما قلته في حكايتك في ستة أسطر بأسلوب خبري تحت خط أعلى لا يتعدى خمسة أخطاء.

3 ـ سند أو حامل الوضعية ـ المشكلة الديداكتيكية:

* السياق:

     تعليمي تعلمي؛ اجتماعي، قانوني …

* المرجعية:        

     مرجع بصري وزمني ومكاني معين ( زمان الحادثة، مكان الحادثة، مشاهد الحادثة، حدث ).

* الموارد:

     ـ موارد داخلية:

              مهارة لغوية ( معجم عام، معجم لسني، تراكيب، صرف، إملاء، سياق لغوي دال …  ).

              مهارة كتابية ( إنشاء جمل دالة، تحرير كتابي، تنسيق الأفكار  …  ).

              مهارة فكرية ( وصف، تركيب، تحليل، تعبير، دمج، ربط، معالجة، إخبار  …  ).

              مهارة اجتماعية ( تأثر بالحادث، تضامن، مد يد المساعدة: مهاتفة الإسعاف، إسعاف أولي، طلب نجدة …  ).

              مهارة تربوية ( احترام قانون السير، نصيحة، وعظ  …  ).

              مهارة تواصلية ( اختيار الرسالة المناسبة في الوقت المناسب للجهة المناسبة لإحداث الأثر المناسب … ).

     ـ موارد خارجية:

              تجارب سابقة في الموضوع.

              خبرة في الموضوع.

              حكاية في الموضوع.

              معايشة في الموضوع.

              مشاهد ( حية، تلفزية …  ).

              بحوث سابقة.

     ـ الوظيفة:

              توظيف الأسلوب الخبري.

ـ شروط الإنجاز:

              نص قصير.

              ستة أسطر.

              أسلوب الخبر.

              خمسة أخطاء.

4 ـ المهمة:

     الإخبار عن حادثة سير بأسلوب خبري ضمن شروط الإنجاز.

ملاحظة:

     بما أننا أمام وضعية مشكلة؛ فالمفروض أن تتحدى المتعلم ويعجز عن كتابة النص بالأسلوب الخبري، لكي يحس بوجوب امتلاك الأسلوب الخبري للتعبير به. ومن هنا نبرمج تعلمات وأنشطة تعليمية تعليمية تؤدي إلى بناء الأسلوب الخبري عند المتعلم، لننتقل بعد ذلك إلى وضعية هدف، وهي وضعية للإدماج.

 

10

اكتساب الكفاية

 

اكتساب الكفاية  يمر من بناء التعلمات الأساسية ثم الإدماج ثم التقويم. حيث في مرحلة:

1 ـ  اكتساب التعلمات الأساسية؛ حيث تمر هذه المرحلة بدورها من:

أ ـ فهم التعلمات الجديدة:

           تقدم للمتعلم الوضعية التعليمية بكل تجلياتها الواضحة، ليلاحظها ويحاول امتلاكها والتمكن منها من خلال ضبط معطياتها وتحليلها وتركيبها ونقدها، لبناء المفاهيم والمعارف والقواعد والاستنتاجات والقوانين وفهم ميكانيزمات وآليات وإيواليات سيرورتها وسياقاتها كحقائق علمية قابلة للتطبيق والتدرب عليها.

ب ـ التدرب على التعلمات الجديدة:

          تقدم للمتعلم أنشطة تعليمية تعلمية في شكل وضعيات مختلفة يتعرف من خلالها المتعلم على المكتسبات الجديدة، ويحاول إعادة صياغتها من جديد مع تطبيقها على الوضعيات المتنوعة لتثبيتها.

ج ـ الإدماج الجزئي للتعلمات:

          يتم الإدماج الجزئي من خلال وضعيات ـ مشكلة ( بنائية ) تسمح للمتعلم بتعبئة موارده الجديدة وربطها بموارده السابقة من أجل مقاربة تلك الوضعيات، التي تتدرج في الصعوبة والدلالة والمعنى. حيث يفيد الإدماج الجزئي كونه مرحلة تأتي بعد فهم التعلمات الجديدة والتدرب عليها في تمفصلاتها الديداكتيكية لا البنيوية.

ـ الإدماج: وهو إدماج نهائي مرتبط بالكفاية؛ حيث تقدم للمتعلم وضعيات هدف قصد تعبئة كل موارده المكتسبة السابقة والجديدة في إطار التعلمات الجديدة، لمقاربة تلك الوضعيات، التي تبقى جديدة ومعقدة.

3 ـ التقويم: يتم التقويم بوضعيات مختلفة تنتمي لنفس العائلة مع الاختلاف في الصعوبة والتعقيد، ويسمح التقويم للمتعلم بنقل كفايته من مجال اكتسابها إلى مجال آخر.

مثال لبناء الكفاية من خلال اكتساب التعلمات الأساسية والإدماج والتقويم

بناء على الوضعية ـ المشكلة الديداكتيكية السابقة، سنذهب إلى بناء كفاية التعبير بأسلوب الخبر عند المتعلم من خلال المراحل السابقة. حيث نبني التعلمات الأساسية وتتوخى تمكين المتعلم من مفهوم الخبر، ثم من بعض فوائده ثم من بعض أنواعه بعدها يأتي الإدماج فالتقويم.

1 ـ بناء التعلمات الأساسية:

1.1. مفهوم الخبر:

الوضعية التعليمية:

كنت تقرأ في كتابك نصا يتحدث عن صعود الإنسان إلى القمر، فإذا بصديقك يقول لك: هل فعلا صعد الإنسان إلى القمر؟ فأجبته: انظر إلى هذه الصور! إنها تأكد ذلك، وقد نقل التلفاز الحدث على الشاشة الصغيرة، وما زالت ذاكرة المحطات والإذاعات تحفظ لنا تلك الأشرطة التي تبين لنا صعود الإنسان إلى القمر. فهل مازلت تشك في هذا الحدث العظيم؟ فرد زميلك عليك: لا يا صديقي. ثم تدخل زميل آخر وقال: إن القمر الآن يسكن فيه الإنسان بصفة دائمة، وقد بنى فيه العمارات والدور والطرقات.

يحاول الأستاذ أن يدفع المتعلمين إلى إجراء الحوار التالي ( مثال فقط ) بينهم بناء على مضمون النص. وذلك من خلال طرح الأسئلة فيما بينهم لبناء مفهوم الخبر.

ـ ما الحدث العظيم الذي تشك فيه يا صديقي؟

* صعود الإنسان إلى القمر

* هل كنت موجودا في ذلك الوقت؟

ـ لا لم أكن موجودا في ذلك الوقت.

* ما الذي أخبرك بذلك؟

ـ كتابي هو الذي أخبرني بذلك.

ـ لماذا تشك فيه يا صديقي؟

* لأني لم أكن موجودا في ذلك الوقت وخفت أن يكون كذبا!

* ما دلائلك التي تثبت الحدث العظيم؟

ـ الدلائل التي تثبت الحدث العظيم هي الصور والأشرطة السينمائية.

* هل هذا الخبر الذي قدمه لك الكتاب حقيقي أم غير حقيقي؟

ـ نعم؛ هو خبر حقيقي.

* هل الكتاب في خبره صادق أم كاذب؟

ـ الكتاب في خبره صادق.

ـ هل خبر صديقنا الثالث حقيقي أم غير حقيقي؟

* لا خبر زميلنا الثالث غير حقيقي؛ فهو كذب بائن.

بعد هذا الحوار تطرح أسئلة لاستخلاص مفهوم الخبر من قبيل:

ـ ماذا قدم الكتاب لقارئه؟ قدم الكتاب لقارئه خبرا.

ـ هل الكتاب في خبره صادق أم كاذب؟ الكتاب في خبره صادق.

ـ ماذا قدم الصديق الثالث لصديقيه؟ قدم الصديق الثالث لصديقيه خبرا.

ـ هل الصديق الثالث في خبره صادق أم كاذب؟ الصديق الثالث في خبره كاذب.

ـ ماذا يحتمل الخبر؟ الخبر يحتمل الصدق والكذب.

استنتاج مفهوم الخبر:

الخبر هو كلام يحتمل الصواب والخطأ؛ حيث إذا كان حقيقيا كان قائله صادقا أما إذا كان خاطئا وغير حقيقي فقائله كاذب.

 

2.1. بعض فوائد ( أغراض ) الخبر:

 الوضعية التعليمية:

          في درس للتراكيب كنتم أنتم الثلاثة أصدقاء متعاونون فيما بينكم؛ حيث مرض الصديق ” محمد ” وغاب عن الحصة، وعلمت وزميلك ” عمر ” أن الفاعل يرفع. ولما التحق صديقكما ” محمد ” بالقسم أخبرته بالقاعدة التي تقول: ( الفاعل يكون مرفوعا )؛ فإذا به يتجه نحو عمر ويقول له: ( يا صديقي محمد إن الفاعل يكون مرفوعا ).

مقاربة الوضعية التعليمية: يحاول الأستاذ تفعيل المتعلم نحو استنتاج أغراض الخبر من خلال التساؤلات التالية ( مثال فقط ):

ـ عمر سألك: لماذا أخبرت محمدا بالقاعدة؟

* أخبرته لأنه كان غائبا وليعلم أن الفاعل يرفع؛ لأجل أن يستدرك ما فاته من درس التراكيب.

ـ ولماذا أخبرني بالقاعدة؟

* أخبرك بالقاعدة لأنك تعرفها، وليؤكد لك أنك تعرفها.

ـ هذا جميل جدا إذن؛ فما الفائدة من خبره ذاك؟

* إفادتك بأنه عالم بحكم الفاعل، وهو الرفع كما أنت عالم به.

ـ  ما اسم الحكم الذي أفادني به خبر محمد؟

* اسم الحكم الذي أفادك به خبر محمد، هو : لازم الفائدة.

ـ وما اسم الحكم الذي أفدت به محمدا وكان لا يعلمه؟

•         اسم الحكم الذي أفدت به محمدا وكان لا يعلمه، هو: فائدة الخبر.

استخلاص فوائد الخبر:

ـ لماذا نسوق الخبر؟

ـ بما نسمي حكم الخبر عندما يجهله المخاطب؟

ـ واستخلاص فوائد الخبر:

نسوق الخبر لغرضين:

1 ـ فائدة الخبر: إفادة المخاطب بالحكم المتضمن في الجملة أو في العبارة، ويكون جاهلا بمضمونه.

2 ـ لازم الخبر: إفادة المخاطب العالم بحكم الخبر بأن المتكلم يعلمه كذلك.

ملاحظة

لم نتعمق في شأن الخبر نظرا لأننا في حاجة إلى معرفة المستوى الذي ندرسه ومستوى المتعلمين الأدائي التحصيلي، والمكتسبات السابقة في الموضوع …  إلخ.

هنا نقدم فقط أمثلة لبناء الكفايات من خلال الوضعيات التعليمية التي تتمحور حول المتعلم، والأستاذ فيها  موجه ومرشد ومتدخل للتصحيح عند عجز المتعلمين في إنجازاتهم. وبالتالي  نلاحظ أن بناء التعلمات الأساسية في المقاربة بالكفايات لا يتخذ متنا تعليميا منفصلا عن المتعلم بل مرتكزا عليه في التعاطي مع تمفصلات الدرس. 

بما نسمي حكم الخبر عندما يكون المخاطب عالما به وغير جاهل له؟

استخلاص فوائد الخبر:

نسوق الخبر لغرضين:

1 ـ فائدة الخبر: إفادة المخاطب بالحكم المتضمن في الجملة أو في العبارة، ويكون جاهلا بمضمونه.

2 ـ لازم الخبر: إفادة المخاطب العالم بحكم الخبر بأن المتكلم يعلمه كذلك.

ملاحظة

لم نتعمق في شأن الخبر نظرا لأننا في حاجة إلى معرفة المستوى الذي ندرسه ومستوى المتعلمين الأدائي التحصيلي، والمكتسبات السابقة في الموضوع …  إلخ.

هنا نقدم فقط أمثلة لبناء الكفايات من خلال الوضعيات التعليمية التي تتمحور حول المتعلم، والأستاذ فيها  موجه ومرشد ومتدخل للتصحيح عند عجز المتعلمين في إنجازاتهم. وبالتالي  نلاحظ أن بناء التعلمات الأساسية في المقاربة بالكفايات لا يتخذ متنا تعليميا منفصلا عن المتعلم بل مرتكزا عليه في التعاطي مع تمفصلات الدرس. 

التدرب على التعلمات الجديدة

ـ ضع نصا في ثلاث أسطر يتضمن خبرين. أحدها تحصل للمخاطب به معلومة معينة يجهلها، والثاني تحصل للمخاطب إفادة يعلمها قبل المتكلم.

ـ  حدد الجمل الخبرية من غيرها في التالي:

•         سأل السائح مرشده السياحي: أين يوجد مسجد الحسن الثاني؛ فأجابه: إنه يوجد في مدينة الدار البيضاء.

•         يا ليتني أملك مثل ما يملك صديقي من الأخلاق.

•         بنت فاطمة الفهرية جامع القرويين بفاس.

الإدماج الجزئي

وضعية الإدماج الجزئي:

 ـ بناء على كون الخبر كلام يحتمل الصدق والكذب، وبناء على كونه يحصل لفائدة. اكتب حوارا بين أشخاص يتضمن معلومات يكون حكمها لازم الخبر وفائدة الخبر بالترتيب. حيث يدور الحوار حول كرة القدم مع السماح بخمس أخطاء لغوية، في 15 دقيقة.

ـ قال الأستاذ للمتعلم الذي حفظ القرآن الكريم على يديه، واستظهره على ظهر قلب على أستاذه الشيخ: ( حفظت القرآن ).

          * هل الجملة خبرية؟ ولماذا؟

          * ما نوع الحكم فيها؟ ( فائدة الخبر أم لازم الخبر) ولماذا؟

بناء التعلمات الأساسية

أضرب الخبر:

الوضعية التعليمية:

في آخر السنة ظهرت النتائج، حيث التقى بك صديقك علي؛ فقلت له: نجحت؛ فتردد ثم قال: هل نجحت؟ فأجبته: إنك ناجح.  وبقي برهة يفكر ثم قال: ظننت أني لم أجب عن الأسئلة إجابة صحيحة؛ فهل نجحت فعلا؟. فما كان منك إلا أن أجبته: والله إنك لناجح. فشكرك وذهب فرحا.

مقاربة الوضعية التعليمية من أجل الوقوف على أضرب الخبر من خلال المناقشة التالية:

•         هل هناك خبر في لقائك لعلي؟ما هو؟ نعم، هناك خبر نجاح علي.

•         هل كان علي عالما به؟ ما دليلك؟ لم يكن علي عالما به، إنه شك في الخبر.

•    ماذا كان يظن علي؟ وماذا ترتب عن ظنه؟ ظن علي أنه لم يجب على الأسئلة إجابة صحيحة مما أدى به إلى إنكار نجاحه.

•         كيف أقنعت عليا؟ لقد أقسمت له لكي يثق بي ثم أكدت له نجاحه ب ( إن و واللام المزحلقة ).

تقول القاعدة: الخبر الابتدائي هو الخبر الذي يلقى على المخاطب خالي الذهن من الحكم دون أن يؤكد بأدوات التوكيد. والخبر الطلبي هو الخبر الذي يلقى على المخاطب الشاك في الحكم للرقي به إلى اليقين ويكون مؤكدا بإحدى أدوات التوكيد لقطع تردد وشك المخاطب. والخبر الإنكاري هو الخبر الذي يلقى على المخاطب الناكر للحكم ويكون مؤكد بأداة توكيد أو أكثر تبعا من خلال هذه القاعدة؛ سطر في النص على الخبر ثم حدد نوعه.

الإجابة:

نجحت. خبر ابتدائي لأنه قيل لعي وهو خالي الذهن من الحكم، وهو نجاحه. وهو غير مؤكد.

إنك ناجح. خبر طلبي لأن علي شاك في نجاحه، ووجب تأكيد الخبر بأداة توكيد وهي: إن.

والله إنك لناجح. خبر إنكاري لأن علي ينكر نجاحه بناء على ظنه الذي سيطر عليه وأوحى له بأن إجابته غير صحيحة، ووجب تأكيد الخبر بأدوات للتوكيد هي: القسم وإن واللام المزحلقة.

لدرجة الإنكار قوة وضعفا.

وضعية الإدماج ( وضعية هدف )

حضرت حفلة آخر السنة الدراسية، وغاب عنها صديقك، فاحك له في أربعة أسطر تفاصيل الحفل مستعملا أسلوب الخبر بأنواعه التي درستها، ولا تتجاوز ستة أخطاء ضمن عشرين دقيقة.

التقويم

مكنك أستاذك من الوثائق التالية:

الوثيقة الأولى: نص يقول:( إن ما ميز ساكنة المغرب خلال العقود السالفة هو زيادتها الطبيعية الضعيفة والتي كانت تقارب الصفر. وقد كانت هذه الوضعية ناجمة عن ارتفاع معدل الوفيات والخصوبة. ولم تعرف ساكنة المغرب زيادة ذات إيقاع سريع إلا مع بداية القرن العشرين) المجال المغربي واقع الخال، مديرية إعداد التراب الوطني، وزارة إعداد التراب الوطني والبيئة والتعمير والإسكان، مطبعة عكاظ، الرباط، المغرب، 2000، ص.: 55.

الوثيقة الثانية: نص يقول ( أبو الكرى في المقدمة، ممسك بذيل بغله، ويركله بين الحين والآخر، مع توجيه الشتائم، للشغل وللطقس. أبو حليم يحدق في الأرض تارة، وينهر بغله تارة أخرى، وفريد يسحب رجليه خلفهما سحبا، ويلهث ) جورج شكر الله، قصص مختارة، دار النديم، بيروت، لبنان، 1993،ط1، ص.: 12.

الوثيقة الثالثة: نص يقول: ( قال تعالى: إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين* فيها يفرق كل أمر حكيم* أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين* رحمة من ربك إنه هو السميع العليم ) سورة الدخان: 2 ـ 5.

الوثيقة الرابعة: يقول النص: ( لا تخاصم صديقك، ولا تسب مخالفك، واطلب الخير لغيرك ) الكاتب

قائلا: حدد لأصدقائك الوثائق الخبرية وبين فائدة الخبر فيها مع تحديد أنواعه انطلاقا مما تعلمته في درس الخبر مع سلامة الجواب لغويا ودقة الأدلة على فائدة الخبر ونوعه.

11

متى يكون الإدماج

 

يكون الإدماج بعد تقديم عدة تعلمات تحقق قدرات معينة، ثم تقدم أخرى ويتم الإدماج. وهنا يكون الإدماج مرحلي أو يقدم مجموع التعلمات وفي النهاية يتم الإدماج ويسمى الإدماج النهائي. ويمكن تمثيل الإدماج بالدالة بالجدول التالي:

 

التعلمات

القدرات

إدماج مرحلي

القدرات

إدماج مرحلي

…….

إدماج نهائي

تقويم

متعلقة بدرس أو دروس أو مرحلة أو سلك

1

2

1

3

4

2

……

1.2.3.4.

…….

للكفاية

 

التعلمات

الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقـــــــــــــــــــــــــــــــــدرات

إدماج نهائي

تقويم

متعلقة بدرس أو دروس أو مرحلة أو سلك

1

2

3

4

5

6

………

1.2.3.4.5.6.

……………

للكفاية

 

12

هندسة التعلم والاكتساب في مقاربة بيداغوجيا
الإدماج  حسب كزافبي روجرز
Rogiers


د.محمد بودار في مداخلته ليوم تكويني بتاونات نقلا عن
Xavier Roegiers La pédagogie de l’intégration en bref Rabat, Mars 2006

هندسة التعلم والاكتساب في مقاربة بيداغوجيا

الإدماج  حسب كزافبي روجرز Rogiers.

1 -   مفهوم التعلم / الاكتساب: الأنشطة / السيرورات.

2 - مفهوم الإدماج: الدلالة / السيرورات / الخصائص.

3 - هندسة التعلمات وفق منطق  الادماج.   

4 ـ  من التشخيص إلى البرمجة / التخطيط.

أنشطة التعلم في مقاربة بيداغوجيا الادماج

لقد ميز دوكتيل  De Ketel بين خمسة انماط من الأنشطة التعليمية المرتبطة

بيداغوجيا الادماج وهي:

-  أنشطة الاستكشاف Exploration.

-   أنشطة التعلم النسقي App. Systémique .

-   أنشطة البنية Ac. Structuration .

-   أنشطة الادماج Integration.

-   أنشطة التقويم Evaluation.

أنشطة التعلم في مقاربة بيداغوجيا الادمـــاج

 

•          أنشطة الاستكشاف: إنه يشير إلى كل وضعية تعليمية تحدث تعلما جديدا: تعلم مفهوم، قاعدة، أو معارف جديدة. إنه يتمحور حول التعلمات الاعتيادية.

•          أنشطة التعلم النسقي:هي أنشطة التعلم التي تتوخى تنظيم مختلف المعارف والخبرات التي تمت معالجتها أثناء أنشطة الاستكشاف وترسيخ المفاهيم، وبنينة المكتسبات.

•          أنشطة البنينة: أي أنشطة موصفة التعلمات، وبناء شبكة العلاقات بين مختلف الاكتسابات، وتركيب خرائط معرفية خاصة بالمواضيع المتنوعة التي استهدفتها التعلمات الدقيقة.

 

تعريف نشاط الادماج

نشــاط الادمــاج:

      هو نشاط ديداكتيكي يستهدف جعل التلميذ يحرك مكتسباته التي كانت موضوع تعلمات منفصلة من أجل إعطاء دلالة ومعنى لتلك المكتسبات.    

        إنه يأتي عند نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية أو تحقيق الهدف النهائي للادماج O.T.I

المتعلم وسيرورات الإدماج خلال التعلم

•         إن إدماج المكتسبات طريقة شخصية وفردية بالأساس، وهي لا تتعارض مع الممارسات العادية في القسم، ولكن تأتي لتكملها.

•         يجب ألا ننسى أن اعتماد بيداغوجيا إدماج المكتسبات تفترض حاجة التلميذ إلى بناء مجموعة من الاكتسابابت/ والتعلمات العادية، ولهذا فسيرورات التمدرس اليومية ينبغي أن تزوده بما يلزم لكي يستطيع بناء أو تطوير هذه التعلمات  الدقيقة الأساسية في تكوين الموارد.   

ما هي خصائص نشاط الإدماج؟

1.     إنه نشاط يكون فيه التلميذ فاعلا.

2.     هو نشاط يقود التلميذ إلى تعبئة مجموعة من الموارد: (معارف- معرفة الفعل- معرفة التواجد) أو تحريكها أو توظيفها، استثمارها في حل وضعية – مشكلة دالة. ليس بمنطق تراكمي ولا تجميعي فارغ من المعنى.

3.     هو نشاط موجه نحو كفاية أو نحو هدف إدماج نهائي: إنه نشاط لم يرتكز على حل وضعية مشكلة / أو وضعية دالة. إنه نشاط يتوخى تنمية كفاية، ويعد التلميذ لممارسة الكفاية،لهذا ليس من الضروري انجاز تعلمات منفصلة. فالكفاية ذاتها تتكون وتتطور عبر مجموعة من الأنشطة.

4.     إنه نشاط ذو معنى، فهو ينبني على استثمار وضعيات دالة… والوضعية الدالة يجب أن تكون قريبة من محيط المتعلم. إنها تشرك التلميذ، وتعبئ مكتسباته من اجل حل مشكلة دالة.

5.      إنه نشاط متمفصل حول وضعية جديدة. إنها تتجاوز مستوى التمرين العادي ولهذا، يجب ألا تكون الوضعية قد سبق حلها من طرف تلميذ أو مجموعة ما. كما أنه ينبغي عدم الخلط بين جل المشكلات وبين التطبيق الذي يعرف فيه التلميذ المورد الذي سيوظفه. فنحن سنمارس الكفاية إذا كانت المشكلة المطروحة تحرك مجموعة من المعارف والقواعد والعمليات والصيغ… والتي يرجع إلى التلميذ اختبار وتحديد ما يفيده في حل المشكلة.”

لماذا نلجأ إلى لحظات الإدماج؟

”تعني تنمية الكفاية إقدار التلميذ على حل وضعية – مشكلة دالة، تنتمي إلى فئة معينة من الوضعيات. ومن الأجدر تدريب التلميذ على حل هذا النمط من الوضعيات المعقدة خلال نشاط، أو أنشطة منظمة لتحقيق ذلك الهدف.

          ونرى من الأفضل أن نطلق على هذه اللحظة التعليمية (الجماعية بالضرورة) مصطلح “نشاط الإدماج” بدل مصطلح “وضعية الإدماج” لأن كلمة “وضعية” تشير إلى الوضعية – المشكلة الدعامة (أي: سياق معين أو معلومة أو تحديد مهمة)، أكثر من التنظيم البيداغوجي المرتبط بها.

والواقع أن المدرس قد يتقن إعداد وضعية إدماج جيدة تناسب الكفاية المستهدفة،… وينبغي أن نفهم “نشاط الإدماج”  باعتباره نشاطا تعلميا تدعو فيه التلميذ لإدماج مكتسباته من في حل وضعية إدماج”

متى نلجأ إلى لحظات الإدماج؟

          “يمكن أن نجا إلى أنشطة الإدماج في أية لحظة من التعلم، لاسيما في نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية، أ, تحقيق الهدف النهائي للإدماج (O.T.I).[1]

          وتتغير أنشطة الإدماج هاته حسب السياقات فأثناء التعلمات الإعتيادية، قد تكون أنشطة قصيرة ( لا تتجاوز دقائق معدودة لوضع مكتسبات جديدة ضمن سياق ما، أو في نهاية التعلم، وقد تمتد المدة: من ساعة إلى عدة أيام”.

وضعيات إدماج المكتسبات

1.     وضعية حل المشكلات: وهي وضعية استكشافية كتتويج لمجموعة من التعلمات.

2.      وضعيات التواصل وهي نشاط إدماج مرتبط بالتعلمات المرتبطة باللغات.

3.      وضعية مهمة معقدة: تنجز في سياق معطى، ويكون الإدماج ذو طابع اجتماعي (حملة تعبئة اجتماعية لحماية البيئة مثلا).

4.      وضعية إنتاج حول موضوع معين: إنجاز عمل شخصي مركب يستهدف إدماج عدد من المكتسبات.

5 . وضعية زيارة ميدانية:ولكن لابد أن يتحدد معناها وأن تكون وظيفتها إنتاج فرضيات أو فحص نظرية ما.

6. وضعية أعمال تطبيقية مختبرية لابد ان تحرك نشاط التلميذ وتفرض استخدام طريقة علمية (الملاحظة، الافتراض، التجريب..)

7. وضعية ابتكار عمل فني: وهذا ادماج يرتبط بالإبداع ويجب أن يكون إبداعا حقيقيا.

 

8. وضعية تدريب عملي: وهي وضعية الدمج الذي يصل بين النظرية والتطبيق، أي أن يربط المتعلم بين ما يعيشه، وما يتعلمه، وما يستعمله، وقد يكون التدريب في بداية التعلم أو نهايته.

9. وضعية المشروع البيداغوجي: مشروع القسم شريطة أن يكون التلاميذ فاعلين في المشروع.

أنشطة غير مطابقة لمفهوم الإدماج

          هناك عدد لا يستهان به من الأنشطة الديداكتيكية لا تتضمن المنطق الأجرائي للإدماج. وهي على الخصوص الأنشطة:

•          التي يكون فيها المدرس هذا الفاعل المحوري.

•          التي تؤدي إلى تراكم أو تكديس وتجميع المكتسبات.

•          التي ليس لها طابع دال.

مثلا:

•          تقرير ينجزه ويلقيه المدرس.

•          تمرين منزوع من سياقه.

•          تمرينات محصورة في مفهوم أو درس معطى. (اقتراح حل لمجموعة من المشكلات حول مساحة المستطيل) هذا ليس نشاط إدماج بل تطبيق بسيط.

•          تركيب ينجزه المدرس.

•          استدلال يقوم به المدرس ( تجربة، مبرهنة).

•          تلخيص دروس.

•          مراجعة تتطلب استحضار المعلومات.

هندسة التعلمات حسب مقاربة بيداغوجية الإدماج

وتفترض :

- تحديد فترة زمنية عند بداية السنة للتأكد من نسب التحقق الخاصة للهدف النهائي للإدماج O.T.I الخاص بالسنة السابقة ( تقويم التوجيه).

- التوزيع المهدف للتعلمات الدقيقة الخاصة بالموارد ( معارف، معرفة الفعل، معرفة التواجد) خلال خمسة أسابيع.

- تخصيص الأسبوع السادس لمصوغات الإدماج الوسيطية / لأنه خلال هذه المصوغات فقط يتم نمو وتطور الكفايات الأساسية.

- خلال أسابيع الإدماج يتم الاشتغال على حل وضعيات مركبة دالة تعكس درجات اكتساب التلميذ للكفاية الأساسية.

- يمكن خلال هذه الأسابيع إجراء التقويمات التكوينية البينية من أجل الدعم والتعديل.

لماذا تشخيص التعلمات؟

في المقاربة بالكفايات هناك بالأساس لحظتان في سيرورات التعلم والاكتساب:

التعلمات الدقيقة لبناء الموارد: معارف – معرفة الفعل معرفة التواجد.

أنشطة الإدماج وأنشطة التقويم التكويني .

في المقاربة بالكفايات: المعارف، معرفة الفعل، معرفة التواجد هي موضوع التعلمات الدقيقة.

هذا يعني إعطاء الأولوية لتنمية المعارف، معرفة الفعل، معرفة التواجد ذات الارتباط المباشر بالكفاية الأساسية.

باقي الأنماط من التعلمات والاكتسابات تعتبر تكميلية باتجاه الإتقان.

يجب جعل التعلمات دالة، بإبراز صلاحيتها وأهميتها ، بأن تقود التلميذ إلى خلق صيغ متدرجة للربط بين الموارد. S.SF.SE

لابد من منح المتعلم الزمن الكافي والضروري لإدماج المكتسبات لأن هذا ما يشكل الغاية الأساسية للتعلم.

تشخيص التعلمات وتخطيط سيرورات الإدماج خلال زمن الاكتسابات

سيرورات التعلم والاكتساب

إن التخطيط لمنطق بيداغوجي إدماجي يعني:

تخصيص لحظة زمنية مغلقة للإدماج : أي أسبوع في شهر أو أسبوع خلال ستة 6 أسابيع.

يفترض ضمن المنطق الملموس للإدماج أن تقدم للتلميذ وضعية أو وضعيتان من فئات الوضعيات الدالة بما يسمح له:

بتعلم إدماج مكتسباته في وضعيات دالة.

 

13

التقويم وفق كزافيي روجرز

 

قاعدة 3/2:

في تقويم كفاية متعلم يجب أن يحترم جميع معايير الحد الأدنى.

يكون المعيار محترما عندما نعطى المتعلم 3 فرص مستقلة عن يعضها البعض في الحد الأدنى، وينجح في فرصتين.

وهذا ما يعني قاعدة: اثنان من ثلاثة.

قاعدة 4/3:

معايير دنيا (critères minima) : وهي المعايير الضرورية للحكم على تمكن المتعلم من الكفاية أو عدم تمكنه منها، ويخصص لها 75% من التقويم.

معايير الإتقان (critères de perfectionnement) : وهي المعايير التي تتعلق باحترام المعايير الدنيا، وهي التي تميز كل أداء كل متعلم بجانب تمييز أداءات المتعلمين فيما بينهم، ويخصص لها 25% من التقويم.

14

خاتمة

 

هذه ملامح كبرى ومركزة حول التدريس بالكفايات من منظور كزافيي روجرز، قدمتها للقارئ الكريم لعلها تسعفه في التدريس بالكفايات، وكذلك لإجراء مناقشة هادئة لقراءة هذا المنظور قراءة نقدية في ظل استحضار المميزات والخصوصيات للحقل التعليمي التعلمي المغربي، واستحضار بعد الأجرة والتطبيق في الواقع المعيش إبعادا لكل تنظير غير قابل للتطبيق في الواقع. ومن أجل قراءة ما هو كائن اليوم في برامجنا وكتبنا من كفايات في إطار هذا المنظور.

وتبقى دعوة إغناء وإثراء هذه الورقة قائمة في حق كل مهتم وباحث في المجال التعليمي المغربي، كما أشكر سياق إعداد مصوغة تكوينية للتكوين المستمر بنيابة تاونات على حفز همتي على هذا الإنجاز المتواضع.  

 

 

 

إعداد: عبد العزيز قريش

مفتش تربوي بنيابة تاونات

 

 tarbaouiyate.blogspot.com




[1] O.T.I هي: Objectif terminal d’intégration

مفهوم الكفاية:

Samedi, décembre 27th, 2008

الكفايات باختصار

 

1-مفهوم الكفاية: أبرز ميزة وسمت عملية مراجعة المناهج بالمدرسة المغربية اعتماد الكفايات التربوية كمدخل بيداغوجي.

 

ý     فالكفاية في اللغة مشتقة من فعل(كفى)، يقال: كفي يكفي كفاية سد الحاجة،وكفى حاجات فلان قام فيها مقامه…وكفاه مؤونة عمل أغناه عن القيام به، وكاف: لا ينقصه شيء…وكفاية: مقدرة، هو ذو مقدرة في عمله…..

 

ý     في الاستعمال التربوي فالكفايةهي : نظام من المعارف المفاهيمية والاجرائية التي تكون منظمة بكيفية تجعل الفرد قادرا على الفعل عندما يكون في وضعية مهينة، أوإنجاز مهمة من المهام، و حل مشكل من المشاكل..فالكفاية مجموع القدرات والأنشطة والمهارات المركبة التي تتعلق بقدرة أو بنظام داخلي تجسمه الأنشطة والآنجازات.

هذا يعني أن الكفاية في مفهومها التربوي العام استعداد يمتلكه المتعلم لتوظيف ما سبق له أن اكتسبه - في سياقات تعلمية - من معارف فكرية ومهارات حركية ومواقف سلوكية، توظيفا ملائما وناجحا في سياقات جديدة، تتطلب منه إيجاد حل لمشكلة أو تجاوز وضعية معينة.

 

الهدف السلوكي

أداء عاجل وآن لمهمة ما في شكل سلوك جزئي

الكفاية

تتحقق على المدى الطويل نسبيا وتمتد إلى أكثر من مجال

 

2-مكونات الكفاية: من خلال التعريف السابق يمكن رصد مكونات الكفاية كالتالي:

 

ý     هي نسق تتفاعل فيه كل المكونات التي سيأتي ذكرها.

ý      تضم معارف مفاهيمية، إذ لا يمكن الحديث عن الكفاية دون أرضية معرفية.

ý     هي مهارات عملية بحيث لا يكفي أن يمتلك المتعلم معارف معينة في مجال ما، بل لابد أن يكون متوفرا على مهالاات خاصة.

ý     تكون الكفاية في سياق وضعيات.

ý     تنطلق الكفاية من مهمة/مشكلة بحيث لا يمكن تحقيق الكفاية إلا انطلاقا من وضعية تساؤلية(مشكلة) يوضع فيها المتعلم من أجل التوصل إلى الحل.

ý     تنتهي الكفاية بإنجاز ملائم بحيث يتم حل المشكل عن طريق إنجازات تعتبر مؤشرات على بلوغ الكفاية.

 

3-أنواع الكفايات: في الغالب تنقسم الكفايات التربوية إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

      

أ‌-        كفايات أساسية: وهي كفايات عامة مشتركة بين كل مكونات أي وحدة من الوحدات الدراسية.

مثال 1: في وحدة اللغة العربية: أن يكون المتعلم قادرا على التعبير بواسطة اللغة شفهيا وكتابيا في مواضيع متنوعة/ أن يكون المتعلم قادرا على القراءة والفهم واستثمار المقروء/……

مثال 2: في وحدة التربية الإسلامية: الايمان الراسخ بالله وبرسوله والاعتزاز بالانتماء الاسلامي العربي/ التمكن من إتقان عبادتي الطهارة والصلاة/……..

    

ب‌-     كفايات نوعية: وهي كفايات خاصة بكل مكون من تلك المكونات على حدة.

مثال 1: في مكون القرآن الكريم: القدرة على حسن الإنصات إلى القرآن الكريم وإجلاله والتعلق به/ القدرة على حسن تلاوته وتجويد حروفه/……

مثال 2 : مكون التراكيب: القدرة على تعرف وتمييز واستعمال الجملة المفيدة فعلية وإسمية/ القدرة على تعرف وتمييز واستعمال المفاعيل/……

 

      ج- كفايات مستعرضة: وهي كفايات لا ترتبط بمجال دون مجال آخر،إذ يمكن أن تكون لها امتدادات في كل   

            الوحدات والمواد الدراسية. مثال:(القدرة على التحليل/ القدرة على الانتباه والتركيز/القدرة على التعبير/اكتساب

http://tarbaouiyate.blogspot.com

                

عملية معالجة أخطاء التلاميذ في أثناء تنفيذ الموقف التعليمي التعلمي

Samedi, décembre 27th, 2008

في تلك الكلمة أو يلجأ إلى التكرار الزمري .

تعتبر عملية معالجة أخطاء التلاميذ في أثناء تنفيذ الموقف التعليمي التعلمي من الكفايات المهمة التي يحسن بالمعلم امتلاكها كواحدة من الكفايات الفنية من جانب ، وكجزء من عملية التعليم والتعلم من جانب آخر ، إذ أن هذه الأخطاء تعتبر مصدرا من المصادر المهمة في تعديل مسار التعليم والتعلم بالنسبة للمعلم والمتعلم ؛ وتحدث الأخطاء من قبل التلاميذ عادة عند طرح الأسئلة الشفهية أثناء تنفيذ الدرس أو عند القيام بنشاط تعليمي لفظي كقراءة درس أو تلاوة آية أو تسميع أنشودة أو محادثة أو تعبير شفهي أو عند تنفيذ عمل كتابي على السبورة أو في دفاتر التلاميذ بعد تكليف من المعلم ، وهذه بعض الإرشادات التي تساعد على الاستفادة من خطا التلميذ في توجيه سير عملية التعليم والتعلم أثناء الحصة نحو تحقيق الأهداف المخططة ، ومن منطلق أن جميع التلاميذ يتعلمون فلا يجدر بالمعلم تجاهل أخطاء التلميذ دون توجيه أو تصحيح وتتمثل هذه الإرشادات فيما يلي : تعتبر عملية معالجة أخطاء التلاميذ في أثناء تنفيذ الموقف التعليمي التعلمي من الكفايات المهمة التي يحسن بالمعلم امتلاكها كواحدة من الكفايات الفنية من جانب ، وكجزء من عملية التعليم والتعلم من جانب آخر ، إذ أن هذه الأخطاء تعتبر مصدرا من المصادر المهمة في تعديل مسار التعليم والتعلم بالنسبة للمعلم والمتعلم ؛ وتحدث الأخطاء من قبل التلاميذ عادة عند طرح الأسئلة الشفهية أثناء تنفيذ الدرس أو عند القيام بنشاط تعليمي لفظي كقراءة درس أو تلاوة آية أو تسميع أنشودة أو محادثة أو تعبير شفهي أو عند تنفيذ عمل كتابي على السبورة أو في دفاتر التلاميذ بعد تكليف من المعلم ، وهذه بعض الإرشادات التي تساعد على الاستفادة من خطا التلميذ في توجيه سير عملية التعليم والتعلم أثناء الحصة نحو تحقيق الأهداف المخططة ، ومن منطلق أن جميع التلاميذ يتعلمون فلا يجدر بالمعلم تجاهل أخطاء التلميذ دون توجيه أو تصحيح وتتمثل هذه الإرشادات فيما يلي :

• مراعاة الفروق الفردية المعرفية والنفسية والجسمية للتلاميذ عند طرح السؤال واستقبال الإجابة .
• يمنح التلميذ فرصة كافية للتفكير في الإجابة قبل تحويل السؤال إلى طالب آخر ، ومنح الفرصة يتخللها تشجيع التلميذ المستهدف والأخذ بيده وتوجيه الآخرين إلى حسن الإصغاء ؛ فمن الخطأ التسرع في تحويل السؤال حتى لا يعتاد التلميذ المخطئ على التواكل حيث يتوفر من يجيب عنه السؤال دون عناء .
• العودة إلى التلميذ المخطئ بعد منحه فرصة كافية للتفكير أو تعديل إجابته ويكون ذلك بعد الاستماع إلى غيره من التلاميذ .
• تقديم التعزيز المناسب في الوقت المناسب للتلميذ المناسب بعيدا عن المبالغة والتكرار للمعزز المقدم ، حيث يتطلب التنويع في أنواع المعززات التي تشجع التفاعل الايجابي لدى التلاميذ وتقلل من وقوعهم في الأخطاء .
• يلزم المعلم نفسه بفترة انتظار يمنح فيها فرصا لجميع التلاميذ للتفكير في إجابة السؤال المطروح أو النشاط الكتابي أو القرائي المنفذ .
• يتجنب المعلم تحديد اسم التلميذ قبل الشروع في طرح السؤال أو المطالبة بنشاط تعليمي ما .
• يتجنب المعلم / ة تقليد أخطاء التلاميذ كتابة أو لفظا أو حركة كان يقول لا تكتب هكذا( ويكتب الخطأ ، كلمة أو حرف أو عدد ) أو لا تقول هكذا ( ويعيد لفظ الكلمة الخطأ كما لفظها التلميذ ) .
• عند الحاجة أو الرغبة في إخراج احد التلاميذ لكتابة كلمة أو حرف أو عدد أو تنفيذ مهارة فليكن هذا التلميذ متميزا في القراءة أو الكتابة أو الأداء .
• عند تكليف المعلم احد التلاميذ للكتابة على السبورة ؛ فعين عليه وعين على بقية التلاميذ ؛ وان أراد أن يلفظ كلمة أو حرف فأذن معه وأذن مع الآخرين .
• إذا وقع الخطأ أثناء قراءة جملة أو كلمة في اللغة العربية فيترك التلميذ لإكمال القراءة ثم يوجه إلى الخطأ كأن يقال له انتبه إلى لفظ كلمة ……. .
• إذا تكرر الخطأ في نفس الكلمة فتتم المعالجة الجماعية للكلمة من قبل المعلم بالشرح أو التفسير أو نطق الكلمة من قبله ثم من قبل عدد من التلاميذ ويلزم العودة إلى كل من أخطا في تلك الكلمة أو يلجأ إلى التكرار الزمري .
• تصحح الأخطاء الكتابية فرديا ( لا يتحقق ذلك إلا إذا كان المعلم قريبا من التلاميذ فيكتشف الخطأ لحظة وقوعه ) ويوجه التلميذ لإعادة الكتابة أمامه بعد تقديم نموذج الكتابة الصحيح .
• يعالج المعلم الأخطاء اللفظية والكتابية الجماعية ( بعد اكتشافها من خلال استماعه أو تجوله بين التلاميذ ) بعرض عملي نموذجي يحرص فيه على إزالة المشتتات والتركيز على معالجة الخطأ ومتابعة تصحيحه فورا .
• تعالج الأخطاء في دروس المحادثة والتعبير بعد أن ينهي التلميذ فقرة التعبير أو المحادثة ويوجه المعلم تلميذه إلى اللفظ الصحيح مباشرة ويحثه الاستماع إلى زملائه دون السخرية من التلميذ إذا كان سبب الخطأ عيبا في النطق أو بسبب لهجة التلميذ المحلية ولا يسمح للتلاميذ بالسخرية منه أيضا .
• تجنب استخدام القلم الأحمر في تحديد أخطاء التلاميذ بوضع إشارات تترك أثرا سلبيا على دافعية التلميذ ، وتثير سخط أولياء الأمور ؛ وقد يعمد التلميذ إلى التخلص من كتابه أو تمزيق الصفحة المستهدفة بقلمك الأحمر ، وقد يصحح إجابته ويبقى اثر القلم الأحمر ، فتقع بالحرج كأنك أخطات في التصحيح مع عدم اعتراف التلميذ بالخطأ ، وكبديل عن ذلك تشير إلى التلميذ بتصحيح الخطأ والعودة إليك أو كأن تضع نقطة صغيرة إلى جانب الخطأ أو تضع إشارات أو أشكال خاصة بك ولا يعرف معناها التلميذ .
• تصحيح الأخطاء الإملائية داخل الصف وبمتابعة من التلميذ ( صاحب الدفتر ) للتعرف على أخطاءه ومعالجتها فورا ، وهي واحدة من الطرق المستخدمة في تصحيح الأخطاء في دروس الإملاء .
• تصحيح الأخطاء الإملائية الشائعة بشرح شامل للقضية الإملائية بجميع جوانبها مع تدريب ومتابعة من المعلم .
• تحليل أسباب الوقوع الفردي أو الجماعي للتلاميذ في خطا ما يقلل من تكرار الخطأ ويساعد التلاميذ على تحسين تحصيلهم

• مراعاة الفروق الفردية المعرفية والنفسية والجسمية للتلاميذ عند طرح السؤال واستقبال الإجابة .
• يمنح التلميذ فرصة كافية للتفكير في الإجابة قبل تحويل السؤال إلى طالب آخر ، ومنح الفرصة يتخللها تشجيع التلميذ المستهدف والأخذ بيده وتوجيه الآخرين إلى حسن الإصغاء ؛ فمن الخطأ التسرع في تحويل السؤال حتى لا يعتاد التلميذ المخطئ على التواكل حيث يتوفر من يجيب عنه السؤال دون عناء .
• العودة إلى التلميذ المخطئ بعد منحه فرصة كافية للتفكير أو تعديل إجابته ويكون ذلك بعد الاستماع إلى غيره من التلاميذ .
• تقديم التعزيز المناسب في الوقت المناسب للتلميذ المناسب بعيدا عن المبالغة والتكرار للمعزز المقدم ، حيث يتطلب التنويع في أنواع المعززات التي تشجع التفاعل الايجابي لدى التلاميذ وتقلل من وقوعهم في الأخطاء .
• يلزم المعلم نفسه بفترة انتظار يمنح فيها فرصا لجميع التلاميذ للتفكير في إجابة السؤال المطروح أو النشاط الكتابي أو القرائي المنفذ .
• يتجنب المعلم تحديد اسم التلميذ قبل الشروع في طرح السؤال أو المطالبة بنشاط تعليمي ما .
• يتجنب المعلم / ة تقليد أخطاء التلاميذ كتابة أو لفظا أو حركة كان يقول لا تكتب هكذا( ويكتب الخطأ ، كلمة أو حرف أو عدد ) أو لا تقول هكذا ( ويعيد لفظ الكلمة الخطأ كما لفظها التلميذ ) .
• عند الحاجة أو الرغبة في إخراج احد التلاميذ لكتابة كلمة أو حرف أو عدد أو تنفيذ مهارة فليكن هذا التلميذ متميزا في القراءة أو الكتابة أو الأداء .
• عند تكليف المعلم احد التلاميذ للكتابة على السبورة ؛ فعين عليه وعين على بقية التلاميذ ؛ وان أراد أن يلفظ كلمة أو حرف فأذن معه وأذن مع الآخرين .
• إذا وقع الخطأ أثناء قراءة جملة أو كلمة في اللغة العربية فيترك التلميذ لإكمال القراءة ثم يوجه إلى الخطأ كأن يقال له انتبه إلى لفظ كلمة ……. .
• إذا تكرر الخطأ في نفس الكلمة فتتم المعالجة الجماعية للكلمة من قبل المعلم بالشرح أو التفسير أو نطق الكلمة من قبله ثم من قبل عدد من التلاميذ ويلزم العودة إلى كل من أخطا في تلك الكلمة أو يلجأ إلى التكرار الزمري .
• تصحح الأخطاء الكتابية فرديا ( لا يتحقق ذلك إلا إذا كان المعلم قريبا من التلاميذ فيكتشف الخطأ لحظة وقوعه ) ويوجه التلميذ لإعادة الكتابة أمامه بعد تقديم نموذج الكتابة الصحيح .
• يعالج المعلم الأخطاء اللفظية والكتابية الجماعية ( بعد اكتشافها من خلال استماعه أو تجوله بين التلاميذ ) بعرض عملي نموذجي يحرص فيه على إزالة المشتتات والتركيز على معالجة الخطأ ومتابعة تصحيحه فورا .
• تعالج الأخطاء في دروس المحادثة والتعبير بعد أن ينهي التلميذ فقرة التعبير أو المحادثة ويوجه المعلم تلميذه إلى اللفظ الصحيح مباشرة ويحثه الاستماع إلى زملائه دون السخرية من التلميذ إذا كان سبب الخطأ عيبا في النطق أو بسبب لهجة التلميذ المحلية ولا يسمح للتلاميذ بالسخرية منه أيضا .
• تجنب استخدام القلم الأحمر في تحديد أخطاء التلاميذ بوضع إشارات تترك أثرا سلبيا على دافعية التلميذ ، وتثير سخط أولياء الأمور ؛ وقد يعمد التلميذ إلى التخلص من كتابه أو تمزيق الصفحة المستهدفة بقلمك الأحمر ، وقد يصحح إجابته ويبقى اثر القلم الأحمر ، فتقع بالحرج كأنك أخطات في التصحيح مع عدم اعتراف التلميذ بالخطأ ، وكبديل عن ذلك تشير إلى التلميذ بتصحيح الخطأ والعودة إليك أو كأن تضع نقطة صغيرة إلى جانب الخطأ أو تضع إشارات أو أشكال خاصة بك ولا يعرف معناها التلميذ .
• تصحيح الأخطاء الإملائية داخل الصف وبمتابعة من التلميذ ( صاحب الدفتر ) للتعرف على أخطاءه ومعالجتها فورا ، وهي واحدة من الطرق المستخدمة في تصحيح الأخطاء في دروس الإملاء .
• تصحيح الأخطاء الإملائية الشائعة بشرح شامل للقضية الإملائية بجميع جوانبها مع تدريب ومتابعة من المعلم .
• تحليل أسباب الوقوع الفردي أو الجماعي للتلاميذ في خطا ما يقلل من تكرار الخطأ ويساعد التلاميذ على تحسين تحصيلهم

cfi;عمليات إعداد وهيكلة منهاج التكوين الأساس

Vendredi, décembre 26th, 2008

 

 

بطــاقة تقديمية

 حــول مشروع عـــدة التكــوين

الخاصة بتكــوين أساتــذة التعليم الابتدائي

وفق النظام الجديد

          

تفعيلا لمقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين الرامية إلى الرفع من المردودية وتحسين الجودة بمؤسسات تكوين الأطر التربوية من خلال إرساء دعائم تكوين أساسي رفيع وتكوين مستمر فعال ومستديم وتطوير البحث العلمي.

           ومواصلة لأوراش إصلاح منظومة التربية والتكوين قامت وزارة التربية والوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي بإصدار مرسوم بتاريخ 10 ماي 2006 لإعادة هيكلة وتنظيم التكوين الأساس وفق معايير تنظيمية جديدة تقتضي فتح مراكز تكوين المعلمين والمعلمات في وجه الطلبة الجامعيين الحاصلين على شهادة الدراسات الجامعية العامة أو ما يعادلها، وتقليص مدة التكوين من سنتين إلى سنة واحدة فقط،.

           وفي إطار ما تستوجبه أجرأة هذا المقتضى التنظيمي من مراجعة للإستراتيجية وهندسة التكوين الأساس لفائدة الطلبة الأساتذة الجدد. قامت الوحدة المركزية لتكوين الأطر (قسم استراتيجيات التكوين) بتعيين لجنة مركزية للإشراف على عمليات إعداد وهيكلة منهاج التكوين الأساس، وتحديد مبادئه الجديدة، وبناء عدته وهندسته البيداغوجية، وإرساء آليات تدبيره على المستويات الإدارية والتنظيمية. وقد تشكلت هذه اللجنة من مدير تكوين الأطر والمسؤولين الإداريين بقسم استراتيجيات التكوين ومن أعضاء المنسقية المركزية لمراكز تكوين التعليم الابتدائي ومن بعض مديري وأساتذة المراكز، وقد قام بتنسيق وتتبع أعمالها المكلف بالوحدة المركزية لتكوين الأطر.

         وتجدر الإشارة على أن أعمال هذه اللجنة  قد انطلقت خلال ماي 2006 حيث قامت بتحديد الخيارات الاستراتيجية لتطوير منظومة التكوين الأساس والرفع من جودتها، وترجمتها إلى مبادئ موجهة لهندسة التكوين وهي كالتالي:

 

1. مبدأ تفعيل مهننة التكوين من خلال اعتماد ا لمقاربة بالكفايات.

2. مبدأ التناوب بين التكوين النظري بالمركز والتكوين التطبيقي العملي من خلال الوضعيات المهنية   بالمدارس  الابتدائية.

3. هيكلة عدة التكوين وفق هندسة مجزوءاتية.

4. مبدأ التكوين الذاتي.

          هذه المبادئ شكلت مرتكزات قاعدية للوثيقة الإطار وقد تلت هذه العملية مجموعة من اللقاءات التربوية التي نظمتها الوحدة المركزية لتكوين الأطر مركزيا وجهويا وقام بتنشيط أعمالها أعضاء المنسقية المركزية لمراكز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي بشراكة مع الجمعية المغربية للمكونين، وبدعم من أكاديميتي  مكناس - تافيلالت  و مراكش- الحوز - تانسيفت،  وفي ما يلي أهم النتائج التي تم تحقيقها:

1.     إعداد الوثيقة الإطار لعدة التكوين الجديدة،

2.     بناء البطاقات التقنية المجزوءاتية لمواد التكوين وفق الهندسة الجديدة، وتدقيقها علميا،

3.     انطلاق عملية بناء المجزوءات في صيغتها النهائية،

4.     بلورة إستراتيجية التدبير الإداري والتنظيمي والتربوي لسيرورات التكوين وفق الهندسة المجزوءاتية،

5.     إعداد التصميم التجريبي لاختبار مجزوءات التكوين،

6.     وضع رزنامة العمليات والإجراءات الضرورية لإنجاح الصيغ الإجرائية لعدة التكوين وفق النظام الجديد (المذكرات التنظيمية – إجراءات التقويم)،

7.     الإخراج الأولي للوثيقة الإطار لبناء عدة التكوين وفق النظام الجديد ولعدة التكوين في حلة جديدة، وإخراج مطبعي ضمن مصنفين في قرص مدمج يتضمن كل مكونات العدة.

 

 

 

 

 

 

         ملحوظة : هذه العدة الجديدة ستدخل مع بداية الموسم التكويني الحالي 2007/2008 في مرحلة التجريب الثانية مع ما يرتبط بها من تنقيح وتعديل بغية المصادقة على مكوناتها خلال المناظرة الوطنية المزمع تنظيمها لهذا الغرض عند نهاية الموسم التكويني الحالي. 

                                                                                     

http://www.men.gov.ma/cf/index.htm






Créer un Blog | Nouveaux blogs | Top Tags | 361 articles | blog Gratuit | Abus?