Archive for the 'الامتحانات المهنية' Category

التدريس بالكفايات من منظور كزافيي روجرز

Samedi, décembre 27th, 2008

التدريس بالكفايات من منظور كزافيي روجرز

 

1

تعريف الكفاية وفق كزافيي روجيرس


 Xavier ROEGIERS
” قدرة الفرد ( المتعلم ) على تعبئة مجموعة موارد مدمجة لحل وضعية ـ مشكلة ضمن مجموعة من الوضعيات المترادفة ”
Roegiers,x, une pédagogie de l’intégration compétences et intégration des acquis dans l’enseignement,Bruxelles, de Boeck,2000.

 

2

مداخل التعريف المفاهيمية

 

•         قدرة الفرد/ المتعلم: حالة وعي حسي  ووعي حركي ووعي سيكولوجي  داخلي منبع إقدار الفرد على الفعل.

•    تعبئة: فعل إشعالي لطاقة الفرد لاستدعاء واستحضار واستنفار موارد الفرد المختلفة، وملئها ذاتيا لأجل توظيفها في إنجاز مهمة. ( حل وضعية ـ مشكلة )

•     مجموعة موارد مدمجة: مجموعة من الموارد الذاتية والمكتسبة المتداخِلة فيما بينها والمستحكِمة والمنسجمة والمنصهرة والمندمجة ( معرفة ـ مهارات ـ قيم ـ مواقف ـ خبرة …  )

•         وضعية ـ مشكلة: وضعية إشكالية تتطلب تدخلا لمعالجتها ومقاربتها من خلال دمج مجموعة من الموارد. 

•    مجموعة من الوضعيات المترادفة: الوضعيات المترادفة أو المتشابهة أو المتكافئة هي الوضعيات ذات معامل صعوبة واحد، بتمفصلات وتفاصيل مختلفة، تمارس فيها الكفاية، وتؤكد لنا تملكها. بمعنى تتطلب هذه الوضعيات نفس الكفاية لحلها.

 

3

أساسيات الكفايات

 

•    تعتمد المقاربة بالكفايات على المنظور النسقي، وهذا يعني أن ( الكل يفوق مجموع الأجزاء )1 مما يتطلب  مبدأ الإدماج.

•    المكونات ليس لها نفس الأهمية؛ بمعنى هناك الأولويات والأسبقيات ف ( حل الوضعية المشكل أهم من حذق الآليات )2.

•    في المقاربة بالكفايات الكفاءة لا تعني نفي حدوث ووقوع الخطأ؛ حيث ( للخطأ مكانة إيجابية في عملية التعلم )3. فهو محرك للتعلم.

•     في المقاربة بالكفايات يتميز الخبير بمهارة التشخيص لأهميته في المعالجة، حيث تحديد مصادر الخطأ يساعد على بناء جهاز علاجي ناجح )4.

•    في المقاربة بالكفايات يتم التعلم في سياقات دالة، مما يعني دوام الأثر مع الأيام، حيث ( حياة الطفل منبع أساسي للتعلمات المستديمة )5.

5.4.3.2.1. المذكرات الخاصة بالتكوين الذاتي للمعلمين في مجال المقاربة بالكفايات، إدارة التكوين المستمر، وزارة التربية والتكوين، الجمهورية التونسية، مارس 2003، ص.: 3.

 

4

طبيعة الكفاية

 

1 ـ الكفاية فعل إشعال واستدعاء وتعبئة وإدماج وتصدي ومعالجة وحل وضعيات متنوعة.

2 ـ الكفاية ليست معارف ولا قيم ولا مهارات ولا موارد كيفما كانت طبيعتها، وإنما سيرورة فعل.

3 ـ  الكفاية حالة إقدار على الفعل الناجح.

4 ـ الكفاية متحولة في ذاتها وفي مجالها؛ بمعنى كفاية مستوى تعليمي مثلا هي قدرة في كفاية سلك تعليمي ( كفاية: إنشاء جمل دالة هي قدرة في كفاية الإنشاء )؛ وهذا ما يسمى تحول الكفاية في ذاتها، وأما تحولها في مجالها، فيعني انتقال الكفاية من السياق الذي تم بناؤها فيه إلى سياق آخر أو مجال آخر؛ فمثلا: نفترض أن كفاية نشر الخشب تم بناؤها في مجال الخشب، ثم انتقل بها الفرد إلى نشر الحديد، فهذا ما يعني تحول الكفاية من مجالها الأصلي.

5 ـ  الكفاية بنية معقدة من العمليات البيولوجية والفسيولوجية تتجلى بناتج الفعل سواء أكان داخليا ( أحاسيس، مشاعر، تقاسيم الوجه  …  ) أو خارجيا ( كلام، رسم، حركة  …  ).

6 ـ الكفاية بناء لا يتم فقط في سياق تعليمي/تكويني بل حتى في سياق ممارساتي ( معيش يومي ).

7 ـ الكفاية لا تعني النهاية، بل تعني بداية كفاية أكبر منها؛ ومنه لا تتوقف الكفاية عند تحقيق أهداف معرفية أو أخلاقية أو مهارية وإنما هي الإقدار على تعبئة وإدماج ذلك من أجل التصدي لوضعيات إشكالية متنوعة وجديدة ومواجهتها بكل إقتدار.

8 ـ الكفاية هدف وظيفي، بمعنى  الكفاية ليست هدفا في حد ذاته وإنما لغاية توظيفها في الأداء.

 

5

خصائص الكفاية

 

•         لكل كفاية سياق تكتسب وتنمو وتتطور فيه، وهو سياق متنوع يضم عددا من الوضعيات.

•         الكفاية تستدعي امتلاك موارد متنوعة داخلية وخارجية.

•         الكفاية تتطلب تعبئة وإدماج مجموعة موارد مختلفة ومتنوعة.

•         الكفاية تتمركز حول المتعلم.

•         الكفاية ذات دلالة عملية متعلقة بحل وضعيات ـ مشكلة.

•         الكفاية تتجلى في الفعل والإنجاز.

•         الكفاية أكثر تعقيدا من الهدف.

•         الكفاية تقوم وفق معايير محددة.

 

6

مفاهيم مرتبطة بالكفاية

 

تعبئة

التعبئة من الفعل عبأ وهي التهييئ والتجهيز بما يعني تهييء الموارد المدمجة وتجهيزها لتصبح من خلال الميكانيزمات والإيواليات والعلاقات البينية قدرة مواجهة الوضعية ـ مشكلة

والتعبئة تتطلب إشعال واستدعاء واستحضار الموارد وتفعيل الطاقة الفردية لتوظيفها في التعاطي مع الوضعية ـ المشكلة 

مثال

( صائت + صامت + جهاز إصاتة + علاقات بينية تفاعلية + خبرة سابقة في الإصاتة + رغبة في التصويت + ….                      تصويت صوت )  

الموارد

مجموعة من المكتسبات والوراثيات مختلفة الكم والنوع يمتلكها الفرد، يستدعيها حسب الحاجة والموضوع والمنهج، لتوظيفها في أداء مهمة معينة

مثال

( معارف، قيم، مهارات، خبرة، تجربة، مواقف، تقنيات، قدرات …  )

الإدماج
سيرورة ربط الموارد السابقة بالموارد الجديدة، وإعادة هيكلتها وفق التمثلات والمخططات الداخلية للفرد وتطبيقها على الوضعيات الجديدة لتحقيق معالجتها ومقاربتها. فالإدماج بذلك ربط بين الموارد المكتسبة والمنفصلة لغاية تفعيلها وتوظيفها لتحقيق غاية معينة ( التعاطي مع وضعية ـ مشكلة ).
Rogier : Une pédagogie d’intégration P 24.

( فنحن ندرك الشيء بالقدر الذي نهب فيه إليه ونطلق العنان لآلية الاندماج التلقائي بين الفعل والانفعال. فالعالم ذو دلالة حركية بالنسبة للإنسان الطبيعي بينما يظل العالم ذا دلالة عقلية أو مجردة عندما يتتبع باهتـمام وتـأن بالغـين صيرورة اندماج الفعل بالانفعال )
أستاذنا د. عز العرب لحكيم بناني، من العلم إلى الفهم في ضوء ظاهرة الإدراك، محاضرات فلسفية للسنة الرابعة جامعي، شعبة الفلسفة، شعبة الفلسفة،، كلية الآداب، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، المغرب، ص.: 3.

والإدماج في المجال التعليمي يتطلب الربط بين مكتسبات تعلمية في إطار معين أو من عدة أطر مختلفة ومكتسبات حالية، وإزالة مجموع التمفصلات بينها قصد استثمارها وتوظيفها بعد صهرها ودمجها لإنجاز مهمة معينة سواء فكرية أو أخلاقية أو مهارية أو مركبة. وهذا ما يسمى عند البعض بالإدماج السياقي، حيث ذلك الإنجاز يتم في وضعية دالة وذات معنى.

مثاله:

معرفة صوتية + معرفة كتابية + مهارة الكتابة + سياق للكتابة           مكتسبات سابقة

+

معرفة حرف السين + صائت ( الفتحة القصيرة )             مكتسبات حالية

دمج وصهر وتوحد

 

 

كتابة صوت : ـسـَ ( كتابة سَ في الوسط ).

 

7

الوضعية

 

هي سياق حدثي لتفاعل الذات مع الموضوع قصد تحقيق هدف معين

وهي في بعدها الفلسفي تحيلنا على الوقائع التجريبية، ومن ثم تشكل دعوة الذات إلى التفكير العميق وجمع مداخل فعلها وانفعالها بالموضوع.

وهي في المجال التعليمي تنقسم إلى أربع وضعيات

 

 

                     وضعية ـ مشكلة ديداكتيكية ؛ وضعية بنائية ؛ وضعية إدماج ؛ وضعية تقويم

وهي وفق كزافيي روجرز ثلاث

وضعية ـ مشكلة ديداكتيكية ؛ وضعية إدماج ؛ وضعية تقويم.

 

8

وضعية ـ مشكلة ديداكتيكية

 

وضعية في سياق تعليمي تعلمي ذات دلالة ومعنى للمتعلم، تستهدف خلخلة بنيته المعرفية من أجل بناء التعلمات الجديدة المرتبة بالكفاية

تتسم هذه الوضعية ب:

أ ـ وضعية للاستكشاف تكون في بداية الدرس.

ب ـ  تسمح بتعبئة مكتسبات مندمجة

ج ـ ترشد المتعلم نحو إنجاز مهمة ذات دلالة تعليمية تعلمية أو اجتماعية أو ثقافية أو أخلاقية أو …

د ـ تحمل معنى ذاتي بالنسبة للمتعلم في حياته الخاصة أو العامة.
هـ ـ تشكل للمتعلم تحديا في مقاربتها؛ حيث يعجز عن إيجاد الحل، وبالتالي يحس بأنه في أمس الحاجة إلى اكتساب كفاية معينة لمقاربة الوضعية بطريقة فعالة. وبذلك تتولد لديه رغبة التعلم، وهذا ما يسمى بالوظيفة الديداكتيكية لهذا النوع من الوضعيات. وهي وظيفة تحفيزية على فاعلية بناء التعلمات المرتبطة بالكفاية.

و ـ ليس هذه الوضعية تمرينا وإنما مقاربة لمشكل أو إشكالية ما.

 

9

مكونات الوضعية المشكلة

 

تتكون الوضعية المشكلة من السند أو الحامل أو الدعامة support ومن المهمة  المبنية على التعليمة  consigne.

1 ـ السند هو مجموع العناصر المادية المقدمة للمتعلم من خلال ثلاثة مكونات أو عناصر هي:

ـ السياق؛ ويعني المجال أو الإطار الذي تمارس فيه الكفاية ( سياق تربوي، اجتماعي، سياسي، مهني …).

ـ المرجعية؛ وتعني المراجع الحدثية التي تتأسس عليها الوضعية ( مرجع زمني، مرجع مكاني، مرجع حدثي … ). وهناك من يدمج المرجعية في المعلومات.

ـ المعلومات / الموارد؛ وتعني مجموع المعطيات التي سينطلق منها وبها المتعلم في مقاربة الوضعية بجانب الموارد الداخلية والخارجية. والمعلومات هي منطلقات المتعلم في الإنجاز سواء كانت رئيسة أو مشوشة ( معلومات معرفية، أنظمة لغوية، قواعد، مفاهيم … ).

ـ الوظيفة؛ وهي هدف الوضعية التي يتم إنجاز المهمة من أجله ( صياغة نص، جمع أعداد، توظيف مفاهيم … ).

ـ شروط الإنجاز؛ وهي حدود الوضعية التي يجب التقيد بها في الإنجاز ( نص من سبعة أسطر، استعمال مولد وأسلاك وبرغي، … ).

2 ـ المهمة هي مجموع التعليمات الخاصة بما سينجزه المتعلم ( إنجاز عرض، تركيب دارة كهربائية … ). 

مـــــــــــثــــــــــــــال

ـ الكفاية:

كتابة نص قصير في ستة أسطر بأسلوب خبري.

2 ـ وضعية ـ مشكلة ديداكتيكية:

     كنت ذاهبا في زيارة لأحد أقاربك يوم الجمعة، فإذا بك حضرت حادثة سير، راح ضحيتها أحد المارة. فلما عدت إلى منزلك قصصت الخبر على والديك وإخوتك. اكتب ما قلته في حكايتك في ستة أسطر بأسلوب خبري تحت خط أعلى لا يتعدى خمسة أخطاء.

3 ـ سند أو حامل الوضعية ـ المشكلة الديداكتيكية:

* السياق:

     تعليمي تعلمي؛ اجتماعي، قانوني …

* المرجعية:        

     مرجع بصري وزمني ومكاني معين ( زمان الحادثة، مكان الحادثة، مشاهد الحادثة، حدث ).

* الموارد:

     ـ موارد داخلية:

              مهارة لغوية ( معجم عام، معجم لسني، تراكيب، صرف، إملاء، سياق لغوي دال …  ).

              مهارة كتابية ( إنشاء جمل دالة، تحرير كتابي، تنسيق الأفكار  …  ).

              مهارة فكرية ( وصف، تركيب، تحليل، تعبير، دمج، ربط، معالجة، إخبار  …  ).

              مهارة اجتماعية ( تأثر بالحادث، تضامن، مد يد المساعدة: مهاتفة الإسعاف، إسعاف أولي، طلب نجدة …  ).

              مهارة تربوية ( احترام قانون السير، نصيحة، وعظ  …  ).

              مهارة تواصلية ( اختيار الرسالة المناسبة في الوقت المناسب للجهة المناسبة لإحداث الأثر المناسب … ).

     ـ موارد خارجية:

              تجارب سابقة في الموضوع.

              خبرة في الموضوع.

              حكاية في الموضوع.

              معايشة في الموضوع.

              مشاهد ( حية، تلفزية …  ).

              بحوث سابقة.

     ـ الوظيفة:

              توظيف الأسلوب الخبري.

ـ شروط الإنجاز:

              نص قصير.

              ستة أسطر.

              أسلوب الخبر.

              خمسة أخطاء.

4 ـ المهمة:

     الإخبار عن حادثة سير بأسلوب خبري ضمن شروط الإنجاز.

ملاحظة:

     بما أننا أمام وضعية مشكلة؛ فالمفروض أن تتحدى المتعلم ويعجز عن كتابة النص بالأسلوب الخبري، لكي يحس بوجوب امتلاك الأسلوب الخبري للتعبير به. ومن هنا نبرمج تعلمات وأنشطة تعليمية تعليمية تؤدي إلى بناء الأسلوب الخبري عند المتعلم، لننتقل بعد ذلك إلى وضعية هدف، وهي وضعية للإدماج.

 

10

اكتساب الكفاية

 

اكتساب الكفاية  يمر من بناء التعلمات الأساسية ثم الإدماج ثم التقويم. حيث في مرحلة:

1 ـ  اكتساب التعلمات الأساسية؛ حيث تمر هذه المرحلة بدورها من:

أ ـ فهم التعلمات الجديدة:

           تقدم للمتعلم الوضعية التعليمية بكل تجلياتها الواضحة، ليلاحظها ويحاول امتلاكها والتمكن منها من خلال ضبط معطياتها وتحليلها وتركيبها ونقدها، لبناء المفاهيم والمعارف والقواعد والاستنتاجات والقوانين وفهم ميكانيزمات وآليات وإيواليات سيرورتها وسياقاتها كحقائق علمية قابلة للتطبيق والتدرب عليها.

ب ـ التدرب على التعلمات الجديدة:

          تقدم للمتعلم أنشطة تعليمية تعلمية في شكل وضعيات مختلفة يتعرف من خلالها المتعلم على المكتسبات الجديدة، ويحاول إعادة صياغتها من جديد مع تطبيقها على الوضعيات المتنوعة لتثبيتها.

ج ـ الإدماج الجزئي للتعلمات:

          يتم الإدماج الجزئي من خلال وضعيات ـ مشكلة ( بنائية ) تسمح للمتعلم بتعبئة موارده الجديدة وربطها بموارده السابقة من أجل مقاربة تلك الوضعيات، التي تتدرج في الصعوبة والدلالة والمعنى. حيث يفيد الإدماج الجزئي كونه مرحلة تأتي بعد فهم التعلمات الجديدة والتدرب عليها في تمفصلاتها الديداكتيكية لا البنيوية.

ـ الإدماج: وهو إدماج نهائي مرتبط بالكفاية؛ حيث تقدم للمتعلم وضعيات هدف قصد تعبئة كل موارده المكتسبة السابقة والجديدة في إطار التعلمات الجديدة، لمقاربة تلك الوضعيات، التي تبقى جديدة ومعقدة.

3 ـ التقويم: يتم التقويم بوضعيات مختلفة تنتمي لنفس العائلة مع الاختلاف في الصعوبة والتعقيد، ويسمح التقويم للمتعلم بنقل كفايته من مجال اكتسابها إلى مجال آخر.

مثال لبناء الكفاية من خلال اكتساب التعلمات الأساسية والإدماج والتقويم

بناء على الوضعية ـ المشكلة الديداكتيكية السابقة، سنذهب إلى بناء كفاية التعبير بأسلوب الخبر عند المتعلم من خلال المراحل السابقة. حيث نبني التعلمات الأساسية وتتوخى تمكين المتعلم من مفهوم الخبر، ثم من بعض فوائده ثم من بعض أنواعه بعدها يأتي الإدماج فالتقويم.

1 ـ بناء التعلمات الأساسية:

1.1. مفهوم الخبر:

الوضعية التعليمية:

كنت تقرأ في كتابك نصا يتحدث عن صعود الإنسان إلى القمر، فإذا بصديقك يقول لك: هل فعلا صعد الإنسان إلى القمر؟ فأجبته: انظر إلى هذه الصور! إنها تأكد ذلك، وقد نقل التلفاز الحدث على الشاشة الصغيرة، وما زالت ذاكرة المحطات والإذاعات تحفظ لنا تلك الأشرطة التي تبين لنا صعود الإنسان إلى القمر. فهل مازلت تشك في هذا الحدث العظيم؟ فرد زميلك عليك: لا يا صديقي. ثم تدخل زميل آخر وقال: إن القمر الآن يسكن فيه الإنسان بصفة دائمة، وقد بنى فيه العمارات والدور والطرقات.

يحاول الأستاذ أن يدفع المتعلمين إلى إجراء الحوار التالي ( مثال فقط ) بينهم بناء على مضمون النص. وذلك من خلال طرح الأسئلة فيما بينهم لبناء مفهوم الخبر.

ـ ما الحدث العظيم الذي تشك فيه يا صديقي؟

* صعود الإنسان إلى القمر

* هل كنت موجودا في ذلك الوقت؟

ـ لا لم أكن موجودا في ذلك الوقت.

* ما الذي أخبرك بذلك؟

ـ كتابي هو الذي أخبرني بذلك.

ـ لماذا تشك فيه يا صديقي؟

* لأني لم أكن موجودا في ذلك الوقت وخفت أن يكون كذبا!

* ما دلائلك التي تثبت الحدث العظيم؟

ـ الدلائل التي تثبت الحدث العظيم هي الصور والأشرطة السينمائية.

* هل هذا الخبر الذي قدمه لك الكتاب حقيقي أم غير حقيقي؟

ـ نعم؛ هو خبر حقيقي.

* هل الكتاب في خبره صادق أم كاذب؟

ـ الكتاب في خبره صادق.

ـ هل خبر صديقنا الثالث حقيقي أم غير حقيقي؟

* لا خبر زميلنا الثالث غير حقيقي؛ فهو كذب بائن.

بعد هذا الحوار تطرح أسئلة لاستخلاص مفهوم الخبر من قبيل:

ـ ماذا قدم الكتاب لقارئه؟ قدم الكتاب لقارئه خبرا.

ـ هل الكتاب في خبره صادق أم كاذب؟ الكتاب في خبره صادق.

ـ ماذا قدم الصديق الثالث لصديقيه؟ قدم الصديق الثالث لصديقيه خبرا.

ـ هل الصديق الثالث في خبره صادق أم كاذب؟ الصديق الثالث في خبره كاذب.

ـ ماذا يحتمل الخبر؟ الخبر يحتمل الصدق والكذب.

استنتاج مفهوم الخبر:

الخبر هو كلام يحتمل الصواب والخطأ؛ حيث إذا كان حقيقيا كان قائله صادقا أما إذا كان خاطئا وغير حقيقي فقائله كاذب.

 

2.1. بعض فوائد ( أغراض ) الخبر:

 الوضعية التعليمية:

          في درس للتراكيب كنتم أنتم الثلاثة أصدقاء متعاونون فيما بينكم؛ حيث مرض الصديق ” محمد ” وغاب عن الحصة، وعلمت وزميلك ” عمر ” أن الفاعل يرفع. ولما التحق صديقكما ” محمد ” بالقسم أخبرته بالقاعدة التي تقول: ( الفاعل يكون مرفوعا )؛ فإذا به يتجه نحو عمر ويقول له: ( يا صديقي محمد إن الفاعل يكون مرفوعا ).

مقاربة الوضعية التعليمية: يحاول الأستاذ تفعيل المتعلم نحو استنتاج أغراض الخبر من خلال التساؤلات التالية ( مثال فقط ):

ـ عمر سألك: لماذا أخبرت محمدا بالقاعدة؟

* أخبرته لأنه كان غائبا وليعلم أن الفاعل يرفع؛ لأجل أن يستدرك ما فاته من درس التراكيب.

ـ ولماذا أخبرني بالقاعدة؟

* أخبرك بالقاعدة لأنك تعرفها، وليؤكد لك أنك تعرفها.

ـ هذا جميل جدا إذن؛ فما الفائدة من خبره ذاك؟

* إفادتك بأنه عالم بحكم الفاعل، وهو الرفع كما أنت عالم به.

ـ  ما اسم الحكم الذي أفادني به خبر محمد؟

* اسم الحكم الذي أفادك به خبر محمد، هو : لازم الفائدة.

ـ وما اسم الحكم الذي أفدت به محمدا وكان لا يعلمه؟

•         اسم الحكم الذي أفدت به محمدا وكان لا يعلمه، هو: فائدة الخبر.

استخلاص فوائد الخبر:

ـ لماذا نسوق الخبر؟

ـ بما نسمي حكم الخبر عندما يجهله المخاطب؟

ـ واستخلاص فوائد الخبر:

نسوق الخبر لغرضين:

1 ـ فائدة الخبر: إفادة المخاطب بالحكم المتضمن في الجملة أو في العبارة، ويكون جاهلا بمضمونه.

2 ـ لازم الخبر: إفادة المخاطب العالم بحكم الخبر بأن المتكلم يعلمه كذلك.

ملاحظة

لم نتعمق في شأن الخبر نظرا لأننا في حاجة إلى معرفة المستوى الذي ندرسه ومستوى المتعلمين الأدائي التحصيلي، والمكتسبات السابقة في الموضوع …  إلخ.

هنا نقدم فقط أمثلة لبناء الكفايات من خلال الوضعيات التعليمية التي تتمحور حول المتعلم، والأستاذ فيها  موجه ومرشد ومتدخل للتصحيح عند عجز المتعلمين في إنجازاتهم. وبالتالي  نلاحظ أن بناء التعلمات الأساسية في المقاربة بالكفايات لا يتخذ متنا تعليميا منفصلا عن المتعلم بل مرتكزا عليه في التعاطي مع تمفصلات الدرس. 

بما نسمي حكم الخبر عندما يكون المخاطب عالما به وغير جاهل له؟

استخلاص فوائد الخبر:

نسوق الخبر لغرضين:

1 ـ فائدة الخبر: إفادة المخاطب بالحكم المتضمن في الجملة أو في العبارة، ويكون جاهلا بمضمونه.

2 ـ لازم الخبر: إفادة المخاطب العالم بحكم الخبر بأن المتكلم يعلمه كذلك.

ملاحظة

لم نتعمق في شأن الخبر نظرا لأننا في حاجة إلى معرفة المستوى الذي ندرسه ومستوى المتعلمين الأدائي التحصيلي، والمكتسبات السابقة في الموضوع …  إلخ.

هنا نقدم فقط أمثلة لبناء الكفايات من خلال الوضعيات التعليمية التي تتمحور حول المتعلم، والأستاذ فيها  موجه ومرشد ومتدخل للتصحيح عند عجز المتعلمين في إنجازاتهم. وبالتالي  نلاحظ أن بناء التعلمات الأساسية في المقاربة بالكفايات لا يتخذ متنا تعليميا منفصلا عن المتعلم بل مرتكزا عليه في التعاطي مع تمفصلات الدرس. 

التدرب على التعلمات الجديدة

ـ ضع نصا في ثلاث أسطر يتضمن خبرين. أحدها تحصل للمخاطب به معلومة معينة يجهلها، والثاني تحصل للمخاطب إفادة يعلمها قبل المتكلم.

ـ  حدد الجمل الخبرية من غيرها في التالي:

•         سأل السائح مرشده السياحي: أين يوجد مسجد الحسن الثاني؛ فأجابه: إنه يوجد في مدينة الدار البيضاء.

•         يا ليتني أملك مثل ما يملك صديقي من الأخلاق.

•         بنت فاطمة الفهرية جامع القرويين بفاس.

الإدماج الجزئي

وضعية الإدماج الجزئي:

 ـ بناء على كون الخبر كلام يحتمل الصدق والكذب، وبناء على كونه يحصل لفائدة. اكتب حوارا بين أشخاص يتضمن معلومات يكون حكمها لازم الخبر وفائدة الخبر بالترتيب. حيث يدور الحوار حول كرة القدم مع السماح بخمس أخطاء لغوية، في 15 دقيقة.

ـ قال الأستاذ للمتعلم الذي حفظ القرآن الكريم على يديه، واستظهره على ظهر قلب على أستاذه الشيخ: ( حفظت القرآن ).

          * هل الجملة خبرية؟ ولماذا؟

          * ما نوع الحكم فيها؟ ( فائدة الخبر أم لازم الخبر) ولماذا؟

بناء التعلمات الأساسية

أضرب الخبر:

الوضعية التعليمية:

في آخر السنة ظهرت النتائج، حيث التقى بك صديقك علي؛ فقلت له: نجحت؛ فتردد ثم قال: هل نجحت؟ فأجبته: إنك ناجح.  وبقي برهة يفكر ثم قال: ظننت أني لم أجب عن الأسئلة إجابة صحيحة؛ فهل نجحت فعلا؟. فما كان منك إلا أن أجبته: والله إنك لناجح. فشكرك وذهب فرحا.

مقاربة الوضعية التعليمية من أجل الوقوف على أضرب الخبر من خلال المناقشة التالية:

•         هل هناك خبر في لقائك لعلي؟ما هو؟ نعم، هناك خبر نجاح علي.

•         هل كان علي عالما به؟ ما دليلك؟ لم يكن علي عالما به، إنه شك في الخبر.

•    ماذا كان يظن علي؟ وماذا ترتب عن ظنه؟ ظن علي أنه لم يجب على الأسئلة إجابة صحيحة مما أدى به إلى إنكار نجاحه.

•         كيف أقنعت عليا؟ لقد أقسمت له لكي يثق بي ثم أكدت له نجاحه ب ( إن و واللام المزحلقة ).

تقول القاعدة: الخبر الابتدائي هو الخبر الذي يلقى على المخاطب خالي الذهن من الحكم دون أن يؤكد بأدوات التوكيد. والخبر الطلبي هو الخبر الذي يلقى على المخاطب الشاك في الحكم للرقي به إلى اليقين ويكون مؤكدا بإحدى أدوات التوكيد لقطع تردد وشك المخاطب. والخبر الإنكاري هو الخبر الذي يلقى على المخاطب الناكر للحكم ويكون مؤكد بأداة توكيد أو أكثر تبعا من خلال هذه القاعدة؛ سطر في النص على الخبر ثم حدد نوعه.

الإجابة:

نجحت. خبر ابتدائي لأنه قيل لعي وهو خالي الذهن من الحكم، وهو نجاحه. وهو غير مؤكد.

إنك ناجح. خبر طلبي لأن علي شاك في نجاحه، ووجب تأكيد الخبر بأداة توكيد وهي: إن.

والله إنك لناجح. خبر إنكاري لأن علي ينكر نجاحه بناء على ظنه الذي سيطر عليه وأوحى له بأن إجابته غير صحيحة، ووجب تأكيد الخبر بأدوات للتوكيد هي: القسم وإن واللام المزحلقة.

لدرجة الإنكار قوة وضعفا.

وضعية الإدماج ( وضعية هدف )

حضرت حفلة آخر السنة الدراسية، وغاب عنها صديقك، فاحك له في أربعة أسطر تفاصيل الحفل مستعملا أسلوب الخبر بأنواعه التي درستها، ولا تتجاوز ستة أخطاء ضمن عشرين دقيقة.

التقويم

مكنك أستاذك من الوثائق التالية:

الوثيقة الأولى: نص يقول:( إن ما ميز ساكنة المغرب خلال العقود السالفة هو زيادتها الطبيعية الضعيفة والتي كانت تقارب الصفر. وقد كانت هذه الوضعية ناجمة عن ارتفاع معدل الوفيات والخصوبة. ولم تعرف ساكنة المغرب زيادة ذات إيقاع سريع إلا مع بداية القرن العشرين) المجال المغربي واقع الخال، مديرية إعداد التراب الوطني، وزارة إعداد التراب الوطني والبيئة والتعمير والإسكان، مطبعة عكاظ، الرباط، المغرب، 2000، ص.: 55.

الوثيقة الثانية: نص يقول ( أبو الكرى في المقدمة، ممسك بذيل بغله، ويركله بين الحين والآخر، مع توجيه الشتائم، للشغل وللطقس. أبو حليم يحدق في الأرض تارة، وينهر بغله تارة أخرى، وفريد يسحب رجليه خلفهما سحبا، ويلهث ) جورج شكر الله، قصص مختارة، دار النديم، بيروت، لبنان، 1993،ط1، ص.: 12.

الوثيقة الثالثة: نص يقول: ( قال تعالى: إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين* فيها يفرق كل أمر حكيم* أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين* رحمة من ربك إنه هو السميع العليم ) سورة الدخان: 2 ـ 5.

الوثيقة الرابعة: يقول النص: ( لا تخاصم صديقك، ولا تسب مخالفك، واطلب الخير لغيرك ) الكاتب

قائلا: حدد لأصدقائك الوثائق الخبرية وبين فائدة الخبر فيها مع تحديد أنواعه انطلاقا مما تعلمته في درس الخبر مع سلامة الجواب لغويا ودقة الأدلة على فائدة الخبر ونوعه.

11

متى يكون الإدماج

 

يكون الإدماج بعد تقديم عدة تعلمات تحقق قدرات معينة، ثم تقدم أخرى ويتم الإدماج. وهنا يكون الإدماج مرحلي أو يقدم مجموع التعلمات وفي النهاية يتم الإدماج ويسمى الإدماج النهائي. ويمكن تمثيل الإدماج بالدالة بالجدول التالي:

 

التعلمات

القدرات

إدماج مرحلي

القدرات

إدماج مرحلي

…….

إدماج نهائي

تقويم

متعلقة بدرس أو دروس أو مرحلة أو سلك

1

2

1

3

4

2

……

1.2.3.4.

…….

للكفاية

 

التعلمات

الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقـــــــــــــــــــــــــــــــــدرات

إدماج نهائي

تقويم

متعلقة بدرس أو دروس أو مرحلة أو سلك

1

2

3

4

5

6

………

1.2.3.4.5.6.

……………

للكفاية

 

12

هندسة التعلم والاكتساب في مقاربة بيداغوجيا
الإدماج  حسب كزافبي روجرز
Rogiers


د.محمد بودار في مداخلته ليوم تكويني بتاونات نقلا عن
Xavier Roegiers La pédagogie de l’intégration en bref Rabat, Mars 2006

هندسة التعلم والاكتساب في مقاربة بيداغوجيا

الإدماج  حسب كزافبي روجرز Rogiers.

1 -   مفهوم التعلم / الاكتساب: الأنشطة / السيرورات.

2 - مفهوم الإدماج: الدلالة / السيرورات / الخصائص.

3 - هندسة التعلمات وفق منطق  الادماج.   

4 ـ  من التشخيص إلى البرمجة / التخطيط.

أنشطة التعلم في مقاربة بيداغوجيا الادماج

لقد ميز دوكتيل  De Ketel بين خمسة انماط من الأنشطة التعليمية المرتبطة

بيداغوجيا الادماج وهي:

-  أنشطة الاستكشاف Exploration.

-   أنشطة التعلم النسقي App. Systémique .

-   أنشطة البنية Ac. Structuration .

-   أنشطة الادماج Integration.

-   أنشطة التقويم Evaluation.

أنشطة التعلم في مقاربة بيداغوجيا الادمـــاج

 

•          أنشطة الاستكشاف: إنه يشير إلى كل وضعية تعليمية تحدث تعلما جديدا: تعلم مفهوم، قاعدة، أو معارف جديدة. إنه يتمحور حول التعلمات الاعتيادية.

•          أنشطة التعلم النسقي:هي أنشطة التعلم التي تتوخى تنظيم مختلف المعارف والخبرات التي تمت معالجتها أثناء أنشطة الاستكشاف وترسيخ المفاهيم، وبنينة المكتسبات.

•          أنشطة البنينة: أي أنشطة موصفة التعلمات، وبناء شبكة العلاقات بين مختلف الاكتسابات، وتركيب خرائط معرفية خاصة بالمواضيع المتنوعة التي استهدفتها التعلمات الدقيقة.

 

تعريف نشاط الادماج

نشــاط الادمــاج:

      هو نشاط ديداكتيكي يستهدف جعل التلميذ يحرك مكتسباته التي كانت موضوع تعلمات منفصلة من أجل إعطاء دلالة ومعنى لتلك المكتسبات.    

        إنه يأتي عند نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية أو تحقيق الهدف النهائي للادماج O.T.I

المتعلم وسيرورات الإدماج خلال التعلم

•         إن إدماج المكتسبات طريقة شخصية وفردية بالأساس، وهي لا تتعارض مع الممارسات العادية في القسم، ولكن تأتي لتكملها.

•         يجب ألا ننسى أن اعتماد بيداغوجيا إدماج المكتسبات تفترض حاجة التلميذ إلى بناء مجموعة من الاكتسابابت/ والتعلمات العادية، ولهذا فسيرورات التمدرس اليومية ينبغي أن تزوده بما يلزم لكي يستطيع بناء أو تطوير هذه التعلمات  الدقيقة الأساسية في تكوين الموارد.   

ما هي خصائص نشاط الإدماج؟

1.     إنه نشاط يكون فيه التلميذ فاعلا.

2.     هو نشاط يقود التلميذ إلى تعبئة مجموعة من الموارد: (معارف- معرفة الفعل- معرفة التواجد) أو تحريكها أو توظيفها، استثمارها في حل وضعية – مشكلة دالة. ليس بمنطق تراكمي ولا تجميعي فارغ من المعنى.

3.     هو نشاط موجه نحو كفاية أو نحو هدف إدماج نهائي: إنه نشاط لم يرتكز على حل وضعية مشكلة / أو وضعية دالة. إنه نشاط يتوخى تنمية كفاية، ويعد التلميذ لممارسة الكفاية،لهذا ليس من الضروري انجاز تعلمات منفصلة. فالكفاية ذاتها تتكون وتتطور عبر مجموعة من الأنشطة.

4.     إنه نشاط ذو معنى، فهو ينبني على استثمار وضعيات دالة… والوضعية الدالة يجب أن تكون قريبة من محيط المتعلم. إنها تشرك التلميذ، وتعبئ مكتسباته من اجل حل مشكلة دالة.

5.      إنه نشاط متمفصل حول وضعية جديدة. إنها تتجاوز مستوى التمرين العادي ولهذا، يجب ألا تكون الوضعية قد سبق حلها من طرف تلميذ أو مجموعة ما. كما أنه ينبغي عدم الخلط بين جل المشكلات وبين التطبيق الذي يعرف فيه التلميذ المورد الذي سيوظفه. فنحن سنمارس الكفاية إذا كانت المشكلة المطروحة تحرك مجموعة من المعارف والقواعد والعمليات والصيغ… والتي يرجع إلى التلميذ اختبار وتحديد ما يفيده في حل المشكلة.”

لماذا نلجأ إلى لحظات الإدماج؟

”تعني تنمية الكفاية إقدار التلميذ على حل وضعية – مشكلة دالة، تنتمي إلى فئة معينة من الوضعيات. ومن الأجدر تدريب التلميذ على حل هذا النمط من الوضعيات المعقدة خلال نشاط، أو أنشطة منظمة لتحقيق ذلك الهدف.

          ونرى من الأفضل أن نطلق على هذه اللحظة التعليمية (الجماعية بالضرورة) مصطلح “نشاط الإدماج” بدل مصطلح “وضعية الإدماج” لأن كلمة “وضعية” تشير إلى الوضعية – المشكلة الدعامة (أي: سياق معين أو معلومة أو تحديد مهمة)، أكثر من التنظيم البيداغوجي المرتبط بها.

والواقع أن المدرس قد يتقن إعداد وضعية إدماج جيدة تناسب الكفاية المستهدفة،… وينبغي أن نفهم “نشاط الإدماج”  باعتباره نشاطا تعلميا تدعو فيه التلميذ لإدماج مكتسباته من في حل وضعية إدماج”

متى نلجأ إلى لحظات الإدماج؟

          “يمكن أن نجا إلى أنشطة الإدماج في أية لحظة من التعلم، لاسيما في نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية، أ, تحقيق الهدف النهائي للإدماج (O.T.I).[1]

          وتتغير أنشطة الإدماج هاته حسب السياقات فأثناء التعلمات الإعتيادية، قد تكون أنشطة قصيرة ( لا تتجاوز دقائق معدودة لوضع مكتسبات جديدة ضمن سياق ما، أو في نهاية التعلم، وقد تمتد المدة: من ساعة إلى عدة أيام”.

وضعيات إدماج المكتسبات

1.     وضعية حل المشكلات: وهي وضعية استكشافية كتتويج لمجموعة من التعلمات.

2.      وضعيات التواصل وهي نشاط إدماج مرتبط بالتعلمات المرتبطة باللغات.

3.      وضعية مهمة معقدة: تنجز في سياق معطى، ويكون الإدماج ذو طابع اجتماعي (حملة تعبئة اجتماعية لحماية البيئة مثلا).

4.      وضعية إنتاج حول موضوع معين: إنجاز عمل شخصي مركب يستهدف إدماج عدد من المكتسبات.

5 . وضعية زيارة ميدانية:ولكن لابد أن يتحدد معناها وأن تكون وظيفتها إنتاج فرضيات أو فحص نظرية ما.

6. وضعية أعمال تطبيقية مختبرية لابد ان تحرك نشاط التلميذ وتفرض استخدام طريقة علمية (الملاحظة، الافتراض، التجريب..)

7. وضعية ابتكار عمل فني: وهذا ادماج يرتبط بالإبداع ويجب أن يكون إبداعا حقيقيا.

 

8. وضعية تدريب عملي: وهي وضعية الدمج الذي يصل بين النظرية والتطبيق، أي أن يربط المتعلم بين ما يعيشه، وما يتعلمه، وما يستعمله، وقد يكون التدريب في بداية التعلم أو نهايته.

9. وضعية المشروع البيداغوجي: مشروع القسم شريطة أن يكون التلاميذ فاعلين في المشروع.

أنشطة غير مطابقة لمفهوم الإدماج

          هناك عدد لا يستهان به من الأنشطة الديداكتيكية لا تتضمن المنطق الأجرائي للإدماج. وهي على الخصوص الأنشطة:

•          التي يكون فيها المدرس هذا الفاعل المحوري.

•          التي تؤدي إلى تراكم أو تكديس وتجميع المكتسبات.

•          التي ليس لها طابع دال.

مثلا:

•          تقرير ينجزه ويلقيه المدرس.

•          تمرين منزوع من سياقه.

•          تمرينات محصورة في مفهوم أو درس معطى. (اقتراح حل لمجموعة من المشكلات حول مساحة المستطيل) هذا ليس نشاط إدماج بل تطبيق بسيط.

•          تركيب ينجزه المدرس.

•          استدلال يقوم به المدرس ( تجربة، مبرهنة).

•          تلخيص دروس.

•          مراجعة تتطلب استحضار المعلومات.

هندسة التعلمات حسب مقاربة بيداغوجية الإدماج

وتفترض :

- تحديد فترة زمنية عند بداية السنة للتأكد من نسب التحقق الخاصة للهدف النهائي للإدماج O.T.I الخاص بالسنة السابقة ( تقويم التوجيه).

- التوزيع المهدف للتعلمات الدقيقة الخاصة بالموارد ( معارف، معرفة الفعل، معرفة التواجد) خلال خمسة أسابيع.

- تخصيص الأسبوع السادس لمصوغات الإدماج الوسيطية / لأنه خلال هذه المصوغات فقط يتم نمو وتطور الكفايات الأساسية.

- خلال أسابيع الإدماج يتم الاشتغال على حل وضعيات مركبة دالة تعكس درجات اكتساب التلميذ للكفاية الأساسية.

- يمكن خلال هذه الأسابيع إجراء التقويمات التكوينية البينية من أجل الدعم والتعديل.

لماذا تشخيص التعلمات؟

في المقاربة بالكفايات هناك بالأساس لحظتان في سيرورات التعلم والاكتساب:

التعلمات الدقيقة لبناء الموارد: معارف – معرفة الفعل معرفة التواجد.

أنشطة الإدماج وأنشطة التقويم التكويني .

في المقاربة بالكفايات: المعارف، معرفة الفعل، معرفة التواجد هي موضوع التعلمات الدقيقة.

هذا يعني إعطاء الأولوية لتنمية المعارف، معرفة الفعل، معرفة التواجد ذات الارتباط المباشر بالكفاية الأساسية.

باقي الأنماط من التعلمات والاكتسابات تعتبر تكميلية باتجاه الإتقان.

يجب جعل التعلمات دالة، بإبراز صلاحيتها وأهميتها ، بأن تقود التلميذ إلى خلق صيغ متدرجة للربط بين الموارد. S.SF.SE

لابد من منح المتعلم الزمن الكافي والضروري لإدماج المكتسبات لأن هذا ما يشكل الغاية الأساسية للتعلم.

تشخيص التعلمات وتخطيط سيرورات الإدماج خلال زمن الاكتسابات

سيرورات التعلم والاكتساب

إن التخطيط لمنطق بيداغوجي إدماجي يعني:

تخصيص لحظة زمنية مغلقة للإدماج : أي أسبوع في شهر أو أسبوع خلال ستة 6 أسابيع.

يفترض ضمن المنطق الملموس للإدماج أن تقدم للتلميذ وضعية أو وضعيتان من فئات الوضعيات الدالة بما يسمح له:

بتعلم إدماج مكتسباته في وضعيات دالة.

 

13

التقويم وفق كزافيي روجرز

 

قاعدة 3/2:

في تقويم كفاية متعلم يجب أن يحترم جميع معايير الحد الأدنى.

يكون المعيار محترما عندما نعطى المتعلم 3 فرص مستقلة عن يعضها البعض في الحد الأدنى، وينجح في فرصتين.

وهذا ما يعني قاعدة: اثنان من ثلاثة.

قاعدة 4/3:

معايير دنيا (critères minima) : وهي المعايير الضرورية للحكم على تمكن المتعلم من الكفاية أو عدم تمكنه منها، ويخصص لها 75% من التقويم.

معايير الإتقان (critères de perfectionnement) : وهي المعايير التي تتعلق باحترام المعايير الدنيا، وهي التي تميز كل أداء كل متعلم بجانب تمييز أداءات المتعلمين فيما بينهم، ويخصص لها 25% من التقويم.

14

خاتمة

 

هذه ملامح كبرى ومركزة حول التدريس بالكفايات من منظور كزافيي روجرز، قدمتها للقارئ الكريم لعلها تسعفه في التدريس بالكفايات، وكذلك لإجراء مناقشة هادئة لقراءة هذا المنظور قراءة نقدية في ظل استحضار المميزات والخصوصيات للحقل التعليمي التعلمي المغربي، واستحضار بعد الأجرة والتطبيق في الواقع المعيش إبعادا لكل تنظير غير قابل للتطبيق في الواقع. ومن أجل قراءة ما هو كائن اليوم في برامجنا وكتبنا من كفايات في إطار هذا المنظور.

وتبقى دعوة إغناء وإثراء هذه الورقة قائمة في حق كل مهتم وباحث في المجال التعليمي المغربي، كما أشكر سياق إعداد مصوغة تكوينية للتكوين المستمر بنيابة تاونات على حفز همتي على هذا الإنجاز المتواضع.  

 

 

 

إعداد: عبد العزيز قريش

مفتش تربوي بنيابة تاونات

 

 tarbaouiyate.blogspot.com




[1] O.T.I هي: Objectif terminal d’intégration

مفهوم الكفاية:

Samedi, décembre 27th, 2008

الكفايات باختصار

 

1-مفهوم الكفاية: أبرز ميزة وسمت عملية مراجعة المناهج بالمدرسة المغربية اعتماد الكفايات التربوية كمدخل بيداغوجي.

 

ý     فالكفاية في اللغة مشتقة من فعل(كفى)، يقال: كفي يكفي كفاية سد الحاجة،وكفى حاجات فلان قام فيها مقامه…وكفاه مؤونة عمل أغناه عن القيام به، وكاف: لا ينقصه شيء…وكفاية: مقدرة، هو ذو مقدرة في عمله…..

 

ý     في الاستعمال التربوي فالكفايةهي : نظام من المعارف المفاهيمية والاجرائية التي تكون منظمة بكيفية تجعل الفرد قادرا على الفعل عندما يكون في وضعية مهينة، أوإنجاز مهمة من المهام، و حل مشكل من المشاكل..فالكفاية مجموع القدرات والأنشطة والمهارات المركبة التي تتعلق بقدرة أو بنظام داخلي تجسمه الأنشطة والآنجازات.

هذا يعني أن الكفاية في مفهومها التربوي العام استعداد يمتلكه المتعلم لتوظيف ما سبق له أن اكتسبه - في سياقات تعلمية - من معارف فكرية ومهارات حركية ومواقف سلوكية، توظيفا ملائما وناجحا في سياقات جديدة، تتطلب منه إيجاد حل لمشكلة أو تجاوز وضعية معينة.

 

الهدف السلوكي

أداء عاجل وآن لمهمة ما في شكل سلوك جزئي

الكفاية

تتحقق على المدى الطويل نسبيا وتمتد إلى أكثر من مجال

 

2-مكونات الكفاية: من خلال التعريف السابق يمكن رصد مكونات الكفاية كالتالي:

 

ý     هي نسق تتفاعل فيه كل المكونات التي سيأتي ذكرها.

ý      تضم معارف مفاهيمية، إذ لا يمكن الحديث عن الكفاية دون أرضية معرفية.

ý     هي مهارات عملية بحيث لا يكفي أن يمتلك المتعلم معارف معينة في مجال ما، بل لابد أن يكون متوفرا على مهالاات خاصة.

ý     تكون الكفاية في سياق وضعيات.

ý     تنطلق الكفاية من مهمة/مشكلة بحيث لا يمكن تحقيق الكفاية إلا انطلاقا من وضعية تساؤلية(مشكلة) يوضع فيها المتعلم من أجل التوصل إلى الحل.

ý     تنتهي الكفاية بإنجاز ملائم بحيث يتم حل المشكل عن طريق إنجازات تعتبر مؤشرات على بلوغ الكفاية.

 

3-أنواع الكفايات: في الغالب تنقسم الكفايات التربوية إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

      

أ‌-        كفايات أساسية: وهي كفايات عامة مشتركة بين كل مكونات أي وحدة من الوحدات الدراسية.

مثال 1: في وحدة اللغة العربية: أن يكون المتعلم قادرا على التعبير بواسطة اللغة شفهيا وكتابيا في مواضيع متنوعة/ أن يكون المتعلم قادرا على القراءة والفهم واستثمار المقروء/……

مثال 2: في وحدة التربية الإسلامية: الايمان الراسخ بالله وبرسوله والاعتزاز بالانتماء الاسلامي العربي/ التمكن من إتقان عبادتي الطهارة والصلاة/……..

    

ب‌-     كفايات نوعية: وهي كفايات خاصة بكل مكون من تلك المكونات على حدة.

مثال 1: في مكون القرآن الكريم: القدرة على حسن الإنصات إلى القرآن الكريم وإجلاله والتعلق به/ القدرة على حسن تلاوته وتجويد حروفه/……

مثال 2 : مكون التراكيب: القدرة على تعرف وتمييز واستعمال الجملة المفيدة فعلية وإسمية/ القدرة على تعرف وتمييز واستعمال المفاعيل/……

 

      ج- كفايات مستعرضة: وهي كفايات لا ترتبط بمجال دون مجال آخر،إذ يمكن أن تكون لها امتدادات في كل   

            الوحدات والمواد الدراسية. مثال:(القدرة على التحليل/ القدرة على الانتباه والتركيز/القدرة على التعبير/اكتساب

http://tarbaouiyate.blogspot.com

                

خطة تطوير التعليم في الوطن العربي وآليات تنفيذها

Mercredi, décembre 24th, 2008

 

خطة تطوير التعليم في الوطن العربي وآليات تنفيذها

 

تنفيذا لقرار القمة العربية رقم ق.ق: 354 د.ع. (18) الخرطوم مارس 2006م بشأن تطوير التعليم في الوطن العربي، والذي نص على “الطلب من الأمين العام تشكيل فريق رفيع المستوى من الخبراء للنظر في وضع التعليم في العالم العربي في مختلف درجاته وجوانبه، ووضع التوصيات اللازمة للنهوض بالتعليم في الوطن العربي”.

وبناءا على توجيه معالي الأستاذ عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، في المؤتمر الخامس لوزراء التربية والتعليم العرب المنعقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية يومي 10 و11 سبتمبر 2006م، بشأن تنفيذ قرار القمة، وبعد مناقشة المؤتمر للقرار  ومرئيات معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، ووثيقة إصلاح التعليم في الوطن العربي من منظور إستراتيجية تطوير التربية العربية في صورته المحدثة التي اعتمدها المجلس التنفيذي للمنظمة في دورته 83 (تونس: مايو2006م)، أوصى المؤتمر ب: “الإسراع بتشكيل فرق بحثية متخصصة لتقديم مقترحات وآليات عملية لإصلاح التعليم ورفعها إلى المنظمة لتتولى إعداد التقرير المطلوب بالتعاون والتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تمهيداً لعرضه على المؤتمر العام للمنظمة– ديسمبر 2006م–  ورفعه إلى معالي الأمين العام للجامعة العربية.

وقامت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بإعداد هذه الخطة وتعميمها على الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية لإبداء آراءها وملاحظاتها، واقتراح ما تراه من تعديلات أساسية قبل تقديمها إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وفي ضوء ما تقدم تم تعديل وثيقة الخطة، وقدمت إلى الاجتماع التنسيقي الذي عقدته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة في الفترة 17-19 فبراير 2007م، لمناقشة الخطة ووضعها في صورتها النهائية.

ثمّ عقدت المنظمة مؤتمرا عاما استثنائيا لمناقشة الخطة وإقرارها وذلك في تونس يومي 13-14  يوليو 2007م. وبعد مناقشتها اتخذ قرار اعتماد خطة تطوير التعليم في الوطن العربي.

وتمّ اعتماد الخطة في قمة دمشق 2008م (الدورة العادية 20)، بعد أن تمت مناقشة آليات تنفيذها، وهي تقّر في ذلك بالأهمية القصوى لعملية تطوير التعليم والإصلاح التربوي كجزء من عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي المتكامل، وبالاهتمام بالتربية على أسس المعرفة والمواطنة وحقوق الإنسان، مؤكدة على أن التعليم يعد أحد الركائز الأساسية للوصول إلى التنمية الشاملة، والعامل الرئيسي للسلم وتعزيز الأمنين الوطني والقومي العربي.

ويقضي القرار الصادر عن هذه القمة بالآتي:

1.    اعتماد خطة تطوير التعليم في الوطن العربي.

2.    الإشادة بجهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في اعتماد خطة تطوير التعليم في الوطن العربي.

3.    دعوة الدول العربية الأعضاء إلى تنفيذ ما ورد في الخطة، وتوفير التمويل اللازم لإنجازها على المستوى الوطني (القطري) وتقديم كافة أنواع الدعم المطلوب لضمان نجاحها حسب الإمكانيات المتاحة لكل دولة.

4.    تكليف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالتنسيق مع الأمانة العامة للجامعة بمتابعة تنفيذ الخطة وبما يعزز قدراتها على متابعة تنفيذها وفق ما يراه المجلس الاقتصادي والاجتماعي بهذا الشأن.

 

 

نص قرار قمة دمشق 2008 م (الدورة العادية 20)

 

النص الكامل لخطة تطوير التعليم في الوطن العربي

 

النص الكامل لآليات تنفيذ خطة تطوير التعليم في الوطن العربي

 

 

http://www.alecso.org.tn/index.php?option=com_content&task=view&id=73&Itemid=191&lang=ar

 

سبع مهارات للمعلم

Mercredi, décembre 24th, 2008

أولا : مهارة التهيئة الذهنية
وهي تهيئة أذهان الطلاب لتقبل الدرس بالإثارة والتشويق ، حيث يقوم المعلم بجذب إنتباه الطلاب نحو الدرس عن طريق عرض الوسائل التعليمية المشوقة ، أو طرح أمثلة من البيئة المحيطة بالتلاميذ

ثانيا: مهارة تنويع المثيرات
هو عدم الثبات على شيء واحد من شانه أن يساعد على التفكير وإثارة الحماس 0والتنويع بالمثيرات مهارة هامة في إيصال المعلومة 0 فاستخدام المعلم في كل لحظة من لحظات الدرس مهارة هو بمثابة زيادة في التحصيل الدراسي لدى الطلاب مع الحفاظ على اهتمام الطلاب في موضوع التعلم و يتحقق ذلك عن طريق تنويع المثيرات التالية
الإيماءات : ويقصد بها إيماءات الرأس وحركة اليدين وتعبيرات الجسم بالموافقة أو العكس -
التحرك في غرفة الصف -
استخدام تعبيرات لفظية
-
الصمت : ويقصد به الصمت الذي يتخلل عرض المعلم لموضوع معين
تنويع الحواس

اما الممارسات التي تبعث الملل فهي
 الصوت الرتيب -
الوقوف الثابت -

ثالثا : مهارة استخدام الوسائل التعليمية
عند عرض الوسيلة التعليمية أمام الطلاب يجب أن يدرك المعلم الغاية من هذه الوسيلة ومدى ملائمتها لمستوى الطلاب وكيفية استخدامها ، ويجب على المعلم أن يجعل الطلاب يكتشفون تدريجيا أهداف الدرس من خلال هذه الوسيلة ، كما أن التربية الحديثة تهتم بالجانب الحسي عند الطلاب لأن من خلاله يبقى أثر التعلم

رابعا : إثارة الدافعية للتعلم
يقصد بها إثارة رغبة التلاميذ في التعلم وحفزهم عليه
فوائدها
 تجعل التلاميذ يقبلون على التعلم -
تقلل من مشاعر مللهم وإحباطهم -
تزيد من مشاعر حماسهم واندماجهم في مواقف التعلم -
 استراتيجيات لإثارة دافعية الطلاب للتعلم -
التنويع في استراتيجية التدريس -
ربط الموضوعات بواقع حياة التلاميذ -
إثارة الأسئلة التي تتطلب التفكير مع تعزيز إجابات الطلاب -
ربط أهداف الدرس بالحاجات الذهنية والنفيسة والاجتماعية للمتعلم  -

 التنويع بالمثيرات-
 مشاركة الطلاب في التخطيط لعملهم التعليمي -
استغلال الحاجات الأساسية عند المتعلم ومساعدته على تحقيق ذاته -
تزويد الطلاب بنتائج أعمالهم فور الانتهاء منها -
إعداد الدروس وتحضيرها وتخطيطها بشكل مناسب

 الشعور بمشاعر الطلاب ومشاركتهم بانفعالاتهم ومشكلاتهم

       ومساعدتهم معالجتها وتدريبهم  على استيعابها

خامسا : مهارة وضوح الشرح والتفسير
وهي إمتلاك المدرس قدرات لغوية وعقلية يتمكن بها من توصيل شرحه للطلاب بيسر وسهولة ، ويتضمن ذلك استخدام عبارات متنوعة ومناسبة لقدرات الطلاب العقلية

سادسا : مهارات التعـزيز
مفهومه هو
 وصف مكافأة تعطى لفرد استجابة لمتطلبات معينة -
أو كل ما يقوي الاستجابة ويزيد تكرارها -
أو تقوية التعلم المصحوب بنتائج مرضية واضعاف التعلم المصحوببشعور غير سار

أنواع التعزيز
يختلف باختلاف الأشخاص والمعلم يعتمد على الله ثم على خبرته في معرفة طلابه وصلاحية طرائق التعزيز التي استخدمها معهم

التعزيز الإيجابي (اللفظي) كـ ( أحسنت - نعم أكمل - جيد ) للإجابة الصحيحة
التعزيز الإيجابي (غير اللفظي) كـ ( الابتسامة - الإيماءات - الإشارة باليد أو الإصبع
التعزيز الإيجابي (الجزئي) تعزيز الأجزاء المقبولة من إجابة الطالب
التعزيز المتأخر
(المؤجل) كأن يقول المعلم لطالب هل تذكر قبل قليل قلت لنا 00 يجيب 000
 
التعزيز السلبي : إيقاف العقاب إذا أدوا السلوك المرغوب فيه بشكل ملائم
التجاهل والإهمال الكامل لسلوك الطالب
التعزيز والطلاب الخجولين
الطلاب الخجولين الذين لا يشاركون في المناقشات الصفية إلا نادراَ بإمكان المعلم حل هذه المشكلة تدريجياً من خلال دمجه في الأنشطة الصفية

ومثال ذلك :  تكليفه بالإجابة على سؤال سهل نوعاً ما
ابتسامة أو هزة رأس من المعلم إذا لاحظ أحد هؤلاء يصغي إليه أو ينتبه على ما يدور حوله في الصف

سابعا : مهارات الأسئلة واستقبال المعلم لإسئلة الطلاب
تعد الأسئلة الصفية الأداة التي يتواصل بها الطلاب والمعلمون 0 تمثل الأسئلة الصفية وسيط المناقشة بين  الطلاب أنفسهم * الطلاب والمعلم * الطلاب وما يقدم لهم من خبرات ومواد تعليمية

مشاركة الطلاب وتفاعلهم في الصف : يتوقف ذلك على نوعية الأسئلة وحسن صياغتها

كما أن التفاعل بين المعلم وطلابه مهم للغاية من خلال استقبال المعلم لأسئلة طلابه بطريقة مهذبة ومشجعة ، باستخدام عبارات التعزيز مثل “أحسنت” أو “بارك الله فيك” ، لأن التشجيع يزيد من دافعية التعلم ، وعندما يجيب الطالب إجابة خاطئة فلا يزجره المعلم ويحرجه أمام طلابه ، وإنما يوضح له الإجابة ويعطيه الدافع للإجابة مرة أخرى

http://manaratalelm.ifrance.com/education/teacher%207/teacher%207.html

 

الطرائف التعليمية كمدخل لتدريس المواد الدراسية

Mercredi, décembre 24th, 2008

الطرائف التعليمية كمدخل لتدريس المواد الدراسية

الطرائف العلمية
انتقل الاهتمام بالطرائف العلمية في صورة ألعاب تعليمية, وألغاز, وقصص علمية, ونشاط تمثيلي إلى الاهتمام به كمدخل في التدريس.

مفهوم الطرفة العلمية:
يقصد بالطرفة العلمية كل ما يصدر عن المعلم من قول أو فعل مقصود ومعد مسبقاً من شأنه أن يثير اهتمام طلابه ويحدث لديهم عجباً ودهشة نحو موضوع الدرس, ويدعوهم إلى التساؤل عن حقيقة هذا القول والسر الكامن وراء ذلك الفعل.

أهمية الطرائف العلمية في التدريس :
إن من أحب الأشياء وأمتعها للنفس في مجال التعليم هو معرفة الغريب والطريف الذي يتنافى مع ما هو مألوف وهذا ما يثير حب الاستطلاع لدى المتعلم.
وتعتبر الطرائف العلمية من أكفأ الطرق التي يمكن أن يستخدمها المعلم لإثارة اهتمام طلابه. إذ توفر الطرفة العلمية عنصر التشويق وجذب الاهتمام حتى بالنسبة لأصعب الموضوعات وأكثرها جفافاً إذا صح التعبير.
إن معلومة نادرة أو حقيقة علمية مغايرة للمألوف أو عرضاً مثيراً أو تجربة غريبة تشد الطلاب وتولد لديهم الرغبة في معرفة ومشاهدة ما قدمه المعلم لهم والبحث عن تفسير ذلك. ومن هذا يقدم المعلم درسه من خلال مدخل الطرفة التي تعتبر مواقف محببة وشيقة للطلاب, تثير تفكيرهم وتجعلهم أكثر فاعلية, كما تنمي لديهم ميول إيجابية تدفعهم إلى حب العلوم مادةً وطريقةً ومعلماً. كما أنها تحقق أهدافاً جمة في التفكير الإبداعي واتجاهات نحو البحث عن الجديد والتدقيق فيما يقرؤونه ويتعلمونه.

أنواع الطرائف العلمية:

1) طرائف نظرية:
هى تكسب المتعلم اتجاها نحو التدقيق بالإضافة إلى أنها تجذبة وتحقق له بهجة من
خلال المعرفة المكتسبة.

 

وهي عبارة عن معلومات غريبة تتعلق بأربعة مجالات هي:

أ ـ حقائق تبدو متنافرة مع الحقائق العلمية المعروفة أو متناقضة معها, وهي
في الواقع ليست متناقضة.
ب ـ معلومات تشد المتعلم في ذاتها ويتمتع بها عقله.
ج ـ أسرار الاكتشافات العلمية.
د ـ سيرة العلماء وتراجمهم والأحداث العجيبة في حياتهم.

2) طرائف عملية: وتشمل :
أ ـ عروض مثيرة. ب ـ تجارب مدهشة.

جـ - الألغــــــــاز: د - النشاط التمثيلي:
هـ - اللعب والتمثيل ودراسة الحالة:

شروط الطرفة العلمية:

1) أن يكون مضمون الطرفة غريباً وجديداً على الطلاب.
2)
أن يكون للطرفة العلمية عنوان مثير وجذاب يلفت إذن السامع إلى متابعتها ويثير فيه العجب والدهشة.
3)
أن يختار المعلم الوقت المناسب لإلقاء الطرفة العلمية.
4)
أن يجيد المعلم فن إلقاء الطرفة, وأن يكون صوت المعلم معبراً تماماً عن مضمون الطرفة.
5)
لا يفسر المعلم السر الذي تنطوي عليه الطرائف في نفس الوقت الذي تقال أو تجرى فيه, ويؤجل ذلك لوقت آخر ربما يكون في نهاية جزء من الدرس أو نهاية الحصة أو حصص قادمة, فنعطي الطلاب فرصة للتفكير العلمي في أحداث الطرفة العلمية بالقدر المناسب لها.
6)
أن تكون الطرف العلمية نابعة من موضوع الدرس وثيقة الصلة به وقد يعود المعلم لمراجع وكتب علمية للبحث عما يناسب درسه وموضوعه(انظرا لمراجع), أو عليه التفكير في صياغة طرفة علمية مناسبة, وهذا ما يمكن أن يعمله إذا تمرس على هذا الأسلوب.
7)
ألاّ تأخذ الطرفة العلمية وقتاً أكثر من اللازم, وهذا الوقت يرجع إلى تقدير المعلم وتفهمه لهدف الطرفة العلمية في درسه, فقد تكون جزء قصير من الحصة وقد تستوعب الدرس بأكمله بحيث يتضمن ذلك تحقيق أهداف الدرس بالمناقشة والشرح.

موقع الطرائف العلمية في التدريس:
ليس للطرائف العلمية مكان محدد أثناء التدريس حيث يمكن أن تأتى كمقدمة للدرس كاستهلال شيق يجذب انتباه المتعلمين ويثير اهتمامهم, أو أثناء سير الدرس حيث ينصرف بعض المتعلمين عن المعلم لأسباب متعددة قد ترجع إلى صعوبة المادة المتعلمة أو إلى الأسلوب المستخدم في التدريس أو لعدم وجود إشباع ما يقدم لحاجاتهم

http://manaratalelm.ifrance.com/

 

 

الموهبة والموهوبون

Mardi, décembre 23rd, 2008

الموهبة والموهوبون

 

      من الناحية اللغوية تتفق المعجمات العربية والإنجليزية على أن الموهبة تعتبر قدرة أو استعداداً فطرياً لدى الفرد ، أما من الناحية التربوية والاصطلاحية فهناك صعوبة في تحديد وتعريف بعض المصطلحات المتعلقة بمفهوم الموهبة ، وتبدو كثيرة التشعب ويسودها الخلط ، وعدم الوضوح في استخدامها ، ويعود ذلك إلى تعدد مكونات الموهبة ، ومع ذلك سننقل بعض التعاريف التي تقاربت حولها وجهات النظر للمصطلحات الآتية : 

تطور مفهوم الموهبة 

 العبقرية :

        قوة فكربة فطرية من نمط رفيع كالتي تعزى إلى من يعتبرون أعظم المشتغلين في أي فرع من فروع الفن ، أو التأمل أو التطبيق ، فهي طاقة فطرية ، وغير عادية ، وذات علاقة بالإبداع التخيلي ، وتختلف عن الموهبة .

    واستخدم تيرمان وهولنجورث اصطلاح العبقرية للدلالة على الأطفال الذين يملكون ذكاءً مرتفعاً ، حيث اعتبر تيرمان كل تلميذ من أفراد العينة التي قام على دراستها ومتابعتها حوالي 35 عاماً ، حصل على + 140 نقطة ذكاء في اختبار ستانفرد بينيه في عداد العباقرة . 

الموهبة :

        سمات معقدة تؤهل الفرد للإنجاز المرتفع في بعض المهارات والوظائف ، والموهوب هو الفرد الذي يملك استعداداً فطرياً وتصقله البيئة الملائمة ، لذا تظهر الموهبة في الغالب في مجال محدد مثل الموسيقى أو الشعر أو الرسم … وغيرها .

الإبداع :

     إنتاج الجديد النادر المختلف المفيد فكراً أو عملاً ، وهو بذلك يعتمد على الإنجاز الملموس .

الذكاء :

       هو القدرة الكلية العامة على القيام بفعل مقصود ، والتفكير بشكل عقلاني ، والتفاعل مع البيئة بكفاية . فالذكاء قدرات الفرد في عدة مجالات ، كالقدرات العالية في المفردات والأرقام ، والمفاهيم وحل المشكلات ، والقدرة على الإفادة من الخبرات ، وتعلم المعلومات الجديدة . 

التميز :

    الموهوبون أو المتميزون كما يعرفهم مكتب التربية الأمريكي : هم الذين يتم الكشف عنهم من قبل أشخاص مهنيين ومتخصصين ، وهم الذين تكون لديهم قدرات واضحة ومقدرة على الإنجاز المرتفع .

 التفوق التحصيلي :

    يشير إلى التحصيل العالي ، والإنجاز المدرسي المرتفع .

فالتحصيل الجيد قد يعد مؤشرا على الذكاء ، ويعرف المتفوق تحصيليا بأنه الطالب الذي يرتفع في إنجازه ، أو تحصيله الدراسي بمقدار ملحوظ فوق الأكثرية ، أو المتوسطين من أقرانه .

تحديد التفوق في ضوء المفاهيم التالية :

1 ـ الذكاء العام :

    سلك هذا المنحنى عدد كبير من الباحثين ( سيمشن 1941 ، هوبسن 1948 ، برسي 1949 ، هيلدرت 1952 ، بريدجز 1969 ، فرنون 1977 ، فريمان 1978 ) ، ولكن هناك نقاشاً واسعاً دار حول معامل الذكاء الذي يمكن اختياره لتحديد المتفوق عقلياً عن غيره . فقد رأينا كيف أن تيرمان قد حدد + 140 نقطة ذكاء بالنسبة لتلاميذ المدارس الابتدائية على اختبار ستانفرد بينيه و+ 135 نقطة بالنسبة لتلاميذ المدارس الإعدادية ، عندما اختار العينة لدراسته الطويلة الشهيرة . واختارت هولنجورث (1926) + 130 نقطة ذكاء كحد أدنى للتفوق العقلي في اختيار العينة للدراسة التي قامت بها ، ويؤكد بالدوين أن معامل الذكاء ينبغى أن لا يقل عن 130 نقطة على اختيار ستانفرد بينيه . أما دنلاب فهو يرى أن هذا فيه بعض المبالغة واقترح الاكتفاء بذكاء قدره + 120 نقطة كحد أدنى لتحديد التفوق العقلي ، وصنف المتفوقين في ثلاثة مستويات .

    ويشير ويلكز هولي (1979) إلى أن هناك درجة من الاتفاق على أن تكون + 140 ذكاء محكاً مناسباً للتعرف على المتفوق عقلياً مع استخدام اختبار ذكاء فردي بانحراف معياري (15) وهذا يشير إلى أن حوالي (0.38) فقط من المجتمع في عداد المتفوقين . وهذا ما استخدمه تيرمان (1921) .

    ويمكن أن نشير إلى أن هناك شبه اتفاق على أن +130 نقطة ذكاء على اختبار فردي لفظي بانحراف معياري (15) هي الحد المناسب لتحديد المتفوق عقلياً في ضوء محك الذكاء بالنسبة لمن يعتبر أن اختبار الذكاء محكاً مناسباً .

    ويعلق ويكلي وهولي (1979) بأنه ينبغي أن نتوقع أن الاختبار المصمم لقياس عدة أشياء في وقت واحد لا يمكن الوثوق به تماماً لأن إعادة الاختبار قد تعطينا نتائج مغايرة لذلك فإن البديل عن ذلك هو أن نستخدم عدة اختبارات ذكاء فإن اتفقت في نتائجها فإن ذلك يعطي مؤشراً على سلامة التقدير .

    لهذا ، فإن من المفضل أن يستفيد المشتغلون في الكشف عن المتفوقين عقلياً من هذه الملاحظة وأن يستخدموا أكثر من اختبار للذكاء عند التعرف على المتفوقين . وقد أشار لوسيتو (1963) إلى أن اختبارات الذكاء الجمعية واختبارات التحصيل من الوسائل الأساسية التي يوصي باستخدامها معظم العاملين في مجال التفوق . وذلك من أجل التعرف الأولي على المتفوقين عقلياً . وعند تطبيق اختبارات الذكاء على هؤلاء تبين أننا نقيس الإمكانات العقلية كالذاكرة والتعرف والتفكير المحدد . وهذه الاختبارات تفيد في تحديد التلاميذ الذين لا يسجلون درجات مرتفعة في اختبارات التحصيل المقننة ، ولكن لديهم القدرة الكامنة على ذلك ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن اختبارات التحصيل أحياناً تكشف النقاب عن التلاميذ الذين لا يظهرون تفوقاً في اختبارات الذكاء الجمعية .

    ولكنه من الممكن أن يقوم المعلم في المدرسة من خلال اختبارات الذكاء الجمعية ، واختبارات التحصيل المقننة في التعرف على المتفوقين بصورة مبدئية ثم يقوم الأخصائي في القياس النفسي أو الأخصائي النفسي المدرب بإجراء اختبارات أخرى لانتقاء المتفوقين منهم عقلياً كاختبارات الذكاء الفردية أو استخدام قوائم الملاحظة ، أو التعرف على بعض السمات الانفعالية أو الدافعية التي يتميز بها المتفوق عقلياً .

2 ـ تحديد التفوق في ضوء التفكير الابتكاري :

    فلقد أثبت جيتزلس وجاكسون أنه عندما أخذا مجموعتين من التلاميذ في المدارس الثانوية إحداهما تمثل ذوي الذكاء المرتفع والأخرى تمثل ذوي القدرة المرتفعة على التفكير الابتكاري ودرسا الأداء التحصيلي لكل من المجموعتين تبين أن هذا الأداء كان متماثلاً مما دعاهما للزعم أن الذكاء والتفكير الابتكاري نمطان مختلفان من التفكير لأن اختبارات التفكير الابتكاري التي قاما بتصميمها كانت ترتبط ارتباطاً ضعيفاً باختبارات الذكاء من :

(0.10 ـ 0.50) .

    كما أثبت جيتزلس وجاكسون أن مجموعة ذوي المستوى المرتفع من التفكير الابتكاري تملك خصائص انفعالية ودافعية تختلف عن ذوي الذكاء المرتفع . وأشارا إلى أننا نفقد حوالي 67% من المتفوقين إذا اعتمدنا على اختبارات الذكاء وحدها لأن نسبة الذين يملكون قدرة مرتفعة في كل من الذكاء والابتكار كانت حوالي 33% من أفراد العينة .

    ولتحسين نتائج ملاحظة المعلمين فقد تم وضع قوائم ملاحظة تساعد المعلمين على تحديد التفوق ، وتضم هذه القائمة البنود التالية :

1 ـ أن يمتلك الطفل قدرة ممتازة على الاستدلال والتعامل مع المجردات والتعميم من حقائق جزئية .

2 ـ أن يكون لديه فضول عقلي على درجة عالية .

3 ـ أن يتعلم بسهولة ويسر .

4 ـ أن يكون لديه قدر كبير من الاهتمام .

5 ـ أن يكون لديه ساحة انتباه واسعة . وهذا يجعله يدأب ويركز على حل المشكلات .

6 ـ أن يكون ممتازاً في المفردات اللغوية كماً ونوعاً بالمقارنة مع أترابه الذين في مثل سنه.

7 ـ أن يكون لديه القدرة على القيام بعمل فعال بصورة مستقلة .

8 ـ أن يكون قد بدأ القراءة بصورة مبكرة .

9 ـ أن يظهر قدرة فائقة على الملاحظة .

10 ـ أن يظهر أصالة ومبادرة في أعماله العقلية .

11 ـ أن يظهر يقظة واستجابة سريعة للأفكار الجديدة .

12 ـ أن يملك القدرة على التذكر بسرعة .

13 ـ أن يملك مستوى تخيل غير عادي .

14 ـ أن يتابع مختلف الاتجاهات المعقدة بيسر .

15 ـ أن يكون لديه اهتمام كبير بطبية الإنسان ( مشكلة الخلق والمصير ) .

16 ـ أن يكون سريعاً في القراءة .

17 ـ أن يكون لديه عدة هوايات .

18 ـ أن يكون لديه اهتمامات في المطالعة في شتى المجالات .

19 ـ أن يستخدم المكتبة بفعالية وبصورة مستمرة .

20 ـ أن يكون ممتازاً في الرياضيات وعلى الأخص في حل المشكلات . 

3 ـ تحديد التفوق في ضوء مستوى التحصيل الدراسي :

التحصيل الدراسي من المحكات الرئيسة في الكشف عن المتفوقين ، وذلك باستخدام السجلات المدرسية ، لأن التحصيل يعتبر أحد المظاهر الأساسية عن النشاط العقلي الوظيفي عند الفرد ولكن خطورة هذا النوع من التحديد للمتفوق عقلياً هو أن هناك بعض التلاميذ المتفوقين لا يحققون نجاحاً بارزاً في التحصيل الدراسي وهذه الفئة أصبحت ظاهرة متكررة ومؤكدة في كثير من الدراسات .

  وهناك عدة عوامل ترتبط بضعف القدرة على الإنجاز أو التحصيل عند المتفوق وهذه العوامل هي :

1 ـ ضعف الوضوح وقصور في التحديد عند اختيار المواد الدراسية والمهنية .

2 ـ ضعف في ضبط الذات .

3 ـ معاناة من الانطواء والانكفاء الذاتي .

4 ـ استثمار ضعيف للوقت والمال .

5 ـ وجود ميول عصابية .

6 ـ خضوع في الأسرة ، أو خضوع ذاتي .

7 ـ سيطرة أبوية أو إهمال شديد .

8 ـ عدم وجود أهداف ، أو وجود مطالب والدية صعبة التحقيقر .

9 _ ضعف من حيث النضج وتحمل المسؤولية .

10 ـ عدم الاهتمام بالآخرين .

11 ـ ضعف في كل من السيطرة والاقتناع والثقة بالنفس .

12 ـ فتور الهمة والانسحاب من الحياة .

4 ـ تحديد التفوق في ضوء الموهبة :

إن اصطلاح الموهبة قد استخدم للدلالة على الأفراد الذين يصلون في أدائهم إلى مستوى مرتفع في مجال من المجالات غير الأكاديمية كالفنون والألعاب الرياضية والمهارات الميكانيكية والقيادة الجماعية . وكان وراء هذا الاعتقاد تلك الآراء التي أشارت إلى أن هذه المجالات ليس لها علاقة بالذكاء فالمواهب هي قدرات خاصة لا صلة لها بالذكاء لأنها قد توجد عند المتخلفين عقليا .

ولكن النتائج في البحوث المتقدمة التي تمت على أصحاب المواهب قد دلت على عدم صحة الآراء السابقة وأن هناك ارتباطا إيجابيا بين المواهب الخاصة ومستوى الذكاء ، والعلاقة بين الذكاء والموهبة علاقة إيجابية ، فالذكاء عامل أساسي في تكوين نمو المواهب جميعا .

كما أن وراثة الموهبة أمر مشكوك فيه بعد أن ثبت أن الموهبة قد تختفي عند بعض أبناء الموهوبين . كما أن هناك مواهب تظهر وتتفتح عند بعض الأفراد نتيجة التربية والتدريب وتوافر الذكاء .

     وقد استخدمت إحدى المؤشرات التالية في التعرف على الموهوبين:

ـ مستوى مرتفع في التحصيل الأكاديمي .

ـ مستوى مرتفع في الاستعداد العلمي .

ـ موهبة ممتازة في الفن أو إحدى الحرف .

ـ استعداد مرتفع في القيادة الجامعية .

ـ مستوى مرتفع في المهارات الميكانيكية . 

أنماط التفوق العقلي

1 ـ ذوي القدرة على الاستظهار .

2 ـ ذوي القدرة على الفهم .

3 ـ ذوي القدرة على حل المشكلات .

4 ـ ذوي القدرة على الإبداع .

5 ـ ذوي المهارات .

6 ـ ذوي القدرة على القيادة الجماعية . 

مستويات المتفوقين عقليا :

1 ـ فئة الممتازين : وهم الذين تتراوح نسبة ذكائهم بين ( 120 أو 125 ) إلى ( 135 أو 140 ) إذا طبق عليهم اختبار ستانفورد بينيه .

2 ـ فئة المتفوقين : وهم من تتراوح نسبة ذكائهم بين ( 135 أو 140 ) ـ 170 على نفس المقياس السابق .

3 ـ فئة المتفوقين جداً ( العباقرة ) : وهم الذين تبلغ نسبة ذكائهم 170 فما فوق .

أما تصنيف كرونشانك فيقسمه إلى مستويات ثلاثة كما يلي :

أ ـ الأذكياء المتفوقون : هم الذين نسبة ذكائهم بين 120 ـ 135 ويشكلون ما نسبته

5% ـ 10% .

ب ـ الموهوبون : تتراوح نسبة ذكائهم بين 135 ـ 140 إلى 170 ويشكلون ما نسبته

1% ـ 3% .

ج ـ العباقرة ( الموهوبون جداً ) : تتراوح نسبة ذكائهم 170 فأكثر وهم يشكلون 0.00001% أي ما نسبته واحد من كل مئة ألف . أي نسبة قليلة جداً . 

الموهوب

من هو الموهوب ؟

      إن الطفل الموهوب في رأي جماعة من المربين هو الذي يتصف بالامتياز المستمر في أي ميدان هام من ميادين الحياة .

وفي تعريف آخر ” هو من يتمتع بذكاء رفيع يضعه في الطبقة العليا التي تمثل أذكى 2% ممن هم في سنه من الأطفال ، أو هو الطفل الذي يتسم بموهبة بارزة في أية ناحية ” .

وقد أجمع معظم الباحثين والعلماء على أن الموهوب هو الذي يمتاز بالقدرة العقلية التي يمكن قياسها بنوع من اختبارات الذكاء التي تحاول أن تقيس :

1 ـ القدرة على التفكير والاستدلال .

2 ـ القدرة على تحديد المفاهيم اللفظية .

3 ـ القدرة على إدراك أوجه الشبه بين الأشياء والأفكار المماثلة .

4 ـ القدرة على الربط بين التجارب السابقة والمواقف الراهنة .

    ومن التعاريف المشهورة للموهوب ما أوردته الجمعية الأمريكية القومية للدراسات التربوية 1958 حيث ذكرت أن الطفل الموهوب ” هو من يظهر امتيازاً مستمراً في أدائه في أي مجال له قيمة ” .

    كما استخدم مصطلح الموهوبين كل من فليجلر وبيش 1959 ” الموهوبون هم من تفوقوا في قدرة أو أكثر من القدرات الخاصة ” . 

قياس وتشخيص الأطفال الموهوبين

( تحديد الموهوب )

      تعتبر عملية تشخيص الأطفال الموهوبين عملية معقدة تنطوي على الكثير من الإجراءات والتي تتطلب استخدام أكثر من أداة من أدوات قياس وتشخيص الأطفال الموهوبين ، ويعود السبب في تعقد عملية قياس وتشخيص الأطفال الموهوبين إلى تعد مكونات أو أبعاد مفهوم الطفل الموهوب ، والتي أشير إليها في تعريف الطفل الموهوب ، وتتضمن هذه الأبعاد القدرة العقلية ، والقدرة الإبداعية , والقدرة التحصيلية ، والمهارات والمواهب الخاصة ، والسمات الشخصية والعقلية . ومن هنا كان من الضروري الاهتمام بقياس كل بعد من الأبعاد السابقة ، ويمثل الشكل التالي الأبعاد التي يتضمنها مفهوم الطفل الموهوب ، وأدوات القياس الخاصة به .

أبعاد عملية قياس وتشخيص الطفل الموهوب

القدرة العقلية     التحصيل الأكاديمي     القدرة الإبداعية     السمات الشخصية والعقلية

 

مقاييس                مقاييس            مقاييس الإبداع       مقاييس السمات

القدرة العقلية    التحصيل الأكاديمي                           الشخصية والعقلية

                                                                أحكام المدرسين

مقاييس القدرة العقلية :

تعتبر القدرة العقلية العامة المعروفة مثل مقاييس ستانفورد ـ بينية ، أو مقياس وكسلر من المقاييس المناسبة في تحديد القدرة العقلية العامة للمفحوص ، والتي يعبر عنها عادة بنسبة الذكاء وتبدو قيمة مثل هذه الاختبارات في تحديد موقع المفحوص على منحنى التوزيع الطبيعي للقدرة العقلية ، ويعتبر الطفل موهوبا إذا زادت نسبة ذكائه عن انحرافين معياريين فوق المتوسط . 

مقاييس التحصيل الأكاديمي :

     تعتبر مقاييس التحصيل الأكاديمي المقتنعة أو الرسمية ، من المقاييس المناسبة في تحديد قدرة المفحوص التحصيلية ، والتي يعبر عنها عادة بنسبة مئوية ، وعلى سبيل المثال تعتبر امتحانات القبول أو الثانوية العامة ، أو الامتحانات المدرسية , من الاختبارات المناسبة في تقدير درجة التحصيل الأكاديمي للمفحوص ، ويعتبر المفحوص متفوقا من الناحية التحصيلية الأكاديمية إذا زادت نسبة تحصيله الأكاديمي عن 90 % . 

مقاييس الإبداع :

تعتبر مقاييس الإبداع أو التفكير الابتكاري أو المواهب الخاصة من المقاييس المناسبة في تحديد القدرة الإبداعية لدى المفحوص ، ويعتبر مقياس تورانس للتفكير الإبداعي والذي يتألف من صورتين : اللفظية والشكلية ، من المقاييس المعروفة في قياس التفكير الإبداعي وكذلك مقياس تورانس وجيلفورد للتفكير الابتكاري ، والذي تضمن الطلاقة في التفكير ، والمرونة في التفكير ، والأصالة في التفكير ، ويعتبر المفحوص مبدعا إذا حصل على درجة عالية على مقاييس التفكير الإبداعي أو الابتكاري .  

مقاييس السمات الشخصية والعقلية :

      تعتبر مقاييس السمات الشخصية والعقلية التي تميز ذوي التفكير الابتكاري المرتفع عن غيرهم وأحكام المدرسين ، من الأدوات المناسبة في التعرف إلى السمات الشخصية ، العقلية ، من مثل الطلاقة والمرونة والأصالة في التفكير ، وقوة الدافعية والمثابرة ، والقدرة على الالتزام بأداء المهمات ، والانفتاح على الخبرة .

كما تعتبر أحكام المدرسين من الأدوات الرئيسية في التعرف إلى الأطفال الموهوبين أو الذين يمكن أن يكونوا موهوبين والذين يتميزون عن بقية الطلبة العاديين ، وتتكون أحكام المدرسين من خلال ملاحظة المدرس للطلبة في المواقف الصفية واللاصفية ، فقد يجمع المدرس ملاحظات حول مدى مشاركة الطالب الصفية ، وطرحة لنوعية معينة من الأسئلة ، واستجابته المميزة ، واشتراكه في الجمعيات العلمية ، وتحصيله الأكاديمي المرتفع ، وميوله الفنية الموسيقية والرياضية .

خصائص الطلبة الموهوبين وطبيعة تعلمهم

وهذه الخصائص تميز الفرد المتفوق بالمقارنة مع كل من هو في فئته العمرية :

1 ـ التفوق في المفردات .

2 ـ التفوق اللغوي العام ( التعبير )

3 ـ التفوق في القراءة .

4 ـ التفوق في المهارات الكتابية .

5ـ التفوق في الذاكرة .

6 ـ التفوق في سرعة التعلم .

7 ـ التفوق في مرونة التفكير .

7 ـ التفوق في المحاكمات المجردة .

9 ـ التفوق في التفكير الرمزي .

10 ـ القدرة على التعميم والتبصر .

11 ـ الاهتمام بالغموض والأمور المعقدة .

12 التخطيط والتنظيم .

13 ـ الإبداعية والخيال الإبداعي .

14 ـ التفوق في الجدة والأصالة .

15 ـ حب الاستطلاع .

16 ـ الحس المرهف في بالطبيعة والعالم .

17 ـ المدى الواسع من المعلومات .

18 ـ المدى الواسع من المعلومات .

19 ـ الاهتمامات الجمالية التذوقية .

20 ـ الانتباه للتفاصيل .

21 ـ الأداء المتميز .

22 ـ الإنجاز المدرسي المتفوق .

23 ـ القيادة .

24 ـ الانتباه والتركيز .

25 ـ المثابرة .

26 ـ نقد الذات .

27 ـ الفطنة والجد .

28 ـ الخلق العالي والانضباط العالي .

29 ـ الصدق والانفتاح والأمانة .

30 ـ يمكن الاعتماد عليه .

31 ـ التفوق في المسؤولية الاجتماعية .

32 ـ التعاون .

33 ـ الحس العام المتميز .

34 ـ الشعبية بين الأقران .

35 ـ الحماس وحب الخبرات الجديدة .

36 ـ الحس الجيد بالنكتة .

37 ـ الإدراك الجيد للعلاقة الميكانيكية .

38 ـ الاتزان الانفعالي .

39 ـ الاكتفاء بالذات والثقة بها .

40 ـ الصحة الجيدة .

41 ـ طاقة ممتازة للعمل .

42 ـ نمو عام سريع . 

 خصائص تعلم الطلبة المتفوقين

       إن المتفوق في تعلمه لا يسير بالضرورة وفق التسلسل المنطقي لخطوات التعلم للوصول إلى نتيجة ما . إن الطفل المتفوق قادر على أن يقفز عن عدد من الخطوات المنطقية وأن يردم الهوة بينها بسرعة ليصل إلى النتيجة ، في الوقت الذي لا زال المعلم يسير حسب الخطوات التسلسلية لحل المشكلة . وغالبا ما يقود إصرار المعلم على طريقته في الوصول إلى الاستنتاجات إلى خلق الملل والرتابة عند الطفل المتفوق في أفضل الأحوال .

        إن تعليم الطفل المتفوق يقتضي التركيز على تعليمه كيفية التعلم من ناحية ، وعلى اعتماد الطرق الاستكشافية في التعلم من ناحية ثانية . إن تعليم الطفل المتفوق كيف يتعلم في أن يصبح متعلما مستقلا ، كما أن تشجيع التعلم الاستكشافي لديه وما يرتبط معه من إثارة واستمتاع وإشباع يساعد الطفل المتفوق أن يعمم هذا النتاج على شكل اتجاه عام في الحياة فنساعده بذلك على التكيف الإيجابي مع نفسه ومع المجتمع بشكل عام .

 

أشكال التفوق

1 ـ التفوق في مجال الذكاء العام .

2 ـ التفوق في مجال الرياضيات .

3 ـ التفوق في مجال العلوم .

4 ـ التفوق في مجال الهندسة .

5 ـ التفوق في مجال الفنون البصرية ( الرسم ، النحت ، الخزف ، الديكور ) .

6 ـ التفوق في مجال الموسيقى .

7 ـ التفوق في مجال اللغة .

8 ـ التفوق في مجال الدراما .

9 ـ التفوق في مجال الرياضة .

10 ـ التفوق في مجال القيادة .

11ـ التفوق في مجال الإبداع .

الذكاء

مفهوم الذكاء

     يختلف عامة الناس في نظرتهم للذكاء ، فبعضهم يصف الذكي بأنه ذو اليقظة وحسن الانتباه والفطنة لما يدور حوله أو ما يقوم به من أعمال ، ومنهم من يراه الشخص الذي يقدر عواقب أعماله ولديه القدرة على التبصر ، ومنهم من يراه بأنه الشخص النبيه … ومهما يكن من أمر هذه العبارات ، إلا أن عالم النفس ينظر إلى الذكاء بطريقة مختلفة عن تلك التي ينظر بها الآخرون إليه ، فالذكاء بالنسبة لعلماء النفس سمة يمتلكها كل الأفراد .

 

تعريف الذكاء

قدم علماء النفس على اختلاف مدارسهم تعريفات شتى للذكاء ، بعضها يتعلق بوظائفه ، وبعضها يتعلق بالطريقة التي يعمل بها ، ونتيجة لهذا وجدت تعريفات متعددة لهذا المفهوم الهام مما أدى بعض الباحثين إلى دراسة هذه التعريفات وتصنيفها إلى ثلاث مجموعات :

الأولى : تؤكد على الأساس العضوي وللذكاء : وهذه المجموعة تعرف الذكاء بأنه قدرة عضوية فسيولوجية تلعب العوامل الوراثية دوراً كبيراً فيها .

الثانية : تؤكد على أن الذكاء ينتج من التفاعل بين العوامل الاجتماعية والفرد ، فالذكاء في نظرها القدرة على فهم اللغة والقوانين والواجبات السائدة في المجتمع ، وهنا تكون العوامل الاجتماعية هي العوامل المؤثرة في الفروق بين الأفراد في الذكاء .

أما المجموعة الثالثة : فهي فئة التعريفات التي تعتمد على تحديد وملاحظة المظاهر السلوكية للحكم على ذكاء الفرد . 

طبيعة الذكاء

      الذكاء ينظر إليه كقدرة كامنة تعتمد على الوراثة وعلى النمو والتطور السليمين ، فالذكاء كقدرة كامنة يمكن تعديلها عن طريق الاستثارة بالمؤثرات البيئة المختلفة ، كما يؤكدان على أن الذكاء يقف في عمر معين عند الفرد وإن كان هناك اختلاف بين العلماء حول العمر الذي يقف فيه نمو الذكاء .

إن نمو الذكاء قد يتوقف كقدرة كامنة شأنه في ذلك شأن النمو الجسمي ، ولكن لا يعني ذلك توقف التعلم والإنتاج العقلي واكتساب المهارات والخبرات الجديدة .

أهم النظريات التي حاولت تفسير طبيعة الذكاء .

1 ـ نظرية العاملين : يرى سبيرمان أن الذكاء ليس عملية عقلية معينة كالإدراك والتفكير ، بل هو عامل عام أو قدرة عامة تؤثر في جميع العمليات العقلية بنسب متفاوتة يشترك معه عامل نوعية خاص . والعامل العام في رأيه يؤثر في جميع القدرات والعمليات الجيدة من استدلال وابتكار وتصور وتذكر وإدراك حسي ولكنه يؤثر فيها بنسب مختلفة ، وبعبارة أخرى فالذكاء جوهر النشاط العقلي كله فهو يظهر في جميع تصرفات الفرد وأوجه نشاطه المختلفة مع وجود استعدادات نوعية إلى جانبه . 

2 ـ نظرية العوامل المتعددة : يرى ثورندايك صاحب هذه النظرية أن الذكاء يتكون من مجموعة من العوامل أو القدرات المتعددة ، وللقيام بعملية عقلية ما لا بد من تضافر ووجود عدداً من القدرات تعمل على مشتركة فيما بينها على اعتبار أن هناك ارتباط بين كل عملية وأخرى ، ويرى ثورندايك أن العمليات العقلية هي نتاج لعمل الجهاز العصبي المعقد الذي يؤدي وظيفته على نحو كلي ومتنوع بحيث يصعب وصفه على أنه مجرد امتزاج مقادير معينة من عام عامل وعوامل نوعية .

ويرى ثورندايك أن هناك أنواعاً للذكاء :

أ ـ الذكاء المجرد : وهو القدرة على معالجة الألفاظ والرموز والمفاهيم المجردة بكفاءة .

ب ـ الذكاء الاجتماعي : القدرة على التفاعل بفاعلية مع الآخرين وإقامة علاقات اجتماعية ناجحة .

ج ـ الذكاء الميكانيكي : قدرة الفرد على التعامل مع الأشياء المادية المحسوسة .

3 ـ نظرية العوامل الطائفية : يرى ثيرستون صاحب هذه النظرية أن الذكاء يتكون من عدد من القدرات العقلية الأولية ، وهذه القدرات مستقلة عن بعضها البعض استقلالاً نسبياً لا مطلقاً وأن بعض العمليات المعقدة يوجد بينها عامل رئيسي مشترك يدخل في عدد من العمليات ولا يدخل في البعض الآخر ، فمثلاً حتى نفهم الهندسة أو الجبر لا بد من تضافر القدرة العددية والقدرة على التصور البصري والقدرة على الاستدلال ، وفهمنا لقصيدة شعرية لا بد من تضافر القدرة على فهم المعاني ، والطلاقة اللفظية والقدرة على التذكر .

خصائص الذكاء

1 ـ نمو الذكاء .

2 ـ توزيعه .

3 ـ تأثره بالوراثة والبيئة .

4 ـ علاقته بالتعليم المدرسي .

5 ـ علاقته بالمهنة .

6 ـ علاقته بالتكيف الخلقي .

أولاً : نمو الذكاء :

     إن الذكاء يزداد بزيادة العمر ، وأن هذه الزيادة هي السبب الذي جعل ” بينيه ” يتخذ من العمر العقلي وحدة لقياس الذكاء ، كما اتخذ من نسبة هذا العمر إلى العمر الزمني دليلاً على تقدم الطفل أو تأخره العقلي .

وفيما يختص بموضوع النمو العقلي أسفر استخدام اختبارات الذكاء عن بعض الحقائق نشير إليها فيما يلي :

1 ـ أن النمو العقلي لا يزيد بتقدم الطفل في العمر ، وإنما يكون هذا النمو سريعاً في السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل ثم يبطئ بالتدرج بعد ذلك .

2 ـ السن التي يقف عندها الذكاء :

     اختلف علماء النفس في تحديدهم السن التي يف عندها الذكاء ، فالبعض قال إن الذكاء يصل إلى أقصاه في سن 15 أو 16 .

3 ـ بقاء نسبة الذكاء ثابتة : إحدى النتائج الأساسية التي أسفر عنها استخدام اختبارات الذكاء هي أن نسبة الذكاء تبقى ثابتة بتقدم العمر .

4 ـ أن نمو الأذكياء أسرع من نمو العاديين والأغبياء : وهذه النتيجة مترتبة على النتيجة السابقة ، وهي أن نسبة الذكاء تبقى ثابتة بتقدم الطفل في العمر . 

ثانياً : توزيع الذكاء :

      لو طبقنا اختباراً في الذكاء في مجتمع ما على مجموعة عشوائية من أفراد هذا المجتمع ، لوجدنا أن نسب الذكاء تتوزع بين الأفراد بحيث تتركز غالبيتهم حول المتوسط في جانب ، ويتوزع الباقي على الجانبين المحيطين بهذا المتوسط ، فما دون المتوسط في جانب ، وما فوقه في الجانب المقابل ، ويتضاءل عدد الأفراد في كلا الجانبين كلما بعدنا عن المتوسط . 

توزيع نسب الذكاء

                                            نسبة الذكاء        التوزيع (%)

عبقري (أو قريب من العبقري)              فوق 140         25

ذكي جداً                                    120 ـ 140     6.75

ذكي                                        110 ـ 120      13.000

عادي (متوسط)                             90 ـ 110       60.000

غبي (أقل من المتوسط)                     80 ـ 90         13.000

غبي جداً                                    70 ـ 80        6.000

ضعيف العقل                               أقل من 70        1.000

الذكاء والتعلم المدرسي :

     إن الاتجاه العام الذي أسفرت عنه أغلب الأبحاث الخاصة بهذا الموضوع ، هو إمكانية تحسين أداء الفرد في اختبارات الذكاء في حدود معقولة ( 10 درجات ) نتيجة التعلم ، وإن كان بعض الأبحاث قد وصل إلى نتائج مغايرة . 

العلاقة بين الموهبة والذكاء

      الموهوبون هم من تفوقوا في قدرة أو أكثر من القدرات الخاصة ، وقد اعترض البعض على استخدام هذا المصطلح في مجال التفوق العقلي والإبداع على أساس أن الاستخدام الأصلي لهذا المفهوم قصد به من يصلون في أدائهم إلى مستوى مرتفع في مجال من المجالات غير الأكاديمية ، كمجال الفنون والألعاب الرياضية والمجالات الحرفية المختلفة والمهارات الميكانيكية ، وغير ذلك من مجالات كانت تعتبر فيما مضى بعيدة الصلة عن الذكاء ، فالمواهب قدرات خاصة ذات أصل تكويني لا يرتبط بذكاء الفرد ، بل أن بعضها قد يوجد بين المتخلفين عقلياً .

وهكذا كان يستخدم مصطلح الموهبة ليدل على مستوى أداء مرتفع يصل إليه فرد من الأفراد في مجال لا يرتبط بالذكاء ، ويخضع للعوامل الوراثية مما أدى بالبعض إلى رفض استخدام هذا المصطلح في مجال التفوق العقلي والذكاء .

     ومع نمو العلم وتقدمه ظهرت آراء جديدة فتغيرت النظرة إلى الأشياء وهذا ما حدث مع هذا المصطلح ، لذا انتشرت بين علماء النفس والتربية آراء تنادي بأن المواهب لا تقتصر على جوانب بعينها بل تتناول مجالات الحياة المختلفة ، وأنها تتكون بفعل الظروف البيئية التي تقوم بتوجيه الفرد إلى استثمار ما لديه من ذكاء في هذه المجالات . وهكذا نجد أن الموهبة ترتبط بمستوى ذكاء الفرد أو بمستوى قدرته العقلية العامة .  

طرق وأدوات الكشف عن الموهوبين

1 ـ محك الذكاء : كان تيرمان أكثر من غيره ، اعتزازاً بهذا المحك ومقاييسه فقام باستخدام مقياس ( ستانفورد ـ بينيه ) للذكاء ، ورأى أن الموهوب والمتفوق عقلياً هو من يحصل على درجات على هذا المقياس بحيث تضعه أفضل 1% من المجموعة التي ينتمي إليها في ضوء مستوى الذكاء . 

2 ـ محك التحصيل المدرسي : وحسب هذا المحك يشمل التفوق أولئك الذين يتميزون بقدرة عقلية عامة ممتازة ساعدتهم على الوصول في تحصيلهم الأكاديمي إلى مستوى مرتفع .

3 ـ محك التفكير الابتكاري : ويعتمد هذا المحك على إظهار المبدعين والموهوبين من الأطفال الذين يتميزون بدرجة عالية من الطلاقة والمرونة والأصالة في أفكارهم بحيث يحاول هذا المحك الكشف عن الفرد المميز والفريد وغير المألوف وبيان مدى تباين الموهوب عن غيره في طريقة تفكيره .

4 ـ محك الموهبة الخاصة : اتسع مفهوم التفوق العقلي بحيث لم يعد قاصراً على مجرد التحصيل في المجال الأكاديمي فقط بل نجده في مجالات خاصة تعبر عن مواهب معينة لدى التلاميذ أهلتهم كي يصلوا إلى مستويات أداء مرتفعة في هذه المجالات .

5 ـ محك الأداء أو المنتوج : في هذا المحك يتوقع من الأطفال أن يعطوا الأداء والإنتاج المتفوق في مجال متخصص وخاصة في مستوى كان في مثل عمرهم .

دور المدرسة في الكشف عن الموهوبين :

    هناك بالطبع طرق وأساليب للكشف عن الموهوبين نذكر منها :

أولاً : الطرق الموضوعية :

    وهي مقاييس موضوعية مقنعة تمتاز بدرجة عالية من الصدق والثبات . بمعنى آخر هي الاختبارات التي جربت قبل استخدامها النهائي لعدد من العينات أو المجموعات تحت ظروف مقننة واشتقت له معايير أو محكات .

ومن أهم هذه الاختبارات المستخدمة في التقييم الموضوعي :

1 ـ اختبارات الذكاء : وهي اختبارات تقيس قدرة الفرد العقلية على اكتساب الحقائق وتنظيمها واستخدامها .

ويمكن تصنيف اختبارات الذكاء إلى طرق عديدة منها :

أولا ـ اختبارات الذكاء الفردية : وهي فعلاً أحسن طريقة ، إلا أنها تتطلب وقتاً طويلاً لتطبيقها .

ومن الاختبارات الفردية يمكن إبراز نمطين هما :

1 ـ الاختبارات الأدائية : وهي اختبارات عملية لا تستخدم فيها اللغة .

2 ـ اختبارات شبه أدائية : وهي اختبارات لقياس ذكاء الكبار وتتكون من قسمين أحدهما لغوي والثاني أدائي .

ثانيا ـ اختبارات الذكاء الجمعية : وهي مفيدة في إعطاء فكرة عامة عن الأطفال ولكنها قد لا تكشف عن الأطفال الذين يعانون صعوبات في القراءة أو من اضطرابات نفسية .

ومن هذه الاختبارات :

1 ـ اختبار ألفا : وهو اختبار ذكاء جماعي لغوي أعد للمتعلمين .

2 ـ اختبار بيتا : وهو اختبار ذكاء جماعي أدائي ( غير لغوي ) صمم لقياس ذكاء الأميين .

ثالثا ـ اختبارات القدرات الخاصة ( الاستعدادات ) :

     وهي اختبارات تبين ذكاء الأطفال الموهوبين ذوي القدرات الخاصة وتطبق اختبارات الاستعدادات في التعرف على الأطفال الموهوبين البارزين في الميادين الخاصة .

ومن أهم اختبارات القدرات الخاصة :

1 ـ اختبارات القدرات اليدوية :

    ويقصد بها القدرة على النجاح في النشاطات التي تتطلب السرعة والدقة في استغلال حركات اليدين والذراعين والتنسيق بينها .

2 ـ اختبارات المهارات الميكانيكية :

    وهي تلك القدرات التي يحتاجها الفرد في ميدان استخدام وصيانة الآلات وإصلاحها .

3 ـ اختبارات القدرات الكتابية : وهي ضرورة للنجاح في الأعمال الكتابية كالوظائف في المؤسسات والدوائر الحكومية وهي تحتاج إلى السرعة والدقة سواء في الكتابة أو ترتيب الأوراق أو الملفات أو في العمليات الحسابية . 

4 ـ الاختبارات الفنية لماير :

      وضعها نورمان ماير وتعرف أيضاً باختبارات تذوق الفن وهي اختبارات لمن هم في المرحلة الإعدادية والثانوية للكبار أيضاً وتقيس هذه الاختبارات التقدير الفني الذي يعتبره المؤلف أحد العوامل الأكثر أهمية في الكفاءة .

 

تم بحمد الله

 

إعداد

المشرف والمطور التربوي

الدكتور / مسعد محمد زياد

إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية التعليمية

Mardi, décembre 23rd, 2008

إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية التعليمية

 

مقدمة

      إن التحديات العالمية المعاصرة تحتم على المنظمات الاقتصادية انتهاج الأسلوب العلمي الواعي في مواجهة هذه التحديات واستثمار الطاقات الإنسانية الفاعلة في ترصين الأداء التشغيلي والبيعي بمرونة أكثر كفاءة وفاعلية، ومن أكثر الجوانب الإدارية الهادفة إدارة الجودة الشاملة ، التي أصبحت الآن وبفضل الكم الهائل في المعلومات وتقنيات الاتصال سمة مميزة لمعطيات الفكر الإنساني الحديث وهذا ما يمكن ملاحظته في المؤسسات الصناعية والهيئات والمنظمات بشكل عام .

      أما في المجال التربوي فإن القائمين عليه يسعون من خلال تطبيق إدارة الجودة الشاملة إلى إحداث تطوير نوعي لدورة العمل في المدارس بما يتلاءم مع والمستجدات التربوية والتعليمية والإدارية ، ويواكب التطورات الساعية لتحقيق التميز في كافة العمليات التي تقوم بها المؤسسة التربوية .

     

مفهوم الجودة :

أولا ـ المفهوم من منظور إسلامي :

      قال تعالى ( الذي خلق الموت والحياة أيكم أحسن عملا ) 2 تبارك .

وقال تعالى في سورة يوسف عليه السلام عندما اصطفاه طلب الملك منه أن يوليه خزائن مصر لأنه أدرى وأقدر على إجادة عمله ، وعبر عن ذلك بصفتي الحفظ والعلم كأساس لنجاح عمله وسبب جودته وإتقانه ( قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) 55 يوسف . كما أورد سبحانه وتعالى في آية أخرى أهمية التحلي بصفتي القوة والأمانة فقال تعالى ( قالت إحداهما يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) . ويلاحظ أن مفهوم هاتين الصفتين يدور حول محاسن العمل وإتقانه . وقال عليه الصلاة وأتم التسليم ” إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ” والإتقان يعنى الجودة في أكمل صورها .

 

ثانيا ـ المفهوم الاصطلاحي لإدارة الجودة الشاملة :

       لم يكن ثمة تعريف محدد لمفهوم إدارة الجودة الشاملة ، ودلالات الكلمات المكونة لهذا المفهوم تعني الآتي : ـ
الإدارة : هي القدرة على التأثير في الآخرين لبلوغ الأهداف المرغوبة .
الجودة : تعني الوفاء بمتطلبات المستفيد وتجاوزها .
الشاملة : تعني البحث عن الجودة في كل جانب من جوانب العمل ، ابتداء من التعرف على احتياجات المستفيد وانتهاء بتقويم رضا المستفيد .

       وإدارة الجود الشاملة تعني في مجملها ” أنها نظام يتضمن مجموعة من الفلسفات الفكرية المتكاملة والأدوات الإحصائية والعمليات الإدارية المستخدمة لتحقيق الأهداف ، ورفع مستوى رضا العميل والموظف على حد سواء ، وذلك من خلال التحسين المستمر للمؤسسة وبمشاركة فعَّالة من الجميع من أجل منفعة الشركة والتطوير الذاتي لموظفيها، وبالتالي تحسين نوعية الحياة في المجتمع .

    ويشير جابلونسكي إلى أن مفهوم إدارة الجودة الشاملة كغيره من المفاهيم الإدارية التي تتباين بشأنه المفاهيم والأفكار وفقاً لزاوية النظر من قبل هذا الباحث أو ذاك إلا أن هذا التباين الشكلي في المفاهيم يكاد يكون متماثلاً في المضامين الهادفة إذ إنه يتمحور حول الهدف الذي تسعى لتحقيقه المنظمة والذي يتمثل بالمستهلك من خلال تفاعل كافة الأطراف الفاعلة فيها .

 

الثقافة التنظيمية المدرسية :

    إن الثقافة التنظيمية المدرسية تخضع أساساً لعاملين أساسيين وهما :

1 ـ الثقافة العامة للمجتمع .

2 ـالفلسفة التربوية التي ينبع عنها الأهداف التربوية المقررة من قبل السلطات العليا .

     وقد أكد باول هكمان أن الثقافة المدرسية تكمن في المعتقدات التي يحملها المعلمون والطلاب والمديرون .

      وعرفها العالمان ديل وبيترسون بأنها نماذج عميقة من القيم والمعتقدات والتقاليد التي تشكلت خلال تاريخ المدرسة .

         

حقيقة الجودة الشاملة :

     إن تحويل فلسفة الجودة الشاملة إلى حقيقة في مؤسسة ما ، يجب ألا تبقى هذه الفلسفة مجرد نظرية دون تطبيق عملي ، ولذلك بمجرد استيعاب المفهوم ، يجب أن يصبح جزءا وحلقة في عملية الإدارة التنفيذية من أسفل الهرم إلى القمة ، وهذا ما يعرف بإدارة الجودة الشاملة ، وهي عملية مكونة من مراحل محددة بشكل جيد ، وتحتاج إلي متسع من الزمن لتحقيقها ، حتى تصبح مألوفة للمؤسسة التي تتبناها ، ويتم تنفيذها باستمرار .

 

الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية التعليمية :

       يقصد بإدارة الجود الشاملة في المجال التربوي التعليمي : أداء العمل بأسلوب صحيح متقن وفق مجموعة من المعايير التربوية الضرورية لرفع مستوى جودة المنتج التعليمي بأقل جهد وكلفة محققا الأهداف التربوية التعليمية ، وأهداف المجتمع وسد حاجة سوق العمل من الكوادر المؤهلة علميا .

ويعرف ( رودز ) الجودة الشاملة في التربية بأنها عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي توظف مواهب العاملين وتستثمر قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لضمان تحقيق التحسن المستمر للمؤسسة .

     ويعرفها أحمد درياس بأنها ” أسلوب تطوير شامل ومستمر في الأداء يشمل كافة مجالات العمل التعليمي، فهي عملية إدارية تحقق أهداف كل من سوق العمل والطلاب ، أي أنها تشمل جميع وظائف ونشاطات المؤسسة التعليمية ليس فقط في إنتاج الخدمة ولكن في توصيلها ، الأمر الذي ينطوي حتما على تحقيق رضا الطلاب وزيادة ثقتهم ،وتحسين مركز المؤسسة التعليمية محليا وعالميا .

       ويعرفها رودس : أنها عملية إستراتيجية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي نتمكن في إطارها من توظيف مواهب العاملين واستثمار قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر للمنظمة.

   ومن التعاريف السابقة نستنتج أنه من الضروري بمكان تسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية ، ومشاركة جميع الجهات والإدارات والأفراد في العمل كفريق واحد ، والعمل في اتجاه واحد وهو تطبيق معايير إدارة الجودة الشاملة في النظام التربوي التعليمي ، وتقويم مدى تحقيق الأهداف ، ومراجعة الخطوات التنفيذية التي يتم توظيفها .

     ويعتبر إدوارد ديمنج رائد فكرة الجودة الشاملة حيث طور أربعة عشر نقطة توضح ما يلزم لإيجاد وتطوير ثقافة الجودة ، وتسمى هذه النقاط  ” جوهر الجودة في التعليم ” وتتلخص فيما يلي :

1 ـ إيجاد التناسق بين الأهداف .

2 ـ تبني فلسفة الجودة الشاملة .

3 ـ تقليل الحاجة للتفتيش .

4 ـ أنجاز الأعمال المدرسية بطرق جديدة .

5 ـ تحسين الجودة ، الإنتاجية ، خفض التكاليف .

6 ـ التعليم مدى الحياة .

7 ـ القيادة في التعليم .

8 ـ التخلص من الخوف .

9 ـ إزالة معوقات النجاح .

10 ـ خلق ثقافة الجودة .

11 ـ تحسين العمليات .

12 ـ مساعدة الطلاب على النجاح .

13 ـ الالتزام .

14 ـ المسئولية .

      وحتى يكون للجودة الشاملة وجود في مجال التطبيق الفعلي لا بد من توافر خمسة ملامح أو صفات للتنظيم الناجح لإدارة الجودة الشاملة :

1 ـ حشد جميع العاملين داخل المؤسسة بحيث يدفع كل منهم بجهده تجاه الأهداف الاستراتيجية كل فيما يخصه.

2 ـ الفهم المتطور والمتكامل للصورة العامة ، وخاصة بالنسبة لأسس الجودة الموجهة لإرضاء متطلبات “العميل” والمنصبة على جودة العمليات والإجراءات .

3 ـ قيام المؤسسة على فهم العمل الجماعي .

4 ـ التخطيط لأهداف لها صفة التحدي القوي ، والتي تلزم المؤسسة وأفرادها بارتقاء ملحوظ في نتائج جودة الأداء .

5 ـ الإدارة اليومية المنظمة للمؤسسة من خلال استخدام أدوات مؤثرة وفعالة لقياس القدرة على استرجاع المعلومات والبيانات ( التغذية الراجعة )

 

لماذا الجودة الشاملة ؟

1 ـ لحفظ ما يقارب من 45 % من تكاليف الخدمات التي تضيع هدرا بسبب غياب التركيز على الجودة الشاملة .

2 ـ أصبح تطبيقها ضرورة حتمية تفرضها المشكلات المترتبة على النظام البيروقراطي ، وتطور القطاع الخاص .

3 ـ المنافسة الشديدة الحالية والمتوقعة في ظل العولمة .

4 ـ متطلبات وتوقعات العملاء في ازدياد مستمر .

5 ـ متطلبات الإدارة لخفض المصروفات ، والاستثمار الأمثل للموارد البشرية والمادية .

6 ـ متطلبات العاملين فيما يخص أسلوب وجودة العمل .

7 ـ تعديل ثقافة المؤسسات التربوية بما يتلاءم وأسلوب إدارة الجودة الشاملة ، ويجاد ثقافة تنظيمية تتوافق مع مفاهيمها .

8 ـ الجودة الشاملة تؤدي إلى رضا العاملين التربويين والمستفيدين ( الطلاب ) وأولياء أمورهم ،  والمجتمع .

9 ـ يعتمد أسلوب إدارة الجودة الشاملة بوجه عام على حل المشكلات من خلال الأخذ بآراء المجموعات .

فوائد تطبيق الجودة الشاملة :

1 ـ تحسين العملية التربوية ومخرجاتها بصورة مستمرة .

2 ـ تطوير المهارات القيادية والإدارية لقيادة المؤسسة التعليمية .

3 ـ تنمية مهارات ومعارف واتجاهات العاملين في الحقل التربوي .

4 ـ التركيز على تطوير العمليات أكثر من تحديد المسؤوليات .

5 ـ العمل المستمر من أجل التحسين ، والتقليل من الإهدار الناتج عن ترك المدرسة ، أو الرسوب .

6 ـ تحقيق رضا المستفيدين وهم ( الطلبة ، أولياء الأمور ، المعلمون ، المجتمع ) .

7 ـ الاستخدام الأمثل للموارد المادية والبشرية المتاحة.

8 ـ تقديم الخدمات بما يشبع حاجات المستفيد الداخلي والخارجي.

9 ـ توفير أدوات ومعايير لقياس الأداء.

10 ـ تخفيض التكلفة مع تحقيق الأهداف التربوية في الوسط الاجتماعي

الجودة الشاملة والتدريس النشط الفعال : ـ

1 ـ مشاركة الطلاب للمدرس في التخطيط لموضوع الدرس ، وتنفيذه بما يحقق مبدأ الإدارة التشاركية .

2 ـ تطبيق مبدأ الوقاية خير من العلاج : والذي يقضي تأدية العمل التدريسي من بدايته حتى نهايته بطريقة صحيحة .

3 ـ يقوم التدريس النشط الفعال على أساس مبدأ التنافس والتحفيز الذي يستلزم ضرورة توافر أفكار جديدة ، ومعارف حديثة من قبل المعلم والمتعلم على حد سواء .

4 ـ لتحقيق التدريس النشط الفعال عندما نطبق مبدأ المشاركة التعاونية ، يتطلب مبدأ المشاركة الذاتية إتاحة الفرصة كاملة أمام جميع المتعلمين لإبداء الرأي والمشاركة الإيجابية في المواقف التعليمية التعلمية .

   وتتجلى مظاهر التدريس النشط في المواقف التالية :

*   شمول جميع أركان التدريس في المواقف التعليمية التعلمية.
* تحسن مستمر في أساليب التدريس والأنشطة التربوية.
* تخطيط وتنظيم وتحليل الأنشطة التعليمية التعلمية.
*  فهم الطلاب لجميع جوانب المواقف التدريسية والمشاركة في تنفيذها.

*  تعاون فعال بين التلاميذ بعضهم البعض، وبينهم وبين المعلم.
*  ترابط وتشابك كل أجزاء الدرس.
*مشاركة في إنجاز الأعمال، وأداء جاد واثق لتحقيق أهداف الدرس.
*  تجنب الوقوع في الخطأ وليس مجرد اكتشافه.
* إحداث تغيير فكري وسلوكي لدى التلاميذ بما يتوافق مع مقومات العمل التربوي الصحيح.
* اعتماد الرقابة السلوكية أو التقويم الذاتي في أداء العمل.

*  تحسن العمل الجماعي المستمر وليس العمل الفردي المتقطع.

*  تحقيق القدرة التنافسية والتميز.

  *مراعاة رغبات التلاميذ وتلبية احتياجاتهم.
*تحقق جودة جميع جوانب الأداء التدريسي.
*  ترابط وتكامل تصميم الموقف التدريسي وتنفيذه.

 

 المزايا التي تتحقق من تطبيق مفهوم الجودة الشاملة في التدريس    :  

1 ـ الوفاء بمتطلبات التدريس.

2 ـ تقديم خدمة تعليمية علمية تناسب احتياجات الطلاب .    

3 ـ مشاركة الطلاب في العمل ووضوح أدوارهم ومسئولياتهم .

4 ـ  الإدارة الديمقراطية للصف دون الإخلال بالتعليمات الرسمية .

 5 ـ     التزام كل طرف من أطراف العملية التعليمية التعلمية بالنظام الموجود وقواعده .

6 ـ تقليل الهدر التعليمي في المواقف التدريسية .
7 ـ وجود نظام شامل ومدروس ينعكس ايجابياً على سلوك الطلاب .
8 ـ تحقيق التنافس الشريف بين الطلاب .    

9 ـ تأكيد أهمية وضرورة العمل الفريقي الجمعي.
10ـ  تفعيل التدريس بما يحقق الأهداف التربوية المأمولة .

11 ـ  ساهمة التلاميذ ومشاركتهم في أخذ القرارات .

 12 ـ  التركيز على طبيعة العمليات والنشاطات وتحسينها و تطويرها بصفة مستمرة بدلاً من التركيز على النتائج والمخرجات .

 13 ـ  اتخاذ قرارات صحيحة بناء على معلومات وبيانات حقيقية واقعية . 

14 ـ التحول إلى ثقافة الإتقان بدل الاجترار،  وثقافة الجودة بدل ثقافة الحد الأدنى ، ومن التركيز على التعليم إلى التعلم وإلى توقعات عالية من جانب المعلمين نحو طلابهم .

15 ـ   التحول من اكتشاف الخطأ في نهاية العمل إلى الرقابة منذ بدء العمل ، ومحاولة تجنب الوقوع فيه .

دور المدرسة في تعزيز الجودة في التدريس:

•      على المدرسة أن تعتمد الجودة كنظام إداري والعمل على تطوير وتوثيق هذا النظام.
•     تشكيل فريق الجودة والتميز الذي يضم فريق الأداء التعليمي.
•     نشر ثقافة التميز في التدريس.
•      تحديد وإصدار معايير الأداء المتميز ودليل الجودة.
•     تعزيز المبدأ الديمقراطي من خلال تطبيق نظام الاقتراحات والشكاوي.
•     التجديد والتدريب المستمر للمعلمين.
•      تعزيز روح البحث وتنمية الموارد البشرية.
•     إكساب مهارات جديدة في المواقف الصفية.
•     العمل على تحسين مخرجات التعليم.
•     إعداد الشخصية القيادية.
•     إنشاء مركز معلوماتي دائم وتفعيل دور تكنولوجيا التعليم.
•     التواصل مع المؤسسات التعليمية والغير تعليمية.
•     تدريب الطلاب على استقراء مصادر التعلم.
•     توجيه الطلاب للأسئلة التفكيرية المختلفة.
•     إكساب الطلاب القدرة على تنظيم الوقت.
•     الاستفادة من تجارب تربوية محلياً وعربياً وعالمياً.

        ولا ينبغي أن تطبق إدارة الجودة الشاملة في جانب معين من جوانب العملية التعليمية فحسب ، بل لا بد أن تمتد لكل العناصر التعليمية التعلمية :

أولا ـ كالاختبارات التي يجب أن تخضع في إعدادها لمقاييس الوزن النسبي ، ويراعى فيها الشمولية والعمق والتدرج ما بين السهولة والصعوبة ، وأن تتميز بالصدق والثبات وأن تحقق الأهداف المعرفية المرجوة منها .

ثانيا ـ الإدارة الصفية لذا علينا أن نهتم كثيرا بخصائص الموقف النظامي الجديد في الفصل وهو على النحو التالي :

1 ـ ينشغل الطلبة بمواد ، وأنشطة تعليمية ذات قيمة علمية هادفة لتثير اهتمامهم ، وتشدهم إلى الدرس .

2 ـ انعقاد اتجاهات التعاون بين المدرس وطلابه ، وإضمار حسن النية بينهم .

3 ـ يصدر السلوك الاجتماعي ، والخلقي السليم عن الطلبة احتراما لجماعة الأقران ، ونتيجة للجهود التعليمية التعاونية ، أكثر منه نتيجة لهيمنة المعلم عليهم عن طريق إثارة الخوف في نفوسهم .

4 ـ يتحرر الطلبة من عوامل القلق والإحباط المصطنعة الناجمة عن فرض إرادة الكبار الراشدين على جماعة المراهقين . 

 

متطلبات تطبيق نظام الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية :

* القناعة الكاملة والتفهم الكامل والالتزام من قبل المسؤولين في المؤسسة التربوية .

* إشاعة الثقافة التنظيمية الخاصة بالجودة في المؤسسة التربوية نزولاً إلى المدرسة .

* التعليم والتدريب المستمرين لكافة الأفراد .

* التنسيق وتفعيل الاتصال بين الإدارات والأقسام المختلفة .

* مشاركة جميع الجهات وجميع الأفراد العاملين في جهود تحسين جودة العملية التعليمية.

* تأسيس نظام معلوماتي دقيق وفعال لإدارة الجودة على الصعيدين المركزي والمدرسي.

 

       عناصر تحقيق الجودة الشاملة :

1 ـ تطبيق مبادئ الجودة .

2 ـ مشاركة الجميع في عملية التحسين المستمرة .

3 ـ تحديد وتوضيح إجراء العمل ، أو ما يطلق عليه بالإجراءات التنظيمية .

 

النتائج المرجوة :

      إن المبادئ السابقة وعناصر تحقيق الجودة تؤدي إلى تحقيق الهدف الأساسي للجودة ، ألا وهو رضا المستفيد والمتمثل بالطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المحلي وسوق العمل . كما تؤدي إلى التحسين المستمر في عناصر العملية التعليمية.

 

مؤشرات غياب الجودة الشاملة في مؤسسات التربية والتعليم :

1 ـ تدني دافعية الطلاب للتعلم .

2 ـ تدني تأثر الطالب بالتربية المدرسية .

3 ـ زيادة عدد حالات الرسوب ، والتسرب من المدرسة .

4 ـ تدني دافعية المعلمين للتدريس .

5 ـ العزوف عن العمل في هذا المجال .

6 ـ زيادة الشكاوى من جميع الأطراف .

7 ـ تدني رضا أولياء الأمور عن التحصيل العلمي لأبنائهم .

8 ـ تدني رضا المجتمع .

9 ـ تدني رضا المؤسسات التعليمية العليا كالمعاهد والجامعات .

10 ـ تدني رضا كل مرحلة تعليمية عن مخرجات المرحلة التعليمية التي سبقتها .

فوائد تطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم :

1 ـ ضبط وتطوير النظام الإداري في أي مؤسسة تعليمية نتيجة لوضوح الأدوار وتحديد المسئوليات بدقة  .
2 ـ  الارتقاء بمستوي الطلاب في جميع الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية والروحية .
3 ـ زيادة كفايات الإداريين و المعلمين والعاملين بالمؤسسات التعليمية .
4 ـ زيادة الثقة والتعاون بين المؤسسات التعليمية والمجتمع .
5 ـ توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين بالمؤسسة.
6 ـ  زيادة الوعي والانتماء نحو المؤسسة من قبل الطلاب والمجتمع المحلي .
7 ـ الترابط والتكامل بين جميع الإداريين والعاملين .
9 ـ تطبيق نظام الجودة الشاملة يمنح المؤسسة المزيد من الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي .
 

مبادئ الجودة الشاملة : ـ

أولا ـ التركيز على المستفيد : وهذا يعني كيف تجعل من عملك جودة تحقق رغبات المستفيد منك .

ثانيا ـ التركيز على العمليات : وتعني السيطرة على عملية الأداء ، وليس على جودة المنتج.

ثالثا ـ القيادة والإدارة : إذ لا توجد مؤسسة ناجحة بدون قائد .

رابعا ـ تمكين العاملين : بمعنى أشراكهم في اتخاذ القرار :

1 ـ أي أن النجاح لا يأتي مما تعرف ، ولكنه يأتي من الذين تعرفهم .

2 ـ الجودة تبدأ من الداخل : بمعنى الاهتمام بالعاملين ، والتعرف على حاجاتهم ، وظروف العمل المحيطة بهم .

3 ـ يمكن تفجير الطاقة المخزونة في دواخلهم من خلال التعاون المستمر ، وإشراكهم في القرار .

خامسا ـ التحسين والتطوير الشامل المستمر : يرتكز التحسين والتطوير المستمر على ثلاث قواعد مهمة هي :

1 ـ التركيز على العميل .

2 ـ فهم العملية .

3 ـ الالتزام بالجودة .

سادسا ـ الوقاية : تطبيق مبدأ الوقاية خير من العلاج ، وهو العمل الذي يجعل عدد الأخطاء عند الحد الأدنى ، وذلك وفق مبدأ أداء العمل الصحيح من أول مرة ، وبدون أخطاء .

سابعا ـ الإدارة بالحقائق : يعتبر القياس والمغايرة هما العمود الفقري للجودة ، وهما المؤشر الذي يعطي المعلومات لاتخاذ القرار المناسب .

ثامنا ـ النظام الكلي المتكامل : عبارة عن مجموعة من الإجراءات المتكاملة ، تؤدي إلى هدف مشترك مثل : الإدارة العامة ، والإشراف ، الإدارة التعليمية ، الشئون الإدارية ، التجهيزات .

تاسعا ـ العلاقة مع الموردين .

 

وسائل التطبيق :

     التحول نحو إدارة الجودة الشاملة يتم من خلال المقارنة التالية :

 

العمل بالنظام التقليدي

العمل بنظام الجودة الشاملة

* التحسين وقت الحاجة

* التحسين المستمر

* جودة أعلى تعني تكلفة أعلى .

* جودة أعلى تعني تكلفة أقل .

* البحت عن المشكلات المتعلقة بالنتائج .

* البحث عن المشكلات المتعلقة بالعمليات ، ومن ثم معالجتها حتى لا يتكرر وقوعها .

* يتم تصيد الأخطاء ومعالجتها .

* الافتراض بأن الأخطاء لن تحدث ، ويتم التخطيط لتجنبها .

  من الممكن تقبل الأخطاء .* 

* تقبل الأخطاء مرفوض .

  المهم إرضاء المدير .*

* المهم إرضاء العميل قبل كل شيء .

* تعد الجودة وظيفة من وظائف التصنيع .

* الجودة مهمة لكل فرد .

* قسم الجودة هو المسؤول عن الجودة . 

* الجودة مسؤولية كل فرد مشارك في المؤسسة ,

 

كيفية أداء العمل

التحسين المستمر لأداء العمل

1

أداء العمل P

الطريقة O

2

أداء العمل O

الطريقة O

التركيز على المستفيد

3

أداء العمل O

الطريقة P

4

أداء العمل P

الطريقة P

الفعالية التشغيلية

إنجاز الأشياء بشكل صحيح

الفعالية الاستراتيجية

   تحديد الأشياء الصحيحة

 

الفرق بين التعليم والصناعة

الصناعة

التعليم

أولا ـ الأهداف

* الأهداف مادية : تعتمد على الربح كمقياس .

السؤال : كيف تقاس الفعالية في كل من الصناعة والتعليم ؟

 

* التعليم يهدف إلى خلق إنسان يتميز بخصائص المعرفة ، والبراعة والحكمة والشخصية .

ثانيا ـ العمليات

* من السهل تحديد العمليات الصناعية .

* من السهل التحكم في مواصفات العملية التصنيعية

 

* ولكن في التعليم العملية تفاعلية تتم بين المعلم والمتعلم .

* ولكن في التعليم تعتمد على علاقات بين البشر لهم سلوكيات وردود فعل تختلف باختلاف الحوافز ، والأهداف والمشاعر لكل منهم .

وعليه يصعب تحديد مواصفات معينة في العملة التعليمية .

ثالثا ـ المدخلات

* في الصناعة يمكن التحكم في المدخلات .

 

* ولكن ذلك يصعب في التعليم . لأن الطلبة بشر قد يختلف أداؤهم .

وصعوبة التحكم في المدخلات تحتم صعوبة التحكم في جودة المخرجات .

رابعا ـ المحرجات

* يسهل التحكم في المخرجات التي تؤدي إلى إرضاء العميل .

 

* في التعليم يوجد عدة مستفيدين ، ومن الصعب تحديد مستوى جودة المخرجات ، حيث إن المستفيد الأول هم الطلبة أنفسهم ، وهم مشاركون في عملية التعلم .

 

وسائل التطبيق الفاعل :

متطلبات لنجاح التطبيق : ـ

* القيادة الإدارية الناجحة : من مهامها : التخطيط الاستراتيجي ، والتغيير .

* التعليم والتدريب : التوعية والتهيئة والتأهيل .

* الاتصالات الفعالة : تقديم التغذية الراجعة .

* وجود نظام توكيد الجودة .

* وجود هيكل فرعي لدعم التطبيق .

* وجود بيئة تنظيمية ملائمة : تمثلها الثقافة التنظيمية .

 

مقاييس التعليم

      لإيجاد مقاييس لجودة التعليم ، لا بد من طرح التساؤلات التالية :

1 ـ ما الذي تريده من مدارس أبنائك ؟

2 ـ إلى أي المدارس ترسلهم ؟

3 ـ ما الفرق بين مدرسة متميزة ، وأخرى غير متميزة ؟

4 ـ كيف تقيس الأداء الحالي للمدرس ؟

5 ـ هل الواقع التعليمي أثبت جدواه ؟

6 ـ هل بالإمكان تطوير الوضع الموجود

 

مقاييس التعليم

       طريقة ( مايرن تريبوس ) لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم :

 لقد طرح مايرن طريقة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم ، ونوعيته التي يجب أن تقدمه المدارس وذلك حسب الأسس التالية :

1 ـ المعرفة :

        وهي الشيء الذي يجعل الفرد يفهم ما يتعلمه ، وعلاقة ذلك بما سبق   

     معرفته ، فالمعرفة تولد لدى الفرد القدرة على الفهم من خلال تجربته .

2 ـ البراعة :

        هي التي تمكن الفرد من تحويل المعرفة إلى عمل فعلي .

3 ـ الحكمة :

       هي القدرة على التمييز بين المهم والأهم ، وبالتالي تحديد الأولويات .

4 ـ الشخصية :

       وهي عبارة عن مركب مكون من المعرفة والبراعة والحكمة مرتبطة  

     بالتحفيز .

مقاييس التعليم

* مدى التحصيل المعرفي عند الطالب .

* مدى رضا الطلبة وأولياء أمورهم .

* مستوى خريجي المدرسة .

* مستوى الإداريين والمعلمين .

* مدى رضا الإداريين والمعلمين .

* الخدمات التي تقدمها المدرسة .

* الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية .

* خدمة المجتمع .

المعوقات العامة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة : ـ

1 ـ عدم التزام الإدارة العليا.
2 ـ  التركيز على أساليب معينة في إدارة الجودة الشاملة وليس على النظام ككل.
3 ـ عدم حصول مشاركة جميع العاملين في تطبيق إدارة الجودة الشاملة.
4 ـ عدم انتقال التدريب إلى مرحلة التطبيق.
5 ـ تبني طرق وأساليب لإدارة الجودة الشاملة لا تتوافق مع خصوصية المؤسسة.
6 ـ مقاومة التغيير سواء من العاملين أو من الإدارات .

7 ـ توقع نتائج فورية وليست على المدى البعيد.

 

 إعداد

الدكتور / مسعد محمد زياد

دكتوراه في الأدب الحديث والنقد

جامعة الخرطوم

مشرف ومطور تربوي

ومحاضر في العلوم اللغوية والتربوية

ومستشار تربوي لمنتديات الحصن النفسي

الإشراف التربوي بين الأمس اليوم

Mardi, décembre 23rd, 2008

الإشراف التربوي بين الأمس اليوم

 

       ابتدأت إدارات التعليم محاولاتها لضبط نوعية المعلمين بفحص أداء المعلم بما سمي بالتفتيش المركزي ، ويضم جهاز التفتيش عددا من الموظفين ، لهم خبرة واسعة في مواد دراسية كاللغة العربية والإنجليزية أو العلوم والرياضيات والاجتماعيات  يقومون بزيارة المدارس بشكل مفاجئ ، ويتولى كل واحد منهم حسب تخصصه فحص معلومات التلاميذ في مواد دراستهم ، ويبني على ضوء هذا الفحص حكمة على أداء المعلم ، فيوصي بترقيته أو تثبيته أو نقله .

   وخلال العقود الثلاث الأخيرة من القرن العشرين توصلت الدراسات التربوية إلى تجديد المسميات على ضوء التعديلات على مضمون التفتيش ، فغدا أقرب إلى ” التوجيه الفني ” منه إلى التفتيش ، أي أنه أصبح جهدا يهدف إلى مساعدة المعلم على النمو في المهنة والكفاءة في الأداء ، وشيئا فشيئا تطورت الأمور وغدا نمو التلميذ هو الهدف ، وأضحى تطور العملية التربوية بجوانبها المتعددة هو الغاية ، وأصبحنا أمام مصطلح ” الإشراف التربوي ” وما يقابله من مضامين جديدة .

تعريف الإشراف التربوي :

     عملية تفاعل إنسانية اجتماعية تهدف إلى رفع مستوى المعلم المهني إلى أعلى درجة ممكنة من أجل رفع كفايته التعليمية . وكان يتطلع إليه كعملية ديمقراطية تعاونية ، طرفاها المشرف التربوي والمعلم ، تهدف إلى اكتشاف وتفهم أهداف التعليم ومساعدة المعلم ليتقبل هذه الأهداف ويعمل على تحقيقها .

     إن التعريف السابق يمثل نقلة نوعية تبتعد كثيرا عن مفهوم التفتيش وممارسة القائمين عليه ، إذا يلغى نهائيا الاستعلاء على المعلمين وتجريحهم وتصيد أخطائهم . كما يتجاوز التوجيه الفني الذي قد يقف عند حدود متابعة عمل المعلمين في المدارس ومحاولة تصحيح ممارستهم على ضوء الخبرة والنصيحة الوافدتين من خارج المدرسة ، لارتباط التوجيه الفني بتميز الموجه في مادة تعليمية بعينها .

     أما الإشراف التربوي فقد أزال الحاجز النفسي بين المعلم والمشرف التربوي عندما اعتبرهما طرفين في عملية واحدة يتعاونان على بلوغ أهدافهما . وهكذا تصبح غاية المشرف التربوي تطوير العملية التعليمية ، وهو أمر لا يوحي للمعلم بأي معنى من معاني العجز والضعف أمام المشرف التربوي .

 وقد عرفة بعض التربويين بأنه :

       عملية قيادية تعاونية منظمة تعنى بالموقف التعليمي بجميع عناصره من مناهج ووسائل وأساليب ، وبيئة ومعلم وتلميذ ، وتهدف إلى دراسة العوامل المؤثرة في ذلك الموقف وتقييمها للعمل على تحسين التعلم وتنظيمه ، من أجل تحقيق الأفضل لأهداف التعلم والتعليم

وهذا تعريف آخر :

      ” الإشراف التربوي هو جميع النشاطات التربوية المنظمة التعاونية المستمرة ، التي يقوم بها المشرفون التربويون ومديرو المدارس والأقران والمعلمون أنفسهم ، بغية تحسين مهارات المعلمين التعليمية وتطويرها ، مما يؤدي إلى تحقيق أهداف العملية التعليمية – التعلمية ” .

تطور مفهوم الإشراف التربوي :

      هناك قوتان أساسيتان قد أثرتا في النمو السريع للإشراف التربوي .

أما الأولى ، فتمثل حصيلة عوامل اجتماعية ثقافية ، كالنمو السكاني ، وتغير المجتمع المحيط بالمدرسة ، والاهتمام بجودة التعليم . وأما الثانية ، فتمثل النظريات والبحوث التي ظهرت في هذا المجال . إذ أن النظريات المطروحة والدراسات الميدانية في العلوم السلوكية فتحت آفاقاً جديدة في التفكير بطبيعة أهداف الإشراف التربوي وممارساته ، ودور المشرف التربوي ، ومركزه ، وسلطته ، وما إلى ذلك  

مهمات الإشراف التربوي

أ ـ الانتقال بالعملية التربوية من التعليم إلى التعلم :

إذا لا معنى للتعليم إن لم تتضح آثاره في التعلم ، فلا يكون التعليم نقلا للمعارف بل يصبح وسطا لا كتساب المعارف وتحليلها ومعالجتها والتصرف فيها . وهذا يؤكد صعوبة مهمة المشرف التربوي في متابعته لأعمال المعلمين . إذا لا تكتفي زيارة المفتش للمعلم في جولة خاطفة وتقييم ثمرات عمله كما تعكسها إجابات الطلبة على الأسئلة الموجهة لهم بخصوص مادة الدراسة ، كما لا تكتفي مراقبة الموجه لحصة صفية حتى يتعرف على كفاية المدرس في التعليم وإدراكه لأغراضه وممارسته لأساليبه العلمية في إثارة اهتمام التلاميذ بالتعلم ومراعاة قدراتهم وحاجتهم واستعداداتهم ، بل يحتاج أن يكون اتصاله بالطلبة أوسع ، وتفاعله مع المعلم أوثق . 

ب ـ الانتقال من المعرفة إلى تنمية أنشطة التفكير :

    حيث يبرز هنا دور المشرف التربوي في تقييم وضع المناهج ومساهمته في إعداد المعلمين . 

ج ـ الانتقال من تقييم معلومات المدرس إلى بناء نظام قيمي لديه :

   وهذا يتطلب أن يقتحم المشرف التربوي هذا الميدان ليساعد المدرسين على تجاوز المشكلات التي يواجهونها في عملهم حينما يركزون على مخاطبة عقول الطلاب ويتجاهلون جوانب حياتهم الوجدانية والاجتماعية والحس الحركية .

د ـ الانتقال من تقييم المدرس إلى تقييم المدرسة وتفاعلها مع البيئة :

      فالمبادئ التربوية الأساسية تنظر إلى التربية باعتبارها عملية متكاملة ، ولذلك فإن الفصل بين مهمات المشرفين التربويين المتخصصين بموضوعات الدراسة المختلفة يؤكد الابتعاد عن الالتفات إلى أحوال المدرسة والجوانب الإدارية فيها ، وهي عوامل هامة

في نجاح العمل التعليمي التعلمي أو في فشله .  

هـ ـ الانتقال من دراسة المدرسة إلى النظام التعليمي وعلاقاته بغيره :

    فالمعلم في المدرسة لا ينطلق إلى عمله من فراغ ، وإنما من نظام تعليمي عام يتصل بأنظمة المجتمع الأخرى سياسة واقتصادية ودينية واجتماعية عامة . ولا يمكن للمشرف التربوي أن يقدم مساندة للعمل التعليمي التعلمي وكأنه لا يتأثر بالنظام التعليمي بشكل عام وأنظمة المجتمع الأخرى . 

مهمات المشرف التربوي فيما يلي :

أولا ـ تهيئة المعلمين الجدد لعملهم :

      يتم إعداد المعلمين للمهمات التعليمية في كليات إعداد المعلمين ، ويتم تدريبهم على مطالب العمل ميدانيا أثناء الدراسة . ولكنهم من ناحية عملية يواجهون مشكلات حقيقة عندما يباشرون أعمالهم الفعلية في المدارس التي يعينون للعمل فيها .

    وتقع على جهاز الإشراف التربوي بالتعاون مع إدارة المدرسة مسؤولية المعلمين الجدد لعملهم .

 ثانيا ـ عقد الدورات للمعلمين أثناء الخدمة :

      يتصل المشرف التربوي يوميا بالميدان في هذه المدرسة أو تلك ، ويطلع على جوانب العمل وعلى المشكلات التي يواجهها المعلمون ، وعلى جوانب النقص في الخدمات التعليمية المقدمة للتلاميذ . وعلى ضوء ذلك يستطيع المشرفون التربويون ، وبجهد تعاوني اقتراح بعض الدورات التي تعالج جوانب الضعف التي يلاحظونها ، ومن هذه الدورات ما يلي :

1 ـ دورة لاستخدام الحاسب في التعليم .

2 ـ دورة لتعليم معلمي المرحلة الأساسية استخدام أسلوب المجموعات في التعليم .

3 ـ ورشة عمل في القياس والتقييم التربوي لتحسن أداء المعلم في الاختبارات .

4 ـ ورشة عمل لتدريب المعلمين على استخدام المواد الأولية المتوفرة في البيئة في صنع الوسائل التعليمية .

5 ـ دورة لتدريب المعلمين على إثارة اهتمام الطلبة بالأنشطة ،

 6 ـ دورة للمعلمين المشرفين على المكتبات المدرسية لتعريفهم بالأساليب المناسبة لتفعيل دور واجتذاب الرواد إليها .  

7 ـ  دورة لتدريب المعلمين على طريقة جديدة في التدريس .

 ثالثا ـ تنظيم اجتماعات مع المدرسين :

     وقد تأتي هذه الاجتماعات في مطلع العام الدراسي الجديد ، حيث يلتقى المشرف التربوي بمدرسي إحدى المواد ويناقش وإياهم المنهج الدراسي لهذه المادة والكتاب المقرر وكفاية دليل المعلم .

     ويكون من ثمرات هذا الاجتماع إثارة انتباه المعلمين لبعض الجوانب الهامة في المنهج ، والوقت المناسب من الفصل الدراسي لتناول هذا الجاذب .

كما قد يأتي الاجتماع بمناسبة اقتراب موعد الامتحانات النهائية .

كما قد يأتي الاجتماع بعد انتهاء الامتحانات ، وقد يأخذ الاجتماع شكل ورشة عمل لتحليل الأسئلة التي أستخدمها المعلمون .

 رابعا ـ العمل على تطوير المنهج :

     إن عملية تطوير المهج ليست مهمة الإدارة العامة للمناهج بوزارة التربية والتعليم ، وإن كانت هذه الإدارةة هي من ينظم عملية التطوير ، وتطوير المنهج ليس عملا إفرادياً يقوم به المختص التربوي . بل يأتي التطوير كثمرة لجهد مشترك يساهم في تحقيقه المشرف كقائد تربوي بالتعاون مع المعلمين الذي نفذوا توجيهات المنهج ميدانيا .

     كما يساهم في العمل على تطوير المنهج الطلبة الذين تعايشوا مع الخبرات التي يتيحها المنهج وتدارسوا المعلومات والمعارف التي ركز عليها .

 خامسا ـ عرض نماذج للمحاكاة في إدارة الصفوف :

     إن نجاح عمل المعلم في داخل غرفة الصف يتأثر بشكل كبير بنجاحه في إدارة الصف ، فلا يكفي أن يكون المعلم متعمقا قي مادة تخصصه ، وأن يكون المنهاج حديثا ومتطورا ، كما لا يكفي اعتماد طرق متميزة في التدريس واستخدام وسائل نافعة إن لم يجد المعلم سبيلا إلى إدارة الصف بطريقه فعاله .

     ويستطيع المشرف التربوي ، ومن خلال زيارته الميدانية أن يتعرف على المعلمين اللذين يكونون قدوة في هذا الأمر ، ويعقد بعد كل حصة حلقة لمناقشة الاستراتيجيات التي اتخذها المعلم ويقدم تفسيرا لكل استراتيجية بما يساعد على توليد القناعات بالأخذ بمثل هذه الاستراتيجيات في العمل .

 سادسا ـ المشاركة في اختيار المعلمين وتوزيعهم على المدارس :

     المشرف كحلقة وصل بين الإدارة في المركز والميدان يستطيع أن يساهم مساهمة فعالة في تقديم صورة عن احتياجات المدارس من المعلمين في واحد أو أكثر من التخصصات ، كما يساعد في التوصية باختيار المعلمين الذين يناسبون حاجات هذه المدرسة أو تلك في تخصـص معين .

سابعا ـ تشجيع المعلمين على تجاوز إطار الكتاب المدرسي المقرر لتحقيق أهداف المنهج :           

       كثيرا ما يميل المعلمون إلى الالتزام الحرفي بالنصوص الواردة في الكتب المدرسية المقررة ، باعتبارها مواد تعليمه منتقاة بحذر وعناية تبعدهم عن الوقوع في الأخطاء المحتملة وهذه النصوص هي نماذج تمثل متطلبات المنهج ، ولكنها لا تعكس كل مقوماته .

    وإذا كان المعلم يلتزم بحرفيات الكتاب المقرر ولا يجد من يثير اهتمامه بالمواد التعليمية المساعدة على استكمال تحقيق أهداف المنهج خارج إطار الكتاب المدرسي يكون قد أقفل أمام التلاميذ بابا واسعا من أبواب تحصيل المعرفة واكتساب الخبرة .

ولذلك يلجأ جهاز الإشراف إلى إعداد مواد تعليمية متنوعة : يتصل بعضها بالاكتشافات والمخترعات الحديثة ، ويتصل بعضها بالنماذج المتنوعة للإنتاج ، ويتناول بعضها الأخر الأحداث ويطرح بعضها للنقاش طبقا لما يستحوذ على اهتمام الناس في المنطقة التي توجد فيها المدرسة .

ثامنا ـ استثمار المشرف لموقعه كحلقة اتصال بين الإدارة والميدان في العمل على تكامل دوريهما :

    للمشرف التربوي أهمية باللغة في توفير التغذية الراجعة للعاملين في الأنشطة المختلفة في مجال التربية والتعليم ، على مستوى التخطيط والتنظيم والقيادة والتطوير والتقويم والعلاقات مع البيئة المحلية .

وسائل وأساليب الإشراف والتوجيه

أولاً ـ الزيارة الصفية :

      تعتبر زيارة المشرف التربوي للمعلم في صفه من الأساليب الفردية المباشرة في الإشراف والتوجيه ، ولعل هذه الوسيلة من أقدم أساليب المتابعة والتقييم التي لجأت إليها إدارات التعليم .

    والزيارة الصفية بصورتها المباشرة تساعد المشرف على الإطلاع على عملية التعلم والتعليم كما تسير بصورتها الفعلية ولا تتوقف عند حدود الحديث عنها . وتعطي الزيارة الصفية فرصة للمشرف للإطلاع على عمل المعلم وعمل الطلاب والبيئة التي يعملون فيها والوسائل والأدوات التي تستخدم في التعليم . ولذلك نجد أنظمة تعليمية كثيرة تعتمد الزيارة الصفية كوسيلة أولى للإشراف والتوجيه .

أنواع الزيارات :

·   الزيارة المفاجئة للمعلم : وهي قليلة الحدوث في الوقت الحالي ، ونادراً ما تكون مقررة في خطة التوجيه ، وإنما تنشأ الحاجة إليها عندما يكثر التذمر من أحد المدرسين من إدارة المدرسة أو الطلبة وأولياء الأمور . فيقوم المشرف بمثل هذه الزيارة مرة أو أكثر لدراسة أحوال المعلم والتأكد من صحة الشكوى المرفوعة ضده . فهذه الزيارة تفتيشية وليست توجيهية ، وهي لا تخدم المعلم كما لا تخدم عملية التعليم بصورة مباشرة .

·   الزيارة المبرمجة في خطة الإشراف التربوي : وهي زيارة تخدم غرضين أولهما حق المعلم في الحصول على خدمة التوجيه وثانيهما تقويم عمل المعلم .

·        زيارة بناء على طلب المعلم أو مدير المدرسة بسبب حاجة المعلم للمساعدة في موقف تعذر على المعلم إيجاد حل له .

·   زيارة بناء على طلب المشرف بسبب حاجة المشرف للإطلاع على أسلوب مميز يتبعه المعلم بغرض نقل التجربة إلى مدارس أخرى .

الإعداد للزيارة الصفية :

أ ـ تحديد أهداف الزيارة .

ب ـ مراجعة سجل الزيارات السابقة للمعلم لتقدير مدى إستفادته من الزيارات .

ج ـ مراجعة المعلومات والآراء التربوية التي يمكن أن تخدم غرض الزيارة .

د ـ الحصول على معلومات كافية عن المدرسة التي سيقوم المشرف بزيارتها .

هـ ـ مراعاة الظروف المناسبة في توقيت الزيارة .

إجراءات الزيارة الصفية :

·        يلتقي المشرف بالمدرس قبل بدء الحصة الصفية .

·   يدخل المشرف برفقة المدرس الذي يقدمه للطلاب أو يترك المدرس يدخل صفه ، ويرتب الأمور لقدومه حين يحضر بعد دقائق مستأذناً بالدخول بوجه طليق غير متجهم .

·        لا تظهر على الموجه أشكال الامتعاض أو التوتر أو القلق إذا شاهد من المعلم ما يدعو لاستيائه .

·   لا يقاطع الموجه المعلم ولا يتدخل في الدرس لأي سبب إلا إذا جرى الاتفاق بينه وبين المعلم مسبقاً على المساهمة والمشاركة .

·   يستحسن أن يبقى الموجه في داخل غرفة الصف لحين انتهاء الحصة ، فخروجه من منتصفها قد يوحي للطلبة بنفوره من أسلوب المعلم أو باليأس من قدراته .

·   إذا كانت الحصة الدراسية قد لقيت استحساناً من جانب المشرف أو الموجه يكون من المفيد أن يعبر عن رضاه وقبوله بالكلام الصريح أمام التلاميذ تشجيعاً للمدرس وتعزيزاً له .

·        كل زيارة صفية تنتهي بتقرير يتضمن ملاحظات المشرف على الحصة الدراسية

·        كل زيارة صفية لا يعقبها نقاش مع المدرس تتحول إلى عملية تفتيش ليس أكثر وتفقد وظيفتها التوجيهية .

 ثانياً ـ النشرات والمشاغل :

     والمشرف التربوي يستطيع أن يعمل على تجديد المعرفة عند المعلمين بتزويدهم بالنشرات والكتب الجديدة التي تتصل بموضوع عمل المعلم ، مثل التأكيد على وصول رسالة المعلم لكل واحد منهم ، ولا يقتصر الأمر على مجرد اقتطاع الاشتراكات . وقد يقوم المشرف بدراسة لبعض الإصدارات الحديثة من الكتب ذات الصلة واستخلاص الأفكار الهامة التي تطرحها وتوزيعها على المعلمين في منطقته للإطلاع وإبداء الملاحظات .

وفي بعض الحالات يلجأ المشرف إلى أسلوب المشغل التربوي ، حيث يحدد المشرف سلفاً الخبرات التي سيتم تمرير المعلمين فيها وإشراكهم في معالجة موضوعاتها .

 ثالثاً ـ المداولات التوجيهية الفردية والاجتماعات بمعلمي الفرد :

     إن المداولات التوجيهية الفردية بين المشرف التربوي والمعلم غالباً ما تكون الفائدة المرجوة منها محصورة بالمعلم الواحد ، ولكنها من ناحية سيكولوجية قد تترك أثراً فعالاً

في تعديل مواقف المعلم تجاه مهنته على المدى الطويل ، وهذا الأثر له انعكاسات واسعة على المجموعات الكبيرة من الطلبة الذين يتأثرون بسلوك المعلم الواحد ، ولذلك فهو يستحق الجهد المبذول في خدمته عن طريق المداولات الفردية مع المشرف .

 رابعاً ـ الدروس التطبيقية النموذجية :

     قد يتخوف بعض المعلمين من تجربة الأفكار التي يطرحها المشرف التربوي ميدانياً في غرفة الصف ، وقد يتشكك بعضهم في إمكانية تطبيق الأفكار أصلاً ويعتبرها مجرد طروحات نظرية ، فيأتي الدرس التطبيقي على مجموعة من الطلبة أمام المدرسين دليلاً عملياً على إمكانية ترجمة الفكر إلى واقع ملموس . وتتلو الدرس التطبيقي بطبيعة الحال مناقشات تعزز القناعة في استخدام الأسلوب المتبع فيه والاستراتيجيات التي اعتمد عليها .

 خامساً ـ تبادل الزيارات بين المعلمين :

     مهما بذل المشرف التربوي من جهد في طمأنة المعلم بأنه يسعى لعونه ، ومهما تودد إليه تظل زيارة المشرف للمدرسة حدثاً غير اعتيادي بالنسبة للمعلم . ويتأثر سلوك المعلم في داخل الصف كثيراً بحضور المشرف للحصة الدراسية وذلك بسبب التباين بينهما في سلم الوظيفة .

   فإذا كانت الزيارة من جانب معلم لآخر ، وكانت متبادلة بين المعلمين ، وهم من مستوى وظيفي واحد ، فإنها تكون أقل إثارة للقلق ولا تسبب حالات الارتباك التي يعاني منها بعض المعلمين بحضور المشرف التربوي . وهذا يعني أن المعلم الزائر يشاهد دروساً طبيعية إلى حدٍ كبيرٍ ، ويحاور زميله في جوٍ أكثر ودية ، وقد لا يخجل من الاستيضاح والاستفسار عن بعض الجوانب التي يتردد في سؤال المشرف عنها .

 سادساً ـ الدورات التجديدية أثناء الخدمة :

     عند الحديث عن مهمات الإشراف التربوي اعتبرنا أن المشرف التربوي مسؤول عن تحديد حاجات المعلمين لإعادة التأهيل على ضوء زياراته الميدانية أو اجتماعاته بالمدرسين أو من خلال الاستفتاءات التي ينظمها لهم ، أو غير ذلك من الاتصالات .

   كل هذه الأمور يمكن أن تكشف عن بعض جوانب القصور في برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة ، أو تكشف عن عيوب في طريقة ترجمتهم للإعداد العلمي النظري في ميدان عملهم ، أو تكشف عن تقصير بعضهم في متابعة التجديد في مجالات التربية . مما يستدعي الترتيب لعقد دورات في الصيف من كل عام يكون بعضها لمعلمي إحدى المواد الدراسية التي دخلت تعديلات جوهرية على مناهجها .

 سابعاً ـ المؤتمرات التربوية والمعارض التعليمية :

    يلتقي في المؤتمرات التربوية نخبة من ذوي الخبرة والمعرفة ، فيقدم بعضهم أوراق عمل تتناول موضوعات الساعة في ميدان التربية ، ويشترك الآخرون في مناقشة أوراق العمل .

فإذا شارك المشرف التربوي في هذه المؤتمرات ممثلاً للمعلمين فإنه يستطيع أن ينقل إليهم بطريقة قابلة للتطبيق خلاصة التوصيات التي تسفر عنها المداولات في المؤتمر . وقد يتمكن بعض المشرفين من حضور مؤتمرات على مستوى دولي ، ويكون في مشاركتهم ما يساعدهم على الإطلاع على تجربة الآخرين في ميدان التعليم .

ولكون المشرف التربوي وثيق الاتصال بالمعلم في الميدان فإن ذلك يعطي فرصة لسرعة نقل الخبرة واختبارها بالممارسة .

أنماط الإشراف التربوي

1 ـ النمط السلطوي :

ويقابل التفتيش الإداري التقليدي الذي اختفت صورته في كثير من الأنظمة التعليمية ، ويهتم هذا النمط السلطوي بالضبط والربط والانصياع الحرفي لأوامر إدارات التعليم وتوجيهاتها .

2 ـ النمط الجماعي :

      ويتخذ هذا النمط صورة اللجان الفاحصة ، بمعنى أن المشرفين يشتركون في عمليات التقييم كفريق عمل يزور المدرسة أو المعلم . ويشارك جميع أفراد الفريق في دراسة أوضاع المدرسة أو أحوال المعلم ، ويقدمون تقريراً موحداً يعكس محصلة وجهات نظر الفريق .

إن هذا النوع من الإشراف بالرغم من عدم جدواه من ناحية خدمة العملية التعليمية التعلمية لأنه غير موجه إلى تنمية المعلم في عمله ، ولكنه أقل سوءاً من النمط السلطوي الذي تتأثر نتائجه بنوازع المفتش الشخصية ومزاجه الفردي .

3 ـ النمط التشاوري الإرشادي :

      وهو نمط الإشراف الذي يستهدف مساعدة المعلمين على النمو في المهنة ومؤازرتهم لتحقيق أهداف عملهم التعليمي . ويتبنى المشرفون من هذا النمط مبدأ وحدة العمل التربوي وتكامله ، ويعتمدون في أسلوب عملهم على توظيف خبراتهم في خدمة المعلم ومساعدته على تجديد وسائله وطرقه ومعارفه من خلال محاورته وتقديم القدوة والنموذج ، وتوفير فرص النمو دون التقليل من شأن المدرس وقدراته ووجهات نظره .

وهناك أنواع أخرى من الإشراف التربوي هي :

1 ـ الإشراف الوقائي :

      فلما كان أغلب المشرفين التربويين قد خدموا كمدرسين قبل انتقالهم إلى ممارسة المهمات الإشرافية ، فإنهم يستطيعون تقدير الصعوبات والمشكلات التي يمكن أن يواجهها المعلم بحكم خبرتهم بالموقف التعليمي التعلمي . ولذلك فإنهم يضعون بحساباتهم عند إعداد الخطط الإشرافية حاجات المعلمين الجدد إلى من يساعدهم على وضع الاستراتيجيات المناسبة لتحاشي الوقوع في الأخطاء ومجابهة المتاعب . 

2 ـ الإشراف التصحيحي :

     يلاحظ المشرف التربوي لدى زياراته الميدانية للمعلمين في مدارسهم بعض الأخطاء في إعداد الخطط اليومية أو الفصلية ، أو بعض العيوب في الطرق التي ينتهجها بعض المعلمين ، أو ضعف في إدارة الصف ، أو في الوسائل التعليمية المستخدمة .

وبمقدور المشرف أن يساعدهم في تصحيح مثل هذه الأخطاء بالتحاور مع المعلم ، وتعريفه بالبدائل التي يمكن أن تكون أكثر مناسبة للمادة الدراسية أو للمرحلة التعليمية . فقد لا ينتبه المعلم إلى أن الطريقة التي يستخدمها ولو كانت مناسبة للمراحل الدراسية العليا فإنها قد لا تناسب الصفوف الأولية . أو قد يغيب عن بال المعلم الأهمية النسبة لأهداف تعليمية كالتحليل والتطبيق والتقويم والتمييز بدل التركيز على المعرفة والفهم وحدها . 

3 ـ الإشراف البنائي :

      إذ أن هناك ضرورة للارتقاء بالإشراف من مرحلة التصحيح إلى مرحلة البناء ، فلا تقتصر أهمية الإشراف على تحديد الأخطاء والتنبيه إليها بل يتم الانتقال إلى البدائل التي يمكن إحلالها محل السلوك الخاطئ .

وهذا يعتمد على رؤية المشرف التربوي للأهداف التعليمية بوضوح .

4 ـ الإشراف الإبداعي :

      ويعتمد هذا النمط الإشرافي على الإيمان بإمكانات المعلمين والثقة بقدراتهم على تطوير أنفسهم وإحداث نقلة نوعية في مجال العمل التعليمي من خلال تجريب طرائق جديدة واستنباط وسائل تعليمية مميزة واستحداث أساليب خلاقة في إدارة الصفوف أو تنظيم مواقف التعلم أو إجراء الاختبارات وتصحيحها .

ويمكن أن نضيف إلى التصنيفات السابقة أنماط الإشراف التالية ، التي أصبح يركز عليها حديثاً :

1 ـ الإشراف الإكلينيكي :

      وهو نمط إشرافي تم تطويره في السبعينات من القرن العشرين ، ويركز على تحليل عمليات التعليم والتعلم والتفاعل بين المعلم والمتعلم في داخل غرفة الصف . 

2 ـ الإشراف كعملية اتصال بين المشرف ومدير المدرسة والمعلم :

      ويقوم هذا النمط على فرضية مؤداها : أن المشرف التربوي ومدير المدرسة والمعلم يعملون معاً من أجل غرض واحد ، وهو تحقيق أعلى مردود من عملية التعلم والتعليم . وعلى ذلك فإن تفويض المعلم صلاحيات القيام بالعمل التعليمي لا يعفي مدير المدرسة والمشرف التربوي من المسؤولية عن العملية التعليمية ، وهكذا فإنهما يحتاجان أن يلعبا أدواراً تتصل بدور المعلم في غرفة الصف وتتآزر معه بطريقة تزيد من فعاليته . 

أهداف الإشراف التربوي :

1 ـ العمل على ما يكفل تحقيق الأهداف الاجتماعية والتربوية ، ويوجه المدرسين إلى مراعاتها ، وإلى الفرق بين الغاية والوسيلة .

2 ـ مساعدة المدرسين على الوقوف على أحسن الطرق التربوية والاستفادة منها في تدريس موادهم ، وإطلاعهم على كل جديد في ميدان تخصصهم .

3 ـ الكشف عن حاجات المدرسين ، وتكوين علاقات إنسانية بين هيئة التدريس .

4 ـ احترام شخصية المدرس واحترام قدراته الخاصة ومساعدته على أن يصبح قادراً على توجيه نفسه وتحديد مشكلاته وتحليلها .

5 ـ مساعدة المدرسين على الاستفادة من البيئة المحلية ، والتعرف على مصادرها المادية والإنسانية .

6 ـ العمل على تنسيق البرامج التعليمية لتحسين العملية التربوية .

7 ـ مساعدة المدرس على تقويم أعمال التلاميذ ، وإعانته على تقويم نفسه . 

خصائص ( ميزات ) الإشراف التربوي الحديث :

قلنا إن الإشراف التربوي قد مر في مرحلتين متمايزتين ( التفتيش والتوجيه ) قبل أن يصل إلى ما هو عليه الآن ( الإشراف الديمقراطي الحديث ) . ففي مرحلة التفتيش التي أفرزتها مدرسة الإدارة العلمية ، كان الهدف منه معرفة جوانب الضعف لدى المعلم ، وعيوبه التدريسية ، ليس من أجل الإصلاح ، بل من أجل العقاب والتأنيب .

     أما مرحلة التوجيه التربوي ، فقد أفرزتها مدرسة الإدارة الإنسانية ، التي جاءت نتيجة للبحوث والدراسات التي أجريت في مجالات الإدارة وعلم النفس وعلم النفس الاجتماعي . وكان الهدف هو تحسين أداء المعلم باعتباره محور العملية التوجيهية .

     وتأسيساً على ما جاءت به الدراسات التربوية منذ الستينات من القرن العشرين الماضي ، في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية ، وتلافياً لكل جوانب القصور التي ظهرت في نمطي الإشراف السابقين ، التفتيش والتوجيه ، فقد ولد الإشراف الديمقراطي الحديث . إن هدف الإشراف الديمقراطي الحديث هو تحسين العملية التعليمية – التعلمية من خلال دعم المشرف للمعلم ، ومساعدته ، ومشاطرته المسؤولية يداً بيد ، على اعتبار أن هذا المعلم عنصر أساسي في العملية الإشرافية ، ولديه الرغبة في العمل ، والتطوير الذاتي ، في ظل جو من الطمأنينة والأمن النفسي ، والحرية .

الإشراف التربوي من قبل الأقران

( تبادل الزيارات بين المعلمين ) 

مفهوم إشراف الأقران :

     يسعى إشراف الأقران لتحسين مهارات المعلمين ، وله عدة مسميات هي :

ـ الإشراف من قبل الزملاء .

ـ التدريب من قبل الزملاء .

ـ الملاحظة من قبل الزملاء .

ـ تقييم الرفاق .

ـ تبادل الزيارات بين المعلمين .

ـ النمو المهني المشترك .

     ولعل أكثر هذه المسميات تداولا هو تبادل الزيارات بين المعلمين ، وتقييم الرفاق . ويعرفه أحد الباحثين :

     بأنه أسلوب في الإشراف التربوي يقوم به زميل بزيارة زميل آخر له ، لتحقيق أهداف تعليمية معينة ، وضمن خطة محددة ، وبتعاون من المشرف التربوي ، ومدير المدرسة ، والمعلم .

     ويعرفه آخر بأنه ” أحد أساليب الإشراف التربوي الذي يقصد به أن يقوم نفر من المعلمين بزيارة زميل لهم في الصف ، أو خارجه ، في مدرستهم ، أو في مدرسة مجاورة ، لتحقيق أهداف محددة ضمن خطة واحدة .

    وفي هذه العملية يتفق معلمان أو أكثر على العمل معا من أجل نموهم المهني ، ويكون ذلك من خلال القيام بزيارات صفية لبعضهم البعض ، ومن ثم نقل انطباعاتهم  حول ما شاهدوه لبعضهم البعض ، وتحليل ذلك الموقف التعليمي وتبادل النصائح والإرشادات والتصورات ، لتطوير الممارسات التعليمية لأي منعهم . 

خصائص الإشراف من قبل الأقران :

1 ـ إن العلاقة التي تربط هذا الفريق من المعلمين ( اثنين أو أكثر ) هي أكثر من مجرد تبادل عشوائي للزيارات الصفية ، وإنما هي عملية رسمية وذات بعد مؤسسي .

2 ـ يتفق المعلمون على زيارة صفوف بعضهم البعض مرتين على الأقل في السنة الدراسية الواحدة ، ومن ثم عقد اجتماع بعدي ( اجتماع للتغذية الراجعة ) يتلو كل زيارة صفية .

3 ـ إن هذه العلاقة التقويمية الإشرافية تخص المعلمين ( الزملاء أو الفريق الواحد ) وحدهم  وليس للمدير ، أو لأي إداري آخر ، حق التدخل في هذه العملية ، ويقوم المشرف التربوي بتنظيمها .

4 ـ إن الهدف الذي تسعى إليه عملية التقويم من قبل الأقران هو تحسين وتطوير مهارات المعلم ( الزميل ) التعليمية ، وليس لإطلاق الأحكام تقيمية تحدد جودة مهاراته التعليمية أو رداءتها .

إجراءات تنفيذ برنامج إشراف الزملاء :

ومثلما هو الحال مع قضايا تربوية عديدة ، فإن البحوث والدراسات لم تعط جوابا قطيعا لهذا الجدل حول فعالية وجدوى أسلوب التقويم بالأقران . وعلى أية حال فإن هذه البحوث والدراسات التربوية قد أعطت بعض المؤشرات والدلائل التي تدعم استخدام هذا الأسلوب في الإشراف والتقويم .

1 ـ يعطي مدير المدرسة أو مساعده مسؤولية تنظيم هذا البرنامج ومن ثم مراقبة تقدمه بطريقة غير رسمية . ويقصد بغير رسمية هنا ، أي أن لا تشكل نتائجها أي أساس في عملية “تقييم” أداء المعلم لاعتبارات إدارية وظيفية .

2 ـ يجتمع المدير ( أو مساعد المدير إذا ما أنيطت المسؤولية به ) تحديد الإطار العام لهذا البرنامج ( خطة العمل ) .

3 ـ واعتمادا على هذا الاجتماع ، يضع المعلمون التنظيم النهائي لخطة العمل ، ومن ثم يتفقون على القيام بزيارتين صفيتين على الأقل لبعضهم البعض .

4 ـ وفيما يتعلق بحجم الفريق ، فإن معظم الدراسات ذات العلاقة تشير إلى أن معلمين اثنين أو ثلاثة يشكل الحجم الأفضل للفريق الواحد . 

      ويمكن لأسلوب تبادل الزيارات بين المعلمين ، أو الإشراف من قبل الأقران ، أن يتحقق على مستويات كثيرة ، من أهمها :

1 ـ معلمو المادة الدراسة الواحدة :

     ينظم المشرف التربوي جدول تبادل الزيارات بين معلمي المادة الواحدة من خلال اجتماع يوضح فيه أهمية الزيارات ، وطريقة الإعداد لها ، وطريقة تعبئة التقرير الخاص بهذا البرنامج .

2 ـ معلمو الصف الواحد :

    وفيه يقوم معلمو الصف الواحد بزيارة زملاء لهم متخصصين بتدريس الصف نفسه ، وعلى هذا المستوى يمكن أن يتباحثوا في طرق إدارة الصف ، وتوزيع البرنامج اليومي والأسبوعي ، والتخطيط للنشاطات المختلفة .

3 ـ معلمو الصفوف المجمعة :

     وفيه يقوم معلمو الصفوف المجمعة بزيارة زملاء لهم يدرسون صفوف مجمعة مماثلة . وعلى هذا المستوى ، يمكن أن يتباحثوا في إدارة الصفوف المجمعة ، وكيفية تدريسها وتخطيط نشاطاتها وبرمجتها يوميا وأسبوعيا بحيث لا يطغى صف ، على صف أو نشاط على نشاط .

4 ـ معلمو المرحلة التعليمية :

     وفيه يقوم معلمو المرحلة الواحدة بزيارة زملاء لهم يدرسون بالمرحلة نفسها . وهنا يمكن أن يتباحثوا في خصائص النمو والتطور والعوامل النفسية التي تؤثر على طلاب تلك المرحلة بشكل عام ، والمشكلات التي تعيق تحصيلهم العلمي والمسلكي بشكل خاص .

5 ـ  معلمو المدرسة الواحدة لغيرها :

     وفيه يقوم معلمو المدرسة بزيارة مدرسة أخرى ، وعقد لقاء يوم واحد بين المعلمين ، بحيث يجتمع كل مع نظيره في المدرسة الأخرى ، ويتباحثون في الأمور كافة ، العملية والمسلكية ، التي تهم المدرسين .

6 ـ  زيارات حسب الحاجات الفردية للمعلمين :

     ينظم المشرف التربوي بعض الزيارات التي يقوم بها المعلمون لزملاء هم للإطلاع على فكرة ما أو أسلوب ما . وتكون هذه الزيارات بناء على حاجات المعلمين وأهداف المشرف التربوي .

7 ـ  زيارات المعلمين القدامى الجدد وبالعكس :

      يستطيع المشرف التربوي أو مدير المدرسة أن يضع ترتيبا يتبادل فيه قدامى المدرسين الزيارات مع الجدد منهم ، والعكس بالعكس .

8 ـ  زيارات المعلمين المتبادلة على مستوى اللواء أو المحافظة :

     وقد يسهم قسم الإشراف التربوي على مستوى مديرية التربية والتعليم أو وحدة الإشراف التربوي في الوزارة بتنظيم مثل هذه الزيارات ووضع إطار عام لها . 

إيجابيات الإشراف بالأقران ومحاذيره :

1 ـ إن عملية تقويم الرفاق ، تعتبر مناسبة جيدة للاشتراك مع المعلمين الآخرين ( الزملاء ) في الأساليب التعليمية .

2 ـ تعزيز إيجابي لجوانب معينة في التدريس .

3 ـ تثمين متزايد واعتراف كبير لمجهود المعلم من قبل أقرانه .

4 ـ فهم متزايد للطلبة .

      وقد بينت تلك الدراسات أن لهذا الأسلوب إيجابيات عدة وفوائد كثيرة منها :

1 ـ يميل معظم المعلمين إلى طلب النصح والإرشاد من زملاءهم أكثر من غيرهم ، وخصوصا المشرفين التربويين .

2 ـ  يستطيع المعلمين أن يزودوا بعضهم بعضا بآراء ومعلومات ( التغذية الراجعة ) ، مفيدة جدا ، دونما حاجة لتدريب طويل ومركز ودونما حاجة لاستخدام نماذج أو أدوات تقيمية معقدة .

3 ـ إن أسلوب التقويم من خلال الأقران يدعم علاقة الزمالة المهنية داخل المدرسة ، ويقويها كما وينمي بين الزملاء حب التعاون والمنافسة والبناء .

      و لهذا الأسلوب مجموعة من المحددات أو جوانب القصور ، ومنها :

1 ـ إن المعلمين غير المدربين لن يستطيعوا القيام بعملية إشرافية أو تقويمية ذات مستوى عال  ، كالتي يقوم بها المشرفون التربويون أو المدربون تدريبا جيدا .

2 ـ إن أسلوب التقويم من قبل الأقران قد لا يكون مرغوب فيه من منظور الربح والكلفة . فالمعلمون ينبغي لهم التفرغ بعض الوقت لزيارة بعضهم بعضا أثناء التدريس .

3 ـ كما وتجدر الإشارة إلى أن هناك بعض العوائق التنظيمية في المدارس تجعل من تطبيق أسلوب التقويم بالأقران أمرا ليس سهلا ، مثلما تجعل فرص نجاحه قليلة إذا ما طبق . 

وهناك بعض المحاذير أيضا منها :

1 ـ يمكن أن تثار حساسية خاصة عند بعض المعلمين المزارين ، ولكن يقضى عليها من خلال توضيح أهداف الزيارة .

2 ـ يحذر من تقليد بعض المعلمين لزملائهم ، بالرغم من اختلاف ظروفهم وطلبتهم وطبيعة مدارسهم .

3 ـ يحذر من المبالغة في تجسيم الأخطاء ، والسخرية ، وإظهار عدم الثقة ، والقسوة الزائدة في محاولة تقويم الحصة .

 

تم بحمد الله

 

إعداد

المشرف والمطور التربوي

الدكتور / مسعد محمد زياد

الإشراف التربوي والمشرف المتابع تغيير وتطوير

Mardi, décembre 23rd, 2008

 الإشراف التربوي والمشرف المتابع تغيير وتطوير

 

أولا ــ الأخذ بمفهوم الإشراف التربوي الحديث :

      يختلف اليوم مفهوم الإشراف التربوي عنه في الماضي ، فقد كان قديما يعرف بالتفتيش ويعني : البحث أو التحري عن شيء ، أو أشياء معينة يضعها المفتش نصب عينيه مسبقا ، بالإضافة إلى ما يخطر على باله عن طريق تداعي المعاني والأفكار .

تم تطور هذا المفهوم واصبح يقصد به : المجهود الذي يبذله المسؤولون عن هذا العمل لمساعدة المعلمين على أداء وظائفهم كاملة ، ودفعهم إلى تحقيق كافة الأهداف التربوية للمواد الدراسية ، وللمرحلة التعليمية ، وتوجيههم إلى كيفية التغلب على المشكلات والعقبات التي قد تعترضهم أثناء أداء عملهم ، علاوة على التنسيق بين جهود المعلمين ، ونقل الخبرات الجيدة بينهم ، والأخذ بأيديهم في طريق النمو العلمي والمهني .

تم تطور مفهومه ليكون أكثر شمولية ، وفاعلية حتى أصبح يعرف بالإشراف التربوي ، ويعني تقويم وتطوير للعملية التعليمية التعلمية ، ومتابعة تنفيذ كل ما يتعلق بها لتحقيق الأهداف التربوية ، وهو يشمل الإشراف على جميع العمليات التي تجري في المدرسة ، سواء أكانت تدريسية ، أم إدارية ، أم تتعلق بأي نوع من أنواع النشاط التربوي في المدرسة ، وخارجها ، والعلاقات والتفاعلات الموجودة فيما بينها . وفي تعريف آخر نجد أن الإشراف التربوي قد توسعت مفاهيمه بحيث أصبح يشمل إلى جانب زيارات المعلمين ، ونصحهم بأي طريقة تتم هذه النصيحة ، تم رفع تقارير عنهم ، وعن مستوياتهم ، إلى أن أصبح الإشراف التربوي عملية شمولية تهدف في المقام الأول إلى الأخذ بيد المعلم ومعاونته ومساعدته على رفع مستواه ، وبالتالي تحسين العملية التعليمية والتربوية في المدرسة ، حيث إن عمل المشرف لا يقتصر على المعلم فقط ، بل إنه بصورة مباشرة وغير مباشرة يتعامل مع الكتاب ، والوسيلة التعليمية ، والمناشط المختلفة ، ومن ثم التلميذ كمحصلة نهائية .  وهو يهدف في إطاره العام إلى تطوير وتحسين سير العملية التربوية ، والتعليمية ، والبيئة التربوية لمستجدات العمل التربوي . 

 

ثانيا ــ الإشراف التربوي عمل جماعي تعاوني :

         أصبح الإشراف التربوي يتبع أسلوب القيادة الجماعي ، وإشراك المعلمين مع المشرف في اكتشاف ومناقشة مواطن الضعف والقوة في طرق التدريس ، ثم إشراكهم في استخلاص التوجيهات اللازمة لعلاج مواطن الضعف ، وتدعيم مواطن القوة ، مما يدفع المعلمين إلى تفهم أهمية التوجيهات ، ويقومون بتنفيذها عن قناعة تامة ، لأنهم شاركوا في وضعها ، إضافة إلى مد جسور العلاقات الطيبة بين المشرف التربوي والمعلمين مما يساعد على تحقيق أهداف الإشراف التربوي ، ورفع مستوى كفاية المعلم .

 

ثالثا ــ نقل الخبرات المميزة بين المعلمين :

        كان المفهوم السائد للتفتيش ، والتوجيه التربوي غالبا ما يقوم على تدوين الملاحظات والتوجيهات وإعداد التقارير اللازمة حول العملية التربوية ، ولكن المفهوم الحديث الإشراف التربوي أصبح يتمثل في الممارسة العملية التي يقوم بها المشرف ليستخلص منها هو والمعلمون كافة التوجيهات المرتبطة بها ، والتي تستهدف رفع مستوى كفاءة المعلم . ويرتبط تحقيق الأهداف العلمية بنقل المشرف التربوي لخبرات المعلمين المتميزين لغيرهم من زملائهم ، مع تبادل زيارات المعلمين فيما بينهم ، وتحت رعاية المشرف التربوي ، إلى جانب قيامه بإلقاء الدروس النموذجية المتنوعة ، والتي يختارها من دروس المعلمين المتميزين ، تم يطورها ويضيف عليها كل ما هو جديد في طرق التدريس ، وأساليبها ، وفي المادة العلمية ، وبذلك يكون عمله النموذجي حافزا للمعلمين على الاقتداء به عمليا وعلميا .

 

رابعا ــ مراعاة التخلي عن العبارات التقليدية :

        دأب المشرفون التربويون فيما مضى ، وحتى اليوم إلى حد ما على ترديد كثير من العبارات التقليدية المألوفة ، وكتابتها في ملاحظاتهم بعد زيارتهم للمعلمين ، ولا يكاد يفلت من هذه العبارات الرنانة التي لا تنطوي على مغزى تربويا ، واحدا من المشرفين إلا من رحم ربي . ومن هذه العبارات على سبيل المثال قولهم : دفتر التحضير مرآة تعكس جهد صاحبه . ولا أظن أن هذه المقولة صحيحة المعنى ، لأن جل المعلمين إن لم يكن كلهم لا يهتمون بدفتر التحضير الاهتمام اللازم ، بل ود الكثيرون لو يصدر قرار يخلصهم من هذا الهم القاتل الممل المضيع للجهد والوقت .

ومن العبارات أيضا قولهم : مراعاة الفروق الفردية ، والنمو المعرفي عند المعلم ، والإكثار من المناقشة داخل الفصل ، وما إلى ذلك .

ويفضل أن تستبدل تلك العبارات بأخرى أكثر جدة وتطورا ، وأن تكون ذات دلالة يمكن تحقيقها من خلال الزيارة الميدانية ، واترك اختيار العبارة الجدية ، والأكثر ملاءمة للعمل التربوي للإخوة المجتمعين .

 

خامسا ــ تزويد المشرفين التربويين بالنشرات التربوية اللازمة :

         لكي يكون الإشراف التربوي أكثر تغييرا وتطورا وفاعلية ، ينبغي أن تزود الجهات المسؤولة عن الإشراف التربوي في الوزارة المشرفين التربويين في مختلف المناطق التعليمية بالنشرات التربوية ، وخلاصات الأبحاث التي تعني بالإشراف التربوي ، وتعمل على تطوير آلياته ، إضافة إلى عقد الندوات واللقاءات والدورات التربوية التي تصقل الإشراف التربوي ، وتجعله متجددا فاعلا .

 

سادسا ــ حرية الإشراف التربوي ومرونته :

       ينبغي على المشرف التربوي أن يكون مرنا غير روتيني ، بحيث لا يتقيد بأسلوب إشرافي واحد يطبقه على جميع المعلمين الذين يتولى الإشراف عليهم خلال عام ، أو أعوام متكررة ، بل عليه أن ينوع في أساليبه حسب المواقف ، وحالة المدرس الذي يقوم بزيارته ، بل وعليه أن يراعي حالته النفسية ، وتمكنه أو ضعفه في مادته ، أو أدائه ، وهل هذا الضعف ناجم عن عدم الإعداد الكافي ، أو الافتقار إلى الخبرة والممارسة التي تعد المعلم إعدادا جيدا ، أو إلى سوء استخدام الوسائل التعليمية المعينة ، أو جهل بطرائق التدريس الناجحة وأساليبه .

 

سابعا ــ الاهتمام بالأساليب التربوية الأخرى :

       يجب على المشرف التربوي أن يهتم بالأساليب التربوية الأخرى اهتماما كبيرا لأنها تنمي وتطور العمل الإشرافي ، ومن هذه الأساليب : ورش عمل الدروس النموذجية ، وتبادل زيارات المعلمين في التخصص الواحد ، وإقامة الندوات التربوية ، والاجتماعات التي تناقش عملية تطوير الإشراف التربوي ، وإن كان مثل هذه الآليات موجودا ، إلا أنها تحتاج إلى تطوير وتفعيل ، لتؤدي الغرض المنشود منها على أفضل ما يكون .

 

ثامنا ــ عقد اللقاءات التربوية :

      لكي تتطور عملية الإشراف التربوي ، وتتغير إلى الأفضل ، لا بد من التواصل المستمر ما بين المشرفين التربويين ، ومديري المدارس لمناقشة عملية الإشراف التربوي ، وتوضيح دور كل من المشرف التربوي ، ومدير المدرسة المشترك بالضرورة في عملية الإشراف ، وتطويرها وتحسينها باعتباره مشرفا تربويا مقيما .

 

تاسعا ــ وإلى جانب ما سبق عن تطوير عملية الإشراف التربوي يمكننا رصد بعض الجوانب المتعلقة بتطوير المشرف المتابع ممثلة في التالي :

1 ــ تكريس الدور فيما يتعلق بمتابعة احتياج المدارس وتهيئتها :

أ ــ المسح الميداني المنظم ، والمطور ليقدم من خلاله احصائيات دقيقة للمدارس التي يشرف عليها ، ويحدد بدقة حاجة تلك المدارس من المعلمين ، والكتب ، والتجهيزات المدرسية ، وما إلى ذلك .

ب ــ تفقد المبنى المدرسي ، ومرافقه ، وفصوله الدراسيه ، وساحاته ، ومقصفه ، ويعمل على تطويرها ، وتجديدها ، حتى تكون دائما صالحة الاستعمال .

ج ــ متابعة المكتبات المدرسية ، والمختبرات العلمية ، والوسائل التعليمية ، والعمل على تنظيمها ، وتحقيق أغراضها ، وتأمين متطلباتها .

2 ــ في مجال الإدارة المدرسية :

أ ــ الاطلاع على خطة مدير المدرسة ، ومتابعة تنفيذها .

ب ــ استعراض سجلات المدرسة ، وملفاتها ، والعمل على توجيه القائمين عليها ، والأخذ بأيديهم إلى الأفضل .

ج ــ متابعة التعاميم التي ترسل إلى المدرسة ، ومعرفة مدى اهتمام إداريي المدرسة بتنفيذها ، وحتهم على تنفيذها ، والعمل بها .

د ــ الاطلاع على جداول المدرسة ، وخطة النشاط اللامنهجى ، ومتابعة جداول المتدربين ، والإشراف على سير الاختبارات في المدارس التي يشرف عليها ، وكل ما يتعلق بالأسئلة ، وأوراق الإجابات ، ومراجعة عينات منها .

3 ــ في مجال الإشراف التربوي على المعلمين : تحدثنا عنه آنفا عند حديثنا عن المشرف التربوي بصورة عامة .

تلك رؤى سريعة حول الإشراف التربوي عامة ، والمشرف المتابع خاصة لعله يكون فيها الفائدة المرجوة ، والله الموفق .

—————————————————————————————–

 

الجودة الشاملة والتمييز في المؤسسات التعليمي

Mardi, décembre 23rd, 2008

الجودة الشاملة والتمييز في المؤسسات التعليمية

 

      مفهوم الجودة الشاملة  :

( هي عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم تستمد طاقة حركتها من المعلومات التي نتمكن في إطارها من تنظيف مواهب العاملين في النشأة التربوية ، واستثمار قدراتهم الفكرية مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر ) .

    المدارس والمؤسسات التعليمية اليوم ترتكز أكثر على الدرجات من تركيزها على تطوير المهارات المطلوبة .

           بعض مبررات تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة ومنها :

1 ـ ارتباط الجودة  بالإنتاجية .

2 ـ اتصاف نظام الجودة بالشمولية في كافة المجالات .

3ـ عالمية نظام الجودة ، وهي سمة من سمات العصر الحديث .

4ـ عدم جدوى بعض الأنظمة والأساليب الإدارية السائدة في تحقيق الجودة المطلوبة .

5 ـ نجاح تطبيق نظام الجودة الشاملة في العديد من المؤسسات التعليمية .

       الجودة الشاملة تحتاج في تطبيقها إلى القيادة الواعية والسياسات والاستراتجيات التي ينبغي أتباعها لتطبيق نظام الجودة الشاملة في كافة المؤسسات ولاسيما التربوية ، وأن هذه الإستراتيجيات يجب أن تدعم بخطط وأهداف وطرق عمل .

      مهام مديري المدارس في تطوير وإطلاق المعارف والقدرات الكاملة للعاملين على المستوى الفردي والجماعي ، معتمدين على المستوى العام للمدرسة والخطط والأنشطة لتوفير الدعم لسياستها وكفاءة الأداء وآليات العمل .

      كيفية قيام المدرسة بالتخطيط وإدارة الشركاء الخارجيين ، والمصادر الداخلية في سبيل دعم السياسات والإستراتيجيات وفاعلية الأداء والعمل ، ثم كيف تقوم المدرسة بتصميم وإدارة وتطوير عملياتها في سبيل دعم السياسات والإجراءات ، ومن ثم إرضاء المستفيدين ، وزيادة المكاسب لهم والمساهمين في العملية التعليمية .

      ما تحققه المدرسة من نتائج متعلقة بالمستفيدين من الطلبة وأولياء الأمور ، وما الذي تحققه المدرسة من نتائج متعلقة بأفرادها أو العاملين فيها كالمديرين والمشرفين والمعلمين وغيرهم ، وأجاب على تسائله بأن النتائج ستكون إيجابية ، ومحققة للأهداف المرسومة وفق نظام الجودة الشاملة .

     بعض المبادئ التي تقوم عليها الجودة الشاملة ومنها :

1 ـ التركيز على التعرف على احتياجات وتوقعات المستفيدين والسعي لتحقيقها .

2ـ التأكيد على أن التحسن والتطوير عملية مستمرة .

3 ـ التركيز على الوقاية بدلا من البحث عن العلاج .

4 ـ التركيز على العمل الجماعي .

5 ـ اتخاذ القرار بناء على الحقائق .

6 ـ تمكين المعلمين من الأداء الجيد .

 

      أهداف إدارة الجودة الشاملة ومنها :

1 ـ حدوث تغيير في جودة الأداء .

2 ـ تطوير أساليب العمل .

3 ـ الرفع من مهارات العاملين وقدراتهم .

4 ـ تحسين بيئة العمل .

5 ـ الحرص على بناء وتعزيز العلاقات الإنسانية .

6 ـ تقوية الولاء للعمل والمؤسسة والمنشأة .

7 ـ تقليل إجراءات العمل الروتينية  واختصارها من حيث الوقت والتكلفة .

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو :

ما هي متطلبات تطبيق نظام الجودة الشاملة ؟ وقد تحدث عنه المحاضر بتركيز .

1 ـ تهيئة مناخ العمل والثقافة التنظيمية للمؤسسة التعليمية .

2 ـ قياس الأداء للجودة .

3 ـ إدارة فاعلة للموارد البشرية بالجهاز التعليمي .

4 ـ تعليم وتدريب مستمرين لكافة الأفراد .

5 ـ تبني أنماط قيادية مناسبة لنظام إدارة الجودة الشاملة .

6 ـ مشاركة جميع العاملين في الجهود المبذولة لتحسين مستوى الأداء .

7 ـ تأسيس نظام معلومات دقيق لإدارة الجودة الشاملة .

ولكن هل يمكن توظيف الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية بشكل عام ومؤسستنا التربوية بشكل خاص ؟

     نظام الجودة الشاملة نظام عالمي يمكن تطبيقه في كافة المؤسسات التربوية وغير التربوية ، غير أنه يحتاج إلى دقة في التنفيذ ، وتهيئة المناخ المناسب لتفعيله ناهيك عن النفقات الكبيرة التي تحتاجها المؤسسة أثناء عملية التطبيق وخاصة فيما يتعلق بتوفير البيئة المدرسية المتميزة من مبان ومرافق وتدريب للكوادر البشرية والتجهيزات المدرسية والمعامل والمختبرات ومعامل اللغات والحاسوب وكل ما يتعلق بالعملية التربوية التعليمية ، وكل ذلك ينبغي توفيره حتى تحصل المؤسسة على مواصفات الجودة الشاملة ، ولا يعني ذلك أن نتخلى بالكلية عن البحث عن مصادر أخرى يمكن أن توصلنا إلى  تحقيق بعض جوانب الجودة الشاملة ، ومن هذه المصادر التدريب لكافة العاملين في المؤسسة ، وتهيئة مناخ العمل ومشاركة الجميع في تفعيل دور المؤسسة والارتقاء به .

     ويذكر بعض خبراء التعليم أن أصحاب الجودة الشاملة أنفسهم قد تخلوا عنها ، بعد أن أصبحوا على قناعة بأنها مثالية أكثر مما تشكل نظاما فاعلا يمكن تطبيقه ، ويحقق الأهداف المنشودة وخاصة في المؤسسات التربوية .

 

تم بحمد الله

 

إعداد 

الدكتور / مسعد زياد

مشرف والمطور التربوي

بمدارس دار المعرفة بجدة

والمستشار التربوي لمنتديات الحصن النفسي

والمحاضر في العلوم التربوية




Créer un Blog | Nom Domaine | Publicité | Créer Forum | Tag | Signaler Abus
Tags : culture | actualités | politique | bebe | finance | justice | ecologie
net | famille | jeux | droit | voyage | design | livre | internet | grippe | photos