هذه النسخة بصيغة html للملف http://ecole.moussa.googlepages.com/Approches_pdago.DOC .
يقوم G o o g l e تلقائياً بإنشاء نسخ بصيغة html للوثائق التي يصادفها خلال البحث في الإنترنت، بحيث يمكن عرضها في متصحفات الانترنت.
/99
/99
مـصـوغــة
خاصة بتكوين المعلمين العرضيين الحاصلين على
شهادة الباكالوريا أو مستوى أقل
المقاربات والبيداغوجيات الحديثة
▬ أبريـل 2006 ▬
أنجز هذا العمل من لدن فريق من
مكوني مركز تكوين المعلمين والمعلمات بالرباط
بإشراف المنسقية المركزية لمراكز تكوين المعلمين والمعلمات
خلال الموسم الدراسي: 2004-2005
فريق الإنجاز: أساتذة وحدة البحث في علوم التربية
- رحيمو بخات - محمد بلكبير
- فائزة الطراري - محمد أعمار
- عائشة أبو رقيق - المعطي شمسي
- فاطمة الإدريسي - العلمي الميموني
- محمد الحودي - قاسم أزطيط
تقديم :
نظرا لأهمية التكوين المستمر في جعل الفاعل التربوي قادرا على مسايرة المستجدات التربوية، و راتباطا بما نص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين في “حق الإستفاذة من تكوين أساسي متين ومن فرص التكوين المستمر … للمدرسين… حتى يستطيعوا الرفع المتواصل من مستوى أدائهم التربوي والقيام بواجبهم على الوجه الأكمل “1 وفي تنظيم دورات التكوين المستمر على أساس الأهداف الملائمة للمستجدات التحليلية لحاجات الفئات المستهدفة، وآراء الشركات ومقترحاتهم “2.
وتفعيلا لبعض مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين تم إعداد هذه المصوغة كأداة يستأنس بها الفاعل التربوي في عمله اليومي الرامي إلى تقريب القاربة بالكفايات من المهتمين بالمجال التربوي، وجعلهم ينخرطون بتلقائية في هذا المسار البيداغوجي.
ولذلك تمحورت هذه المصوغة حول العناصر التالية:
- دواعي اعتماد المقاربة بالكفايات
- جهاز مفاهيمي للمقاربة بالكفايات
- استراتيجية بناء وتنمية الكفايات
1- دواعي اختيار المقاربة بالكفايات
تعتبر المقاربة بالكفايات مقاربة فعالة في كل ميادين الإنتاج، وقد دخلت المؤسسات التعليمية على أساس أن هذه الأخيرة ورشات عمل كالمقاولة تماما، علما أن المجال الأرحب الذي تبلورت فيه الكفايات في الوقت الحاضر هو مجال المقاولة الصناعية، ويدشن اعتماد مقاربة المناهج بالكفايات، في نظام التربية والتكوين بالمغرب، مرحلة جديدة تفتح الباب لتدارك كثير من السلبيات التي أبان عليها التقدم المطرد في مجال علوم التربية وما حققه من مستجدات.
وإذا ما حاولنا أن نبين دواعي اعتماد المقاربة بالكفايات في نظام التربية والتكوين بالمغرب كاختيار استراتيجي فإننا نجد أن ذلك حصل استجابة لمجموعتين من الدواعي:
- دواع فلسفية وسياسية
- دواع علمية-بيداغوجية
1- الدواعي الفلسفية-السياسية
يقصد بهذه الدواعي الأسس التي نص عليها الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والذي يعتبر المرجع الأساسي في الإصلاح الجديد، والذي في ضوئه تمت مراجعة برامج التعليم في بلادنا، وذلك قصد بناء منهاج جديد ومتكامل يستجيب للشروط والمتطلبات العلمية الراهنة التي يقتضيها بناء المناهج التربوية.
ومن بين ما أكد عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين، العمل على إنجاح المتعلم في الحياة، وتأهيله للتوافق مع محيطه، وذلك في كل فترات ومراحل تربيته وتكوينه، وذلك بفضل ما يكتسبه من كفايات ضرورية لإحقاق النجاح والتوافق المحدث عنهما سابقا.
ومن بين الشهادات التي يمكن الاستدلال بها على توجه الميثاق في هذا المنحى ما يلي:
-
- يمنح الأفراد فرصة اكتساب القيم والمعارف والمهارات التي تؤهلهم للاندماج في الحياة العملية،وفرصة مواصلة التعلم كلما استوفوا الشروط والكفايات المطلوبة….3.
- استيعاب المعارف الأساسية والكفايات التي تنمي استقلالية المتعلم4.
- التمكن من المفاهيم ومناهج التفكير والتعبير والتواصل والفعل والتكيف، مما يجعل من الناشئة أشخاصا نافعين قادرين على التطور والاستمرارية في التعلم طيلة حياتهم بتلاؤم تام مع محيطهم المحلي والوطني والعالمي5.
- اكتساب مهارات تقنية ورياضية وفنية أساسية، مرتبطة مباشرة بالمحيط الاجتماعي والاقتصادي للمدرسة6.
- الدواعي العلمية - البيداغوجية
ترتكز هذه الدواعي إلى القاعدة الأساس التالية :
الارتقاء بالمتعلم إلى ما ينشده الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وذلك بجعله يستند إلى نظام متناغم ومتكامل في المعارف والإنجازات والمهارات المنظمة ضمن وضعيات تعلمية، تجعل المتعلم في صلب التعلم، ولن يحدث ذلك إلا في إطار بيداغوجيا فعالة تعتبر” المقاربة بالكفايات” أوضح معبر عنها، وذلك لأنها تحلل الوضعية التعليمية-التعلمية إلى مجموعة من الوضعيات الفرعية وتبنيها وفق منظور إيجابية المتعلم، بهدف إدماجه كفاعل أساسي في بناء التعلمات وذلك بترجيح المبادئ البيداغوجية التالية:
2-1 اعتبار محورية المتعلم:
فالمتعلم هنا فاعل أساسي في بناء المعرفة والتعلمات، مما يدعو إلى استحضار جانب التعلم الذاتي في كل الأنشطة، واعتبارا لهذا المنطق كان لابد من بناء كل المناشط البيداغوجية على فاعلية المتعلم وذلك بالتركيز على سمات شخصية من قدرات عقلية ( التفكير، الإدراك ، التذكر،الاستدلال …) ومميزات وجدانية ( الانفعال ، العاطفة…) وخاصيات سيكوحركية.
وهذا ما يدعو أيضا إلى استحضار البيداغوجيا الفارقية حين تبني استعمال المقاربة بالكفايات.
2-2 توفير فضاء للتعلم الذاتي
ويكون ذلك يفتح المجال رحبا أمام المتعلم لكي يوظف إمكاناته وقدراته للتعلم، ولا يتأتى لـه ذلك، إلا عن طريق بناء وضعيات تعلمية تحفزه على التفاعل مع محيطه تفاعلا إيجابيا وبناء قوامه المساءلة والاستكشاف ارتباطا بقواعد التفكير العلمي.
2-3 توفير الشروط المادية والتربوية للتعلم الذاتي
ويقصد بذلك مختلف الوسائط والطرائق التي تتيح فرص التعلم الذاتي.
إن هذه القواعد التي تعتبر مقوما مميزا للتعلم الفعال لم تكن حاضرة بالشكل المطلوب، في نموذج التدريس بالأهداف، وذلك لأن هذا النموذج الأخير استند إلى أسس اختيارية تجزيئية من أهم مبادئها:
- هندسة الأستاذ للأهداف التعليمية بعيدا عن اهتمام المتعلم وتخطيطها في شكل سلوكات قابلة للملاحظة والقياس.
- الاهتمام بقياس الرجع التعليمي (قياس المعلومات..) وعدم الاهتمام بتحقق النمو بكل أبعاده في شخصية المتعلم
- انتقاء واستحضار العدة البيداغوجية (طرائق، تقنيات ، أدوات…) وفق ما يراه الأستاذ مناسبا لتحقيق الأهداف التي تم تخطيطها، دون اعتبار لعدة بيداغوجيات مفتوحة، تتيح للمتعلم تنمية شخصيته بكل مكوناتها (العقلية والوجدانية والحس-حركية) مثل ما هو معمول به في المقاربات المعتمدة على حل المشكلات والمشاريع التربوية.
- إشراف الأستاذ القبلي على توظيف واستثمار العدة البيداغوجية بشكل يجعل منه الفاعل الأساسي في عملية التعلم والتعليم .
- بناء المدرس لمقاييس مسبقة يعتبرها معايير ومؤشرات دالة على حدوث التعلم أو انتفائه (التقويم).
- بناء إجراءات قبلية/ توقعية لدعم نتائج التقويم (ترسيخ التعلم، تصحيحه، تعديله،إكمال النقص الذي يعتريه) لقد جعلت هذه المبادئ من المتعلم عنصرا سلبيا ومنفعلا.
يقبل كل تعليم مبرمج بناء على خطة واختيار لم يكن شريكا فيهما، فيخضع لمسار الأستاذ منفذا لتوجيهاته ليكتسب في النهاية تعليما محددا ومشروطا تميزه خاصيتان هما:
* التجزيئية
* والغيرية
-
- التجزيئية : وهي عبارة عن سلوكات جزئية وضيقة عبر عنها بالأهداف الإجرائية.
- الغيرية: وهي نتيجة لاختيار فاعل خارجي عن المتعلم، وهو الأستاذ الذي لم يشرك-بناء على مقتضيات بيداغوجية الأهداف –المتعلم في بناء تعلماته.
واعتبارا لكل هذه الأمور وغيرها، جاءت الانتقادات الموجهة إلى بيداغوجية الأهداف، عنيفة من السلوكيين أنفسهم، كما هو الأمر عند” بوفام” و”إيزنر”و”وكانيه” وقد أثار هذا الأخير الاهتمام بفعالية الشروط الداخلية للمتعلم،واعتبرها أمرا ضروريا لحدوث التعلم، كما فعل، من جهة أخرى ، على تجاوز المفهوم الضيق للسلوك(الهدف الإجرائي) إلى مفهوم أوسع هو القدرة، وذلك لأن الهدف الإجرائي إنجاز جزئي متعلق بوضعية محددة ومعينة، في حين أن القدرة تشمل إنجازات متعددة ومترابطة فيما بينها بقواسم مشتركة كالقدرة على التذكر، التي لا يقف الأمر فيها عند تذكر شيء بذاته، كتذكر اسم عالم، بل يتسع إلى التذكر بشكل عام، وبهذا تسمى القدرة أيضا بالحالة الدائمة، وهي ترادف الهدف العام وليس الهدف الإجرائي.
وعلى هذا الأساس، جاء مدخل الكفايات اختيارا تربويا استراتيجيا ليجعل من الأستاذ فاعلا يعمل على تكوين القدرات والمهارات ولا يبقى منحصرا في مد المتعلم بالمعارف و السلوكات الجزئية.
من هنا يتضح أن المقاربة بالكفايات استراتيجية تعمل على :
- إفساح الفضاء المدرسي وجعله يشجع على التعلم الذاتي.
- ربط التعلم باهتمام التلاميذ وجعله قريبا منهم فيشدون إليه.
- تيسير النجاح في توظيف التعلمات لحل المشكلات، وذلك بفضل ما تحققه من كفايات عبر مختلف المواد الدراسية و الوحدات التعليمية.
- إعطاء التعلمات المكتسبة في فضاء المدرسة دلالات حقيقية.
- الحرص على اعتبار التكامل بين مختلف المواد والوحدات الدراسية في بناء الكفايات وذلك من جانبين:
أ)- التمركز حول المتعلم
ب)- اعتباره الفاعل الأساسي في كل نشاط تربوي.
- ربط أنشطة التعلمات بحاجات المتعلم، وجعل بيئته مصدرا لها.
- انتقاء التعلمات: ويقصد بذلك الاقتصار في التعلمات على ما يعتبر أساسا لمتابعة أطوار التربية والتكوين.
- الإدماج : وهو إقدار المتعلم على توظيف عدة تعلمات سابقة منفصلة في بناء جديد متكامل وذي معنى، وغالبا ما يتم هذا التعلم الجديد نتيجة التقاطعات آلتي تحدث بين مختلف المواد والوحدات الدراسية.
- أحقية المتعلم في الخطأ، والمراد به ألا يعتبر الخطأ في إنجاز المتعلم عملا سلبيا، بل يكون منطلقا للبيداغوجيا العلاجية ((pédagogie de remédiation التي توظف الخطأ، إيجابيا، وتعتبره دليلا وأداة كشف عن آليات التفكير عند المتعلم، وهكذا يتم ضبط الخطأ وتحديد مصدره، ثم علاجه بوعي وتبصر من لدن المتعلم.
إن بناء تعلمات من هذا القبيل يفترض الإلمام بمفهوم “الكفاية” من جهة و “المقاربة بالكفايات” كاستراتيجية من جهة ثانية، وهذا ما سنحاول توضيحه في الصفحات اللاحقة.
بعض تعاريف الكفاية
” نظام من المعارف المفاهيمية الذهنية والمهارية التي تنظم في خطاطات إجرائية تمكن في إطار وضعيات من التعرف على المهمة الاشكالية وحلها بنشاط وفعالية “.
Pierre Gillet. 1991
” الكفاية تتضمن مجموعة مدمجة من المهارات للمجالات المعرفية والسوسيو – وجدانية والسيكو حركية “.
D G E G 1994
” مهارة مكتسبة عن طريق استيعاب معارف ملائمة وعن طريق الخبرة والتجربة والتي تسمح بتحديد المشكلات الخاصة وحلها “.
Legendre 1993
” الكفاية هي التمكن من أداء عمل مركب، يعتمد استحضار مجموعة من الطاقات وتوظيفها بفعالية”.
وزارة التربية كيبك 2000
مفهوم الكفاية
سعينا، في تقديم الكفاية، للإحاطة بهذا المفهوم من كل جوانبه وذلك لأن “المقاربة بالكفايات” مقاربة جديدة في المنظومة التربوية المغربية.
وعملا على توضيح مفهوم الكفاية توضيحا كافيا لابد من تناول مسألتين:
-
- تحديد الكفاية من جهة.
- وتدقيقها في علاقتها ببعض المفاهيم الأخرى من جهة ثانية
1- تعريف الكفاية :
لا يمكن الإحاطة بمدلول الكفاية إلا من خلال تقديم نماذج من التعاريف المتكاملة، قصد استشفاف ما يجمع بينها جوهريا، لنبني من خلال ذلك تعريفا جامعا مانعا كما يقول المناطقة، خاصة إذا ما استحضرنا تطور مفهوم الكفاية في مختلف مجلات العمل(المقاولة، المدرسة، مختلف الحقول المعرفية…)
ومن أهم ما عرفت به الكفاية ما يلي:
1-1. أنها ترتبط بالاعتماد الفعال للمعارف والمهارات من أجل إنجاز معين، وتكون نتيجة للخبرة المهنية، ويستدل على حدوثها من خلال مستوى الأداء المتعلق بها، كما أنها تكون قابلة للملاحظة انطلاقا من سلوكات فعالة ضمن النشاط الذي ترتبط به7.
1-2. إنها مجموعة من المعارف نظرية وعلمية، يكتسبها الشخص في مجال مهني معين، أما في المجال التربوي، فيحيل مفهوم الكفاية إلى مجموعة من المهارات المكتسبة عن طريق استيعاب المعارف الملائمة، إضافة إلى الخبرات والتجارب التي تمكن الفرد من الإحاطة بمشكل يعرض له ويعمل على حله8.
1-3. إنها نظام من المعارف المفاهيمية والإجرائية المنتظمة بكيفية تجعل الفرد حين وجوده في وضعية معينة، فاعلا فينجز مهمة من المهام، أو يحل مشكلة من المشاكل9.
1-4. إن الحديث عنها يعتبر حديثا عن الذكاء بشكل عام10.
1-5. إنها تمكن الفرد من إدماج وتوظيف ونقل مجموعة من الموارد (المعلومات، معارف، استعدادات،استدلالات…) في سياق معين لمواجهة مشكلات تصادفه أو لتحقيق عمل معين11.
وباستجماع هذه التعاريف والتوليف بينها يتم استنتاج أن الكفاية :
- أشمل من الهدف الإجرائي في صورته السلوكية الميكانيكية، وأشمل من القدرة أيضا لأنها مجموعة من المعارف والمهارات والآداءات.
- نظام نسقي منسجم، فلا ترتبط بمعرفة خاصة لأنها ذات طابع شمولي.
- يلعب فيها إنجاز المتعلم-الذي يكون قابلا للملاحظة –دورا مركزيا.
- تنظيم لمكتسبات سابقة في إطار خطاطات، يتحكم فيها الفرد ليوظفها بفعالية، توظيفا مبدعا في وضعيات معينة، وذلك بانتقاء المعارف والمهارات والأداءات التي تتناسب مع الموقف الذي يوجد فيه.
- إنتاج أفعال أو سلوكات قصد حل مشكلة أو التكيف مع وضعية جديدة.
- ميكانيزمات تعمل على إحداث التعلم وتنظيمه وترسيخه.
وانطلاقا من هذه الاستنتاجات يمكن اعتماد تعريف للكفاية باعتبارها:
-
- استعداد الفرد لإدماج وتوظيف مكتسباته السابقة من معلومات ومعارف ومهارات، في بناء جديد قصد حل وضعية-مشكلة أو التكيف مع وضعية طارئة.
يفيد هذا التعريف التوليفي لمفهوم الكفاية ما يلي:
- الكفاية منظومة مدمجة من المعا ريف المفاهيمية والمنهجية والعلمية التي تعتمد بنجاح، في حل مشكلة قائمة.
- الكفاية هدف ختامي مدمج(objectif terminal d’intégration) أي أنها النتيجة المتوقعة في نهاية مرحلة تعليمية، ومثل ذلك الهدف الختامي المدمج لكافة التعلمات في مستوى دراسي معين أو مرحلة تعليمية محددة، أي مجموع القدرات التي اكتسبها المتعلم بنجاح، والتي يمكنه توظيفها مدمجة لحل مشكلات قد تعرض لـه مستقبلا خاصة تلك الوضعيات الشبيهة بالوضعيات التي تمرس عليها في برنامج دراسي محدد.
2- ترابط الكفاية مع مفاهيم أخرى.
يمكن أن يتحدد مفهوم الكافية بدقة أكثر في ضوء مفاهيم أخرى ترتبط به منها:
2-1 المهارة (Habilité)
يقصد بالمهارة، التمكن من أداء مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والنجاعة والثبات النسبي، ولذلك يتم الحديث عن التمهير، أي إعداد الفرد لأداء مهام تتسم بدقة متناهية12.
أما الكفاية فهي مجموعة مدمجة من المهارات.
* ومن أمثلة المهارات ما يلي:
مهارات التقليد والمحاكاة : التي تكتسب بواسطة تقنيات المحاكاة والتكرار ومنها:
-
- رسم أشكال هندسية.
- والتعبير الشفوي .
- وإنجاز تجربة…
* مهارات الإتقان والدقة:
وأساس بناءها :
-
- التدريب المتواصل والمحكم.
- ومثالها في مادة النشاط العملي مثلا:
ترجمة صياغة لغوية إلى إنجاز أو عدة تجريبية.
2-2 القدرة (ِCapacité)
يفيد لفظ القدرة عدة معان منها:
ا)- التمكن.
ب)- الاستعداد
ج)- الأهلية للفعل…
- ويتم الحديث عن القدرة في الحالة التي يكون فيها الفرد متمكنا من النجاح في إنجاز معين، ولذلك تعتبر لفظة ” الاستعداد ” قريبة من لفظة “القدرة “.
- أما من حيث العلاقة بين المهارة والقدرة، فالمهارة أكثر تخصيصا من ” القدرة ” وذلك لأن ” المهارة ” تتمحور حول فعل ، أي ” أداء ” تسهل ملاحظته لأنها ترتبط بالممارسة والتطبيق، أما القدرة فترتبط بامتداد المعارف والمهارات 13
- وتتميز القدرة بمجموعة من الخاصيات: إذ أن القدرة عامة لا ترتبط بموضوع معين، كالقدرة على الحفظ التي تشمل كل ما يمكن حفظه ولا تقتصر على حفظ الشعر والأمثال أو القواعد والصيغ…
* يتطلب تحصيلها واكتسابها وقتا طويلا، ولذلك فهي لا ترادف الهدف الإجرائي، بل تتعداه إلى مفهوم الهدف العام، وهذا ما يفيد قابليتها للتطور.
* تعتبر قاعدة أساسية وضرورية لحدوث تعلمات أعقد، توضيحا لذلك: لا يمكن التعلم أن يقوم عملا ما، ما لم تكن لـه قدرات أخرى كالتحليل والتركيب والنقد .
- غير قابلة للتقويم بخلاف الكفاية.
2-3 الأداء أو الإنجاز (Performance )
يعتبر الأداء والإنجاز ركنا أساسيا لوجود الكفاية، ويقصد به إنجاز مهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية ومحددة وقابلة للملاحظة والقياس، وعلى مستوى عال من الدقة والوضوح14.
ومن أمثلة ذلك، الأنشطة التي تقترح لحل وضعية-مشكلة
2-4 الاستعداد(َََََAptitude)
يقصد بالاستعداد مجموعة الصفات الداخلية التي تجعل الفرد قابلا الاستجابة بطريقة معينة وقصدية،15أي أن الاستعداد هو تأهيل الفرد لأداء معين، بناء على مكتسبات سابقة منها القدرة على الإنجاز والمهارة في الأداء.
ولذلك يعتبر الاستعداد دافعا للإنجاز لأنه الوجه الخفي لـه. وتضاف إلى الشروط المعرفية والمهارية شروط أخرى سيكولوجية، فالميل والرغبة أساسيان لحدوث الاستعداد.
من خلال هذه التعاريف التي توضح مفهوم الكفاية، يتم التأكد على أن الكفاية تتويج لفترة طويلا من التعلم، وليست حصيلة حصة دراسية أو حصتين، ولذلك يعتبرها البعض محطة ختامية لسك تعليمي أو مرحلة تعليمية، فإذا اعتبرنا أن التفكير العلمي كفاية يسهم النشاط العلمي في تحقيقها،فإن حدوث هذه الكفاية لن يتم إلا بعد فترة طويلة ولهذا الإعتبار لا يجب الخلط بين الكفاية والهدف.
لأن المسألة ليست تبديل مفردات بأخرى، ولكنها مسألة تصور عميق أساسه تغيير المقاربة من بيداغوجيا تجزيئية إلى بيداغوجية شمولية.
أنواع الكفايات
تصنف الكفايات بصفة عامة إلى كفايات نوعية في مقابل كفايات مستعرضة، وكفايات أساسية قاعدية في مقابل كفايات الإتقان.
1- الكفايات النوعية:
وهي الكفايات المرتبطة بمادة دراسية معينة أو مجال نوعي أو مهني معين، ولذلك فهي أقل شمولية من الكفاية المستعرضة، وقد تكون سبيلا إلى تحقيق الكفايات المستعرضة.
2- الكفايات المستعرضة
وتسمى أيضا الكفايات الممتدة، ويقصد بها الكفايات العامة التي لا ترتبط بمجال محددة أو مادة دراسية معينة، وإنما يمتد توظيفها إلى مجالات عدة أو مواد مختلفة، ولهذا السبب، فإن هذا النوع من الكفايات يتسم بالغنى في مكوناته، إذ تسهم في إحداثه تدخلات متعددة من المواد، كما يتطلب تحصيله زمنا أطول ،فلو فرضنا أننا بصدد الحديث عن امتلاك آليات التفكير العلمي ككفاية ، فإن مستوى هذه الكفاية يجعل منها كفاية مستعرضة، لأنها مرتبطة بأكثر من تخصص، فالتفكير العلمي ليس مقتصرا على النشاط العلمي بل يدخل ضمن كل التخصصات، كما أن التمكن من مركبات هذه الكفاية يتطلب وقتا، وذلك لتعدد هذه المركبات وتنوعها.
إن هذا النوع من الكفايات يمثل درجة عليا من الضبط والإتقان، ولذلك يسمى كفايات قصوى أو كفايات ختامية، لأن أقصى ما يمكن أن يحرزه الفرد، وهذا طبيعي، لأن هذا النوع من الكفايات تدخل في بنائه وتكوينه تخصصات عدة متفاعلة فيما بينها، كما أن امتلاكه يشترط تعلما مسترسلا ووعيا طيلة الحياة الدراسية للمتعلم.
ومن أمثلة الكفايات المستعرضة:
امتلاك آليات التفكير.
امتلاك منهجية حل وضعيات-مشاكل.
تنمية القدرات التواصلية.
3- الكفايات القاعدية:
وتسمى أيضا بالكفايات الأساسية أو الجوهرية أو الدنيا، وتشكل الأسس الضرورية التي لا بد من اعتبارها في بناء تعلمات لاحقة والتي لا يحدث التعلم في غيابها.
ومن أمثلة هذه الكفايات في برنامج النشاط العلمي للسنة الخامسة من التعليم الأساسي، (الابتدائي):
فصل مكونات الخليط.
تعرف أنواع الخليط .
تعرف دور العضلات في إحداث الحركة.
تعرف الألوان الأساسية في مجال الضوء والصناعة.
4- كفايات الإتقان:
وهي الكفايات التي لا تنبني عليها بالضرورة تعلمات أخرى، رغم أن كفايات الإتقان مفيدة في التكوين، إلا أن عدم إتقانها من لدن المتعلم لا يؤدي إلى فشله في الدراسة.
ومن أمثلة كفايات الإتقان في مادة النشاط العلمي في السنة الخامسة من التعليم الابتدائي
- تعرف العلبة المظلمة
- تعرف المشروب الغازي.
أهمية المقاربة بالكفايات.
تمتاز المقاربة بالكفايات بما يلي:
1- وظيفية التعلمات ومعنى ذلك أن المقاربة بالكفايات تكسب التعلمات معنى لدى التلميذ، ولا تبقيها مجردة، وذلك بالعمل على ربطها باهتمامات المتعلم وحاجاته بشكل عملي ووظيفي.
2- فعالية التعلمات : وذلك لأن هذه المقاربة تعمل:
- على ترسيخ التعلمات وتثبيتها، فقد بات من المؤكد أن حل المشكلات إجراء أساسي لتعلم يتم بالترسيخ والعمل، وبما أن المقاربة بالكفايات ترتكز على حل المشكلات بامتياز فإنها سبيل بيداغوجي لترسيخ التعلمات وتنميتها.
- على الاهتمام بما هو جوهري وأساسي فالتعلمات ليست كلها جوهرية، ولكن المقاربة بالكفايات تتمركز حول التعلمات التي لها طابع جوهري وفعال.
- على جعل العلاقات قوية مع تعلمات أخرى، فقد أثبتت دراسات علوم التربية والبحوث الديداكتيكية أن التمكن العميق في مجال أي تعلم يفترض أن يدخل هذا التعلم في علاقة جدلية مع تعلمات أخرى مرتبطة به، وبما أن بناء الكفايات يقوم أساسا على إقامة روابط وعلائق بين مختلف التعلمات المرتبطة بموضوع معين، فإن المقاربة بالكفايات تكتسي طابع الفعالية في بناء التعلمات ولذلك تم الحرص في أنشطة النشاط لعلمي مثلا على استثمار التقاطعات بين مختلف المواد والانفتاح عليها.
3- بناء وتأسيس التعلمات اللاحقة: ويتجلى ذلك في الربط بين مختلف التعلمات التي يكتسبها التلميذ من جهة وفي توظيف هذه المكتسبات ضمن وضعيات تعلمية ذات معنى، تتجاوز الحيز المخصص لمستوى دراسي معين من جهة أخرى، وبهذا المعنى فإن الربط التدريجي بين التعلمات يمكن والحالة هذه، من بناء نسقي تعلمي أكثر شمولية، توظف فيه المكتسبات والتعلمات من سنة لأخرى، ومن طور تعليمي إلى أخر، بقصد بناء كفايات أكثر تعقيدا، ومن هذا المنظور يمكن الجزم بأن المقاربة بالكفايات تتيح بناء تعلمات لاحقة، تأخذ بعين الاعتبار التعلمات السابقة ، والامتدادات المرتقبة.
4- اعتماد الوضعيات التعلمية: ومعنى دلك أن المقاربة بالكفايات ترتبط أساسا بوضعيات تعلمية تبنى حول المضامين الدراسية لتكون منطلقا لبناء الكفايات فإن تعلق الأمر بمحتوى مادة دراسية واحدة كانت الكفاية نوعية، وإن تعلق الأمر بمحتوى تتقاسمه مواد عدة تعلق الأمر بكفايات مستعرضة.
5- القابلية للتقويم: على خلاف القدرة فإن الكفاية قابلة للتقويم أي قياس أثر التعلمات من خلال معايير دقيقة كجودة الإنجاز ومدته.
5-استراتيجية بناء وتنمية الكفايات.
5-1. سيرورة بناء الكفايات وتنميتها.
إن بناء الكفايات وتطويرها يقتضي، إنجاز مجموعة من العمليات منها:
استحضار قدرات ومحتويات سبق اكتسابها (التعلمات السابقة).
تحديد مجموعة من الوضعيات المترابطة(**) التي ستمارس فيها الكفايات لأن استحضار التعلمات السابقة لا يعمل على بناء الكفاية ما لم يوظف في إطار وضعية تعلمية.
العمل على تنظيم القدرات والمحتويات التي تم استحضارها في صورة تعلمية.
تنظيم هذه الأهداف فيما بينها ضمن وضعية من بين الوضعيات التي سبق تحديدها.
5-2. الوضعيات التعلمية سبيل لبناء الكفايات.
إذا كان تحقيق الكفاية يستلزم استحضار تعلمات سابقة من قدرات ومحتويات، فإن هذا الاستحضار غير كاف ما لم يتم إدراجه في وضعيات تعلمية 16:
5-2-1 تحديد مفهوم الوضعية التعلمية
تعرف الوضعية التعلمية بأنها السياق الذي يتم فيه نشاط أو يقع فيه حدث تعلمي وتحيل لفظة ” الوضعية ” إلى مفهوم ” الوضعية – المشكلة “ (situation-problème) التي يقصد بها مجموعة متساوقة من المعارف المختلفة التي توظف لإنجاز عمل محدد17.
وبهذا المعنى فإن الوضعية عبارة عن “عائق معرفي” هدفه إثارة اهتمام المتعلم وحثه على بناء تعلمات في موضوع معين.
وتستند الوضعية التعلمية إلى ثلاثة مكونات أساسية هي:
- الدعامات: أي مجموع العناصر المادية التي يتم تقديمها للمتعلم، ومنها الصورة والرسم والنصوص والخبرات وكذلك المجال والمحيط اللذان يحيا فيهما المتعلم…
- المرتقبات: وهي النتائج المؤمل الحصول عليها بعد الإنجاز.
- الإرشادات: وهي مختلف التوضيحات وشروط العمل التي تقدم للمتعلم بصورة واضحة .
5-2-2- شروط صياغة الوضعية التعلمية
- تراعى في صياغة الوضعية التعلمية عدة شروط، منها:
- صياغة الوضعية بوضوح.
- ارتباطها بما هو ملموس لكي تتيح للمتعلم التفكير في عناصرها وبناء فرضياتها.
- تغليب الطابع الإشكالي عليها، إذ من المستحسن أن تصاغ الوضعية في صورة لغز يتطلب من المتعلمين حله.
- الحرص على جعل الوضعية تلامس واقع التلميذ وتجري في مدار اهتمامه، وذلك من أجل تحفيزه على الإسهام الفعال في حل الوضعية، لأنه، بهذه الشروط، يعتبرها مرتبطة به وليست مفروضة عليه.
- الحرص على عدم تبسيط الوضعية لدرجة الابتذال حتى يدرك المتعلم أنه يواجه ، بالفعل مشكلة يطلب منه حلها، وكذلك الحرص على ألا تكون الوضعية صعبة (تتجاوز مستوى التلميذ المعرفي والعقلي والسوسيو-ثقافي…) ينفره من التفكير في حلها.
5-2-3- خاصيات الوضعية التعلمية.
- تمتاز الوضعية التعلمية بمجموعة خاصيات منها،أن الوضعية:
- تحمل المتعلم على استحضار التعلمات السابقة قصد توظيفها.
- تضعه أمام تحدد يستأنس من نفسه القدرة على تخطيه.
- تحثه على العمل بفعل الدافعية المرتبطة بها.
- تجعله يقارن بين المكتسبات السابقة فيختار منها الأنسب لحل الوضعية.
- تساعده على تجاوز الحدود الفاصلة بين مختلف المواد و الوحدات الدراسية (التقاطع بين المواد والوحدات ) .
- تمكنه من المساءلة المرتبطة بالمنهج العلمي حول بناء المعارف (كيف تم بناء هذه المعرفة؟ وعلى أي أساس؟ وما هي المبادئ العلمية التي روعيت في البناء؟… ).
- تمكنه من قياس وتقويم حصيلته فيما يخص حل هذه الوضعية:ما يمتلكه من مكتسبات أو تمثلات، وما يمكنه البحث عنه وإنجازه كتعلم جديد.
5-3- الوضعيات التعلمية المرحلية شرط لبناء الكفاية:
الكفاية محطة يتم التوقف عندها بعد اجتياز مراحل متعددة من التعلمات الضرورية، وطبيعي أن هذه التعلمات تتحقق مرحليا رغم أنها تتكامل فيما بينها، وتنطلق في كل مرحلة من وضعية تعلمية تتناسب مع متطلبات المرحلة، وهذا ما يعنيه كزافييه (xavier) حينما يتحدث عن مفهوم عائلة الوضعيات (Notion de famille de situation) 18، أي مجموع من الوضعيات تترابط فيه وضعية بأخرى، في إطار تكاملي واقعي وظيفي.
وهذه الوضعيات المترابطة تشكل فيما بينها ما يسمى “مراقي الكفاية” (paliers de compétence) ، ويتم تحديد “مراقي الكفاية” بواسطة مجموع المستويات الوسيطة من المضامين والأنشطة المطلوب إنجازها،وكذلك مختلف الوضعيات التي تمارس فيها الكفاية 19
ولتحديد مراقي الكفاية يتم العمل ضمن وضعيات ذات مستوى لا يستوجب كثيرا من المتطلبات (إنجازات قليلة وبسيطة، وضعيات ذات مجالات محدودة وواضحة…)
5-4- الأنشطة المدمجة شرط آخر لبناء الكفاية:
يقصد بالنشاط المدمج (activité d’intégration) كل نشاط يحمل المتعلم على استحضار مكتسبات سابقة نتيجة لتعلمات منفصلة وتوظيفها في بناء تعلمات جديدة ذات معنى، ويمتاز النشاط المدمج بأربع مميزات هي:
فاعلية المتعلم: لأنه نشاط يستلزم أن يوظف المتعلم مكتسبا ته السابقة (مفاهيم، مهارات، سلوكات… ).
- الدافعية: لأنه يحث المتعلم على بناء تعلمات جديدة يتسم بالجدة والإبداع.
- الوظيفية: فهو موجه لتحقيق كفاية.
- الواقعية: لأنه مرتبط بواقع المتعلم.
والنجاح في أي نشاط مدمج يتطلب توفر شروط هي:
- الإحاطة بالكفاية المطلوب تحققها، ولذلك لابد من استحضار الكفايات في مستهل البرامج أو الكتب المدرسية أو الوحدات التعلمية – التعليمية.
- معرفة التعلمات التي يراد إدماجها، وهذا ما يتم الإخبار به على مستوى ما يسمى “التعلمات السابقة” بالنسبة للأستاذ والتلميذ معا.
- اختيار الوضعية المدمجة المناسبة.
- تحديد أنشطة التلميذ وممارسات الأستاذ بوضوح تام.
- اقتراح عدة بيداغوجية مناسبة.
- إرفاق النشاط المدمج بإرشادات موضحة لما يطلب إنجازه.
- تحديد أنشطة تقويمية.
أ – الخصائص الديداكتيكية لتحليل وضعية – مشكلة
تبرز أهم الخصائص الديداكتيكية للوضعية – المشكلة في الخطاطة التالية :
تحليل
وضعية – مشكلة
فعالية المتعلم :
- إسهامه في تعلمه الذاتي،
- تقويمه الذاتي لأنشطته.
مط
التمركز حول المتعلم :
- احترام شخصيته،
- تنمية روح المبادرة،
- تنمية روح التعاون مع الجماعة،
- تنمية روح النقد،
ج – تقنيات تحليل الوضعية – المشكلة
الإعداد المادي
- تنظيم فضاء العمل،
- إعداد أدوات العمل.
- تمكين المتعلمين من أدوات العمل.
- إبراز المتغيرات.
الأنشطة التعلمية :
- المساهمة في إعداد الفضاء وتوفير الأدوات.
- البحث عن طرائق الإنجاز. المتغيرات،
- اقتراح كلمات (أسماء، علاقات…)
الأنشطة التعلمية :
- جرد ظواهر متشابهة،
- ملاحظة المتغيرات،
- اقتراح كلمات (أسماء، علاقات…)
- بناء إشكالية الوضعية،
- إبراز المتغيرات.
وضعية الانطلاق
الإنجاز
- حث المتعلمين على المساهمة ( اقتراحات وافرة وغنية).
- تقديم توضيحات.
- مناقشة كل الاقتراحات.
- ملاحظة النجاعة والارتياح لدى المتعلمين
الأنشطة التعلمية :
- طلب توضيحات .
- مناقشة الآراء .
- البحث عن الأدوات التعلمية وكيفية توظيفها.
الأنشطة التعلمية:
- المساهمة في بناء الاستنتاجات .
- طرح الأبعاد والامتدادات
- اختيار الاقتراحات.
- وضع الخلاصات.
- طرح تساؤلات جديدة تبرز امتدادات الموضوع
الاستنتاج
ب- مراحل تحليل الوضعية-المشكلة
| المرحلة |
دور الأستاذ باعتباره منشطا |
وتأخذ الحلول المتعلقة بالوضعية المشكلة مسارين:
- طريقة الحل بواسطة الاكتشاف: وذلك حينما يتم وضع المتعلم في وضعية تجريبية ليكشف من خلالها التعلم المستهدف ومثاله اكتشاف الغاز المذاب في المشروب الغازي.
- طريقة الحل بواسطة المحاكاة: ذلك حينما يوضع المتعلم في وضعية تعلمية شبيهة بوضعية أخرى يكون قد تعرفها من قبل، ومثاله فصل مكونات خليط بالترشيح أو التصفيق.
أهداف
قدرات
كفاية
2.المسار الثاني: مقاربة الكفاية
إن الكفاية، وفق التعريفات السابقة، قدرات تؤهل الفرد للتفاعل إيجابيا مع محيطه.
والتفاعل الإيجابي مع المحيط يعني حل المشكلات التي تعتريه وفق مشاريع علمية ومخططات محكمة ومن منهجية منطقية وعلمية محددة. ولهذا فإن الاستناد إلى المقاربة البيداغوجية التي تقوم على وضعية مشكلة أو تبني مشروع، هي الأنجع في عمليات أجرأة الكفايات في مادة دراسية معينة.
وهكذا تنبني هذه المقاربة على وضعية-مشكلة مستقاة من الحياة اليومية. وتتمثل أهمية هذه الوضعيات في ارتباطها بحاجات المتعلم، الشيء الذي يحفزه على البحث عن المعرفة واكتسابها ذاتيا، ثم استثمارها في إطار مهارات أو مواقف وسلوكات، في بناء تدريجي يفضي إلى تحقيق الكفاية.
ويقتصر دور الأستاذ في هذا الإطار على المساهمة في:
- توضيح الإشكالات المرتبطة بالوضعية، خاصة وأن كل درس من البرامج يتم استهلاله بوضعية-مشكلة، على الأستاذ أن يبلورها ويوضحها.
- تنظيم وتنشيط عمل المجموعات.
- وضع معايير تقبل الحلول المقترحة.
- وضع خطط للبحث عن الحلول.
- حث المتعلمين على المثابرة والبحث.
- استنتاج الخلاصات.
- طرح تساؤلات جديدة انطلاقا من الحلول المقترحة.
وعلى هذا الأساس فإن كل أنشطة السنة يمكن أن تسير في هذا الاتجاه.
الوضعية المشكلة
مفهوم الوضعية – المشكلة
Situation- Problème
- تتضمن صعوبات لا يمكن للمتعلم تقديم حلول جاهزة لها.
- يواجهها المتعلم.
- يشعر فيها المتعلم أنه أمام موقف مشكل أو سؤال محير لا يملك عنه تصورا مسبقا.
- يجهل المتعلم الإجابة عن الموقف المشكل.
- يشعر المتعلم بحافز للبحث والتقصي قصد التوصل لحل المشكلة.
- عبر هذه الظاهرة تنتاب المتعلم حالة من التوتر وعدم الاتزان.
أهداف الوضعية - المشكلة
- خلق الثقة بالذات.
- تنمية روح المبادرة وتحمل المسؤولية.
- بناء المتعلم لمعارفه باعتبارها نابعة من ذاتيته.
- يتعلم المتعلم كيف يتعلم ذاتيا وذلك لمجابهة المشاكل التي تصادفه.
- تطوير المتعلم لمعرفته وتنميتها.
خصائص الوضعية - المشكلة
حسب =De ketéle
للوضعية –المشكلة ثلاثة خصائص هي :
vالإدماج v الإنتاج v اللاديداكتيكية
خاصية الإدماج
- يعتبر Deketéleأن الوضعية –المشكلة، وضعية معقدة.
- تشتمل على أهم المعلوات الواضحة والأخرى المشوشة خاصة تلك التي يقصد بها التلاعب بتعلمات المتعلم.
- تقتضي هذه الوضعية تعبئة الجوانب المعرفية والحسية الحركية والاجتماعية العاطفية، إضافة إلى المكتسبات السابقة للمتعلم
خاصية الإنتاج
- إنتاجية المتعلم تكون منتظرة باستمرار.
- تبدو إنتاجية المتعلم واضحة المعالم.
- إنتاجية المتعلم قابلة للتطوير والتجديد.
- تتم إنتاجية المتعلم انطلاقا من مباشرته لنص أو حل لمسألة محددة، أو لموضوع وظيفي أو لخطة عمل محددة إلى غير ذلك من الأعمال التي تتحدد بها إنتاجية المتعلم.
- إنتاج الإجابة مرده للمتعلم وليس للمدرس.
خاصية اللاديداكتيكية
- لفظ وضعية مشكلة ليس مرادفا للفظ وضعية ديداكتيكية.
- الوضعية المشكلة وليدة فعل المتعلم ذاته، في الوقت الذي تعتبر الوضعية الديداكتيكية وضعية مقدمة من طرف المدرس.
- إن الوضعية –المشكلة بتعبير”a-didactique Brousseau
مكونات الوضعية – المشكلة
بري De Ketèle أن الوضعية – المشكلة تستند إلى ثلاثة مكونات هي :
- الدعامات
- المهمة
- الإرشادات
- الدعامات : يقصد بها مجموع العناصر المادية التي يتم تقديمها للمتعلم ومنها : النصوص، الصور، الرسوم، الخبرات، المجال والمحيط اللذان يوجد فيهما المتعلم.
- المهمة : عبر هذا المكون يقوم المتعلم بتأدية نشاطه، قصد تقديم الإنتاج الذي توصل إليه.
- الإرشادات : مجموعة من الإرشادات المتضمنة لقواعد العمل والتي تقدم للمتعلم قصد القيام بعمله، وكمثال على ذلك ما جاء به De Ketèle في توضيحه للوضعية – المشكلة والمتمثلة في :
- وضع مجسم للمدرسة من طرف المتعلم.
- يستخدم المتعلم مواد معينة.
- يعطي للمتعلم تصميم للمدرسة.
لتوضيح المثال السابق :
- المواد والأدوات التي سيعتمدها المتعلم في وضع المجسم.
- المهمة : إنجاز مجسم للمدرسة.
- الإرشادات : إخبار المتعلم أن المدرسة ستشارك بالمجسم في إحدى المعارض.
-
- القيمة التربوية للوضعية – المشكلة
- تستدرج الوضعية – المشكلة لإنجاز مجموعة من الأنشطة سواء منها النظرية أو التجريبية وذلك بغرض تقديم حل للمشكلة الموضوعة.
- يستخدم المتعلم فكره.
- يستثمر معارفه السابقة في إطار تحصيل معرفة وخبرة جديدة.
- يحدد المتعلم المشكلة.
- يجمع معلومات تتعلق بالمشكلة.
- يفترض فرضيات تتعلق بالحل.
- يختبر فرضياته تلك التي توصل إليها ويمحصها.
- يحصل على استنتاجات.
- يعمم ما توصل إليه على مشاكل مشابهة تعترضه.
- فالتعلم عن طريق وضعية مشكلة يجذب انتباه المتعلم.
- يجعل المتعلم يهتم بالبحث عن حل للمشكلة.
- الدرس المؤسس على هذه الشاكلة :
- يربك المتعلم – يستفزه.
- يجعل المتعلم يشعر بالمتعة والحماس وهو منخرط في إيجاد الحل.
- يربط المتعلم معارفه ومكتسباته السابقة بتلك التي يتوصل إليها مما يجعله يبني معارفه وينمي كفاياته.
أنواع المشكلات حسب – Minder. C
*المشكلة هنا مصممة من طرف المدرس
* يقدمها للمتعلم
* يوجه المدرس المتعلم نحو الحل بغرض التوصل إلى تحقيق ما يسمى إليه الدرس.
مشكلات مبنية
Construits
مشكلات محدثة
Suscités
مشكلات تلقائية
Spontanés
* يقوم المدرس باستدراج المتعلم ومساعدته على وضع المشكلة انطلاقا من ذاته.
* إيجاد الظروف المساعدة على ذلك
* كل ذلك في ارتباط بالمقرر الدراسي
* تطرح من طرف المتعلم
* وليدة إحساس وتجارب
وحاجيات المتعلم
* لها علاقة بظروفه الخاصة، وواقعه اليومي.
* التحفيز وطرح المشكل
* صياغة فرضيات استنادا لخبرات المتعلم
* تمحيص الفرضيات استنادا للوثائق والمصادر
* التجريب
* الملاحظة
مراحل إنجازها
المرحتان الأساسيتان للوضعية – المشكلة
- مرحلة خلخلة التوازن وزعزعة الاستقرار المعرفي، حيث يظهر بجلاء قصور النموذج التفسيري.
- مرحلة إعادة التنظيم والاستقرار للوصول إلى حالة التوازن، مع تجاوز العائق، فيتحقق لدى المتعلم تغيير في تمثله ويحصل اكتساب سليم لديه.
يرى Ph. Perrnoud أن هناك
-
- التعلم بالمشكلات.
- العمل بالمشكلات المفتوحة.
- طريقة الوضعيات المشكلات.
يقصد بهذا النوع من التعلم.
- استيعاب المعارف.
- ضمان التدرج
يواجه المتعلم مشكلات وهذه المشكلات يبنيها المكونون/ الأساتذة
تطور هذا النوع من التعلم في:
- مجال التكوين المهني.
- كليات الطب
1- التعلم بالمشكلات
2- العمل بمشكلات المفتوحة
- تبلور العمل بها في مجال الرياضيات
- تعتمد على اقتراح مشكلات / تمارين قصيرة.
- لا تتضمن لا طريقة ولا حلا.
- يشترط فيها أن تكون مناسبة لمستوى المتعلمين
طريقة الوضعيات المشكلة :
تعتمد طريقة الوضعيات المشكلات، على خطوات يعتمد عليها أثناء القيام بإنجاز هذه الوضعيات وهي تتمثل كما يلي:
- يجب أن يكون للمشكلة معنى محدد.
- أن تكون المشكلة في وضعية ملموسة.
- تعد بديلا للمشكلات المصطنعة، وغير السياقية التي فرضتها المؤسسة المدرسية على أجيال عديدة.
- يواجهها الفرد عندما يواجه مشكلة.
- المشكلة هي عبارة عن موقف مشكل محير يريد حلا.
- يرسم الإنسان خطة لحلها.
أما خطوات حل الوضعيات المشكلات فتتمثل في إتباع المسار التالي :
- الإحساس بالمشكلة مع تحديدها بدقة.
- جمع كل المعلومات المتعلقة بالمشكلة.
- وضع مجموعة من الفرضيات المتعلقة بالحفل.
- البدء في القيام بعمليات الحل.
- التوصل إلى النتيجة المطلوبة. المدرسة المغربية وتنمية وتطوير الكفايات
خصائص الوضعية المشكلة
- تنظم الوضعية المشكل لتجاوز التلاميذ للعائق، وهو عائق يحدد مسبقا بشكل جيد.
- تنظم الدراسة حول وضعية ذات طابع ملموس، تسمح بشكل جيد للتلميذ بصياغة فرضيات وتخمينات. إ ذ الأمر لا يتعلق بدراسة واضحة أو بمثال ذا طابع تشخيصي، كما هو الأمر في الوضعيات الكلاسيكية للتعليم، بما فيها الأعمال التطبيقية.
- يدرك التلاميذ الوضعية المقترحة عليهم، باعتبارها لغزا حقيقيا ينبغي حله، حيث يجب أن يكونوا قادرين على الإسهام به. وهو الشرط الذي بسببه تقف الوصاية، بحيث أن المشكل المقترح في البداية من طرف المدرس، يصبح أمرا يهم التلاميذ.
- لا يمتلك التلاميذ، في بداية الأمر وسائل الحل المبحوث عنه، إزاء العائق الذي ينبغي تجاوزه، مما يشكل حاجة لحل المشكل، التي تدفع بالتلاميذ إلى الصياغة أو الملائمة الجماعية للأدوات العقلية التي تكون ضرورية لبناء الحل.
- ينبغي أن توفر الوضعية مقاومة كافية، تقود التلميذ إلى توظيف معارفه السابقة المتوفرة، وأيضا تصوراته، بشكل تودي فيه بالتلميذ بالتساؤل حولها وصياغة أفكار جديدة.
- ومع هذا كله، فإن الحل ينبغي أن ينظر إليه وفق متناول التلاميذ إذ أن الوضعية – المشكل ليست ذات طابع إشكالي، بحيث أن النشاط ينبغي أن يشتغل ضمن منطقة متناولة، ومناسبة للتحدي الذهني، الذي ينبغي النهوض به واستدماج قواعد اللعب.
- استباق النتائج والتعبير عنها بشكل جماعي، بعد البحث الفعلي عن الحل، بحيث أن الغامرة التي يقوم بها كل تلميذ تشكل جزء من اللعبة.
- يستغل عمل الوضعية –المشكل، على هذا الأساس، في صيغة نقاش علمي داخل الفصل الدراسي، يحفز الصراعات السوسيو-معرفية المتوفرة.
- صدق الحل وإقراره، لا يأتيان بشكل خارجي، عن طريق المدرس وإنما ينتجان عن نمط بناء الوضعية نفسها.
10- إعادة الاختبار الجماعي للسيرورة المتبعة، تشكل فرصة لصدى انعكاس، ذو طابع ميتا معرفي يساعد التلاميذ على تبصر استراتيجيات المتوفرة بصدد الوضعيات الجديدة.
حل المشكلة
تحليل المشكلة.
صياغة عناصر الحل
تقدير آثار كل حل على حدة
I- مرحلة التحليل
1) تحليل المشكلة
-
- مقارنة الوضعية الراهنة الغير المقبولة بوضعية منشودة تمثل الحالة المرغوب فيها.
- تحديد المشكلة بدقة.
- البحث عن الأسباب وتحديدها.
- صياغة عناصر الحل وكل مشكل له خصوصيات
-
- جرد كل الحلول لمعرفة العوائق والأسباب.
- تقدير آثار كل حل على حدة.
-
- دراسة المعطيات والتجربة الشخصية.
-
- التحليل اتخاذ القرار الإنجاز.
II- الإنجاز:
تخطيط العمل
التنفيذ
تقويم النتائج= = = للاستفادة منها مستقبلا
الإنجاز
-
- تخطيط العمل: احترام الزمن
- التنفيذ: تحقيق أو إنجاز القرار
- تقويم النتائج: تمثل مرحلة المراقبة والتثبت.
موقع الكفاية في بنية مشروع تربوي
بنية مشروع تربوي Structure d’un projet éducatif
أقل اجرائية وتحديدا مشروع مجتمعي : غايات حمولة عالية في المعاني
مشروع تربوي 1
مشروع تربوي 2
مشروع تربوي 3
مواصفات عامة للمستهدف
Compétences transversales كفايــات ممتــدة
أكثر أجرائية وتحديدا
حمولة ضئيلة في المعاني
برنامج التعليم في مادة دراسية 2
Plan d’enseignement
كفايات نوعية نهائية
Comp. Spécifiques terminales
برنامج التعليم في مادة دراسية 1 كفايات نوعية نهائية
برنامج التعليم في مادة دراسية 2
كفايات نوعية نهائية
برنامج التعليم في مادة دراسية 2
Plan d’enseignement
كفايات نوعية نهائية
Comp. Spécifiques terminales
مقطع 1
Sequence
إنجازات
مقطع 3
Sequence
إنجازات
مجزوءة 2Module
كفايات : Compétences
(قدرات Capacités : معرفية/مهارية/وجدانية)
مجزوءة 1
Module كفايات
مجزوءة 1
Module
كفايات
مهنة المدرس بين صورتين
استنادا إلى مفاهيم متقابلة
| الصورة التقليدية |
الصورة الحديثة |
بيداغوجيا المشروع
قد تتساءل عن مضمون هذه العبارة مشاريع وعن ارتباطها بالمجال التعليمي التعلمي، ونحن حين نقوم بذلك بصيغة الجمع فذلك لكوننا لا نلتقي بمشروع واحد وحيد، بل بجملة من المشاريع التي يمكن أن تنجز في هذا المجال أو ذلك، وحتى تتضح الرؤيا لا بد من طرح هذا التساؤل:
قد تعتبر المشاريع عبارة على دراسات أو إبداعات مستقلة أو مرتبطة بوحدات متباعدة ضمن المقرر الدراسي، وهي تتم عادة على الشكل التالي:
- يقترح المدرس على المتعلمين مواضيع المشاريع المزمع إنجازها.
- وقد يختار المتعلمون مشاريعهم بشكل مباشر.
وفي الحالتين فالمشاريع تكون تحت إدارة المدرس، وبواسطتها يتوصل المتعلمون إلى تعلم مسؤوليتهم الخاصة، وذلك في إطار
وذلك خلال المدة التي قد تطول بقدر ما تستوجبه كل من :
- مرحلة التخطيط
- ومرحلة البحث
- تم مرحلة تقديم المنتوج النهائي.
-
- ما هي الوظائف التي تؤديها المشاريع في مجال التعليم والتعلم ؟
- يمكن اعتبارالمشاريع من حيث مضامينها البيداغوجية أفيد اجراءات تلك التي تجعل المشتغلين بها
-
-
-
- ويرتقون تربويا
- ويرتقون فكريا وذهنيا
وكل ذلك يحصل من خلال التشبع بالمبادئ والقيم التي يحصل عليها المتعلمون.
والتعاطي للتعامل بالمشاريع في الميدان التعلمي تجعل المتعلمين
- يدركون الروابط الموجودة ما بين:
المواضيع المتمايزة والعالم الخارجي.
كما أن هذا التعامل يجعل المتعلمين:
- يتعلمون كيف ينظمون من اجل مباشرة أعمال فردية، أو أعمال مشتركة.
- وكيف يخططون وقتهم الخاص.
- وكيف يعملون وفق برنامج معين.
* إن المشاريع تسمح للمتعلمين بأن يأخذوا بين أيديهم زمام تكوينهم الذاتي.
* كما أن المشاريع تعطي للمتعلمين فرصة التفاعل بين بعضهم
* وفرصة التفاعل مع غيرهم من الأشخاص
* والمنجزات في إطار المشاريع تقدم بطريقة معينة مما يجعلهم يتدربون على طريقة تقديم المشاريع
* كما أن المشاريع تجعل المتعلمين يتعلمون كيف يمكن الدفاع على آرائهم وعن النتائج المحصل عليها في بحوثهم.
- ما هي مراحل إنجاز المشاريع ؟
- تحديد الموضوع أو المشكلة
تبتدئ مجريات المشاريع بتحديد الموضوع أو المشكلة التي سينصب عليها البحث أو الدراسة أو الإبداعات حيث يتم ذلك مثلا إثر قضية أثيرت أثناء جلسة للعطف الذهني، وبدا أنها تمثل منفعة لمجموعة ما أو بناء على نوع خاص من النشاط يرجو المدرس أن توظيفه المجموعة طيلة مراحل المشروع، أو بغاية توجه المتعلم لكي يعتمد القراءة الخارجية أو إنتاج رسوم أو تجميع إحصائيات أو وجهات نظر أو تحليل بيانات في تحيين أو تدعيم أو تتبع السياق أو المعطيات التي تحيط بمشكلات أو بمفاهيم أو مبادئ أو تبعات أو تعليمات معينة. أو ليعتمدها في رصد وفهم واستيعاب قدر آخر من السياقات والوضعيات الجديدة المشابهة أو المختلفة التي يفترض ظهورها ومجابهتها أو ليعتمدها في التحضير القبلي لكل من الوضعيتين في علاقتهما بدرس صفي مبرمج لاحق بما يكفي من الوقت.
كما قد يتم تعيين الموضوع بناء على اختيار مباشر من طرف المجموعة أو أفرادها.
وعلى كل حال وحتى لا يتيه المشاركون أثناء معالجة الموضوع يكون جيدا لو يصاغ الاقتراح في شكل سؤال محدد مباشرة، ووثيق الصلة بإحدى الاهتمامات الجارية، كان يجيء مثلا من قبيل : كيف يتخلص السكان في محيط المدرسة من نفاياتهم المنزلية ؟ أو هل تعرض المكتبات والأكشاك الرئيسية في مدينتك ما يكفي من الكتب وغيرها من المطبوعات المخصصة للأطفال.
يتم تخطيط المشروع بأن يقرر الطرفان المدرس المسهل والمجموعة.
-
- متى ينطلق المشروع ؟
- وكم يستغرق من الوقت ؟
- وما هي المواد المطلوبة ؟
- وأين يمكن أن تتوفر ؟
- وما إذا كان كل مشارك سيشتغل منفردا أو ضمن مجموعة ؟
- وهل سيتم العمل على نفس الموضوع أو على موضوعات مختلفة ؟
وذلك مع ضرورة تبيان هل ستهتم المناقشة في هذه المرحلة:
- بالطريقة
- أو بالكيفية
- أو الصيغة التي ستهي بها المشروع.
- ما هي الأشغال والتحركات التي ستدخل في إطار المشروع ؟
أما البحث في مختلف الأشغال أو التحركات التي تدخل في إطار المشروع والتي من المتوقع أن تنمي لدى المشاركين عددا من الكيفيات فيمكن إذا كان الأمر يتعلق مثلا بمشروع تحقيق حول الدور الذي تقوم به المؤسسات والجمعيات المختصة في رعاية الأطفال المحرومين من البيئة العائلية، أن يشتمل على:
- زيارات
- قراءات
- تحليل بيانات
- استجوابات
- تجميع احصائيات
أي على مجموعة من التقنيات الأكاديمية، الاجتماعية، الإبداعية وهو ما يتطلب بقاء المدرس / المسهل رهن تصرف المجموعة، لكن فقط للإجابة على الأسئلة، أو لإغداق النصح باعتبار أن إنجاز العمل هو أصلا من مهام المشاركين وحدهم.
- ما هي مواصفات المنتوج النهائي للمشروع ؟
إن المنتوج النهائي للمشروع من حيث صيغته يمكن أن يأتي في شكل تقرير أو عرض كتابي، أو شفهي يقوم على:
- تقديم المشكلة المدروسة وإبرازها بما يلفت الانتباة إلى أهميتها.
- تعريف المشكلة المدروسة وتحديد خاصياتها التي تجعلها واضحة ومتميزة عن غيرها.
- تحليل المشكلة واستعراض الفرضيات المقترحة لحلها بالاعتماد على ما هو متوفر من المراجع والمصادر التي تتناولها.
- أو بناء على نتائج الزيارات والاستجوابات والإحصائيات والبيانات التي تم تجميعها حولها.
- تأويل المعطيات المرتبطة بالمشكلة وتنظيم سياقها.
- الخروج بالاستنتاجات المتوصل إليها، كما يمكن أن يكون عبارة عن لوحة تشكيلية أو معرض لصور وعينات من النباتات والطيور المهددة مثلا بالانقراض في البلاد أو عبارة عن قصص أو قصائد شعرية.
بيداغوجيا الخطأ Pédagogie de l’erreur
* تحديد المفهوم :
يحدد أصحاب معاجم علوم التربية بيداغوجيا الخطأ: باعتبارها تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على إعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم، فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لإكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه، وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء.
وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعى المتعلم للوصول إلى المعرفة.
* كيف يمكن دمج الخطأ في سيرورة التعليم والتعلم قصد الرفع من المردودية؟
عندما نتعمق في دراسة ظاهرة الخطأ، نكتشف مجموعة من الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا المجال، والتي حاولت في أغلبها توضيح أن الأخطاء التي يرتكبها المتعلم ليست ناتجة فحسب عن ما هو بيداغوجي أو ديداكتيكي أو تعاقدي.
بل إن هناك سبب جد هام وهو ما يتصل بتمثلات المتعلم تلك التي قد تكون خاطئة وبالتالي فهي تشكل عوائق أمام اكتساب معرفة عملية جديدة.
مع التأكيد على أن الأخطاء التي نرتكبها في تعلمنا تشكل جزءا من تاريخنا الشخصي مع كل ما يشتمل عليه تاريخنا الخاص من معرفة وتجربة وتخيلات.
وهكذا يمكننا تشبيه أخطائنا الخاصة بتلك الأخطاء التي عرفها تاريخ العلم خلال مراحل تطوره.
* النظريات التربوية التي اتخذت مشكل التمثلات وعلاقتها باكتساب المعرفة العلمية مجالا للبحث والدراسة.
* النظرية الجشتالطية
* النظرية البنائية
* النظرية الدافعية
* النظرية السلوكية
* العوائق البيستيمولوجية (باشلار)
يعتبر “باشلار” أن التمثلات التي تترسخ في ذهن المتعلم على شكل أفكار مسبقة والتي تم اكتسابها من خلال التجارب المباشرة المرتبطة بالمجال الثقافي والاجتماعي تكون حمولة معرفية على شكل مجموعة من العوائق الايستيمولوجية التي تضمر وتقاوم اكتساب المعرفة العملية الجديدة، وفي هذا الإطار قسم باشلار العوائق الايستولوجية إلى خمسة عوائق أساسية والتي تتسبب في ارتكاب الأخطاء أو إعادة ارتكابها من جديد مرة أخرى هذه العوائق هي:
- العوائق المرتبطة بالمعرفة العامة.
- العائق الجوهري.
- العائق الحسي.
- العائق اللغوي.
- العائق الاحيائي.
تمثل هذه العوائق موضوعا أساسيا بالنسبة للمدرس وغالبا ما تكون هي السبب في ما يرتكبه المتعلم من أخطاء خلال مساره التعليمي التعلمي، كما أن هذه العوائق قد تبقى كامنة رغم انتهاء مراحل الدراسة.
* كيف يتم رصد الأخطاء ودمجها في الفعل التربوي ؟
أن فعل التقويم أمر ضروري في مستوى التحصيل عند المتعلمين وهو المعيار الأساسي لضبط المستويات الدراسية خاصة ما ارتبط منها بالتحصيل وبناء المفهوم، ويبقى الهدف الأساسي هو أن يعمل المدرس جاهدا على هدم التمثلات الخاطئة وتعويضها بمعرفة مواتية حسب مختلف مراحل النمو العقلي ووتيرة التعلم وذلك من خلال تهيئ وضعيات تربوية ملائمة لتحقيق هذا الهدف تشكل بيداغوجيا الخطأ الأسلوب البيداغوجي الذي يمكن اعتباره قصد تنفيذ هذا الإجراء على أرض الواقع.
من المعروف أن التقويم التشخيصي ضروري في بداية كل حصة دراسية وكل دورة وفي بداية السنة الدراسية قصد الحصول على مجموعة من البيانات التي توضح مدى تحكم المتعلم في مكتسباته السابقة، وكذلك معرفة تصوراته وتمثلاته حول مفهوم ما تعنه الظواهر المطروحة على مجموعة من التلاميذ نأخذ الأمثلة التالية في مادة العلوم الطبيعية.
المثال الأول:
طلب من مجموعة من التلاميذ الذين لم يسبق لهم أن تعرفوا على ظاهرة الزلازل والبراكين تقديم مجموعة من الشروحات حول الظاهرتين فجأت أجوبتهم على الشكل التالي:
- أن الجن هو الذي يحدث البراكين، وأن الأرض تختنق فتريد أن تتنفس.
المثال الثاني :
طلب من مجموعة من التلاميذ لم يسبق لهم معرفة كيفية تكاثر المتعضيات المجهرية إلى تقديم شروحاتهم حول الوظيفة البيولوجية، وبعد تجميع تصوراتهم تم التوصل إلى ما يلي:
- إن المكروب الأنثى يبيض وكل بيضة تعطي مكروبا جديدا.
- إن المكروب الأنثى يلتقي (التزاوج) بالمكروب الذكر فتصبح الأنثى حاملا بعد ذلك تضع جنينا الذي ينمو ويكبر ليصبح مكروبا بالغا.
-
-
- إذا تمعنا في هذه الأجوبة، نستنتج أن الأجوبة ليست وليدة فراغ بل أنها تتأسس على المكتسبات السابقة خاصة تلك المتعلقة بالتوالد. والتي سبق دراستها في مستويات سابقة، والتي تشكل في حد ذاتها عوائق ابستمولوجية. كما أن هناك عوائق إيستمولوجية لها علاقة بالمعرفة العامة.
-
-
- إذن المطلوب من المدرس في هذه الحالة هو الأخذ بعين الاعتبار هذه الأخطاء وأن ينطلق منها ساعيا إلى هدمها وتعويضها بالمعرفة العلمية الجديدة، مما يؤدي حتما إلى حدوث قطيعة والتي ليست القطيعة النهائية بل ستليها قطيعات أخرى خلال المسار الدراسي.
* إذا كان الانطلاق من الخطأ مسألة أساسية لإنجاز التصحيح والتصويب فكيف يتم ذلك ؟
يمكن القول إن هذه العملية تمر عبر المستويات التالية:
- رصد التمثلات الكامنة عند المتعلم المرتبطة بالظاهرة المدروسة.
- اعتبارالخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم.
- إن الخطأ ليس معطى ينبغي إقصاؤه بل يشكل نقطة انطلاق المعرفة العلمية.
- الاعتراف بحق التلميذ في ارتكاب الخطأ لأن هذا الاخير يعتبر شيئا طبيعيا ومقبولا.
* وكما جاء على لسان مجموعة من الباحثين نذكر ما يلي :
- يقول باشلار: “الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحة”.
- يقول موران: “الخطأ في عدم تقدير أهمية الخطأ”.
- يقول طاغور: “إذا أوصيتم بابكم أمام الخطأ فالحقيقة ستبقى خارجه”.
الهدف العائق Objectif obstacle
إن هذا المصطلح وضعه الباحث الفرنسي “Martinand” “مارتينالد”، وهو مفهوم يرتبط بحقل ديداكتيك العلوم الفيزيائية والطبيعية، ولقد وظفه العديد من العلماء. وهو مصطلح مركب يتألف من:
لفظ هدف objectif المأخوذ من بيداغوجيا الأهداف ولفظ عائق obstacle المستمد من إيبستيمولوجيا باشلار.
معنى الهدف العائق :
- إن التوليف بين هذين اللفظين في إطار هدف عائق يفقدهما الأصليين مما يضفي على المصطلح دلاله جديدة، فهناك من جهة تراكم التأثير الدينامي للعائق بمعناه الابيستيمولوجي.
- ومن جهة ثانية يفقد لفظ “هدف” مقدار من الشفافية التي يتصف بها وهو مستعمل داخل بيداغوجيا الاهداف.
- كما أن جدة هذا المصطلح “هدف عائق” تظهر على مستوى آخر:
-
-
- فعوض تحديد الأهداف انطلاقا من تحليل قبلي للمادة الدراسية فقط.
-
-
- وتحديد العوائق الايستيمولوجية والسيكولوجية انطلاقا من نشاط الذات.
- يتم انتقاء الأهداف بناء على طبيعة العوائق كمرجع أساسي.
البيداغوجي والهدف العائق :
وقد يشير اللفظ إلى استراتيجية التي يتبعها البيداغوجي تلك البيداغوجيا القائمة على أساس إمكانية رفع العوائق التي يكشف عنها لدى التلاميذ.
- وتفترض هذه الاستراتيجية أن يتم فرز العوائق.
-
-
- على أن البعض منها قابل للتجاوز.
-
-
- بينما لا يمنك تجاوز البعض الآخر.
- وينبغي من جهة أخرى التمييز بين مفهومي :
-
-
- الهدف العائق ومفهوم الحصر Blocage
وذلك اعتبارا للدلالة السلبية التي ينطوي عليها مفهوم الحصر Blocage.
وهكذا فإذا كان مفهوم الهدف العائق يتمتع بقابلية التجاوز فإن مفهوم الحصر يتسم بالعقم بل ويعكس إحساس الذات بالعجز وذلك لكون كيفية تجاوزه غير معروفة.
خطوات لتمييز الهدف العائق:
هناك خطوات يمكن بفضلها تمييز الهدف العائق عن كل ما يمكن أن يماثله أو يتصف بمواصفات قد تشابهه ولتحديد ذلك نحدد الخطوات التالية:
- الكشف عن عوائق التعلم تلك التي تشكل التمثلات Les représentations وذلك دون الانتقاص من قيمتها أو المبالغة في تقديرها.
- تحديد بواسطة الطريقة الأكثر دينامية، نوع المسار الذهني التقدمي الذي يطابق إمكانية التجاوز المحتمل لتلك العوائق.
- انتقاء العائق أو العوائق من بين العوائق التي تم الكشف عنها ذلك الذي يبدو أنه قابل للتجاوز خلال مقطع دراسي، العائق القابل للتجاوز.
- تحديد موقع العائق القابل للتجاوز ضمن الصنافة الملائمة على اعتبار أن المظهر الغالب في الهدف العائق يرتبط دائما بصنافة من الصنافات (هدف عائق يتعلق بالمواقف أو بالمنهج أو بالمعرفة أو بمهارة عملية أو اكتساب اللغة أو بشفرة ما).
- ترجمة هذا الهدف العائق في صيغة ألفاظ إجرائية حسب الطريقة التقليدية في صياغة الأهداف.
- إيجاد وتهيئ عدة متناسقة تلائم الهدف ووضع إجراءات علاجية في حالة وجود صعوبة ما.
الهدف المغلق Objectif fermé
حسب تعبير Legendre هو الهدف الذي يتحقق بدقة وبكيفية واحدة لدى مجموعة من المتعلمين.
إذن الهدف المغلق يتم من خلاله تحديد كل شيء تحديدا قبليا بناء على مفاهيم الإنتاجية والعقلانية والفعالية، إذ ينبغي أن يكون الموضوع واضحا، دقيقا لا يحتمل أكثر من معنى،
وقد يتعلق الأمر في الأهداف المغلقة:
- بالإشارة الواضحة إلى ما سيكون التلميذ قادرا على إنجازه كنتيجة للتعلم.
- ومن الضروري أن تتضمن صياغة الهدف المغلق الإشارة إلى ما يلي:
- الذات: فعل يحدد نشاطا ملاحظا ومحتوى أو موضوع النشاط.
- شروط التقويم (أداة، الوقت، المطلوب…)
- معيار الإنجاز المقبول أي الحد الأدنى الذي يعتبر وفقه العمل مقبولا وناجحا.
- وضعية التعلم أي محتوى والمرجعية والادوات والطرائق والتمارين.
الهدف الإجرائي:
حسب De landsheere تشمل الصياغة الكاملة للهدف الاجرائي خمسة مؤشرات دقيقة هي :
- من الذي سينتج السلوك المطلوب ؟
- ما السلوك الملاحظ الذي سيبرهن على تحقيق الهدف ؟
- ما نتاج هذا السلوك (الإنجاز) ؟
- في إطار أي شروط سيتحقق السلوك ؟
- ما المعايير التي ستعتمد لتحديد ما إذا كان النتاج مرض ؟
عائق ابستمولوجي Obstacle épistémologique
مجموع التعطلات والاضطرابات التي تتسبب في ركود وتوقف ونكوص المعرفة العلمية، وهي تعطلات واضطرابات تعود بشكل صميمي إلى فعل المعرفة ذاته لا إلى أسباب خارجية عن هذا الفعل مثل تعقد الظواهر، وسرعة زوالها، أو ضعف الحواس والفكر الانسانيين ولقد استنتج باشلار وجود عوائق الايستمولوجية من هذا المنظور كل ما يحول بشكل غامض غير واضح وغير مباشر دون تقدم العقلانية وتطور المعرفة الموضوعية لأنها أي العوائق نابعة من أغوار اللاشعور الجمعي.
البيداغوجيا الفارقية
مقدمات
- ما هي فارقية التعليم ؟
- أنماط الفارقية
-
-
- الفارقية الخارجية
- الفارقية الداخلية
-
-
-
- متطلبات الفارقية الداخلية
- اجرائات الفارقية الداخلية
- معرفة وضعية الانطلاق
- هيكلة المحتوى
- تنويع طرائق التدريس
- تجميع التلاميذ
- عملية التقويم
-
- المبادئ العامة التي تستند إليها الفارقية الداخلية
- ما هي البيداغوجيا الفارقية ؟
-
-
- سمات البيداغوجيا الفارقية
1- بيداغوجيا مفردة
2- بيداغوجيا متنوعة
3- بيداغوجيا توزع التلاميذ داخل بنيات مختلفة
-
- كيف تطبق بيداغوجيا الفروق ؟
البيداغوجيا الفارقية
(تحليل)
للحديث عن هذه البداغوجيا لا بد وفي البداية من تحديد جملة من المفاهيم المرتبطة بالفارقية différenciation سواء ما اتصل بمجال التعليم أو التعلم وكذلك ما يرتبط بمستوى المعرفة أو السيرورة المصاحبة لها. وهكذا نتساءل في البداية عما هي:
- فارقية التعليم : Différenciation de l’enseignement
يشير هذا التعبير إلى تلك المجموعة من الإجراءات الديداكتيكية التي تسعى إلى جعل عملية التعليم والتعلم تتكيف حسب الفروقات المتواجدة بين المتعلمين تلك الفروقات الظاهرة والبارزة فيما بينهم، وذلك قصد جعل كل واحد من المتعلمين يحقق الأهداف المحددة له.
- أنماط الفارقية :
يميز عادة في المجال الديداكتيكي بين ثلاثة أنماط من الفارقية وهي 1) فارقية مؤسسية، 2) فارقية داخلية، 3) فارقية خارجية.
- فالفارقية المؤسسية لها علاقة بكيفية تنظيم نظام التدريس داخل المؤسسات التعليمية وذلك حسب الكيفية التي بواسطتها يتم رسم سيرورة التعليم للتلاميذ عبر مراحل التعليم انطلاقا من التعليم الابتدائي مرورا بالتعليم الإعدادي الثانوي ووصولا إلى التعليم الثانوي التأهيلي في مراحله الأخيرة.
- أما الفارقية الخارجية فإنها ترتبط بالطريقة التي يتم من خلالها توزيع التلاميذ حسب الطاقم الذي يتولى عملية التدريس مثل:
-
-
- أو مدرس خاص بكل مادة من المواد.
- أو إشراف فريق التدريس على كل عملية التعليم والتعلم.
- أما بالنسبة للفارقية الداخلية فيقصد بها تلك العملية التي من خلالها تتم عملية تكييف عملية التعليم والتعلم حسب خصوصيات المتعلمين.
- متطلبات الفارقية الداخلية :
تتطلب هذه الفارقية تحديدا دقيقا للأهداف قصد التمكن من إعداد اختبارات تمكن من تشخيص مؤهلات كل متعلم على حدة وذلك:
- قبل انطلاق عملية التعليم والتعلم
- خلال إجراء عملية التعليم والتعلم
- عند نهاية هذه العملية.
وفي إطار هذه الفارقية من الضروري التمييز ما بين الأهداف التي من المفروض أن يحققها تلاميذ الفصل بأجمعهم خلال فترة زمنية محددة، وأهداف أخرى يمكن نعتها بالأهداف الفارقية التي ترتكز على الفروق الفردية الموجودة ما بين المتعلمين، بالإضافة إلى ذلك يجب النظر بكل دقة إلى الزمن الذي سيقطعه المتعلم في التعلم وملاحظة مدى تأثير حوافزه على فعل التعلم الذي يقوم به.
إجراءات الفارقية الداخلية :
تتطلب الفارقية الداخلية جملة من الإجراءات يمكن إجمالها كما يلي:
- معرفة وضعية الانطلاق قصد تطبيق التعلم دون إغفال للمتطلبات المشار إليها من قبل مع التركيز على تتبع مختلف مظاهر سلوك المتعلمين أثناء إنجازهم لفعل التعلم.
- هيكلة المحتوى بكيفية متدرجة وذلك إما حسب تدرج متشعب لمضامينه، أو حسب تدرج خطي لما يشتمل عليه.
وهكذا فمثلا في التدرج الخطي يحاول التلاميذ أن يقوموا ببناء البرنامج الأساسي المشترك لديهم وذلك حسب وتيرة عمل كل واحد منهم، ثم بعد ذلك ينتقل المتعلمون إلى إنجاز العمل الموضوع داخل البرنامج الفارقي.
- أما في التدرج المتشعب فإن المتعلمين يشتغلون في نفس الوقت بإنجاز البرنامج المشترك وكذلك البرنامج الفارقي.
- تنويع طرائق التدريس مع استعمال لوسائل متعددة وذلك حسب حاجات المتعلمين وهنا غالبا ما يكتفي المدرس بدور المرشد والموجه كما أن مهام التعلم تكون في الغالب مستقلة بحيث يمكنها أن تكون فردية أو جماعية.
- يتم في الغالب تجميع التلاميذ وذلك حسب تدرج خطي، وهكذا يتم تكوين مجموعات مرنة من حيث شكلها وكذا عددها، وفي بعض الأحيان تكون مجموعات من نفس المستوى.
- تشمل عملية التقويم على اختبارات لتشخيص المنطلقات، أو اختبارات قصد فحص مدى تحقيق الأهداف الوسيطة، كما أن الاختبارات يمكنها أن تكون إجمالية ختامية.
- المبادئ العامة التي تستند إليها الفارقية الداخلية:
تستند هذه الفارقية إلى مبادئ عامة تعتبر أن لكل متعلم “تاريخه الشخصي” الذي هو مجموع الاستعدادات والإنجازات والقدرات والتجارب والحوافز والمواقف التي كلها تكون شخصيته. كما أنها تؤثر أيضا على كيفية تعلمه وكذا أسلوبه في التعلم. مما يعني ضرورة تكييف التعلم مع هذه الخصوصيات إلا أن هذا التكييف يطرح مجموعة من التساؤلات على الباحثين المهتمين بهذه المقاربة، فمثلا:
- هل التكييف مبرر لعزل المتعلمين والتمييز فيما بينهم أم أنه يجب فقط أن يتم من خلال احترام خصوصيات كل متعلم على حدة ؟
- كما أن التكييف يطرح جملة من القضايا المتعلقة بالتقويم انطلاقا من فرضية أن فشل التلاميذ لا يعود إلى ضعفهم بل إلى عوامل أخرى مثل:
- هل الزمن الذي قضوه في تعلم معين أقل من الزمن اللازم للتعلم ؟
- هل التعليم متماثل في وسائله وطرائقه بالنسبة لجميع التلاميذ ؟
- هل هناك تدخلات لتصحيح الثغرات خلال التعليم قصد تقليص الفوارق؟
تتساءل الآن عما هي إذن البيداغوجيا الفارقية Pédagogie différenciée
البيداغوجيا الفارقية أو بيداغوجيا الفروق هي عبارة عن إجراءات أو قل حتى عمليات تهدف إلى جعل التعلم متكيفا مع الفروق الفردية بين المتعلمين وذلك قصد جعلهم يتحكمون في الأهداف المتوخاة.
- سمات البيداغوجيا الفارقية:
تتسم هذه البيداغوجيا:
- بكونها بيداغوجيا مفردة، تعترف بالتلميذ كشخص له تمثلاته الخاصة.
- بكونها بيداغوجيا متنوعة لأنها تقترح مجموعة من المسارات التعلمية تراعي فيها قدرات المتعلم.
- بكونها تعتمد توزيعا للتلاميذ داخل بنيات مختلفة، تمكنهم من العمل حسب مسارات متعددة ويشتغلون على محتويات متمايزة بغرض استثمار أقصى إمكاناتهم وقيادتهم نحو التفوق والنجاح.
كيف تطبق بيداغوجيا الفروق ؟
تطبق البيداغوجيا الفارقية من خلال مجموعة من الإجراءات الديداكتيكية هي:
- انتقاء الأقسام والمواد
- جرد الاهداف العامة للمواد الدراسية
- تحديد الأهداف مع مراعاة عامل الوقت ودرجة التحكم في المنهجية
- اختيار وإعداد البنيات الملائمة
- تعيين الأهداف المراد تحقيقها
- تحديد المقطع الديداكتيكي ومعيار النجاح
- إنجاز التقويم.
مفاهيم مركزية في المقاربة بالكفايات
* المشروع التربوي :Projet Educatif
خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية مهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكلات يسعى التلاميذ إلى بلوغها عبر عمليات منظمة.20
* برنامج تعليمي : Programme Scolaire
مجموعة من الدروس المتناسقة أو مجموعة منظمة من الدروس ونماذج التعليم والمواد الديداكتيكية والحصص يكون هدفها هو تبليغ المعارف والمهارات.21
* الوحدة (المجزوء) : Module
الوحدة عبارة عن تنظيم متكامل للمنهج المقرر والطريقة التدريسية، إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة العلمية والأنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها.22
* المقطع : Séquence
مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من الدرس.23
* القدرة : Capacité
القدرة هي تنمية نوع معين من السلوك وبلورة مواقف فكرية ووجدانية معينة وهي مفهوم افتراضي غير قابل للملاحظة، يدل على تنظيم داخلي لدى الفرد (التلميذ) ينمو عبر عملية التكوين. ومن خلال التفاعل بين العمليات العقلية وأساليب السلوك، الذي تخلفه الأنشطة التكوينية، انطلاقا من توظيف معارف ومضامين معينة.24
* الأهداف الإجرائية : Objectifs opérationnels
هي عبارة عن أهداف دقيقة صيغت صياغة إجرائية وترتبط بما سينجزه المتعلم من سلوك بعد ممارسته لنشاط تعليمي معين.25
* الإنجاز : Performance
ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد وفي ظروف محددة ويكون قابلا للملاحظة والقياس.
* المؤشر : Indicateur
المؤشر الذي هو نتيجة لتحليل الكفاية أو مرحلة من مراحل اكتسابها، سلوك قابل للملاحظة يمكن من خلاله التعرف عليها، وبالتالي يسمح بتقويم مدى التقدم في اكتسابها. إنه علامة محتملة لحصول التفاعل بين تنمية القدرات وبين المعارف وبذلك يشكل نقطة التقاطع بين القدرات والمضامين المعرفية.26
أنشطة عملية
النشاط الأول
البحث عن القواسم المشتركة في هذه الوثائق والتي اعتبرت أسسا للمنهاج الجديد مع تصنيفها إلى المجالات:
الفلسفية – السياسية – العلمية البيداغوجية.
مقتطف من خطاب جلالة الملك محمد السادس
في افتتاح الدورة الخريفية للسنة
التشريعية الثالثة المتعلق بالتعليم.
“…وقد اطلعنا على نتائجها ووجدناها تعبر عما نبتغي من تعليم مندمج مع محيطه منفتح على العصر دون تنكر لمقدساتنا الدينية ومقوماتنا الحضارية وهويتنا المغربية ، بشتى روافدها. إن غايتنا هي تكوين مواطن صالح قادر على اكتساب المعارف والمهارات مشبع في نفس الوقت بهويته التي تجعله فخورا بانتمائه، مدركا لحقوقه وواجباته، عارفا بالشأن المحلي والتزاماته الوطنية، وبما ينبغي له نحو نفسه وأسرته ومجتمعه مستعدا لخدمة بلده بصدق وإخلاص وتفان وتضحية وفي اعتماد على الذات وإقدام على المبادرة الشخصية بثقة وشجاعة وإيمان وتفاؤل، ونريد من مؤسساتنا التربوية والتعليمية أن تكون فاعلة ومتجاوبة مع محيطها…”
الرباط 8 أكتوبر 1999
الغايات الكبرى
مقتطفات من الميثاق الوطني للتربية والتكوين
6- ينطلق إصلاح نظام التربية والتكوين من جعل المتعلم بوجه عام، والطفل على الأخص، في قلب الاهتمام والتفكير والفعل خلال العملية التربوية. وذلك بتوفير الشروط وفتح السبل أمام أطفال المغرب ليصقلوا ملكاتهم، ويكونون متفتحين مؤهلين وقادرين على التعلم مدى الحياة.
وإن بلوغ هذه الغايات ليقتضي الوعي بتطلعات الأطفال وحاجاتهم البدنية والوجدانية والنفسية والمعرفية والفنية والاجتماعية، كما يقتضي في الوقت نفسه نهج السلوك التربوي المنسجم مع هذا الوعي، من الوسط العائلي إلى الحياة مرورا بالمدرسة.
ومن ثم، يقف المربون والمجتمع برمته تجاه المتعلمين عامة، والأطفال خاصة، موقفا قوامه التفهم والإرشاد والمساعدة على التقوية التدريجية لسيرورتهم الفكرية والعلمية، وتنشئتهم على الاندماج الاجتماعي، واستيعاب القيم الدينية والوطنية والمجتمعية.
7- وتأسيسا على الغاية السابقة ينبغي لنظام التربية والتكوين أن ينهض بوظائفه كاملة تجاه الأفراد والمجتمع وذلك:
أ- بمنح الأفراد فرصة اكتساب القيم والمعارف والمهارات التي تؤهلهم للاندماج في الحياة العملية، وفرصة مواصلة التعلم، كلما استوفوا الشروط والكفايات المطلوبة، وفرصة إظهار النبوغ كلما أهلتهم قدراتهم واجتهاداتهم.
ب- بتزويد المجتمع بالكفايات من المؤهلين والمعاملين الصالحين للإسهام في البناء المتواصل لوطنهم على جميع المستويات. كما ينتظر المجتمع من النظام التربوي أن يزوده بصفوة من العلماء وأطر التدبير، ذات المقدرة على ريادة نهضة البلاد عبر مدارج التقدم العلمي والتقني والاقتصادي والثقافي.
8- وحتى يتسنى لنظام التربية والتكوين إنجاز هذه الوظائف على الوجه الأكمل، ينبغي أن تتوخى كل فعالياته وأطرافه تكوين المواطن بالمواصفات المذكورة في المواد أعلاه.
9- تسعى المدرسة المغربية الوطنية الجديدة إلى أن تكون:
أ- مفعمة بالحياة، بفضل نهج تربوي نشيط، يجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي، والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي.
ب- مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن، مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي.
10- على نفس النهج ينبغي أن تسير الجامعة، وحري بها أن تكون مؤسسة منفتحة وقاطرة للتنمية على مستوى كل جهة من جهات البلاد وعلى مستوى الوطن ككل.
أ- جامعة منفتحة ومرصدا للتقدم الكوني العلمي والتقني، وقبلة للباحثين الجادين من كل مكان، ومختبرا للاكتشاف والإبداع، وورشة لتعلم المهن، يمكن كل مواطن من ولوجها أو العودة إليها، كلما حاز الشروط المطلوبة والكفاية اللازمة.
ب- قاطرة للتنمية، تسهم بالبحوث الأساسية والتطبيقية في جميع المجالات، وتزود كل القطاعات بالأطر المؤهلة والقادرة ليس فقط على الاندماج المهني فيها، ولكن أيضا على الرقي بمستويات إنتاجيتها وجودتها بوثيرة تساير إيقاع التباري مع الأمم المتقدمة.
مقتطف من الميثاق الوطني للتربية والتكوين ص : 10-11.
النشاط الثاني
بعد قراءة وتحليل الصيغ التالية يتم تصنيفها إلى صيغ مرتبطة بيداغوجيا الأهداف وأخرى مرتبطة بالمقاربة بالكفايات.
خلق محيط يجبر على الربط بين المثير والاستجابة - خلق محيط انطلاقا من المعارف السابقة – خلق محيط مرتكز على تنمية السلوك – خلق محيط يجزء المحتوى – خلق محيط لمهام كاملة ومعقدة – خلق محيط مرتكز حول الاستراتيجيات المعرفية والموارد المعرفية / العقلية – يتشكل التعلم من خلال الربط بين المثير والاستجابة – يبنى التعلم أساسا عن طريق المحاكاة والتقليد – يتكون التعلم بالتدرج المتوالي – يتشكل التعلم من خلال الربط بين المعارف السابقة والمعطيات الجديدة – يتكون التعلم من خلال مهام شمولية – يتدخل المدرس يشكل مستمر – يعد المدرس مدربا – يعد المدرس موجها – يعد المدرس وسيطا بين المعرفة والمتعلم – يحكم التقييم السلوكات المنتجة الضبط والتوجيه يحكم المنتوج والإنجاز – الضبط والتوجيه يرتكزان حول الاستراتيجيات المستعملة- المتعلم يجيب على استثمارات المحيط – الضبط والتوجيه يرتكزان حول عملية بناء المعرفة – المتعلم مستجيب – المتعلم يقوم بالبناء – يعد المتعلم نشيطا – للمتعلم حوافز تتحكم فيها تدعيمات المحيط الخارجي – للمتعلم حوافز مرتبطة في جزء كبير منها، بتصوره حول قيمة المهمة وبالمراقبة التي يمكن أن تتشكل لديه حول نجاحه.
النشاط الثالث
” نظام من المعارف المفاهيمية الذهنية والمهارية العلمية التي تنتظم في خطاطات إجرائية تمكن في إطار وضعيات من التعرف على المهنة- الإشكالية وحلها بنشاط وبفعالية “
Pienne Gillet. 1991
” الكفاية تتضمن مجموعة مدمجة من المهارات للمجالات المعرفية والسوسيو-وجدانية والسيكوحركية “
DGEG 1994
” مهارة مكتسبة عن طريق استيعاب معارف ملائمة وعن طريق الخبرة والتجربة والتي تسمح بتحديد المشكلات الخاصة وحلها “
Legendre 1993
” الكفاية هي التمكن من أداء عمل مركب، يعتمد استحضار مجموعة من الطاقات وتوظيفها بفعالية ”
وزارة التربية كيبك 2000
المطلوب : صياغة تعريف مركب ومركز من خلال هذه التعاريف.
النشاط الرابع
” إن الكفايات الممتدة هي التي يمتد مجال تطبيقها وتوظيفها إلى سياقات جديدة”.
” إنها اتجاهات وخطوات عقلية ومنهاجية إجرائية مشتركة بين مختلف المواد الدراسية التي تستهدف تحصيلها وتوظيفها خلال عملية النشاط المعرفة، والمهارات، ويعني التمكن من هذه الكفايات ،الاكتساب التدريجي لاستقلالية التلاميذ في التعلم” الدريج” 2000.
” هي خاصة لأنها ترتبط بنوع محدد من المهام وانطلاقا من ذلك، فإن الكفاية النوعية هي الكفاية المرتبطة بمهام أو بفئة من المهام والتي تندرج في إطار مواد دراسية أو مجالات تربوية معينة ” الدريج ” 2000.
* استنادا إلى التعاريف السابقة صنف الكفايات التالية إلى كفايات نوعية وكفايات مستعرضة.
- التمكن من التعبير ” السليم ” باللغة العربية.
- اكتساب مصطلحات جغرافية.
- توجيه الكلام أو الإصغاء حسب وضعية التواصل.
- إعمال الفكر.
- تعرف السلوك الغذائي عند الحيوان.
- استخراج المبادئ المنظمة لنص معين.
- التمكن من التفكير العلمي السليم.
- تعرف تقنية التحليل.
- القيام بتمارين رياضية.
- توظيف وسائل العمل اللازمة.
11- اقتراح إجراءات ومناولات لفصل مكونات خليط .
12- بناء مشروع لحل مشكلة تتعلق بوسط طبيعي.
13- امتلاك منهجية حل وضعيات . مشاكل.
14- فصل مكونات الخليط.
15- تعرف دور العضلات في إحداث الحركة.
16- تعرف الألوان الأساسية في مجال الضوء والصباغة.
17- التمكن من أداء الصلاة عمليا.
18- التمكن من فهم معلومة.
النشاط الخامس
انطلاقا مما تقدم من معطيات نظرية حول الوضعية التعليمية تتم صياغة بعض الوضعيات في مواد مختلفة.
شبكة تقويمية
| الأهــــداف |
مسـتوى التحقـق |
المراجع
معجم علوم التربية : عبد الكريم غريب ومن معه، سلسلة علوم التربية 9-10 منشورات عالم التربية الطبعة 2، 1998.
ما هي الكفايات : هو رد غاردير، إعداد وتعريف الحسن اللحية وعبد الالاه شرياط.
Fillonx, J.C “Psychologie des groupes et études de classe” in de basse M et Mialaret G, traité des sciences.
Pédagogiques Tome 6 P.U.F 1974. Muchielli R. Communications et Réseaux de communication Ed. E.S.F Paris 1980.
ملف خاص عن الكفايات، مجلة علوم التربية العدد 27 شتنبر 2004.
De Ketele et Chabchoub, cormment améliorer la qualité de l’enseignement de base publication de l’UNICEF Tunis 1999.
Perrennoud Philiye construire des competences des l’école, collection pratique et enjeux pédagogiques ESF édition 2ème édition 1998.
Bachelard G, La philosophie du non PUF 1983.
عاستون باشلار تكوين العقل العلمي، مساهمة في التحليل النفساني للمعرفة الموضوعة، ترجمة خليل أحمد خليل المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع التاريخ غير مثبت.
محمد البقالي القاسمي، الأخطاء التعليمية التربوية الملحق التربوي 55 جريدة الاتحاد الاشتراكي العدد 6069 23 مارس 2000 ص:8.
Renald Legendre : Dictionnaire actuel de l’éducation, larousse. Paris-Montréal.
Louis arénilla, Renard gossot, Marie claire Rolland Marie –Pierre Roussel: Dictionnaire de pedagogie, Bordas. Paris 2000.
Gosé-Luis Wolfs: Méthodes de travail et stratégies d’apprentissage, 2ème édition Edition de Boeck université bruxelles 2001.
Bernadette Aumont, Pierre Marie Mesnier l’acte d’apprendre PUF 1992.
Cesar Brizia: La pédagogie du succés PUF 1982.
Britt mari Barth: Le savoir en construction, former à une pédagogie de la compréhension, RETZ, Paris 1993.
Bachelard G, la formation de l’esprit scientifique, Paris 1999.
ما هي الكفايات؟ هوارد غاردنر وآخرون، إعداد وتعريب الحسن الحية، عبد الإله شريط ، مطبعة بني ازناسن سلا 2003.
تدبير مشروع المؤسسة، وزارة التربية الوطنية والشباب، 2004.
مشروع المؤسسة والتجديد التربوي في المدرسة المغربية د. محمد الدريج، منشورات رمسيس الطبعة الأولى، 1997.
Bernard Rey, Les compétences transversales en question, collection pédagogie, ESF éditeur Paris 1998.
مدخل للكفايات والمجزوءات، مقاربة نظرية وتطبيقية، حسن شاكر الطبعة الأولى مطبعة المتقي برينتر المحمدية نونبر 2002.
Guy. Barrier, La communication non verbale Collection formation permanente ESF éditeur Paris 2ème édition 1999.
Claude Levy leboyer: La gestion de compétence édition d’organisation 4ème tirage Paris 2000.
Nadine Jolis: La compétences au cœur du succés de votre entreprise, édition d’organosation Paris 2000.
Valzin A: Interdisciplinarité et situation d’apprentissage Hachette éducation Paris 2003.
Halina Pezesmycki : pédagogie différenciée Hachette éducation Paris 1991.
Xavier Rogiers: une pédagogie de l’intégration 2ème édition De Boeck université.
الفهرس
المقدمة 3
المقاربة بالكفايات 13
استراتيجية وتنمية الكفايات 24
الوضعية التعلمية 25
الوضعية المشكلة 37
بيداغوجيا المشروع 57
بيداغوجيا الخطأ 64
البيداغوجيا الفارقية 74
المفاهيم المركزية في المقاربة بالكفايات 81
أنشطة عملية 84
المراجع 95
الفهرس 99
1 - وزارة التربية الوطنية “الميثاق الوطني للتربية والتكوين المادة 17.
2 - نفس المرجع المادة 136.
3 - الميثاق الوطني للتربية والتكوين ص 10
4 - نفس المرجع ص32
5 - نفس المرجع ص 32
6 - نفس المرجع ص 32
7 - André Guillet « Développer les compétences ». E.S.F éditeurs Paris 2ème édition p.13
8 - Renald Legendre : Dictionnaire actuel de l’éducation « Paris » Montréal 1998
9 - P Guillet « Construire la formation : outils pour les enseignants et les formateurs » Editions E.S.F
10 - Jérôme S. Bruner « Le développement de l’enfant : savoir-faire avoir –dire » Textes traduits et présentés par Michel delean 2eme édition P.U.F. France 1991 P.255.
11 - G.Le Boterf in x avier. R « Une pédagogie de l’intégration 2eme édition De . Boeck in Université.2001 P .66.
12 - Renald Doron et F. l’arol « dictionnaire de psychologie » Larouse. Paris Montréal 1998
- يراجع كذلك، عبد الكريم غريب ومن معه “معجم علوم التربية ” منشورات علوم التربية . مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء 1998 وكذلك فرج عبد القادر طه ومن معه في معجم علم النفس والتحليل النفسي “دار النهضة العربية ، بيروت” بدون تاريخ” .
13 - R. Legendre Dictionnaire actuel de l ‘éducation Paris Montréal 1998.
14- Ibid (R Legendre)
15 - Ibib (R lengendre)
** famille de situations
16 - Xqvier . op. cit. p 64
17 Ibiql.p 124
18 -Xavier. Op.cit.130
19 -.Ibial.p.141.
20 - عبد اللطيف الفارابي وآخرون، معجم علوم التربية، مصطلحات البيداغوجيا والديدكتيك 1، سلسلة علوم التربية، 9-10، مطبعة النجاح الجديدة، 1994، ص : 276.
21 - المرجع نفسه، ص : 275.
22 - المرجع نفسه، ص : 227.
23 - المرجع نفسه، ص : 296.
24 - نشرة الاتصال الخاص بالبرنامج الوطني للتربية على حقوق الإنسان، خاص بمنهاج التربية على حقوق الإنسان، العدد 1-2، مطابع ميثاق المغرب، مارس – يونيو 1998، ص : 10.
25 - خالد المير وآخرون، مرجع سابق، ص : 24.
26 - نشرة الاتصال الخاص بالبرنامج الوطني للتربية على الحقوق الإنسان، مرجع سابق، ص : 11.
وزارة التـربيـة الوطنيـة والتعليــم العالــي وتكــوين الأطـر والبحـث العلــمي – قطــاع التربيـة الوطنيــة-
* 3 شارع ابن سينا أكدال- الرباط، ( رقم الهاتف 037670112، 6 الفاكس 037770263، ucfcmen@yahoo.fr e-mail :