Archive for the 'مصوغات قانونية+documents' Category

تدريس التربية البدنية والرياضية بالسلك الأول من التعليم الأساسي

Jeudi, février 5th, 2009

المملكة المغربية
وزارة التربية الوطنية
http://adghigh.ifrance.com/page28.htmlالكتابة العامة

مصوغة موجهة إلى المعلمين

تدريس التربية البدنية والرياضية
بالسلك الأول من التعليم الأساسي

سلسلة تكوين أطر وزارة التربية الوطنية
مديرية الموارد البشرية ( قسم استراتيجيات التكوين )
العدد : 14



نوفمبر 2001

المملكة المغربية
وزارة التربية الوطنية
الكتابة العامة

مصوغة موجهة إلى المعلمين

تدريس التربية البدنية والرياضية
بالسلك الأول من التعليم الأساسي

أعدها تحت إشراف مديرية المناهج
سمير البردعي - عبد المجيد بوراس
مصطفى عقول - محسين موساوي - سعيد مندريس
شارك في الإنجاز
أحمد بن شكري - محمد أرخي عبد القادر نجي
موسى برحو - عبد القادر زوكاغ - أحمد أكرم أبوزيد
لحسن رزاق - عبد القادر موساوي - محمد لطفي
امحمد كوزار - فؤاد زكرياء - عبد المالك عناب




نوفمبر 2001

فهرس المواد


- مقدمة.
- تعاريف لبعض المصطلحات.
- التعلم الحركي.
- خصائص الطفل بطور التعليم الابتدائي.
- مواصفات الطفل عند نهاية التعليم الابتدائي.
- أهداف سلكي التعليم الابتدائي.
- مضامين التعليم الابتدائي.
- استراتيجيات التدخل المقترحة للمدرس.
- التحليل والمعالجة الديداكتيكية للعبة النط فوق الحبل.
- نماذج لتهيئ جذاذات بعض الدروس.
- شبكة لتقويم حصص التربية البدنية والرياضية.

الإطار العام

أنجزت هذه المصوغة بغية تمكين المعلمين من أداة للتكوين عن بعد في مادة التربية البدنية والرياضية. وقد طرحت عدة إشكاليات عند بلورة هذه الوحدة التكوينية يمكن تلخيصها في النقط التالية:

I-الفئة المستهدفة :
من المعلوم أن مراكز تكوين المعلمين لم تبدأ في تطبيق برنامج للتكوين في بيداغوجية وديداكتيك التربية البدنية والرياضية إلا مع بداية عقد الثمانينيات، ومن تم برزت ضرورة بلورة مصوغة تؤمن تكوينا أوليا وآخر مستمرا في نفس الوقت.

II-الأهــداف :
نظرا لطبيعة العينة المستهدفة (تباين المستويات، من انعدام كلي للتكوين  إلى توفره وفق البرامج الحديثة). وباعتبار غياب المادة الفعلي في المدرسة الابتدائية المغربية الناجم عن عدول أغلب المعلمين عن تأمين حصصها، طرح إشكال طبيعة الأهداف بحدة . ووقع الاختيار على إفادة مدرسي التعليم الابتدائي من تكوين  يمكنهم من الكفايات الضرورية لبلورة أدوات عمل، عوض تقديم هذه الأدوات جاهزة للاستهلاك.

III-استراتيجية التكوين :

1-الشقان النظري والعلمي :
يمكن اعتبار طرح إشكالية الأسبقية طرحا مغلوطا، والتكوين المستمر يعني فئة تدرس فعليا،  وهي محتاجة إذن للتنظير وللتطبيق في آن واحد، لذا وجب التوجه نحو بناء مصوغة  يسخر شقها العملي لاستيعاب الجانب النظري، كما أن هذا الأخير يصاغ بشكل يجعله في خدمة اكتساب الكفايات العملية الضرورية لتأمين حصص فعلية في المادة.

2-مرجعيات بناء المصوغة :
من أهم هذه المرجعيات ميثاق التربية والتعليم، باعتباره الوثيقة الإطار التي تحدد فلسفة ومرامي التربية والتعليم بالمغرب في مختلف الأسلاك والمستويات. هناك كذلك أعمال اللجن التي انكبت على تفعيل الميثاق وخاصة منها تلك التي اهتمت ببناء برنامج مادة التربية البدنية والرياضية (لجنة التوجيهات والاختيارات واللجنة البسلكية). وقد تم التركيز طبعا على برنامج المادة بالتعليم الابتدائي والذي يحدد الكفايات المستهدفة في المرحلتين الأولى والثانية من خلال حصص التربية البدنية. بالإضافة إلى البرنامج التفصيلي المنجز من طرف اللجنة المتخصصة (ماي2001).
3-منهجية بناء المصوغة :
نظرا للصعوبات الموضوعية التي تحول دون بلورة مرجعية مهنية لمدرس التربية البدنية والرياضية بالتعليم الابتدائي (عامل الوقت، غياب دروس المادة بهذا الطور، تباين مستوى تكوين المعلمين في بيداغوجية وديداكتيك المادة…) بدا من الأنسب الاعتماد على مرجعية مهنية جاهزة. وبما أن الكفايات المفترض توفرها في المدرس الذي يؤمن حصص المادة هي هي، سواء أكان يشتغل في التعليم الابتدائي أو الاعدادي، تم تبني المرجعية التي وضعت على أساسها برامج المراكز التربوية الجهوية للتربية البدنية والرياضية، والتي صدرت عن وزارة التربية الوطنية في يونيو سنة 1996. وباعتمادها يبدو جليا وجوب اهتمام كل تكوين شمولي في بيداغوجية وديداكتيك التربية البدنية والرياضية باكتساب الكفايات التالية:
oمعرفة بعض الأسس الديداكتيكية في مادة التربية البدنية والرياضية.
·‘ستيعاب بعض المصطلحات والتعاريف الخاصة بالمادة.
·Aهم مختلف مجالات التدخل.
oمعرفة أهداف المادة في سلك التعليم الابتدائي.
·‘لتمييز بين مختلف أنواع الأهداف.
·#جرأة الأهداف.
oمعرفة الحلقة التعلمية والدرس.
·*خطيط الحلقة في إطار منطق تعلمي.
·*خطيط الدرس في إطار حلقة تعليمية.
oمعرفة بعض تقنيات الملاحظة والتقويم.
·‘ستيعاب ومعرفة أنواع الملاحظة والتقويم.
·‘ختيار وسائل ناجعة للملاحظة وللتقويم حسب طبيعة الدرس.
oمعرفة أسس التحويل والمعالجة.
·‘ستيعاب نموذج  للتحويل والمعالجة لجعل نشاط بدني في متناول الأطفال.
oمعرفة خصائص مراحل نمو الطفل :
·‘ستيعاب الخصائص البيولوجية.
·‘ستيعاب الخصائص السيكولوجية.
·‘ستيعاب الخصائص الاجتماعية والثقافية.

IV-الكفايات المستهدفة في هذه المصوغة التكوينية :
يمكن اعتبار الكفاية الأولى - أي مايتعلق بمعرفة بعض الأسس الديداكتيكية وكذا البيداغوجية للتربية البدنية والرياضية- حدا أدنى يستحيل دونه تأطير حصص في المادة قد ترقى إلى مستوى تأمين تعلم مبرمج. ومن أهم القدرات المكونة لهذه الكفاية:
1-التمكن من بعض المصطلحات المتداولة في مجالي ديداكتيك وبيداغوجية التربية البدنية.
2-تمثل خصائص وحاجيات المتعلم بمرحلتي التعليم  الابتدائي.
3-إدراك مواصفات المتعلم عند نهاية التعليم الابتدائي خاصة فيما يتعلق بالمجال الحركي.
4-مطابقة الكفايات المستهدفة للأنشطة التعلمية المختارة.
5-تخطيط وتنظيم عملية التعلم بشكل يخدم اكتساب وتطوير الكفايات المبرمجة.
6-تسيير أنشطة التعلم من خلال إشراف ناجع وفعال.
7-ملاحظة وتقويم إنجازات المتعلمين خلال مسار بلورتها  خدمة للتعلم.

V-محتويات المصوغة:
تشمل محتويات المصوغة التكوينية أربع مجالات متداخلة بطريقة تجعلها تكمل بعضها البعض، لتشكل وحدة من شأنها تمكين المكونين من مقاربة لدرس التربية البدنية والرياضية تتوخى الحداثة ومراعاة خصوصيات الطفل المغربي وحاجياته.
1-المجال النظري: وهو أساسا دراسة لمجموعة من النصوص تتضمن على التوالي:
-تعاريف لبعض المصطلحات المتداولة في حقل الأنشطة البدنية والرياضية.
-دراسة في موضوع التعلم الحركي  لكونه المضمون المحوري والهدف الأساس لكل درس رياضي.
-خصائص وحاجيات الطفل عند كل مرحلة من مراحل التعليم الابتدائي.
-مواصفات المتعلم المنشودة في نهاية هذا الطور.
-الأهداف المحددة لمرحلتيه.
-مضامين التعلم بالنسبة للمرحلتين.
-مقترح استراتيجية لإعداد وإنجاز حصص هادفة للتربية البدنية والرياضية.
2-أنشطة ذات طابع منهجي: وتتضمن دراسة نموذج مبسط لتحليل ومعالجة لعبة القفز فوق الحبل مع ستة دروس مقترحة في هذه اللعبة (ثلاثة لكل من مرحلتي التعليم الابتدائي). والمطلوب هنا هو العمل على تتميم حلقة من ست حصص، أي تحضير الثلاثة المتبقية حسب المرحلة التي ينتمي لها تلاميذ المعلم. وذلك تمشيا مع تدرج المستويات المهارية الوارد في تحليل اللعبة من جهة، ومع الأهداف المحددة لهذا الطور من جهة ثانية.
3-أنشطة تطبيقية: من المفروض أن تنجز بموازاة مع سابقتها، وهي عبارة عن التأمين الفعلي لدروس الحلقة التعلمية الكاملة، بمعدل حصتين في الأسبوع.

4-التقويم: أدرجت في آخر المصوغة شبكة لتقويم دروس التربية البدنية والرياضية من خلال ملاحظة الكفايات البيداغوجية والديداكتيكية. بمقدور المعلم الاستعانة بها مباشرة بعد الانتهاء من إنجاز كل درس، حتى يتمكن من القيام بالتعديلات المناسبة لتكون مقاربته للنشاط الحركي شمولية تعنى بمختلف مجالات الفعل التربوي.

VI-مدة التنفيد:
يبدو أن مدة شهرين كافية لتنفيد المصوغة. على أساس أن تتم دراسة الجانبين النظري والمنهجي بإمعان وترو في غضون شهر، فيما يخصص الشهر الموالي للتطبيق المباشر مع التلاميذ.

تعاريف لبعض المصطلحات

التربية البدنية والرياضية:
   التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية تعتمد الأنشطة البدنية والرياضية باعتبارها ممارسات اجتماعية وثقافية تساهم في بلوغ الغايات التربوية.
تعد مادة التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية أساسية لدى المتعلم وهي تتفاعل تفاعلا منسجما مع باقي المواد الدراسية الأخرى،لأن البرامج التعليمية تسعى في مجملها إلى الوحدة المتكاملة،آخذة بعين الاعتبار التكوين الشامل لشخصية المتعلم من جميع جوانبها.
إن ما يكتسبه المتعلم من أرصدة في مجال المعرفة والمهارات سواء تعلق الأمر بالكتابة أو القراءة أو الحساب أو الحركة له تفاعل في تكوين شخصيته تكوينا متكاملا ومتزنا، ومن ثم كان للرصيد الحركي دلالته تأثيرا وتأثرا. ولهذا فالنشاط الحركي بمدلوله ورصيده له تأثير خاص على المواد الأخرى من حيث الإنتاج والتفاعل أخذا وعطاءا. لذا وجب تطويعه وفق أسس علمية تستجيب لمتطلبات المتعلم ورغباته حسب مراحل نموه وإمكانياته والمحيط الذي يعيش فيه.

الرياضة المدرسية
:
الرياضة المدرسية هي مجموع الأنشطة الرياضية المزاولة داخل المؤسسات التعليمية في إطار الجمعية الرياضية المدرسية، والتي تتوج ببطولات محلية وجهوية ووطنية ودولية، يبدع فيها التلاميذ ويبرزون من خلالها كفاءاتهم ومواهبهم.
وينبغي التمييز بين التربية البدنية كمادة تعليمية أساسية وإجبارية  والرياضة المدرسية  التي تعد نشاطا تكوينيا تكميليا اختياريا يزاول في إطار الجمعية الرياضية المدرسية.

الألعاب العتيقة، التقليدية أو الشعبية:
   أنشطة بدنية غير نظامية تتوارثها الأجيال المتعاقبة،وهي تعبر بشكل ما عن ثقافة المجتمع وطبيعة العلاقات السائدة فيه .

التحليل الديداكتيكي  Analyse didactique :
عملية تتلخص في فهم وتحديد جميع المعطيات المؤثرة في العملية التعلمية عند التلميذ والعملية التعليمية عند الأستاذ.

المنطق الداخلي للنشاط البدني والرياضي
منطق التلميذرهانات التكوينالمشكل الأساسالمبادئ الأساس
ما يميز النشاط أساسا ويتضمن طبيعته كنوعية المرمى ومساحة اللعب و عدد المشاركين……الخكل ما يتعلق بموارده وتمثلاته وسلوكاته خلال المزاولة الأولية للنشاط البدني أو الرياضيهي الدور التربوي الذي يمكن أن يلعبه النشاط المعتمد. ماهيته التربويةالتناقض الذي يتضمنه النشاط بطبيعته والذي يجب أن يواجهه الطفل خلال مزاولته،كأن نقول مثلا في الكرة الطائرة:إسقاط الكرة في ملعب الخصم والحيلولة دون سقوطها في رقعته.المتطلبات الضرورية المتوفرة والمتواجدة في مختلف مستويات.


المعالجة الديداكتيكية Traitement didactique :
مرحلة يختار خلالها المدرس طرائق ومحتويات التعلم الموافقة لخصائص المتعلم، مع تحديد أساليب تقويم التعلم.

مستويات التعلمموضوع الدراسةمعايير النجاحالوضعية المرجعية

مختلف مراحل استيعاب النشاط المقترحموضوع خاص بالنشاط والذي يمكن أن يكون عاما أو خاصا حسب مستويات التعلمحدود وأدلة تمكننا من معرفة مدى بلوغ الهدف أو تعطينا فكرة عن قدرة الاستيعاب مثلاوضعية قارة قابلة للتطوير تعتبر مقياسا بالنسبة للتلميذ والأستاذ
التحويل الديداكتيكيTransposition didactique :
الانتقال بالأنشطة الحركية من أنشطة بدنية متداولة في المجتمع إلى مضامين يتعلمها الطفل فعليا.

الحلقة التعلمية :Cycle d’apprentissage
هي مجموعة حصص من نفس النشاط البدني والرياضي والتي تتسلسل تدريجيا وفق الأهداف التي يحددها المشروع البيداغوجي للمادة. وتتكون الحلقة من:
-حصة واحدة للملاحظة أو التقويم التشخيصي ، عبارة عن جس النبض لما لدى التلاميذ من رصيد معرفي حول النشاط المستهدف .
-حصص للتعلم والتعليم: وهي دروس في النشاط المستهدف تقدم للتلاميذ بغية الاستيعاب.
-حصة التقويم الإجمالي : حصة تقويمية لما تم استيعابه من طرف التلاميذ.

درس التربية البدنية والرياضية :
   هو بناء تربوي يعنى بتطوير مهارات المتعلمين وكفاياتهم الحركية. هذا البناء يندرج في إطار وحدة زمنية تسمى الحصة .

البنية البيداغوجية للفصل:
هي عملية تشكيل مجموعتين أو أكثر من التلاميذ على أساس أن كل مجموعة بدورها تنقسم إلى فريقين اثنين مع إمكانية انتقال العناصر من فريق إلى آخر داخل كل مجموعة حسب ما تمليه قدراتهم ومؤهلاتهم التي تتجلى خلال الممارسة للأنشطة المبرمجة.

السلوك الحركي Comportement moteur :
هو مجموعة من الظواهر الحركية التي تمكن ملاحظتها لدى شخص فاعل . السلوك الحركي يعرف بما تراه العين المجردة عند مشاهدتها لحركة هذا الشخص.

التصرف الحركي Conduite motrice :
هو المنظومة الدالة لكل سلوك حركي، بمعنى أننا لما نظيف البعد الدلالي (ماذا يقصد الشخص من سلوكه) يصبح السلوك تصرفا.

الاستعداد الحركي motrice Apptitude :
يعني قابلية التعلم بسهولة والوصول إلى مستوى من المهارة في مجال حركي معين. إن الاستعداد يشير إلى إمكانية إنجاز كامنة وليس إلى إنجاز فعلي، وللاستعداد علاقة مباشرة بالوراثة حيث يمكن اعتباره مجموعة موارد وإمكانات فردية فطرية.

القدرة الحركية Capacité motrice:
هي التمكن من القيام بفعل أو إنجاز تصرف أو مجموعة تصرفات مناسبة لوضعية حركية معينة. لذا تعتبر القدرة تفعيلا للاستعداد.

المهارة الحركية  Habileté motrice :
المهارة بطبيعتها متعلقة بوضعية محددة، وهي بصفة عامة منتوج مباشر للتعلم، كما ان مستواها رهين بالقدرات التي يتوفر عليها الشخص حين معايشته لهذه الوضعية.

الكفاية
Compétence :
يمكن اعتبار الكفاية بمجال التعلم الحركي مجموعة معارف ومهارات إجرائية وعملية تمكن في إطار فئة من الوضعيات من حل مشكلة بنجاعة وفعالية. فهي بذلك صفة مكتسبة عن طريق التمرين والتعلم كما أنها تتميز باعتبارها نشاطا وظيفيا، ليس فقط بحضور الذات العارفة بل أيضا بحضور الذات الشخصية.
                                                                      

المشروع البيداغوجي لمادة التربية البدنية والرياضية:
هو أداة لتفعيل برنامج مادة التربية البدنية والرياضية على صعيد كل مؤسسة من خلال تخطيط يراعي ظروفها المادية من حيث التجهيزات والأدوات الديداكتيكية المتوفرة مثلا، كما يأخذ بعين الاعتبار طبيعة محيطها الجغرافي والبشري. وعادة ما  ينجز المشروع حسب المراحل الآتية:
1-تشخيص الحالة الراهنة ماديا وبشريا.
2- تحديد الجدولةالسنوية لدروس مادة التربية البدنية والرياضية تحديدا معقلنا يتيح ترشيد استثمار الإمكانات المتوفرة.
3-تقويم إجمالي في نهاية كل سنة للرفع من مستوى الأداء في السنوات التي تليها.
التعلم الحركي

تمهيد :
التعلم نشاط ضروري للإنسان، فهو يعتمد عليه في حياته واستمرارها وفي تكيفه مع البيئة. ويتخذ مفهوم التعلم دلالات متعددة، ومن ثم يختلف تعريفه من نظرية إلى أخرى ومن بين التعاريف نذكر :
التعلم “ما هو إلا تغيير في السلوك ناتج عن إثارة ما، وهذا التغيير قد يكون نتيجة لأثر منبهات بسيطة وقد يكون نتيجة لمواقف معقدة” «
Guilford »
التعلم “عملية تغير شبه دائم في سلوك الفرد ينشأ نتيجة الممارسة ويظهر في تغيير الأداء
(Performance) لدى الكائن الحي” « J.F le NY ».
التعلم “عملية اكتساب “
Acquisition” لسلوك أو تصرف (معارف، مواقف، حركات، مهارات…)، ويتم هذا الاكتساب في وضعية محددة، ومن خلال تفاعل ما بين الفرد المتعلم والموضوع الخاص بالتعلم”.
من خلال التعريف الأخير يمكن القول إن التعلم هو حصيلة التفاعلات القائمة بين عناصر أساسية هي الفرد المتعلم وموضوع التعلم ثم وضعية التعلم.
أ‌-العنصر الأول أو الفـرد المتعلم :
كل فرد يوجد في وضعية تعلم معينة، يخضع لشروط محددة منها ما يتعلق به كذات، فالفرد المتعلم كذات عبارة عن مجموعة من القدرات والمهارات والاستعدادات النفسية والذهنية والاجتماعية…
ب- العنصر الثاني أو موضوع التعلم :
ويشير إلى كل ما يمكن أن يكتسبه الفرد في وضعية وشروط معينة ويتخذ هذا الموضوع أشكالا وأنواعا مختلفة، كالأفكار والتصورات أو المواقف والحركات والمهارات.
ج- العنصر الثالث أو الوضعية التعليمية :
تشكل هذه الوضعية الإطار أو السياق العام «
Contexte » الذي يتم فيه فعل التعلم، وقد تكون هذه الوضعية تلقائية (أثناء اللعب أو أنشطة أخرى) أو وضعية موجهة وقصدية « Intentionnelle » كما هو الشأن بالنسبة للتعلم المنظم داخل القسم.
د- العنصر الرابع نتاج التعلـم :
وهو عبارة عن سلوكات أو تصرفات ظاهرة أو باطنة تأتي على شكل إنجازات «
Performances »، تختلف من فرد إلى آخر، وتعكس درجة التعلم التي توصل إليها الفرد. ومن خصائص ناتج التعلم اقتصاد الزمن، والاتسام بدرجة قصوى من الإتقان (عدد أقل من الأخطاء والمحاولات الزائدة).

I-تعريف التعلـم الحركـي :
يقصد بالتعلم الحركي اكتساب أو تطوير حركة أو مركب من الحركات. ويتوقف نجاح هذا التعلم على شروط معينة كالاستعداد الخاص بالتلميذ. ومنها ما يرتبط بالعمليات العقلية، ودرجة التعلم، وتأثير الانفعالات وكمية انتقال أثر التعلم.
لم يهتم السيكولوجيون قديما إلا بما هو ظاهر، حيث أنهم لم يدرسوا غير الجزء المرئي من الحركة بمعنى التنظيم الحركي الخارجي.فوجب انتظار العقود الاخيرة لينصب الاهتمام أكثر على الميكانيزمات المسؤولة عن فعالية الحركة التي تعتبر نتيجة لسلسلة من العمليات الذهنية المتثالية، والتي ستحدد نجاحها وصلاحيتها. لذا يتضح أن الاهتمام فقط بالإنجاز الحركي قد يحجب ماهو أهم من الانجاز في حد ذاته. وتنقسم المهارات الحركية موضوع التعلم إلى نوعين:
§Eهارات مفتوحة: مجال ممارستها متغير وليس بقار كاستقبال الكرة خلال اللعب في مقابلة للكرة الطائرة (موقع الأصدقاء متغير، كذلك الحال بالنسبة للخصوم والكرة). حيث تكون الاستجابة الحركية المنتظرة بعد التعلم هي استقبال الكرة وإرجاعها إلى منطقة الخصم (التنظيم الحركي الخارجي). بمجرد أن يقذف الخصم الكرة، يستجمع اللاعب المستقبل معلومات حول مسار الكرة واتجاهها وسرعتها ودورانها… هذه المعلومات الملتقطة والمحللة بسرعة ستمكنه من التقدم نحو مسار الكرة (إلى أين سأتجه ؟) وتنفيذ الضربة في الوقت الأمثل (متى سأضرب ؟). وفي وقت وجيز سيختار من بين الضربات الممكنة تلك التي سيكون خلالها في تموضع جيد (كيف سأضرب؟) يسمح له بإرجاع الكرة إلى منطقة الخصم وجعله -إذا كان ممكنا- في وضعية صعبة ( متى وكيف سأهاجم ؟). كل هذه القرارات يجب أن تؤخذ بسرعة. دون إغفال الإجراءات الأخرى التي ستنظم الحركة من الناحية العضلية مثل اختيار القوة والسرعة والدقة. اللاعب هنا يجب أن يتصرف وأن يتكيف بصفة دائمة مع التغيرات التي تحدث في وسط متقلب (milieu fluctuant). كما يجب أن يقرر استراتيجيات ويتخذ قرارات وينفذها ويفيد منها. وهذا يعني أن نجاح الحركة مشروط بالعمليات العقلية المصاحبة لها.
§Eهارات مغلقة: تزاول في وسط ثابت كمثل الوقوف على اليدين والرأس في حركات الجمباز الأرضية (لا شيء يتحرك عدا المتعلم نفسه). في هذه الحالة تكون الاستجابة الحركية المنتظرة هي وقوف المتعلم متزنا على اليدين والرأس. يركز اللاعب نشاطه الذهني على المعلومات الصادرة من جسمه في علاقته مع الفضاء والأشياء المحسوسة كعدة الرياضة والإيقاع… هذه الأحاسيس الداخلية « Rétroactions proprioceptives» تقدم للممارس معلومات حول وضعية الجسم في الفضاء وقوة الحركة وسرعتها واتجاهها… وتمكنه أيضا من مقارنة النتيجة بالمشروع الأولي (النموذج الذهني والحركة المثالية المنشودة)وتصحيح الحركة الخاطئة وكذا ربط الحركة بالحلقة الحركية الموالية.
بدون هذا النشاط الذهني لن يكون بمقدور الممارس ضبط الحركة وتأويل المعلومات واتخاذ القرارات. فالنشاط الذهني أساسي لنجاح الحركة. وخلاصة القول إن الجزء المرئي من الحركة وكذا إنجازها مرتبطين بالعمليات العقلية التي تسبقها أو ترافقها. ومن ثم يمكن اعتبار التعلم الحركي كمجموعة من الأنشطة الداخلية التي تؤدي إلى تغيير في الأداء.
خلاصة :
التعلم الحركي هو نشاط سيكولوجي يمكن الممارس من تغيير سلوكه الحركي بصفة مستديمة، إنه سيرورة تحدث أساسا في دماغ الممارس تمكنه من اكتساب القدرة على إنتاج أفعال حركية فعالة وصحيحة أكثر فأكثر.

التعلم فعل غير ملحوظ مباشرة : بما أن التعلم يحدث بداخل الفرد، تتعذر ملاحظته مباشرة في كل الأحوال. كما أن السيرورات التي ترافقه والتي تمكنه من التحقق توجد بداخل الجهاز العصبي المركزي (الدماغ). إذن ما يمكن ملاحظته هو أداء أو مجموعة من الأداءات لممارس ما، قد تفضي بعد فترة معينة إلى تحول أو تقدم في الإنجاز. وبالتالي فإن الأداء هو مقياس التعلم ونتيجته النهائية، وغيابه لا يعني بتاتا إقصاء التعلم أو غيابه لأن الأداء مرتبط بمجموعة من العوامل كالتحفز والتعب والانفعال…
التعلم الحركي ثابت نسبيا ودائم. لأنه يؤدي إلى اكتساب قدرات. والقدرة  “
Capacité“  هي الحالات النسبية الثابتة التي تجعل الممارس قادرا على إنجاز مجموعة من الأداءات. إذن فمصطلح قدرة يعني هذه الحالة الدائمة نسبيا بداخل الجهاز العصبي المركزي. ويعتبر هدف المربي الأساس هو إنماء وإغناء هذه القدرة.
بقيت الإشارة إلى أن التيقن من حدوث تعلم حركي فعلي لا يتم إلا بتوفر مجموعة من الشروط:
أن يحصل تغير في الأداءات الحركية للممارس.
أن يكون هذا التغيير مستقرا نسبيا.
أن يكون هذا التغيير وهذا التحسن في الأداء نتاجا لتعديل في السيرورات الذهنية والأنشطة السيكولوجية التي تسبق أو ترافق الحركة.

II-نظريـات التعلـم الحركـي :

نظرية معالجة المعلومات :
المعلومات الصادرة عن المحيط تلتقط من قبل الحواس. إنها تكون مضمون مدخل الجهاز العصبي المركزي (
Input). ولما تلج هذا الجهاز تتم معالجتها قبل ظهور الاستجابة التي تؤلف المخرج (Output). لا حاجة للتذكير هنا بأن الكائن البشري هو معالج المعلومة. إنه يستقبلها من المثيرات بواسطة حواسه المختلفة ثم ينسقها ويستجيب لمعناها بواسطة الحركة.
القدرة على المعالجة

مدخلinput                معالجة المعلومة               مخرجOutput  إشارات المحيط(S)                                    (R) استجابة حركية

نموذج مختصر لمعالجة المعلومة

وفيما بين المدخل والمخرج يمكن أن نميز بين خمس مراحل لمعالجة المعلومات:
1-كشف المثير “
Détection du stimulus” (المرحلة الأولى). فلكي يلعب المثير دورا ما في السلوك يجب أن يكشفه وأن يدركه الجسم.
2-التحقق من المثير والتعرف عليه “
Identification” (المرحلة الثانية). مثلا حين سماع رنين (S)، هل يتعلق الأمر برنين الهاتف، بقرع جرس الباب أو بناقوس الإنذار..
3- انتقاء الاستجابة المناسبة “
Sélection de la réponse” عند التحقق من هوية المثير (المرحلة الثالثة). ويعتمد الفرد في هذه المرحلة على تجاربه السابقة وخاصة منها ما يشابه وضعيته الراهنة.
4-البرمجة “
Programmation” (المرحلة الرابعة). وهي عمليات تلي انتقاء الاستجابة التي يراها الفرد مناسبة حيث يعمل على تنظيمها و تحديد حيثيات إنجازها.
5-التحويل “
Transmission” (المرحلة الخامسة). تترجم خلالها الاستجابة إلى حركة تنجز فعليا بعد انتقال البرامج المحددة من الأجهزة العصبية المركزية إلى الأجهزة الحركية المباشرة.


مدخلالكشفالتعرف على المثيرالانتقاءالبرمجة والتحويلمخرج

استقبال المعلومات بواسطة الحواس وإرسالها للدماغالتنبه للمثير وتصنيفه والتأكد من صحتهاختيار الاستجابة المناسبةإرسال أمر حركي من الدماغ إلى العضلات
1234 و 5

تصميم يوجز المراحل النظرية لمعالجة المعلومات
إن معالجة المعلومات مهمة تستدعي الانتباه المركز. فلا يستطيع الإنسان معالجة معلومتين أو أكثر في آن واحد وبشكل صحيح. حيث تدل معظم القرائن المخبرية على أن قناة المعالجة واحدة ووحيدة. ويمكن تمييز ثـلاث مراحـل إذا انطلقنـا من بدايـة الوضعية إلى تحقيق وإنجاز الحركة. خلال هذه المراحل يعالج الممارس مجموعة من المعلومات:
أ‌-الممارس يدرك ذاته والفضاء الذي يمارس فيه. إنها المرحلة الإدراكية (
Stade perceptif).
ب‌-الممارس ينتقي الجواب المناسب. إنها مرحلة اتخاذ القرار (
Stade de décision).
ت‌-الممارس يبرمج إنجـاز الحركـة، إنها مرحلـة التنفيـذ والإنجـاز (
Stade d’exécution).
حارس المرمى مثلا يستطيع أن يقدر مسبقا من أين ستمر الكرة. وذلك اعتمادا على المسافة التي تفصله عن اللاعب حامل الكرة واستنادا على سرعة الكرة واتجاهها وموضع الشركاء والخصوم… فيستجيب لهذا التقدير المسبق (عملية فكرية معتمدة على الإبصار) بحركة مناسبة من حيث السرعة والمكان الأكثر ملائمة لاعتراض الكرة والحيلولة دون دخولها إلى المرمى. كذلك هو حال شخص يريد أن يعبر الطريق فيلمح سيارة مقبلة، عليه أن يقدر مسبقا بعد السيارة عنه وسرعتها، ثم يقرر العبور مشيا أو جريا أو الانتظار حتى تمر السيارة.

بداية الوضعية1 التعرف على فضاء الفعل وتطوراته ماذا يحدث ؟ Que se passe t-il ?  مرحلة الإدراك2 انتقاء الفعل الحركي أكثر فعالية ماذا أفعل ؟ Que faire مرحلة اتخاذ القرار 3 برمجة الفعل الحركي كيف أتصرف ؟ Comment agir ? مرحلة الإنجازإنجاز الحركة




إن الشخص يستقبل معلومات متعددة بواسطة حواسه، سواء أثناء أو بعد أداء الفعل الحركي. مصدر هذه المعلومات نوعان.  النوع الأول داخلي حين يوفر نشاط الفرد الذاتي معطيات تصدر عن الجسم ومكوناته الحركية (العضلات، الأوتار…). بواسطة هذه المعطيات يوجه الفرد نفسه ويضبط اتجاهاته في العمل، فيدرك الخطأ ويحس به ويحاول أن يقومه اعتمادا على هذا الإحساس الداخلي المستمد من أجهزته العصبية الحسية والحركية.
(Informations proprioceptives). النوع الثاني خارجي متعلق بمعلومات صادرة عن المحيط. يستقبلها الفرد بواسطة حواسه (البصر، السمع…)، فتساعده على إدراك أفضل للأداء وهي تلازم الفعل الحركي خطوة بخطوة (Informations extéroceptives).

نظرية “ADAMS” أو نظرية الحلقة المغلقة :
تتمحور هذه النظرية حول فكرة بسيطة مفادها أن التعلم الحركي ينجم عن مقارنة التغذية الراجعة أو المعلومات المرتدة “
Feed Back” بقيمة مرجعية. وكل عدم تطابق للأداء مع هذه القيمة المرجعية يجب إقصاؤه بنظام تصحيحي. كما أعتمد Adams على فكرة  وجود أثرين في الذاكرة أولهما ذاكري « Trace mnésique » وثانيهما إدراكي « Trace perceptive ».
1-الأثر الذاكري: هو المسؤول عن انتقاء وانطلاق الاستجابة الحركية، إنه يشكل برنامجا حركيا ضيقا أو محدودا يخص فقط توجيه الحركة. وقد يتكون هذا الأثر تدريجيا انطلاقا من معرفة نتائج المحاولات السابقة «
Connaissance des résultats ».
2-الأثـر الإدراكـي : خلال المحاولات المتتالية للحركة (التكرار)، يتكون أثر مخزون في الذاكرة يتسم بالدقة والثبات ويتقوى تحت تأثير ثلاثة مصادر من المعلومات :
أ‌-المعلومات الواردة من الجسم (الأحاسيس الداخلية).
ب‌-المعلومات الواردة من المحيط (معلومات بصرية وسمعية لفظية).
ت‌-معرفة النتائج.
هذا الأثر سيكون بمثابة قيمة مرجعية ثابتة أو بالأحرى صورة حركية
« Image motrice » تمثـل النمـوذج الداخلـي للأداء الجيـد. هذا الأخير عبارة عن ذكـرى المحـاولات  السابقة التي كللت بالنجاح.  ويؤكد “Adams” أن نجاح القيادة الحركية  يتطلب مقارنة دقيقة بين المعطيات الفعلية والمعطيات المثالية (القيمة المرجعية) بهدف تقليص الفارق بينهما.

مركز قيادة الحركةالعضو المستجيب (العضلات)النتائجمعرفة النتائج

الأثر الذاكري وانطلاق الاستجابة في نظرية الحلقة المغلقة ”
Adams

وظيفة التكرار « La répétition» - حسب نظرية Adams - هي خلق مرجع ثابت يمثل الأداء الأصح والأمثل والذي يقيس عليه الممارس النتائج المحصل عليها. فيحدد مدى مطابقة هذه النتائج لهذا المرجع (الأثر الإدراكي). إن معالم الاستجابة الحركية الصحيحة موجودة على شكل أثر إدراكي يعتمد عليه الممارس لإنتاج أفعال حركية ناجعة خلال محاولاته المتتالية. مما يفضي إلى إغناء هذا الأثر شيئا فشيئا. ويطلق Adams مصطلح “التعزيز الذاتي” على الصيرورة التي تمكن الشخص من تحديد الصورة الحركية المناسبة ومن تقويم الإنجاز الحركي الجاري مقارنة معها.
يحدث التعلم الحركي بناء على تكرار الأداء لعدد كبير من المرات تحت إشراف المعلم وتوجيهه، لذلك يجب أن يكون التكرار موجها لغرض معين، كما يجب أن يعرف المتعلم نتائج أدائه. إن وظيفة التغذية الراجعة هي إحداث حركة في اتجاه هدف محدد، ومقارنة آثار هذه الحركة بالاتجاه الصحيح للحركة وتعيين الخطأ، واستخدام إشارة الخطأ السابقة لإعادة توجيه الحركة وضبطها.

          

مركز القيادة ?‘لعضو المستجيب (العضلات)?‘لنتائـج?Eعرفة النتائج

محاولة تمثيل نظرية الحلقة المغلقة ل” Adams

نظرية “Schmidt” أو نظرية الشيمة الحركية :
يتبنى “
Schmidt” فكرة البرامج الحركية العامة، ويدافع عن استحالة تصور برامج حركية خاصة. فما يمكن تعلمه ليس إلا سلسلة من القواعـد الحركية الهامـة (Schémas). وهي برامج حركية خاصة بمجموعة من الحركات المتقاربة، خاصة تلك التي لها بنية موحدة وتشابه كلي. ويقصد بالشيمة الحركية  ذلك التنظيم المشترك بين الأفعال الحركية المتشابهة كليا والمتطابقة البنية. إن الخاصية الأساس لهذه الشيمة الحركية هي قابلية تعميمها على مجموعة من الوضعيات المتشابهة. كما أنها تتطور أثناء التعلم من خلال أربعة مصادر من المعلومات المخزونة في الذاكرة :
1-الشروط الأولية (خاصة بجسم الممارس وبوضعيته في الفضاء).
2-نوعية الاستجابات (البرامج المخزونة هي جد عامة، يجب على الممارس تحديد خاصية الحركة من حيث السرعة والقوة … لكي يتم الإنجاز الحركي).
3-المعطيات الحسية (عن طريق المعلومات المرتدة).
4-النتائج المحصلة.

الشروط الأوليةالنتيجة المرجوة

شيمة الاستجابة الحركية
نوعية الاستجابات· 4يمة التذكر · 4يمة التعرفتعزيز ذاتيتقويم الخطأ
الذاكـرة
برنامج حركي

العضو المستجيبتغدية راجعة من الجسم

المحيطمعلومات خارجية

النتائج المحصلةمعرفة النتائج

نظريــة الشيمــة الحركيــة

Schmidt ” يميز بين شيمة التذكر أو الاستحضار وشيمة التعرف. تسمح الأولى بإنتاج الحركة، وتتطور خلال التعلم بربط علاقات بين الشروط الأولية ونوعية الاستجابات والنتائج المحصلة. أما الثانية فتمكن من تقويم تطابق الإجابة الحركية وتتطور بنفس الطريقة عبر ربط علاقات بين الشروط الأولية والنتائج المحصلة والآثار الحسية هذه المرة.
إن عملية التعلم تتم على أساس أخذ الخطأ بعين الاعتبار على مستوى تنظيم البرنامج والاستجابة وكل محاولة تتخللها مراجعة الشيمة الحركية عن طريق التغذية الراجعة. هذا العمل يتطلب تخزين مجموعة من المعلومات في الذاكرة من بينها:
-تحديد الاستجابة والشروط الأولية أثناء انتقاء البرنامج.
-المعلومات الصادرة عن الجسم والمحيط التي تتزامن مع إنجاز الحركة .
-النتيجة الآنية المحصلة (معرفة النتائج والتعزيز الذاتي).
الشيمة إذن نسق من المعلومات يختزن تمثلات وتدابير للتجارب السابقة. كما أن المتعلم  يطور بالنسبة     ل”
Schmidt” مبادئ وقواعد للتحكم في الحركة ثم يحولها من وضعية إلى أخرى، أي يكررها ويعممها على أوضاع جديدة. وذلك من خلال استعمال بعض التنسيقات الحركية التي سبق أن أدمجت في بنيات من قبل وإعادة تنظيمها وفقا للمعطيات الجديدة.فعند إنجاز الرمية الحرة مثلا في كرة السلة يستعمل المتعلم برنامجا لإنجاز حركة الرمي لإصابة السلة عن بعد معين. وبإمكانه استعمال نفس البرنامج الحركي للوصول إلى السلة عن بعد يساوي ضعف الأول وذلك بالزيادة في سرعة الإنجاز والقوة العامة. يستطيع المتعلم إذن أن يتطرق لسلسلة من المهام المتشابهة باختيار برنامج أو طريقة عامة للرمي، يحدد خصوصيات كل ظرف حتى يتمكن من أخذ  المسافات والأوزان الخ بعين الاعتبار. وعلى أساسها يقوم باختيار حيثيات البرنامج الحركي النهائي.

النظريـة المعرفيــة :
تطورت هذه النظرية مع بداية الستينات، لمحاولة فهم ما يجري داخل الجهاز العصبي والنفسي للإنسان. فالمتعلم لا يقتصر على جمع المعطيات الخام، بل ينتقيها ويضعها في شكل من الأشكال.
المجالات التي تعرضت لها النظرية المعرفية عديدة منها :
1-الإدراك :
يقوم بفرز مجموعة معتبرة من المعطيات الناتجة عن المعلومات وهذا العمل ضروري لأنه يسجل الفرق بين الملاحظة والمشاهدة بين السمع والإصغاء.
2-الذاكرة :
من أهم مظاهرها الذاكرة الحسية المرتبطة بالسمع والبصر الخ والذاكرة القريبة المدى والذاكرة البعيدة المدى. الأولى تخزن المعلومات لمدة لا تتجاوز الثانيتين،والثانية تصل إلى حدود الثلاثين ثانية. أما الثالثة فهي الأكثر قوة بحيث تمكن من تخزين المعلومات مدى الحياة.كما تجدر الإشارة إلى أن قدرة الذاكرة على الاحتفاظ بالمعلومات غير محدودة نظريا على الأقل.
3-التمثــلات :
بعض الباحثين يعتبرون أنه من الواجب على المدرس أن يأخذ بعين الاعتبار تمثلات المتعلم حين يواجه المعلومات الجديدة بغية إحداث تغيير على المستوى الإدراكي.
4-حل المشكـل :
النظرية المعرفية تبين أن المتعلم ينطلق من الهـدف الذي يريد تحقيقه ليكـون خطـة عمل حركي. ثم يقترب من الحل من خلال تصحيح الأخطاء بشكل متواصل.  وحسب ”
Gentille ” فإن الفعل الإجمالي للتعلم يفترض تشغيل مقطع العمليات المعرفية. هذا المقطع هو على وجه التقريب كالآتي : 1- المتعلم يدرك بصفة شمولية ما يجب تعلمه ويحاول 2- يسجل العناصر الأساسية للمهمة 3- يتصور في محاولته الأولى شكـلا غيـر متقـن للحركـة 4- يدخل في المحاولة 5- ينتبه إلى النتيجة 6- يقرر بعد ذلك كيف سيعمل في المحاولة القادمة 7- يحاول مرة ثانية 8- …الخ.
على المتعلم إذن أن يعطي الأهمية للمعلومات الصادرة عن حركته السابقة ليكون خطة حركية جديدة. والملاحظ أنه يحاول في بداية التعلم إيجاد التنظيمات الحركية العامة التي تسمح له بالتوصل إلى النتيجة المرغوبة، المحاولات الموالية تقوم أساسا على آلية وتثبيت هذا النظام الحركي الذي تم اكتشافه في المرحلة الأولى.
النظريـة الإيكولوجيـة  :
يتوقف -حسب هذه النظرية- التنسيق والتحكم الحركي على درجة تحرر مفاصل الجسم أثناء القيام بالحركة. الممارس هنا ليس بحاجة إلى برنامج حركي لأن الجسم يتوفر على تنسيق تنظيمي ذاتي.
النظريـة الاجتماعية :
هذه النظرية تحدد ثلاثة إجراءات للاكتساب، مصدرها المحيط :
أ‌-التعلم عبر المحاكاة والتقليد : هذا التعلم يتم عبر الملاحظة.هناك مثلا مجموعة من السلوكات العدوانية يكتسبها الطفل من خلال تقليد نماذج كالآباء وأشخاص آخرين.
ب‌-التسهيـلات الاجتماعية : إن تحسين وتطوير أداء الفرد يتم من خلال تأثير شخص أو عدة أشخاص ملاحظين.
ت‌-التوقع المعرفي : “
Anticipation cognitive” وهو تكامل استجابة منطقية من خلال أوضاع متشابهة.


III-مراحـل التعلـم الحركــي:

حدد فيتس
Fitts و بوسنر Posner ثلاث مراحل للتعلم تتميز بعوامل تخص كل مرحلة من مراحل نمو المهارة الحركية : المرحلة الفكرية - المرحلة الارتباطية - المرحلة الأتوماتيكية.
1-المرحلـة الفكريـة “
Phase Cognitive “:
تحدث المرحلة الفكرية في الخطوات الأولى من التعلم، حينما يؤدي التلميذ محاولاته الأولى لفهم طبيعة النشاط المطلوب، فتدخل عمليات التفكير بثقلها ما دام هناك حاجة إلى التركيز على العمل بإرادة. وعلى التلميذ أن يحول التوجيهات اللفظية والبصرية التي تقدم له إلى سلوك حركي، له معنى ودلالة، وعليه أن يفهم القصد من المهارة، وأن يقوم بتحليل الموقف، ويستنبط الطريقة لتحقيق الغرض. ويسمى هـذا بالخطـة التنفيذيـة (
Plan d’exécution) أو بخطـة العمل (Plan d’action). وأوضح مثال للمرحلة الفكرية هو محاولات المتعلم الأولى لإرسال الكرة بالمضرب، حيث تمكن ملاحظته وهو منتبه إراديا لكل التفاصيل أثناء رفع الكرة، والمرجحة الخلفية للمضرب ثم ضرب الكرة بالمضرب والمتابعة بالجسم.
2-المرحلة الارتباطية “
Phase associative ou de stabilisation“:
أما المرحلة الارتباطية فتحدث بين المستوى الأول والمستوى المتقدم للمهارة. وهي تشتمل على التمرين الذي له معنى مع التغذية الراجعة المناسبة. فبينما في المرحلة السابقة يكون التركيز على تسلسل المهارة، نجد بإمكان المتعلم في هذه المرحلة أن يركز على التصميم الزمني للمهارة. وامتدادا للمثل السابق، يعمل المتعلم على تحسين مستوى الإرسال في كرة المضرب.
3-المرحلة الأتوماتيكية  “
Phase automatique“:
وتتميز هذه المرحلة بمزيد من السهولة التي تؤدى بها المهارة، فعن طريق الممارسة الهادفة، يحصل الفرد على التسلسل الحركي المطلوب. وتكون قد قلت نسبة الأخطاء، وأتقن المتعلم العلاقات الزمنية بأسلوب توافقي، يؤدي إلى أداء النموذج الحركي كاملا وبطريقة أتوماتيكية وبشكل ثابت. فالفرد الذي تعلم الإرسال في التنس، يمكن أن يركز بعد ذلك على تغيير قوة الضربة أو إطلاق الضربة.

IV-عمل الدماغ والجهاز العصبي :

الجهاز العصبي هو الجهاز الذي يسيطر على ثلاثة وظائف كبرى : يسيطر على الحواس الخمس: البصر، السمع، الشم، اللمس والذوق. يسيطر على جميع الحركات الإرادية التي يقوم بها الإنسان بتحريك أعضائه المختلفة كالمشي مثلا. كما يسيطر على الوظائف الحيوية التي توجد مراكزها بداخل الجسم مثل نبضات القلب والهضم وحركات التنفس، وإفراز اللعاب…
يقوم الجهاز العصبي بالسيطرة على جميع أعمال الجسم سواء الإرادية منها أو غير الإرادية وذلك بواسطة خلايا خاصة تدعى الخلايا العصبية، وهي ثلاثة أنواع:
* حسية : تقوم بنقل الاحساسات الخارجية إلى المخ.
* حركية : تحمل الأوامر الصادرة من المخ إلى جميع أعضاء الجسم والعضلات لتحريكها.
* رابطة : تجمع أو توصل بين الأعصاب الحسية والأعصاب الحركية.
1-الحركات اللاإرادية “
Mouvements Réflexes“:
تقصد بهذه التسمية كل استجابة لمثير دون إرادة واعية. وهي عبارة عن إحساس لا شعوري بمعنى أن الجهاز العصبي المركزي (المخ) لا يتدخل في هذا النوع من الحركات. حيث أنها لا تخضع لإرادة الفرد لكون النخاع الشوكي هو المركز العصبي المسؤول عنها. كما أن الاستجابة الحركية غالبا ما تظهر قبل وصول الإحساس إلى الدماغ ليعطي الإدراك الواعي بالاستجابة.
2-الحركـات الإراديـة “
Mouvements volontaires“:
وهي مجموع  الحركات القصدية (هناك هدف نريد تحقيقه). هذا النوع يتطلب برنامجا للتنفيذ يحدد مقاطع الحركات الأولية “
Programme d’exécution“. الدماغ هو المسؤول عن الحركات الإرادية تحت مراقبة المخيخ المنظم والمنسق العام لمختلف الحركات. التقاط شيء مثلا برنامج يتضمن مجموعة من الحركات الأولية كبسط الذراع وفتح اليد وجمع الأصابع.


الجهاز العصبي المركزي(الدماغ)تصحيح

القيادة الحركيةالقصد  المخيخ
      تصحيحمعلومات عن الحركة (راجعة من المحيط) + معرفة النتائج
العضلاتالحركة

المركز العصبي المسؤول عن مراقبة وضبط الحركة وعن تلاؤم الفعل الحركي مع المراد أصلا هو المخيخ. فهو المنسق الحركي العام لمختلف الأفعال الحركية. وهو كذلك المحافظ على توازن الجسم بتأثيره على عضلات الحركة وجعلها باستمرار في حالة يقظة موجهة دائمة.
3-الحركات الأتوماتيكية “
Mouvements automatiques“:
عندما نكرر نفس الحركة عدة مرات، تختار السيالة العصبية مسارا قصيرا “
Circuit” يؤدي إلى نفس الاستجابة الحركية دون اللجوء إلى المخ مباشرة. فتصبح الحركة تحت سيطرة المخيخ، في حين يحتفظ الدماغ لنفسه بسلطة المراقبة فقط. وحدوث أي خلل في المحيط تصبح الحركة الأوتوماتيكية معه غير متوافقة

تدريس التربية البدنية والرياضية

Jeudi, février 5th, 2009

 

 site.voila.fr/cfikhemisset/edu.sportive.doc

 

المملكة المغربية

وزارة التربية الوطنية

الكتابة العامة

 

 

 

 

مصوغة موجهة إلى المعلمين

 

 

 

تدريس التربية البدنية والرياضية

بالسلك الأول من التعليم الأساسي
 
 
 
 
 
سلسلة تكوين أطر وزارة التربية الوطنية
مديرية الموارد البشرية ( قسم استراتيجيات التكوين )
العدد : 14 

 

 

نوفمبر 2001

 

 

 

المملكة المغربية

وزارة التربية الوطنية

الكتابة العامة

 

 

مصوغة موجهة إلى المعلمين

 

تدريس التربية البدنية والرياضية

بالسلك الأول من التعليم الأساسي
 
 
أعدها تحت إشراف مديرية المناهج 
سمير البردعي – عبد المجيد بوراس

مصطفى عقول – محسين موساوي – سعيد مندريس

شارك في الإنجاز

أحمد بن شكري – محمد أرخي عبد القادر نجي

موسى برحو – عبد القادر زوكاغ – أحمد أكرم أبوزيد

لحسن رزاق – عبد القادر موساوي – محمد لطفي

امحمد كوزار – فؤاد زكرياء – عبد المالك عناب  

 

 

 

نوفمبر 2001

 

 

فهرس المواد

 

 

 

 

- مقدمة.

- تعاريف لبعض المصطلحات.

- التعلم الحركي.

- خصائص الطفل بطور التعليم الابتدائي.

- مواصفات الطفل عند نهاية التعليم الابتدائي.

- أهداف سلكي التعليم الابتدائي.

- مضامين التعليم الابتدائي.

- استراتيجيات التدخل المقترحة للمدرس.

- التحليل والمعالجة الديداكتيكية للعبة النط فوق الحبل.

- نماذج لتهيئ جذاذات بعض الدروس.

- شبكة لتقويم حصص التربية البدنية والرياضية.

الإطار العام

 

 أنجزت هذه المصوغة بغية تمكين المعلمين من أداة للتكوين عن بعد في مادة التربية البدنية والرياضية. وقد طرحت عدة إشكاليات عند بلورة هذه الوحدة التكوينية يمكن تلخيصها في النقط التالية:

 

 

I-               الفئة المستهدفة :

من المعلوم أن مراكز تكوين المعلمين لم تبدأ في تطبيق برنامج للتكوين في بيداغوجية وديداكتيك التربية البدنية والرياضية إلا مع بداية عقد الثمانينيات، ومن تم برزت ضرورة بلورة مصوغة تؤمن تكوينا أوليا وآخر مستمرا في نفس الوقت.

 

 

II-           الأهــداف :

 نظرا لطبيعة العينة المستهدفة (تباين المستويات، من انعدام كلي للتكوين  إلى توفره وفق البرامج الحديثة). وباعتبار غياب المادة الفعلي في المدرسة الابتدائية المغربية الناجم عن عدول أغلب المعلمين عن تأمين حصصها، طرح إشكال طبيعة الأهداف بحدة . ووقع الاختيار على إفادة مدرسي التعليم الابتدائي من تكوين  يمكنهم من الكفايات الضرورية لبلورة أدوات عمل، عوض تقديم هذه الأدوات جاهزة للاستهلاك.

 

 

III-        استراتيجية التكوين :

 

1-  الشقان النظري والعلمي :

يمكن اعتبار طرح إشكالية الأسبقية طرحا مغلوطا، والتكوين المستمر يعني فئة تدرس فعليا،  وهي محتاجة إذن للتنظير وللتطبيق في آن واحد، لذا وجب التوجه نحو بناء مصوغة  يسخر شقها العملي لاستيعاب الجانب النظري، كما أن هذا الأخير يصاغ بشكل يجعله في خدمة اكتساب الكفايات العملية الضرورية لتأمين حصص فعلية في المادة.

 

2-  مرجعيات بناء المصوغة :

من أهم هذه المرجعيات ميثاق التربية والتعليم، باعتباره الوثيقة الإطار التي تحدد فلسفة ومرامي التربية والتعليم بالمغرب في مختلف الأسلاك والمستويات. هناك كذلك أعمال اللجن التي انكبت على تفعيل الميثاق وخاصة منها تلك التي اهتمت ببناء برنامج مادة التربية البدنية والرياضية (لجنة التوجيهات والاختيارات واللجنة البسلكية). وقد تم التركيز طبعا على برنامج المادة بالتعليم الابتدائي والذي يحدد الكفايات المستهدفة في المرحلتين الأولى والثانية من خلال حصص التربية البدنية. بالإضافة إلى البرنامج التفصيلي المنجز من طرف اللجنة المتخصصة (ماي2001).

3-  منهجية بناء المصوغة :

نظرا للصعوبات الموضوعية التي تحول دون بلورة مرجعية مهنية لمدرس التربية البدنية والرياضية بالتعليم الابتدائي (عامل الوقت، غياب دروس المادة بهذا الطور، تباين مستوى تكوين المعلمين في بيداغوجية وديداكتيك المادة…) بدا من الأنسب الاعتماد على مرجعية مهنية جاهزة. وبما أن الكفايات المفترض توفرها في المدرس الذي يؤمن حصص المادة هي هي، سواء أكان يشتغل في التعليم الابتدائي أو الاعدادي، تم تبني المرجعية التي وضعت على أساسها برامج المراكز التربوية الجهوية للتربية البدنية والرياضية، والتي صدرت عن وزارة التربية الوطنية في يونيو سنة 1996. وباعتمادها يبدو جليا وجوب اهتمام كل تكوين شمولي في بيداغوجية وديداكتيك التربية البدنية والرياضية باكتساب الكفايات التالية:

o       معرفة بعض الأسس الديداكتيكية في مادة التربية البدنية والرياضية.

·        استيعاب بعض المصطلحات والتعاريف الخاصة بالمادة.

·        فهم مختلف مجالات التدخل.

o       معرفة أهداف المادة في سلك التعليم الابتدائي.

·        التمييز بين مختلف أنواع الأهداف.

·        أجرأة الأهداف.

o       معرفة الحلقة التعلمية والدرس.

·        تخطيط الحلقة في إطار منطق تعلمي.

·        تخطيط الدرس في إطار حلقة تعليمية.

o       معرفة بعض تقنيات الملاحظة والتقويم.

·        استيعاب ومعرفة أنواع الملاحظة والتقويم.

·        اختيار وسائل ناجعة للملاحظة وللتقويم حسب طبيعة الدرس.

o       معرفة أسس التحويل والمعالجة.

·        استيعاب نموذج  للتحويل والمعالجة لجعل نشاط بدني في متناول الأطفال.

o       معرفة خصائص مراحل نمو الطفل :

·        استيعاب الخصائص البيولوجية.

·        استيعاب الخصائص السيكولوجية.

·        استيعاب الخصائص الاجتماعية والثقافية.

 

 

 

 

IV-       الكفايات المستهدفة في هذه المصوغة التكوينية :

يمكن اعتبار الكفاية الأولى – أي مايتعلق بمعرفة بعض الأسس الديداكتيكية وكذا البيداغوجية للتربية البدنية والرياضية- حدا أدنى يستحيل دونه تأطير حصص في المادة قد ترقى إلى مستوى تأمين تعلم مبرمج. ومن أهم القدرات المكونة لهذه الكفاية:

1-   التمكن من بعض المصطلحات المتداولة في مجالي ديداكتيك وبيداغوجية التربية البدنية.

2-   تمثل خصائص وحاجيات المتعلم بمرحلتي التعليم  الابتدائي.

3-   إدراك مواصفات المتعلم عند نهاية التعليم الابتدائي خاصة فيما يتعلق بالمجال الحركي.

4-   مطابقة الكفايات المستهدفة للأنشطة التعلمية المختارة.

5-   تخطيط وتنظيم عملية التعلم بشكل يخدم اكتساب وتطوير الكفايات المبرمجة.

6-   تسيير أنشطة التعلم من خلال إشراف ناجع وفعال.

7-   ملاحظة وتقويم إنجازات المتعلمين خلال مسار بلورتها  خدمة للتعلم.

 

 

V-           محتويات المصوغة:

تشمل محتويات المصوغة التكوينية أربع مجالات متداخلة بطريقة تجعلها تكمل بعضها البعض، لتشكل وحدة من شأنها تمكين المكونين من مقاربة لدرس التربية البدنية والرياضية تتوخى الحداثة ومراعاة خصوصيات الطفل المغربي وحاجياته.

1-      المجال النظري: وهو أساسا دراسة لمجموعة من النصوص تتضمن على التوالي:

-                          تعاريف لبعض المصطلحات المتداولة في حقل الأنشطة البدنية والرياضية.

-                          دراسة في موضوع التعلم الحركي  لكونه المضمون المحوري والهدف الأساس لكل درس رياضي.

-                          خصائص وحاجيات الطفل عند كل مرحلة من مراحل التعليم الابتدائي.

-                          مواصفات المتعلم المنشودة في نهاية هذا الطور.

-                          الأهداف المحددة لمرحلتيه.

-                          مضامين التعلم بالنسبة للمرحلتين.

-                          مقترح استراتيجية لإعداد وإنجاز حصص هادفة للتربية البدنية والرياضية.

2-   أنشطة ذات طابع منهجي: وتتضمن دراسة نموذج مبسط لتحليل ومعالجة لعبة القفز فوق الحبل مع ستة دروس مقترحة في هذه اللعبة (ثلاثة لكل من مرحلتي التعليم الابتدائي). والمطلوب هنا هو العمل على تتميم حلقة من ست حصص، أي تحضير الثلاثة المتبقية حسب المرحلة التي ينتمي لها تلاميذ المعلم. وذلك تمشيا مع تدرج المستويات المهارية الوارد في تحليل اللعبة من جهة، ومع الأهداف المحددة لهذا الطور من جهة ثانية.

3-    أنشطة تطبيقية: من المفروض أن تنجز بموازاة مع سابقتها، وهي عبارة عن التأمين الفعلي لدروس الحلقة التعلمية الكاملة، بمعدل حصتين في الأسبوع.

4-    التقويم: أدرجت في آخر المصوغة شبكة لتقويم دروس التربية البدنية والرياضية من خلال ملاحظة الكفايات البيداغوجية والديداكتيكية. بمقدور المعلم الاستعانة بها مباشرة بعد الانتهاء من إنجاز كل درس، حتى يتمكن من القيام بالتعديلات المناسبة لتكون مقاربته للنشاط الحركي شمولية تعنى بمختلف مجالات الفعل التربوي.

 

VI-       مدة التنفيد:

يبدو أن مدة شهرين كافية لتنفيد المصوغة. على أساس أن تتم دراسة الجانبين النظري والمنهجي بإمعان وترو في غضون شهر، فيما يخصص الشهر الموالي للتطبيق المباشر مع التلاميذ.

 

تعاريف لبعض المصطلحات

 

التربية البدنية والرياضية:

   التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية تعتمد الأنشطة البدنية والرياضية باعتبارها ممارسات اجتماعية وثقافية تساهم في بلوغ الغايات التربوية.

   تعد مادة التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية أساسية لدى المتعلم وهي تتفاعل تفاعلا منسجما مع باقي المواد الدراسية الأخرى،لأن البرامج التعليمية تسعى في مجملها إلى الوحدة المتكاملة،آخذة بعين الاعتبار التكوين الشامل لشخصية المتعلم من جميع جوانبها.

   إن ما يكتسبه المتعلم من أرصدة في مجال المعرفة والمهارات سواء تعلق الأمر بالكتابة أو القراءة أو الحساب أو الحركة له تفاعل في تكوين شخصيته تكوينا متكاملا ومتزنا، ومن ثم كان للرصيد الحركي دلالته تأثيرا وتأثرا. ولهذا فالنشاط الحركي بمدلوله ورصيده له تأثير خاص على المواد الأخرى من حيث الإنتاج والتفاعل أخذا وعطاءا. لذا وجب تطويعه وفق أسس علمية تستجيب لمتطلبات المتعلم ورغباته حسب مراحل نموه وإمكانياته والمحيط الذي يعيش فيه.

 

الرياضة المدرسية :الرياضة المدرسية هي مجموع الأنشطة الرياضية المزاولة داخل المؤسسات التعليمية في إطار الجمعية الرياضية المدرسية، والتي تتوج ببطولات محلية وجهوية ووطنية ودولية، يبدع فيها التلاميذ ويبرزون من خلالها كفاءاتهم ومواهبهم.

 وينبغي التمييز بين التربية البدنية كمادة تعليمية أساسية وإجبارية  والرياضة المدرسية  التي تعد نشاطا تكوينيا تكميليا اختياريا يزاول في إطار الجمعية الرياضية المدرسية.

 

 

الألعاب العتيقة، التقليدية أو الشعبية:

   أنشطة بدنية غير نظامية تتوارثها الأجيال المتعاقبة،وهي تعبر بشكل ما عن ثقافة المجتمع وطبيعة العلاقات السائدة فيه .

 

التحليل الديداكتيكي  Analyse didactique :

عملية تتلخص في فهم وتحديد جميع المعطيات المؤثرة في العملية التعلمية عند التلميذ والعملية التعليمية عند الأستاذ.

 

المنطق الداخلي للنشاط البدني والرياضي

منطق التلميذ

رهانات التكوين

المشكل الأساس

المبادئ الأساس

 

 

المعالجة الديداكتيكية Traitement didactique :

 مرحلة يختار خلالها المدرس طرائق ومحتويات التعلم الموافقة لخصائص المتعلم، مع تحديد أساليب تقويم التعلم. 

 

مستويات التعلم

موضوع الدراسة

معايير النجاح

الوضعية المرجعية

التحويل الديداكتيكيTransposition didactique :

   الانتقال بالأنشطة الحركية من أنشطة بدنية متداولة في المجتمع إلى مضامين يتعلمها الطفل فعليا.

 

الحلقة التعلمية :Cycle d’apprentissage  

  هي مجموعة حصص من نفس النشاط البدني والرياضي والتي تتسلسل تدريجيا وفق الأهداف التي يحددها المشروع البيداغوجي للمادة. وتتكون الحلقة من:

-                           حصة واحدة للملاحظة أو التقويم التشخيصي ، عبارة عن جس النبض لما لدى التلاميذ من رصيد معرفي حول النشاط المستهدف .

-                           حصص للتعلم والتعليم: وهي دروس في النشاط المستهدف تقدم للتلاميذ بغية الاستيعاب.

-                           حصة التقويم الإجمالي : حصة تقويمية لما تم استيعابه من طرف التلاميذ.

 

درس التربية البدنية والرياضية :

   هو بناء تربوي يعنى بتطوير مهارات المتعلمين وكفاياتهم الحركية. هذا البناء يندرج في إطار وحدة زمنية تسمى الحصة .

 

البنية البيداغوجية للفصل:

   هي عملية تشكيل مجموعتين أو أكثر من التلاميذ على أساس أن كل مجموعة بدورها تنقسم إلى فريقين اثنين مع إمكانية انتقال العناصر من فريق إلى آخر داخل كل مجموعة حسب ما تمليه قدراتهم ومؤهلاتهم التي تتجلى خلال الممارسة للأنشطة المبرمجة.

 

السلوك الحركي Comportement moteur :

    هو مجموعة من الظواهر الحركية التي تمكن ملاحظتها لدى شخص فاعل . السلوك الحركي يعرف بما تراه العين المجردة عند مشاهدتها لحركة هذا الشخص.

 

التصرف الحركي Conduite motrice :

هو المنظومة الدالة لكل سلوك حركي، بمعنى أننا لما نظيف البعد الدلالي (ماذا يقصد الشخص من سلوكه) يصبح السلوك تصرفا.

 

الاستعداد الحركي motrice Apptitude :

   يعني قابلية التعلم بسهولة والوصول إلى مستوى من المهارة في مجال حركي معين. إن الاستعداد يشير إلى إمكانية إنجاز كامنة وليس إلى إنجاز فعلي، وللاستعداد علاقة مباشرة بالوراثة حيث يمكن اعتباره مجموعة موارد وإمكانات فردية فطرية.

 

القدرة الحركية  Capacité motrice:

  هي التمكن من القيام بفعل أو إنجاز تصرف أو مجموعة تصرفات مناسبة لوضعية حركية معينة. لذا تعتبر القدرة تفعيلا للاستعداد.

 

المهارة الحركية  Habileté motrice :

المهارة بطبيعتها متعلقة بوضعية محددة، وهي بصفة عامة منتوج مباشر للتعلم، كما ان مستواها رهين بالقدرات التي يتوفر عليها الشخص حين معايشته لهذه الوضعية.

 

الكفاية Compétence :

يمكن اعتبار الكفاية بمجال التعلم الحركي مجموعة معارف ومهارات إجرائية وعملية تمكن في إطار فئة من الوضعيات من حل مشكلة بنجاعة وفعالية. فهي بذلك صفة مكتسبة عن طريق التمرين والتعلم كما أنها تتميز باعتبارها نشاطا وظيفيا، ليس فقط بحضور الذات العارفة بل أيضا بحضور الذات الشخصية.                                                                        

 

المشروع البيداغوجي لمادة التربية البدنية والرياضية:

هو أداة لتفعيل برنامج مادة التربية البدنية والرياضية على صعيد كل مؤسسة من خلال تخطيط يراعي ظروفها المادية من حيث التجهيزات والأدوات الديداكتيكية المتوفرة مثلا، كما يأخذ بعين الاعتبار طبيعة محيطها الجغرافي والبشري. وعادة ما  ينجز المشروع حسب المراحل الآتية:

1-    تشخيص الحالة الراهنة ماديا وبشريا.

2-     تحديد الجدولةالسنوية لدروس مادة التربية البدنية والرياضية تحديدا معقلنا يتيح ترشيد استثمار الإمكانات المتوفرة.

3-    تقويم إجمالي في نهاية كل سنة للرفع من مستوى الأداء في السنوات التي تليها.

التعلم الحركي

 

تمهيد :

التعلم نشاط ضروري للإنسان، فهو يعتمد عليه في حياته واستمرارها وفي تكيفه مع البيئة. ويتخذ مفهوم التعلم دلالات متعددة، ومن ثم يختلف تعريفه من نظرية إلى أخرى ومن بين التعاريف نذكر :

 التعلم “ما هو إلا تغيير في السلوك ناتج عن إثارة ما، وهذا التغيير قد يكون نتيجة لأثر منبهات بسيطة وقد يكون نتيجة لمواقف معقدة” « Guilford »

التعلم “عملية تغير شبه دائم في سلوك الفرد ينشأ نتيجة الممارسة ويظهر في تغيير الأداء (Performance) لدى الكائن الحي” « J.F le NY ».

التعلم “عملية اكتساب “Acquisition” لسلوك أو تصرف (معارف، مواقف، حركات، مهارات…)، ويتم هذا الاكتساب في وضعية محددة، ومن خلال تفاعل ما بين الفرد المتعلم والموضوع الخاص بالتعلم”.

من خلال التعريف الأخير يمكن القول إن التعلم هو حصيلة التفاعلات القائمة بين عناصر أساسية هي الفرد المتعلم وموضوع التعلم ثم وضعية التعلم.

أ‌-      العنصر الأول أو الفـرد المتعلم :

كل فرد يوجد في وضعية تعلم معينة، يخضع لشروط محددة منها ما يتعلق به كذات، فالفرد المتعلم كذات عبارة عن مجموعة من القدرات والمهارات والاستعدادات النفسية والذهنية والاجتماعية…

ب- العنصر الثاني أو موضوع التعلم :

ويشير إلى كل ما يمكن أن يكتسبه الفرد في وضعية وشروط معينة ويتخذ هذا الموضوع أشكالا وأنواعا مختلفة، كالأفكار والتصورات أو المواقف والحركات والمهارات.

ج- العنصر الثالث أو الوضعية التعليمية :

تشكل هذه الوضعية الإطار أو السياق العام « Contexte » الذي يتم فيه فعل التعلم، وقد تكون هذه الوضعية تلقائية (أثناء اللعب أو أنشطة أخرى) أو وضعية موجهة وقصدية « Intentionnelle » كما هو الشأن بالنسبة للتعلم المنظم داخل القسم.

د- العنصر الرابع نتاج التعلـم :

وهو عبارة عن سلوكات أو تصرفات ظاهرة أو باطنة تأتي على شكل إنجازات « Performances »، تختلف من فرد إلى آخر، وتعكس درجة التعلم التي توصل إليها الفرد. ومن خصائص ناتج التعلم اقتصاد الزمن، والاتسام بدرجة قصوى من الإتقان (عدد أقل من الأخطاء والمحاولات الزائدة).

 

I-               تعريف التعلـم الحركـي :  

يقصد بالتعلم الحركي اكتساب أو تطوير حركة أو مركب من الحركات. ويتوقف نجاح هذا التعلم على شروط معينة كالاستعداد الخاص بالتلميذ. ومنها ما يرتبط بالعمليات العقلية، ودرجة التعلم، وتأثير الانفعالات وكمية انتقال أثر التعلم.

لم يهتم السيكولوجيون قديما إلا بما هو ظاهر، حيث أنهم لم يدرسوا غير الجزء المرئي من الحركة بمعنى التنظيم الحركي الخارجي.       فوجب انتظار العقود الاخيرة لينصب الاهتمام أكثر على الميكانيزمات المسؤولة عن فعالية الحركة التي تعتبر نتيجة لسلسلة من العمليات الذهنية المتثالية، والتي ستحدد نجاحها وصلاحيتها. لذا يتضح أن الاهتمام فقط بالإنجاز الحركي قد يحجب ماهو أهم من الانجاز في حد ذاته. وتنقسم المهارات الحركية موضوع التعلم إلى نوعين:

§                    مهارات مفتوحة: مجال ممارستها متغير وليس بقار كاستقبال الكرة خلال اللعب في مقابلة للكرة الطائرة (موقع الأصدقاء متغير، كذلك الحال بالنسبة للخصوم والكرة). حيث تكون الاستجابة الحركية المنتظرة بعد التعلم هي استقبال الكرة وإرجاعها إلى منطقة الخصم (التنظيم الحركي الخارجي). بمجرد أن يقذف الخصم الكرة، يستجمع اللاعب المستقبل معلومات حول مسار الكرة واتجاهها وسرعتها ودورانها… هذه المعلومات الملتقطة والمحللة بسرعة ستمكنه من التقدم نحو مسار الكرة (إلى أين سأتجه ؟) وتنفيذ الضربة في الوقت الأمثل (متى سأضرب ؟). وفي وقت وجيز سيختار من بين الضربات الممكنة تلك التي سيكون خلالها في تموضع جيد (كيف سأضرب؟) يسمح له بإرجاع الكرة إلى منطقة الخصم وجعله –إذا كان ممكنا- في وضعية صعبة ( متى وكيف سأهاجم ؟). كل هذه القرارات يجب أن تؤخذ بسرعة. دون إغفال الإجراءات الأخرى التي ستنظم الحركة من الناحية العضلية مثل اختيار القوة والسرعة والدقة. اللاعب هنا يجب أن يتصرف وأن يتكيف بصفة دائمة مع التغيرات التي تحدث في وسط متقلب (milieu fluctuant). كما يجب أن يقرر استراتيجيات ويتخذ قرارات وينفذها ويفيد منها. وهذا يعني أن نجاح الحركة مشروط بالعمليات العقلية المصاحبة لها.

§                    مهارات مغلقة: تزاول في وسط ثابت كمثل الوقوف على اليدين والرأس في حركات الجمباز الأرضية (لا شيء يتحرك عدا المتعلم نفسه). في هذه الحالة تكون الاستجابة الحركية المنتظرة هي وقوف المتعلم متزنا على اليدين والرأس. يركز اللاعب نشاطه الذهني على المعلومات الصادرة من جسمه في علاقته مع الفضاء والأشياء المحسوسة كعدة الرياضة والإيقاع… هذه الأحاسيس الداخلية « Rétroactions proprioceptives» تقدم للممارس معلومات حول وضعية الجسم في الفضاء وقوة الحركة وسرعتها واتجاهها… وتمكنه أيضا من مقارنة النتيجة بالمشروع الأولي (النموذج الذهني والحركة المثالية المنشودة)وتصحيح الحركة الخاطئة وكذا ربط الحركة بالحلقة الحركية الموالية.

بدون هذا النشاط الذهني لن يكون بمقدور الممارس ضبط الحركة وتأويل المعلومات واتخاذ القرارات. فالنشاط الذهني أساسي لنجاح الحركة. وخلاصة القول إن الجزء المرئي من الحركة وكذا إنجازها مرتبطين بالعمليات العقلية التي تسبقها أو ترافقها. ومن ثم يمكن اعتبار التعلم الحركي كمجموعة من الأنشطة الداخلية التي تؤدي إلى تغيير في الأداء.

خلاصة :

التعلم الحركي هو نشاط سيكولوجي يمكن الممارس من تغيير سلوكه الحركي بصفة مستديمة، إنه سيرورة تحدث أساسا في دماغ الممارس تمكنه من اكتساب القدرة على إنتاج أفعال حركية فعالة وصحيحة أكثر فأكثر.

 

التعلم فعل غير ملحوظ مباشرة : بما أن التعلم يحدث بداخل الفرد، تتعذر ملاحظته مباشرة في كل الأحوال. كما أن السيرورات التي ترافقه والتي تمكنه من التحقق توجد بداخل الجهاز العصبي المركزي (الدماغ). إذن ما يمكن ملاحظته هو أداء أو مجموعة من الأداءات لممارس ما، قد تفضي بعد فترة معينة إلى تحول أو تقدم في الإنجاز. وبالتالي فإن الأداء هو مقياس التعلم ونتيجته النهائية، وغيابه لا يعني بتاتا إقصاء التعلم أو غيابه لأن الأداء مرتبط بمجموعة من العوامل كالتحفز والتعب والانفعال…

التعلم الحركي ثابت نسبيا ودائم. لأنه يؤدي إلى اكتساب قدرات. والقدرة  “Capacité”  هي الحالات النسبية الثابتة التي تجعل الممارس قادرا على إنجاز مجموعة من الأداءات. إذن فمصطلح قدرة يعني هذه الحالة الدائمة نسبيا بداخل الجهاز العصبي المركزي. ويعتبر هدف المربي الأساس هو إنماء وإغناء هذه القدرة.

بقيت الإشارة إلى أن التيقن من حدوث تعلم حركي فعلي لا يتم إلا بتوفر مجموعة من الشروط:

أن يحصل تغير في الأداءات الحركية للممارس.

أن يكون هذا التغيير مستقرا نسبيا.

أن يكون هذا التغيير وهذا التحسن في الأداء نتاجا لتعديل في السيرورات الذهنية والأنشطة السيكولوجية التي تسبق أو ترافق الحركة.

 

II-            نظريـات التعلـم الحركـي :

 

نظرية معالجة المعلومات :

المعلومات الصادرة عن المحيط تلتقط من قبل الحواس. إنها تكون مضمون مدخل الجهاز العصبي المركزي (Input). ولما تلج هذا الجهاز تتم معالجتها قبل ظهور الاستجابة التي تؤلف المخرج (Output). لا حاجة للتذكير هنا بأن الكائن البشري هو معالج المعلومة. إنه يستقبلها من المثيرات بواسطة حواسه المختلفة ثم ينسقها ويستجيب لمعناها بواسطة الحركة.

القدرة على المعالجة

 

نموذج مختصر لمعالجة المعلومة

 

وفيما بين المدخل والمخرج يمكن أن نميز بين خمس مراحل لمعالجة المعلومات:

1-         كشف المثير “Détection du stimulus” (المرحلة الأولى). فلكي يلعب المثير دورا ما في السلوك يجب أن يكشفه وأن يدركه الجسم.

2-         التحقق من المثير والتعرف عليه “Identification” (المرحلة الثانية). مثلا حين سماع رنين (S)، هل يتعلق الأمر برنين الهاتف، بقرع جرس الباب أو بناقوس الإنذار..

3-          انتقاء الاستجابة المناسبة “Sélection de la réponse” عند التحقق من هوية المثير (المرحلة الثالثة). ويعتمد الفرد في هذه المرحلة على تجاربه السابقة وخاصة منها ما يشابه وضعيته الراهنة.

4-         البرمجة “Programmation” (المرحلة الرابعة). وهي عمليات تلي انتقاء الاستجابة التي يراها الفرد مناسبة حيث يعمل على تنظيمها و تحديد حيثيات إنجازها.

5-         التحويل “Transmission” (المرحلة الخامسة). تترجم خلالها الاستجابة إلى حركة تنجز فعليا بعد انتقال البرامج المحددة من الأجهزة العصبية المركزية إلى الأجهزة الحركية المباشرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

تصميم يوجز المراحل النظرية لمعالجة المعلومات

إن معالجة المعلومات مهمة تستدعي الانتباه المركز. فلا يستطيع الإنسان معالجة معلومتين أو أكثر في آن واحد وبشكل صحيح. حيث تدل معظم القرائن المخبرية على أن قناة المعالجة واحدة ووحيدة. ويمكن تمييز ثـلاث مراحـل إذا انطلقنـا من بدايـة الوضعية إلى تحقيق وإنجاز الحركة. خلال هذه المراحل يعالج الممارس مجموعة من المعلومات:

أ‌-      الممارس يدرك ذاته والفضاء الذي يمارس فيه. إنها المرحلة الإدراكية (Stade perceptif).

ب‌- الممارس ينتقي الجواب المناسب. إنها مرحلة اتخاذ القرار (Stade de décision).

ت‌- الممارس يبرمج إنجـاز الحركـة، إنها مرحلـة التنفيـذ والإنجـاز (Stade d’exécution).

حارس المرمى مثلا يستطيع أن يقدر مسبقا من أين ستمر الكرة. وذلك اعتمادا على المسافة التي تفصله عن اللاعب حامل الكرة واستنادا على سرعة الكرة واتجاهها وموضع الشركاء والخصوم… فيستجيب لهذا التقدير المسبق (عملية فكرية معتمدة على الإبصار) بحركة مناسبة من حيث السرعة والمكان الأكثر ملائمة لاعتراض الكرة والحيلولة دون دخولها إلى المرمى. كذلك هو حال شخص يريد أن يعبر الطريق فيلمح سيارة مقبلة، عليه أن يقدر مسبقا بعد السيارة عنه وسرعتها، ثم يقرر العبور مشيا أو جريا أو الانتظار حتى تمر السيارة.

 

 

 

بداية الوضعية

1

التعرف على فضاء الفعل وتطوراته

ماذا يحدث ؟

Que se passe t-il ? 

مرحلة الإدراك

2

انتقاء الفعل الحركي أكثر فعالية

ماذا أفعل ؟

Que faire

مرحلة اتخاذ القرار

 

3

برمجة الفعل الحركي

كيف أتصرف ؟

Comment agir ?

مرحلة الإنجاز

إنجاز

الحركة

 

 

 

إن الشخص يستقبل معلومات متعددة بواسطة حواسه، سواء أثناء أو بعد أداء الفعل الحركي. مصدر هذه المعلومات نوعان.  النوع الأول داخلي حين يوفر نشاط الفرد الذاتي معطيات تصدر عن الجسم ومكوناته الحركية (العضلات، الأوتار…). بواسطة هذه المعطيات يوجه الفرد نفسه ويضبط اتجاهاته في العمل، فيدرك الخطأ ويحس به ويحاول أن يقومه اعتمادا على هذا الإحساس الداخلي المستمد من أجهزته العصبية الحسية والحركية. (Informations proprioceptives). النوع الثاني خارجي متعلق بمعلومات صادرة عن المحيط. يستقبلها الفرد بواسطة حواسه (البصر، السمع…)، فتساعده على إدراك أفضل للأداء وهي تلازم الفعل الحركي خطوة بخطوة (Informations extéroceptives).

 

نظرية “ADAMS” أو نظرية الحلقة المغلقة :

تتمحور هذه النظرية حول فكرة بسيطة مفادها أن التعلم الحركي ينجم عن مقارنة التغذية الراجعة أو المعلومات المرتدة ”Feed Back” بقيمة مرجعية. وكل عدم تطابق للأداء مع هذه القيمة المرجعية يجب إقصاؤه بنظام تصحيحي. كما أعتمد Adams على فكرة  وجود أثرين في الذاكرة أولهما ذاكري « Trace mnésique »      وثانيهما إدراكي « Trace perceptive ».

1-    الأثر الذاكري: هو المسؤول عن انتقاء وانطلاق الاستجابة الحركية، إنه يشكل برنامجا حركيا ضيقا أو محدودا يخص فقط توجيه الحركة. وقد يتكون هذا الأثر تدريجيا انطلاقا من معرفة نتائج المحاولات السابقة « Connaissance des résultats ».

2-         الأثـر الإدراكـي : خلال المحاولات المتتالية للحركة (التكرار)، يتكون أثر مخزون في الذاكرة يتسم بالدقة والثبات ويتقوى تحت تأثير ثلاثة مصادر من المعلومات :

أ‌-     المعلومات الواردة من الجسم (الأحاسيس الداخلية).

ب‌-المعلومات الواردة من المحيط (معلومات بصرية وسمعية لفظية).

ت‌-معرفة النتائج.

هذا الأثر سيكون بمثابة قيمة مرجعية ثابتة أو بالأحرى صورة حركية « Image motrice » تمثـل النمـوذج الداخلـي للأداء الجيـد. هذا الأخير عبارة عن ذكـرى المحـاولات  السابقة التي كللت بالنجاح.  ويؤكد “Adams” أن نجاح القيادة الحركية  يتطلب مقارنة دقيقة بين المعطيات الفعلية والمعطيات المثالية (القيمة المرجعية) بهدف تقليص الفارق بينهما.

 

 

الأثر
الذاكري


 

 

 

 

مركز قيادة الحركة

 

العضو المستجيب

(العضلات)

 

النتائج

 

معرفة النتائج

 

الأثر الذاكري وانطلاق الاستجابة في نظرية الحلقة المغلقة ”  Adams

 

 

وظيفة التكرار « La répétition» - حسب نظرية Adams - هي خلق مرجع ثابت يمثل الأداء الأصح والأمثل والذي يقيس عليه الممارس النتائج المحصل عليها. فيحدد مدى مطابقة هذه النتائج لهذا المرجع (الأثر الإدراكي). إن معالم الاستجابة الحركية الصحيحة موجودة على شكل أثر إدراكي يعتمد عليه الممارس لإنتاج أفعال حركية ناجعة خلال محاولاته المتتالية. مما يفضي إلى إغناء هذا الأثر شيئا فشيئا. ويطلق Adams مصطلح “التعزيز الذاتي” على الصيرورة التي تمكن الشخص من تحديد الصورة الحركية المناسبة ومن تقويم الإنجاز الحركي الجاري مقارنة معها.

يحدث التعلم الحركي بناء على تكرار الأداء لعدد كبير من المرات تحت إشراف المعلم وتوجيهه، لذلك يجب أن يكون التكرار موجها لغرض معين، كما يجب أن يعرف المتعلم نتائج أدائه. إن وظيفة التغذية الراجعة هي إحداث حركة في اتجاه هدف محدد، ومقارنة آثار هذه الحركة بالاتجاه الصحيح للحركة وتعيين الخطأ، واستخدام إشارة الخطأ السابقة لإعادة توجيه الحركة وضبطها.

 

 

 

 

 

الذاكرة

الأثر الذاكري

الأثر الإدراكي


 

قيمة مرجعية

 

 

 

          

 

 

مركز القيادة

 

ß

العضو المستجيب

(العضلات)

ß

النتائـج

ß

معرفة النتائج

 

 

محاولة تمثيل نظرية الحلقة المغلقة ل”  Adams  ”

 

 

 

نظرية “Schmidt” أو نظرية الشيمة الحركية : 

يتبنى “Schmidt” فكرة البرامج الحركية العامة، ويدافع عن استحالة تصور برامج حركية خاصة. فما يمكن تعلمه ليس إلا سلسلة من القواعـد الحركية الهامـة (Schémas). وهي برامج حركية خاصة بمجموعة من الحركات المتقاربة، خاصة تلك التي لها بنية موحدة وتشابه كلي. ويقصد بالشيمة الحركية  ذلك التنظيم المشترك بين الأفعال الحركية المتشابهة كليا والمتطابقة البنية. إن الخاصية الأساس لهذه الشيمة الحركية هي قابلية تعميمها على مجموعة من الوضعيات المتشابهة. كما أنها تتطور أثناء التعلم من خلال أربعة مصادر من المعلومات المخزونة في الذاكرة :

1-     الشروط الأولية (خاصة بجسم الممارس وبوضعيته في الفضاء).

2-     نوعية الاستجابات (البرامج المخزونة هي جد عامة، يجب على الممارس تحديد خاصية الحركة من حيث السرعة والقوة … لكي يتم الإنجاز الحركي).

3-     المعطيات الحسية (عن طريق المعلومات المرتدة).

4-     النتائج المحصلة.

 

 

الشروط الأولية

 

النتيجة المرجوة

 

نوعية الاستجابات

·        شيمة التذكر

·        شيمة التعرف

تعزيز ذاتي

تقويم الخطأ

 

 

 

الذاكـرة

 

برنامج حركي

 

 

 

 

 

 

 

 

العضو المستجيب

تغدية راجعة من الجسم

 

 

 

 

 

المحيط

معلومات خارجية

 

 

 

 

النتائج المحصلة

معرفة النتائج

 

 

نظريــة الشيمــة الحركيــة

 

 

 

” Schmidt ” يميز بين شيمة التذكر أو الاستحضار وشيمة التعرف. تسمح الأولى بإنتاج الحركة، وتتطور خلال التعلم بربط علاقات بين الشروط الأولية ونوعية الاستجابات والنتائج المحصلة. أما الثانية فتمكن من تقويم تطابق الإجابة الحركية وتتطور بنفس الطريقة عبر ربط علاقات بين الشروط الأولية والنتائج المحصلة والآثار الحسية هذه المرة.

إن عملية التعلم تتم على أساس أخذ الخطأ بعين الاعتبار على مستوى تنظيم البرنامج والاستجابة وكل محاولة تتخللها مراجعة الشيمة الحركية عن طريق التغذية الراجعة. هذا العمل يتطلب تخزين مجموعة من المعلومات في الذاكرة من بينها:

-         تحديد الاستجابة والشروط الأولية أثناء انتقاء البرنامج.

-         المعلومات الصادرة عن الجسم والمحيط التي تتزامن مع إنجاز الحركة .

-         النتيجة الآنية المحصلة (معرفة النتائج والتعزيز الذاتي).

الشيمة إذن نسق من المعلومات يختزن تمثلات وتدابير للتجارب السابقة. كما أن المتعلم  يطور بالنسبة     ل”Schmidt” مبادئ وقواعد للتحكم في الحركة ثم يحولها من وضعية إلى أخرى، أي يكررها ويعممها على أوضاع جديدة. وذلك من خلال استعمال بعض التنسيقات الحركية التي سبق أن أدمجت في بنيات من قبل وإعادة تنظيمها وفقا للمعطيات الجديدة. فعند إنجاز الرمية الحرة مثلا في كرة السلة يستعمل المتعلم برنامجا لإنجاز حركة الرمي لإصابة السلة عن بعد معين. وبإمكانه استعمال نفس البرنامج الحركي للوصول إلى السلة عن بعد يساوي ضعف الأول وذلك بالزيادة في سرعة الإنجاز والقوة العامة. يستطيع المتعلم إذن أن يتطرق لسلسلة من المهام المتشابهة باختيار برنامج أو طريقة عامة للرمي، يحدد خصوصيات كل ظرف حتى يتمكن من أخذ  المسافات والأوزان الخ بعين الاعتبار. وعلى أساسها يقوم باختيار حيثيات البرنامج الحركي النهائي.

 

النظريـة المعرفيــة :

تطورت هذه النظرية مع بداية الستينات، لمحاولة فهم ما يجري داخل الجهاز العصبي والنفسي للإنسان. فالمتعلم لا يقتصر على جمع المعطيات الخام، بل ينتقيها ويضعها في شكل من الأشكال.

المجالات التي تعرضت لها النظرية المعرفية عديدة منها :

1-    الإدراك :

يقوم بفرز مجموعة معتبرة من المعطيات الناتجة عن المعلومات وهذا العمل ضروري لأنه يسجل الفرق بين الملاحظة والمشاهدة بين السمع والإصغاء.

2-    الذاكرة :

من أهم مظاهرها الذاكرة الحسية المرتبطة بالسمع والبصر الخ والذاكرة القريبة المدى والذاكرة البعيدة المدى. الأولى تخزن المعلومات لمدة لا تتجاوز الثانيتين،والثانية تصل إلى حدود الثلاثين ثانية. أما الثالثة فهي الأكثر قوة بحيث تمكن من تخزين المعلومات مدى الحياة.كما تجدر الإشارة إلى أن قدرة الذاكرة على الاحتفاظ بالمعلومات غير محدودة نظريا على الأقل.

3-    التمثــلات :

بعض الباحثين يعتبرون أنه من الواجب على المدرس أن يأخذ بعين الاعتبار تمثلات المتعلم حين يواجه المعلومات الجديدة بغية إحداث تغيير على المستوى الإدراكي.

4-    حل المشكـل :

النظرية المعرفية تبين أن المتعلم ينطلق من الهـدف الذي يريد تحقيقه ليكـون خطـة عمل حركي. ثم يقترب من الحل من خلال تصحيح الأخطاء بشكل متواصل.  وحسب ” Gentille  ” فإن الفعل الإجمالي للتعلم يفترض تشغيل مقطع العمليات المعرفية. هذا المقطع هو على وجه التقريب كالآتي : 1- المتعلم يدرك بصفة شمولية ما يجب تعلمه ويحاول 2- يسجل العناصر الأساسية للمهمة 3- يتصور في محاولته الأولى شكـلا غيـر متقـن للحركـة 4- يدخل في المحاولة 5- ينتبه إلى النتيجة 6- يقرر بعد ذلك كيف سيعمل في المحاولة القادمة 7- يحاول مرة ثانية 8- …الخ.

على المتعلم إذن أن يعطي الأهمية للمعلومات الصادرة عن حركته السابقة ليكون خطة حركية جديدة. والملاحظ أنه يحاول في بداية التعلم إيجاد التنظيمات الحركية العامة التي تسمح له بالتوصل إلى النتيجة المرغوبة، المحاولات الموالية تقوم أساسا على آلية وتثبيت هذا النظام الحركي الذي تم اكتشافه في المرحلة الأولى.

النظريـة الإيكولوجيـة  :

يتوقف -حسب هذه النظرية- التنسيق والتحكم الحركي على درجة تحرر مفاصل الجسم أثناء القيام بالحركة. الممارس هنا ليس بحاجة إلى برنامج حركي لأن الجسم يتوفر على تنسيق تنظيمي ذاتي.

النظريـة الاجتماعية :

هذه النظرية تحدد ثلاثة إجراءات للاكتساب، مصدرها المحيط :

أ‌-      التعلم عبر المحاكاة والتقليد : هذا التعلم يتم عبر الملاحظة.هناك مثلا مجموعة من السلوكات العدوانية يكتسبها الطفل من خلال تقليد نماذج كالآباء وأشخاص آخرين.

ب‌- التسهيـلات الاجتماعية : إن تحسين وتطوير أداء الفرد يتم من خلال تأثير شخص أو عدة أشخاص ملاحظين.

ت‌- التوقع المعرفي : “Anticipation cognitive” وهو تكامل استجابة منطقية من خلال أوضاع متشابهة.

 

 

III-        مراحـل التعلـم الحركــي:

 

حدد فيتس Fitts و بوسنر Posner ثلاث مراحل للتعلم تتميز بعوامل تخص كل مرحلة من مراحل نمو المهارة الحركية : المرحلة الفكرية – المرحلة الارتباطية – المرحلة الأتوماتيكية.

1-         المرحلـة الفكريـة ” Phase Cognitive “:

تحدث المرحلة الفكرية في الخطوات الأولى من التعلم، حينما يؤدي التلميذ محاولاته الأولى لفهم طبيعة النشاط المطلوب، فتدخل عمليات التفكير بثقلها ما دام هناك حاجة إلى التركيز على العمل بإرادة. وعلى التلميذ أن يحول التوجيهات اللفظية والبصرية التي تقدم له إلى سلوك حركي، له معنى ودلالة، وعليه أن يفهم القصد من المهارة، وأن يقوم بتحليل الموقف، ويستنبط الطريقة لتحقيق الغرض. ويسمى هـذا بالخطـة التنفيذيـة (Plan d’exécution) أو بخطـة العمل (Plan d’action). وأوضح مثال للمرحلة الفكرية هو محاولات المتعلم الأولى لإرسال الكرة بالمضرب، حيث تمكن ملاحظته وهو منتبه إراديا لكل التفاصيل أثناء رفع الكرة، والمرجحة الخلفية للمضرب ثم ضرب الكرة بالمضرب والمتابعة بالجسم.

2-   المرحلة الارتباطية “Phase associative ou de stabilisation”:

أما المرحلة الارتباطية فتحدث بين المستوى الأول والمستوى المتقدم للمهارة. وهي تشتمل على التمرين الذي له معنى مع التغذية الراجعة المناسبة. فبينما في المرحلة السابقة يكون التركيز على تسلسل المهارة، نجد بإمكان المتعلم في هذه المرحلة أن يركز على التصميم الزمني للمهارة. وامتدادا للمثل السابق، يعمل المتعلم على تحسين مستوى الإرسال في كرة المضرب.

3-   المرحلة الأتوماتيكية  “Phase automatique”:

وتتميز هذه المرحلة بمزيد من السهولة التي تؤدى بها المهارة، فعن طريق الممارسة الهادفة، يحصل الفرد على التسلسل الحركي المطلوب. وتكون قد قلت نسبة الأخطاء، وأتقن المتعلم العلاقات الزمنية بأسلوب توافقي، يؤدي إلى أداء النموذج الحركي كاملا وبطريقة أتوماتيكية وبشكل ثابت. فالفرد الذي تعلم الإرسال في التنس، يمكن أن يركز بعد ذلك على تغيير قوة الضربة أو إطلاق الضربة.

 

 

 

IV-       عمل الدماغ والجهاز العصبي :

 

الجهاز العصبي هو الجهاز الذي يسيطر على ثلاثة وظائف كبرى : يسيطر على الحواس الخمس: البصر، السمع، الشم، اللمس والذوق. يسيطر على جميع الحركات الإرادية التي يقوم بها الإنسان بتحريك أعضائه المختلفة كالمشي مثلا. كما يسيطر على الوظائف الحيوية التي توجد مراكزها بداخل الجسم مثل نبضات القلب والهضم وحركات التنفس، وإفراز اللعاب…

يقوم الجهاز العصبي بالسيطرة على جميع أعمال الجسم سواء الإرادية منها أو غير الإرادية وذلك بواسطة خلايا خاصة تدعى الخلايا العصبية، وهي ثلاثة أنواع:

* حسية : تقوم بنقل الاحساسات الخارجية إلى المخ.

* حركية : تحمل الأوامر الصادرة من المخ إلى جميع أعضاء الجسم والعضلات لتحريكها.

* رابطة : تجمع أو توصل بين الأعصاب الحسية والأعصاب الحركية.

1-         الحركات اللاإرادية “Mouvements Réflexes”:

تقصد بهذه التسمية كل استجابة لمثير دون إرادة واعية. وهي عبارة عن إحساس لا شعوري بمعنى أن الجهاز العصبي المركزي (المخ) لا يتدخل في هذا النوع من الحركات. حيث أنها لا تخضع لإرادة الفرد لكون النخاع الشوكي هو المركز العصبي المسؤول عنها. كما أن الاستجابة الحركية غالبا ما تظهر قبل وصول الإحساس إلى الدماغ ليعطي الإدراك الواعي بالاستجابة.

2-         الحركـات الإراديـة “Mouvements volontaires”:

وهي مجموع  الحركات القصدية (هناك هدف نريد تحقيقه). هذا النوع يتطلب برنامجا للتنفيذ يحدد مقاطع الحركات الأولية “Programme d’exécution”. الدماغ هو المسؤول عن الحركات الإرادية تحت مراقبة المخيخ المنظم والمنسق العام لمختلف الحركات. التقاط شيء مثلا برنامج يتضمن مجموعة من الحركات الأولية كبسط الذراع وفتح اليد وجمع الأصابع.

 

 

 

 

 

الجهاز العصبي المركزي(الدماغ)

تصحيح

 

العضلات

الحركة

 

المركز العصبي المسؤول عن مراقبة وضبط الحركة وعن تلاؤم الفعل الحركي مع المراد أصلا هو المخيخ. فهو المنسق الحركي العام لمختلف الأفعال الحركية. وهو كذلك المحافظ على توازن الجسم بتأثيره على عضلات الحركة وجعلها باستمرار في حالة يقظة موجهة دائمة.

3-         الحركات الأتوماتيكية “Mouvements automatiques”:

عندما نكرر نفس الحركة عدة مرات، تختار السيالة العصبية مسارا قصيرا “Circuit” يؤدي إلى نفس الاستجابة الحركية دون اللجوء إلى المخ مباشرة. فتصبح الحركة تحت سيطرة المخيخ، في حين يحتفظ الدماغ لنفسه بسلطة المراقبة فقط. وحدوث أي خلل في المحيط تصبح الحركة الأوتوماتيكية معه غير متوافقة، يفرض مراجعة البرنامج الحركي وتغييره وتعديله بالنظر للنتائج المحصلة.

خصائص الطفل بطور التعليم الابتدائي

 

 

1-    تحديد السن حسب المراحل الدراسية :

  

الســـــن

المرحلة الدراسية

 4 ـ 5 (2)*

 

التعليم الأولى (سنتان)

 6 ـ 7 (2)*

 

السنة الأولى والثانية من التعليم الابتدائي ( سنتان)

8-9-10-11 (4)*

السنة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من التعليم الابتدائي (4 سنوات)

 

* مجال عمري يشمل عدد السنوات الدراسية بالمرحلة

 

2-   خصائص وحاجات المتعلم بالسلك الأساسي :

       تشمل هذه المرحلة من نمو المتعلم المرحلتين الأوليين من التقسيم أعلاه، وهي تمتد لأربع سنوات. تجب الإشارة هنا إلى أنه قد تم الفصل بين المجالات التربوية الثلاث :الحسي الحركي، المعرفي، والوجداني الاجتماعي وذلك محاولة لتسهيل مهام المتدخلين في تطبيق هذا البرنامج على مستوى الابتدائي.

·        المجال الحسي الحركي :

o       صعوبة تحمل المجهود.

o       عفوية الحركة.

o       صعوبة التنسيق الحركي ولو في وضعيات بسيطة.

o       عدم الوعي بكيفية التنفس.

o       صعوبة التوازن.

o       مشكل الجاذبية الفردية.

·        المجال المعرفي :

o       مشكل تقدير المسافات والأحجام.

o       مشكل التقدير البصري الحركي.

o       صعوبة إدراك وتنظيم الذات في الزمان والمكان.

o       نقص الانتباه والتركيز.

o       صعوبة تحليل ومعالجة المعلومة ولو في وضعيات مبسطة.

o       بطء الاستجابة للمؤثرات الخارجية.

·        المجال الوجداني الاجتماعي :

o       التمركز حول الذات.

o       مزاجي السلوكات.

o       يكون ذا حساسية إزاء نقد الآخرين.

o       لا يقبل الهزيمة ويحاول إلقاء اللوم على غيره.

 

3-   خصائص وحاجات المتعلم في المرحلة الثانية :

        أي بالسلك المتوسط من التعليم الابتدائي وتمتد إلى أربع سنوات (الثالثة، الرابعة، الخامسة، والسادسة).

·        المجال الحسي الحركي :

o       تباطؤ وثيرة النمو الجسدي.

o       إمكانية إتقان المهارات الحركية (فترة مهمة لإتقان المهارات الحركية العامة وكذلك المهارات الرياضية المقننة).

o       تحسن إمكانات المتعلم في إدراك الذات في الزمان والمكان.

o       القدرة على التقويم الذاتي أثناء الحركة.

o       بداية ظهور الفوارق الجسدية بين الإناث والذكور.

·        المجال المعرفي :

o       الميل إلى العمل الواقعي.

o       إمكانية الاستفادة من التكرار.

o       سهولة استيعاب القواعد والقوانين.

o       تقدم في النشاط التمثلي.

o       إدراك المفاهيم المجردة.

o       حب الاستطلاع.

o       القدرة على تمييز المعطيات (الغربلة).

o       القدرة على التفاعل مع الوضعيات المختلفة.

o       تزايد مدة التركيز وحدة الانتباه.

o       النضج التدريجي للقدرة على الابتكار.

·        المجال الوجداني الاجتماعي :

o       الانجذاب نحو الجنس المماثل.

o       الميل إلى الانتماء لمجموعات منتظمة.

o       الميل إلى الزعامة.

o       القدرة على تحمل المسؤولية.

o       حب المواجهة وإبراز المهارات.

o       تزايد التفاعل الاجتماعي مع الأقران.

 

 

مواصفات الطفل عند نهاية التعليم الابتدائي

 

اعتبارا لأهم خصائص ومميزات النمو عند المتعلم في هاتين المرحلتين الدراسيتين، وتبعا كذلك للمواصفات العامة المقترحة لهذا المستوى الدراسي في الوثيقة الإطار. تم حصر مجموعة من المواصفات التي رتبت حسب المجالات التربوية الثلاث : الحسي الحركي، المعرفي، والوجداني الاجتماعي.

وعليه، تمت بلورة هذه المواصفات لتأخذ خصوصيات مادة التربية البدنية والرياضية من جهة، دون أن تخرج عن توافقها مع سائر المواد التعليمية من جهة أخرى.

·المجال الحسي الحركي :

أن يكون المتعلم قادرا على :

o                       إدراك الذات والزمان والمكان.

o                       التحكم في الذات وفق الزمان والمكان.

o                       توظيف المبادئ الأساسية المتعلقة بحفظ الصحة انطلاقا من ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية.

o                       توظيف واستغلال رصيده الحركي والرياضي.

o                       الابتكار والإبداع من خلال التعبير الجسدي.

·المجال المعرفي :

أن يكون المتعلم قادرا على :

o                       استيعاب المفاهيم والتقنيات الأساسية ومعرفة القوانين المتعلقة بالأنشطة الرياضية المعتمدة.

o                       تحليل وتمييز وانتقاء أهم المعطيات في وضعيات مختلفة داخل الأنشطة المعتمدة.

o                       استيعاب المفاهيم والمبادئ الأولية المتعلقة بالحفاظ على الصحة والبيئة.

o                       الانتباه والتركيز والملاحظة.

·المجال الوجداني الاجتماعي :

أن يكون المتعلم قادرا على :

o                       التعاون والإنسجام والتفاعل الإيجابي مع الآخرين بناءا على الإلتزام بالمبادىء التالية:

. احترام الآخر، التسامح، التضامن ، النزاهة ، الأمانة … إلخ

. تحمل المسؤولية والتحكم في انفعالاته.

. التكيف مع مختلف الوضعيات

. إثبات استقلاليته من خلال : الإنضباط وتنظيم ذاته ووقته وإبداء رأيه … إلخ.

. التحلي بروح المنافسة الشريفة والمثابرة في بذل الجهد.

 

 

 

أهداف سلكي التعليم الابتدائي

 

 

 

 

أهداف السلــك  الأساســي

أهداف السلك المتوسط

التعليم الأولي (سنتان)

السنة 1 و 2 ( سنتان)

السنة 3-4-5-6 (أربع سنوات)

1-               توظيف وتنمية واستغلال الرصيد النفسي الحركي

 

 

 

 

2- تنمية وتوظيف حواسه في مختلف الوضعيات الحركية.

 

 

 

 

3- مشاركة أقرانه في أنشطة جماعية مختلفة مع احترام قوانينها المبسطة.

 

1-                 تنمية القدرات النفسية الحركية لدى المتعلم بصفة متوازنة وملائمة لنموه الطبيعي.

 

2-               تكييف المتعلم لأدائه الحركي مع مختلف الوضعيات انطلاقا من معرفته لمحيطه المادي.

 

3- الانتماء إلى مجموعة والمساهمة مع أقرانه في أنشطة جماعية.

1-               تحسين مستوى قدرات المتعلم النفسية الحركية واكتساب المهارات الأساسية التي تعده لممارسة الرياضات المقننة.

 

2- تفاعل المتعلم مع مختلف الوضعيات بتوظيف رصيده المعرفي والحركي.

 

 

3- الاندماج في مجموعته من خلال الأنشطة الجماعية وتحسين إمكاناته التواصلية.

 

 

 

        تثمين الموروث الثقافي الوطني من خلال توظيف الأنشطة البدنية التقليدية وذلك بالتركيز على تلقينها أساسا بالطور الأول من السلك الأساسي (التعليم الأولى) واعتمادها أيضا من بين الأنشطة المقترحة للطور الثاني من السلك الأساسي.

 


مضامين التعليم الابتدائي

 

 

·        الإطار العام :

 

 

مجال التدخل

نوعية السلوكات الحركية

مواضيع التدخل

الوعي بالذات والتحكم فيها

. سلوكات حركية مساعدة على إدراك الذات في وضعيات متنوعة.

. وضع الجسم في مواقف مختلفة

. حركات تتعلق بمختلف أطراف الجسم

. حركات ذات الطابع الإيقاعي

. حركات التوازن القار.

الوعي بالذات والتحكم فيها والتأقلم مع المحيط المادي

. سلوكات حركية متناغمة مع المحيط المادي في تنوع أشكاله.

. حركات متناسقة لاستعمال الأدوات في وضعيات مختلفة(قذف،رمي…)

. التوجه في الفضاءات المتنوعة

. حركات التوازن في وضعيات دينامية

. حركات رد الفعل على مؤثرات متنوعة

. حركات التنقل في وضعيات مختلفة.

الوعي بالذات والتحكم فيها والتأقلم مع المحيط الاجتماعي.

. سلوكات تواصلية مساعدة على بناء علاقات إيجابية مع الآخرين.

. حركات تعبيرية جماعية

. حركات متناسقة من أجل التواصل مع الآخر (التعاون أو التعارض أو كلاهما معا).

 

 

·        الكفايات والأنشطة المعتمدة :

إن الجداول التالية تتناول توزيع  الكفايات حسب ثلاث مستويات وهي تكتسي خلالها التدرج والاسترسال، مع اقتراح بعض الأنشطة البدنية والرياضية التي يمكن اعتمادها لتهيئ هذه الكفايات لدى  المتعلم. علما أن توزيع الأنشطة البدنية والرياضية بمجالات التدخل الثلاث لا يعني بتاتا انفرادها بمجال دون الآخر، فكل الأنشطة البدنية والرياضية  بإمكانها أن توظف في كل المجالات حسب استعمالها من لدن المتدخل.

تجب الإشارة أيضا إلى أن الكفايات المقترحة هي عامة وتجمع مواصفات التلميذ عند إنهائه للفترة الزمنية المخصصة للمستوى. بحيث تتضمن مجموعة من القدرات والمهارات وكذلك المعارف بشتى أنواعها في تناسق  وتناغم فيما بينها.

 

التعليم الأولي

 

المجـــال

الكفايات

الأنشطــة  المقترحـــة

الوعي بالذات

و التحكم فيها

القدرة على :

- القيام بحركات تتعلق بمختلف أطراف الجسم.

- التوازن في وضعيات قارة.

·                      مطافات  جمبازية

·        أنشطة الجري – القفز- الرمي- الجذب- التسلق- الدفع- المشي-

·                      أنشطة  تزاوج بين الحركة والإيقاع.

 

التأقلم مع المحيط المادي

القدرة على:

- التوازن في وضعيات مختلفة.

- القيام بحركات مع استعمال أدوات مختلفة.

- القيام  بتنقلات في وضعيات مختلفة.

·        الجري والمشي في مسالك ومطافات مختلفة.

·                      الرمي بطرق مختلفة وأدوات متنوعة.

·                      سباحة.

·                      أنشطة التنقل بآلة ( دراجة …)

 

التأقلم مع المحيط الاجتماعي

القدرة على :

- المشاركة في أنشطة جماعية بسيطة

- التعبير الحركي الميمي ( المحاكاة )

 

·                  ألعاب جماعية تقليدية

·                  حركات تعبيرية جسدية ميمية

·                  أنشطة جماعية بمجال مائي

·                  أنشطة المبارزة.

·      ألعاب جماعية.

 

 

 

 

السنة الأولى والثانية ابتدائي

 

المجـــال

الكفايات

الأنشطة  المقترحـــة

 

 

 

التأقلم مع المحيط المادي

القدرة على:

·                      التوازن في وضعيات دينامية ومختلفة.

·                      القيام بحركات متناسقة مع استعمال الأدوات.

 

·                      الجري- المشي- القفز- الرمي في فضاءات ومحيطات مختلفة ومتغيرة.

·                      قذف_استقبال باستعمال أداة أو بدون

·                      الجمباز البهلواني

·                      ألعاب الملاحظة والتركيز والانتباه.

·                      أنشطة في فضاءات وأوساط مختلفة (ماء، ثلج، جبال، رمال..)

 

 

التأقلم مع المحيط الاجتماعي

القدرة على :

·        التعاون مع الأفراد في أنشطة جماعية

·                      التعبير الجسدي الجماعي

·        تنسيق حركاته مع حركات الآخرين.

·        ألعاب جماعية ورياضية

·        ألعاب مقننة أو غير مقننة

·        ألعاب المطاردة

·        جري بالتناوب

·        ألعاب جماعية تقليدية

·        أنشطة المبارزة.

 

 


 

 

السنوات الثالثة- الرابعة- الخامسة والسادسة ابتدائي

 

 

المجـــال

 

الكفايــات

الأنشطـة  المقترحة

الوعي بالذات و التحكم فيها

القدرة على :

·  التوازن في وضعيات غير اعتيادية

·  التنسيق بين الحركة والإيقاع

·  بذل مجهود بدني منتظم ومتواصل مع الحفاظ على التوازن التنفسي.

 

·      جري سريع

·      جري لمدة طويلة

·      قفز متنوع

·      رمي متنوع

·    جمباز( حركات أرضية …)

 

التأقلم  مع المحيط المادي

القدرة على:

·                      الحفاظ على التوازن في وضعيات دينامية مختلفة

·                      التنقل بسرعة  تصاعدية أو تنازلية في وضعيات مختلفة

·                      القيام بحركات متناسقة مع استعمال أدوات في وضعيات وإيقاعات مختلفة

 

·                             جري عبر الحواجز

·                     مطافات ومسالك مهيأة

·                     سباحة

·                     تسلق

·                     الجمباز البهلواني

·                     الجمباز بآليات

·                     الجمباز الإيقاعي

التأقلم مع المحيط الاجتماعي

القدرة على :

·                      الاندماج مع الأفراد في أنشطة جماعية

·                      التعبير الجسدي وإنجاز عمل جماعي منسق

·                      تحمل المسؤولية ،تقلد مهام وأدوار ثم احترام القوانين

·                     ألعاب جماعية متنوعة

·                     ألعاب رياضية جماعية

·                     جري بالتناوب

·                     حركات تعبيرية جماعية

·                     جمباز إيقاعي جماعي

·                     ألعاب جماعية تقليدية

·                     أنشطة المبارزة.

 

 


استراتيجيات التدخل المقترحة للمدرس

 

1-     التصور :

·        استحضار القيم والغايات والأهداف العامة.

·        اعتبار الكفايات كمدخل والأنشطة البدنية والرياضية كوسيلة لبلوغ الأهداف.

·        اعتماد خصائص وحاجات المتعلم في كل مرحلة دراسية ( الانطلاق من المتعلم)

·        اعتبار المتعلم وحدة  متجانسة.

 

 

 

 2- التخطيط والتنظيم :

   *برمجة عملية التعليم والتعلم ( المشروع- الحلقة الدراسية والحصة)

·        توظيف الإمكانات والوسائل المتوفرة بطريقة معقلنة.

·        انتقاء الطرائق البيداغوجية الملائمة للتصور العام المقترح.

 

 

 

3- التسيير :

الإشراف الناجع والفعال على حصص التعلم من خلال :

·        شرح وتفسير الوضعيات

·        البرهنة والتلقين عن طريق الحركة

·        تشجيع وتحفيز المتعلم

·        إشراك المتعلم في جميع مراحل التعلم

·        توعية المتعلم بأخطائه والعمل على تصحيحها.

 

4 التقويم :

·        اعتماد التقويم  التشخيصي لتحديد وضعيات الانطلاق.

·        التركيز على سيرورة  التعلم بدل النتائج.

·   تقويم الكفاية  يجب أن يكون بأنشطة بدنية ورياضية مختلفة تتجلى فيها إمكانية توظيف المتعلم لقدراته.

 

 

 

 

التحليل والمعالجة الديداكتيكية للعبة

النط فوق الحبل

 

 

المنطق الداخلي للعبة:

لعبة يهدف ممارسها إلى القفز فوق حبل يدور إلى الأمام أو العكس بطريقة مسترسلة وبدون انقطاع لأطول وقت ممكن. فضاء اللعبةغير محدود، وتمكن مزاولتها فرديا أو جماعيا، كما تتم إدارة الحبل من طرف الممارس بنفسه أو من  لدن لاعبين آخرين . ويمكن اللعب دون الحاجة إلى منافس أو اللجوء إلى  تباري شخصين أو أكثر. بقيت الإشارة إلى أن اختيارطول الحبل مخول للمشارك الذي يحدد الطول المناسب لقامته عادة.

 

المشكل الأساس:

هو بحث الممارس عن مطابقة إيقاع دوران الحبل مع إقاع نطاته.

 

رهان التكوين:    

التمكن عبر التحكم في الأداة وفي الجسم – من مفهوم الإيقاع، ومن الاسترسال في بذل مجهود لمدة تطول نسبيا دون عياء.

 

مبادئ وقواعد الفعل الحركي:

1-  المبادئ

-       تحديد إيقاع دوران معين ومحاولة المحافظة عليه.

-       القفز بطريقة غير مكلفة من ناحية المجهود.

-       القفز بشكل يحافظ على توازن الجسم العام.

2-  القواعد :

-       القفز على رؤوس الأصابع ( تفادي نزول القدم على الأرض)

-       النط مع المحافظة على استرخاء مناسب للجسم.

-       الاعتماد أساسا في النط على مفصل الكوع وتجنب استعمال الركبة قدر الإمكان.

-       القفز بجسم مستقيم مع تجنب النظرإلى الأسفل.

-       إدارة الحبل بحركات صغيرة لليدين.

 

مستويات التعلم:

  1- يتمكن الطفل من القفز قفزة واحدة فقط، وفي بعض الحالات قفزتين  متتاليتين، عدم القدرة على الاستمرا ر في القفز دون مس الحبل راجع أساسا إلى طبيعة النط الذي يتسم بعلو مبالغ فيه، مع استعمال قدم الرجل بالإضافة إلى الإكثار من الحركات الزائدة التي تخل بالتوازن.

2-يقدر الممارس على إنجاز خمس إلى عشر قفزات متتالية دون مس الحبل، كما يعرف  طول الحبل  المناسب لقامته. يقلل من الحركات الزائدة والاعتماد علىحركات الذراعين واليدين لإدارة الحبل.

3- بإمكان الممارس أن يقوم بقفزات متتالية لمدة تفوق الدقيقة الواحدة. حركات قليلة وناجحة على جميع المستويات.وتضاف القدرةهناعلى إدارة الحبل  إلى الأمام أوإلى الخلف دون مس بمستوى المنتوج الحركي. 

4-الممارس ينوع اتجاه دوران الحبل (إلى الأمام ، إلى الخلف، مع تقاطع الذراعين..) كما أنه يقدرعلى تغيير إيقاع الدوران، حيث يمرر الحبل تحته مرتين أو أكثر خلال قفزة واحدة.

5- يتمكن من الدخول والخروج في مجال يدير فيه لاعبان آخران الحبل دون أن يمسه . كما يستطيع القفز مع صديق آخر أمامه ( أحدهما يدير الحبل ) أوبجانبه يدير كل واحد منهما طرفا للحبل.

 

 

نموذج لتهيئ جذاذة الدرس

المستوى :السلكالأول ابتدائي                     النشـاط المعتمد  :لعبة الحبل

الحصـة :الأولى                                 الكفاية المستهدفة :القدرة على القيام بحركات متناسقة باستعمال الحبل

المــدة :45 د                    

الأدوات :حبال

 

المدة الزمنية

المراحل

القدرات المستهدفة

الأنشطة المقترحة

الرسوم التوضيحية:التنظيم              المادي والبشري

المعايير المحددة للنجاح

 

 

5 د

المرحلة التمهيدية:

الاستعداد النفسي والبدني

 

-ضبط تنظيم القسم ومراقبة الغياب والملابس والحالة الصحية

-تقديم النشاط وتحديد الوسائل

-تسخين عام:جري متنوع(خفيف-تغيير الاتجاه عند إعطاء الإشارة)

-تسخين خاص:بين اثنين القيام بقفزات محلية-تحريك الذراعين بتشابك الأيدي من الأسفل إلى الأعلى على شكل دائري

 

اكتساب الحرارة الكافية للجسم

نموذج لتهيئ جذاذة الدرس

المستوى : السلك الأول ابتدائي                           النشـاط المعتمد : لعبة الحبل

الحصـة :  الثانية                                       الكفاية المستهدفة : القدرة على القيام بحركات متناسقة ومسترسلة بإستعمال الحبل

المــدة :   45د                   

الأدوات : حبال

المدة الزمنية

المراحل

القدرات المستهدفة

الأنشطة المقترحة

الرسوم التوضيحية:التنظيم              المادي والبشري

المعايير المحددة للنجاح

 

المرحلة التمهيدية:

الاستعداد النفسي والبدني

 

- ضبط تنظيم القسم ، ومراقبة الغياب واللاعبين والحالة الصحية

-                             تقديم النشاط وتحديد الوسائل

-                             تسخين عام : جري متنوع(خفيف إلى الأمام- إلىالوراء)تغيير الإيقاع

-                             تسخين خاص :بين اثنين القيام  بقفزات إلىالأعلى مع التدافع باليدين

-                             الوثب على رجل واحدة (اليمنى ثم اليسرى) مع إدارة الذراعين على شكل دائري من الأمام إلى الخلف و العكس.

 

 

 

اكتساب الحرارة الكافية للجسم

 


 نموذج لتهيئ جذاذة الدرس

 

المستوى : السلك الأول ابتدائي        النشـاط المعتمد  : لعبة الحبل

الحصـة :   الثالثة                   الكفاية المستهدفة : القدرة على القيام بنطات حبل خلفية متناسقة ومسترسلة

المــدة :   45 د           

الأدوات :   حـبال

 

المدة الزمنية

المراحل

القدرات المستهدفة

الأنشطة المقترحة

الرسوم التوضيحية:التنظيم              المادي والبشري

المعايير المحددة للنجاح

 

 

 

5 د

المرحلة التمهيدية:

الاستعداد النفسي والبدني

 

- ضبط تنظيم القسم ، ومراقبة الغياب والملابس والحالة الصحية

-         تقديم النشاط وتحديد الوسائل المستعملة

-         تسخين عام : جري  خفيف- رفع الركبتين باتجاه الصدر- رفع القدمين  إلىالوراء

-         تسخين خاص: تحريك الذراعين في اتجاهات مختلفة من الأمام إلى الخلف ثم العكس- من الأسفل إلى الأعلى – حركات جماعية.

 

 

 

اكتساب الحرارة الكافية للجسم

 

نموذج لتهيئ جذاذة الدرس

المستوى : السلك2 ابتدائي                    النشـاط المعتمد  :النط فوق الحبل

الحصـة :الأولى                              الكفاية المستهدفة :القدرة على التنسيق بين الحركة والإيقاع بالاستعمال الفردي والجماعي للحبل(تنسيق حركي بمكان قار)    

المــدة : 45د                   

الأدوات : حبال

 

المدة الزمنية

المراحل

القدرات المستهدفة

الأنشطة المقترحة

الرسوم التوضيحية:التنظيم              المادي والبشري

المعايير المحددة للنجاح

المرحلة التمهيدية:

الاستعداد النفسي والبدني

 

 

 

 

 

نموذج لتهيئ جذاذة الدرس

المستوى : السلك2 ابتدائي                    النشـاط المعتمد  :النط فوق الحبل

الحصـة :الثانية                              الكفاية المستهدفة :القدرة على التنقل بسرعة تصاعدية أو تنازلية بالاستعمال الفردي أو الجماعي للحبل(التنقل في الميدان)

المــدة :45د                    

الأدوات : حبال

 

المدة الزمنية

المراحل

القدرات المستهدفة

الأنشطة المقترحة

الرسوم التوضيحية:التنظيم              المادي والبشري

المعايير المحددة للنجاح

المرحلة التمهيدية:

الاستعداد النفسي والبدني

 

 

 

 

 

 

 

نموذج لتهيئ جذاذة الدرس

المستوى :السلك2 ابتدائي                  النشـاط المعتمد  :النط فوق الحبل

الحصـة :الثالثة                           الكفاية المستهدفة :التنقل الفردي أو مع الجماعة بواسطة الحبل مع الحفاظ على مجهود بدني منتظم ومتواصل(بذل المجهود البدني)    

المــدة :45د                    

الأدوات : حبال

 

المدة الزمنية

المراحل

القدرات المستهدفة

الأنشطة المقترحة

الرسوم التوضيحية:التنظيم              المادي والبشري

المعايير المحددة للنجاح

المرحلة التمهيدية:

الاستعداد النفسي والبدني

 

 

 

 

 


شبكة لتقويم حصص التربية البدنية والرياضية

 

الكفايات البيداغوجية:

 

نعم

لا

 

الكفايات الديداكتيكية:

 

نعم

لا

التعيير

§        يغير المعلم حيثيات وضعيات التعلم(1).

 

 

 

(1)    يبسط وضعيات التعلم أو يعقدها حتى تناسب مستوى مهارات التلاميذ .

(2)   - يشكل مجموعات عمل تضم تلاميذ ذوي  مستويات متقاربة.

-       يعنى بكل متعلم بشكل فردي.

(3)    تنظيم الدرس يمكن من تفادي طوابير الانتظار ويتحاشى الإكثار من وضعيات التعلم الذي يحول دون توفر  التكرار المنشود.

 

الرياضيات =بيداغوجية تدبير الوضعيات الديداكتيكية في المجال التعليمي

Jeudi, février 5th, 2009

 

 

 

 

 

 

مـصـوغــة

خاصة بتكوين المعلمين العرضيين الحاصلين على

 شهادة الباكالوريا أو مستوى أقل

 

الرياضيــــات

Carré corné: الرياضيــــات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  أبريـل  2006 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أنجز هذا العمل من لدن فريق من

 مكوني مركز تكوين المعلمين والمعلمات بالرباط

بإشراف المنسقية المركزية لمراكز تكوين المعلمين والمعلمات

خلال الموسم الدراسي: 2004-2005

 


تقديم

اعتبارا للتكامل الواجب تحقيقه بين مختلف الأسلاك والمراحل التعليمية، لابد من الانطلاق من مبدأ هام يتمثل في كون مادة الرياضيات، بمختلف مكوناتها، عملية تربوية أساسية تستهدف تكوينا للتلميذ، يتكامل فيه الجانب المعرفي والجانب الوجداني، والجانب السلوكي، إضافة إلى أن مثل هذا التكامل في أبعاده الفكرية والنفسية والاجتماعية كفيل بتمكين المتعلم من :

- القدرة على التفاعل مع العالم الخارجي،

- الاستقلال المعنوي، والثقة بالنفس، والاعتماد على الذات،

- تنمية روح الإبداع والمبادرة والتنافس الشريف،

- القدرة على تحقيق ذاته، وإنماء شخصيته، وثقته بمؤهلاته الشخصية، وعلى التواصل، والاستعداد للعمل الجماعي.

كما يهدف تدريس الرياضيات إلى تمكين المتعلمين من :

- بناء واكتساب المفاهيم والمعارف والمهارات والتقنيات،

- تنمية استعداداتهم، وإغناء قدراتهم في مجالات البحث والملاحظة والتجريد والاستدلال والدقة في التعبير،

- اكتساب المفاهيم الرياضية اللازمة لفهم واستيعاب محتويات باقي المواد، وخاصة منها العلمية والتكنولوجية، فضلا عن جعل المتعلم يتخذ مواقف إيجابية من مادة الرياضيات،

وتتم مقاربة المفاهيم الرياضية انطلاقا من حل مسائل متنوعة مستقاة من الحياة اليومية، اعتمادا على العمل الفردي والجماعي الذي يمكن التلميذ من تطوير قدراته على البحث والتجريد والاستدلال والتفسير.

وتجدر الإشارة إلى أن حل المسائل لا ينحصر في إعطاء حلول جاهزة بل يتطلب استغلال الأجوبة وخاصة الأجوبة الشخصية للتلميذ، ليستخرج منها ما هو إيجابي ونافع ليطرح للمناقشة ويتم تنظيمه، والخروج بنتيجة يتفق عليها الجميع، ومحاولة فهم سبب العلة في ما هو سلبي.

زيادة على ما يكتسب في السلك الأول، في السلك المتوسط، يعزز التلميذ ويطور مكتسباته المتعلقة بالأعداد الطبيعية ويتعمق في تقنيات عمليات الجمع والضرب والطرح، ويتعرف مفهوم القسمة ويمارس أنشطة في القياس والهندسة من خلال حل المسائل، ويتعود تدريجيا على الاستدلال بشكل دقيق.

وبجانب الكفايات الممتدة التي تسعى المواد الأخرى إلى تطويرها، يركز تدريس الرياضيات زيادة على الجانب المعرفي على :

- ترييض وضعيات حقيقية وصياغة وعرض المراحل المتبعة في حل مسألة؛

- تقديم التبريرات الكافية لإثبات صحة جواب أو التأكد من صحة أجوبة؛

- تحليل وتركيب المعطيات والمعلومات وتقدير التوقعات؛

- اكتساب منهجية لتنظيم العمل؛

- الاستئناس بالتقيات الحديثة واستعمالها في البحث عن المعلومات.

وتجدر الإشارة إلى أن ما يكتسبه التلميذ في الرياضيات يساهم في إغناء رصيده اللغوي وإكسابه قدرة أكبر على التواصل، باستعمال الأرقام والأشكال.

 

الوضعية الديداكتيكية

إن المعرفة في التصور العام للتدريس هي التحام بين الأسئلة الجيدة والأجوبة الجيدة،”الأستاذ يضع مسألة، وعلى التلميذ أن يجيب عنها”.

إذا أجاب التلميذ  فهو يبرهن بذلك اكتسب المعرفة، إذا تعذر عليه الجواب، يتبين أنه يحتاج إلى مساعدة، أي إلى تدَخّل الأستاذ.

وفي الحالة الأخيرة، يبحث الأستاذ على تفويض (dévolution) للوضعية يُحدث لدى التلميذ تفاعلا مستقلا وخصبا، ولكي يحدث ذلك فإن الأستاذ يتدخل أو لا يتدخل (حسب الحالات) لإعطاء معلومات إضافية أو لطرح أسئلة،.. وبذلك يكون مشاركا في نظمة تفاعلات التلميذ مع المسائل التي يطرحها، وهو ما يسمى بالوضعية الديداكتيكية1.

ويعتبر بروسو في كتابه “نظرية الوضعيات الديداكتيكية”، أن حل المسائل هو المحرك الإساسي في تعلم الرياضيات في ظروف محددة ثم يصفها كالتالي :

*وضعيات الفعل :Les situations d’action

يظهر التلميذ خلالها معارف على شكل أخذ القرار.

وضعيات الصياغة : Les situations de formulation

يعبر التلاميذ أثناءها بأسلوبهم الخاص عن تصورهم للخاصيات المتعرف عليها والإجراءات التي يقومون بها.

*وضعيات المصادقة : Les situations de validation

يعلل التلاميذ أثناءها تصريحاتهم ويضعون سياقا للبرهان.

*وضعيات المأسسة : Les situations d’institutionnalisation

يأسس التلاميذ الخاصيات المعلنة سابقا ويجردونها من سياق النص ويضعونها في إطار المعرفة الرياضية المجردة.

 

التعاقد الديداكتيكي :

 التعاقد الديداكتيكي هو قانون استراتيجية الوضعية الديداكتيكية. فالأستاذ من جهته ينقل للتلميذ المعرفة من خلال وضعيات يختارها مناسبة، ويجب على التلميذ أن يبحث ويحل الوضعيات المقترحة لأجل اكتساب المعرفة. فهما معا يكونا أمام ضرورة العمل لإنجاز ما هو منتظر منهما. والركيزة الأساس في التعاقد الديداكتيكي  تتمثل عند التلميذ في اكتسابه للمعرفة، لذلك فإن كل مرحلة يسلكها التلميذ تكون محطة لتجديد غير معلن لهذا التعاقد.

والتعاقد الديداكتيكي لا يظهر إلا عند ما يخترق أحد الطرفين (الأستاذ (ة) والتلميذ) العلاقة الديداكتيكية ويتخلى عن تحقيق ما هو مطلوب منه. ويمكن أن نرد جزءا كبيرا من الصعوبات التي تواجه التلميذ إلى تعاقد موضوع بكيفية غير جيدة، أو أنه غير مفهوم، ويقول بروسو “G.Brousseau” بأن التفاوض الدائم للتعاقد الديداكتيكي يرمي إلى مراجعة أهداف التعلم على ضوء الجهد المطلوب من التلاميذ والذي قد يتجاوز قدراتهم في الانخراط والإنجاز.

إن رغبة الأستاذ(ة) هي تفوق التلاميذ في إنجاز “مهمة”. فيحدث لديه ميول لمساعدتهم، وكلما كانوا عاجزين عن الإنجاز، يقدم لهم شروح كثيرة (وهو سلوك يمكن أن يحول دون تعرف التلميذ لما هو مطلوب منه) أو يتبع خطوات بسيطة في حل المشكلات…

وفي بحث الأستاذ عن مخرج يؤدي بالتلميذ إلى إعطاء الجواب المنتظر، يحدث تأثيرا سلبيا على التعاقد الديداكتيكي. وقد صنف بروسو هذا السلوك في علاقته بالاتصال المباشر (سير الدرس) إلى مجموعة من التأثيرات نذكر منها :

“تأثير طوباز : Effet Topaze “

عندما يصادف التلميذ صعوبة، يتدخل “تأثير طوباز” بكيفية أو بأخرى لمساعدته على تخطيها.

يعني أن المساعدة هنا تكون قاطعة، ولا يقوم التلميذ بالجهد اللازم لاكتساب المعرفة المنشودة وبالتالي لا يحقق الهدف الأصلي.

*ظاهرة التوقعات  ” Phénomène des attentes“.

يحل التعاقد الديداكتيكي أيضا ما يسمى بتأثير بيكماليون “Effet Pygmalion” أو ما يسميه علماء النفس والتربية بظاهرة التوقعات. فكلما كانت توقعات الأستاذة عن إنجازات التلاميذ بأنها ستكون جيدة أو متوسطة أو ضعيفة يتم التفاعل مع الوضعيات بكيفية جيدة أو متوسطة أو ضعيفة، يعني أنه كلما توقف الأستاذ(ة) عند الفكرة التي كونها عن مستوى التلاميذ، يعقبها رد فعل على قدر المستوى المتوقع.

النقل الديداكتيكي (Transposition didactique)

 

يعرف شوفلار (Yves CHEVALLARD) النقل الديداكتيكي بأنه العمل الدي يجعل موضوع معرفة ما موضوعا للتعليم . ودلك بالانتقال من المعرفة الصرفة إلى معرفة قابلة للتدريس، وعليه فالنقل الديداكتيكي هو مجموع التحولات التي تخضع لها معرفة معينة لتصبح قابلة للتدريس.

ولإبراز التحولات التي تخضع لها المعرفة نورد مختصرا لما توصل إليه بروسو في تحليله حول عمل كل من الباحث والمدرس والمتعلم.

عمل الباحث:

لتبليغ ما توصل إليه الباحث إلى الآ خرين، يخضعه لتعديل يتمثل في :

حذف الأفكار الغير مجدية والمسالك الطويلة .

حذف الترددات التي لاقاها في البحث

البحث عن سياق عام تبقى فيه النتائج صالحة.

عمل المدرس:

يعتبر عمل المدرس معاكسا نوعا ما لعمل الباحث، إد عليه أن يعيد ربط المعرفة بسياقها وأن يعيد لها طابعها الشخصي، حتى تصبح معرفة خاصة بالتلميذ، أي جوابا خاصا عن ظروف خاصة تنشأ نتيجة تكيف مع وضعية خاصة.

عمل المتعلم:

معرفة الرياضيات ليست فقط تعلم التعاريف والمبرهنات، ولكنها تقتضي حل الوضعيات واستخلاص النتائج.

 


مراحل درس الرياضيات

تقدم أنشطتي البناء والترييض بطريقة مندمجة في المرحلة الأولى. وذلك لأن مرحلة الترييض تتزامن مع مرحلة البناء وقد تؤسس لها. فعندما تقدم وضعية للتلميذ تثير اهتمامه وتشد انتباهه، يعمل على ترييضها لكي يفهمها فهما دقيقا، ويفهم تنظيمها. فمرحلة الترييض، تدخل في عمق عمليات بناء وتعلم المفاهيم الرياضية، انطلاقا من وضعيات متنوعة وفي ما يلي نقترح الآليات الديداكتيكية لسير درس الرياضيات وفق مراحله الثلاث.

- مرحلة البناء وترييض الوضعيات:

تتميز هذه المرحلة بعمل التلميذ في شراكة مع التلاميذ الآخرين بصيغة جماعية أو بالمجموعات على وضعيات تسمح باستثمار الكفايات المكتسبة في بناء وترييض مفهوم رياضي سابق أو تقنية أو مهارة من أجل اكتساب القدرات والمهارات المرتبطة لموضوع الدرس.

وبالإضافة إلى اكتساب المعرفة، تعتبر هذه المرحلة مجالا خصبا لتنمية القدرة على التواصل والعمل الجماعي لدى التلميذ.

- مرحلةالتقويم :

هي مرحلة يستثمر أثناءها التلميذ، بصيغة فردية، مكتسباته من الحصة الأولى لإنجاز أنشطة الكراسة المخصصة للتقويم. ويعتمد الأستاذ درجة التفوق في الإنجاز مؤشرا على مدى نجاعة تخطيطه للسيرورة الديداتكتيكية الواردة في الحصة الأولى من جهة، وسندا لوضع تخطيط للحصة الداعمة من جهة ثانية.

-مرحلة الدعم:

هي مرحلة يتم خلالها دعم مكتسبات التلاميذ من الحصص السابقة. وتتم برمجة أنشطتها بعد رصد التعثرات ومواطن الضعف لدى التلاميذ بواسطة نتائج تحليل الأخطاء المرتكبة وتصنيفها وتعرف أسبابها. وهي أيضا مرحلة يعمل التلميذ أثناءها بصيغة فردية لإنجاز الأنشطة المقترحة وإغناء مكتسباته.

 


بطاقة تخطيط لمقطع تعلمي في الرياضيات

موضوع الدرس: …………………………………………………………….                                                                     

الكفايات المستهدفة: ………………………………………………………….

الوسائل

المكتسبات السابقة

القدرات والمهارات المستهدفة

الامتدادات المرتقبة

 

 

 

 

 

 

 

 

الحصة الأولى :

 

تمهيد:  (تمهيد أو تذكير أو حساب ذهني أو سريع)………………………….

 

الوضعية: ……………………………………………………

 

المهام: ……………………………………………….

 

الإنجاز: ……………………………………………….

الخلاصة

 

الحصة : ІІ

 

1.     تمهيد: (تمهيد أو تذكير أو حساب ذهني أو سريع)………………………

2.      

أنشطة المتعلم

الإنجاز

 

الحصة: ІІІ

1.تمهيد: (تمهيد أو تذكير أو حساب ذهني أو سريع)………………………

2.

أنشطة المتعلم

الإنجاز

 


- مستويات الكفايات المستهدفة

تم اعتماد مدخل الكفايات في برامج الرياضيات للسلكين في التعليم الابتدائي، وتنظيم البرامج بمنطق حل المشكلات وإنجاز المهمات وتنظيم تدرج المحتويات حول كفايات محددة ينظر إليها على أنها إجابات عن وضعيات- مشاكل تتألف منها دروس المادة .

مستويات الكفايات المستهدفة في السلكين

1.التعليم الأولي:السنتان الأولى والثانية من السلك الأساسي

-         الاستئناس بالأعداد وبعض الأشكال الهندسية والمجسمات

-         ممارسة أنشطة حول الفضاء الذي يعيش فيه

-         الاستئناس بالكتابة والتنظيم والعد والقياس

-         التعرف على الأشكال في المستوى والفضاء والتموقع

-         التموقع في المكان والزمان من خلال ممارسة ألعاب وأنشطة تناسب نمو الطفل

2.السنة الثالثة والرابعة من السلك الأساسي (السنة الأولى والثانية من التعليم الابتدائي)

-         تعرف الأعداد الصحيحة الطبيعية قراءة وكتابة حرفية ورقمية

-         التمكن من عمليتي الجمع والطرح حول الأعداد الصحيحة الطبيعية

-         ممارسة الحساب الذهني والسريع

-         الاستئناس بعملية الضرب

-         التعامل مع الأشكال الأساسية وبعض الإنشاءات الهندسية البسيطة

-         تعرف بعض وحدات القياس واستعمالها

3.السلك المتوسط (السنوات الأربع الأخيرة من التعليم الابتدائي )

-         تعزيز وتطوير المكتسبات المتعلقة بالأعداد الصحيحة الطبيعية

-         اكتشاف الأعداد العشرية والكسرية

-         تعميق تقنيات عمليات الجمع والضرب والطرح

-         تعرف القسمة

-         تلمس الدوال العددية في إطار التناسبية

-         ممارسة أنشطة في القياس و الهندسة من خلال حل مسائل

-         اعتياد تدريجي على الاستدلال بشكل دقيق

وتجدر الإشارة إلى أن مقاربة المفاهيم تتم انطلاقا من وضعيات تعلم/مسائل، مستقاة من الحياة اليومية للتلميذ. الشيء الذي يسمح ضمنيا بمرونة التعامل مع الكتاب المدرسي، وتكييف الأنشطة حسب محيط التلميذ وحاجاته، ومراعاة تحقيق المضامين وتنمية الكفايات المستهدفة


خطاطة مقترحةللتقويم خلال الفترة.

(بعد أسبوع دراسي فعلي)

أن يكون التلميذ قادرا على:

درجة التمكن

أهداف (الأنشطة)

 

 

 

بعد 12 درس يتم تركيب نتائج التقويمات

 

(1)                                                  (خاصة بالأستاذ)

المحاور

الكفايات

درجة التمكن

 

 

 

 

 

 

               (2)

تنظيم حصص التقويم

 والدعم والتثبيت

دعم خاص

 

 

                                             ملء بطاقة التقويم (الكراسة)

أنشطة موازية

 

(تدبير أسبوع الدعم الخاص والأنشطة الموازية)

 

المحاور

الكفايات

درجة التمكن

 

 

 

 

 

 

                                                         (3)

 

تدرج الكفايات و المضامين بالنسبة للأعداد والحساب

 

- تقديم: يتبين من برامج مستويات التعليم الابتدائي أنه من أهم الكفايات المراد تطويرها في المجال العددي للسنتين الأولى و الثانية ابتدائي :

·        تعرف الأعداد الصحيحة الطبيعية قراءة وكتابة حرفية ورقمية

·        التمكن من عمليتي الجمع والطرح حول الأعداد الصحيحة الطبيعية

·        ممارسة الحساب الذهني والسريع

·        الاستئناس بعملية الضرب

أما في السنوات الأربع من السلك المتوسط يعزز المتعلم ويطور مكتسباته المتعلقة بالأعداد الطبيعية ويكتشف الأعداد العشرية والكسرية ويتعمق في تقنيات عمليات الجمع والضرب والطرح ، ويتعرف القسمة.

 

مستويات بعض الكفايات

 

نجسد تطوير بعض الكفايات المتعلقة بالأعداد الصحيحة الطبيعية في الجدول التالي:

 

الكفاية

المستوى الأول

المستوى الثاني

المستوى الثالث

المستوى الرابع

المستوى الخامس

المستوى السادس

التعامل بالأعداد تسمية وكتابة رقمية وحرفية ومقارنة وترتيب بدون رموز ثم باستعمال الرموز

الأعداد من

0 إلى 99

الأعداد من                   0 إلى 999

الأعداد من

0 إلى 9999

الأعداد من

ستة أرقام

الملايين

الملايير

 

العد

 

بالعشرات

بالعشرات و بالمئات

بالعشرات والمئات والآلاف

بالعشرات والمئات والآلاف

بالملايين والملايير

 

التمييز بين عدد( ………..  )  وأرقامها في عدد معلوم

الوحدات والعشرات

الوحدات العشرات المئات

الوحدات العشرات المئات الآلاف

 

الوحدات و…….

….والملايين والملايير

 

التمكن من تقنية الجمع

تعرف تقنية الجمع واستعمالها

التمكن من تقنية الجمع

التمكن من تقنية الجمع

التمكن من تقنية الجمع

التمكن من تقنية الجمع

التمكن من تقنية الجمع

التمكن من تقنية الطرح

 

تقريب مفهوم الفرق

تعرف واستعمال تقنية الطرح

التمكن من تقنية الطرح

التمكن من تقنية الطرح

التمكن من تقنية الطرح

التمكن من تقنية الطرح

التمكن من تقنية الضرب

 

 

تعرف واستعمال تقنية الضرب

تعرف واستعمال تقنية الضرب

التمكن من تقنية الضرب

التمكن من تقنية الضرب

التمكن من تقنية الضرب

تعرف مراحل التقنية الاعتيادية للقسمة

 

 

تعرف بعض الوضعيات المتعلقة بالقسمة

تعرف التقنية الاعتيادية للقسمة

تعرف مراحل التقنية الاعتيادية للقسمة

تعرف مراحل التقنية الاعتيادية للقسمة

المقاربة بالكفايات باعتماد الوضعيات

الأعداد والحساب

المفهوم الرياضي

الكفاية

الوضعية التكوينية

البطاقة التقنية الخاصة بموضوع الأعداد من 0 إلى9

   

 

الكفايات المستهدفة

 

- التعامل بالأعداد من 0 الى9 تسمية و كتابة (رقمية و حرفية)

- مقارنة وترتيب بدون استعمال الرموز

 

المهارات و القدرات المستهدفة

 

- يفرز المتعلم ويصنف حسب اللون و الشكل.

- يصنف ويرتب حسب الطول.

- يقارن بين مجموعتين باستعمال تقنية التواصل حد بحد.

- يقارن بين مجموعتين مشتملتين على عدد كبير من العناصر.

- يصنف مجموعات باستعمال “بقدر”

- يكون أصنافا من مجموعات متقادرة.

- يتعرف الأعداد من 1 إلى 5

- يتعرف الأعداد من 6 إلى 9

- يقارن و يرتب الأعداد من الأصغر إلى الأكبر أو من الأكبر إلى الأصغر.

 

المحتويات

 

الأعداد و الحساب

- الأعداد من 0 إلى 9

 

الوضعيات التكوينية و تقنيات التنشيط المعتمدة

 

-         فرز و تصنيف أشياء حسب خاصية.

-         مقارنة مجموعتين للتأكد من تقادرهما أو عدم تقادرهما.

-         تصنيف المجموعات المتقادرة.

-         وضعية تسمية الصندوق.

العمل بمجموعات مشكلات من 4 إلى 6أطفال – عمل ثنائي–عمل جماعي- انتداب أطفال بالتناوب لإنجاز المهمات.

 

الوسائل المعتمدة

 

-خشيبات و أقراص و أقلام مختلفة الألوان و القياس و أدوات مدرسية – أشكال هندسية- أشرطة- أكياس شفافة- حبات فول- لوبيا-مجموعة أحجار.

 

التقويم

 

-         أنشطة الحصة الثالثة لكل درس مستهدف.

-         أنشطة لتقويم الفترة.

 


البطاقة التقنية الخاصة بموضوع الجمع

 

  

الكفايات المستهدفة

-         حساب مجموع عددين أو أكثر

-         التمكن من تقنية الجمع واستعمالها

 

 

المهارات و القدرات المستهدفة

-         تعرف المجموع

-         تعرف عملية الجمع

-         تعرف خواص عملية الجمع واستعمالها

-         التمكن من تقنية الجمع

-         حل وضعيات تتطلب الجمع

 

 

المحتويات

-         المجموع

-         عملية الجمع

-         دراسة عملية الجمع

-         تقنية الجمع

 

 

الوضعيات التكوينية و تقنيات التنشيط المعتمدة

-         وضعية تمثل اتحاد مجموعتين منفصلتين

-         وضعيات لاستنتاج خواص الجمع

-         وضعيات لتقديم تقنية الجمع بدون احتفاظ ثم بالاحتفاظ

-         مسائل يتطلب حلها عملية الجمع

 

 

الوسائل المعتمدة

-         خشيبات و أقراص و أقلام مختلفة الألوان

-         مكعبات قضبان صفائح ……..

-         المحساب دو السيقان- المحساب النقطي

 

 

التقويم

 

-         أنشطة في حساب المجاميع

-         حل مسائل

 


البطاقة التقنية الخاصة بموضوع الطرح

       

 

الكفايات المستهدفة

- تعرف الفرق

- التمكن من حساب الفرق

- التمكن من التقنية الاعتيادية للطرح واستعمالها

 


البطاقة التقنية الخاصة بموضوع الضرب

         

 

الكفايات المستهدفة

 

تعرف التقنية الاعتيادية للضرب واستعمالها

 

 


البطاقة التقنية الخاصة بموضوع القسمة

        

 

الكفايات المستهدفة

- تعرف وضعيات القسمة

- التمكن من التقنية الاعتيادية للقسمة واستعمالها

 

القياس

تتشكل مضامين القياس في:

 قياس الأطوال، قياس الكتل، قياس السعة، قياس المساحات، قياس الحجوم، قياس الزمن، ثم النقود.

 تتم مقاربة قياس الأطوال والكتل والسعات ……. بصفة عامة عبر المراحل التالية:

×     اعتبار مجموعة عناصر ذات خاصية مشتركة (قابلة للقياس).

×     تصنيف وترتيب عناصر هذه المجموعة وفق علاقة تكافؤ أو علاقة ترتيب (تتم المقارنة والترتيب بواسطة علاقة الترتيب. تجزأ المجموعة الأصلية بواسطة علاقة التكافؤ إلى مجوعات جزئية تسمى أصناف التكافؤ).

×     اختيار إحدى المجموعات من بين أصناف التكافؤ للتعبير عن القياس بوحدة اعتباطية.

×     تقديم الوحدة الأساسية ثم أجزاء الوحدة أو مضاعفاتها وتظهر هذه المراحل في تصميم كما يلي:

علاقة التكافؤ

الوحدة الأساسية للقياس

وحدة اعتباطية

أصناف التكافؤ

القياس

ترتيب

مقارنة

علاقة ترتيب

 

مجموعة عناصر قابلة للقياس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إسقاطات التصميم،على كل من القياسات الأربعة، توضح طريقة تقديم مضامينها :

 

قياس الأطوال

قياس الكتل

قياس السعة

قياس المساحة

علاقة الترتيب

…أطول من…

أو

…أقصر من…

…أثقل من…

أو

..أخف من…

..يسع أكثر من..

أو

..يسع أقل من..

…يتضمن…

 

علاقة التكافؤ

..له نفس طول…

..له نفس ثقل …

..له نفس سعة..

…يتطابق مع…

الوحدات المقدمة

المتر     m

أجزاؤه

dm ;cm ;mm

مضاعفاته

km ;hm ;dam

الغرامG

مضاعفاته

Kg; hg; dag

أجزاؤه

Dg; cg; mg

اللتر L

مضاعفاته

Hl; dal

أجزاؤه

dl; cl; ml

المتر المربع m²

وأجزاؤه

dm²; cm²; mm²

ومضاعفاته.

Km²; hm²; dam²

 


تدرج مفاهيم القياس

 

 

السلك الأساسي

الســــــــــــــــــــلك المتوسط

 

الأول

الثاني

الثالث

الرابع

الخامس

السادس

قياس الأطوال

m

m, dm, cm, mm

km

مضاعفات وأجزاء المتر

تنمية وتطوير

تنمية وتطوير

قياس الكتل

kg

المقارنة مع kg

المقارنة معg

g, kg

الميزان العيارات

kg,  g

مضاعفات    وأجزاء kg

تنمية وتطوير

تنمية وتطوير

قياس السعات

تقريب المفهوم

” مقارنة “

 اللتر: l

المقارنة مع l

مفهوم السعة

مضاعفات وأجزاء اللتر

تعميق التعلمات

وضعيات وأعداد جديدة

قياس المساحات

 

 

 

  m2 مضاعفاته أجزائه

تعميق وتنمية المضامين

تعميق وتنمية المضامين

قياس الحجوم

 

 

 

 

 

تعرف وحدات قياس الحجوم

قياس الزمن

ترتيب وقائع

قراءة الساعة بدون دقائق –الأيام – الفصول-الأشهر

ربع ونصف الساعة

قراءة الساعة بالدقائق

قراءة الساعة بالدقائق والثواني

التحويل إلى الساعات والدقائق والثواني

السنة البسيطة

السنة الكبيسة

استعمال الأعداد الستينية في حل مسائل

قياس العملة (النقود)

استعمال النقود

الدرهم السنتيم

تسمية القطع والأوراق النقدية

استعمال النقود

الدرهم والسنتيم

استعمال القطع والأوراق النقدية

استعمال النقود

الدرهم والسنتيم

استعمال القطع والأوراق النقدية

استعمال النقود

الدرهم والسنتيم

استعمال القطع والأوراق النقدية

استعمال النقود

الدرهم والسنتيم

استعمال القطع والأوراق النقدية

استعمال النقود

الدرهم والسنتيم

استعمال القطع والأوراق النقدية

 

من خلال هذا الجدول يتضح لنا التدرج الوارد في بناء المعرفة الرياضياتية عبر سنوات التعليم الابتدائي، ويمكن أن نذكر أن تقديم مفهوم قياس : الأطوال والكتل والسعات والمساحات ينبني على مراحل مشتركة تتمثل في  :

-         اعتبار مجموعة عناصر ذات خاصية مشتركة ( قابلة للقياس)

-         تصنيف وترتيب عناصر هذه المجموعة وفق علاقة تكافؤ أو علاقة ترتيب

§        تستعمل علاقة الترتيب لتقديم المقارنة والترتيب

§        تستعمل علاقة التكافؤ لتكوين مجموعات جزئية للمجموعة الأصلية وهي أصناف التكافؤ.

-         اختيار إحدى المجموعات من بين أصناف التكافؤ للتعبير عن القياس بوحدة اعتباطية .

-         تقديم الوحدة الأساسية ( المتفق عليها عالميا ) ثم أجزاء الوحدة الأساسية ومضاعفاتها وفق قوانين نظمة القياس العشري.

والمثال التالي يبين العلاقتين بالنسبة لقياس الأطوال .

علاقة الترتيب:      ٌ … أطول من …..  ٌ   أو  ٌ …… أقصر من ……..  ٌ  

علاقة التكافؤ:       ٌ …… له نفس الطول ……….  ٌ

فيما يخص تقديم الزمن  فإنه يتم بكيفية تمكن من التموقع في الزمان وذلك من خلال ترتيب وقائع وأحداث مألوفة وتنمية التعلمات بواسطة الوسائل الوظيفية في تحديد الزمن ( الساعات / اليوميات  ….. ) في وضعيات مستقاة من المحيط.

أما تقديم النقود فيعتمد على تسمية الأوراق والقطع النقدية ثم استعمالها في حل مسائل تتضمن وضعيات مألوفة.

إن التراكم المعرفي الوارد في الجدول يقابله مستوى معين من الكفاية المستهدفة . تلك التي تطور وتنمى كلما تقدم اكتمال المعرفة. فلو رصدنا الكفاية: ٌ استعمال النقود في مسائل تتعلق بالحيات اليومية  ٌ يتبين لنا أنها أنها واردة في السنوات الأربع الأولى ويتم تحقيق درجة منها كلما اكتملة معرفة الأعداد الصحيحة ثم الأعداد العشرية والكسرية .

في السنة الأولى هناك دراسة الأعداد من 0 إلى 99  . يعني أن هذه المعرفة لا تسمح بتقديم الدرهم والسنتيم بكيفية مدمجة خلافا مع ماهو حاصل في المستوى الثاني حيث يتم تناول الدرهم والسنتيم في وضعية واحدة

 

المقاربة بالكفايات باعتماد الوضعيات

 

القياس

المفهوم الرياضي

الكفاية

الوضعية التكوينية

قياس الأطوال

 

 

 

قياس الكتل

 

 

قياس المساحات

 

 

 

 

 

 

قياس الحجوم

 

قياس السعة

 

 

 

الزمن

 

 

 

النقود

- مقارنة وتصنيف أشياء تبعا لخاصية الطول

- تقدير وقياس أطوال بواسطة وحدات اعتيادية أو غير اعتيادية

- مقارنة وتصنيف أشياء تبعا لخاصية الكتلة

 

- حساب مساحة سطح عن طريق تجزيئه إلى سطوح مربعة أو مستطيلة

- حساب مساحة بعض الأشكال الهندسية

 

 

 

حساب حجم مجسم باختيار وحدة قياس

 

- تعرف مفهوم السعة

 

 

 

قراءة الساعة

حساب مدة

تعرف فصول السنة والأشهر الهجرية والميلادية

استعمال النقود في مسائل تتعلق بالحياة اليومية

- وضعيات مقارنة أشرطة وتصنيفها حسب العلاقة لها نفس الطول.

- وضعيات في الساحة

 

- وضعيات لمقارنة أشياء باستعمال العلاقة أثقل أو العلاقة أخف أو له نفس الكتلة

 

- وضعيات حساب مساحة سطح ورقة

-         المستطيل

-         المربع

-         المثلث

-         متوازي الأضلاع

-         شبه منحرف

-         معين

- متوازي المستطيلات ، المكعب

- مسائل

- وضعيات للمقارنة باستعمال العلاقة:

- يسع مثل

- يسع أكثر

- يسع أقل

- وضعيات

- مسائل

 

 

- مسائل من الحياة اليومية.


البطاقة التقنية الخاصة بموضوع قياس الأطوال

         

 

الكفايات المستهدفة

 

التمكن من قياس الطول واستعماله

 

 

خطاطة لوضعية إدماج التعلمات

 

 

المكتسبات السابقة

-         وحدات قياس الطول                                                                            الدافعية للتعلم

-         الأعداد / . . .                                                                                    إنجاز تزيين الهدية

-         عملية الجمع

-         عملية الضرب                                وضعية التعلم

-         استعمال المسطرة

-         التعامد

                                           ماهو طول خيط تزيين الهدية

                                                                                                 التحدي: البحث عن أقصر

                                                                                                   طول (المسافة بين نقطة                        

                                                                                                    ومستقيم)

                                                                                                   - اختيار الوحدة المناسبة

                                                                                                    - اجراء قياسات مناسبة

                                           تخصص 10 سنتمترات للعقدة

الادوات  الديداكتيكية

-علبة / متوازي المستطيلات

- مسطرة                                      الادماج بين:                           تقويم التعلمات

- ورقة                                         - الأعداد والحساب                    معارف، مهارات، قدرات

 (غياب خيط التزيين)                       - القياس                                  مواقف

                                                  - الهندسة/المجسم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقاربة بالكفايات باعتماد الوضعيات

الهندسة

المفهوم الرياضي

الكفاية

الوضعية التكوينية

تنظيم الفضاء

 

الشبكة -  الخانة – العقدة

 

 

الأشكال الهندسية

 

 

 

 

التوازي والتعامد

 

 

 

التماثل المحوري

ومحور تماثل شكل

 

 

 

الإزاحة

 

تكبير وتصغير الأشكال

 

 

 

ترصيف السطوح

 

المجسمات الاعتيادية

- التعرف على يمين يسار فوق تحت على…………..

- تحديد عقدة على شبكة

- الانتقال على شبكة

 

- التعرف على الأشكال الهندسية الاعتيادية ورسمها

 

 

 

- تعرف وإنشاء: زاوية قائمة

                    مستقيمين متعامدين

                   مستقيمين متوازيين

 

- تعرف التماثل المحوري

 

 

- تعرف الأشكال القابلة لمحور تماثل

 

- تعرف الإزاحة

 

- تعرف التكبيروالتصغير

- إنجاز تكبير أو تصغير

- قراءة تصميم وحساب مسافة عليه

 

- إنجاز أنشطة ترصيف السطوح

 

التعرف على الموشور القائم والهرم والأسطوانة القائمة

- وضعيات في الساحة أو القسم

 

- وضعيةفي الساحة أو على الأوراق

 

- في المستويات الأولى الانطلاق من الكل إلى الجزء

-في المستويات العليا من الحالة العامة إلى الحالة الخاصة

 

- إنشاءات يستعمل فيها المتعلم الأدوات الهندسية

 

 

- الطي

- إنشاءات بالبركار

- البحث عن مركز دائرة

- الطي

 

- إزاحة شكل

 

- إنجاز تكبير أو تصغير

- حساب مسافة من تصميم

 

 

- إنجاز ترصيف

 

- نشر وتركيب مجسمات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البطاقة التقنية الخاصة بموضوع الأشكال الهندسية

 

 

الكفايات المستهدفة

 

التعرف على الأشكال الهندسية الاعتيادية ورسمها

 

 

المهارات و القدرات المستهدفة

- التعرف على الخط المستقيم

- تعرف المضلع وغير المضلع

- تعرف المثلث، والمربع، والمستطيل، والقرص.

- تعرف متوازي الأضلاع

- تعرف خاصيات الأشكال الهندسية

- إنشاء الأشكال الهندسية

 

المحتويات

- المثلث، المربع، المستطيل.

- الدائرة والقرص

- متوازي الأضلاع

 

الوضعيات التكوينية و تقنيات التنشيط المعتمدة

- انطلاقا من مجسمات مختلفة يتعرف المتعلم على بعض وجوهها ويسميها

- إنشاء متوازي الأضلاع من تقاطع شريطين في أوضاع مختلفة

- اكتشاف المتعلمين لخواص الأشكال الهندسية

- إنجاز أو إكمال شريط إنشاء باستعمال الأدوات الهندسية

 

الوسائل المعتمدة

- مجسمات متنوعة

- أشرطة 

- أدوات هندسية

-أشرطة إنجاز غير تامة

 

التقويم

- إنشاء : المثلث، المربع، المستطيل

- إنشاء متوازي الأضلاع

- إكمال شريط إنشاء

 

البطاقة التقنية الخاصة بمصوغة ديداكتيك الرياضيات

 

الفئة المستهدفة:                                                                الغلاف الزمني:

 

الكفايات المستهدفة

التمكن من تدبير وتسيير أنشطة التعلم والتعليم

اعتماد المقاربة بالكفايات في العملية التربوية

توظيف الوضعية- المسألة كقناة لتحقيق الكفايات

صياغة وضعيات- مسالة انطلاقا من الواقع المعيش للمتعلم

 

 

المهارات و القدرات المستهدفة

القدرة على بناء وتخطيط مقطع تعلمي في الرياضيات

القدرة على التمييز بين مختلف المراحل المكونة للوضعية

القدرة على توظيف جميع مراحل وجدليات الوضعية- المسالة   لتحقيق الكفاية

القدرة على استثمار المكتسبات في معالجة وضعيات جديدة

القدرة على إبداع وضعيات- مسألة ملائمة لتحقيق كفاية معلومة

 

 

المحتويات

الأعداد والحساب

الهندسة

القياس

الوضعيات التكوينية وتقنيات التنشيط المعتمدة

وضعيات الأنشطة ما قبل العددية

وضعية السباق نحو 20

وضعية التوزيع بالتساوي

وضعية علبة الحلواني

وضعية تزيين الهدية

 

الوسائل المعتمدة

بطاقات تبين تدرج المفاهيم

بطاقات تجسد تطوير بعض الكفايات

بطاقات للمقاربة بالكفايات باعتماد الوضعيات

بطاقات تقنية خاصة ببعض المواضيع

بطاقة تخطيط لمقطع تعلمي في الرياضيات

خطاطة مقترحة للتقويم خلال الفترة  

الكتب المدرسية المعتمدة في الجهة أو الإقليم أو المقاطعة

 الأنشطة التقويمية والدا عمة

إنجاز بطاقات تقنية في مختلف المحاور

البحث عن وضعيات ملائمة لتمرير مفهوم رياضي

 




1 G.Brousseau en didactique des mathématiques 1987 IREM de Bordeaux.

www.arabrenewal.org/articles/12951/1/EiICUaeIiE-EIEiN-CaaeOUiCE-CaIiICBEiBiE-Yi-CaaICa…/OYIE1.htm… - 78k

 

تقاريروإصدارات المجلس الأعلى للتعليم

Mardi, décembre 30th, 2008

تقاريروإصدارات المجلس الأعلى للتعليم :

  رأي المجلس الأعلى للتعليم في « دور المدرسة في تنمية السلوك المدني »
 رأي المجلس الأعلى للتعليم في مشروع تأهيل التعليم العتيق
 تقرير المجلس الأعلى للتعليم عن حالة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين وآفاقها – ملخص
 تقرير المجلس الأعلى للتعليم عن حالة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين وآفاقها – الجزء الأول : إنجاح مدرسة للجميع
 تقرير المجلس الأعلى للتعليم عن حالة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين وآفاقها– الجزء الثاني : التقرير التحليلي
 تقرير المجلس الأعلى للتعليم عن حالة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين وآفاقها– الجزء الثالث : أطلس المنظومة الوطنية للتربية والتكوين
 تقرير المجلس الأعلى للتعليم عن حالة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين وآفاقها – الجزء الرابع : هيئة ومهنة التدريس.
 تقرير المجلس الأعلى للتعليم عن حالة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين وآفاقها – ملخص بالتيفيناغ

  العدد الثاني من نشرة المجلس الأعلى للتعليم
 العدد الأول من نشرة المجلس الأعلى للتعليم

http://www.maktoobblog.com/userFiles/h/o/houarielbachir

http://www.maktoobblog.com/userFiles/h/o/houarielbachir/office/1207412814.pdf

suite:المذكرة الوزارية رقم 140 و ملحقتيها المتعلقة بمواعيد إجراء الامتحانات المدرسية للسنة الدراسية 2008-2009

Mardi, décembre 30th, 2008

ملاحق مذكرة مواعيد إجراء الامتحانات المدرسية للسنة الدراسية 2008-2009.

الوثيقة 2 (صفحة واحدة)

 

 

 

 

امتحانات نيل شهادة البكالوريا 2009

تواريخ ومواقيت الامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى للدورتين العادية والاستدراكية

 

الشعبة

 

التاريخ

التعليم الأصيل

الآداب والعلوم الإنسانية

ع.التجريبية وع.الرياضية

ع.الاقتصادية والتدبير

الفنون التطبيقية

العلوم

والتكنولوجيات

 

 

تواريخ ومواقيت الامتحان الجهوي الموحد الخاص بالأحرار للدورتين العادية والاستدراكية

 

الشعبة

 

التاريخ

التعليم الأصيل

الآداب والعلوم الإنسانية

ع.التجريبية وع.الرياضية

ع.الاقتصادية والتدبير

الفنون التطبيقية

العلوم

والتكنولوجيات

 

·      ملحوظة : تجرى الأشغال التطبيقية لمادة معلوميات التدبير بمسلكي شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير  يومي 10 و11 يونيو ‏2009 ‏‏ بالنسبة للدورة العادية و يومي 8 و9 يوليوز 2009  بالنسبة للدورة الاستدراكية.

 

suite:المذكرة الوزارية رقم 140 و ملحقتيها المتعلقة بمواعيد إجراء الامتحانات المدرسية للسنة الدراسية 2008-2009

Mardi, décembre 30th, 2008

الوثيقة 1

 

امتحانات نيل شهادة البكالوريا 2009

تواريخ ومواقيت الامتحان الوطني الموحد

ملاحق مذكرة مواعيد إجراء الامتحانات المدرسية للسنة الدراسية 2008-2009.

الوثيقة 1 (صفحة واحدة)

 

 

للدورتين العادية والاستدراكية

 

التاريخ والتوقيت

شعبة العلوم الرياضية

مسلك العلوم الرياضية –أ

الفيزياء والكيمياء

8 س-12 س

اللغة الأجنبية الثانية

2 س-4 س

الرياضيات

8 س-21 س

الفلسفة

2 س-4 س

علوم الحياة والأرض

8 س-10 س

مسلك العلوم الرياضية –ب

الفيزياء والكيمياء

8 س-12 س

اللغة الأجنبية الثانية

2 س-4 س

الرياضيات

8 س-21 س

الفلسفة

2 س-4 س

علوم المهندس

8 س-11 س

شعبة العلوم التجريبية

مسلك العلوم الفيزيائية ومسلك علوم الحياة  والأرض

الفيزياء والكيمياء

8 س-11 س

اللغة الأجنبية الثانية

2 س-4 س

الرياضيات

8 س-11 س

الفلسفة

2 س-4 س

علوم الحياة والأرض

8 س-11 س

شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير

مسلك العلوم الاقتصادية

المحاسبة

8 س-11 س

اللغة الأجنبية الثانية

2 س-4 س

الرياضيات

8 س-10 س

الفلسفة

2 س-4 س

الإقتصاد العام والإحصاء

8 س-11 س

الاقتصاد والتنظيم الإداري للمقاولات

2 س-4 س

مسلك علوم التدبير المحاسباتي

المحاسبة والرياضيات المالية

8 س-11 س

اللغة الأجنبية الثانية

2 س-4 س

الرياضيات

8 س-10 س

الفلسفة

2 س-4 س

الإقتصاد العام والإحصاء

8 س-10 س

الاقتصاد والتنظيم الإداري للمقاولات

2 س-5 س

         الصفحة   PAGE 1 من 3

Rectangle

المذكرة الوزارية رقم 140 و ملحقتيها المتعلقة بمواعيد إجراء الامتحانات المدرسية للسنة الدراسية 2008-2009

Mardi, décembre 30th, 2008

أو منتصف الأسدوس الثاني للسنة الدراسية الجارية على أن تتسلم النيابة اللوائح النهائية للمترشحين قبل 19 دجنبر 2008. وتجرى هذه الامتحانات تحت إشراف ملاحظين ومسؤولين عن الإجراء يعينهم السيد نائب الوزارة من بين المفتشين التربويين للتعليم الابتدائي والمدرسين التابعين لتراب النيابة.

ويجتاز المترشحون الأحرار من فئة الصغار( أقل من 18 سنة) الامتحان الكتابي الموحد على الصعيد الإقليمي في نفس الاختبارات التي يجتازها المترشحون الممدرسون بالإضافة إلى ذلك تجتاز هذه الفئة من المترشحين اختبارا جهويا في مادة النشاط العلمي واختبارا جهويا آخر في مادة الاجتماعيات.

أما بالنسبة للمترشحين الأحرار من فئة الكبار، فيجتازون امتحانا كتابيا موحدا على الصعيد الجهوي في مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية واللغة الفرنسية والرياضيات بالإضافة إلى اختبار في مادة الثقافة والعلوم.

 ويمكن إجراء الامتحان الموحد الجهوي لنيل شهادة الدروس الابتدائية الخاص بالمترشحين الأحرار من فئة الكبار في أية فترة من السنة الدراسية وتختار كل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين التاريخ الذي يلائمها لتنظيم هذا الامتحان.

تستمر الدراسة بشكل عادي في أقسام السنة السادسة ابتدائي إلى غاية يوم الجمعة 19 يونيو 2009. أما بالنسبة للمستويات الأخرى فتستمر الدراسة إلى آخر السنة الدراسية.

 

           I.      امتحانات نيل شهادة السلك الإعدادي :

تنظم هذه الامتحانات استنادا إلى  مقتضيات قرار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 2384.06 بتاريخ 23 رمضان 1427 ( 16 أكتوبر 2006) في شأن تنظيم امتحانات نيل شهادة السلك الإعدادي، وتجرى وفق التواريخ التالية:

الامتحانات الموحدة

·     يجرى الامتحان الكتابي الموحد على صعيد الثانوية الإعدادية ابتداء من تاريخ  19 يناير2009؛

·     يجرى الامتحان الكتابي الموحد على الصعيد الجهوي للنصف الأول من السنة الدراسية الخاص بالمترشحين الأحرار خلال النصف الثاني من شهر يناير 2009.

·     يجرى الامتحان الكتابي الموحد على الصعيد الجهوي للممدرسين والأحرار ابتداء من تاريخ

17 يونيو 2009.

 

استمرار الدراسة:

تستمر الدراسة بشكل عادي في أقسام السنة الثالثة ثانوي إعدادي إلى غاية يوم السبت 13 يونيو 2009. أما بالنسبة للمستويات الأخرى فتستمر الدراسة إلى آخر السنة الدراسية.

 

مجالس الأقسام والتوجيه :

تعقد مجالس الأقسام والتوجيه لجميع المستويات بالمرحلة الإعدادية ابتداء من 27 يونيو 2009

 

 

 

 

III.     امتحانات نيل شهادة البكالوريا :

 

مذكرة رقم: 140                     

 

إلى السيدات والسادة

مديرة ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين

نائبات ونواب الوزارة

    المفتشين العاملين بالتعليم الثانوي التأهيلي

   المفتشين العاملين بالتعليم الثانوي الإعدادي

المفتشين العاملين بالتعليم الابتدائي

مديري المؤسسات الثانوية التأهيلية

مديري المؤسسات الثانوية الإعدادية

مديري المؤسسات الابتدائية

 

LOGO MENESFCRS

 

 

 

 

6 ذو الحجة 1429

5 ديسمبر 2008

 

الموضـوع : مواعيد  إجراء الامتحانات المدرسية للسنة الدراسية 2008-2009

المرجــع   : مقرر وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 91 بتاريخ 24 يوليوز 2008 بشأن تنظيم السنة الدراسية والعطل المدرسية بقطاع التعليم المدرسي برسم السنة الدراسية 2008-2009.

 

سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله،

         وبعد، ففي إطار تنظيم الامتحانات المدرسية بمختلف مكوناتها وبمختلف الأسلاك التعليمية وبغية توحيد فترات الامتحانات الجهوية والمحلية بين مختلف الأكاديميات حتى يتم إنجاز مقررات السنة الدراسية في أحسن الظروف، يشرفني أن أوافيكم بمواعد  مختلف هذه الامتحانات.

 

           I.    امتحانات نيل شهادة الدروس الابتدائية :

تنظم هذه الامتحانات إستنادا إلى مقتضيات قرار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 2383.06 بتاريخ 23 رمضان 1427 ( 16 أكتوبر 2006) في شأن تنظيم امتحانات نيل شهادة الدروس الابتدائية. ويجرى الامتحان الكتابي الموحد على صعيد المدرسة الابتدائية ابتداء من تاريخ 20  يناير 2009 أما الامتحان الكتابي الموحد على الصعيد الإقليمي الخاص بالمترشحين الممدرسين والمترشحين الأحرار من فئة الصغار فيجرى ابتداء من تاريخ 22 يونيو2009.

يجرى الامتحان الكتابي الموحد على صعيد المؤسسة الخاص بالمستفيدين من دروس التربية غير النظامية الذين تم إدماجهم في السنة السادسة من التعليم الابتدائي، حسب الحالة، إما نهاية الأسدوس الأول

أو منتصف الأسدوس الثاني للسنة الدراسية الجارية على أن تتسلم النيابة اللوائح النهائية للمترشحين قبل 19 دجنبر 2008. وتجرى هذه الامتحانات تحت إشراف ملاحظين ومسؤولين عن الإجراء يعينهم السيد نائب الوزارة من بين المفتشين التربويين للتعليم الابتدائي والمدرسين التابعين لتراب النيابة.

ويجتاز المترشحون الأحرار من فئة الصغار( أقل من 18 سنة) الامتحان الكتابي الموحد على الصعيد الإقليمي في نفس الاختبارات التي يجتازها المترشحون الممدرسون بالإضافة إلى ذلك تجتاز هذه الفئة من المترشحين اختبارا جهويا في مادة النشاط العلمي واختبارا جهويا آخر في مادة الاجتماعيات.

أما بالنسبة للمترشحين الأحرار من فئة الكبار، فيجتازون امتحانا كتابيا موحدا على الصعيد الجهوي في مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية واللغة الفرنسية والرياضيات بالإضافة إلى اختبار في مادة الثقافة والعلوم.

 ويمكن إجراء الامتحان الموحد الجهوي لنيل شهادة الدروس الابتدائية الخاص بالمترشحين الأحرار من فئة الكبار في أية فترة من السنة الدراسية وتختار كل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين التاريخ الذي يلائمها لتنظيم هذا الامتحان.

تستمر الدراسة بشكل عادي في أقسام السنة السادسة ابتدائي إلى غاية يوم الجمعة 19 يونيو 2009. أما بالنسبة للمستويات الأخرى فتستمر الدراسة إلى آخر السنة الدراسية.

 

           I.      امتحانات نيل شهادة السلك الإعدادي :

تنظم هذه الامتحانات استنادا إلى  مقتضيات قرار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 2384.06 بتاريخ 23 رمضان 1427 ( 16 أكتوبر 2006) في شأن تنظيم امتحانات نيل شهادة السلك الإعدادي، وتجرى وفق التواريخ التالية:

الامتحانات الموحدة

·     يجرى الامتحان الكتابي الموحد على صعيد الثانوية الإعدادية ابتداء من تاريخ  19 يناير2009؛

·     يجرى الامتحان الكتابي الموحد على الصعيد الجهوي للنصف الأول من السنة الدراسية الخاص بالمترشحين الأحرار خلال النصف الثاني من شهر يناير 2009.

·     يجرى الامتحان الكتابي الموحد على الصعيد الجهوي للممدرسين والأحرار ابتداء من تاريخ

17 يونيو 2009.

 

استمرار الدراسة:

تستمر الدراسة بشكل عادي في أقسام السنة الثالثة ثانوي إعدادي إلى غاية يوم السبت 13 يونيو 2009. أما بالنسبة للمستويات الأخرى فتستمر الدراسة إلى آخر السنة الدراسية.

 

مجالس الأقسام والتوجيه :

تعقد مجالس الأقسام والتوجيه لجميع المستويات بالمرحلة الإعدادية ابتداء من 27 يونيو 2009

 

 

 

 

III.     امتحانات نيل شهادة البكالوريا :

تنظم امتحانات نيل شهادة البكالوريا استنادا إلى مقتضيات قرار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 2385.06 بتاريخ 23 رمضان 1427 ( 16 أكتوبر 2006) في شأن تنظيم امتحانات نيل شهادة البكالوريا، وفق ما يلي:

 

 

  الامتحان الوطني الموحد:

1. الدورة العادية : تجرى اختبارات هذه الدورة أيام 2-3-4 يونيو 2009 بالنسبة لجميع الشعب.

2. الدورة الاستدراكية : تجرى الدورة الاستدراكية في جميع الشعب أيام  2-3-4  يوليوز 2009.

الامتحان الجهوي الخاص بالممدرسين والأحرار:

1.  الدورة العادية : تجرى اختبارات هذه الدورة يومي 8 و9  يونيو 2009 بالنسبة لجميع الشعب

2.  الدورة الاستدراكية : تجرى اختبارات هذه الدورة في جميع الشعب يومي 6 و7 يوليوز 2009.

 

الأشغال التطبيقية الخاصة بالأحرار:

1. تجرى الأشغال التطبيقية للدورة العادية يومي 10 و11 يونيو 2009.

2. تجرى الأشغال التطبيقية للدورة الاستدراكية يومي 8 و9 يوليوز  2009.

 

 المداولات :

1. تجرى المداولات الخاصة بالدورة العادية لامتحان البكالوريا يومي 15 و16 يونيو 2009

2. تجرى المداولات الخاصة بالدورة الاستدراكية لامتحان البكالوريا يومي 13 و14 يوليوز2009

الإعلان عن النتائج  :

1. يعلن عن نتائج الدورة العادية لامتحان البكالوريا يوم 17 يونيو 2009

2. يعلن عن نتائج الدورة الاستدراكية لامتحان البكالوريا يوم 15 يوليوز2009

 

الامتحانات التجريبية

بخصوص الامتحانات التجريبية، ستصدر لاحقا مذكرة خاصة في الموضوع وذلك في الآجال المناسبة.

 

استمرار الدراسة:

تستمر الدراسة في السنة الأولى والسنة الثانية من سلك البكالوريا إلى غاية يوم

الأربعاء 27 ماي 2009. أما بالنسبة للجذوع المشتركة ، فتستمر الدراسة إلى آخر السنة الدراسية.

 

 

نقط المراقبة المستمرة :

تبعث نقط المراقبة المستمرة الخاصة بالسنة الثانية من سلك البكالوريا في أجل لا يتعدى متم شهر ماي 2009. أما بالنسبة للمستويات الأخرى، فتبعث في أجل لا يتعدى يوم 1 يونيو 2009.

 

 مجالس الأقسام والتوجيه :

تعقد مجالس الأقسام والتوجيه لجميع المستويات بالمرحلة التأهيلية ابتداء من 27 يونيو 2009 .

 

  ولضمان تنظيم ناجع للاستحقاقات التربوية للسنة الدراسية الجارية، يرجى من السيدة والسادة مديرة ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ومن السيدات والسادة النواب موافاة مختلف المؤسسات

الابتدائية والثانويات الإعدادية والثانويات التأهيلية بالجداول المفصلة لمواقيت مختلف الامتحانات في الوقت المناسب اعتبارا للتواريخ المذكورة أعلاه.

  كما يرجى من السيدات والسادة مديرات ومديري المؤسسات الابتدائية والثانويات الإعدادية والثانويات التأهيلية ومن السيدات والسادة المفتشات والمفتشين، كل في نطاق اختصاصه ، الحرص على ضمان مواظبة التلاميذ واستمرار الدراسة إلى غاية المواعد  المحددة لها.           

 

   والسلام.

 
 

signatures secrétaire général

 

 

  

 

 

صدر بالجريدة الرسمية عدد 5689 بتاريخ 09 ذو الحجة 1429 ( 08 دجنبر ) مرسومان يتعلقان ببعض أطر وزارة التربية الوطنية

Mardi, décembre 30th, 2008

صدر بالجريدة الرسمية عدد 5689 بتاريخ 09 ذو الحجة 1429 ( 08 دجنبر ) مرسومان يتعلقان ببعض أطر وزارة التربية الوطنية

للمزيد من المعلومات :


المرجو النقر هنا

 

http://www.tarbawiyat.net/index.php

لجـنـة الاختيـارات والتوجهـات التربـوية الوثيــقة الإطــار لمراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطـر

Samedi, décembre 27th, 2008

لجـنـة الاختيـارات والتوجهـات التربـوية

الوثيــقة الإطــار لمراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطـر

الاطلاع على الإشكالية المؤطرة لأشغال اللجنة

استحضرت اللجنة المكلفة بإعداد الوثيقة المحددة للاختيارات والتوجهات التربوية في مجال مراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطر جملة من المقدمات الكبرى التي وجهت عملها، وعينت الخلفية المرجعية الناظمة لكيفيات إنشائها وبنائها للمعطيات المتضمنة في هذه الوثيقة. ومن أبرز هذه المقدمات نشير بإيجاز إلى ما يلي: (1) تثمين أعضاء اللجنة للجهود الإصلاحية السابقة في هذا المجال، حيث يشكل مشروع الإصلاحات المرتقبة في البرامج والمناهج التربوية لبنة جديدة تضاف إلى مسلسل إصلاح وتطوير المجال التربوي في بلادنا؛ (2) الانطلاق من كون عمليات الإصلاح المنتظرة في مجال المناهج التربوية تكون أكثر فاعلية وأكثر نجاعة، عندما تعبر عن مقومات الذات التاريخية والحضارية الإسلامية، بمختلف ثوابتها ومتغيراتها، وتستوعب في الآن نفسه وبصورة تركيبية مبدعة مكاسب الحضارة المعاصرة؛ (3) الإيمان بمبدأ التغيير البيداغوجي المتدرج باعتباره الوسيلة الأنسب للتغلب على مختلف القضايا التربوية السائدة في نظامنا التربوي؛ (4) الاستجابة  لمتطلبات المجتمع المعبر عنها في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، حيث شكلت النواظم الفكرية البيداغوجية والاختيارات التربوية دور الموجه المساعد على رسم الخطوط العريضة لمحاور ومعطيات هذه الوثيقة؛ (5)بناء تصورات وتوجهات عامة محددة لاختيار بيداغوجي، يرى ضرورة إصلاح مختلف أشكال الخلل الحاصلة في مستوى المناهج التربوية بوسائل وأساليب قريبة من ممكنات الفعل البيداغوجي المجدد والمتجدد، وذلك انطلاقا من رصيد التجربة التربوية المغربية منذ الاستقلال إلى اليوم.

وقد ترتب عن المبادئ والمقدمات آنفة الذكر الاختيارات والتوجهات الكبرى الواردة في هذه الوثيقة.

الاختيـارات والتوجهات التربويـة العامة

اعتبارا للفلسفة التربوية المتضمنة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، فإن الاختيارات التربوية الموجهة لمراجعة مناهج التربية والتكوين المغربية، تنطلق من:

§      العلاقة التفاعلية بين المدرسة والمجتمـع، باعتبار المدرسة محركا أساسيا للتقدم الاجتماعي وعاملا من عوامل الإنماء البشري المندمج؛

§      وضـوح الأهداف والمرامي البعيدة من مراجعة مناهج التربية والتكوين، والتي تتجلى أساسا في

-   المساهمة في تكوين شخصية مستقلة ومتوازنة ومتفتحة للمتعلم المغربي، تقوم على معرفة ذاته، ولغته وتاريخ وطنه وتطورات مجتمعه؛

-   إعداد المتعلم المغربي لتمثل واستيعاب إنتاجات الفكر الإنساني في مختلف تمظهراته ومستوياته، ولفهـم تحولات الحضارات الإنسانية وتطورهـا؛

-   إعداد المتعلم المغربي للمساهمة في تحقيق نهضة وطنية اقتصادية وعلمية وتقنية تستجيب لحاجات المجتمع المغربي وتطلعاته.

§   استحضار أهم خلاصات البحث التربوي الحديث في مراجعة مناهج التربية والتكوين باعتماد مقاربة شمولية ومتكاملة تراعي التوازن بين البعد الاجتماعي الوجداني، والبعد المهاراتي، والبعد المعرفي، وبين البعد التجريبي والتجريدي كما تراعي العلاقة البيداغوجية التفاعلية وتيسير التنشيط الجماعي؛

§      اعتماد مبدأ التوازن في التربية والتكوين بين مختلف أنواع المعارف، ومختلف أساليب التعبير ( فكري، فني، جسدي)، وبين مختلف جوانب التكوين ( نظري، تطبيقي عملي)؛

§      اعتماد مبدأ التنسيق والتكامل في اختيار مضامين المناهج التربوية، لتجاوز سلبيات التراكم الكمي للمعارف ومواد التدريس؛

§      اعتماد مبدأ التجديد المستمر والملاءمة الدائمة لمناهج التربية والتكوين وفقا لمتطلبات التطور المعرفي والمجتمعي؛

§      ضرورة مواكبة التكوين الأساسي والمستمر لكافة أطر التربية والتكوين لمتطلبات المراجعة المستمرة للمناهج التربوية؛

§      اعتبار المدرسة مجالا حقيقيا لترسيخ القيم الأخلاقية وقيم المواطنـة وحقوق الإنسان وممارسة الحياة الديموقراطية.

ولتفعيل هذه الاختيارات، فقد تم اعتماد مجالي القيم والكفايات كمدخل بيداغوجي لمراجعة مناهج التربية والتكوين.

اختيارات وتوجهات في مجال القيـم

إنطلاقا من القيم التي تم إعلانهـا كمرتكزات ثابتة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والمتمثلة فـي:

-   قيـم العقيدة الإسلامية السمحة؛

-   قيـم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية؛

-   قيـم المواطنـة؛

-   قيـم حقوق الإنسان ومبادئها الكونيـة.

وانسجاما مع هذه القيم، يخضع نظام التربية والتكوين للحاجات المتجددة للمجتمع المغربي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي من جهة، وللحاجات الشخصية للمتعلمين من جهة أخرى.

ويتوخى من أجل ذلك الغايات التالية:

§      ترسيخ الهوية المغربية الإسلامية والحضارية والوعي بتنوع وتفاعل وتكامل روافدها؛

§      التفتح على مكاسب ومنجزات الحضارة الإنسانية المعاصرة؛

§      تكريس حب الوطن وتعزيز الرغبة في خدمته؛

§      تكريس حب المعرفة وطلب العلم والبحث والاكتشاف؛

§      المساهمة في تطوير العلوم والتكنولوجيا الجديدة؛

§      تنمية الوعي بالواجبـات والحقوق؛

§      التربية على المواطنة وممارسة الديموقراطية؛

§      التشبع بروح الحوار والتسامح وقبول الاختلاف؛

§      ترسيخ قيم المعاصرة والحداثة؛

§      التمكن من التواصل بمختلف أشكاله وأساليبه؛

§      التفتح على التكوين المهني المستمر؛

§      تنمية الذوق الجمالي والإنتاج الفني والتكوين الحرفي في مجالات الفنون والتقنيات؛

§      تنميـة القدرة على المشاركة الإيجابية في الشأن المحلي والوطني؛

يعمل نظام التربية والتكوين بمختلف الآليات والوسائل للاستجابة للحاجات الشخصية للمتعلمين المتمثلة فيما يلي:

§               الثقة بالنفس والتفتح على الغير؛

§               الاستقلالية في التفكير والممارسة؛

§               التفاعل الإيجابي مع المحيط الاجتماعي على اختلاف مستوياته؛

§               التحلي بروح المسؤولية والانضباط؛

§               ممارسة المواطنة والديموقراطية؛

§               إعمال العقل واعتماد الفكر النقدي؛

§               الإنتاجية والمردودية؛

§               تثمين العمل والاجتهاد والمثابرة؛

§               المبادرة والابتكار والإبداع؛

§               التنافسية الإيجابية؛

§               الوعي بالزمن والوقت كقيمة أساسية في المدرسة وفي الحياة؛

§               احترام البيئة الطبيعية والتعامل الإيجابي مع الثقافة الشعبية والموروث الثقافي والحضاري المغربي.

اختيارات وتوجهات في مجال الكفايات

يعتبر مدخل الكفايات، في مراجعة مناهج التربية والتكوين، اختيارا ملائما يناسب التوجهات العامة التي حددها الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

ولتيسير اكتسابها على الوجه اللائق، يتعين مقاربتها من منظور شمولي لمكوناتها ومراعاة التدرج البيداغوجي في برمجتها ووضع استراتيجيات اكتسابها؛

ومن الكفايات الممكن بناؤها في إطار تنفيذ مناهج التربية والتكوين:

-          كفايات تنمية الذات، والتي تستهدف تنمية شخصية المتعلم كغاية في ذاته، وكفاعل إيجابي تنتظر منه المساهمة الفاعلة في الارتقاء بمجتمعه في كل المجالات؛

-          الكفايات القابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي، والتي تجعل نظام التربية والتكوين يستجيب لحاجات التنمية المجتمعية بكل أبعادها الروحية والفكرية والمادية؛

-          الكفايات القابلة للتصريف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، والتي تجعل نظام التربية والتكوين يستجيب لحاجات الاندماج في القطاعات المنتجة ولمتطلبات التنمية الاقتصادية والإجتماعية.

ويمكن أن يتمحور ذلك حول: الكفايات الاستراتيجية؛ الكفايات التواصلية؛ الكفايات المنهجية؛ الكفايات الثقافية؛ الكفايات التكنولوجية.

تستوجب معالجة الكفايات الاستراتيجية، في مناهج التربية والتكوين، تنمية مجموعة من القدرات عند المتعلمين تتمثل في:

-          معرفة الذات والتعبير عنها؛

-          التموقع في الزمان والمكان؛

-          التموقع بالنسبة للآخر وبالنسبة للمؤسسات المجتمعية (الأسرة، المؤسسة التعليمية، المجتمع)، والتكيف معها ومع البيئة بصفة عامة؛

-          قدرات تتمثل في تعديل المنتظرات والاتجاهات والسلوكات الفردية وفق ما يفرضه تطور المعرفة والعقليات والمجتمع.

وحتى تتم معالجة الكفايات التواصلية بشكل شمولي في مناهج التربية والتكوين، ينبغي أن تؤدي إلى:

-  إتقان اللغة العربية، وتخصيص الحيز المناسب للغة الأمازيغية، والتمكن من اللغات الأجنبية؛

-  التمكن من مختلف أنواع التواصل داخل المؤسسة التعليمية وخارجها في مختلف مجالات تعلم المواد الدراسية؛

-  التمكن من مختلف أنواع الخطاب (الأدبي، والعلمي، والفني…) المتداولة في المؤسسة التعليمية وفي محيط المجتمع والبيئة.

وتستهدف الكفايات المنهجية من جانبها بالنسبة للمتعلم اكتساب:

-  منهجية للتفكير وتطوير مدارجه العقلية؛

-  منهجية للعمل في الفصل وخارجه؛

-  منهجية لتنظيم ذاته وشؤونه ووقته وتدبير تكوينه الذاتي ومشاريعه الشخصية.

ولكي تكون معالجة الكفايات الثقافية، شمولية في مناهج التربية والتكوين، ينبغي أن تشمل:

-  شقهـا الرمزي المرتبط بتنمية الرصيد الثقافي للمتعلم، وتوسيع دائرة إحساساته وتصوراته ورؤيته للعالم وللحضارة البشرية بتناغم مع تفتح شخصيته بكل مكوناتها، وبترسيخ هويته كمواطن مغربي وكإنسان منسجم مع ذاته ومع بيئته ومع العالم؛

-  شقهـا الموسوعي المرتبط بالمعرفة بصفة عامة.

واعتبارا لكون التكنولوجيا قد أصبحت في ملتقى طرق كل التخصصات، ونظرا لكونها تشكل حقلا خصبا بفضل تنوع وتداخل التقنيات والتطبيقات العلمية المختلفة التي تهدف إلى تحقيق الخير العام والتنمية الاقتصادية المستديمة وجودة الحياة، فإن تنمية الكفايات التكنولوجية تعتمد أساسا على :

-  القدرة على تصور ورسم وإبداع وإنتاج المنتجات التقنية؛

-  التمكن من تقنيات التحليل والتقدير والمعايرة والقياس، وتقنيات ومعايير مراقبة الجودة، والتقنيات المرتبطة بالتوقعات والاستشراف؛

-  التمكن من وسائل العمل اللازمة لتطوير تلك المنتجات وتكييفها مع الحاجيات الجديدة والمتطلبات المتجددة؛

-  استدماج أخلاقيات المهن والحرف والأخلاقيات المرتبطة بالتطور العلمي والتكنولوجي بارتباط مع منظومة قيم العقيدة الإسلامية السمحة والقيم الحضارية وقيم المواطنة وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.

اختيارات وتوجهات في مجال المضـاميـن

ليتمكن نظام التربية والتكوين من القيام بوظائفه على الوجه الأكمل، تقتضي الضرورة اعتماد مضامين معينة وفق اختيارات وتوجهات محددة، وتنظيمها داخل كل سلك ومن سلك لآخر بما يخدم المواصفات المحددة للمتعلم في نهاية كل سلك. وتتمثل هذه الاختيارات والتوجهات فيما يلي:

§        الانطلاق من اعتبار المعرفة إنتاجا وموروثا بشريا مشتركـا؛

§        اعتبار المعرفة الخصوصية جزءا لا يتجزأ من المعرفة الكونية؛

§        اعتماد مقاربة شمولية عند تناول الانتاجات المعرفية الوطنية، في علاقتها بالانتاجات الكونية مع الحفاظ على ثوابتنا الأساسية؛

§        اعتبار غنى وتنوع الثقافة الوطنية والثقافات المحلية والشعبية كروافد للمعرفة؛

§        الاهتمام بالبعد المحلي والبعد الوطني للمضامين وبمختلف التعابير الفنية والثقافية؛

§        اعتماد مبدأ التكامل والتنسيق بين مختلف أنواع المعارف وأشكال التعبير؛

§        اعتماد مبدأ الاستمرارية والتدرج في عرض المعارف الأساسية عبر الأسلاك التعليمية؛

§        تجاوز التراكم الكمي للمضامين المعرفية المختلفة عبر المواد التعليمية؛

§        استحضار البعد المنهجي والروح النقدية في تقديم محتويات المواد؛

§        العمل علىاستثمار عطاء الفكر الإنساني عامة لخدمة التكامل بين المجالات المعرفية؛

§        الحرص على توفير حد أدنى من المضامين الأساسية المشتركة لجميع المتعلمين في مختلف الأسلاك والشعب؛

§        الاهتمام بالمضامين الفنية؛

§        تنويع المقاربات وطرق تناول المعارف؛

§        إحداث التوازن بين المعرفة في حد ذاتها والمعرفة الوظيفية.

اختيارات وتوجهات في مجال تنظيم الدراسة

للارتقاء بجودة الفعل البيداغوجي في مختلف الأسلاك التعليمية ، من خلال الرفع من فعالية التدريس ومن جدوى التعلم ومواءمة الفضاءات التربوية لهما، ينبغي اعتماد مبدأ التدرج في تنظيم الدراسة من سلك إلى آخر بما يضمن:

-   في التعليم الابتدائي، المرونة في تنظيم الحصص الدراسية وتكييف مضامينها مع حاجات المتعلمين بالأساس ومع متطلبات البيئة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المباشرة؛

-   في التعليم الثانوي، الانتقال من التنظيم الحالي المتمثل في سنوات دراسية إلى تنظيم يقوم على دورات دراسية نصف سنوية من جهة، والانتقال من برامج مبنية على مواد دراسية كلها إجبارية في السلك الإعدادي إلى برامج مبنية على مجزوءات معظمها إجباري وبعضها اختياري من جهة أخرى.

ويستوجب تنظيم الدراسة في مختلف الأسلاك، وفق ما يتطلبه إصلاح نظام التربية والتكوين، ما يلي:

-     تنظيم كل سنة دراسية في دورتين من سبعة عشر أسبوعا على الأقل، أي ما مجموعه اثني عشرة دورة في التعليم الابتدائي، وست دورات في السلك الإعدادي، وست دورات في السلك التأهيلي بما فيها الدورة المخصصة للجذع المشترك؛

-     اعتماد حلول تربوية تسمح بالعمل بإيقاعات متفاوتة تناسب مستوى المتعلمين ووتيرة التعلم لديهم، بما يفيد في الرفع من المردود الداخلي للمؤسسة، وفي ترشيد استعمال البنيات التحتية والتجهيزات التعليمية والمعينات الديداكتيكية؛

-     إدراج الغلاف الزمني الخاص بالتقييم التكويني الملازم للتعلم والمرتبط عضويا بالاستدراك في إطار بيداغوجية التمكن ضمن الغلاف الزمني المخصص لكل مادة في التعليم الابتدائي وفي السلك الإعدادي، ولكل مجزوءة في السلك التأهيلي؛

-          تخصيص مجالات زمنية للأنشطة الثقافية والفنية ضمن الحصة الأسبوعية.

على مستوى التعليم الابتدائي، يتعين أن يراعى في تنظيم الدراسة ما يلي:

-          الملاءمة مع الخصوصيات المحلية والجهوية للمحيط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي؛

-          المرونة في تنظيم الحصص الدراسية والعطل؛

-          تخصيص حصص للتفتح بخلق فرص التعرف الميداني على المحيط الطبيعي والاجتماعي والاقتصادي؛

-          العمل بالدعم البيداغوجي المنتظم الكفيل بترسيخ المكتسبات، والضامن للرفع من نسبة التدفق؛

-          الاستجابة لمتطلبات تعلم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة.

على مستوى التعليم الثانوي، ينبغي أن يراعى في تنظيم الدراسة كون السلك الإعدادي يتبنى مقاربة المنهاج المندمج مثل التعليم الابتدائي، وكون السلك التأهيلي، الذي يأتي مباشرة قبل التعليم العالي ويهيئ له، يعتمد أساسا مثل هذا الأخير على مقاربة المنهاج المبني على المضامين والتخصصات.

واعتبارا لسن تلاميذ السلك التأهيلي، وتوخيا للاستجابة لميولاتهم واتجاهاتهم من خلال تربيتهم على الاختيار، تنظم الدراسة، بعد الجذع المشترك، في الأقطـاب الدراسية التالية:

§                  قطـب التعليم الأصيـل؛

§                  قطـب الآداب والانسانيات؛

§                  قطـب الفنــون؛

§                  قطـب العلــوم؛

§                  قطـب التكنولوجيـات.

وينظم كل قطب من هذه الأقطاب في مكونين اثنين، ينبغي أن يراعى في تحديد موادهما ومجزوءاتهما تربية المتعلمين على الاختيار وعلى اتخاذ القرار في التوجيه وفي استعمال الجسور بين الشعب :

-    مكون إجباري تندرج فيه المجزوءات ذات الارتباط العضوي بطبيعة القطب، والمجزوءات المكملة لها؛

-    مكون اختياري تندرج فيه المجزوءات ذات الارتباط بمجزوءات المكون الإجباري، أو التي تساعد المتعلم على الاستدراك أو على تيسير المرور من قطب إلى آخر عبر الجسـور، أو على تهييئ ولوج مؤسسات التعليم العالي.

وينبغي إعطاء نفس الأهمية ونفس الغلاف الزمني لكل المجزوءات كيفما كانت المادة الدراسية التي تنتمي إليها، بما يسمح بإمكانية معادلة مجزوءات المواد المتآخية أثناء الانتقال من قطب إلى آخر وباعتماد المجزوءات التي كانت موضوع تعلم ذاتي في إطار مشاريع مؤطرة من طرف الأساتذة.

اختيارات وتوجهات خاصة بتحديد مواصفات المتعلمين

وحتى يتمكن النظام التربوي المغربي من تزويد المجتمع بمواطنين مؤهلين للبناء المتواصل للوطن على جميع المستويات، تقتضي الضرورة إكساب المتعلمين الكفايات الملائمة وإتاحة الفرص وبنفس الحظوظ، لجميع بنات وأبناء المغرب، وتشجيع المتفوقين منهم دون تمييز. لذا ينبغي أن تصاغ مناهج التربية والتكوين بشكل يجعلهـا:

-          تشتمل مختلف أنواع الكفايات والمجالات الوجدانية والاجتماعية والحسية الحركية والمعرفية لشخصية المتعلم في مختلف الأسلاك التعليمية؛

-          تنفذ في فضاءات تربوية متنوعة داخل القسم والمؤسسة التعليمية وخارجها، بواسطة وضعيات ديداكتيكية مناسبة لكل فضاء.

كما ينبغي وضع نظام ملائم للاستشارة والتوجيه يعتمد على المؤهلات والميول الحقيقية والموضوعية للمتعلم، وعلى حاجات مختلف قطاعات الشغل ومواصفات ولوج المسالك المختلفة للتعليم العالي.

ففيما يتعلق بالتعليم العالي، يقتضي إعداد المتعلمين أخذ مواصفات ولوج مؤسساته بعين الاعتبار، ومعرفة برامجه والآفاق التي تفتحها ارتباطا بتكوين الأطر المتوسطة والعليا للبلاد في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفنية، وبتطور البحث العلمي في حقوله المتنوعة.

أما فيما يتعلق بولوج مؤسسات التكوين المهني وسوق الشغل، فيجب أثناء صياغة مناهج التربية والتكوين في الإعدادي والتأهيلي، مراعاة المواصفات المطلوبة للالتحاق بتلك المؤسسات، وملبية لحاجات ومتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. ويجب أن تغطي هذه المواصفات كل المجالات المذكورة، وتوفر الحد الأدنى من الكفايات الضرورية لولوج المهن التقنية المتوسطة والعليا في مختلف القطاعات الصناعية والفلاحية والتجارية والخدماتية.

إن ضرورة التكوين ونوعية مساره تفرضان تحديد الأولويات بالنسبة للكفايات في كل مستوى من المستويات التعليمية.

ففي التعليم الابتدائي يتم التركيز، وبالترتيب، على الكفايات التواصلية (بما فيها المعلوماتية)، والكفايات الاستراتيجية والكفايات المنهجية، والكفايات الثقافية، والكفايات التكنولوجية، وذلك حتى يتسنى بلوغ مستوى التمكن من المكون اللغوي التواصلي في الكفايات التواصلية، ومستوى التمكن من القدرات الأساسية المكونة للكفايات المنهجية والاستراتيجية، والتمكن على مستوى الكفايات الثقافية من رصيد معرفي وثقافي يمكن المتعلم من الاندماج في بيئته. ويدخل ذلك كله في إطار الحفاظ على مكتسبات المتعلم في التعليم الابتدائي وتحصينها، خاصة بالنسبة لمن بلغوا سن نهاية التعليم الإجباري.

وفي التعليم الإعدادي، يستمر التركيز على الكفايات التواصلية في مستوى متقدم من التمكن، وعلى الكفايات المنهجية والاستراتيجية والكفايات الثقافية. وتعطى الكفايات التكنولوجية أهمية أكثر من ذي قبل للإعداد للتعليم التأهيلي، أو لمؤسسات التكوين المهني، أو لولوج الحياة العامة لمن سينقطعون عن الدراسة من المتعلمين في نهاية التعليم الإعدادي.

أما في التعليم التأهيلي، فيخصص الجذع المشترك لاستكمال مكونات الكفايات التواصلية والمنهجية والثقافية، وتعطى بعد ذلك الأولوية للكفايات الاستراتيجية والكفايات التكنولوجية، مع الاستمرار في تنمية وتطوير الكفايات المنهجية والثقافية والتواصلية بما يفيد في تحقيق مواصفات التخرج من مختلف الأقطاب الدراسية.

وبناء عليه، تتحدد مواصفات المتعلمين في نهاية كل سلك من الأسلاك التعليمية انطلاقا من:

-   ترتيـب الكفايات حسب الأولويـات مع اعتبار المرونة والتفاعل بين هذه الكفايات؛

-   درجات التوفيق والتكامل والتركيب بين عمليات النقل والتفاعل والتحول في مجال القيم الإسلامية والحضارية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان؛

-   المستوى المناسب لنمو شخصية المتعلم بكل مكوناتها.

وبالنسبة للتعليم الأولي والابتدائي والتعليم الإعدادي، يعتمـد في تحديد مواصفات المتعلمين عند نهاية هذه الأسلاك، بالإضافة إلى ما سبق، على الأهداف التي خص بها الميثاق الوطني للتربية والتكوين هذه الأسلاك.

أما بالنسبة للتعليم التأهيلي، فإن تحديد مواصفات المتخرج حسب كل قطب من الأقطاب المذكورة سابقا، يتم بالاعتماد أساسا على:

-                   ترتيب الكفايات حسب الأولوية الخاصة بالسلك والمعتمدة في تحديد المجزوءات الإجبارية بصنفيها المذكورين أعلاه؛

-                   تحقيق مستوى التحول الفعلي المنتظر لدى المتعلم في مجال استدماج القيـم، وفي اكتساب مختلف الكفايات؛

-                   مدى قدرة المتعلم على إعداد مشروعه الشخصي لولج التعليم العالي، وللاندماج في المجتمـع.

اختيارات وتوجهات خاصة بتكوين الأطر التربوية

اعتبارا للاختيارات والتوجهات المحددة لمراجعة المناهج التربوية، تتحدد الهيئات المتدخلة بكيفية مباشرة في تدبير هذه المناهج والمتمثلة في هيئات التدريس، وهيئات الإشراف البيداغوجي والاستشارة والتوجيه التربوي، والهيئات التقنية المشرفة على المختبرات ومراكز التوثيق والإعلام والمكتبات وقاعات الإعلاميات المتعددة الاستعمالات، والهيئات الإدارية الممثلة في مجالس تدبير المؤسسات التعليمية. لذا، تستوجب مراجعة المناهج التربوية، إعادة النظر في المواصفات المهنية لأطر هذه الهيئات من خلال:

-   تحديد المستوى الأكاديمي الأدنى اللازم لولوج كل وظيفة من الوظائف المذكورة سلفا؛

-  مراجعة برامج التكوين الأساسي المعمول بها حاليا في مؤسسات تكوين الأطر، ووضع برنامج لاستكمال تكوين أطر الهيئات التربوية بكل تخصصاتها أثناء الخدمـة لضمان الفعالية التي تستوجبها المناهج التربوية الجديدة؛

-   إعداد برامج للتكوين الأساسي لفائدة الهيئات التي تزاول حاليا دون أن تكون قد تلقت تكوينا مهنيا أساسيا.

ونظرا لما سيعرفه نظام التربية والتكوين من تأرجح  بالنسبة لمختلف الهيئات المتدخلة في تنفيذ مناهج التربية والتكوين خلال العشرية الأولى للقرن الجديد، واحتسابا للأهمية القصوى التي يوليها الإصلاح لإجبارية التعليم والتأثير المباشر لها على الحاجات المحتملة لأطر التدريس، فإن التوظيف الأمثل لهذه الأطر يقتضي أن تكون المواصفات المهنية للمدرسين في مختلف الأسلاك متساوية من حيث الحد الأدنى الأكاديمي، ومتقاربة من حيث التكوين البيداغوجي.

وحتى يستجيب تكوين أطر التدريس لما تم تحديده من اختيارات وتوجهات لمراجعة المناهج التربوية، أصبح من الضروري الأخذ في تكوينها الأساسي بما يلي:

-              مبدأ تعدد التخصص في المجالات المتقاربة؛

-              مبدأ التكوين بالتناوب حسب خصوصيات الجهات؛

-              مبدأ التكوين الذاتي المستمر؛

-              تعزيز التكوين الأساسي لكل الأطر التربوية في التخصصات المتقاربة بالتكوين في مجالات التواصل والتكنولوجيات الجديدة والتنشيط والإنتاج الثقافيين.

خاتمــة:

تظل المناهج التربوية مفتوحة وقابلة للمراجعة المستمرة حتى تستوعب كل ما يستجد على صعيد المعرفة، تستجيب لمتطلبات الواقع بأبعاده الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتساهم في تطويره.

ولكي يتحقق التكامل بين مختلف أسلاك التعليم من الابتدائي إلى التعليم العالي، ضمانا لتكوين منسجم ومتجانس، يتعين الحرص على تنسيق دقيق ومستمر على مستوى العلاقة بين المناهج التربوية وبرامج مختلف مسالك التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وذلك بأن يجد كل مسلك من مسالك التعليم الثانوي امتدادا واحدا على الأقل في التعليم العالي، وبأن يجد كل مسلك من مسالك التعليم العالي دعامة له في التعليم الثانوي. ومن شأن هذا التنسيق أن يضمن لتلميذ التعليم الثانوي إعدادا جيدا ييسر له متابعة دراساته العليا و يهيئه للانخراط الإيجابي في الحياة.

 ولتحقيق هذا التكامل بين مختلف الأسلاك التعليمية ومسالكها، لا بد من إرساء آلية للتنسيق تعمل في اتجاه تحقيق التكامل في مجال المناهج التربوية وبرامج الدراسات الجامعية وتكوين الأطر، انسجاما مع مقتضيات إصلاح نظام التربية والتعليم.

 

;الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بأطرالتفتيش التربوي للتعليم الابتدائي ;المذكرة رقم 76 بتاريخ 09 يونيو 2008

Samedi, décembre 27th, 2008

                                                                  

                                                                                          

 

الرباط في: 20 شعبان 1429

الموافق ل : 22 أغسطس 2008

 

 

 

مذكرة رقم:     103                                                                            

         

إلى السيدات والسادة:

مديرات ومديري الإدارة المركزية

مديرة ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين

نائبات ونواب وزارة التربية الوطنية

المفتشات والمفتشين التربويين للتعليم الابتدائي

 

 

الموضوع: نتائج الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بأطرالتفتيش التربوي للتعليم الابتدائي لسنة 2008     

المرجـع :  المذكرة رقم 76 بتاريخ 09 يونيو 2008

 

 

              سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله

وبعد، فتبعا لمقتضيات المذكرة المشار إليها في المرجع أعلاه، وبعد معالجة طلبات المشاركة في الحركة الانتقالية الوطنية باحترام سلم التنقيط المتعارف عليه، وبالسعي نحو خلق التوازن في نسب التأطير بين الجهات، وبالأخذ بعين الاعتبار المعطيات الجغرافية والترابية للمناطق التربوية من جهة، والإكراهات الكمية الظرفية المتعلقة بأطر التفتيش من جهة ثانية، يشرفني أن أوافيكم بنتائج الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بأطر التفتيش التربوي للتعليم الابتدائي لسنة 2008 .

وبناء عليه، فإنه يتعين على السيدات والسادة المفتشين المستفيدين من هذه الحركة الالتحاق بمقر عملهم الجديد؛ كما يتعين على السيدة والسادة مديري الأكاديميات والسيدات والسادة النواب الإقليميين للوزارة توجيه نسخة من محضر التحاقهم إلى مديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر، ونسخة ثانية إلى المفتشية العامة للتربية والتكوين - الشؤون التربوية.

وانطلاقا من نتائج هذه الحركة الانتقالية، فإنه يرجى من السيدة والسادة مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ومن السيدات والسادة النواب الإشراف على توزيع منـاطق التفتيـش الخاصة بالسيدات والسادة المفتشيـن بالتعليـم الابتـدائي للموســـم   الدراسي 2009-2008 وفق ما تتضمنه الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش والمذكرة رقم 113 بتاريخ 21 شتنبر 2004 حول موضوع ” تنظيم العمل المشترك بين هيئات التفتيش”، وذلك بإشراك أطر التفتيش، مع الحرص على تغطية جميع المؤسسات التعليمية، علما أنه يمكن الالتجاء إلى إسناد مناطق التفتيش للسيدات والسادة المفتشين بغض النظر عن التخصص (معرب - مزدوج)، وذلك كلما دعت ضرورة التوزيع المتوازن إلى ذلك .

و تأسيسا على المقرر الوزيري رقم 91 بتاريخ 24 يوليوز 2008 بشأن تنظيم السنة الدراسية والعطل المدرسية بقطاع التعليم المدرسي برسم السنة الدراسية     2009-2008، وخاصة المادة الثانية، فإنه يتعين على السيدة والسادة مديري الأكاديميات والسيدات والسادة النواب:

§     “تحيين توزيع مناطق التفتيش في ضوء نتائج الحركة الانتقالية الوطنية باعتماد خريطة المناطق التربوية” ، مع الضبط الدقيق للحاجيات من التأطير على المستوى الجهوي، والحرص التام على إحداث توازن في توزيع المناطق بما يضمن حق الأساتذة في الاستفادة من التأطير والإشراف التربوي؛

§     مواصلة واستكمال “انتداب المنسقين الجهويين التخصصيين ومنسقي المناطق التربوية وتشكيل المجالس الإقليمية للتنسيق والمجالس الجهوية للتنسيق”.

                           

ونظرا لما تكتسيه هذه العمليات من أهمية تنظيمية، ولما لأبعادها التربوية والعملية من أثر على تطوير الأداء التربوي؛ المرجو إيلاء هذا الموضوع كل الاهتمام والعناية اللازمين، والســلام.

 

المكلف بمهمة الكاتب العام لقطاع التعليم المدرسي

                                 عبد الحفيظ دباغ

 




Créer un Blog | Nom Domaine | Publicité | Créer Forum | Tag | Signaler Abus
Tags : culture | actualités | politique | bebe | finance | justice | ecologie
net | famille | jeux | droit | voyage | design | livre | internet | grippe | photos